issue17344

[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله مشاري الذايدي 17344 - السنة الثامنة والأربعون - العدد 2026 ) مايو (أيار 24 - 1447 ذو الحجة 7 الأحد London - Sunday - 24 May 2026 - Front Page No. 2 Vol 48 No. 17344 اكتشاف «عنكبوت الوجه السعيد» يُحيّر العلماء في جبال الهيمالايا توصَّل علماء إلى اكتشاف نوع جديد من العناكب يحمل رسما أحمر على ظهره يشبه الابتسامة، ممّا منحه لقب «عنكبوت الوجه السعيد»، وذلـــك فـي جـبـال الهيمالايا، ليصبح مـن بـن أكـثـر أنــواع العناكب تميزا وإثارة للاهتمام في العالم. وكـان الاعتقاد السائد بين الباحثين أن العناكب ذات الأنماط المـشـابـهـة لــلــوجــوه المـبـتـسـمـة تـعـيـش حــصــرا فــي جـــزر هـــــاواي، ولـم يُسجَّل وجودها في أي منطقة أخرى في العالم. مع ذلك، عثر فريق بحثي على النوع الجديد الذي يحمل شكل الـوجـه المبتسم نفسه، فـي منطقة جبلية بـولايـة أوتـاراخـنـد شمال الهند. وأطلق العلماء على النوع الجديد اسم «ثيريديون هيمالايانا»، التي تعني عنكبوت الوجه المبتسم بلغة أهل الهيمالايا. وقــالــت ديــفــي بــريــادارشــيــنــي، إحــــدى المــشــاركــات فــي الــدراســة الـتـي نقلتها «الإنـدبـنـدنـت» عـن مجلة «عـلـم التصنيف الـتـطـوري»: «الاكـتـشـاف جــاء مـصـادفـة لأن الــدراســة كانت مخصَّصة بالأساس لرصد النمل، لكن زميلي آشيرواد تريباثي كان يرسل إلـي عيّنات من العناكب التي يعثر عليها في المناطق المرتفعة لتحديد نوعها». وأضـــافـــت بــريــادارشــيــنــي، الــتــي تـعـمـل فــي «المـتـحـف الإقليمي للتاريخ الطبيعي»: «في أحد الأيام، أرسل لي صورة لعنكبوت أسفل ورقة نبات دافني فيلوم، فتوقَّفت مذهولةً، لأنني كنت قد شاهدت الـعـنـكـبـوت المـــوجـــود فــي هــــاواي خـــال دراســـتـــي الــخــاصــة بـشـهـادة الماجستير، وأدركـــت فـورا أننا أمـام اكتشاف استثنائي بسبب ذلك التشابه الــافــت».وأشــار العلماء إلــى أن العناكب الـتـي تعيش في المناطق شديدة الارتفاع تتكيَّف مع بيئات نباتية مختلفة تماما عن تلك الموجودة في المناطق السهلية. من جانبه، قال باحث الدكتوراه في «معهد بحوث الغابات»، الدكتور تريباثي، إن اختيار اسم «هيمالايانا» جاء تكريما لسلاسل جبال الهيمالايا التي «لا تحمي البلاد فقط، بل تضم أيضا تنوّعا بيولوجيا هائلاً». تنوّعا لونيا مختلفاً، أو ما يعرف بـ«تكوين 32 وحدَّد العلماء مناطق 3 شكلي»، لهذا النوع الجديد، بعدما جمعوا العيّنات من فــي أوتــاراخــنــد هــي مـاكـو وتـــالا ومـــانـــدال. وأظــهــر تحليل الحمض في المائة عن 8.5 النووي أن العنكبوت الجديد يختلف وراثيا بنحو «عنكبوت الوجه السعيد» الموجود في هاواي، مما يؤكد أنه ينتمي إلى سلالة مستقلّة تطوَّرت بصورة منفصلة داخل آسيا. ورغــم وضــوح شكل الابتسامة المـوجـود على ظهر العنكبوت، فإن العلماء ما زالوا عاجزين عن تحديد الغرض الحقيقي منه. وقالت بريادارشيني: «هذه الأنماط تساعد العناكب على البقاء بشكل أفضل في الطبيعة، وهو أمر مفهوم على المستوى الظاهري، لكن السبب الدقيق وراء ظهورها، والـــدور الــذي تلعبه خـال دورة حياة هذا النوع من العناكب، ما زال لغزا يحتاج إلى تفسير». وأضــافــت أن هـــذا الأمـــر «قـــد يشير إلـــى وجـــود ســـر أعـمـق على المستوى الوراثي». لندن: «الشرق الأوسط» العارضة النيوزيلندية جورجيا فاولر لدى وصولها لحضور عرض فيلم «حفلة عيد الميلاد» ضمن مهرجان «كان السينمائي» بفرنسا (رويترز) يحمل على ظهره لغزا أكبر من حجمه (المتحف الإقليمي للتاريخ الطبيعي) الملك تشارلز يُفاجئ جمهور شكسبير... وظهور يُشعِل «العاصفة» خطف الملك تشارلز الثالث أنظار جـمـهـور مسرحية «الـعـاصـفـة» بعدما ظـــهـــر بـــشـــكـــل مـــفـــاجـــئ خــــــال الـــعـــرض الـــذي قـدَّمـتـه «فـرقـة شكسبير الملكية» فــــي الـــقـــاعـــة المــكــتــمــلــة الــــعــــدد بـمـديـنـة ســـتـــراتـــفـــورد أبـــــون آفـــــون فـــي مـقـاطـعـة وورويكشير البريطانية. ووفـــــــق «بـــــي بــــي ســـــــي»، اســتــقــبــل الـــحـــاضـــرون المـــلـــك بـالـتـصـفـيـق الــحــار والــهــتــافــات فــــور دخـــولـــه إلــــى «مــســرح شكسبير الملكي»، حيث تابع العرض وســـــــط أجـــــــــــواء احــــتــــفــــالــــيــــة وحــــضــــور جماهيري كثيف. وقـــــبـــــل بــــــدئــــــه، جـــــــال المـــــلـــــك خــلــف الكواليس شملت قسم الأزيــــاء التابع للفرقة، وأبــدى إعجابه بالتصميمات المسرحية، واصفا إياها بأنها «رائعة»، كــمــا تـــبـــادل الــضــحــكــات خــــال تــفــقّــده نسخة مقلَّدة من تاج ملكي. ووصـــف المــديــران الفنيان للفرقة، دانييل إيفانز وتــامــارا هـارفـي، زيــارة المـــلـــك، بـأنـهـا «شــــرف كــبــيــر». ويـتـولّــى إخــراج المسرحية السير ريتشارد آير، بينما يؤدّي السير كينيث براناه دور بروسبيرو. وقالت تامارا هارفي، التي جلست إلــــــى جـــــــوار المــــلــــك خــــــال الـــــعـــــرض، إن تشارلز بدا «محبّا حقيقيا للمسرح»، مــضــيــفــة أنـــــه كـــــان يــضــحــك ويــتــفــاعــل بــــاســــتــــمــــرار مـــــع أحــــــــــداث المـــســـرحـــيـــة. وتـــابـــعـــت: «بـــــدا واضـــحـــا أنــــه اسـتـمـتـع بالعرض حقاً». وعقب انتهاء العرض، التقى الملك فـريـق العمل خلف الـكـوالـيـس بصفته الــــراعــــي الـــرســـمـــي لــــ«فـــرقـــة شـكـسـبـيـر الملكية»، كما أجـرى أحـاديـث ودّيــة مع الـسـيـر كينيث بــرانــاه والمــخــرج السير ريتشارد. ويُــشـكـل «الـعـاصـفـة» عـــودة السير كينيث بــرانــاه إلـــى «مــســرح شكسبير عاماً، كما 30 الملكي» بعد غياب تجاوز يُمثّل التعاون الأول للمخرج ريتشارد آير مع الفرقة المسرحية الشهيرة. لندن: «الشرق الأوسط» دخل الملك كأنه جزء من العرض (رويترز) العمّة آمنة والملكة كاترينا التدخّلات الدولية في بلاد الشام والعراق ومصر، باستدعاء محلّي، ليست أمرا حديثاً، بل هي من أظهر ملامح الممارسة السياسية والصراعات بين «القبائل» السياسية في هـذه الجغرافيا، خاصّة بـاد الشام بالمعنى الكبير لهذه البلاد. من هـذه الـقـوى، روسيا القيصرية الإمبراطورية، فالرئيس الحالي بوتين هو امتداد للأباطرة الـروس، بل إن زعماء الاتحاد السوفياتي هم تأويل يساري لهذه الشهوة التوسعية الروسية العالمية، وفي النهاية فإن روح الجغرافيا ونـــداء الـقـوة الاقتصادية هما مـن يفرض نفسه على أي حكم! غير أنـنـي هنا أريـــد الـتـوقـف عند حـادثـة تاريخية مـثـيـرة، عـن حاكم فلسطيني شامي، صار له «شنّة ورنّــة»، وحكم معظم السواحل الشامية، وجزءا كبيرا من دواخل الشام، إنه الأمير ظاهر العمر الذي قدم جدّه زيدان من الطائف في الحجاز، وكوّن سلالة سياسية في صفد وجنوب بلاد الشام. هذا الرجل تمرّد على الدولة العثمانية ورام الانفصال عنها، ووجد في الإمبراطورية الروسية حليفا له، ففرح واستعان بقوة هذه الدولة العُظمى، التي كانت في غِمار حرب مشتعلة مع السلطنة العثمانية، فوجدت في ظاهر العمر، وعلي بك الكبير حاكم مصر، أعوانا لها ضد سلطنة بني عثمان. تمكّن ظاهر العمر من معقله الفلسطيني في عكّا، من ضم صيدا ويافا، م، وقدَّم له الأسطول الروسي المساعدات. 1773 و 1772 وحاصر بيروت عامَي هكذا تقول عبارة التاريخ الرسمية، لكن ماذا عن الروايات غير الرسمية؟! أنقل لكم هذه الحكاية الجميلة التي وقعت عليها بالصدفة وأنا أقرأ كتابا بعنوان «الحلقة المفقودة في تاريخ العرب... أحوال العرب تحت حكم .)56 آل عثمان» (ط. الدار الأهلية، ص مؤلف الكتاب هو محمد جميل بيّهم، عروبي محافظ، مــؤرخ وأديـب م، وعنوان أطروحته 1919 وسياسي لبناني، أخذ الدكتوراه من فرنسا سنة م عن تسعين عاما تقريباً. 1978 «الانتدابان في العراق وسوريا»، وتُوفي في يقول في كتابه الممتع هذا وهو يستعرض مرحلة الأمير ظاهر العمر، واحتلاله بيروت: «حكت لي المرحومة عمّتي آمنة، التي عُمّرت وسمعت ممن شهد هذا الاحتلال، أن مناديا سار وقتئذ ينادي في أسـواق بيروت، بأمر قائد الأسطول الروسي المُحتل، ويقول: (سلطان ملطان مـافـي... مافي إلا – 1774( الملكة كاترينا)»، وكـان ذلـك في حكم السلطان عبد الحميد الأول م). 1789 نهاية ظـاهـر العمر كـانـت مـؤلمـة، فقد تخلّى عنه الـــروس بعد عقدهم م، وتركوا 1774 معاهدة «كوتشك قينارجه» مع السلطنة العثمانية صيف صاحبهم ليقطع بـعـض أعــوانــه رأســــه، ويــقــدّمــوه هـديـة إلـــى والـــي دمشق العثماني. استوقفتني رواية «العمّة» آمنة، وهنا تظهر قيمة الروايات الشفاهية المُتناقلة بين الناس، والتي تنقل «حـــرارة» الحدث وتفاعل الناس العفوي مـعـه؛ روايــــات لــم تحفظها الـسِّــجـات الـتـاريـخـيـة الـرسـمـيـة، أو التغطيات الصحافية، بعد ظهور وقت الصحافة. وهنا يظهر أمر أهمّ، وهو أن التاريخ دوما هو «نص غير مكتمل». هتشكوك حـــلّـــت ســيــنــمــا الـــتـــشـــويـــق مـــحـــل الــــروايــــة البوليسية منتصف القرن المـاضـي. وكما في الـروايـة، كذلك في الأفـــام، تقدم البريطانيون على سـواهـم. وســوف تعم العالم أسـمـاء مثل الشرطي السري شرلوك هولمز، والكاتبة أغاتا كريستي، ثم في السينما يبرز المخرج الأكثر شـهـرة، ألـفـرد هتشكوك. طغى اســم هتشكوك على الجميع، وتحول إلى مدرسة عاشت إلى ما بعد وفاته وما تزال. قـــام عـمـل هـتـشـكـوك المـــذهـــل والمــثــيــر على ســحــب الأنــــفــــاس. أو حـبـسـهـا، لا فـــــرق. وكـــان مـاهـرا فـي بلبلة المُــشـاهـد؛ يغرقه فـي عــدد من الـشـبـهـات، وفــي النهاية يـرمـي عليه المفاجأة الـــكـــبـــرى. لــكــن خــــال ســـاعـــة ونـــصـــف الــســاعــة كـــان يتيه بـعـقـول معجبيه المعلقي الأنــفــاس، المــشــدودي الأعــصــاب. وصـــار يطلق على مثل هـذه الحالات في السياسة والاجتماع وصف «الهتشكوكية»؛ أي حبس أو سحب الأنفاس في انتظار معرفة النتيجة. مــنــذ أشــهــر (أو دهــــر) ونــحــن نـعـيـش في حالة هتشكوكية مضاعفة. حـرب أو لا حرب. هدنة أو لا هدنة. «هرمز» أو لا «هرمز». اتفاق أو لا اتــفــاق. بـاكـسـتـان أو عُــمــان. نـــووي أو لا نــــووي. هــل الـرئـيـس تـرمـب جـــدي فــي النصف الأول مــن الـسـطـر أو فــي الـنـصـف الأخــيــر؟ هل الحاملة «نيوجرسي» ذاهبة أو عائدة؟ وكذلك زميلتها «جيرالد فورد». العالم كله جالس فـي «حـالـة هتشكوك». تجار الذهب وتجار الطحين والمراهنون على موسم الحمضيات في فلوريدا: بيع أم شراء. ارتـــفـــاع أم هــبــوط. تـضـاعـفـت تكلفة التاكسي عـلـى مــرتــن. وتـضـاعـفـت الـبـطـالـة فــي الـعـالـم؛ لأن تـرمـب قــد يـضـرب وقـــد لا يــضــرب. وإيـــران قد تقبل وقد ترفض. ألفرد (هتشكوك) يعرف ولا يـعـرف، وينتظر ليرى أي خاتمة عليه أن يختار. في حالة مشابهة لهذه الحالة وضع زياد الـرحـبـانـي مسرحية عـنـوانـهـا «فـيـلـم أميركي طــويــل». أي لا نهاية لــه. لكن المشكلة أن هذه المـــأســـاة الـعـالمـيـة لـيـسـت سينما ولا تشويقاً. خوف وخراب!

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky