issue17344

4 حرب إيران NEWS Issue 17344 - العدد Sunday - 2026/5/24 الأحد ASHARQ AL-AWSAT مسؤولان دفاعيان: قادة إسرائيل شبه مستبعدين من محادثات الهدنة نتنياهو... من شريك ترمب إلى «مجرد راكب» في حرب إيران في الفترة التي سبقت الهجوم على إيران فبراير (شباط)، لم يكن رئيس الوزراء 28 في الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مجرد حاضر فـــي غــرفــة الـعـمـلـيـات مـــع الــرئــيــس الأمــيــركــي دونالد ترمب؛ بل كان يقود النقاش، متوقعا أن تؤدي ضربة أميركية إسرائيلية مشتركة إلى سقوط النظام في إيران. لكن بعد أسابيع قليلة، وبـعـد أن تبي أن تـلـك الــتــوقــعــات المـتـفـائـلـة لـــم تـكـن دقـيـقـة، تغير المشهد بشكل حــاد. فقد قـال مسؤولان دفاعيان إسرائيليان، إن إدارة ترمب همَّشت إســـرائـــيـــل إلــــى درجــــة أن قــادتــهــا بـــاتـــوا شبه مستبعدين من محادثات الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران. بـــســـبـــب نــــقــــص المــــعــــلــــومــــات مـــــن أقـــــرب حـــلـــفـــائـــهـــا، اضـــــطـــــرت إســــرائــــيــــل إلــــــى جـمـع مــــا تـسـتـطـيـع مــعــرفــتــه عــــن المــــفــــاوضــــات بـن واشنطن وطــهــران، عبر اتصالاتها مـع قـادة ودبـــلـــومـــاســـيـــن فــــي المـــنـــطـــقـــة، إضــــافــــة إلـــى عملياتها الاستخباراتية داخل إيران، حسب المسؤولَين اللذين تحدثا بشرط عدم الكشف عن هويتهما. هـــذا الانــتــقــال مــن «مـقـعـد الــقــيــادة» إلـى «الدرجة السياحية» قد تكون له تبعات كبيرة عـلـى إســـرائـــيـــل، وخــصــوصــا عـلـى نتنياهو، الــــذي يـــواجـــه مــعــركــة انـتـخـابـيـة صـعـبـة هــذا العام. «نتخذ القرارات معاً» لـــــــطـــــــالمـــــــا قـــــــــــــدم نــــــتــــــنــــــيــــــاهــــــو نــــفــــســــه للإسرائيليين بوصفه الشخص القادر على الـتـأثـيـر فـــي تـــرمـــب، والــحــفــاظ عـلـى دعـمـه. ففي خطاب متلفز مع بداية الحرب، وصف نفسه بأنه شريك للرئيس الأميركي، مؤكدا أنـــه يـتـحـدث مـــع تــرمــب «تـقـريـبـا كـــل يـــوم»، ويــتــبــادلان الأفــكــار والـنـصـائـح «ويـتـخـذان القرارات معاً». دخل نتنياهو الحرب في فبراير، وهو يحمل طموحات كبرى لتحقيق هدف سعى إليه لعقود: وقف البرنامج النووي الإيراني نهائياً. ومع الضربات الأولى التي أطاحت بجزء كبير من القيادة الإيرانية، بدا وكأن حلما أكبر قد يتحقق، وهو إسقاط النظام نفسه. لكن كثيرين داخــل الـدائـرة المقربة من ترمب كانوا يعتبرون فكرة تغيير النظام غـيـر واقــعــيــة. وســـرعـــان مــا بـــدأت أولــويــات واشنطن وتل أبيب في التباعد؛ خصوصا بعدما أغلقت إيــران مضيق هرمز، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وضغط على ترمب للموافقة على وقف إطلاق النار. وبـــدلا مـن أن تبدو مهزومة، تصرفت إيران وكأنها خرجت منتصرة؛ لأنها نجت من الحرب فقط. أما إسرائيل، فلم تحقق أيا من أهدافها الـرئـيـسـيـة الــثــاثــة الــتــي أعـلـنـهـا نتنياهو عند بــدء الـحـرب: إسـقـاط النظام الإيـرانـي، وتــــدمــــيــــر الــــبــــرنــــامــــج الــــــنــــــووي الإيــــــرانــــــي، والقضاء على برنامج الصواريخ الإيراني. فلم يتحقق أي منها. 2015 اتفاق يشبه وبــدلا من إنهاء الطموحات النووية الإيـــــرانـــــيـــــة، اقــــتــــرح الأمــــيــــركــــيــــون مـــؤخـــرا 20 تجميد النشاط الـنـووي الإيـرانـي لمـدة عــامــا، وربــمــا أقـــل وفـــق مـقـتـرحـات لاحـقـة. وهــــذا يـفـتـح الـــبـــاب أمــــام اتـــفـــاق قـــد يشبه الـــنـــووي الــــذي أبــرمــتــه إدارة 2015 اتـــفـــاق بـــــاراك أوبــــامــــا، والـــــذي عـــارضـــه نتنياهو بـشـدة آنــــذاك، قبل أن ينسحب تـرمـب منه لاحقا ً. كما أن برنامج الصواريخ الباليستية الإيــــــرانــــــي قـــــد لا يــــكــــون مــــطــــروحــــا أصـــــا عـلـى طــاولــة المـــفـــاوضـــات، وفـــق مــا يعرفه المسؤولون الإسرائيليون، ما يعني أن أي اتـفـاق جديد قـد لا يعالج إحــدى القضايا التي لطالما عدَّتها إسرائيل أساسية. ويــــثــــيــــر احـــــتـــــمـــــال رفــــــــع الــــعــــقــــوبــــات الاقتصادية عن طهران قلقا إضافيا لدى إسرائيل؛ لأن ذلك قد يمنح إيران مليارات الـــدولارات التي يمكن استخدامها لإعـادة التسلح، ودعـم حلفائها مثل «حـزب الله» اللبناني. ورغم أن ملامح الاتفاق النهائي لا تــزال غير واضـحـة، فـإن ما يبدو مؤكدا هــــو أن شــــراكــــة إســــرائــــيــــل مــــع الــــولايــــات المتحدة جاءت بثمن مرتفع. فالدولة التي تـفـاخـر طــويــا بـأنـهـا «تـــدافـــع عــن نفسها بنفسها» أصبحت تُظهر اعتمادا متزايدا على قـــرارات تـرمـب واسـتـعـدادا للخضوع أبــريــل (نــيــســان)، قـــال وزيــر 23 لـهـا. وفـــي الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، بينما كان ترمب يهدد باستئناف الحرب: «نحن فقط ننتظر الضوء الأخضر من الولايات المتحدة». خـــال الأيــــام الأولــــى لــلــحــرب، تحدث الــــطــــرفــــان بـــثـــقـــة كـــبـــيـــرة عـــــن تـــعـــاونـــهـــمـــا العسكري غير المسبوق، مع وجود ضباط إســـرائـــيـــلـــيـــن فــــي مـــقـــر الـــقـــيـــادة المـــركـــزيـــة الأمــــيــــركــــيــــة بـــــولايـــــة فـــــلـــــوريـــــدا، وضـــبـــاط أمـيـركـيـن داخــــل مـقـر الــقــيــادة العسكرية الإســـرائـــيـــلـــيـــة فـــي تـــل أبـــيـــب؛ حــيــث كـانـت الـقـرارات العسكرية تُتخذ بشكل مشترك. لكن خلال أسبوعين فقط، أصبح واضحا أن الحرب لن تحقق نصرا سريعا كما كان يـأمـل تـرمـب. وبـــدأ البيت الأبــيــض، ومعه بـعـض الــقــادة الإسـرائـيـلـيـن، التخلي عن فكرة إسقاط النظام الإيـرانـي، بينما ركز ترمب على إنهاء القتال. «ليس شريكا مناسباً» وفـــــق مـــســـؤولـــن أمـــيـــركـــيـــن، فـــــإن تــرمــب كـــان يـــرى نتنياهو حليفا فــي الــحــرب، ولكنه لــم يـعـتـبـره شـريـكـا مـنـاسـبـا فــي الــتــفــاوض مع الإيـــرانـــيـــن؛ بــل شـخـصـا يـحـتـاج إلـــى «ضـبـط» عندما يتعلق الأمر بحل النزاعات. لاحقاً، وجـدت إسرائيل نفسها أقـرب إلى «مقاول فرعي» يعمل تحت القيادة الأميركية، بدلا من شريك متساوٍ. وفـــــي عـــــدة مـــنـــاســـبـــات، نــــفَّــــذت إســـرائـــيـــل عمليات كانت قد نسَّقتها مسبقا مع واشنطن، قبل أن تتراجع إدارة ترمب علناً، أو تنتقد تلك الـعـمـلـيـات بـعـد تـنـفـيـذهـا، بـمـا فــي ذلـــك ضـرب منشآت نفطية وغازية داخل إيران. كـمـا ضـغـط تــرمــب عـلـى إســرائــيــل لإنـهـاء حملتها ضــد «حـــزب الــلــه» فــي لـبـنـان بسرعة، أبــريــل، مـا فرض 8 بعد وقــف إطـــاق الـنـار فـي قـيـودا على العمليات الإسرائيلية ضـد خِصم تعتبره تهديدا مباشرا على حدودها. وبـــــــالـــــــنـــــــســـــــبـــــــة لــــــبــــــعــــــض المـــــــســـــــؤولـــــــن الإســــرائــــيــــلــــيــــن، كــــــان هــــــذا الـــتـــهـــمـــيـــش صـعـب الـــقـــبـــول؛ خــصــوصــا أن إســـرائـــيـــل نـــفَّـــذت خــال الحرب عمليات شديدة الحساسية. أما نتنياهو، فقد اضطر مرارا إلى تعديل خـــطـــابـــه وأهـــــــــداف الــــحــــرب بـــمـــا يـــتـــمـــاشـــى مـع تغير مواقف ترمب. فبعد أن كـان يتحدث عن إزالــة «التهديد الـوجـودي» المتمثل في السلاح النووي والصواريخ الإيرانية، بدأ لاحقا يركز على قـوة التحالف مع الـولايـات المتحدة، بدلا من تحقيق تلك الأهداف نفسها. وقال نتنياهو مارس (آذار): «التهديدات تأتي وتذهب، 12 في ولكن عندما نصبح قـوة إقليمية، وفـي بعض المـــجـــالات قـــوة عــالمــيــة، فـــإن لـديـنـا الـــقـــدرة على إبــعــاد الأخــطــار وتــأمــن مستقبلنا». وأضـــاف أن مصدر هـذه القوة الجديدة هو تحالفه مع ترمب، واصفا إياه بأنه: «تحالف لا مثيل له». * خدمة «نيويورك تايمز» *ديفيد هالبفينغر ورونين بيرغمان (أ.ف.ب) 2025 سبتمبر 29 ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض يوم محللون: الخيارات محدودة وصعبة أمام ترمب واشنطن وطهران... ما تبقّى من معادلة الربح والخسارة ربما يكون الرئيس الأمـيـركـي دونالد ترمب قد انتصر في كل معركة خاضها ضد أشهر على 3 إيـــران تقريباً، لكن بعد مــرور بــدء هجومه على إيـــران يـواجـه الآن ســؤالا أكبر: كيف ستنتهي الحرب؟ مـــــــع حــــــصــــــار إيـــــــــــــران مــــضــــيــــق هــــرمــــز ورفــــضــــهــــا تـــقـــديـــم تــــــنــــــازلات فـــــي الــقــضــيــة الـنـوويـة تـتـزايـد الـشـكـوك حــول قـــدرة ترمب على ترجمة النجاحات التكتيكية للجيش الأميركي إلى نتيجة يمكن تصويرها بشكل انتصار جيوسياسي. ​ مقنع على أنها يــــقــــول بـــعـــض المـــحـــلـــلـــن إن أحـــاديـــثـــه المــتــكــررة عـــن الـنـصـر الــكــامــل مـحـل شـــك، إذ يـــتـــأرجـــح الـــطـــرفـــان بــــن دبـــلـــومـــاســـيـــة غـيـر مــــؤكــــدة وتـــهـــديـــداتـــه المـــتـــكـــررة بـاسـتـئـنـاف الـــضـــربـــات، الأمــــر الــــذي مـــن شــأنــه أن يـدفـع إيـران إلى الـرد دون شك بشن هجمات على دول بالمنطقة. مع ذلك، يقول تيار آخر من المحليين إن إيـران خسرت نخبة قيادية ذات خبرة، كما انكمش اقتصادها وتضرر جزء لا يستهان بــه مــن قـدراتـهـا الـعـسـكـريـة، رغـــم قـولـهـا في الآونــــة الأخـــيـــرة إنــهــا تمكنت مــن اسـتـعـادة شيء منها. يواجه ترمب الآن خطر خروج الولايات المتحدة مـن الـصـراع فـي وضـع غير حاسم، فـي حـن أن إيــــران، رغــم تعرضها لضربات عـسـكـريـة واقــتــصــاديــة قـــد تـنـتـهـي بـامـتـاك قدرة على احتجاز خُمس إمدادات العالم من النفط والغاز. لــــم تـــنـــتـــه الأزمــــــــة بــــعــــد، ويـــــــرى بـعـض الخبراء احتمالا بأن يجد ترمب مخرجا إذا سارت المفاوضات لصالحه. وقـــــــال آرون ديـــفـــيـــد مـــيـــلـــر، المــــفــــاوض السابق لـشـؤون الـشـرق الأوســط فـي إدارات أشــهــر 3 جـــمـــهـــوريـــة وديـــمـــقـــراطـــيـــة: «مــــــرت ويــــبــــدو أن الــــحــــرب الـــتـــي صُـــمـــمـــت لــتــكــون قـــصـــيـــرة الأمــــــد لـــتـــرمـــب تـــتـــحـــول إلـــــى تــحــد استراتيجي طويل الأمد». بالنسبة لترمب، هـذا أمـر مهم خاصة بـــالـــنـــظـــر إلـــــى حــســاســيــتــه المــــعــــروفــــة تــجــاه اعـــتـــبـــاره خــــاســــراً. وفـــــي أزمــــــة إيــــــــران، يـــرى نفسه القائد الأعلى لأقوى جيش في العالم الذي يخوض مواجهة أمام قوة من الدرجة الثانية. ويقول المحللون إن هذا المأزق قد يجعل تــرمــب، الــــذي لــم يُــحــدد بـعـد خـطـة واضـحـة لإنهاء الأزمـــة، أكثر ميلا لرفض أي تسوية تبدو كأنها تـراجـع عـن مواقفه المتطرفة أو إيـــران الــذي أبـرم ‌ تـكـرار للاتفاق الـنـووي مـع الـــرئـــيـــس الـــســـابـــق بـــــــاراك أوبـــامـــا ‌ فــــي عـــهـــد ، وانسحب منه ترمب فـي ولايته 2015 عـام الأولى. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، أوليفيا ويلز، إن الـولايـات المتحدة «حققت الأهــــداف العسكرية في ‌ جميع ​ أو تــجــاوزت (عملية ملحمة الغضب)». تــــرمــــب يُــمــســك ​ وأضــــــافــــــت: «الــــرئــــيــــس بــجــمــيــع الأوراق، ويـــبـــقـــي بــحــكــمــة جـمـيـع الخيارات مطروحة على الطاولة». ضغط وإحباط خاض ترمب حملته الانتخابية للولاية الثانية متعهدا بـالإحـجـام عـن أي تدخلات عسكرية غير ضرورية، لكنه أدخل الولايات المـــتـــحـــدة فـــي مـــــأزق قـــد يــلــحــق ضـــــررا دائــمــا بسجله في السياسة الخارجية ومصداقيته في الخارج. وتـشـهـد الأزمـــــة هـــذا الــجــمــود المستمر في وقت يواجه فيه ضغوطا داخلية بسبب ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة وانـــخـــفـــاض مــــعــــدلات تـــأيـــيـــده بـــعـــد أن شـن حربا لا تحظى بدعم واســع قبل انتخابات الـــتـــجـــديـــد الــنــصــفــي فــــي نــوفــمــبــر (تــشــريــن الـثـانـي). ويسعى الـحـزب الـجـمـهـوري الـذي ينتمي إليه ترمب للحفاظ على أغلبيته في الكونغرس. ونــتــيــجــة ذلــــــك، وبـــعـــد مــــــرور أكـــثـــر مـن أسـابـيـع عـلـى ســريــان وقـــف إطــــاق الــنــار، 6 يعتقد بعض المحللين أن ترمب يواجه خيارا صــعــبــا: إمــــا قـــبـــول اتـــفـــاق قـــد يـــكـــون معيبا كمنفذ لـلـخـروج مـن الأزمــــة، وإمـــا التصعيد عــســكــريــا والمـــخـــاطـــرة بـــإطـــالـــة أمــــد الـــحـــرب. ويقولون إن من بين خياراته في حال انهيار الـــدبـــلـــومـــاســـيـــة شــــن جــــولــــة مــــن الـــضـــربـــات الموجعة لكن محدودة، وتصويرها على أنها انتصار نهائي وينهي الحرب. ويقول المحللون إن هناك احتمالا آخر، وهــو أن يـحـاول ترمب تحويل التركيز إلى كوبا، كما اقترح، على أمل تغيير الموضوع ومحاولة تحقيق انتصار قد يكون أسهل. إذا كان الأمر كذلك، فقد ينتهي به الأمر إلـــى إســـــاءة تـقـديـر الــتــحــديــات مـــن هـافـانـا، تـمـامـا كـمـا يـقـر بـعـض مـسـاعـدي تـرمـب في أحــاديــث خـاصـة بـأنـه أســـاء تقدير العملية ضــد إيــــران، معتقدا أنـهـا ستُشبه المـداهـمـة العسكرية التي أمر بها في الثالث من يناير الــثــانــي)، وانـتـهـت بـاعـتـقـال رئيس ‌ (كـــانـــون فنزويلا وتولي نائبته شؤون البلاد. سردية الصراع ومـــع ذلـــك، فـــإن المـدافـعـن عــن ترمب ما زالـوا موجودين. فقد رفض ألكسندر في ولايـة ترمب ‌ غـراي المستشار السابق الأولــــــــى والــــرئــــيــــس الـــتـــنـــفـــيـــذي الـــحـــالـــي لشركة «أمـيـركـان جلوبال ستراتيجيز» للاستشارات فكرة أن حملة الرئيس ضد إيران على وشك أن تفشل. الضربة القوية التي تلقتها ​ وقال إن القدرات العسكرية الإيرانية تُعد في حد ذاتها «نجاحا استراتيجياً»، وإن مصير الــبــرنــامــج الـــنـــووي الإيــــرانــــي لـــم يـتـحـدد بعد. ومع ذلك فإن هناك دلائل على شعور ترمب بالإحباط حيال عجزه عن التحكم فـــي ســـرديـــة الــــصــــراع وهـــاجـــم مـنـتـقـديـه الإعلام «بالخيانة». ‌ واتهم وسائل وتجاوز الصراع مثلي المدة القصوى أسابيع عندما 6 التي حددها ترمب عند انضم إلـى إسرائيل فـي شـن الـحـرب يوم فــبــرايــر (شــــبــــاط). ورغــــم أن الــقــاعــدة 28 الــســيــاســيــة لــحــركــتــه «فـلـنـجـعـل أمــيــركــا عظيمة مــجــدداً» أيــدتــه فــي شــن الـحـرب، ظـــهـــرت تـــصـــدعـــات فـــي الـــدعـــم الـــــذي كــان يـحـظـى بــه بــالإجــمــاع تـقـريـبـا مــن جانب المشرعين الجمهوريين. في البداية، أدت موجات من الغارات الجوية إلـى تدمير سريع لمخزون إيـران مـن الـصـواريـخ الباليستية وإغـــراق جزء كبير من أسطولها البحري ومقتل كثير من كبار قادتها. لـــكـــن طــــهــــران ردّت بــــإغــــاق مـضـيـق هرمز لترتفع أسعار الطاقة بشكل حاد، وبشن هجمات على إسرائيل وعلى دول في منطقة الخليج. ثم أمر ترمب بفرض حــصــار عـلـى مــوانــئ إيـــــران، لـكـن ذلـــك لم ينته حتى الآن بإحداث اختراق. ورد قادة إيـران على ادعــاءات ترمب بـالانـتـصـار بـدعـايـة تـصـور حملته على أنــــهــــا «هـــزيـــمـــة ســــاحــــقــــة»، رغـــــم أنـــــه مـن ‌ الواضح أن المسؤولين الإيرانيين بالغوا في تقدير براعتهم العسكرية. لندن: «الشرق الأوسط» إيرانية تمر أمام لوحة دعائية مناهضة للولايات المتحدة تُظهر رسما لمضيق هرمز وشفتَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب مخيطتين (رويترز) انتقال نتنياهو من «مقعد القيادة» إلى «الدرجة السياحية» قد تكون له «تداعيات انتخابية» «خاض ترمب حملته الانتخابية متعهدا بالإحجام عن تدخلات عسكرية غير ضرورية»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky