11 أخبار NEWS Issue 17344 - العدد Sunday - 2026/5/24 الأحد ASHARQ AL-AWSAT أوزيل يتلقى دعم نواب البرلمان وكليتشدار أوغلو يحذّر من انقسام قاعدة «الشعب الجمهوري» الولاء لترمب يعيد رسم مسار الحزب تركيا: أزمة المعارضة تتفاعل انتظارا لتوافق على حل قلق جمهوري من الانتخابات النصفية تــــــشــــــهــــــد أزمـــــــــــــــــة حـــــــــــــزب «الــــــشــــــعــــــب الــجــمــهــوري» أكــبــر أحـــــزاب المــعــارضـــة في تركيا تطورات متلاحقة في أجواء متوترة أعقبت قـــرارا قضائيا بـ«البطلان المطلق» للحزب الذي 38 للمؤتمر العام الـعـادي الـــ وما 2023 ) عقد في نوفمبر (تشرين الثاني أعقبه مـن مـؤتـمـرات استثنائية وعـاديـة. ورفضت اللجنة العليا للانتخابات طعنا عـــلـــى قــــــرار المــحــكــمــة المـــدنـــيـــة فــــي مـحـكـمـة اســـتـــئـــنـــاف أنـــــقـــــرة الإقـــلـــيـــمـــيـــة الـــــصـــــادر، الخميس، بتعليق قيادة، أوزغــور أوزيـل، وفـــريـــقـــه لــلــحــزب مـــؤقـــتـــا، وعــــــودة رئـيـسـه الـسـابـق، كـمـال كليتشدار أوغــلــو وفريقه لإدارة الحزب لحين عقد مؤتمر عام جديد لانتخاب قيادة الحزب. وتعهد أوزيل، السبت، عقب حصوله عــــلــــى دعـــــــم الـــكـــتـــلـــة الــــبــــرلمــــانــــيــــة لـــلـــحـــزب وانــتــخــابــه مـــرة أخــــرى رئـيـسـا لــهــا، بـعـدم مـغـادرة الحزب لحين تحديد موعد لعقد مــؤتــمــر عــــام جـــديـــد، فـــي وقــــت طـــالـــب فيه كـلـيـتـشـدار أوغـــلـــو بـتـجـنـب أي حــديــث قد يـــــــؤدي إلــــــى انـــقـــســـام فــــي قــــاعــــدة الـــحـــزب الشعبية. فــــي الــــوقــــت ذاتــــــــه، رفــــضــــت الــلــجــنــة، السبت، طلبا تقدم به أحد أعضاء الحزب لإلـــغـــاء نـتـائـح الانــتــخــابــات المـحـلـيـة الـتـي ، وحقق 2024 ) مـارس (آذار 31 أجريت في فـــيـــهـــا الــــحــــزب فـــــــوزا كـــاســـحـــا عـــلـــى حـــزب «الــعــدالــة والـتـنـمـيـة» الــحــاكــم، لـيـعـود إلـى عاما ً. 47 المرتبة الأولى بعد وألــــقــــت الـــشـــرطـــة الـــتـــركـــيـــة الـقـبـض مـــن المـــنـــدوبـــن الـــذيـــن شـــاركـــوا 13 عــلــى على 2023 عـــام 38 فــي المـؤتـمـر الــعــام الـــــ خلفية قـــرار الـبـطـان المـطـلـق للمؤتمر. المدعي العام في إسطنبول، وقال مكتب 7 في بيان، إن المشتبه بهم اعتقلوا في ولايـــات، هـي: إسطنبول، أنـقـرة، إزمير، شانلي أورفــــا، كـهـرمـان مــــاراش، كليس فـي تصويت ومـالاطـيـا، بتهمة التدخل المندوبين خلال المؤتمر. وأضاف البيان أن المشتبه بهم يواجهون تهم «انتهاك قـــانـــون الأحـــــــزاب الــســيــاســيــة» و«قـــبـــول رشــــــــــى» و«غــــــســــــل أمــــــــــــوال جــــمــــعــــت مــن الجريمة». ونـفـذت قــوات الأمــن عمليات تفتيش إقـامـة المشتبه بهم. ومــصــادرة فـي أمـاكـن وفـــي المــركــز الـرئـيـسـي لـلـحـزب فــي أنــقــرة، عـقـد اجـتـمـاع مـغـلـق، صـــوت خـالـه نـوابـه بـــالـــبـــرلمـــان عـــلـــى تـــرشـــيـــح أوزيـــــــل لمـنـصـب رئيس الكتلة البرلمانية. نائبا ً، 95 وحصل أوزيل على أصوات حضروا الاجتماع، من بينهم 96 من أصل نـــواب مقربون مـن كليتشدار أوغـلـو، كما نائبا لـم يتمكنوا مـن الحضور 15 أبـــدى بـــســـبـــب المـــــــرض أو حــــضــــور جـــــنـــــازات أو الــــوجــــود فـــي الــــخــــارج، الــثــقــة فـــي أوزيـــــل، هم إجمالي عدد نواب 138 وذلك من أصل الحزب. وقالت مصادر شاركت في الاجتماع، إن أوزيــــل أكـــد رفـضـه قـــرار المـحـكـمـة، لافتا إلـــى أن هـــذه الانــتــخــابــات لا تـعـنـي قـبـولا لـــقـــرار «الـــبـــطـــان المـــطـــلـــق»، مــضــيــفــا: «لــن نغادر مقر الحزب»، كما أكد النواب أن هذه الانتخابات ما هي إلا إعلان إرادة، وتأكيد لــــدعــــم كـــتـــلـــة حــــــزب الـــشـــعـــب الـــجـــمـــهـــوري لأوزيل مرة أخرى. وقـــــال أوزيـــــل إن مـكـتـبـه فـــي الــبــرلمــان بــات ساحة نضال مهمة، كما كــان مكتب رئـــــيـــــس حـــــــزب «الــــشــــعــــب الــــجــــمــــهــــوري»، مـــؤســـس الــجــمــهــوريــة الــتــركــيــة مصطفى كـمـال أتــاتــورك، بمثابة الـبـرلمـان الأول في السنوات الأولى للجمهورية. وأضــــاف: «لــن نقبل تعيينات السيد كـمـال لــرؤســاء فـــروع الـحـزب فـي الـولايـات الـــــتـــــي أقـــــيـــــل فـــيـــهـــا رؤســــــــــاء الــــــفــــــروع مــن مناصبهم، ولا مصالحة أو لـقـاء معه إلا إذا تم تحديد جدول زمني للمؤتمر العام للحزب بخطوط عريضة واضحة، ويجب أن يـتـم ذلـــك فــي أســــرع وقـــت مـمـكـن، وإلا، فسنعقد مـؤتـمـرا استثنائيا للحزب بعد عطلة عيد الأضحى بتوقيعات المندوبين». وتعد هـذه الخطوة تحصينا لوضع أوزيل باستمراره رئيسا للكتلة البرلمانية للحزب ومنع كليتشدار أوغلو من حضور اجـــتـــمـــاعـــاتـــهـــا فــــي الــــبــــرلمــــان أو الــحــديـــث أمـــامـــهـــا، وهــــي خـــطـــوة لا تــخــالــف لــوائــح الـــبـــرلمـــان الـــــذي يــســمــح بـعــقـد اجــتــمــاعــات لـلـمـجـمـوعـات الـبـرلمـانـيـة لـــأحـــزاب خــارج مقره. وفــــي أول تـصـريـحـاتـه لـــه عــقــب قـــرار المـحـكـمـة أدلــــى بـهـا كـلـيـتـشـدار أوغـــلـــو من أمام منزله في أنقرة، قال: «نتمنى للسيد أوزغــــــــور الـــتـــوفـــيـــق فــــي مــنــصــبــه الــجــديــد (رئـــيـــس الـكـتـلـة الـــبـــرلمـــانـــيـــة)»، مــعــربــا عن تطلعه للقائه. وأكـد أنه يجب على حزب «الشعب الـــجـــمـــهـــوري» حــمــايــة قـيـمـه الأخــاقــيــة وتـــفـــوقـــه، مـتـعـهـدا بـــإعـــادة الـــحـــزب إلــى مــبــادئــه الـتـأسـيـسـيـة، قـــائـــا إنــــه أبـــدى استعداداه للقاء أوزيل، إلا أنه لم يحدد مــوعــدا لــه بـعـد، وقـــال إنـــه سيتصل بي بعد التحدث مع قيادات الحزب. وشدد كليتشدار أوغــلــو عـلـى ضــــرورة تجنب الخطاب الذي من شأنه أن يقسم قاعدة الحزب في أثناء هذه العملية. وفـي تصريحات لاحقة للصحافيين في مقر الحزب، رد أوزيل على سؤال يشأن مزاعم «التسوية» المتداولة، حيث يقال إن كليتشدار أوغـلـو سيكون رئيسا للحزب فيما سيكون هو رئيسا للكتلة البرلمانية، نافيا وجـود مثل هـذه التسوية، ومشددا على عدم قبول قرار المحكمة. وعن موعد لقائه كيليتشدار أوغلو، وجــــهــــا لــــوجــــه، قــــــال أوزيـــــــــل: «ســـألـــتـــقـــيـــه، ولكن بعد أن أقـرأ إعـان قـرار عقد المؤتمر العام للحزب في الصحف، الجميع يريد شــيــئــا واحـــــــداً، وهــــو انـــعـــقـــاد المـــؤتـــمـــر في أقـــــرب وقــــت مــمــكــن، خــــال فـــتـــرة الأربـــعـــن يـومـا المـنـصـوص عليها فــي نـظـام حزبنا الأساسي، حتى يتمكن الحزب من الخروج مـــن هــــذه المــنــاقــشــات ومـــواصـــلـــة مـسـيـرتـه نحو السلطة». وعن النقاشات الدائرة حول مشاركة كليتشدار أوغـلـو فـي اجـتـمـاع المجموعة، قال أوزيل: «لا أعتقد أن السيد كمال يتوقع مـــنـــي المـــوافـــقـــة عـــلـــى حــــضــــوره والـــتـــحـــدث فـي اجتماع المجموعة أو أن أعــرض عليه منصة المـجـمـوعـة، نـظـرا لمـحـاولـة القضاء الـتـابـع لــحــزب (الــعــدالــة والـتـنـمـيـة) فـرض حكم البطلان، هو لن يرغب في ذلك في ظل هذه الظروف على أي حال، ولن يكون ذلك مقبولا اجتماعياً». كـــان أوزيــــل كـشـف خـــال خـطـاب أمــام تجمع جماهيري لأنصار الحزب أمام مقره الرئيسي في أنقرة، ليل الجمعة - السبت، عـن اتـصـال هاتفي مـع كليتشدار أوغـلـو، دعـــاه فيه إلــى أن يــرى نبض الــشــارع وأن يستمع إلــى صــوت العصيان ضـد تعيين أوصياء على الحزب، وأن يتم الإعـان في أســـرع وقــت ممكن عـن عقد المـؤتـمـر العام لـلـحـزب فـــي المـــوعـــد الــــذي تـــحـــدده لائحته الداخلية. وشـــــــــــدد عـــــلـــــى أن حـــــــــزب «الــــشــــعــــب الــجــمــهــوري» هـــو حــــزب الأمـــــة، ولا يمكن لأوصــيــاء معينين إدارة هـــذا الــحــزب، ولا يـمـكـن لأذرع حــــزب «الـــعـــدالـــة والـتـنـمـيـة» التي أصدرت قرار البطلان إدارته ولن يتم السماح بذلك. ووصـــــف أوزيــــــل، الـــــذي كــــان يـتـحـدث وســط هتافات أنـصـار الـحـزب الـتـي تؤكد على «الـوحـدة والتضامن ضد الفاشية»، مــــــا حــــــــدث بـــــأنـــــه «مــــــخــــــاض ولادة قــــوة الـغـد»،قـائـاً: «جريمتنا هـي الـتـمـرد على الـــنـــظـــام الـــقـــائـــم، جـريـمـتـنـا هـــي رفــــض أن نكون معارضة خاضعة، وأننا نسعى إلى السلطة من أجل مصلحة الأمة». رغم تراجع شعبية الرئيس الأميركي دونــــــالــــــد تـــــرمـــــب، لا تــــــــزال قـــبـــضـــتـــه عـلـى الــــحــــزب الـــجـــمـــهـــوري مـــحـــكـــمـــة، والـــدلـــيـــل ســقــوط مـعـارضـيـه الـجـمـهـوريـن الــواحــد تــلــو الآخـــــر فـــي الانـــتـــخـــابـــات الـتـمـهـيـديـة. ولا تساعد حـرب إيـــران فـي رســم الصورة بــشــكــل واضــــــح أمــــــام الــــحــــزب؛ فـــمـــن جـهـة يـحـاول الجمهوريون المــوازنــة بـن غضب الناخب من الحرب، وحسابات الانتخابات الـــنـــصـــفـــيـــة، ومــــــن جـــهـــة أخــــــــرى يــســعــون جـاهـديـن لاسـتـرضـاء الـرئـيـس الأمـيـركـي، الــــــــذي نـــجـــح حـــتـــى الــــســــاعــــة فـــــي تـحـيـيـد خصومه الحاليين والـسـابـقـن فـي مسار الانتخابات التمهيدية. يـسـتـعـرض «تــقــريــر واشــنــطــن» وهـو ثـــــمـــــرة تـــــعـــــاون بـــــن «الــــــشــــــرق الأوســـــــــط» و«الــــــــــــشــــــــــــرق»، كـــــيـــــف يــــــخــــــوض الـــــحـــــزب الجمهوري هـذه المعادلة المعقدة، ومـا إذا كانت حرب إيران والانتخابات التمهيدية، ستتحولان إلى اختبار سياسي قد يعيد رسم مستقبل الحزب. وضع الأميركيين الاقتصادي مع استمرار الأسعار بالارتفاع جراء حـرب إيـــران، أكـد الرئيس الأميركي أنـه لا يـفـكـر فـــي وضـــع الأمــيــركــيــن الاقــتــصــادي خلال دراسته لخطوته المقبلة في الحرب، مـــشـــددا عــلــى أنــــه يـــركـــز عــلــى ضــــــرورة ألا تمتلك إيــــران سـاحـا نـــوويـــا. تصريحات أقلقت الجمهوريين، خصوصا في موسم انـتـخـابـي حـاسـم يـسـعـون فـيـه للاحتفاظ بــأغــلــبــيــتــهــم بـــالـــكـــونـــغـــرس. وتــــقــــول لــيــزا كاموسو ميلر، مديرة الاتصالات السابقة في اللجنة الوطنية الجمهورية، إن رسالة تـــرمـــب هـــــذه «تـــبـــعـــث عـــلـــى الـــقـــلـــق» لأنــهــا تــحــبــط مــــن عـــزيـــمـــة الـــنـــاخـــبـــن. وتـعـتـبـر مــيــلــر أنــــه وبـــغـــض الــنــظــر عـــن الـــتـــطـــورات الدولية المرتبطة بحرب إيران، فإن الناخب الأميركي يركز على وضعه المعيشي بشكل أساسي، ولا يكترث بما يجري في العالم، مضيفة أن «ارتفاع أسعار البنزين سوف يجعل الناس يشعرون بمشاعر الاستياء أكـــثـــر، لأنــــه لا دخــــل لــهــم فـــي هــــذا الـــنـــزاع. إنهم يعانون مـن أجـل توفير الطعام لهم ولعائلاتهم، وسياسات الـحـروب هـذه لم تكن ناجحة لكسب ود الناخب الأميركي». ويــــــعــــــرب ســـتـــيـــفـــن كــــيــــنــــت، الـــخـــبـــيـــر الاســتــراتــيــجــي المــحــافــظ، عـــن دهـشـتـه من تـصـريـحـات تــرمــب، مـشـيـرا إلـــى صراحته الــفــائــقــة فـــي هــــذا الـــســـيـــاق. ووصـــــف هــذه التصريحات بالشجاعة السياسية، لأنه لطالما تحفظ السياسيون عن الإدلاء بهذا النوع من التصريحات علنا حتى لو كانوا يفكرون بها، كـي لا تؤثر على حظوظهم الــــســــيــــاســــيــــة. ويـــــضـــــيـــــف: «إن الـــرئـــيـــس الأمــيــركــي بصفته الـقـائـد الأعــلــى للقوات المـــســـلـــحـــة، يــتــخــذ قــــــرار الــــحــــرب فــــي نــــزاع عسكري بـنـاء على مـا يـجـري فـي المـيـدان. هو حريص على عدم امتلاك إيران سلاحا نـــوويـــا، وارتــــفــــاع الأســـعـــار فـــي أمــيــركــا لا يجب أن يشكل عاملا في اتخاذ قراره. هذا دلـيـل على المـسـؤولـيـة، لكنه ليس تصرفا سياسيا حكيماً». مــن نـاحـيـتـه، يــوجــه كـيـنـي بــورغــس، العضو الديمقراطي الـسـابـق فـي مجلس نـيـويـورك، انـتـقـادات لاذعــة لترمب بسبب تـــصـــريـــحـــاتـــه حـــــــول وضـــــــع الأمـــيـــركـــيـــن المـــعـــيـــشـــي، خـــصـــوصـــا أنــــــه تــــرشــــح عـلـى أساس تحسين الاقتصاد وتخفيض تكلفة المعيشة، وهذا هو السبب الأساسي الذي دفــــع بــالأمــيــركــيــن إلــــى انــتــخــابــه رئـيـسـا. ويـعـتـبـر بـــورغـــس أنـــه وبــغــض الـنـظـر عن السياق الـذي كـان يتحدث فيه ترمب، في إشـــــارة إلــــى بــرنــامــج إيـــــران الــــنــــووي، فــإن مسؤوليته تكمن في الحرص على تأمين مستقبل الأمـيـركـيـن وتـعـزيـز الاقـتـصـاد، مـــؤكـــدا أن رســـائـــل مـــن هــــذا الـــنـــوع ســوف تــــــــؤدي إلـــــــى خـــــســـــارة الــــجــــمــــهــــوريــــن فــي الانتخابات النصفية. ذاكرة الناخب «قصيرة» مـــع اقـــتـــراب مــوعــد الانــتــخــابــات في نوفمبر (تـشـريـن الـثـانـي) المـقـبـل، يؤكد كـيـنـت ضـــــرورة أن يـنـهـي تــرمــب الـحـرب بسرعة، كي لا تنعكس آثارها سلبا على الجمهوريين في الانتخابات النصفية. لكنه يـتـسـاءل مـا إذا كــان تـرمـب يكترث بنتائج هــذه الانـتـخـابـات، أم لا، مقارنة بــحــرب إيـــــران الــتــي يــركــز عـلـيـهـا بشكل كــبــيــر، فــيــضــيــف: «أنـــــا أعــتــقــد فـــعـــا أنــه فـــي حــــال انــتــهــت هــــذه الـــحـــرب بـتـسـويـة مـع إيـــران ونـــزع قـدراتـهـا الـنـوويـة وفتح المــضــيــق، فــتــرمــب لـــن يـــأبـــه؛ لا بـأكـتـوبـر (تشرين الأول) ولا بنوفمبر، لأن الناخب الأمـــيـــركـــي ذاكــــرتــــه قـــصـــيـــرة، وسـيـنـسـى ارتـفـاع الأسـعـار فـي حـال انخفضت قبل توجهه إلى صناديق الاقتراع». وفيما يوافق بورغس على أن الناخب الأمــيــركــي «ذاكـــرتـــه قــصــيــرة»، فــإنــه يشير إلــى أن التعافي مـن الأزمــــات الاقتصادية يستغرق وقتا طويلاً، وأن الأزمـة الحالية لن تنتهي مع وقف الحرب؛ بل قد تستمر لأشـــــهـــــر، مـــضـــيـــفـــا: «صــــحــــيــــح أن ذاكـــــــرة الأميركيين قصيرة فيما يتعلق بالقرارات الـــســـيـــاســـيـــة، لـــكـــن الآثـــــــار المـــالـــيـــة سـتـبـقـى لفترة طـويـلـة، وهـــذا سيؤثر على الحزب الجمهوري». ويشير بـورغـس إلــى تـدهـور شعبية في المائة، 35 ترمب التي وصلت إلى نحو بـحـسـب آخـــر الاســتــطــاعــات، مـعـتـبـرا أنـه لا يـكـتـرث بــهــذه الأرقــــــام، لأنـــه فـــي ولايـتـه الأخــيــرة ويـفـكـر فـقـط فــي الإنـــجـــازات التي سـيـحـقـقـهـا ولـــيـــس فــــي مـسـتـقـبــل حـــزبـــه، وخــيــر دلــيــل عـلـى ذلـــك بـحـسـب قــولــه، هو مـا فعله فـي الانـتـخـابـات التمهيدية حين أســـقـــط مـــعـــارضـــيـــه مــــن الــــحــــزب مــــن دون التفكير في انعكاس هذا على الانتخابات النصفية. الولاء لترمب وليس للحزب مــــع خــــســــارة عـــــدد مــــن الــجــمــهــوريــن الـــــــذيـــــــن تـــــــحـــــــدوا تــــــرمــــــب لمـــــقـــــاعـــــدهـــــم فــي الانــتــخــابــات الـتـمـهـيـديـة، كــانــت الـصـدمـة الـكـبـرى بالنسبة لـلـحـزب، تأييد الرئيس الأميركي لمنافس السيناتور الحالي جون كورنين عن ولاية تكساس؛ فكورنين - وهو من القيادات الحزبية البارزة والعريقة في مجلس الشيوخ - لم يعارض ترمب علناً، وهذا ما أثار دهشة قيادات الحزب. وتــقــول مـيـلـر إن رفـــض تــرمــب تأييد كـــــورنـــــن، فــــاجــــأ الـــجـــمـــهـــوريـــن الــــذيــــن لا يزالون يحاولون فهم السبب. وتعتبر أن هــذا الــقــرار يثير قلق أعـضـاء الـحـزب لأنه غامض، ففي حين كـان متوقعا أن يسعى الرئيس لإسقاط وجوه معارضة علنا له؛ كالنائب توماس ماسي في كنتاكي، فإن السيناتور كـورنـن «لـم ينتقد مـرة ترمب علناً». وأضـافـت: «هـنـاك خـوف جمهوري عـــــــــارم مــــــن الاعـــــــتـــــــراض عــــلــــى ســـيـــاســـات الـــــرئـــــيـــــس. فــــالــــجــــمــــهــــوريــــون قــــلــــقــــون مــن أنـهـم سـيـخـسـرون منصبهم ومستقبلهم السياسي فقط، لأنهم صوتوا ضد بعض سياسات ترمب». ويــعــتــبــر كــيــنــت أن خـــيـــر دلـــيـــل عـلـى هــــذا الـــخـــوف هـــو انـــســـيـــاق الــجــمــهــوريــن مــع سـيـاسـات الـتـعـريـفـات الجمركية رغـم تعارضها مـع مـبـادئ الـحـزب، ويـرجـح أن يـكـون سبب تخلي تـرمـب عـن السيناتور كــورنـــن رغـــم وفــائــه لـــه ودعــمــه لأجـنـدتـه، هــو مـعـارضـتـه لتغيير إجـــــراءات العرقلة في مجلس الشيوخ (فيليسبتر)، التي دعا تـرمـب الـقـيـادات الجمهورية إلــى إلغائها فـي أكثر مـن مناسبة مـن دون أي تجاوب من قبلهم. أمــــــــا بــــــورغــــــس فــــيــــقــــول إن الــــحــــزب الــجــمــهــوري الـــيـــوم أصـــبـــح حــــزب دونـــالـــد تـرمـب مــن دون مـــنـــازع، ويــتــســاءل: «مـــاذا جــــرى لــلــحــزب ومـــبـــادئـــه؟ ومــــا أولـــويـــاتـــه وأجـــنـــدتـــه؟ إن تــرمــب يــرغــم الـجـمـهـوريـن على الإعـــراب عـن ولائـهـم لـه كـأنـه قائدهم الأعلى. هو لا يكترث بأن شعبيته متدنية وأن حزبه يتدهور في الاستطلاعات؛ بل بتعزيز قبضته على الــحــزب. هـو لا يأبه بما يجري من بعد ولايته، كل ما يكترث به هو شخصه فقط». أنقرة: سعيد عبد الرازق واشنطن: رنا أبتر أوزيل أمام حشد من أنصار حزب «الشعب الجمهوري» (إ.ب.أ) مايو الحالي (أ.ب) 19 - النائب الجمهوري توماس ماسي بعد إعلانه خسارته في سباق كنتاكي التمهيدي تعهد أوزيل عقب حصوله على دعم الكتلة البرلمانية للحزب وانتخابه مرة أخرى رئيسا لها، عدم مغادرة الحزب لحين تحديد موعد لعقد مؤتمر عام جديد
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky