8 أخبار NEWS Issue 17344 - العدد Sunday - 2026/5/24 الأحد ASHARQ AL-AWSAT مقديشو توجّه اتهامات إلى دني عقب هجومه على شيخ محمود «تمرد بونتلاند» يثير مخاوف بشأن تكرار سيناريو «أرض الصومال» وجّــهــت مـقـديـشـو انــتــقــادات حــــادة إلـى رئيس ولاية بونتلاند، سعيد عبد الله دني، بعد إعلانه عـدم الاعـتـراف بشرعية الرئيس الصومالي، حسن شيخ محمود، في خطوة ســبــقــتــهــا تـــحـــركـــات مــــن مــــســــؤول الإقـــلـــيـــم، كـــان أبـــرزهـــا دعـــم المــعــارضــة ضـــد الـحـكـومـة الفيدرالية. ذلك التمرد، بحسب ما يصف خبير في الشأن الصومالي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، يـأتـي فــي ظــل أزمـــة سـيـاسـيـة داخــلــيــة، لكنه لـن يـقـود لـتـكـرار سـريـع ومـبـاشـر لسيناريو انـفـصـال ولايــــة بـونـتـانـد عـلـى نـفـس مسار إقليم «أرض الصومال»، غير أن الأزمة تأتي فــي إطـــار تـدريـجـي وخـطـيـر حـــال أُغـلـقـت كل سيناريوهات الحوار بين الحكومة ودني. انتقادات حادة ووجّــــــه وزيـــــر الـــداخـــلـــيـــة فـــي الـحـكـومـة الـفـيـدرالـيـة الـصـومـالـيـة، عـلـي يــوســف علي (حـوش)، انتقادات شديدة إلى رئيس ولاية بـــونـــتـــانـــد، ســعــيــد عــبــد الـــلـــه دنـــــي، متهما إيـــاه بـأنـه عقبة أمـــام الــدولــة ووحــــدة الـبـاد وتنميتها. وأوضـــــــح «حـــــــوش» عـــبـــر صــفــحــتــه فـي «فيسبوك»، أول من أمس، أن «البيان الصادر الخميس عن رئاسة بونتلاند لا يخدم شعب بونتلاند، ولا المجتمع الصومالي عموماً، بل هو جزء من سلسلة من الإنكار والتضليل الـتـي كـــان دنـــي يـمـارسـهـا مـنـذ فـتـرة طويلة لعرقلة قيام دولة الصومال». واتـــــهـــــم وزيــــــــر الــــداخــــلــــيــــة دنــــــي أيـــضـــا بـ«معارضة خطط سابقة، مـن بينها إلغاء ديـــون الـصـومـال، وإجــــراء انـتـخـابـات بنظام صوت واحـد لكل شخص، واستغلال موارد الــــبــــاد، وبـــنـــاء جــيــش وطــــنــــي»، مـضـيـفـا أن «رئـــيـــس بـونـتـانـد يــدعــم مـصـالـح أجـنـبـيـة، ويـــســـتـــخـــدم بـــونـــتـــانـــد لمــــمــــارســــة ضـــغـــوط سياسية على الحكومة الفيدرالية». والخميس، أعـلـن رئـيـس بونتلاند في بـيـان أنـــه «لا يـعـتـرف بحسن شـيـخ محمود رئـــيـــســـا شـــرعـــيـــا لـــلـــصـــومـــال»، مــتــهــمــا إيــــاه بــــــ«إســـــاءة اســـتـــخـــدام صـــاحـــيـــات الــرئــاســة بــشــكــل غــيــر قـــانـــونـــي»، ودعـــــا إلــــى اجــتــمــاع عــــاجــــل لـــجـــمـــيـــع الأحـــــــــــزاب الـــســـيـــاســـيـــة فـي الـــصـــومـــال لــاتــفــاق عــلــى عـمـلـيـة انـتـخـابـيـة شاملة، بحسب إعلام صومالي. والتوتر قائم بين الحكومة الفيدرالية وولايـــــة بــونــتــانــد، الــتــي أصـــــدرت أكــثــر من مــــوقــــف عـــلـــى مـــــــدار أكــــثــــر مــــن عـــــام مــخــالــف لــتــوجــهــات حــســن شــيــخ مــحــمــود، ورفــضــت الـــــحـــــوار مــــعــــه، وانـــــضـــــم دنــــــي إلــــــى مـجـلـس مستقبل الــصــومــال المـــعـــارض الــــذي يطالب برحيل النظام. ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الـولـي جامع بــري، أن التصعيد الأخـيـر بين الحكومة الفيدرالية ودني يعكس أزمة أعمق تتعلق بطبيعة النظام الفيدرالي، والخلاف حـول الانتخابات، وتـوزيـع السلطة، مشيرا إلــــى أن تــمــرد بــونــتــانــد يـثـيـر مـــخـــاوف من تكرار سيناريو «أرض الصومال»، واتساع الفجوة بين مقديشو وبونتلاند، لكن حتى اللحظة لا يزال الوضع مختلفاً. وأوضح أن بونتلاند لم تعلن الانفصال رسميا بعد، بل تقول إنها تدافع عن النظام الـــفـــيـــدرالـــي، وتــــرفــــض مــــا تــعــتــبــره مــركــزيــة مــفــرطــة مـــن الــحــكــومــة الـــفـــيـــدرالـــيـــة، فـــي ظل خلافات أهمها بشأن الانتخابات المباشرة، وصـــاحـــيـــات المـــركـــز والـــــولايـــــات، لافـــتـــا إلــى أن بـونـتـانـد مــا زالـــت جـــزءا مــن المـؤسـسـات الصومالية نظرياً، رغم تعليقها التعاون مع الحكومة الفيدرالية في عـدة ملفات سابقاً. لكن الخطر الحقيقي لا يزال قائماً، ويتمثل فـي بـنـاء مـؤسـسـات أمنية وإداريــــة مستقلة أكثر فأكثر، وتوسع الانقسام السياسي بين الــولايــات والـحـكـومـة المـركـزيـة، وفـتـح الباب أمـام تدخلات خارجية أو تحالفات إقليمية مـــتـــعـــارضـــة، مــمــا يـــدفـــع نــحــو تـــخـــوفـــات من تكرار تدريجي لسيناريو «أرض الصومال»، وليس تكرارا مباشرا أو سريعاً، وفق بري. وأعــــــلــــــن إقــــلــــيــــم «أرض الـــــصـــــومـــــال» الاســــتــــقــــال عــــن جـــمـــهـــوريـــة الــــصــــومــــال فـي ، مستغلا أزمــات 1991 مـايـو (أيــــار) عــام 18 داخلية كانت تواجهها مقديشو. مواقف تصعيدية وتـــأتـــي الـــخـــافـــات الأخـــيـــرة مـــع إعـــان «مـجـلـس الإنـــقـــاذ المـــعـــارض» فـــي الـصـومـال المدعوم من دنـي بـدء احتجاجات أسبوعية يونيو (حزيران) 4 في مقديشو اعتبارا من المقبل، تُعقد كل خميس حتى التوصل إلى اتفاق سياسي بشأن انتخابات البلاد، المقرر دستوريا إجـراؤهـا عبر التصويت المباشر لأول مـــــرة مـــنـــذ عــــقــــود، وهـــــو المــــســــار الــــذي تتحفظ عليه المعارضة. وبـــحـــســـب مــــا نــقــلــتــه «وكـــــالـــــة الأنــــبــــاء مايو الحالي، أعلن شيخ 16 الصومالية» في محمود البدء في تطبيق الدستور الجديد الــــذي أُقــــر فــي مــــارس (آذار) المـــاضـــي، وسـط رفــض مـن المـعـارضـة، وهــو مـا يعني تمديد فترة ولايته عاما انتقالياً. ويـعـتـقـد بـــري أن الـحـكـومـة الـفـيـدرالـيـة لــيــس أمــامــهــا فـــي ظـــل هــــذه المـــعـــارضـــة الـتـي تتسع إلا عــدة خــيــارات كلها مـعـقـدة، أولها الـحـوار والتسوية السياسية، وهــو الخيار الأقـــــل تـكـلـفـة والأكــــثــــر واقـــعـــيـــة، خـــاصـــة مع الــضــغــوط الــدولــيــة الــداعــيــة لـلـتـوافـق بشأن الانتخابات. ويمكن لمقديشو أيضا استخدام النفوذ الدولي والتمويل التنموي للحد من تـمـرد بـونـتـانـد، لـكـن هـــذا الـخـيـار قــد يزيد الــتــوتــر بـــــدلا مـــن حـــلـــه، بـحـسـب بـــــري، لافـتـا إلــى أن الحكومة قـد تسعى لبناء تحالفات داخـــل بـونـتـانـد، بـالـتـقـارب مــع شخصيات عشائرية ومعارضين لدني، لكن هذا يحمل مخاطر تفجير صراع داخلي داخل بونتلاند نفسها. وعن الخيار الأمني والعسكري أضاف بـــري: «يـعـد هــذا السيناريو الأخـطـر والأقــل احـتـمـالا حـالـيـا؛ لأن بونتلاند تمتلك قـوات أمــن قـويـة نسبياً، بـخـاف أن الـبـاد تواجه تهديدا من (حركة الشباب) الإرهابية، وأي صدام مباشر قد يفتح جبهة داخلية جديدة تهدد استقرار الدولة بالكامل». ويعتقد بـــري أن إســقــاط دنـــي بطريقة مــشــابــهــة لــســيــنــاريــوهــات بــعــض الـــولايـــات الأخـــرى ليس مستحيلاً، لكنه أكـثـر تعقيدا وصعوبة، ويحتاج إلـى توافقات عشائرية وسـيـاسـيـة واســـعـــة، ولــيــس مــجــرد قــــرار من مقديشو. رئيس ولاية بونتلاند سعيد عبد الله دني (وكالة الأنباء الصومالية) القاهرة: محمد محمود أزمة عميقة تتعلق بطبيعة النظام الفيدرالي والخلاف حول الانتخابات وتوزيع السلطة دعت شركات روسية للمشاركة في المشروع القاهرة تُعمّق تعاونها مع موسكو لتدشين «مركز عالمي للحبوب» تــحــرص الـــقـــاهـــرة مــنــذ ســـنـــوات على تعزيز تعاونها مع موسكو في العديد من المجالات، كان أحدثها مناقشات متواصلة لـتـدشـن مـركـز عـالمـي للحبوب فــي مصر، تزامنا مـع اضـطـرابـات عالمية فـي سلاسل إمـــــدادات الـحـبـوب جــــرّاء اســتــمــرار «حــرب إيران» منذ فبراير (شباط) الماضي. ويـــــأتـــــي هــــــذا الــــتــــوجــــه نـــحـــو تــعــزيــز الــتــعــاون الاسـتـراتـيـجـي بــن الـبـلـديـن في ظـــل تـنـامـي واردات الـقـمـح الــروســيــة إلـى مصر، إلى جانب تنفيذ مشروعات زراعية مـــصـــريـــة كــــبــــرى، فــــي مــقــدمــتــهــا مـــشـــروع «الدلتا الجديدة»، حسب خبير اقتصادي مـصـري تـحـدث لــ«الـشـرق الأوســــط»، لافتا إلــــى أن الـــقـــاهـــرة بـتـعـمـيـق شــراكــتــهــا مع مـــوســـكـــو وتـــســـريـــع وتــــيــــرة مــشــروعــاتــهــا الـــــزراعـــــيـــــة تُـــــعـــــزز الأمــــــــن الــــغــــذائــــي لـيـس للمصريين وحدهم، بل يمكن مستقبلا أن تكون سلة غذاء وحبوب القارة الأفريقية، بـــمـــا يــــوفــــر عـــمـــلـــة أجـــنـــبـــيـــة وفـــــــرص عـمـل واسعة. تعاون مصري - روسي مشترك وعقد وزيـر التموين المصري شريف فـــــــاروق، أمـــــس، اجــتــمــاعــا مـــع مــســؤولــن، ،»OZK« مـنـهـم المـــديـــر الـتـنـفـيـذي لــشــركــة ورئيس اتحاد مُصدّري ومنتجي الحبوب الـروسـي، ديمتري سيرغييف، وذلـك على هـامـش أعـمـال فعاليات المـنـتـدى الـروسـي الــــخــــامــــس لــــلــــحــــبــــوب، المـــنـــعـــقـــد بــمــديــنــة إلى 20 سوتشي الروسية خلال الفترة من .2026 ) مايو (أيار 23 » واحدة من كبرى OZK« وتُعد شركة الشركات الروسية المتخصصة في تجارة وتـــصـــديـــر الــــحــــبــــوب، كـــمـــا تــحــتــل مــرتــبــة مُــصــدّريــن 5 مـتـقـدمـة ضــمــن قــائــمــة أكـــبـــر لـلـحـبـوب فـــي روســـيـــا، إلـــى جــانــب دورهـــا المــــــحــــــوري فـــــي دعـــــــم وتـــنـــظـــيـــم صــــــــادرات الحبوب الروسية للأسواق العالمية، وفق بيان وزارة التموين المصرية، أمس. وأكد الوزير المصري، خلال اللقاء، أن روسيا تُعد من أهـم مــوردي القمح لمصر، موضحا أن هذه المباحثات تأتي في إطار توجيهات القيادة السياسية في البلدين نحو تعزيز التعاون الاقتصادي، وتنويع مصادر الإمـــداد، وتطوير البنية التحتية لــلــتــخــزيــن والـــنـــقـــل، وبـــحـــث فـــــرص إقـــامـــة مركز لوجستي إقليمي لتجارة وتخزين الحبوب بالموانئ المصرية. من جانبه، أعرب ديمتري سيرغييف » واتحاد مُصدّري OZK« عن تطلع شركة ومـنـتـجـي الــحــبــوب الـــروســـي إلــــى تـعـزيـز التعاون مع الجانب المـصـري، مشيرا إلى المـــكـــانـــة المـــحـــوريـــة الـــتـــي تُــمــثــلــهــا الــســوق المصرية باعتبارها أكبر مستورد للقمح فـي الـعـالـم، ومــن أهــم الـوجـهـات الرئيسية لصادرات الحبوب الروسية. ويـــرى الخبير الاقــتــصــادي المـصـري، الــــدكــــتــــور عـــلـــى الإدريـــــــســـــــي، فـــــي حـــديـــث لــــــ«الـــــشـــــرق الأوســــــــــــط»، أن إنـــــشـــــاء مـــركـــز عــالمــي لـلـحـبـوب يـحـظـى بـاهـتـمـام وبـحـث مــســتــمــريــن مــنــذ فـــتـــرة طــويــلــة بـــن مصر وروسيا، وحاليا تتوفر له فرصة للنجاح في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة والأزمـــــات الـعـالمـيـة، وعـلـى رأســهــا الـحـرب الإيرانية وقبلها أوكرانيا. رغبة روسية أبــــريــــل (نــــيــــســــان)، أعــلــنــت 26 وفــــــي الـــهـــيـــئـــة الـــبـــحـــريـــة الــــروســــيــــة أن مــســاعــد الـرئـيـس الــروســي رئـيـس الهيئة البحرية نيكولاي باتروشيف ناقش خلال اجتماع مـع وزيـــر النقل المـصـري كـامـل الــوزيــر في القاهرة آفاق إنشاء مركز للحبوب والطاقة في مصر، حسب ما نقلته شبكة «روسيا اليوم» وقتها. وأضـــاف المـسـؤول الـروسـي أن بـاده، بـاعـتـبـارهـا المــصــدر الأول لـلـغـذاء عـالمـيـا، تنوي توجيه حصة كبيرة من صادراتها نحو جنوب آسيا وأفريقيا عبر الأراضـي المصرية. وأوضـــح الإدريــســي أن تحقيق الأمـن الـــغـــذائـــي أصــبــح أمــــرا غــايــة فـــي الأهــمــيــة، نظرا لأن الـدولـة المصرية قـد تجد نفسها بــن يـــوم ولـيـلـة فــي مـواجـهـة أزمـــة عالمية، أو حـــرب، أو تــوتــرات تـؤثـر عـلـى الـتـجـارة الـــــدولـــــيـــــة، وتـــــعـــــوق مــــــســــــارات الــــتــــجــــارة والإمـــــــدادات، فـضـا عــن تـأثـيـرهـا المباشر على تكلفة الحصول على المنتج، سواء من حيث الأسعار العالمية أو من حيث أسعار الصرف محلياً. وضـــرب مـثـا بـالـتـأثـيـرات الـسـعـريـة، قـــائـــاً، إن «ارتــــفــــاع أســـعـــار الــقــمــح عـالمـيـا دولار يُمثل مشكلة، 200 أو 100 بـمـقـدار في حين تبقى هناك أزمــات أخــرى نتيجة تـقـلـبـات أســـعـــار الـــصـــرف، فـــارتـــفـــاع سعر جـنـيـهـا 53 جــنــيــهــا إلـــــى 45 الــــــــدولار مــــن يضيف تكلفة أخرى ضخمة». وأضـــــاف أن هــــذه المــعــطــيــات تتطلب الـــتـــحـــرك لإقــــامــــة مـــثـــل هـــــذه المـــشـــروعـــات، خـاصـة عندما يـكـون الشريك المقترح هو دولـــة روســيــا الـتـي تُــعـد مــن أكـبـر منتجي الحبوب على مستوى العالم، ما يمنح هذا التعاون أهمية قصوى لمصر. ويــــشــــيــــر الإدريـــــــســـــــي إلـــــــى الــــعــــوائــــد الاقـــتـــصـــاديـــة والمـــكـــاســـب المـــبـــاشـــرة وغـيـر المباشرة لمثل هذه المشروعات، مبينا أنها تُسهم بشكل فـعّــال فـي توفير فـرص عمل جـديـدة، والاسـتـفـادة القصوى مـن المــوارد والأراضـــي غير المستغلة، وتوفير العملة الأجنبية التي ترهق ميزانية الدولة. جهود محلية واسعة وتُــــعــــد مـــصـــر مــــن أكــــبــــر مـــســـتـــوردي انخفض 2025 القمح فـي الـعـالـم، وخـــال استيراد الحكومة المصرية للقمح بنسبة مــلــيــون طــن، 4.5 فـــي المــــائــــة، لـيـسـجـل 15 بسبب زيادة توريدات القمح المحلي، وفق تقديرات غير رسمية. 4 وتسلمت الـحـكـومـة المـصـريـة نـحـو مـايـن طــن مــن الـقـمـح المـحـلـي فــي موسم فــــي المــــائــــة عـلـى 18 ، بــــزيــــادة نـــحـــو 2025 العام السابق، وفقا لبيانات رسمية، فيما مـايـن 5 إلـــى 4.5 تـسـتـهـدف تـسـلـم نـحـو طــــن قـــمـــح مــحــلــي المــــوســــم المـــقـــبـــل، حـسـب تصريحات سابقة لوزير التموين شريف فاروق. وقبل نحو أسبوع، شهد الرئيس عبد الـفـتـاح السيسي افـتـتـاح مـشـروع «الدلتا الجديدة» بمحور الشيخ زايد في محافظة الـجـيـزة غـــرب الــقــاهــرة، بـهـدف دعـــم الأمــن الغذائي، وفق بيان للرئاسة. وأوضح الإدريسي أن الدولة المصرية تعتمد على الاستيراد من الخارج لتلبية جــــــزء كـــبـــيـــر جــــــدا مـــــن احـــتـــيـــاجـــاتـــهـــا مـن الـحـبـوب، خـصـوصـا الـقـمـح؛ لافـتـا إلـــى أن الــرؤيــة المـصـريـة لا تقتصر على التعاون مــــع شـــــراكـــــات دولــــيــــة فـــحـــســـب مــــن خـــال مــشــروع مــركــز عــالمــي لـلـحـبـوب، بــل تمتد عبر المشروعات الزراعية القومية الكبرى الــــقــــائــــمــــة، مـــثـــل مــــشــــروعــــات اســـتـــصـــاح الأراضـــــي والــدلــتــا الــجــديــدة وغــيــرهــا، ما يؤهل مصر مستقبلا لتصبح بمثابة سلة غــــذاء لــلــقــارة الأفــريــقــيــة بـأكـمـلـهـا، ولـيـس تـحـقـيـق الاكــتــفــاء الـــذاتـــي المـحـلـي وتـأمـن الأمن الغذائي فقط. مصر تعوِّل على مشاركة الشركات الروسية في مشروع «المركز العالمي للحبوب» (وزارة التموين المصرية) القاهرة: محمد محمود مصر: «طمأنة حكومية» بشأن مواجهة «إيبولا» بعد تفشيه في أفريقيا شــــددت مـصـر مـــن إجــــــراءات الـرصـد والـــوقـــايـــة الاحـــتـــرازيـــة، لمــواجــهــة انـتـشـار فــيــروس «إيـــبـــولا»، بـعـد تفشيه فــي دول أفريقية. وأكـــــــد مـــســـتـــشـــار الـــرئـــيـــس المـــصـــري لـــلـــشـــؤون الــصــحــيــة، مــحــمــد عــــوض تــاج الـــديـــن، «عــــدم رصـــد أي حــــالات لـإصـابـة بــالــفــيــروس فـــي مـــصـــر»، وقــــال لـــ«الــشــرق الأوســــــــــط»، إن «بـــــــاده تــتــخــذ إجـــــــراءات احـــــتـــــرازيـــــة مـــــشـــــددة فـــــي جـــمـــيـــع مـــنـــافـــذ الــدخــول الـبـريـة والـجـويـة والـبـحـريـة لمنع تسلل أي إصابات داخل البلاد». ورفـــعـــت مـنـظـمـة الــصــحــة الــعــالمــيــة، مـسـتـوى خـطـر تـفـشـي فــيــروس «إيــبــولا» فــي الـكـونـغـو الـديـمـقـراطـيـة وأوغـــنـــدا من مــرتــفــع إلــــى «مــرتــفــع جـــــداً»، وقـــــال المــديــر الـــــعـــــام لـــلـــمـــنـــظـــمـــة، تــــــيــــــدروس أدهـــــانـــــوم غـــيـــبـــريـــســـوس، إن «مـــســـتـــوى الـــخـــطـــر لا يـــــزال مــرتــفــعــا عــلــى المـــســـتـــوى الإقــلــيــمــي، ومنخفضا عالمياً». وأمــــــــــــــام ارتــــــــفــــــــاع نـــــســـــب الإصــــــابــــــة بـــالـــفـــيـــروس فــــي دول أفـــريـــقـــيـــة، أعــلــنــت الحكومة المصرية عن إجــراءات احترازية مشددة في منافذ الدخول للبلاد، وقالت وزارة الـــصـــحـــة المـــصـــريـــة فــــي إفـــــــادة لـهـا الأســــبــــوع المــــاضــــي، إنـــــه «تـــــم رفـــــع درجــــة الاسـتـعـداد وتفعيل الإجـــــراءات الوقائية والاحــــــتــــــرازيــــــة المــــــقــــــررة بـــجـــمـــيـــع مــنــافــذ الـــــدخـــــول الــــجــــويــــة والــــبــــحــــريــــة والـــبـــريـــة بــــالــــبــــاد، فــــي إطـــــــار مـــنـــظـــومـــة الـــتـــرصـــد الوبائي والاستعداد المبكر». ولــــــــم تـــــرصـــــد مــــصــــر أي إصـــــابـــــات بــــفــــيــــروس «إيـــــــبـــــــولا» حــــتــــى الآن، وفــــق مـــســـتـــشـــار الــــرئــــيــــس المـــــصـــــري لـــلـــشـــؤون الصحية، محمد عوض تاج الدين، وقال إن «إصابات الفيروس لا تـزال محصورة فـــــي أفــــريــــقــــيــــا، وتــــحــــديــــدا فـــــي الـــكـــونـــغـــو وأوغندا»، مشيرا إلى أن «ارتفاع معدلات الإصابة المحلية قد يكون نتيجة لأسباب تـتـعـلـق بــــقــــدرات المـــواجـــهـــة الــوطــنــيــة مع الفيروس». وأشـــــــــــــار تـــــــــاج الــــــــديــــــــن، لــــــ«الـــــشـــــرق الأوســــط»، أن «هـنـاك إجــــراءات احـتـرازيـة مــــشــــددة، واحـــتـــيـــاطـــات طــبــيــة ووقـــائـــيـــة لمراقبة القادمين للبلاد عبر المعابر البرية والجوية والبحرية، وتعقب أي إصابات بـــفـــيـــروس إيـــبـــولا أو أي أمــــــراض مـعـديـة أخرى». وتـــــتـــــابـــــع مــــصــــر بـــــيـــــانـــــات الـــصـــحـــة العالمية الــصــادرة بخصوص الـفـيـروس، وفـق مستشار الرئيس المصري، وقـال إن «الحكومة المصرية طـورت من إجراءاتها الاحترازية لرصد الأمــراض المعدية، بعد جائحة كورونا، وتتابع عبر تدابير الطب الوقائي جميع منافذ العبور إلى البلاد». وبـــحـــســـب الـــصـــحـــة المــــصــــريــــة، فـــإن تقييمات المخاطر الحالية تشير إلــى أن «احتمالات انتقال المـرض إلى مصر تظل مــنــخــفــضــة»، وأشــــــــارت إلـــــى أن فـــيـــروس «الإيبولا» لا ينتقل بسهولة مثل الأمراض التنفسية، وإنما يتطلب انتقاله مخالطة مباشرة وقريبة لسوائل جسم الشخص المـــــصـــــاب بــــعــــد ظــــهــــور الأعـــــــــــــراض، وهــــو مـــا يـقـلـل مـــن احـــتـــمـــالات انـــتـــشـــاره دولــيــا عـنـد تطبيق إجـــــراءات الـتـرصـد الصحي ومكافحة العدوى وفق المعايير الدولية. وعــــد وكــيــل لـجـنـة الـصـحـة بمجلس الــــــنــــــواب المـــــصـــــري (الــــــبــــــرلمــــــان)، مـــجـــدي مــــــرشــــــد، الإجــــــــــــــــــراءات الـــــوقـــــائـــــيـــــة الـــتـــي تتخذها الحكومة المصرية «جيدة حتى الآن، وأن الـــفـــيـــروس لـــم يــصــل بــعــد إلــى مــرحــلــة الانـــتـــشـــار الــــدولــــي»، مــشــيــرا إلــى أن «الـفـيـروس سبق أن انتشر فـي فترات سابقة بأفريقيا ولـكـن لـم يصل إلــى حد .»)19 - الجائحة كما حدث مع (كوفيد وأشـــــــــــار مــــــرشــــــد، فــــــي تـــصـــريـــحـــات لــــ«الـــشـــرق الأوســـــــط»، إلــــى أن «إجــــــراءات الـطـب الـوقـائـي فــي مـصـر، تـقـوم بـدورهـا الاحـــــــــتـــــــــرازي فــــــي تــــعــــقــــب أي إصـــــابـــــات لــــلــــفــــيــــروس»، مـــشـــيـــرا إلــــــى أن «مــــــن بـن الإجــــــــــــــراءات الــــتــــي تـــتـــخـــذهـــا الـــحـــكـــومـــة المصرية، سيناريوهات ظهور أي إصابة بــــالــــفــــيــــروس، والـــــتـــــي ســـيـــتـــرتـــب عـلـيـهـا إجراءات عزل المصابين». ونصحت الصحة المصرية، المواطنين المتجهين إلى المناطق المتأثرة بالفيروس، بتجنب السفر غير الـضـروري، والالـتـزام بـــــالإرشـــــادات الــصــحــيــة، والـــتـــواصـــل مع الجهات الصحية المختصة في حال ظهور أي أعراض مرضية بعد السفر. القاهرة: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky