دخــــــل مـــجـــلـــس الــــعــــمــــوم الـــبـــريـــطـــانـــي عـطـلـة مــايــو (أيـــــار)، 21 «ويـــتـــســـن» (الـــربـــيـــع) الـخـمـيـس حتى الأول من يونيو (حزيران)، ولن يظهر رئيس الـحـكـومـة كـيـر سـتـارمـر أمــــام الـــنـــواب قـبـل جلسة يـونـيـو، إلا 3 المـسـاءلـة الأسـبـوعـيـة يـــوم الأربـــعـــاء إذا اضطر إلى إعلان جديد في السياسة يقتضي «بيانا وزارياً» للمجلس يوم الاثنين. ظــــاهــــريــــا، الــــبــــرلمــــان فــــي عـــطـــلـــة، الـــــنـــــواب فـي دوائـرهـم أو في إجــازات قصيرة؛ أعمال الحكومة نفسها لا تتعطل. فـــــالـــــوزراء يــــدلــــون عـــبـــر الإعـــــــام بــالــبــيــانــات الاقتصادية والأرقام المالية، في غياب البرلمان. وهنا تكمن مشكلة سياسية تتجاوز الأرقام الاقتصادية والمناورات الحزبية. ففي بريطانيا يتزايد الشعور بأن الحكومة العمالية باتت تعمل حول البرلمان أكثر مما تعمل من خلاله. فـــقـــد وبّـــــــخ رئــــيــــس مـــجـــلـــس الـــعـــمـــوم الــســيــر لــيــنــدســي هـــويـــل وزيــــــرة شـــــؤون الـــخـــزانـــة لـوسـي ريـــــغـــــبـــــي، لإعــــــــــان الــــحــــكــــومــــة عــــــن ســـيـــاســـاتـــهـــا الاقتصادية عبر الإعلام، قبل عرضها بالتفاصيل داخل البرلمان. شهد المجلس جلسة «ســـؤال عـاجـل» صباح الخميس، تقدم بها وزير مالية حكومة الظل ميل ســتــرايــد، لاســتــدعــاء وزيــــرة المـالـيـة راشــيــل ريـفـز، للمثول أمام المجلس في جلسة عقدت بعد الظهر لعرض تفاصيل خطط الحكومة المتعلقة بضريبة وقـود السيارات وتأثيرها على السائقين والأسر البريطانية. الــخــاف الـظـاهـري يعكس قضية دسـتـوريـة أعـمـق: هـل مـا زال الـبـرلمـان هـو المـكـان الأول الـذي تُعلن فيه السياسات الحكومية؟ أم أن الـقـرارات باتت تُـــدار عبر الإعـــام والتسريبات والإحـاطـات الصحافية قبل تقديمها للنواب؟ بالنسبة للمراقبين القدامى في وستمنستر، تــجــاوز الأمــــر مـــشـــادات إجــرائــيــة إلـــى عــامــة على تحول تدريجي في طبيعة الحكم البريطاني. فحكومة ستارمر تفوقت على سابقاتها في الاعتماد على المؤتمرات الصحافية، والتسريبات المـدروسـة، والظهور التلفزيوني، وإدارة الرواية، بدلا من المواجهة داخل مجلس العموم. صحيح أن البرلمان ما زال، وسيبقى، أساس النظام الـدسـتـوري البريطاني ومـصـدر التشريع والسيادة القانونية، لكن ما أغضب رئيس المجلس هو إدارة السياسة اليومية في أماكن أخرى. الصراع بين «وايتهول» (اسم شارع الوزارات وهـو رمـز الجهاز الحكومي والإداري التنفيذي) و«وســــتــــمــــنــــســــتــــر» لــــيــــس جــــــديــــــدا فــــــي الــــتــــاريــــخ الـبـريـطـانـي. فـــ«وايــتــهــول» التنفيذية بطبيعتها تــفــضــل الـــســـرعـــة وتــقــلــيــل الــتــعــطــيــل الــســيــاســي، بينما يتمثل عمل البرلمان في محاسبة السلطة التنفيذية باسم الشعب. يــســود شــعــور الـــيـــوم بـــأن الـكـفـة بــــدأت تميل بــصــورة واضــحــة لـصـالـح وايــتــهــول عـلـى حساب وستمنستر. فمثلاً، تعامل حكومة ستارمر مع مليار جنيه سنوياً) 3.7( اتفاقية التجارة الحرة مع مجلس التعاون الخليجي، كان مثالا على ذلك. مـايـو أعـلـن مجلس التعاون 18 ففي الاثـنـن الخليجي عبر منصة «إكس» بالعربية أن الاتفاقية ستوقَّع يوم الأربعاء في داونينغ ستريت. وعندما سأل الصحافيون رئاسة الوزراء عن الاتفاقية، رفــض المتحدث باسم الحكومة تأكيد الـــخـــبـــر، مـكـتـفـيـا بـــالـــقـــول إن المـــفـــاوضـــات لا تـــزال مستمرة. وتكرر الموقف نفسه في إحاطة الثلاثاء. حتى بعد جلسة مساءلة رئيس الـوزراء يوم الأربــــعــــاء، لـــم يــــأت فــريــق رئـــاســـة الـحـكـومـة خـال الإحاطة اليومية للصحافيين على ذكر الاتفاقية ضمن جدول الأعمال الحكومي لذلك اليوم، رغم أن التوقيع كان سيتم بعد ساعات. مـــســـاء الأربـــــعـــــاء، وبـــعـــد «هــــــــروب» ســتــارمــر مـن الـبـرلمـان فعلياً، وقـعـت الاتـفـاقـيـة فـي تسجيل تـــلـــفـــزيـــونـــي وزع عـــلـــى «بــــــي بـــــي ســــــي» وبـــعـــض الوكالات. فقط صباح الخميس ذكـرت الاتفاقية أخيرا في بيان جدول الأعمال الرسمي للحكومة. الـغـريـب أنـهـا مـن أكـبـر الاتـفـاقـيـات التجارية بـعـد «بــريــكــســت»، والمــتــوقــع أن تـضـيـف مـلـيـارات الـجـنـيـهـات لــاقــتــصــاد الــبــريــطــانــي. لــكــن طـريـقـة الإعــان عنها عكست كيف تدير حكومة ستارمر التوقيت والصورة الإعلامية، والتحكم بالسردية السياسية بعناية، على حساب الشفافية البرلمانية التقليدية. المفارقة أن الاقتصاد البريطاني نفسه ليس في حالة انهيار كامل كما يصوره البعض. الــحــكــومــة تــتــحــدث عــــن نــســب نــمــو مـقـبـولـة واستثمارات جديدة واتفاقيات تجارية، لكن في الوقت نفسه صدرت خلال العطلة البرلمانية أرقام أظـــهـــرت ارتـــفـــاع الاقــــتــــراض الــحــكــومــي فـــي أبــريــل مليار جنيه إسترليني، 24 (نيسان) إلى أكثر من في المائة من الناتج 94 بينما تجاوز الدين العام المحلي الإجمالي. كـمـا أن فــوائــد خـدمـة الــديــن الـحـكـومـي باتت تستهلك أكثر من عشرة مليارات جنيه، في وقت يشعر فـيـه كثير مــن البريطانيين بـــأن الـضـرائـب ترتفع والخدمات العامة تتراجع. وهنا تظهر فجوة نفسية وسياسية آخذة في الاتساع بين الطبقة السياسية وقطاعات واسعة من الناس. فــهــنــاك «بــريــطــانــيــا رســمــيــة» تــتــحــدث بلغة النمو والأسواق والاستثمارات، وهناك «بريطانيا يـومـيـة» يــرى فيها المــواطــن متاجر تُــغـلـق، ومدنا ســـاحـــلـــيـــة تــــتــــراجــــع، وخـــــدمـــــات عــــامــــة تــضــعــف، وضغوطا معيشية تتزايد؛ لذلك تستمر الحركات الشعبوية في الصعود. فالأزمة البريطانية اليوم لم تعد اقتصادية فقط، بل أزمـة ثقة متزايدة في الطريقة التي تُدار بــهــا الــســيــاســة نـفـسـهـا، وفــــي شــعــور الـــنـــاس بــأن الطبقة السياسية لم تعد تخاطبهم ولا حتى من خلال البرلمان نفسه. Issue 17344 - العدد Sunday - 2026/5/24 الأحد يـــثـــيـــر وضــــــع الأســــــــــواق الـــــيـــــوم الـــحـــنـــن داخـــــل الصحافي الاقتصادي ريتشارد آبي تجاه أيّام مجد شــركــة «بــــولارويــــد». وكــتــب فــي هـــذا الــصــدد أنـــه في عـصـر «نيفتي فيفتي» (الخمسين المـمـيـزة)، أواخـــر الستينيات وأوائل السبعينيات، حظيت «بولارويد» «بالهيمنة عـلـى مــا يـــقـــارب ثـلـثَــي ســـوق الـكـامـيـرات الــفــوريَّــة. وكـــان يـجـري تــــداول أسهمِها بمضاعفات ضــعــفــا». وبــعــد ذلــــك، انــفــجــرت 90 أربــــــاح تـــجـــاوزت الفقاعة وانـهـارت تلك الأسـهـم الخمسون، ما أسقط السوق كلها. الـيـوم، يبدو الارتـفـاع الحالي المدفوع بـــأســـهـــم الـــــذكـــــاء الاصـــطـــنـــاعـــي مــشــابــهــا عـــلـــى نـحـو مخيف؛ بل وربما أسوأ. وتعني هيمنة التكنولوجيا في المائة من مجمل 40 شركات فقط تمثِّل نحو 10 َّ أن القيمة السوقيَّة. جــديــر بــالــذكــر هـنـا أنـــه فـــي سـبـعـيـنـيـات الـقـرن شـركـة 50 المـــاضـــي، كـــانـــت «بـــــولارويـــــد» واحـــــدة مـــن فـي المـائـة مـن قيمة مؤشر 45 َ شكَّلت أسهمها نـحـو شركات فقط 10 ُ ». أما اليوم، فأكبر 500 «إس آند بي فـي المـائـة مـن المـؤشـر. صحيح أن الأربـــاح 40 تشكِّل تبدو مذهلة، ولكن ينبغي تذكر أن أرباح «بولارويد» بــدت كـذلـك هـي أيـضـا فـي ذلــك الــوقــت. ومثلما كتب ريـتـشـارد، فـــإن: «وحـــوش الــذكــاء الاصـطـنـاعـي التي يجري بناؤها الآن ستتنافسُ، نهاية الأمر، بعضها ضــد بـعـض. والمـنـافـسـة المــبــاشــرة، رغـــم أنَّــهــا مفيدة لـلـمـسـتـهـلـكـن، يـــكـــاد يـــكـــون فــــي حـــكـــم المــــؤكــــد أنــهــا ستُلحق الضرر بالأرباح». وحول ارتفاع التكاليف بسبب حرب إيران، قال: «قـد لا تؤثر تكلفة المـدخـات مثل الطاقة والألمنيوم والنحاس والشحن، فورا على الأرباح؛ بل قد تتسرَّب ببطء مع مـرور الوقت وتبقى فترة طويلة. وهـذا ما يثير قلق المسؤولين التنفيذيين في الشركات، حتى وإن بدت (وول ستريت) مطمئنة». ومــع ذلـــك، يستمر هــوس المستثمرين بـالـذكـاء الاصـــطـــنـــاعـــي. حـــتَّـــى شـــركـــة «فــــــورد مــــوتــــور»، الـتـي ، شهد سهمُها أكبر قفزة له منذ 1903 تأسَّست عام ســــنــــواتٍ، الأربــــعــــاء، بــعــد إعـــانِـــهـــا أنَّــهــا 6 أكـــثـــر مـــن وجــدت سبيلا للاستفادة نوعا ما من طفرة الذكاء الاصطناعيّ، عبر إطلاق أعمالِها الخاصَّة ببطَّاريَّات الشبكات الكهربائية. وعــبَّــر لـيـام دينينغ عــن اعـتـقـاده بـأنَّــهـا خطوة ذكــــيَّــــة، عــلــى خُـــطـــى شــــركــــات صــنــاعــيَّــة عــريــقــة مـثـل «كاتربيلر»؛ خصوصا أنها ستكون مفيدة للغاية لمركبات «فورد» الكهربائيَّة. وقال: «إن خفض تكلفة البطَّاريَّات أمر حاسم لكي تفوز المركبات الكهربائيَّة بحجَّة القدرة على تحمُّل التكلفة، مقارنة بمحرِّكات الاحتراق الداخليِّ، وكما أثبتت الصين، فإن توسيع قـدرة تصنيع البطَّاريَّات العامل الأساسي لتحقيق ذلك». وإذا كان ذلك يعني الاستفادة من هالة الذكاء الاصطناعيِّ، فلا بأس بذلك. فـي غضون ذلــك، أعادتني ذكـريـات مـن الماضي إلى أيام ازدهار الأسواق المالية، وأيام المضاربة على انخفاض الأسعار، وأيام التمسك بالاستثمار طويل الأجـــــل. هـــل تـــذكـــرون شــركــة «غــيــم ســـتـــوب»، الـسـهـم الذي تحوَّل إلى مادة للسخرية، والذي سبَّب صداعا شديدا لكثير من المضاربين على انخفاض الأسعار ؟ أتذكرون، خلال فترة الجائحة، عندما لم 2021 عام يكن هناك ما يُذكر من أحداث أخرى؟ حـــســـنـــا، عـــــــادت «غــــيــــم ســــتــــوب» إلــــــى عـــنـــاويـــن الأخــــبــــار، بــعــدمــا قـــدَّمـــت عـــرضـــا لـــاســـتـــحـــواذ على ملياراتِ 9 «إيبي». نعم، هذا صحيح: شركة تمتلك مـلـيـارات 10 َ دولار نـقـداً، وقيمة سـوقـيَّــة تبلغ نـحـو دولار، تريد شراء شركة تبلغ قيمتُها السوقيَّة نحو مليار دولار. من جهته، وصف الرئيس التنفيذي 48 رايـــان كـوهـن الــعــرض - على نحو بــدا غريبا وغير مـنـطـقـي - بــــأن «نــصــفــه نــقــدي ونــصــفــه أســـهـــم»، أي مليار دولار مـن كـل نــوع. يـا لها مـن غـرابـة! ومن 28 الواضح أن «إيبي» رفضت العرضَ، هذا الأسبوع. والآن، هـــل هــــذا الـــقـــرار صـــائـــب؟ مـثـلـمـا وضَّـــح مـــات لـيـفـن، فــإنــه: «لا تـكـمـن جــاذبــيــة هـــذه الصفقة لـلـمـسـاهـمـن فـــي قـيـمـتـهـا المــالــيــة المـعـلـنـة، ولا فيما ) إدارة رايـان 1( : سيحصلون عليه منها، وإنما فـي ) استغلالها للميمات». 2( كوهين، و ولا ينبغي لنا أن نغفل قيمة الغرابة فـي عالم تـمـويـل الــشــركــات. مــثــاً، يـذكـرنـا كــريــس هــيــوز بـأن شـركـة «مـاكـورمـيـك»، صانعة صلصة «ريـــد هــوت»، مليار دولار 45 أبرمت صفقة في مارس (آذار) لدفع في صورة نقد وأسهم، مقابل قسم الأغذية في شركة مليار 14 «يونيليفر»، عندما كانت قيمتها السوقية دولار فـقـط. وكـمـا أشـــار كـريـس، فـــإن: «عـالـم تمويل الـشـركـات يحب الــجــرأة؛ لكن التفاصيل الدقيقة قد تكون قاسية». يمكن النظر إلى هذا العرض كذلك بوصفه طلب توظيف من كوهين مقدَّما إلى «إيبي». فـي الحقيقة، الأمــر ليس غريبا إلــى هــذا الحد، كما يوضح مـات: «أراد إيلون ماسك إدارة (تويتر)، فـــاشـــتـــراهـــا. وأراد ديـــفـــيـــد إلـــيـــســـون إدارة (وارنــــــر بروس)، فاشتراها». بالطبع، كان لدى هؤلاء الرجال المــــال، وهـــو مــا لا يملكه كــوهــن. لـــذا سيضطر إلـى الـلـجـوء إلــى الـنـشـاط وجـهـود الـضـغـط. ومهما يكن مـا سيحدث لاحـقـا، فسيكون الأمـــر ممتعاً! فـي هذه الأثناء، ارتفعت أسهم «إيبي». وعليه، أظن أن الذكاء الاصطناعي والأرباح الضخمة ليسا السبيل الوحيد لرفع سعر السهم إلى عنان السماء. وفي الوقت الذي تتطلع فيه الأسواق بشغف إلى التكنولوجيا المتطورة والمستهلكة للطاقة، يتحرك المـشـهـد الـثـقـافـي فــي الاتــجــاه المـعـاكـس؛ فـقـد صــدرت ألبومات عدة، منها «مور» لفرقة «بلب»، و«ذي لايف أوف إيــه شـوغـيـرل» لتايلور سـويـفـت، و«كـيـس أول ذي تايم» لهاري ستايلز، على أشرطة كاسيت، وهي وسيلة معروفة برداءة جودتها وإزعاجها الشديد. وفي الوقت الذي يحاول بعض أبناء «جيل زد» التأقلم مـع شـرائـط الـكـاسـيـت، نعاني نحن الباقين مــن ركــاكــة الـــذكـــاء الاصـطـنـاعـي الــتــي تتسلل خفية 113 » إلى تطبيقات الموسيقى. لقد أمضت «بيلبورد عـامـا فـي صياغة قوائمها بـدقـة متناهية. ويتعين عليها العمل بالدقة ذاتـهـا لاستبعاد أعـمـال الذكاء الاصـــطـــنـــاعـــي، بـغـيـة الــحــفــاظ عــلــى الابـــتـــكـــار الـفـنـي والمنافسة الشريفة. ولحسن الحظ، كما كتب بيتر إيه. بيري، الحل بـسـيـط: إنــشــاء تصنيف منفصل لمـوسـيـقـى الــذكــاء الاصطناعي. يقول بيتر: «إذا كان لدى (بيلبورد) أي تحفظات بشأن استبعاد الذكاء الاصطناعي تماما مــن تصنيفاتها الأخـــــرى، فــا ينبغي لـهـا ذلــــك. في النهاية، سبق لها أن قالت: (لا)». في غضون ذلك، عادت «نينتندو» إلى أرشيفها »، في خطوة تستهدف 64 لإحياء لعبة «ستار فوكس بـوضـوح جيل الألـفـيـة الأكـبـر سـنـا، الـذيـن لا يـزالـون يــتــذكــرون «الـبـطـل الـثـعـلـب» مــن ســنــوات طفولتهم. » أسـرع 2 ومــع ذلــك، حتى مـع كــون جهاز «سويتش أجهزة «نينتندو» مبيعا على الإطلاق، واقتراب فيلم «سوبر ماريو غالاكسي» من تجاوز مليار دولار في شبَّاك التذاكر العالمي، لا يزال المستثمرون يشعرون بالخوف. وتكمن المشكلة - كما يوضح جيرود ريدي - في أن خطط «نينتندو» لهذا العام يكتنفها الغموض: «لم تعلن الشركة عن أي لعبة لموسم التسوق الحاسم فــي الــعــطــات». جــديــر بـالـذكـر أن «نـيـنـتـنـدو» تحب مـفـاجـأة لاعبيها، فقد ظـهـرت لعبة «سـتـار فوكس» الجديدة فجأة. أما المستثمرون - من ناحية أخرى - فيكرهون المفاجآت. * بالاتفاق مع «بلومبرغ» *لارا ويليامز عادل درويش OPINION الرأي 14 ازدهار أسهم الذكاء الاصطناعي يؤجِّج الحنين للماضي وستمنستر بلا برلمان الصراع بين «وايتهول» و«وستمنستر» ليس جديدا في التاريخ البريطاني في الوقت الذي تتطلع فيه الأسواق بشغف إلى التكنولوجيا المتطورة يتحرك المشهد الثقافي في الاتجاه المعاكس تــهــتــم الأســـــــرة الـــدولـــيـــة بــمــصــالــح الـــــدول الكبرى، وتهتم الأسر اليمنية بمصائر أسراها. ركــــــــــزت الأنـــــــظـــــــار عــــلــــى زيـــــــــــارة الــــرئــــيــــس الأمــيــركــي دونـــالـــد تــرمــب وتـفـاصـيـل لـقـائـه مع نظيره الصيني شي جينبينغ، ومـا تلقاه من رســائــل صينية مـدعـمـة بــرمــوز تـاريـخـيـة مثل «فـخ ثيوسيدس» عن صــدام القوى المتنافسة، وزيـــــارة حـديـقـة أشــجــار تـــتـــراوح أعــمــارهــا بين ثلاثة وعشرة قرون. يقينا إن زيــارة سيد الصفقات الأميركي، ثـــم رحـــلـــة ســيــد الــكــرمــلــن الـــرئـــيـــس فـاديـمـيـر بوتين إلى بكين لبحث صفقة مد خطوط الطاقة الروسية إلـى الصين، تشغلان العالم -عـدا قلة مايو (أيار) 14 قليلة- عن الاهتمام بإعلان اتفاق للإفراج عن أسرى النزاع اليمني. 2026 صــفــقــة تــــبــــادل الأســـــــرى خـــطـــوة إنــســانــيــة 1750 محمودة تشكل بارقة أمل تغشى نفوس أســــرة يمنية وغـيــر يمنية لا يعنيها ضجيج هـرمـز أو قـــرع بـــاب المــنــدب، ولا صـفـقـات ترمب وبـوتـن مـع جينبينغ، قــدر مـا يشغلها موعد عودة أحبابهم المأسورين. هــــذه الــخــطــوة الإنــســانــيــة الآتـــيـــة مـتـأخـرا أفضل من أل تأتي أبــداً، لا يُستغرب الترحيب بها من جهات إقليمية ودولية وسفراء الـدول الشقيقة والصديقة لـدى الجمهورية اليمنية، ولا يُستغرب أن يجري تشويش محلي يزعزع الثقة المبنية بعد الوساطة الأممية والاحتضان الأردنـــي والتيسير العماني والـدعـم السعودي والصبر اليمني. مـــن دون شـــك، تـظـل ثـقـة الأطــــــراف عـرضـة لـــاهـــتـــزاز، بـحـكـم طــــول أمــــد الـــنـــزاع مـــع تــراكــم ســــوابــــق تـــعـــثـــر المـــــفـــــاوضـــــات؛ كــــذلــــك لمــــا أبــــــداه مـخـتـلـف الأطـــــــراف، نـتـيـجـة فــطــرة أســاســيــة أو خبرة سياسية، من مماطلة وتسويف، وتعنت وغـــــمـــــوض، وتــــقــــديــــم قــــوائــــم وإرجــــــــــاء أخــــــرى، والمزايدة بأسماء وإهمال غيرها. رغـــم إبــــرام الـصـفـقـات هـنـا وهــنــاك، لا يُعد انعدام الثقة بين أطراف الصفقات من العجائب؛ حسبك أن تـتـأمـل كـيـف قـصـد الــوفــد الأمـيـركـي الــصــن لـكـي يـعـقـد صـفـقـات مـهـمـة، متحاشيا اســـتـــخـــدام أجـــهـــزة اتـــصـــالاتـــه الــخــاصــة هــنــاك، ثم تفادى اصطحاب الهدايا الصينية، خشية الاخــــتــــراقــــات الأمـــنـــيـــة؛ فــمــا بـــالـــك بـــحـــال الـثـقـة بــن مــن تـــمـــادوا فــي إذكــــاء نــيــران الــحــرب وري البساتين بالدم؟! الحذر واجب، بل أوجب من ثقة مُفْرِطة تُعَد بمنزلة القتل، حسب أحد الفلاسفة المتشككين... ومن دواعي الحذر عدم ترك المسائل الحساسة نهبا لما يربك الثقة المستجدة ويحطم آمال أسر الأسرى و«المختطفين». ســـبـــق أن ثـــــار جـــــدل وجــــــزم حـــــول مـصـيـر الأســــتــــاذ مـحـمــد قـــحـــطـــان، الــســيــاســي الـيـمـنـي المختطف لــدى الحوثيين، بينما «أبـــرم بشأنه 14 اتفاق خاص في مسقط -ثم بموجب صفقة مــايــو- يـتـم تشكيل لجنة مـشـتـركـة مــن فريقَي الـتـفـاوض وأســرتــه والصليب الأحــمــر، لإجــاء الـغـمـوض حـــولـــه»، لـــذا تـجـد نـائـب رئـيــس وفـد التفاوض عن الحكومة الشرعية، العميد يحيى كزمان، ينزع هـذا اللغم بتصريحه: «لا حديث إلا بعد تقرير اللجنة»... لكل «مصيرٍ» حديث بعدئذ. أيــــــا كــــــان مـــســـتـــوى الـــتـــقـــديـــر والـــتـــرحـــيـــب مـــايـــو بـــشـــأن الأســـــــرى فــــي الـيـمـن 14 بــصــفــقــة -بعد مفاوضات مكثفة في عمّان برعاية الأمم المـتـحـدة- ومـــا تتطلبه مــن وقـــت للتنفيذ، ومـا ستكشف عـنـه مــن أمــــور بـعـيـدا عــن التشويش والتشكيك، فإن الالتزام بما اتُّفق عليه سيُمهد طريق #السلام_لليمن وإنجاز بقية مستلزماته. كما أن مداواة آلام أسر الضحايا والأسرى والمختطفين بمختلف جنسياتهم ووظائفهم، مـــن ســـاســـة وإعـــامـــيـــن، مــدنــيــن وعـسـكـريـن، وموظفين أمميين، سيجعلهم يشاطرون بقية الأســــــرة الـــدولـــيـــة الاهـــتـــمـــام بـمـتـابـعـة صـفـقـات الدول الكبرى! تبادل الأسرى خطوة إنسانية تشكل بارقة أمل لنفوس آلاف الأسر يمنية وغير يمنية لطفي فؤاد نعمان صفقات هناك وصفقة هنا
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky