البند العاشر والقمة الخليجية

البند العاشر والقمة الخليجية

الأحد - 2 صفر 1439 هـ - 22 أكتوبر 2017 مـ رقم العدد [14208]
من يسيطر على الإعلام القطري نجح في عزل الشعب القطري عن محيطه الخليجي، وتركه يخاطب نفسه، فلا تجد وسيلة إعلام قطرية أي صدى خارج محيطها القطري، لا خليجياً ولا إقليمياً، وبالتأكيد دولياً، و«الجزيرة» نفسها فشلت فشلاً ذريعاً في تسويق الموقف القطري خارج الدوحة، حتى عُزل الشعبُ القطريُّ عن محيطه الخليجي، وسيق إلى متاهات لا علاقة لها بحقيقة الموقف من دول التحالف الرباعي، وبالأخص من دول الخليج امتداده وعمقه ودمه وعرضه وشرفه الخليجي. فقطر اليوم ليست منسجمة مع محيطها الخليجي بتاتاً.
موعد انعقاد القمة الخليجية فرصة مواتية للإعلام الخليجي، خصوصاً من الدول الثلاث للتأكيد للجميع والشعب القطري أن الدول الخليجية متمسكة به، وبمنظومة مجلس التعاون الخليجي، رغم أن أغلب الاحتمالات تشير إلى أن الكويت ستعتذر عن استضافة القمة الخليجية المقبلة.
وسواء أُجلت القمة إلى السنة المقبلة، أم دعت لها المملكة العربية السعودية على أرضها، إلا أن علينا أن نؤكد للجميع أن مجلس التعاون قائم، ونحن الأحرص عليه، وأن رفضنا لحضور النظام القطري هو للتأكيد على أن المبادئ التي اجتمعت عليها الدول الست هي المبادئ التي ينبغي التمسك بها، فإن هي ضاعت، ضاع المجلس، وإن أخلَّ بها أحد الأعضاء، فلا بد من ردعه حتى يبقى المجلس متماسكاً.
هي فرصة لينشط لنا الإعلام الخليجي الذاكرة بالمبادئ التي قام عليها مجلس التعاون في السبعينات، والتي بنيت عليها قناعة شعوب وقادة الدول الست. مبادئ تؤكد على أن مهدداتنا واحدة ومصيرنا واحد، وأن مطالبنا الـ13 من قطر اليوم هي من أجل أن نقطع دابر الإرهاب، فتلك الأسباب هي التي جعلت من قطر عضواً مهدداً لدول المجلس بعدما عبثت في أمنهم واستقرارهم بعد أن دعمت الاضطرابات فيها.
رفضنا لانعقاد القمة بوجود هذا النظام، لأنه أصبح مصدراً من مصادر تهديد منظومة مجلس التعاون، وأن مطالبنا الـ13 هي للبحث عن قطر المنسجمة معنا، قطر الخليجية التي أسست معنا المجلس.
إن توقيت القمة الخليجية فرصة للتأكيد على مكانة هذه المنظومة عند الدول الثلاث، وأنهم متمسكون بالشعب القطري، ومتمسكون بدولة قطر التي وقعت معنا عقود الاتفاقات الأولى، وأن الخطوات التعاونية التي بدأنا بها في السبعينات كانت ستقودنا إلى الاتحاد يوماً ما حين يستعد الجميع، وأن كل ما بذل من جهد طوال الأربعين عاماً الماضية - وإن لم يكتمل - كان تمهيداً للاتحاد، بدءاً من «درع الجزيرة» إلى انتقال الخليجيين بالبطاقة، إلى الوحدة الجمركية، إلى العملة الموحدة... الخ، وأن المسيرة ينبغي التمسك بها، وهي فرصة لمخاطبة الشعوب الخليجية كافة، بما فيها الشعب القطري، أن خليجنا واحد وشعبنا واحد، وأن مطالبنا الـ13 لا تمس القطري ولا تسيء له، بل هي ضمانات لحمايته مثلنا من جماعات لا تريد بنا خيراً. هي فرصة لإعادة مخاطبة الشعب القطري الذي تُرك ليخاطب نفســــه في الآونة الأخيرة، وتُرك لإعلامه الذي تحركه تلك الجماعات، وتأخذه بعيداً عن أساس المشكلة.
موعد القمة الخليجية فرصة مواتية لإعادة طرح المبادئ الستة التي بنيت عليها المطالب 13 التي فرضتها الدول الأربع على قطر:
1. خفض مستوى العلاقات الدبلوماســــــية مع إيران، طـــرد أي عنصـــــر من الحرس الثـــــــــوري موجود على أراضيها.
2. عدم إقامة أي نشاط تجاري مع إيران يتعارض مع العقوبات الأميركية المفروضة عليها الموجود على أراضيها.
3. إغلاق القاعدة العسكرية التركية على أراضيها وإلغاء التعاون العسكري معها.
4. إغلاق قناة الجزيرة المتهمة بإثارة الاضطرابات في المنطقة ودعم جماعة الإخوان المسلمين.
5. إغلاق كافة وسائل الإعلام التي تدعمها قطر بشكل مباشر أو غير مباشر.
6. وقف التدخل في الشؤون الداخلية والخارجية للدول الأربع وعدم تجنيس مواطنين تابعين لهذه الدول وطرد من سبق أن جنستهم.
7. تسليم المطلوبين المتهمين بقضايا إرهاب والموجودين على الأراضي القطرية.
8. الامتناع عن دعم أو تمويل الجمعيات والمنظمات التي تصنفها الدول الأربع والولايات المتحدة إرهابية.
9. قطع علاقات الدوحة مع جماعة الإخوان المسلمين وحزب الله و«القاعدة» و«داعش»، وإدراجها ككيانات إرهابية، وضمها إلى قوائم الإرهاب التي أعلنت عنها الدول الأربع والولايات المتحدة، وتقديم معلومات تفصيلية تتعلق بالمعارضين الموجودين على الأراضي القطرية، وتلقوا دعماً منها، والذين هم مواطنون تابعون لهذه الدول الأربع.
10. تلتزم قطر بأن تكون دولة منسجمة مع محيطها الخليجي والعربي وتفعيل اتفاق الرياض لعام 2013 واتفاق الرياض التكميلي لعام 2014.
11. على قطر أن تدفع تعويضات لهذه الدول عن أي ضرر أو ما تكبدته من مصاريف خلال السنوات الماضية بسبب سياستها.
12. على قطر تنفيذ هذه المطالب خلال عشرة أيام.
13. تقديم تقارير متابعة دورية مرة كل شهر للسنة الأولى، ومرة كل ثلاثة أشهر للسنة الثانية، ومرة كل سنة لمدة عشر سنوات.
الخلاصة أنه لا يمكن أن تستمر قطر في مجلس التعاون دون البند العاشر.

التعليقات

سعيد بن عبيد الكندي
البلد: 
دولة الإمارات العربية المتحدة
22/10/2017 - 06:56

أ. الشاعر..المحترمة..
1- العلاقة بين دول مجلس التعاون الخليجي لا تحتاج إلى البند العاشر أو غيره..ولكن الممارسات القطرية الخاطئة والظالمة بحق جيرانها وأشقائها في الخليج العربي وفي المنطقة العربية اجبر دول الخليج الثلاث ومصر في اتخاذ هذه القرارات ومقاطعتها حتى تستجيب إلى المطالب ال 13 الذي حددتها الدول الأربع المقاطعة #لقطر...وذلك بهدف حماية قطر والخليج والمنطقة العربية من التصرفات القطرية الصبيانية والغير مسؤولة إطلاقاً؟!..
2- دولة الكويت مشكورة ومنذ بداية الأزمة وهي تتحرك على كل المستويات في محاولة منها لاحتواء الأزمة وحلها في إيطار مجلس التعاون الخليجي أي في (البيت ) فقط ولكن تعنت قطر وعدم تجاوبها مع المبادرة الكويتية افضى إلى عدم التوصل إلى نتيجة حتى هذه اللحظة وربما الأزمة مرشحة إلى أن تطول إلى سنوات حتى يهلك معها الاقتصاد-يتبع(!)

سعيد بن عبيد الكندي
البلد: 
دولة الإمارات العربية المتحدة
22/10/2017 - 07:42

القطري وتتضرر قطر ومعها المنطقة الخليجية والعربية من هذه الأزمة التي تسبب النظام القطري في افتعالها وفي هذه الظروف وذلك خدمة لأهداف وإجندات خارجية معروفة؟!
3-عقد القمة الخليجية في مكانها الطبيعي بالكويت في رأي سيكون (الانسب) في تقليل شدت التوتر والاحتقان خلال الاجتماعات بين الدول الخليجية الثلاث وقطر بسبب الأزمة القائمة حالياً؟!
4- في حال اعتذرت الكويت عن استضافة قمة قادة دول مجلس التعاون الخليجي..ودعت السعودية لاستضافتها عندها سيكون الوضع مختلف تماماً وربما تحدث بعض المفاجئات الغير متوقعة لا على المستوى الإقليمي ولا حتى على المستوى الدولي..وهذا الأمر أن تحقق سيعزز من المكانة الحقيقية لمنظومة دول مجلس التعاون الخليجي حتى في ظل الغياب القطري من حضور القمة..وقطر لن تحضر قمة تعقد في المملكة في الوقت الحالي؟!..
5- عقد القمة في السعودية-يتبع

سعيد بن عبيد الكندي
البلد: 
دولة الإمارات العربية المتحدة
22/10/2017 - 08:06

في هذه الظروف الإقليمية والدولية المعقدة والخطرة... ستكون لها نتائج قوية ومؤثرة على القرار الإقليمي والدولي وذلك لما تمثله السعودية من ثقل عربي وإسلامي ودولي مدعوماً من شقيقاتها دول الخليج الآخرى..
7- في نظري تأجيل عقد القمة الخليجية إلى سنة قادمة في ظل الظروف الإقليم الحالية صعب ولن يكون في صالح المنطقة..وكذلك عقد القمة في وقتها المحدد في الكويت أو في المملكة في حال اعتذرت الكويت عن استضافتها ورحبت المملكة بذلك ستكون(خطرة ) أن لم تتفق دول المجلس مسبقاً على آلية عقد القمة يحترمها الجميع وأن يخفف الإعلام الخليجي من لغة الخطاب الحادة مراعاتاً لظروف المنطقة وحتى تخرج القمة الخليجية بقرارات تخدم الأمن والاستقرار في الإقليم المضطرب ..تحياتي

تركي
22/10/2017 - 10:37

الأستاذة سوسن ، الكثير يرون ان دول الخليج الثلاث أعطت قطر أكبر من حجمها الطبيعي، هذا اولا
وثانيا، لماذا هذا التباكي والخوف على مجلس التعاون ألا يتفكك ، وجوده وعدمه سيان، فلا داعي لكل هذا الخوف ، لم ينجز للشعوب اي شيء يذكر ، كلما أنجزه هي البطاقة وبعد 38 عاما وهذا إنجاز متواضع ومخجل ان السفر الى احد دول افريقيا بالجواز أهون وأرحم من بطاقة مجلس التعاون والبوابات التي أمر من خلالها بين دول المجلس ، انها 6 بوابات ومحطات ما بين السعودية والبحرين ، أتدرين لماذا ؟ لانهم لايثقون في بعضهم وفي شعوبهم ، فهل تعتبرين هذا إنجاز ؟ انه عجز وانعدام ثقه

عرض الكل
عرض اقل

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة