issue17344

London Sunday - 24 May 2026 Front Page No. 1 Vol 48 No. 17344 The Leading Arabic Newspaper 1447 ذو الحجة 7 الأحد 2026 ) مايو (أيار 24 السنة الثامنة والأربعون 17344 العدد تصدر في لندن وتقرأ في جميع أنحاء العالم ريالات 3 ثمن النسخة : كريم عبد العزيز لـ » فتح أمامي باب العالمية 7DOGS« «النجباء» تحذّر من «مخطط أميركي» لدمج «الحشد» العراقي صعود اليمين المتطرف يهدد «مصالحة الذاكرة» بين الجزائر وفرنسا ليبيا تنشد مزيدا من الملاحقات الدولية لمتهمين بـ «جرائم حرب» دولة تسعى إلى ضمان 27 : البنك الدولي الحصول على أموال الأزمات 22 » 6 » 9 » 9 » 15 » اقرأ أيضاً... هدنة جديدة تستمر شهرين... وروبيو يتحدث عن «فرصة»... وبقائي: بعيدون وقريبون من التفاهم الصبر الباكستاني يثمر «اتفاقا مؤقتاً» تمخضت جـولـة المشير الباكستاني عـاصـم منير، في طهران، أمس، عن مسودة تقترح تمديد وقف النار لشهرين بـن واشـنـطـن وطــهــران، ومـهـدت الـطـريـق أمـــام اتـفـاق مؤقت، وفق مصادر مطلعة. وبعد وساطة صبر عليها الوسيط الباكستاني، يعتقد اتـفـاق ‌ وإيــــــران «تــقــتــربــان مـــن ‌ المــتــحــدة ‌ وســـطـــاء أن الـــولايـــات يوماً، ووضع إطار 60 لتمديد وقف إطلاق النار بينهما لمدة لمـحـادثـات بـشـأن الـبـرنـامـج الــنــووي الإيـــرانـــي» وفـــق مـصـادر «فاينانشال تايمز». ومن المقرر أن يجتمع ترمب مع فريق مبعوثيه لـ«يتخذ قراره» بشأن إيران اليوم، وفق وسائل إعلام. كما تحدث وزير الخارجية ماركو روبيو عن «فرصة» لتوافق إيران قريبا على اتفاق لإنهاء الحرب، مشيرا إلى احتمال «أخبار جيدة». وقــال المتحدث باسم «الخارجية الإيـرانـيـة»، إسماعيل بقائي، إن بلاده «قريبة جداً، وبعيدة جداً، من إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة»، مشيرا إلى «التركيز على وضع اللمسات النهائية على مذكّرة تفاهم». وبـيـنـمـا كــانــت الــقــنــوات الـدبـلـومـاسـيـة نـشـطـة فـــي نقل الــرســائــل، انـشـغـل المــراقــبـون بلحظتين فـارقـتـن؛ حــن أهــدى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، القائد عاصم منير لــوحــة تــذكــاريــة تــرمــز إلـــى لـعـبـة «الــصــولــجــان» الـقـديـمـة في الثقافة الـفـارسـيـة، فـي حـن نشر الـرئـيـس الأمـيـركـي دونـالـد تــرمــب فـــي مـنـصـة «تـــــروث ســوشــيــال» خـريـطـة إيـــــران مـلـوّنـة بالعلم الأميركي، معلّقاً: «الولايات المتحدة للشرق الأوسط». )4 و 3 (تفاصيل ص الوزير عباس عراقجي لدى إهدائه قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير لوحة ترمز إلى لعبة «الصولجان» الفارسية قبل مغادرته طهران أمس (الخارجية الإيرانية) واشنطن: إيلي يوسف ًلندن - طهران: «الشرق الأوسط» تدمير أنفاق غزة أفقدهم ملجأ آمنا في تحقيق حول مؤتمر الحزب 13 اعتقال إيران تعد «حزب الله» بشمول لبنان في «صفقة إسلام آباد» «ثغرات» عائلية قادت إسرائيل إلى قيادات «حماس» تركيا: أزمة «الشعب الجمهوري» تتعمّق آلاف كردي تقدّموا بطلب 10 الحصول على الجنسية السورية وعدت إيران، أمس، «حزب الله» بأن يكون لبنان جزءا من صفقة إسلام آباد، حيث تبحث مع الولايات المتحدة اتفاقا ينهي الحرب في إيران. وقـــال «حـــزب الــلــه»، فـي بـيـان، إن أمينه العام نــعــيــم قـــاســـم تــلــقــى رســــالــــة مــــن وزيــــــر الــخــارجــيــة الإيــرانــي عـبـاس عراقجي أكــد فيها أن طـهـران «لن تتخلى» عن دعمه وأن أحدث مقترح لإنهاء الحرب مـــع الـــولايـــات المــتــحــدة شـــدد عـلـى «إيـــقـــاف الـحـرب بشكل دائم ومستقر» في لبنان. ورغــــم المــبــاحــثــات الـــجـــاريـــة، كـثـف «حــــزب الـلـه» من استهدافاته للدفاعات الجوية الإسرائيلية على الـــحـــدود مــع لــبــنــان، تحسبا لـتـجـدد الـــحـــرب. وأعـلـن الحزب، السبت، عن استهداف أربع منظومات للدفاع الـــجـــوي (الـــقـــبـــة الـــحـــديـــديـــة) فـــي مــوقــعــن عـسـكـريـن رئيسيين، غداة إعلانه استهداف منظومة أخرى. في المقابل، كثف الجيش الإسرائيلي استهدافاته 15 داخل الأراضي اللبنانية، وأصدر إنـذارات إخلاء لـ )5 بلدة في الجنوب. (تفاصيل ص واجهت إسرائيل صعوبات في بداية الحرب على غـــزة لـلـوصـول إلـــى قــيــادات «حـــمـــاس»، خـصـوصـا قــادة «كـتـائـب الــقــســام»، الـجـنـاح الـعـسـكـري لـلـحـركـة، الـذيـن استغلوا الأنفاق أسفل الأرض في التخفي والتنقل من مكان إلـى آخــر، قبل أن تتغير تحركاتهم بعدما باتت تلك الأنـفـاق لا تـوفـر لهم الحماية الكاملة، فأصبحوا مـــاحـــقـــن فـــــوق الأرض، حـــتـــى نــجــحــت إســـرائـــيـــل فـي الوصول إليهم لاحقاً. وتُــظــهــر مـعـلـومـات تتبعتها «الـــشـــرق الأوســـــط»، أن بـعـض الــقــيــادات الـعـسـكـريـة الـــبـــارزة وصــلــت إليهم إسرائيل بعد تواصلهم بطريقة أو بأخرى مع عائلاتهم أو اللقاء بهم، وكــان آخرهم القائد العسكري عزالدين الحداد. وتــؤكــد مــصــادر مـيـدانـيـة فــي حـركـة «حــمــاس» أن بعض القيادات تم اغتيالهم بعد تواصلهم مع عائلاتهم الـــتـــي كـــانـــت تــحــت المـــراقـــبـــة الـــشـــديـــدة مـــن قــبــل أجــهــزة الاستخبارات، ولم يتبين أن أيا منهم كان متعاونا مع )7 تلك الأجهزة بعد تحقيقات أُجريت. (تفاصيل ص تشهد أزمة حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة في تركيا، تطورات متلاحقة في أجواء متوترة أعقبت قـرارا قضائيا بـ«البطلان المطلق» للمؤتمر العام لــلــحــزب الــــذي عُــقــد فـــي نـوفـمـبـر (تـشـريـن 38 الـــعـــادي الــــــ .ورفضت اللجنة العليا للانتخابات طعنا 2023 ) الثاني على قرار محكمة استئناف أنقرة بتعليق زعامة أوزغور أوزيـــل، وعـــودة زعيمه السابق، كمال كليتشدار أوغلو، لإدارة الحزب لحين عقد مؤتمر عام جديد لانتخاب قيادة الــحــزب.ورفــضــت الـلـجـنـة طـلـبـا تــقــدم بــه أحـــد أعــضــاء الـحـزب مـارس 31 لإلـغـاء نتائج الانتخابات المحلية التي أُجـريـت فـي ، فــي حــن تعهد أوزيــــل، عـقـب حـصـولـه عـلـى دعـم 2024 ) (آذار الكتلة البرلمانية للحزب، وانتخابه مرة أخرى رئيسا لها، بعدم مغادرة الحزب لحين تحديد موعد لعقد مؤتمر عام جديد. مـــن المــنــدوبــن الـــذيـــن شـــاركـــوا في 13 واعـتـقـلـت الــشــرطــة ، على خلفية قرار البطلان المطلق 2023 عام 38 المؤتمر العام الــ )11 للمؤتمر. (تفاصيل ص في خطوة جديدة تُسهم في تسوية الخلافات بين دمشق والأكراد، أعلنت وزارة الداخلية السورية أن ما آلاف كردي تقدموا بطلبات الحصول على 10 لا يقل عن الجنسية السورية. ويأتي ذلك في إطار تنفيذ المرسوم »، الـــذي نــص على إلـغـاء الإجـــــراءات الاستثنائية 13« ، والذي تسبب في حرمان 1962 المرتبطة بإحصاء عام شــريــحــة واســـعـــة مـــن الأكــــــراد مـــن الـجـنـسـيـة الــســوريــة لعقود. وكشفت «الداخلية السورية»، السبت، أن عدد طلبات تجنيس المواطنين المشمولين بأحكام المرسوم طلبا عائلياً، تشمل تفويضا 2892 »، وصــل إلــى 13« فرداً. وأوضحت أن الغالبية 10516 قانونيا لتجنيس العظمى من الطلبات كانت في الحسكة (أقصى شمال شـرقـي الــبــاد)، تليها حلب (شــمــال)، ثـم دمـشـق.ومـن المنتظر بعد انتهاء المرحلة الأولى المتضمنة استقبال الطلبات الانـتـقـال إلــى المـرحـلـة الثانية الـتـي تتضمن التدقيق في صحة البيانات، ومن ثم المرحلة النهائية المتضمنة الحصول على الجنسية. )6 (تفاصيل ص بيروت: «الشرق الأوسط» غزة: «الشرق الأوسط» أنقرة: سعيد عبد الرازق دمشق: «الشرق الأوسط» مظاهرة مساء الجمعة أمام مقر حزب الشعب الجمهوري في أنقرة تضامنا مع رئيسه أوزغور أوزيل (أ.ب)

2 أخبار NEWS Issue 17344 - العدد Sunday - 2026/5/24 الأحد ASHARQ AL-AWSAT إن العبادة فوق الانقسامات... ولا شعارات سياسية أو مذهبية الوادعي قال لـ ألف حاج بعيدا عن أي تسييس أو طائفية 21 وزير الأوقاف اليمني: تسجيل أكد الشيخ تركي الوادعي، وزير الأوقاف والإرشـــاد في الحكومة اليمنية، أن تسجيل الــحــجــاج لأداء الــشــعــيــرة يــتــم بــغــض الـنـظـر عـن انتمائه أو منطقته أو أي مـكـوّن ينتمي إليه، لافتا إلى أن الــوزارة تتعامل مع الحاج الـقـادم من مناطق سيطرة الحوثي على أنه مـواطـن يمني، وتُــقــدَّم لـه جميع التسهيلات والخدمات أسوة بغيره من الحجاج اليمنيين الراغبين في أداء الشعيرة الدينية. وشــــــــــــــدَّد الـــــــــوادعـــــــــي عـــــلـــــى أن جـــمـــيـــع الــتــســهــيــات تُــــقــــدَّم لــلــحــجــاج الـــقـــادمـــن مـن مختلف المناطق، في إطار العدالة والمساواة بعيدا عن أي شعارات، أو تسييس أو طائفية أو حـــزبـــيـــة؛ مـــشـــيـــرا إلـــــى أن «الــــحــــج عـــبـــادة وشـعـارهـا: (لبيك اللهم لـبـيـك)، يـــؤدي فيها الحاج مناسكه في يسر وطمأنينة». وأوضـــــــح أن عـــــدد الـــحـــجـــاج الـيـمـنـيـن حـاجـا قـدمـوا مـن مختلف 98 ألـفـا و 21 يبلغ أنحاء اليمن عبر شركات معتمدة ومصرَّح لها في جميع محافظات اليمن، وذلك ضمن الــتــرتــيــبــات المــعــتــمــدة لـتـيـسـيـر أداء مـنـاسـك الحج وتنظيم رحلتهم إلى السعودية. وعـــــن الـــحـــجـــاج الــــقــــادمــــن مــــن مــنــاطــق ســيــطــرة الـــحـــوثـــن، قــــال الــــوادعــــي: «يـسـجـل الحاج، بغض النظر من أي جهة هو أو من أي مكوّن، ويأتي، ويسجّل، وتتعامل معه الوزارة على أنـه مواطن يمني، وتتم التسهيلات له كما تتم لغيره من حتى القادمين من مناطق سيطرة الحوثي؛ حيث تُقدَّم لهم التسهيلات والتيسير للحج». وأضاف: «الحج عبادة ولا شــعــارات... لا تسييس للحج، لا طائفية، لا حـزبـيـة». وتــابــع: «حــــاج (لـبـيـك الـلـهـم لبيك) يكمل حجّه ومناسكه ثم يعود إلى بيته في يسر وأمن وأمان». وثــــمــــن وزيـــــــر الأوقــــــــــاف والإرشـــــــــــاد فـي الـحـكـومـة الـيـمـنـيـة الـتـسـهـيـات الــتــي قُــدّمــت لـحـجـاج بــــاده، مـشـيـدا بــحــفــاوة الاسـتـقـبـال وانـسـيـابـيـة المــــرور المــيــســرة؛ ســـواء كـــان عبر المنفذ الـبـري أو الـجـوي، لافتا إلـى أن جميع الإجراءات صارت بكل سهولة ويسر انطلاقا مـن حسن التنظيم والتسهيلات المقدمة في جميع مراحل الوصول، مبتهلا بالدعاء «أن يـجـزي الـسـعـوديـة وقـيـادتـهـا وشعبها خير الجزاء، وأن يكتب لهم الأجر والثواب». وكان منفذ الوديعة السعودي استقبل طــائــع الــحــجــاج الـــقـــادمـــن مـــن الــيــمــن لأداء فريضة حـج هــذا الــعــام، وســط منظومة من الخدمات المتكاملة التي هُيئت لتخفف عنهم عـــنـــاء الــســفــر بـــــراً، بـــــدءا مـــن إنـــهـــاء إجـــــراءات دخـولـهـم فــي دقــائــق مـــعـــدودة، وتسخير كل الإمكانات لراحتهم، بما يعكس عناية المملكة وحرصها على تسهيل رحلة ضيوف الرحمن منذ لحظة وصولهم وحتى مواصلة رحلتهم بأمان ويسر. وثمن الحجاج اليمنيون خلال عبورهم إلـــــى الأراضـــــــــي الـــســـعـــوديـــة، بـــتـــقـــديـــر بـــالـــغ، حـــفـــاوة الاســتــقــبــال الــتــي لمـسـوهـا والــرعــايــة والاهتمام براحتهم منذ لحظة وصولهم إلى المنفذ الـحـدودي، مؤكدين أن ما وجــدوه من عناية خفف عنهم عناء السفر، وعكس كرم الضيافة لأهل هذه البلاد المباركة. وأسهمت الخدمات المتكاملة والمتطورة، والـتـقـنـيـات الـحـديـثـة بالمنفذ الـــحـــدودي، في إنـــهـــاء إجــــــــراءات دخـــــول الـــحـــجـــاج الــقــادمــن مـــن الــيــمــن خــــال وقـــــت قــصــيــر، وبـــكـــل يسر وسهولة، وسط عمل منظم ومتقن ومميز من جميع الجهات العاملة بالمنفذ. وتُــقـدّم مدينة الحجاج بمركز الوديعة خــدمــات إنـسـانـيـة لـحـجـاج بـيـت الـلـه الـحـرام عـــــلـــــى مـــــــــــدار الــــــســــــاعــــــة، تــــشــــمــــل الــــضــــيــــافــــة والاســـتـــقـــبـــال، وتـــقـــديـــم الـــوجـــبـــات الـسـاخـنـة والــجــافــة، والمــشــروبــات الـــبـــاردة والـسـاخـنـة، إضــافــة إلـــى تــوزيــع الــهــدايــا الــتــذكــاريــة على الـــحـــجـــاج، إلــــى جـــانـــب الإرشـــــــاد والــتــوعــيــة، وتــنــظــيــم حـــشـــود الــحــجــيــج مـــنـــذ وصــولــهــم وحتى مغادرتهم نحو المشاعر المقدسة. وكــــانــــت المــــديــــريــــة الــــعــــامــــة لــــلــــجــــوازات الــــســــعــــوديــــة أكـــــــدت جـــاهـــزيـــتـــهـــا لاســـتـــقـــبـــال حجاج بيت الله الحرام لموسم حج هذا العام عـبـر المـنـفـذ الـــحـــدودي، وتسهيل إجـراءاتـهـم بـتـسـخـيـر إمــكــانــاتــهــا كـــافـــة، مـــن خــــال دعــم منصاتها في المنافذ الدولية بأحدث الأجهزة الـتـقـنـيـة الـــتـــي يـعـمـل عـلـيـهـا كــــــوادر بـشـريـة مؤهلة بلغات ضيوف الرحمن. وزير الأوقاف والإرشاد اليمني خلال تفقده مخيمات حجاج بلاده في المشاعر المقدسة (الأوقاف اليمني) مكة المكرمة: إبراهيم القرشي «الوزارة تتعامل مع الحاج القادم من مناطق سيطرة الحوثي على أنه مواطن يمني، وتُقدَّم له جميع تسهيلات الحج» قصة رحلة من إيطاليا وألبانيا إلى قلب مكة المكرمة مسلمون جدد يروون لـ أحدهما أسره الأذان طفلا والآخر وجد ضالته في القرآن... حكاية حاجَّين جمعتهما التلبية بــمــابــس الإحـــــــرام الــبــيــضــاء وبــلــســان يـلـهـج بالتلبية والـــدعـــاء، يـقـف الــعــديــد من المـــســـلـــمـــن الــــجــــدد هـــــذا الــــعــــام فــــي المــشــاعــر المــقــدســة لأداء مـنـاسـك الــحــج لأول مـــرة في حـيـاتـهـم، يـحـتـفـظ كـــل واحــــد مـنـهـم بقصته الشخصية التي امتزجت بين البحث والشك واليقين، وقادهم الطريق لبلوغ هذه البقاع. «الــــــشــــــرق الأوســـــــــــط» الــــتــــقــــت فـــــي مــكــة المكرمة حاجَّين جمعتهما تلبية واحدة، رغم اختلاف الموطن واللغة والمسار الذي قادهما إلى نور الإسلام. نداء الأذان الذي غيّر حياة الطفل الإيطالي مـن قلب إيطاليا، يـــروي الـحـاج محمد لـقـمـان لـوكـا قصته الــفــريــدة الـتـي بـــدأت في 12 الــوقــت الــــذي لــم يــتــجــاوز فـيـه مــن الـعـمـر عاماً؛ حيث وقع في أسر صوت غريب اخترق مسمعه للمرة الأولى؛ إنه صوت الأذان. يـقـول لـوكـا، عندما كــان طـفـا صغيراً، لم يكن يعرف شيئا عن الإسلام، لكن صوت الأذان الذي بثته إحدى الفضائيات وقع في قلبه، وشرح صدره للإسلام. يــتــحــدث لـــوكـــا الــعــربــيــة بـــطـــاقـــة، وقــد أمسك بزمام اللغة بفضل مشاهدته الطويلة للفضائيات العربية والسعودية، وممارسة النطق بالعربية مـع محيطه مـن الأصـدقـاء العرب، وهو الأمر الذي سهَّل له التعمق في تعاليم الإســـام، وفهم قيمه باقتدار وإلمــام، وهــــو يـحـمـل الآن شـــهـــادة بــكــالــوريــوس في اللغات. عــــاش لـــوكـــا ســـنـــوات شــبــابــه متمسكا بدينه الجديد، يكبر ويكبر معه حلم واحد، بـــأن يـطـأ ثـــرى مـكـة المــكــرمــة، والـــيـــوم، يصل إلى السعودية لأداء مناسك الحج، وتُحيط به المشاعر والذكريات التي بـدأت منذ قاده الأذان طـفـا فـي إيطاليا إلــى الإســــام، فيما يسمعه اليوم في الحرم المكي الشريف وهو يطوف حـول الكعبة، رفقة ملايين المسلمين من أصقاع الأرض السابقين واللاحقين في الانضمام إلى الإسلام. وقـــــال الـــحـــاج الإيـــطـــالـــي مـحـمـد لـقـمـان لوكا، إن جهود السعودية في الحج تجسد رسـالـة المملكة السامية فـي خدمة المسلمين حـــول الـعـالـم، مـشـيـدا بـالمـسـتـوى الـعـالـي من التنظيم والــخــدمــات المـقـدمـة، ومـــا لمـسـه من اهـــتـــمـــام مــبــاشــر وحـــــرص كــبــيــر عــلــى راحـــة الحجاج وتلبية احتياجاتهم، مقدما شكره ودعاءه لقيادة السعودية على ما تقدمه من أعمال جليلة لخدمة الإسلام والمسلمين. من الأسئلة الوجودية إلى سكينة القرآن على الجانب الآخـر، كانت رحلة الحاج دورالــــــــب كــــورتــــي مــــن ألـــبـــانـــيـــا مـخـتـلـفـة فـي تـفـاصـيـلـهـا، لـكـنـهـا مـتـشـابـهـة فـــي نهايتها أعـــــوام فــقــط، كـــان كـورتـي 3 الإيــمــانــيــة. قـبـل يـــعـــيـــش صـــــراعـــــا داخــــلــــيــــا قـــــوامُـــــه الأســـئـــلـــة الـوجـوديـة الـكـبـرى، يـقـول كـورتـي لــ«الـشـرق الأوســــــــط» إن أســـئـــلـــة حـــــول الـــصـــوابـــيـــة فـي الأفعال والأشياء والاتجاهات كانت تراوده بـإلـحـاح، وإن اطـاعـه الأول فـي آيـــات الـقـرآن الكريم قدم له بصيصا من النور والإجابات التي كان يتعطش لها. ســــنــــوات مــــن إعـــــــان كـــورتـــي 3 وبــــعــــد إسـامـه، يتوج الـيـوم هــذه الرحلة السريعة والمكثفة بالوقوف في المشاعر المقدسة. ويضيف مـتـأثـراً، إن هــذا المشهد الـذي يقف فيه أمام الكعبة وبين ملايين المسلمين لامــس قلبه مـبـاشـرة، وكـــان أثـــره عليه أكبر من تخيلاته، ويضيف: «هنا، وسط ملايين البشر الذين يرتدون اللباس نفسه، ويدعون ربا واحداً، تتلاشى كل الفوارق، أنا ممتن لله الذي هداني للقرآن والإسلام، ثم جاء بي إلى بيته الحرام». وتــــأتــــي رحـــلـــة الـــحـــجـــاج مــــن المـسـلـمـن الــــجــــدد فــــي إطـــــــار الـــعـــنـــايـــة الـــكـــبـــيـــرة الــتــي تـولـيـهـا الــســعــوديــة لــضــيــوف الـــرحـــمـــن، ولا ســيــمــا المــســلــمــن الــــجــــدد، مـــن خــــال بــرامــج استضافة متخصصة، يتصدرها برنامج ضـــيـــوف خـــــادم الـــحـــرمـــن الــشــريــفــن للحج والعمرة والــزيــارة، الــذي يهدف إلـى تيسير أدائهم للمناسك، وتقديم الإرشاد والتوعية لـــهـــم بــلـــغـــاتـــهـــم المـــخـــتـــلـــفـــة، بـــمـــا يُـــتـــيـــح لـهـم خــوض تجربة إيمانية متكاملة بعيدا عن الصعوبات. مكة المكرمة: عمر البدوي عاما (الشؤون الإسلامية) 12 الحاج محمد لقمان لوكا من إيطاليا قصته مع الإسلام بدأت بعمر حجاج سودانيون: مشاعر الوصول طغت على مشاق الرحلة والسفر‏ بـــــالـــــدمـــــوع والـــــــــدعـــــــــاء، عـــــبّـــــر حـــجـــاج ســـودانـــيـــون عـــن مـشـاعـر الـــفـــرح بـالـوصـول إلـــى مـكـة المــكــرمــة لأداء مـنـاسـك الــحــج هـذا العام، بعد أن شق عليهم الانتظار لسنوات، والسفر الـذي اختلطت فيه معاناة الطريق مع مشاعر الشوق لرؤية البيت العتيق. وفـــــــي مــــشــــهــــد يـــفـــيـــض بـــالـــروحـــانـــيـــة والـــــخـــــشـــــوع، رصـــــــدت «الـــــشـــــرق الأوســـــــط» الـلـحـظـات الأولـــــى لـــوصـــول دفــعــة الـحـجـاج الـــســـودانـــيـــن إلـــــى مـــقـــر إقـــامـــتـــهـــم فــــي أحـــد الـفـنـادق الكبرى وســط مكة المـكـرمـة، وسط أجـــواء مفعمة بـالإيـمـان والـبـهـجـة، وتأهبا لأداء مناسك حج هذا العام. واكــــتــــمــــل مــــســــاء الأربــــــــعــــــــاء، وصـــــول حـاج وحاجة من أسـر وذوي شهداء 1000 «عاصفة الحزم» وإعادة الأمل من السودان، المشمولين ببرنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والـعـمـرة والـــزيـــارة، الـذي تنفذه وزارة الـشـؤون الإسـامـيـة والـدعـوة والإرشــــــــــــاد هــــــذا الــــــعــــــام، وســــــط مــنــظــومــة مـــتـــكـــامـــلـــة مـــــن الـــــخـــــدمـــــات والـــتـــســـهـــيـــات المـــقـــدمـــة لــلــمــســتــضــافــن، بـــمـــا يـــســـهـــم فـي تيسير إجــــراءات وصولهم وانتقالهم إلى مـــقـــار سـكـنـهـم فـــي مــكــة المـــكـــرمـــة بــكــل يسر وطمأنينة. ومـــــا إن أطــــلّــــت الـــحـــافـــات الـــتـــي تــقــل الـضـيـوف، حتى تعالت فـي المـكـان أصــوات التلبية الجماعية، وارتـسـمـت على وجـوه الحجاج علامات التأثر البالغ، حيث طغت دمـوع الفرح ومشاعر الوصول على مشاق الانـــتـــظـــار، بــعــد رحـــلـــة ســفــر طــويــلــة كُــلّــلـت بالوصول الآمن إلى مهبط الوحي. وكــــان فـــي اسـتـقـبـال الـــوفـــد الــســودانــي عـــدد مــن مـسـؤولـي بـرنـامـج ضــيــوف خــادم الـحـرمـن الـشـريـفـن، الــذيــن أبــــدوا الـحـفـاوة والترحيب وفق الضيافة السعودية، وتقديم التمور، والقهوة السعودية، وكـــؤوس ماء زمــزم المـبـرد... وشـرعـوا في إنهاء إجــراءات التسكين وتوزيع الغرف في دقائق معدودة لضمان راحـة الحجاج، وقضاء فترة راحة قـصـيـرة فــي مــقــار إقـامـتـهـم، قـبـل الــبــدء في الــتــوجــه إلــــى المــســجــد الـــحـــرام لأداء طـــواف القدوم، محفوفين بالرعاية والاهتمام. وبــــــعــــــيــــــون تــــفــــيــــض بـــــــدمـــــــوع الـــــفـــــرح والامــــــتــــــنــــــان، وصــــــــــوت تـــخـــنـــقـــه الــــعــــبــــرات الـــخـــاشـــعـــة، تـــحـــدثـــت الـــحـــاجـــة الـــســـودانـــيـــة مــــســــرّة عــــن تـــفـــاصـــيـــل رحـــلـــتـــهـــا الإيـــمـــانـــيـــة الأولى إلى الأراضي المقدسة، واصفة إياها بـ«معجزة العمر» التي طال انتظارها. وقالت الحاجة مسرّة: «الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات... لسنوات طويلة كانت عيني تدمع شوقا كلما رأيت الحجاج على شاشات التلفاز، وأرفــع يـدي بالدعاء لتحقيق أمنية الوصول إلـى بيته العتيق، والــــيــــوم أنـــــا هـــنـــا فــــي مـــكـــة، وأرى الـكـعـبـة المشرفة أمامي لأول مرة في حياتي، شعور والله لا تسعه الحروف، وكأنني وُلـدت من جديد». من جهته، قـال الحاج السوداني علي عــثــمــان، مـــن ذوي الـــشـــهـــداء المـــشـــاركـــن في «عــاصــفــة الــــحــــزم»: «مــــن الـــخـــرطـــوم وحـتـى وصولنا إلى فندقنا في قلب مكة، لم نشعر بغربة ولا تعب؛ حظينا بحفاوة واستقبال وكــأنــنــا أهــــل الــــــدار، والــجــمــيــع يـسـهـر على راحتنا وخدمتنا بكل حب وابتسامة، أسأل الله العلي القدير أن يجزي خـادم الحرمين الشريفين، وولي عهده، والقائمين على هذا البرنامج المـبـارك خير الــجــزاء، وأن يحفظ السعودية وأهلها؛ فقد جعلوا حلم العمر حقيقة ماثلة أمام عيني». مكة المكرمة: عمر البدوي حاج وحاجة حول العالم (الشرق الأوسط) 2500 يستضيف «ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج» هذا العام ذوو شهداء ومصابي الجيش اليمني يصلون إلى الوديعة لأداء الحج الرياض: «الشرق الأوسط» استقبلت قيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن ذوي الشهداء والمصابين من القوات المسلحة اليمنية القادمين عـبـر مـنـفـذ الــوديــعــة، لأداء مـنـاسـك الــحــج، وذلــــك ضمن ترتيبات متكاملة أُعدّت مسبقا لخدمة ضيوف الرحمن. وجـــــرى اســتــكــمــال إجـــــــراءات دخـــــول الـــحـــجـــاج، وتـوفـيـر وسائل النقل والرعاية الصحية لهم، تمهيدا لنقلهم إلى المشاعر المقدسة، بما يضمن راحتهم وسلامتهم خلال رحلتهم الإيمانية. يأتي ذلك في إطار اهتمام قيادة السعودية بخدمة حـجـاج بـيـت الـلـه الـــحـــرام، وتـقـديـم مختلف التسهيلات والرعاية لهم، انطلاقا من رسالتها الإنسانية وحرصها عـــلـــى تــمــكــن الـــحـــجـــاج مــــن أداء مــنــاســكــهــم بـــكـــل يـسـر وطمأنينة.

3 حرب إيران NEWS Issue 17344 - العدد Sunday - 24/5/2026 الأحد ASHARQ AL-AWSAT ترمب وإيران بين «ضربة حاسمة»... و«جولة استنزاف» أعاد تغيير الرئيس الأميركي، دونالد تـرمـب، برنامجه لعطلة نهاية الأسـبـوع، واجـتـمـاعـه بفريقه لـأمـن الـقـومـي، وضع المـــلـــف الإيـــــرانـــــي عـــلـــى حـــافـــة جــــديــــدة بـن الـــدبـــلـــومـــاســـيـــة والـــــحـــــرب. فـــالمـــفـــاوضـــات الــتــي تــــدور عـبـر وســطــاء إقـلـيـمـيِّــن، وفـي مـقـدمـتـهـم بــاكـــســـتــان، لـــم تــصــل بــعــد إلــى صيغة تـوقـف الـحـرب وتفتح بـابـا لاتفاق أوســـع. وفــي المـقـابـل، تـبـدو واشنطن أمـام معادلة أكثر تعقيدا مما كانت عليه عند بــــدء عـمـلـيـة «الـــغـــضـــب المـــلـــحـــمـــي»: قـائـمـة الأهـــداف واسـعـة، من منشآت الطاقة، إلى مـــواقـــع الـــصـــواريـــخ والـــيـــورانـــيـــوم الـعـالـي التخصيب. لـكـن الـــقـــدرة عـلـى تـحـويـل الـضـربـات إلـــــى نــتــيــجــة ســـيـــاســـيـــة حـــاســـمـــة لــــم تـعـد مضمونة. فإيران تضرَّرت عسكرياً، لكنها لم تستسلم سياسياً، ومضيق «هرمز» لا يـزال ورقـة ضغط مركزية، بينما الخشية تـــزداد مـن أن تـــؤدي أي جـولـة جـديـدة إلى توسيع الصراع في المنطقة وتضرُّر أكبر لأسواق الطاقة العالمية. ضغط عسكري... وتفاوض متعثر لـــــم يــــكــــن اجــــتــــمــــاع تــــرمــــب مـــــع كـــبـــار مـــســـتـــشـــاريـــه الأمــــنــــيِّــــن مــــجــــرد مـــراجـــعـــة روتينية. فقد جاء في لحظة تتحدَّث فيها التسريبات عن ضيق متزايد لدى الرئيس مـــن مـــســـار الـــتـــفـــاوض، وعــــن قــنــاعــة داخـــل بـعـض دوائــــر الإدارة بـــأن إيــــران تستخدم الـوقـت مـن دون تقديم تــنــازلات جوهرية. ووفـــق مـا نقلته «أكـسـيـوس»، اطّــلـع ترمب على وضع المفاوضات وعلى سيناريوهات انهيارها، بحضور نائبه جي دي فانس، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ومدير وكالة الاســـتـــخـــبـــارات المـــركـــزيـــة جــــون راتــكــلــيــف، ومسؤولين آخرين. تـزامـن ذلــك مـع مــؤشــرات سياسية لا تقل دلالــة: عـودة ترمب إلـى واشنطن بدلا من قضاء نهاية الأسبوع في بدمينستر، واعـــــتـــــذاره عـــن عــــدم حـــضـــور زفـــــاف نجله دونــالــد جـونـيـور؛ بسبب «ظــــروف تتعلق بـــالـــحـــكـــومـــة». هــــذه الــتــفــاصــيــل لا تصنع قـــــرار الـــحـــرب وحــــدهــــا، لـكـنـهـا تــعــكــس أن الـبـيـت الأبــيــض يتعامل مــع الأيــــام المقبلة بصفتها نافذة حرجة. فالرئيس، بحسب التسريبات، يريد إما اختراقا دبلوماسيا سـريـعـا، وإمـــا عملية عسكرية «حـاسـمـة» يستطيع بعدها إعـــان النصر والـخـروج من الحرب. غــــيــــر أن هـــــــذه الــــصــــيــــغــــة، الــــجــــذابــــة سياسياً، تصطدم بـسـؤال أكـثـر صعوبة: مـــاذا يعني «الـحـسـم» إذا كـانـت الضربات السابقة لم تُرغم طهران على التسليم؟ وساطات اللحظة الأخيرة تــتــحــرَّك بـاكـسـتـان وأطــــــراف إقليمية ضمن محاولة لصوغ تفاهم أولـي، وليس اتفاقا نهائياً. الفكرة المطروحة هي «رسالة نوايا» أو مذكرة تفاهم تُمدِّد وقف القتال، يوما من التفاوض حـول اتفاق 30 وتفتح أوسع. لـــــكـــــن الــــــــخــــــــاف يــــــبــــــدأ مــــــــن تــــرتــــيــــب الأولـــــويـــــات. واشـــنـــطـــن تـــريـــد أن يـتـضـمَّــن الإطـــــــار الـــتـــزامـــا إيـــرانـــيـــا بــتــعــلــيــق طــويــل للتخصيب، وتـسـلـيـم نـحـو ألـــف رطـــل من اليورانيوم القريب من مستوى الاستخدام الـــعـــســـكـــري، وضــــمــــان حــــريــــة المــــاحــــة فـي «هـــرمـــز». أمـــا طـــهـــران، فـتـريـد أن يــبــدأ أي تفاهم بوقف الحرب ورفع القيود البحرية والمــــالــــيــــة، وأن تُــــتــــرك الـــقـــضـــايـــا الـــنـــوويـــة الثقيلة إلى مرحلة لاحقة. هـــذه الــفــجــوة تـجـعـل الــوســاطــة أقــرب إلى إدارة حافة الهاوية منها إلى هندسة تـــــســـــويـــــة نـــــاضـــــجـــــة، بــــحــــســــب مـــحـــلـــلـــن. فــالــوســيــط الــبــاكــســتــانــي، المــشــيــر عـاصـم منير، ذهـب إلـى طـهـران فيما بـدا محاولة أخـيـرة لتجميع صيغة تحفظ مـاء وجهَي الطرفين. لكن حتى التصريحات الأكثر تفاؤلا بقيت محدودة. وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، تحدَّث عن «تقدُّم طفيف»، لا عن اخـتـراق. وفـي المقابل، تقول طهران إن المحادثات مستمرة، لكنها ليست قريبة من اتفاق. لذلك تبدو المفاوضات، كما وصفها مسؤول أميركي، «مؤلمة»: مسودات تتبادل يــومــيــا، لـكـن مـــن دون انــتــقــال حـقـيـقـي من إدارة الأزمة إلى حلها. نتائج غير مضمونة إذا قــرَّر ترمب استئناف العمليات، فـلـن تــكــون المـشـكـلـة فـــي نـقـص الأهـــــداف. وتتحدَّث «نيويورك تايمز» عن منشآت طاقة لـم تُــمَــس بعد، ومـواقـع صاروخية أعادت إيران فتحها، ومخزون يورانيوم عــــالــــي الــتــخــصــيــب مــــدفــــون فــــي مــنــشــأة أصفهان، فضلا عن بنى تحتية مرتبطة بـ«الحرس الثوري». لكن كثرة الأهداف لا تعني وضوح الاستراتيجية. فالضربات الأميركية - الإسرائيلية السابقة دمَّــرت جــزءا كبيرا مـن الـقـوة البحرية والجوية الإيـــــرانـــــيـــــة، وألــــحــــقــــت أضـــــــــــرارا واســـعـــة بالمواقع العسكرية والصاروخية، لكنها لم تُنتج خضوعا سياسياً. ضـــــــرب قـــــطـــــاع الــــطــــاقــــة قــــــد يـــرفـــع التكلفة على النظام، لكنه يـهـدِّد أيضا بــــإيــــقــــاع مــــعــــانــــاة واســـــعـــــة بـــالمـــدنـــيـــن، وبفتح سجال قانوني وسياسي حول مشروعية اسـتـهـداف محطات كهرباء وتــحــلــيــة وجــــســــور ومـــنـــشـــآت نـفـطـيـة. وضـــرب مـواقـع الـصـواريـخ فـي «هـرمـز» يواجه بـدوره مشكلة عملياتية: بعض التقديرات الاستخبارية تشير إلــى أن إيـــــران اســتــعــادت الـــوصـــول إلـــى معظم مــــواقــــعــــهــــا الـــــصـــــاروخـــــيـــــة عــــلــــى طــــول المـضـيـق، وأن قسما كـبـيـرا مــن منشآت الـتـخـزيـن والإطـــــاق تـحـت الأرض عـاد إلـــى الـعـمـل جـزئـيـا أو كـلـيـا. أمـــا خـيـار اســــتــــهــــداف مــــخــــزون الــــيــــورانــــيــــوم فـي أصـــفـــهـــان فـيـحـمـل مـعـضـلـة أخــــــرى: قد يدفن المـــادة أكـثـر، لكنه يجعل التحقُّق مـــن مــصــيــرهــا أصـــعـــب، وقــــد يــعــقِّــد أي اتفاق لاحق لتسليمها أو إخراجها. «هرمز»... و«باب المندب» تـــمـــنـــح المــــضــــائــــق إيــــــــــران قــــــــــدرة عــلــى تـحـويـل الــتــفــوُّق الـعـسـكـري الأمــيــركــي إلـى أزمـــة اقـتـصـاديـة عـالمـيـة. فمضيق «هـرمـز» كـان يمر عبره نحو خُمس إمـــدادات النفط اليومية عالميا قبل الـحـرب، وأي اضطراب فـيـه ينعكس فـــورا عـلـى الأســعــار والـتـأمـن والشحن وأســـواق الـطـاقـة. لذلك لا يقتصر قرار الضربة على حسابات عسكرية داخل إيـــــران، بــل يـشـمـل أيــضــا احـتـمـال الــــرد عبر الخليج والعراق واليمن، وربما عبر تهديد «بـــــاب المــــنــــدب»، وإربـــــــاك خـــطـــوط الــتــجــارة والطاقة. هـــنـــا تـــظـــهـــر حـــســـاســـيـــة مــــوقــــف دول المـــنـــطـــقـــة. فـــهـــي لا تـــريـــد إيـــــــران نــــوويــــة أو مسيطرة على المـمـرات البحرية، لكنها لا تريد أن تكون هدفا للانتقام، كما حصل فـبـرايـر (شـــبـــاط). ومـــن هـنـا تبدو 28 بـعـد تــحــفــظــاتــهــا مـــفـــهـــومـــة: فـــهـــي لا تـــعـــارض الــضــغــط عــلــى إيــــــران بــــالــــضــــرورة، لكنها تـخـشـى أن تـتـحـوَّل الـجـولـة الــجــديــدة إلـى حرب بنى تحتية مفتوحة. تحدي المسيّرات يــــــقــــــول الـــــبـــــاحـــــث فـــــــرزيـــــــن نــــديــــمــــي، المتخصص فـي شـــؤون الأمـــن والــدفــاع في إيران ومنطقة الخليج في معهد واشنطن، إن حـــمـــلـــة «الــــغــــضــــب المـــلـــحـــمـــي» ألــحــقــت ضــررا كبيرا بترسانة المـسـيّــرات الإيرانية وقــاعــدتــهــا الــصــنــاعــيــة، ربــمــا وصــــل وفــق فــي المـائـة 85 تـقـديـرات أمـيـركـيـة إلـــى نـحـو مـــن الــــقــــدرات المــرتــبــطــة بـــهـــا. لــكــنــه يــشــدِّد فـــي المــقــابــل عــلــى أن الــبــرنــامــج لـــم يُــقـتـلَــع مـن جـــذوره، لأنَّـــه قـائـم على شبكة واسعة وموزعة: مخازن مخفية، وورش صغيرة، وجــــامــــعــــات ومــــعــــاهــــد تـــقـــنـــيـــة، وشــــركــــات واجــهــة، ومـــــوردون مــزدوجــو الاسـتـخـدام، وقنوات دعم من روسيا والصين. الأخطر، وفق نديمي، أن إيران تكيَّفت مع الضربات. فبدلا من الاعتماد فقط على مـــوجـــات كــبــيــرة ومـــكـــشـــوفـــة، انــتــقــلــت إلــى هـجـمـات أصـغـر وأكــثــر تــكــرارا وانتقائية، تستهدف نقاطا ذات قيمة عالية: رادارات، ومرافئ، وخزانات وقود، ومدارج مطارات، ومراكز اتصالات، ومحطات طاقة وتحلية. هـــــذه المـــقـــاربـــة تــجــعــل حـــتـــى الــنــجــاح المحدود كافيا لإنتاج أثر استراتيجي. كما يــحــذِّر نـديـمـي مــن أن الاعــتــمــاد الأمـيـركـي والخليجي المفرط على صواريخ اعتراض بــــاهــــظــــة ضـــــد مـــــســـــيّـــــرات رخــــيــــصــــة لــيــس مستداما ماليا أو عملياتياً. لذلك يرى أن الأولــويــة لا يجب أن تـكـون عسكرية فقط، بل تشمل دفاعا طبقيا أرخص، واستهدافا غـيـر حــركــي لـسـاسـل الإمــــــداد، وعـقـوبـات عـــلـــى شـــبـــكـــات صــيــنــيــة وروســـــيـــــة تــغــذي برنامج المسيّرات. هــــــــذه الــــــــقــــــــراءة تـــكـــشـــف عــــــن جـــوهـــر المعضلة: الضربة قد تؤجِّل الخطر، لكنها لا تنهيه إذا لــم تـتـرافـق مــع حملة طويلة ضد قدرة إيران على إعادة البناء. واشنطن: إيلي يوسف مسودة تقترح تمديد الهدنة شهرين... وبقائي يستبعد الولايات المتحدة من تفاهمات «هرمز» واشنطن تتحدث عن «فرصة اتفاق»... وطهران «قريبة وبعيدة» أفــادت تصريحات متزامنة من طهران وواشنطن، أمس السبت، إلى جانب تحركات دبلوماسية متسارعة، بـأن المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة بشأن إنهاء الحرب فـــي الـــشـــرق الأوســـــط تــدخــل مـرحـلـة وصـفـت بأنها «ضبابية» و«مفتوحة على احتمالات عدة». وبينما تحدثت واشنطن عن «فرصة» للتوصل إلى اتفاق «قريباً»، شـددت طهران عـلـى أن الــخــافــات لا تــــزال عـمـيـقـة، وأن أي تسوية تحتاج إلــى وقــت طـويـل وضمانات واضحة. وبــــعــــد ســـــاعـــــات طــــويــــلــــة قــــضــــاهــــا فـي اجتماعات متصلة مـع مسؤولين إيرانيين، غادر قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، طهران، السبت، من دون الإدلاء بتصريحات حـول ما وصلت إليه وساطته التي نشطت فوق العادة منذ ليل الخميس. ولاحـــــقـــــا، نـــقـــل مـــوقـــع «أكــــســــيــــوس» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب «سيناقش أحــــــــدث مـــــســـــودة اتـــــفـــــاق بــــشــــأن إيــــــــــران مــع مستشاريه وقــد يتخذ قـــرارا بحلول الغد»، مــشــيــرا إلــــى أنــــه «مــــتــــردد بـــشـــأن إيـــــــران، لأن الاحتمالات متساوية بشأن قصفها أو إبرام اتفاق معها». ونـقـلـت صـحـيـفـة «فـايـنـانـشـال تـايـمـز» عن مصادر أن وسطاء يعتقدون أن الولايات ​ اتـفـاق لتمديد ‌ تقتربان مـن ​ وإيــــران ‌ المـتـحـدة ‌ يــومــا، 60 وقــــف إطـــــاق الـــنـــار بـيـنـهـمـا لمــــدة ووضــــــع إطــــــار لمـــحـــادثـــات بـــشـــأن الــبــرنــامــج النووي الإيراني. ​ الاتــــــفــــــاق ‌ الــــصــــحــــيــــفــــة أن ‌ وأضــــــــافــــــــت مضيق هرمز تدريجياً، ‌ إعادة فتح ‌ سيشمل ومـــنـــاقـــشـــات حــــول تـخـفـيـف مـــخـــزون إيــــران مــن الــيــورانــيــوم المـخـصـب أو نـقـلـه، واتــخــاذ ‌ واشـنـطـن خـطـوات لتخفيف حـصـارهـا على الموانئ الإيرانية وتقليص العقوبات. الـبـاكـسـتـانـي إن رئـيـس ​ وقــــال الـجـيـش ​ مثمرة ‌ أجرى محادثات ‌ الأركان عاصم منير ومسؤولين كبار ​ مع الرئيس الإيراني ‌ للغاية آخرين خلال زيارته لطهران التي استهدفت إيران. ‌ مع ​ الحرب ‌ إنهاء ‌ بحث سبل في بيان، أن المفاوضات التي ‌ ، وأضـاف خـــــال الـــســـاعـــات الأربـــــــع والــعــشــريــن ‌ جـــــرت المـــاضـــيـــة أســــفــــرت عــــن تــــقــــدم مـــشـــجـــع نـحـو التوصل إلى تفاهم نهائي. لمسات نهائية وقـــال المـتـحـدث بـاسـم وزارة الخارجية الإيـرانـيـة، إسماعيل بـقـائـي، إن بـــاده تركز حـالـيـا عـلـى وضـــع الـلـمـسـات الـنـهـائـيـة على مـذكـرة تفاهم مـع الــولايــات المـتـحـدة، مشيرا إلى أن وجهات النظر تقاربت خلال الأسبوع المــــاضــــي، وأن مـــســـار الـــتـــفـــاوض قــــد يـشـهـد تقليصا للخلافات خلال الأيـام المقبلة، لكنه أكــــد أن ذلــــك لا يــعــنــي الـــتـــوصـــل إلــــى اتــفــاق بـعـد، بـل إمـكـان الــوصــول إلــى حــل. وأضــاف أن المــفــاوضــات تـحـتـاج إلـــى وقـــت بسبب ما وصفه بـ«العداء الأميركي طويل الأمد تجاه إيران». وأوضــــــح بــقــائــي أن الـــفـــتـــرات الـزمـنـيـة يوما وردت في نص مذكرة 60 و 30 المحددة بـ التفاهم، لكنها لن تبدأ قبل الموافقة النهائية 14 عليها، مشيرا إلـى أن المـذكـرة المؤلفة من بــنــدا تـتـضـمـن الإشـــــارة إلـــى المــلــف الـــنـــووي، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة. وأكد أن المرحلة الحالية من المفاوضات لا تتناول البرنامج النووي ولا تفاصيل رفع العقوبات، موضحا أن هذه الملفات ستُبحث فــي مــراحــل لاحـقـة بـعـد الانــتــهــاء مــن مـذكـرة الـتـفـاهـم، مــع الـتـشـديـد عـلـى أن مـطـلـب رفـع العقوبات ورد بوضوح في النص المطروح، وأنه يمثل «موقفا ثابتاً» لطهران. وقال بقائي إن إيران قررت «بمسؤولية وحــكــمــة» تـركـيـز المـــفـــاوضـــات الـحـالـيـة على إنــــهــــاء الــــحــــرب فــــي جــمــيــع الـــجـــبـــهـــات، بـمـا فــي ذلـــك لـبـنـان، عـلـى أن يـجـري بـحـث الملف النووي لاحقاً. وفيما يتعلق بمضيق «هــرمــز»، شدد بــقــائــي عــلــى أن أي تــرتــيــبــات بــشــأنــه يجب أن تـــكـــون مــحــل اتـــفـــاق بـــن إيـــــران وسـلـطـنـة عمان والـدول المطلة على المضيق، مؤكدا أن الولايات المتحدة «لا علاقة لها» بهذا الملف. وأشــار بقائي إلـى أن هـدف زيــارة قائد الجيش الباكستاني إلـى طهران كـان تبادل الــرســائــل بــن واشــنــطــن وطـــهـــران، موضحا أن بـــاكـــســـتـــان هــــي الـــوســـيـــط الـــرســـمـــي بـن الـجـانـبـن، مـع وجـــود أطـــراف أخـــرى. وشـدد على أنه «لا يمكن لأي وسيط أن ينقل إلينا رسالة تهديدية». وأكــــد بـقـائـي أن نــقــاط الــخــاف لا تــزال قــائــمــةً، لـكـن المــســار يـتـجـه نـحـو تقليصها، مضيفاً: «نحن قريبون جداً، وبعيدون جداً، من إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة». «هناك فرصة» فـــــي المـــــقـــــابـــــل، قـــــــال وزيـــــــــر الـــخـــارجـــيـــة الأميركي، ماركو روبيو، إن هناك «فرصة» لأن تـــوافـــق إيـــــران قـريـبـا عـلـى اتـــفـــاق لإنـهـاء الـحـرب، مشيرا إلــى احتمال صــدور «أخبار جيدة» خلال أيام. وأبلغ روبيو الصحافيين، خلال زيارة إلى الهند، أن واشنطن تأمل في تحقيق تقدُّم «اليوم، أو غداً، أو خلال بضعة أيام». وخـــال الـــزيـــارة ذاتـــهـــا، أكـــد روبــيــو في أعقاب محادثات مع رئيس الـــوزراء الهندي أن على «إيـــران تسليم اليورانيوم المخصب لــديــهــا. لأن المــلــف الـــنـــووي الإيـــرانـــي مسألة عــاجــلــة، كـمـا يـجـب أن يـبـقـى مـضـيـق هـرمـز مفتوحا ً». وتــزامــنــت هـــذه الـتـصـريـحـات مــع جـدل ســيــاســي أثـــــاره الــرئــيــس الأمـــيـــركـــي دونــالــد تـــرمـــب، بــعــدمــا نــشــر عــلــى مـنـصـتـه «تــــروث ســــوشــــيــــال» مـــنـــشـــورا اســـتـــبـــدل فـــيـــه الــعــلــم الأمـــيـــركـــي بــجــغــرافــيــا إيــــــران، وكـــتـــب عــبــارة «الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة لــلــشــرق الأوســــــــط»، ما فُـــسِّـــر عــلــى أنــــه رســـالـــة ضــغــط ضــمــن سـيـاق المفاوضات. مـــــن جــــهــــتــــه، تــــوعــــد رئــــيــــس الــــبــــرلمــــان الإيــــــــرانــــــــي، مـــحـــمـــد بـــــاقـــــر قــــالــــيــــبــــاف، بــــرد «سـاحـق» فـي حــال عــادت الــولايــات المتحدة إلــى الـحـرب، مـؤكـدا أن إيـــران «أعـــادت بناء» قدراتها العسكرية خلال وقف إطلاق النار، وأنها «لـن تقدّم تـنـازلات في المحادثات مع أميركا». وقال قاليباف، الذي قاد وفد إيـران في محادثات سابقة مع واشنطن، إن طهران «لن تتراجع عن حقوق شعبها وبلادها»، مضيفا أن الطرف الآخر «لا يملك أي صدق ولا يمكن الـوثـوق بـه». وأضــاف أن إيــران «تتعامل مع الدبلوماسية بذكاء وقوة» لكنها في الوقت نفسه مستعدة للدفاع عن نفسها كما فعلت في ميادين القتال. واتهم قاليباف الولايات المتحدة بأنها «أشعلت الـحـرب فـي أثـنـاء المــفــاوضــات»، ثم عـــــادت لــتــطــالــب بــإيــقــافــهــا عــبــر الـــتـــفـــاوض، مــضــيــفــا: «كـــنـــا فـــي وقــــف إطـــــاق نــــار كـانـت واشنطن وسيطا فيه، لكنها نقضت العهد، وفرضت حصارا بحرياً، ثم تسعى الآن إلى رفعه». وحـــــــذر مــــن أن إعــــــــادة بــــنــــاء الــــقــــدرات العسكرية الإيرانية خلال فترة وقف إطلاق النار تجعل أي «حماقة» أميركية أو عودة للحرب «أكـثـر قـسـوة ومـــرارة على الـولايـات المـتـحـدة مـن الـيـوم الأول لـلـحـرب». وخاطب ضـيـفـه الـبـاكـسـتـانـي قـــائـــا إن الـعـسـكـريـن «يــعــرفــون قـيـمـة الـــســـام أكــثــر مـــن غـيـرهـم»، لكنهم «لا يسمحون بأن تُداس كرامة بلادهم أو حقوقها». اتصالات مكثفة كان قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، قـد أجــرى سلسلة لـقـاءات فـي طهران شملت إلى جانب قاليباف، وزير الخارجية 3 الإيــــرانــــي عـــبـــاس عـــراقـــجـــي الـــــذي الـــتـــقـــاه مـرات في غضون يـوم واحــد، تناولت مسار المـفـاوضـات مـع الـولايـات المتحدة والجهود الرامية إلى «تقريب وجهات النظر». وخــال لقائه مـع قاليباف، نقل منير: «أنـــــا وأنـــتـــم جــنــديــان لـشـعـبـيـنـا، والــجــنــود يتحدثون بصدق ومن دون تلعثم». وأضاف أنه سعيد بأن إيران «تدار من قبل أشخاص أذكـــيـــاء يمتلكون رؤيــــة عــالــيــة»، فــي إشـــارة فسرها مراقبون بأنها دعم ضمني للمسار الـــدبـــلـــومـــاســـي الإيـــــرانـــــي رغـــــم الــتــعــقــيــدات السياسية. من جهته، أكد قاليباف خلال اللقاء أن بـاده «ستواصل التفاوض، لكنها لن تقبل المساس بالحقوق الوطنية»، مشيرا إلـى أن إيران كانت تتفاوض «عندما بدأت الحرب»، وأنــهــا الــيــوم تــواجــه مـطـالـب بـإنـهـائـهـا عبر التفاوض نفسه. وساطات متداخلة فـي مـــوازاة ذلــك، بحث وزيــر الخارجية الــعــمــانــي بــــدر بـــن حــمــد الـــبـــوســـعـــيـــدي، مع نـظـيـره الإيـــرانـــي عـبـاس عــراقــجــي، تـطـورات المفاوضات، حيث شدد الجانبان على أهمية «استئناف المـاحـة البحرية بـأمـان» واتباع «مــــقــــاربــــات ســـيـــاســـيـــة مــــتــــوازنــــة» لمــعــالــجــة الخلافات. كما وصـل رئيس الـــوزراء الباكستاني شهباز شريف إلى الصين في زيارة رسمية، وسط توقعات بمناقشة غير معلنة للأزمة، بينما أكدت بكين أنها ستعمل مع إسلام آباد عـلـى «الإســـهـــام فــي اسـتـعـادة الاســتــقــرار في الشرق الأوســـط». ونقلت تقارير عن انفتاح صـيـنـي عــلــى دعــــم جـــهـــود تـتـعـلـق بمضيق «هــــــرمــــــز»، الـــــــذي يــــعــــد مــــمــــرا اســتــراتــيــجــيــا للطاقة العالمية. وفـي السياق نفسه، أفـادت مـصـادر دبلوماسية بــأن الـرئـيـس الصيني شــي جينبينغ عـــرض سـابـقـا المــســاعــدة في تــأمــن المــاحــة فــي المــضــيــق، فــي وقـــت تتهم فيه طهران الولايات المتحدة بمحاولة فرض حصار بحري على موانئها. الموقف العسكري قــــال نـــائـــب مــنــســق الــجــيــش الإيــــرانــــي، حــبــيــب الـــلـــه ســــيــــاري، إن الــــقــــوات المـسـلـحـة مــســتــعــدة لــصــنــاعــة مـــا وصــفــهــا بـــ«مــاحــم أخــــرى»، مــؤكــدا أن الـجـيـش فــي حـالـة تأهب كامل، وينتظر «أوامر القيادة». وحذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، فــي وقـــت ســابــق مــن أن المــفــاوضــات وصلت إلــى «مفترق طــرق» بـن التوصل إلــى اتفاق أو استئناف العمليات العسكرية، في وقت تتسارع فيه التحركات الدبلوماسية لتفادي انهيار المسار التفاوضي. مـــن جـهـتـهـا، أعــلــنــت الـــقـــيـــادة المــركــزيــة الأمــيــركــيــة (ســـنـــتـــكـــوم)، الـــســـبـــت، أنــــه خــال 15 المــاضــيــة شــــارك أكــثــر مـــن 6 الأســابــيــع الـــــ ألف جندي بحري وبري وجوي أميركي في سفن من 4 سفينة، وإخراج 100 تغيير مسار سفينة محمَّلة 26 الخدمة، والسماح بمرور بالمساعدات الإنسانية. 200 وأضــافــت «سـنـتـكـوم» أن أكـثـر مــن طـائـرة ومـركـبـة بحرية أميركية تـشـارك في دعم هذه المهمة. رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مستقبلا أمس في طهران قائد الجيش الباكستاني عاصم منير (إرنا) عواصم: «الشرق الأوسط» «إكسيوس»: ترمب متردد بين قصف إيران... وإبرام اتفاق معها

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky