issue17344

اقتصاد 15 Issue 17344 - العدد Sunday - 2026/5/24 الأحد ECONOMY تستمر القضايا المالية والنقدية العالقة في لبنان بتوليد مزيد من الاستحقاقات الحيوية في وقت اعترف فيه صندوق النقد بأن الأزمة نظامية صندوق النقد الدولي اعترف بـ«الأزمة النظامية»... معادلة جديدة لتوزيع الخسائر أولويات الحرب لم تحجب مواجهات مالية «مستمرة» في لبنان تستمر القضايا المالية والنقدية العالقة ​ فــي لـبـنـان، بتوليد مـزيـد مــن الاستحقاقات الـــحـــيـــويـــة المــــضــــافــــة عـــلـــى جــــــــداول الأعــــمــــال «اللاحقة» للسلطات التنفيذية والتشريعية والــــنــــقــــديــــة، بـــعـــدمـــا تـــــــــوارت نـــســـبـــيـــا خـلـف عـاصـفـة الــحـرب وتـصـدر نتائجها الكارثية عــــلــــى المــــســــتــــويــــات الــــبــــشــــريــــة والإعـــــمـــــاريـــــة والاجـتـمـاعـيـة، قائمة الأولـــويـــات السياسية والاقتصادية على حد سواء. وفــــيــــمــــا يـــعـــكـــف الــــفــــريــــق الاقــــتــــصــــادي الـحـكـومـي عـلـى إعـــــداد «تـحـسـيـنـات» تلحق بمشروع قانون الفجوة المالية، وبما يشمل مـنـاقـشـة تـحـفـظـات حـاكـمـيـة الـبـنـك المــركــزي، تــكــفــلــت الـــتـــعـــديـــات الـــجـــديـــدة عـــلـــى قـــانـــون إصــــاح المـــصـــارف، الــتــي أحـالـتـهـا الحكومة إلــى المجلس النيابي خــال الشهر الحالي، بانتعاش المواجهات غير المنقطعة في أروقة الـــقـــطـــاع المــــالــــي، الـــتـــي تـــتـــركـــز أســــاســــا حـــول خــطــة الإنـــقـــاذ ومــعــالــجــة الأزمــــــات الهيكلية المـــتـــدحـــرجـــة لـــلـــعـــام الـــســـابـــع عـــلـــى الـــتـــوالـــي، والمــتــرجــمــة خــصــوصــا بــالــفــشــل المـــتـــكـــرر في الــــتــــزام المـــوجـــبـــات الإصـــاحـــيـــة لــعــقــد اتــفــاق تمويلي ناجز مع صندوق النقد الدولي. وأســـــــهـــــــمـــــــت الـــــــــتـــــــــطـــــــــورات الـــــحـــــربـــــيـــــة وتـــداعـــيـــاتـــهـــا، حـــســـب مـــعـــلـــومـــات تـابـعـتـهـا «الـشـرق الأوســـط» مـع مـسـؤول مـالـي معني، بمنح لبنان مهلا جديدة تمتد مبدئيا حتى مــوعــد الاجــتــمــاعــات الـخـريـفـيـة للمؤسسات المـالـيـة الــدولــيــة، لإنــجــاز تـشـريـعـات خريطة طـريـق اســتــعــادة الانــتــظــام المــالــي واســـتـــرداد الودائع، بما يشمل الإصلاحات المنشودة في الجهاز المصرفي، وبموازاة التزام متطلبات مكافحة تبييض (غسيل) الأموال، خصوصا لجهة كبح الاقتصاد غير النظامي، وإقفال مــــؤســــســــات وقــــــنــــــوات مــــــــرور الأمـــــــــــوال غــيــر المــشــروعــة، ومـعـالـجـة الانـــفـــاش الـنـقـدي من خـــــال إخـــضـــاعـــهـــا لمــقــتــضــيــات الــتــحــقــق مـن المصدر إلى المستفيد. وبرز تطور استثنائي من شأنه التأثير على المــــداولات اللاحقة فـي اللجان النيابية والهيئة الـعـامـة لمجلس الــنــواب، بعدما أقر صــنــدوق الـنـقـد، فــي تـقـريـر مــحــدث، بوصف الأزمـــة التي أصـابـت القطاع المصرفي بأنها «نـــظـــامـــيـــة»، ومـــســـاواتـــهـــا بــــأزمــــات مـشـابـهـة بــلــدا حـــول الــعــالــم فــي الـسـنـوات 13 أصــابــت الــعــشــر الأخــــيــــرة، بـــــدءا مـــن أنـــغـــولا فـــي عــام ،2022 ، وصـــــولا إلــــى فـيـتـنـام فـــي عــــام 2015 مــــمــــا ســـيـــســـهـــم فـــــي مـــطـــابـــقـــة الإصـــــاحـــــات ومــــســــؤولــــيــــاتــــهــــا مـــــع الــــتــــوصــــيــــف الــــدولــــي ومـــحـــاكـــاة الــخــطــط الإنـــقـــاذيـــة المــعــتــمــدة في تجارب الدول المشابهة. ويــرتــقــب أن يـحـسـم تـصـنـيـف صـنـدوق النقد الدولي، وفق المسؤول المالي، الجدليات الـداخـلـيـة المـتـمـاديـة الـتـي أفـضـت إلـــى إطـالـة الفشل في اعتماد الخطة المتكاملة للخروج مــن نـفـق الأزمــــات المـالـيـة والـنـقـديـة واحــتــواء تداعياتها المعيشية والاجتماعية، بوصف ذلــــك مــمــرا إلـــزامـــيـــا وحـــيـــدا لاســـتـــعـــادة الـثـقـة بـــالـــقـــطـــاع المــــالــــي كـــكـــل، والـــــعـــــودة المـــتـــدرجـــة إلــــى الــتــعــافــي الاقـــتـــصـــادي، خــصــوصــا بعد الـخـسـائـر الـجـسـيـمـة، إعــمــاريــا واقـتـصـاديـا، لفصول متتالية من الحروب المدمرة، والمقدّر مليار دولار بالحدود 20 ألا يقل تراكمها عن الدنيا. الأزمة النظامية وإعادة هيكلة القطاع المالي كما تكتسب هذه المقاربة، وفق المسؤول المــــالــــي، أهــمــيــة إضـــافـــيـــة فـــي ظـــل الــنــقــاشــات المــرتــبــطــة بـــإعـــادة هـيـكـلـة الــقــطــاع المـــالـــي، لا سيما مشروع قانون استعادة الانتظام المالي واســتــرداد الـودائـع المـحـال مـن قبل الحكومة إلـــــى المـــجـــلـــس الـــنـــيـــابـــي؛ إذ «إن الاعــــتــــراف بالطابع النظامي للأزمة يفرض إعادة النظر في بعض التوجهات المطروحة، بما يضمن توزيعا أكثر عدالة للمسؤوليات والأعباء بين مختلف الأطراف المعنية، وبعيدا عن اختزال ما جرى ضمن إطار ضيق وتحميل المودعين والبنوك كامل تبعات الانهيارات». ويـــتـــفـــق هــــــذا الـــتـــطـــور فــــي الــتــوصــيــف الدولي لطبيعة الأزمة، مع المطالعة القضائية لمجلس الشورى قبل أكثر من سنتين، والتي استخلصت أن لبنان لا يواجه أزمة مصرفية عـــاديـــة، بـــل أزمــــة نــظــامــيــة، ومــحــمــا الــدولــة المسؤولية الأولـــى عـن الأزمـــة المـالـيـة، نتيجة اعتماد سياسة الاقتراض من مصرف لبنان لتمويل العجز في موازناتها. المصارف مستعدة لتحمل مسؤولياتها جــــرى تــجــديــد الــــتــــداول بــهــذه المـطـالـعـة خـــال اجـتـمـاع رئــيــس الـجـمـهـوريـة جـوزيـف عـــــون، مـــع مـجـلـس إدارة جـمـعـيـة المـــصـــارف بـــرئـــاســـة الـــدكـــتـــور ســلــيــم صـــفـــيـــر، وإبـــاغـــه الاســتــعــداد لتحمل المـــصـــارف مسؤولياتها ولـــلـــمـــشـــاركـــة فــــي تـــحـــمّـــل الـــخـــســـائـــر، ضـمـن ســـيـــاق لا يـــحـــوّل الإصــــــاح إلــــى تـصـفـيـة، أو تحويل إعادة الهيكلة إلى تحميل غير عادل للقطاع والمودعين معاً، مما يقتضي العدالة فـي تـوزيـع المسؤوليات والأعــبــاء، والحرص على حماية حقوق المـودعـن، والحفاظ على مقومات استمرارية القطاع. وشـــــــدد عــــــون عـــلـــى «أهــــمــــيــــة الــــوصــــول إلـــــى حــــل عــــــادل وشــــامــــل لــــأزمــــة المــصــرفــيــة بـمـا يــرضــي الـجـمـيـع ويـحـفـظ الـحـقـوق على حـد ســـواء»، مـؤكـدا أهمية الإصـــاح مـن دون تدمير أو المــس بـهـذا الـقـطـاع، ومــشــددا على أنـــه «مـــن واجــــب الـــدولـــة الـــوقـــوف إلـــى جانب القطاع المصرفي وإصـاحـه وإعـــادة هيكلته للمحافظة على الوضع الاقتصادي وضمان حـــقـــوق المـــــودعـــــن»، وبـــأنـــه «مــــن دون قـطـاع مصرفي سليم لـن تـكـون هـنـاك استثمارات، ولن يكون بلد». حاكم «المركزي» يتحفظ وبـــالأســـبـــقـــيـــة، لـــم يـــتـــردد حـــاكـــم الـبـنـك المــركــزي كـريـم سـعـيـد، فــي إشــهــار تحفظاته عــلــى مـــنـــدرجـــات مـهـمـة واردة فـــي المـــشـــروع الحكومي، مؤكدا حينها «أن المشروع يحتاج إلـــــى مـــزيـــد مــــن الـــتـــوضـــيـــح والـــتـــعـــزيـــز فـيـمـا يتعلّق بالتزامات الــدولــة. وباعتبار الدولة الجهة النهائية التي استخدمت هذه الأموال عـلـى مـــدى ســنــوات طـويـلـة، فـــإن مساهمتها يجب أن تكون محددة بشكل صريح، وقابلة للقياس، ومـلـزمـة قـانـونـا، ومقترنة بجدول زمني واضح وموثوق». ولـم يفُت الحاكم التطرق في مداخلاته مــحــلــيــا وخــــارجــــيــــا، إلـــــى مــعــضــلــة «تــــوزيــــع الأعــــبــــاء والمـــســـؤولـــيـــات المـــالـــيـــة بــــن الـــدولـــة ومصرف لبنان والمصارف التجارية»، فضلا عـن الـعـنـاويـن المـحـوريـة الـتـي تخص خفض العجز المـالـي مـن خــال إزالـــة المطالبات غير الـنـظـامـيـة، وتـصـنـيـف الـــودائـــع ضـمـن فئات مـــحـــددة بــــوضــــوح، وعــمــلــيــات الــــســــداد عبر مزيج من المدفوعات النقدية والأدوات المالية المـــدعـــومـــة بــــالأصــــول، عــلــى مـــراحـــل وضـمـن حدود السيولة المتاحة». وتلح المصارف على نيل حقها الطبيعي في المشاركة بالنقاشات التي تقرر مصيرها، وتبيان مقاربتها القائمة على تــازم هدفي حماية المودعين واستمرارية القطاع، وتفهم مــاحــظــاتــهــا الــــــــواردة ضــمــن مــذكــرتــهــا إلــى المسؤولين، التي تستخلص أنـه «عوضا عن التوزيع العادل للمسؤوليات، أخرج مشروع القانون المـحـال إلـى مجلس الـنـواب، الـدولـة، وهـــي المــســؤولــة الأولــــى عــن الــفــجــوة، مــن أي مساهمة واضـحـة فـي الـخـسـائـر. ولــم يكتف المــــشــــروع بـــذلـــك؛ بـــل ألـــحـــق الأذى بـالـقـطـاع المصرفي والمودعين على حد سواء». وعـلـى سبيل المـــثـــال، يـــرد فــي مـشـروع الـقـانـون، ورغـــم اعــتــراض السلطة النقدية، وجوب تنقية أصول غير منتظمة؛ أي أنها غير مستحقة الـسـداد للمودعين، ويقترح حـسـمـهـا مـــن بــنــد الــــودائــــع وعــــدم إعــادتــهــا إلــــى أصــحــابــهــا. بـيـنـمـا يــحــمّــل المـــصـــارف، فــــي المـــقـــابـــل، قــيــمــتــهــا بــوصــفــهــا خـــســـارة، فتقع الخسارة الفعلية على الطرفين معاً؛ أي أصــحــاب الـحـسـابـات والــبــنــوك، وتـكـون النتيجة دفـع المصارف نحو التصفية بدل تمكينها من إعــادة الـودائـع. وبالتالي «إذا حملت المصارف أعباء تفوق مسؤولياتها وقـدراتـهـا، فـــإن النتيجة ستكون واضـحـة، وخـــاصـــتـــهـــا تـــصـــفـــيـــة الـــــعـــــدد الأكـــــبـــــر مـن المصارف». وفـــي الــخــاصــة، يـلـفـت المـــســـؤول المـالـي إلـــى أن الـتـجـارب الـدولـيـة تظهر أن الأزمـــات الــنــظــامــيــة، مـهـمـا بـلـغـت حـــدتـــهـــا، يـمـكـن أن تتحول إلى نقطة انطلاق لإعادة بناء أنظمة مالية أكثر صلابة وحداثة إذا توافرت الإرادة السياسية والإصـاحـات الجدية. ومـن هنا، تبدو المرحلة الحالية فرصة لإعـادة صياغة نموذج اقتصادي ومالي جديد يعيد للبنان موقعه ودوره المـالـي فـي المنطقة، ويؤسس لاسـتـعـادة الثقة الـداخـلـيـة والـخـارجـيـة على حد سواء. ولـــــــذا، يــصــبــح مــــن الـــــضـــــروري، حـسـب المــــســــؤول عــيــنــه، اعـــتـــمـــاد مـــقـــاربـــة تـشـاركـيـة ومــتــوازنــة تعيد بـنـاء الـثـقـة بـالـقـطـاع المـالـي والمـصـرفـي، وتـحـافـظ فـي الـوقـت نفسه على حـقـوق المــودعــن والمستثمرين واسـتـمـراريـة المـــــؤســـــســـــات المـــــالـــــيـــــة؛ فـــــــإعـــــــادة الــــنــــهــــوض الاقتصادي لا يمكن أن تتحقق عبر سياسات تــصــادمــيــة أو حـــلـــول ظـــرفـــيـــة، بـــل مـــن خــال رؤية إصلاحية شاملة تعترف بحجم الأزمة الـحـقـيـقـي وتـــؤســـس لمــســار تـــعـــاف تـدريـجـي ومستدام. صورة عامة لمدينة بيروت (أرشيفية - رويترز) بيروت: علي زين الدين دولة تسعى إلى ضمان الحصول على أموال الأزمات 27 : البنك الدولي دولة، منذ اندلاع حرب إيـران، في وضع آليات 27 بدأت أزمـــة تتيح لـهـا الـحـصـول بـسـرعـة عـلـى تـمـويـل مــن الـبـرامـج الحالية للبنك الــدولــي. حسبما نقلت «رويــتــرز» عـن وثيقة داخلية للبنك. ولـم تذكر وثيقة البنك الـدولـي أسـمـاء الـــدول، أو المبلغ الإجمالي للأموال التي من المحتمل أن يتم طلبها. وأظهرت الـوثـيـقـة أن ثـــاث دول وافــقــت عـلـى أدوات جــديــدة مـنـذ بـدء فبراير (شباط)، بينما لا 28 الصراع في الشرق الأوسـط في تزال الدول الأخرى في طور إتمام الإجراءات. وأثـــرت الـحـرب ومـا نتج عنها مـن اضـطـراب فـي أسـواق الطاقة العالمية على سلاسل التوريد العالمية، وحالت دون وصول شحنات الأسمدة الحيوية إلى البلدان النامية. وأكد مسؤولون في كينيا والعراق أنهم يسعون للحصول على دعم مالي سريع من البنك الدولي للتعامل مع تداعيات الحرب، مثل ارتــفــاع أسـعـار الــوقــود الـــذي تشهده الــدولــة الأفريقية، والانخفاض الهائل في عائدات النفط للعراق. مَن له حق التمويل؟ دولة كان لديها إمكانية الوصول 101 هذه الدول من بين إلــى شكل مـن أشـكـال أدوات التمويل المـرتـبـة مسبقاً، والتي 54 يمكنها الاستفادة منها في أوقــات الأزمـــات، بما في ذلـك دولــــة وقــعــت عـلـى خــيــار الاسـتـجـابـة الـسـريـعـة الــــذي يسمح في المائة من تمويلها غير 10 للدول باستخدام ما يصل إلى المستخدم. وفي الشهر الماضي، قال رئيس البنك الدولي أجاي بانغا إن مجموعة أدوات البنك لمـواجـهـة الأزمــــات ستسمح لــلــدول بــالاســتــفــادة مــن الـتـمـويـل الـــطـــارئ المـسـبـق الـتـرتـيـب، وأرصدة المشاريع القائمة، وأدوات الصرف السريع للحصول مليار دولار. 25 إلى 20 على ما يقدر بنحو وقــــال إن الـبـنـك يمكنه أيــضــا إعــــادة تـوجـيـه أجــــزاء من مليار دولار على مدى ستة 60 محفظته لرفع الإجمالي إلى أشهر، مع إمكانية إجـراء تغييرات أخرى طويلة الأجل لرفع مليار دولار. 100 الإجمالي إلى نحو وفـي ذلـك الـوقـت، قالت كريستالينا غورغييفا، رئيسة صـنـدوق النقد الـدولـي، إنها تتوقع أن تسعى مـا يصل إلى اثنتي عشرة دولــة للحصول على مـسـاعـدات قصيرة الأجـل مليار دولار مـن الـصـنـدوق. لكن ثلاثة 50 و 20 تــتــراوح بـن مــصــادر مطلعة قـالـت إنـــه لــم يـتـم تسجيل ســـوى القليل من الطلبات. وقال أحد المصادر، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته: «الدول بالتأكيد في وضع الانتظار، والترقب». قال كيفن غالاجر، مدير مركز سياسات التنمية العالمية بجامعة بوسطن، إن الــدول أكثر استعدادا لطلب أمــوال من البنك الـدولـي بـدلا من التفاوض مع صندوق النقد الدولي، لأن برامج الصندوق تتطلب عموما تدابير تقشفية قد تفاقم الاضــطــرابــات الاجـتـمـاعـيـة الـتـي تشهدها بالفعل دول مثل كينيا. الاقتصاد العالمي ويواجه الاقتصاد العالمي ضغوطا متزايدة بعد صدمة الــطــاقــة الــتــي أحــدثــتــهــا حــــرب إيــــــران، فـــي وقــــت تــعــانــي فيه المصانع من ارتـفـاع حـاد في تكاليف الإنـتـاج، ويتباطأ فيه قطاعات الخدمات. ​ النشاط حتى في وفــي حـن أظـهـر جــزء كبير مـن الاقـتـصـاد العالمي قـدرا مـــن الـــصـــمـــود فـــي مـــواجـــهـــة أســـــوأ تـعـطـل لإمـــــــدادات الـطـاقـة فـي العصر الـحـديـث، فــإن الـتـداعـيـات غير المـبـاشـرة للحرب تدفع التضخم إلى الارتفاع، ‌ أشهر بدأت 3 المستمرة منذ نحو وتزيد المخاوف بشأن الإمدادات الغذائية، وتدفع إلى خفض توقعات النمو الاقتصادي. وشـــهـــد شـــهـــر أبــــريــــل (نــــيــــســــان) المــــاضــــي ســلــســلــة مـن قــــراءات ثـقـة الأعــمــال ومـعـنـويـات المستهلكين الـقـاتـمـة، إلـى جانب توقعات حـذرة من كبرى الشركات المدرجة. وأظهرت مجموعة استطلاعات «سـتـانـدرد آنـد بــورز غـلـوبـال»، التي تحظى بمتابعة وثيقة لمديري المشتريات، أن الأسوأ لم يأت بـعـد. وأشـــــارت الاسـتـطـاعـات إلـــى أن دول منطقة الــيــورو، ، من بين الأكثر تضرراً، إذ هبطت القراءة الأولية 21 وعددها نقطة في مارس (آذار) إلى 50.7 للمؤشر الرئيس للمنطقة من نقطة، وتشير ​ 50 في أبريل، وهي قـراءة دون مستوى 48.6 إلى انكماش النشاط. نقطة 76.9 وقفز مؤشر أسعار مستلزمات الإنتاج إلى ، بما يظهر أن مصانع منطقة اليورو تواجه زيادة 68.9 من في التكاليف. وفـي الوقت نفسه، هبط المؤشر الــذي يغطي 47.4 المهيمن في التكتل، إلى ​ قطاع الخدمات، وهو القطاع ، وهو أقل بكثير من تقديرات استطلاع أجرته 50.2 نقطة من نقطة. 49.8 «رويترز» والبالغة واشنطن: «الشرق الأوسط» تصاعد أزمة الطاقة في الهند رفــعــت شــركــات تـكـريـر الـنـفـط المملوكة لـلـدولـة فــي الـهـنـد، الـسـبـت، أســعــار البنزين والديزل للمرة الثالثة منذ أكثر من أسبوع، وذلك في خطوة تهدف إلى تقليص خسائر الـــــشـــــركـــــات الــــنــــاجــــمــــة عـــــن الــــبــــيــــع بـــأســـعـــار مــخــفــضــة، والـــحـــد مـــن الـــقـــفـــزة الــكــبــيــرة في الـطـلـب عـلـى الـــوقـــود، حسبما أفــــادت وكـالـة «بلومبرغ». وأظهرت البيانات المنشورة على الموقع الإلكتروني لـ«شركة النفط الهندية» (أكبر موزع للوقود في البلاد) أن سعر البنزين في روبية 99.51 العاصمة نيودلهي ارتفع إلى دولار) للتر، بينما بلغ سعر الديزل 1.04( في المائة، 1 روبية للتر، بزيادة تقارب 92.49 أو أقل من روبية واحدة لكل منهما. وتختلف الأسـعـار في الـولايـات الهندية بسبب فروق الضرائب المحلية. كما قامت شركتا «بهارات بــــتــــرولــــيــــوم» و«هــــنــــدوســــتــــان بـــتـــرولـــيـــوم» الأصغر حجما برفع الأسعار بنفس النسبة. وبهذا ترتفع الزيادات التراكمية للديزل في المائة 5 في المائة، وللبنزين إلى 5.5 إلى خلال أسبوع واحد فقط. وفـــــي تـــطـــور ذي صـــلـــة، أعـــلـــنـــت شــركــة «إنـــــدرابـــــراســـــتـــــا غـــــــاز» رفــــــع أســـــعـــــار الـــغـــاز فـي المـائـة في 1 الطبيعي المـضـغـوط بنسبة جميع مناطق عملها، حسبما أفاد متحدث باسم الشركة. وتعاني الهند، التي تعتمد بشكل كبير على إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، من تداعيات الصراع الدائر في الشرق الأوســـط، خاصة بعد أن أصبح الممر المائي الحيوي شبه مغلق منذ انـــدلاع الـحـرب في إيران في فبراير (شباط) الماضي. وأكــــدت «شــركــة الـنـفـط الـهـنـديـة» (أكـبـر شركة تكرير حكومية في الـبـاد)، في بيان السبت، أن نقص الوقود الذي تشهده الهند حاليا يقتصر على بعض محطات التوزيع فـــقـــط، واصــــفــــة إيــــــاه بـــأنـــه «مــحــلــي لـلـغـايـة، ومؤقت بطبيعته». وذكرت وكالة «بلومبرغ» أن الشركة أرجعت السبب إلى اختلال مؤقت في الإمدادات، وإعادة توزيع أنماط البيع في بعض المناطق. كما أشارت إلى وجود زيادة موسمية في الطلب على الديزل خلال موسم الحصاد الجاري. وأضــــاف الـبـيـان أن بـعـض المستهلكين تــحــولــوا مــؤقــتــا بــعــيــدا عـــن بــعــض مـحـطـات الـتـوزيـع الـخـاصـة، بسبب الارتــفــاع النسبي للأسعار لـدى بعض تلك المحطات الخاصة مقارنة بمحطات الشركة الحكومية. نيودلهي: «الشرق الأوسط» %0.36 %0.57 %0.22 %0.26 %0.20 %5.36 %0.30 %0.75

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky