لماذا نعتدي على العالم؟

لماذا نعتدي على العالم؟

الاثنين - 29 ذو القعدة 1438 هـ - 21 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [14146]
غسان شربل
رئيس تحرير «الشرق الأوسط»
كلما دوّى انفجار في مدينة في العالم يتكرر المشهد نفسه. أخرج إلى قاعة التحرير. أرى الأنظار شاخصة إلى الأخبار العاجلة على الشاشات. وأسمع همهمة زملائي. المهم ألا يكون المرتكب عربياً. المهم ألا يكون المرتكب مسلماً. لا نحتاج إلى المزيد. أسمعهم وأشاركهم تمنياتهم. لكن الأحداث سرعان ما تكذّب تمنياتنا. لم يعد سراً أن الاعتداء على العالم اختصاص مروع نتفرّد به وبات من اختصاصنا.
أعرف تماماً أن الرجل الذي دهس السياح هنا أو هناك لا يمثل البلد الذي جاء منه. ولا الطائفة التي ينتمي إليها. وأنه لم يحصل على إذن رسمي بارتكاب جريمته. وأنه مطلوب للعدالة في بلده قبل أن يكون مدرجاً على اللوائح الدولية للمطلوبين. وأن خطورته على مسقط رأسه تفوق خطورته على مسرح الجريمة البعيد.
أعرف أن التعصب ليس حكراً على أبناء منطقة أو طائفة أو بلد. وأن الموتورين أبناء ينابيع كثيرة ومختلفة. لكن علينا الاعتراف بلا مواربة بأننا أصحاب الأرقام القياسية في الاعتداء على العالم. وأننا حجزنا موقعاً لا يقهر في موسوعة «غينيس».
أنا لا أبالغ عزيزي القارئ. مشهد السياح ينزفون حتى الموت بفعل ارتكاب وافد من عالمنا يوقعني في ارتباك شديد. لا أعرف لماذا أشعر بواجب الاعتذار. لعائلة صيني صودف وجوده في برشلونة. أو ياباني خطر بباله أن يتنزه في نيس. أو ألماني ارتكب زيارة للأقصر.
هذا رهيب. من أعطانا حق استباحة الخرائط والدول والمدن؟ من أعطانا حق اغتيال شبان يحتفلون بالحياة في إسطنبول؟ ومن أعطانا أصلاً حق اغتيال المقيمين في البرجين في نيويورك؟ التذرع بظلم لحق بنا هنا أو هناك هو مجرد ستارة لإخفاء شهوة عميقة في قتل الآخر المختلف. رغبة عميقة في شطب من لا تتطابق ملامحه وانتماءاته مع ملامحنا وانتماءاتنا. ولنفترض أن ظلماً حصل؛ فهل نعالجه بإلحاق ظلم أشد بأبرياء؟ إن الحديث عن كره العالم لنا ليس صحيحاً. لا يمكن إنكار ممارسات مسيئة محدودة تحدث في الغرب أحياناً رداً على ممارساتنا الفظة، لكنها لا ترتقي بالتأكيد إلى مستوى ولائم القتل التي ننظمها على مسارح مختلفة ومتباعدة. ومن يعرف الغرب يعرف أن للقانون هناك سيادة وأولوية يستفيد منها حتى دعاة الكراهية. ويعرف كثيرون أن الجاليات العربية والإسلامية تتمتع في أوروبا بحرية تفتقد إليها في أحيان كثيرة في بلدانها الأصلية.
لماذا نعتدي على العالم؟ هل لأنه اختار الإبحار نحو المستقبل فيما تمسكنا نحن بالإبحار نحو الماضي؟ هل لأنه اخترع الطائرة التي نسافر فيها؟ والسيارة التي نستقلها؟ ودواء السرطان الذي نستخدمه في مستشفياتنا؟ ثم ما صحة هذه الكراهية للغرب ونحن نشتهي أن نرى أبناءنا وأحفادنا يتخرجون في جامعاته؟
لماذا نعتدي على العالم؟ هل لأننا فشلنا في بناء دول حديثة؟ وفي تحقيق التنمية؟ وفي توفير فرص العمل؟ وفي ضمان الحريات وتركيز حكم القانون؟ هل نعتبر تقدم الآخر هزيمة لنا وتهديداً لوجودنا؟ وهل الحل أن ننفجر به، أم نخرج من الأنفاق التي ارتضينا الإقامة المديدة في عتمتها؟ هل صحيح أننا نشعر بالرعب من تعدد الألوان وتعدد الخيارات والفرص ونخاف على عالم اللون الواحد الذي نتوهم أنه ضمانة وجودنا واستمرار هويتنا بعيدة عن أي تفاعل أو اغتناء؟ هل صحيح أننا نشعر بالذعر كلما سمعنا أجراس العصر تقرع؟ أجراس العصر في العلم والتكنولوجيا والطب والأفكار والثقافة والتعليم والموسيقى.
لماذا نعتدي على العالم؟ ومن أين جئنا بهذه الشحنة الهائلة من الكراهيات؟ ولماذا يغرينا الاصطدام المروع بالعالم بدل العيش معه وفيه؟ ولماذا نفضل الانفجار على الحوار؟ والموت على التفاعل والتسوية؟ والركام على الإقامة في بيوت مشتركة؟ والرماد على التعدد؟ والانكفاء على اليد الممدودة؟ وصفة القاتل أو المقتول على محاورة الآخر وتبادل الاعتراف معه؟
لن نستطيع الاستمرار في الاعتداء على العالم. هذه السياسة تعني تدمير مجتمعاتنا قبل تدمير مقهى أو متحف أو برج في عالم الآخرين. القتلة الجوالون يقتلون بلدانهم الأصلية حين يتوهمون قتل الآخرين. هذه الدول التي تبدو هشة قادرة على التعايش مع الخطر، لأنها دول ومؤسسات تخطئ وتصحح وتعيد الحسابات وتوفر الإمكانات.
حان الوقت لتكون الحرب على التطرف البند الأول في حياتنا. لا بد من إنهاء قاموس التطرف في البيت والحي والمدرسة والمناهج على اختلافها. لا بد من وقف تدفق أمواج الكراهية على الشاشات ووسائل التواصل الاجتماعي. يجب أن نسأل أنفسنا عن الثقافة التي تنجب هذا الميل إلى الاعتداء على العالم، ومن دون مواجهة عقلانية جريئة، فسنغرق أكثر في الوحل والدم وسننجب المزيد من القتلة الجوالين.

التعليقات

ناظر لطيف
البلد: 
عراقي
21/08/2017 - 00:46

مقال رائع ، اعتقد ان هناك بعض دولنا العربية قد اتخذت اجراءات ملموسة في مواجهة الفكر المتطرف وان كان هذا التحرك جاء متأخرا لكنه مهم وسيعود بنتائج ايجابية لكنها لن تاتي اليوم او غدا قد نحتاج الى سنين طويلة لنقطف ثمارها. لكن لا يزال التحريض في الاعلام والخطاب الديني بل حتى في مناهج الدراسية موجود. وإن تنظيف هذا الخطاب وهي مسؤولية الدول اولا ثم المفكرين والاعلاميين ورجال الدين. ولا نكاد نرى اليوم مؤسسة اعلامية تخلو من هذا الخطاب. ان حرية التعبير لايمكنها ان تكون المركب الوطي للتحريض الا حين يساء فهمها وتقدير قيمتها ويُساء فهم وحدودها. شكرا للاستاذ غسان شربل.

Siham
البلد: 
Egypt
21/08/2017 - 02:03

سلمت يداك ياسيدى .. لقد قلت لب الحقيقة التى نتوارى منها خجلا أو خبلاً .. فمعرفة حقيقة المرض هى أولى خطوات العلاج .. وفى حالتنا فإن المرض لا يضرنا وحدنا ولكنه يطال غيرنا من الأبرياء الذين لا يد لهم فيما نتوهمه من ظلم أو خصومة ..

سعيد بن عبيد الكندي
البلد: 
دولة الإمارات العربية المتحدة
21/08/2017 - 04:51

أستاذ غسان : مقالك فيه الكثير من العتب واللوم ونتمنى أن يفهم الشباب العربي أن العمل الإرهابي الذي يقوم به أي شاب عربي مسلم هو عمل جبان مدان وجريمة بشعة بحق الابرياء من الناس ولذلك يجب التوقف فوراً عن مثل هذه الأعمال الإرهابية التي اضرت بصورة ومصالح وحياة الإنسان العربي أينما كان؟!
ما يحدث اليوم في المنطقة العربية من صراعات وحروب لا تعالجة التفجيرات أو الدهس بواسطة الشاحنات للأبرياء في فرنسا أو بريطانيا أو في أي دولة أوروبية أو شرقية إنما هذه الأعمال الإجرامية الخطرة تزيد الوضع وتعقد الأمور ويتضرر منها أخواننا العرب والمسلمين والمسيحيين الذين يعيشون في أوروبا وأمريكا وتضعهم وآسرهم في خطر التنظيمات المتطرفة في دول الغرب،، لذلك العنف والإرهاب الذي يقوم بتنفيذه الشباب العرب في الغرب ،، لن يولد إلا العنف والإرهاب والكراهية ضد الجالية-يتبع

سعيد بن عبيد الكندي
البلد: 
دولة الإمارات العربية المتحدة
21/08/2017 - 05:08

العربية مسلمة أو مسيحية ولايستفيد من هذه الأعمال الإجرامية والإرهابية ،،إلا اعداؤنا واعداء الجالية العربية المقيمة في الغرب،لذلك يجب أن ندعم وجودهم ومصالحهم بالعمل الطيب الإنساني الرائع وليس بالتفجيرات والدهس بالشاحنات لقتل الأبرياء،،أخواتي الشباب العرب الله سبحانه تعالى أكرمنا بالدين الإسلامي وباللغة العربية ومن واجبنا أن نشارك المجتمعات الأوروبية في عمل الخير والعمل الطيب وليس القتل والإرهاب وأن نقدم ديننا ولغتنا العربية للعالم بالصورة الطيبة الصادقة وليس بالإرهاب والتهديد والتخويف اسمعوا نصيحتي ونصيحة المخلصين لكم ولدينكم توقفوا عن الممارسات الخاطئة نفذوا العمل الطيب الذي يفيدكم ويفيد آسركم والمجمع وهو كثير توقفوا فوراً وبلغوا الجهات الأمنية المختصة عن أي شخص يريد أن يجندكم للقيام بعمل إرهابي أحموا أنفسكم وآسركم ومجتمعكم من الإرهاب-يتبع

عبدالله صالحين
البلد: 
Saudi Arabia
21/08/2017 - 05:35

هناك بعض المرئيات حول الموضوع :
يوجد متطرفون حول العالم ، ولكن فئة معينة منهم هي التي تقوم بسفك الدماء.
يوجد تزامن مخيف بين الاحداث الإرهابية والأحداث السياسية الكبرى المحيطة، حيث حدث الهجوم في أسبانيا في وقت قياسي بعد الحدث الارهابي في فرجينيا على يد البيض غير المسلمين، تزامن غريب، وكأن الآلة الإرهابية تختار أوقات هجومها بما يتناسب والمصالح الكبرى نراها بكل صفاقة في أوقات الانتخابات ، وقبل حصول التصويتات الشعبية اليمينية حول الهجرة، وبعد حدث ارهابي قام به غير مسلمون واختطفت منه الأضواء،
من المرئيات أيضا كون الظاهرة الإرهابية ضاربة في عمق التاريخ الحديث، ولها جذور استخباراتية ، وكيف ننسى حادثة لافون في الخمسينات بنفس النهج والاسلوب،
والأهم ، حربان في العراق وافغانستان يستحيل أن يكون مبررهما قنبلة إرهابي طائشة، أو حرب على ارهاب،

سعيد بن عبيد الكندي
البلد: 
دولة الإمارات العربية المتحدة
21/08/2017 - 05:41

أنا لي ملاحظة ربما تفيد في التقليل من انخراط الشباب في التنظيمات الإرهابية بسبب استغلال ظروفهم الصعبة ربما وتجنيدهم من قبل جماعات متطرفة أو استخبارات إيرانية أو إسرائيلية أو غيرها وهذا الأمر وارد وبنسبة كبيرة جداً المشروع هو لماذا لا تتعاون الجهات الحكومية الأوروبية مع الجهات الحكومية العربية بالتنسيق مع الجهات المختصة بهذا الشأن في القارة الأوروبية وفي المنطقة العربية وتخصيص مكتب اتصال ومتابعة لرعاية شؤون المغتربين العرب والمسلمين بهدف مساعدتهم ورعايتهم وتشغيلهم و حمايتهم من التطرف والانخراط في التنظيمات الإرهابية وهذا العمل سيقلل من الهجمات الإرهابية ومن الخسائر في الارواح والممتلكات وسيفيد الجانب العربي أيضاً وسيخلق نوع من التفاهم والتقارب في الكثير من الأمور والمشاكل بين الديانات والمعتقدات الدينية وسيقضي على الإرهاب نهائيا-تحياتي

عبدالله صالحين
البلد: 
Saudi Arabia
21/08/2017 - 05:44

تجييش الجيوش واسقاط العراق وقبله أفغانستان بحملة شعواء تحت مسمى الحرب على الإرهاب، ثم المغادرة بعد ولادة داعش ، وهاهي داعش تهاجم وتطبع عملة وتمارس ارهابها على عين الجميع ، إذن أين حربكم على الإرهاب؟ لم تكن حرباً صادقة، والا لما ولدت داعش ولا اتيح لها المجال للتواجد حتى اليوم، داعش الأكبر خطر والأكثر دموية، حرة طليقة، يتم حربها باستحياء، أين أنت أمريكا؟
ويأتي كسينجر ويرى أن في ذلك شيء صحي لعمل توازن مع ايران،
مشروع يتكشف مع الوقت ، وتتضح أدواته في المنطقة، شبكة تآمر كبرى تتحرى مصالحها باستغلال ظاهرة الإرهاب ابتزازاً ولتقويض أي قوة قومية عربية أو إسلامية في المنطقة والعالم، والتمادي في استغلال الارهاب سوف يرتد على أصحابه طال الوقت أو قصر، وقد عرفت أمريكا كسينجر باستغلال الأزمات بل وتوجيهها لصالحها، وماقامت به السعودية صفعة في وجه التآمر.

خزرجى برعى ابشر
البلد: 
المملكة العربية السعودية
21/08/2017 - 06:03

استاذنا غسان والله اصبحنا نخجل من انفسنا من هذه التصرفات التى لا تنتمى اليها كلمة حكمة او عقل اوانسانية اخيرا الرسالة وصلت خطأ الكبار فى الغرب بعضهم يفهمنا نحن ليس الرعب وليس العنف ونحن ليس الارهاب لكن من يقنع الجيل القادم من يقنع الطفل الذى يستانس بالكلب فى غرفته ويرى الاسد والنمر والفيل واشر س الحيوانات فى السيرك يضحك معها ويصفق مع الحاضرين لبراعتها ويخاف ويرتعد وهو يرى رجلا ملتحيا او ما يوحى له انه مسلم وربنا يخاطب نبي السلام والرحمة صالله عليه وسلم ( وما ارسلناك الا رحمة للعالمين ) نحن رسل رحمة وليس عنف لماذا تكون هنالك منظمات انسانية اطباء بلا حدود مثلا ولاتوجد منظمة اسلامية نسميها رحماء بلا حدود

suliman aldrisy
البلد: 
libya
21/08/2017 - 07:15

استمحيك عذر استاذ غسان انت تلوم علي هذه الكراهية للغرب وهذه اعمال المشينة اتي لا تنتمي لنا كاعرب ومسلمين ونمتاز بالكرم والضيافة والشاهمة وجاء الدين الاسلامي عزز فينا التسماح والشفافية وحسن معاملات الاخر لكن الدولة العبرية وانشاءها دمر كل طموح الدول العربية في الاستقرار والحضارة وبناء دولة حديثة فهذه الدولة المشؤمة التي زرعت في ارض فلسطين اتخاذها العالم الغربي الذي يملك المال والسلاح والنفوذ ضد الوطن العربي لكي يتطلع الي التفوق والقوة فهم دائما يريدون الوطن العربي غرقا في الوضي والدكتاتورية والتهميش والقضاء علي العلم والتعلم بتسليط وتنصيب حكام مهمتهم انشاء دولة فاشلة غرق في صرعات جانبية ثم ماذا استغل الشباب العربي العاطل عن العمل في الدول العربية في الحرب الباردة بين السوفيات وامريكا في افغنستان ثم الربيع العربي الذي اجهز علي ماسمي الدولة

suliman aldrisy
البلد: 
libya
21/08/2017 - 07:23

الذي قضي علي شكل الدولة التي هي كانت تحت سلطة دكتاتور جاهل استبد بظلمه ويطبق ما يملي عليه من الغرب الذين اتوا به الي السلطة والمشاهد كثير فمثل ليبيا اغني دول في العالم وهي تفتقر الي ابسط سبل العيش الكريم وافقر شعب علي وجه البسيطة يتسول في مرتباته ومعيشته في ظل حكم القذافي الذي نجهل اصوله حتي اليوم ووعد الشباب الذي حارب من اجل الراسمالية في افغنستان بان يقيم الدولة الاسلامية يطبق فيها شرع ولكن ماذا حدث وجدو انفسهم في وجه الطائرات والدبابات الغربية تخسد رؤوسهم بعدما زرعوا فيهم الفكر المسموم فكر داعش الذي لايفقه من الدين الاسلامي الا اقامة الحدود بالقتل العنيف ووصف المسلمين الامانين بالمردتين ووجب قتلهم هؤلاء الشباب يظنون ان سباب مشكالهم هم دول الغرب الذين يعيشون في رفاهية ورغدة العيش علي حسابهم وحساب اوطانهم هذه حقيقة يجب ان نقف عندها

الناصر دريد سعيد
البلد: 
العراق
21/08/2017 - 08:44

الاعتداء على العالم لايتجلى فقط في القتلة السفاحين السفلة الذين يملأوننا بصور وولائم القتل كما يقول الكاتب ، بل يتجلى في مظاهر الاحتقار والتحقير وثقافته المميزة كل يوم وبداخل كل واحد منا ، بل ربما ان الاعتداء يبدأ من هناك في الاصل فهم كفرة انجاس قردة وخنازير ، عراة لااخلاق لهم ولاذمة ولاشرف ولاغيرة ... الخ من الاوصاف والنعوت التي تحرص ثقافتنا الدينية على اشاعتها يوميا بداخلنا وبداخل اولادنا ، هم يحتاجون لهدايتنا لننقذهم من ضلالهم ، هذا مايقوله الرحماء ومدعي اللطف والانسانية من رجال ديننا ، طبعا نفتقد لثقافة احترام الاخر ومايؤمن به وبالتالي افتقاد احترام اّدميته .... عندها سيسهل قتله فهم بالنتيجة ليسوا بشر بل قطعان هائمة من الضالين الذي يجب ان ننقذ العالم من شرورهم وهو ماسيكافأنا عليه الله بكل مانتمناه خلسة من عالم الضالين ( حور العين ) !!!!

امل محمد
البلد: 
السعودية
21/08/2017 - 09:12

برغم أن هذا التساؤول مؤلم ؟
الا انه حقيقة وأجد في هذا الحراك الثقافي أمل
سوف اقرأ هذه المقالة واناقشها مع طالباتي
من وجهة نظري أن سببه أن هناك من يبرر له
التبرير للافعال الشريرة هو فن يملكه للاسف كثير من ابناء جيلنا ويوجد له مسوقين وداعمين
الغريب ان داعمي هذا الفكر هم اكثر انسلاخا من التعاليم السمحة ولا تردعهم قيم او اخلاقيات دعك من الدين
هذا الدعم يمثل لهم صك الغفران وغسيل لظمائرهم هم يفعلون الكبائر والمنكرات وفي اعتقادهم ان تمويلهم لهكذا جماعات سوف يمحي ذنوبهم وان مرافقتهم لهذه المجموعات الرهيبة سوف تجعل لهم قيمة في مجتمع متدين
هناك امل هذا الحراك الاعلامي والسياسي لفضح النفاق الذي تقوم به بعض الدول في استظافة هؤلاء المبررين

امل محمد
البلد: 
السعودية
21/08/2017 - 09:18

برغم أن هذا التساؤل مؤلم ؟
الا انه حقيقة وأجد في هذا الحراك الثقافي أمل
سوف اقرأ هذه المقالة واناقشها مع طالباتي
من وجهة نظري أن سببه أن هناك من يبرر له
التبرير للافعال الشريرة هو فن يملكه للاسف كثير من ابناء جيلنا ويوجد له مسوقين وداعمين
الغريب ان داعمي هذا الفكر هم اكثر انسلاخا من التعاليم السمحة ولا تردعهم قيم او اخلاقيات دعك من الدين
هذا الدعم يمثل لهم صك الغفران وغسيل لظمائرهم هم يفعلون الكبائر والمنكرات وفي اعتقادهم ان تمويلهم لهكذا جماعات سوف يمحي ذنوبهم وان مرافقتهم لهذه المجموعات الرهيبة سوف تجعل لهم قيمة في مجتمع متدين
نعم هناك امل هذا الحراك الاعلامي والسياسي لفضح النفاق الذي تقوم به بعض الدول في استظافة هؤلاء المبررين
هم الان في مرحلة دفاع بعد كل سنوات الهجوم على جميع الانظمة المعتدلة التي واجهت بشجاعة مشاريعهم المظلمة

امل محمد
البلد: 
السعودية
21/08/2017 - 09:20

لم تكن يوما حروب المسلمين بدون راية وقائد يشهد له بالخير والحق
هذه الذئاب المتوحشة لا تنتمي لاي ناتج ثقافي او حتى دين وان لبسوا قناع التدين والزهد
هم الخوارج الذين وصفهم الرسول عليه الصلاة والسلام
يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية
هذه حقيقتهم

أبو العز
البلد: 
United Kingdom
21/08/2017 - 09:47

الموضوع ليس سرا، هؤلاء المجرمون يريدون تدمير مجتمعاتهم وبلدانهم الأصلية وليس الدول المستهدفة. فالمشاريع المتطرفة التدميرية تحتاج للدم والدمار والفوضى والحروب الأهلية حتى تعيش وتنمو.
الاستقرار والتنمية هم أعداء التنظيمات المتطرفة

Ahmed
البلد: 
Libya
21/08/2017 - 10:02

لماذا دمرت ليبيا و سوريا والعراق و .....؟

رشدي رشيد
21/08/2017 - 10:15

الاسباب التي تدفع بهؤلاء الهمج والمجرمين لتنفيذ ارهابهم بحق الأبرياء تتلخص في الفقر واليأس والتربية العائلية والمحيط المتشدد الذي يعيش فيه الارهابي والاهم التطرف الطائفي الذي أتى به الخميني كذلك فساد الحكومات وقمعهم للمواطنين.

عادل
21/08/2017 - 11:22

استاذ غسان كل العرب المتدينين المتشددين و الذين يرتادون الجوامع لأداء الصلوات الخمسة و الذين لجأوا الى اوربا هربا من حكوماتهم القمعية و الذين يعتقدون ان النقاب و الحجاب هو الشرف و ان الغربيات السافرات هن خليعات و غير محتشمات,كل هؤلاء ممكن ان يقوموا بالاعمال الارهابية التي حدثت في اوربا مؤخرا, عندما يتعلم هؤلاء ان الشرف ليس بالنقاب و الحجاب بل بالصدق و عدم اخذ الرشوة و عدم اعطاء الرشوة, سوف ينصلح هؤلاء .

جنى الملة
البلد: 
العراق / بغداد
21/08/2017 - 11:52

مثل عراقي يقول :
( اذا لم يستطع اليهودي ايذائك فإنه سَيَدوسُ على ظِلَّك ) !
مع تغيير بسيط في المثل فقط استبدال ( اليهودي ) بعدوِّه وسيفرح اهل الغرب باستخدامه لوصف ما يحدث من تفجيرات في بلدانهم ، فمع كل الضحايا والخسائر المادية لا تغدُ العملية اكثر من كونها وطئا ( دوسا ) على ظلهم بالمقابل سيصل دُخان التفجيرات الى مسقط رؤوس مُفجِّريها وسيخنقُ كل امل لشاب يحلم بمستقبل آمن في تلك البلدان المستهدفة .

صلاح الشمري
البلد: 
تركيا
21/08/2017 - 13:32

الحقيقة مقال رائع على كل زعيم عربي وكل من إشتمً رائحة العقل والمنطق أن يكون له دليلاً للعمل بما جاء في مقالك ، ولكن هل لهم آذان صاغية لتسمع وعقول راجحة لتعمل؟ نأمل ذلك قبل فوات الآوان .

عبد الجبار الغراز
البلد: 
المملكة المغربية
21/08/2017 - 14:01

أشكر الأستاذ غسان شربل على إثارته لهذا الموضوع ، الذي اتفق معه جملة و تفصيلا على كل ما جاء فيه . و أضيف بأن التشتت ينخر جسمنا الثقافي ، و سببه أن الإنسان العربي قد تشبع بثقافة مبتذلة نابعة من سوء فهم الدين الإسلامي الحنيف فصار ، بفعل هذا التماهي الخاطئ كائنا يخبط خبط عشواء لصد هجمات أعداء خياليين من إبداع نفسيته الاغترابية . في حين ، كان من الأصح التماهي مع ثقافات العالم لتخصيب ثقافته و جعلها ثقافة كونية ، كما فعل أجداده الأولون المؤسسون للحضارة العربية الإسلامية .
هل المشكلة فيه ، أم المشكلة في النسق التربوي التعليمي الذي خضع له ، لما كان ناشئا صغيرا ؛ و تحول ، الآن في مراهقته و شبابه ، إلى قنبلة موقوتة أيلة الانفجار في كل حين ، حولته إلى قنبلة موقوتة أيلة للانفجار؟

عبد الجبار الغراز
البلد: 
المملكة المغربية
21/08/2017 - 14:21

يؤسفني رؤية أبناء بلدي ، ينتهجون الإرهاب اسلوبا في حق الإنسان . و أنا الذي تربيت في الستينات ، على ثقافة الاختلاف .و كنت حصيلة ثقافة غنية بروافدها الأمازيغية و اليهودية و العربية الإسلامية و الإفريقية ، منفتحة ، الآن على ثقافات الكون. و لم يكن لدينا ن نحن المغاربة ، تاريخيا ، أي مشكل مع آخرنا القريب او البعيد .
وحدها ، التربية على القيم الجمالية و الاجتماعية و الأخلاقية ، قادرة على أن تعيد لهذا الجسم روحه ، و توازنه و اعتداله ، و تساهم في تغيير النظرة إلى الحياة لهذا الكائن . فعلى الساهرين على الشأن التعليمي التقاط هذه الإشارة القوية ، و محاولة تجديد فلسفاتهم التربوية في كل وقت و حين . فعندما يتشرب أطفالنا الكراهية المتولدة عن الصراعت الطائفية و المذهبية ، فعلينا السلام. عندها لن تستطيع أي منظومة الارتقاء بفكر و و جدان

خالد خيري
البلد: 
الولايات المتحدة
21/08/2017 - 15:34

أبكيتنا بهذه الكلمات الشجاعة ، نحن نعيش هنا ونرى الأتقياء الحقيقيين ذوي الأخلاق الرفيعة المحبين للشعوب ونتحسر على ما يجري لهم ويجري لشعوب تعيش في سلام حتى يغتال الحمقى أحلامهم في حياة بسيطة سالمة، لقد وضع هؤلاء القتلة رأسنا في الطين بسبب أفعالهم القذرة الحقيرة ، أتفق معك على ضرورة تطهير مناهجنا وعلومنا من الأفكار الخاطئة ولكن لدي سؤال وهو اذا كانت شعوبنا لا ترضى بذلك فلماذا لا تخرج في العواصم العربية والإسلامية في تجمعات تعلن للعالم انها ضد ما يجري ولا ترضاه.. مجرد مقترح ربما يشفي غليل الأسر والأهالي المنكوبة ويحسن من صورة العرب والمسلمين.

رضا سعيد
22/08/2017 - 06:17

آن الأوان لنعترف بالحقيقة لكي نواجه الخطر على وجودنا والنابع من التطرّف وليس من الغرب.

صلاح المصري
البلد: 
مصر
22/08/2017 - 08:42

استاذ غسان،
المقال رائع ولكن الاتهام للعرب أي لنا غير دقيق وإبحث عمن يقود مثل هذه الاعمال البربرية ويستخدم فيها العرب والمسلمين دون سواهم لتلطيخ صورة العرب والمسلمين امام الراي العام وذلك لتحقيق أغراضه الدنيئة ضدهم، وكما يقول المثل ابحث عن المسفيد،إبحث عن الماسون ( الصهاينة بقيادة الانجليز وتابعتهم السي اي ايه ثم الموساد وصبيانهم في تركيا وقطر الخ

عبد الغفور بن الحاج محمد
البلد: 
الهند
22/08/2017 - 10:54

مقالة رائعة..! ولكنّي أودّ أن أقول: أودّ أن أقول: إن تعبير الكاتب في مقاله بصيغة المتكلّم الجمع يوهم بأن جميع العرب أو المسلمين في العالم مسؤولون ومتّهمون بكل ما يقوم به بعض لا يبلغ عدده حتى واحد بالمائة منهم. وفي رأيي، إن الاعتدائات الإرهابية أو التطرّفية في العصر الراهن ليست منحصرة من قبل المسلمين فحسب، بل الحقيقة أن أمثال تلك الأحداث "تحتفل" بها وسائل الإعلام العالمية فقط لو كان مجرموها من حاملي أسماء المسلمين. فكم من اعتداءات تجري في الغرب فسرعان ما يتم وصف مجرميها محض السكارى أو المجانين دون الإشارة إلى أصلهم أو دينهم...؟! هذا، والله، لا أبرّر شيئا ممّا يرتكبه بعض "المجانين" من المسلمين، بل الذي أقول إن هؤلاء إلا شرذمة قليلون.

عرض الكل
عرض اقل

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر