دراسة: قضاء وقت طويل أمام الشاشات قد يضر الأطفال أكثر من الفقر

زيادة الوقت الذي يقضيه الأطفال أمام الشاشات ارتبطت بانخفاض التحصيل الدراسي العام وصعوبات في تكوين صداقات (رويترز)
زيادة الوقت الذي يقضيه الأطفال أمام الشاشات ارتبطت بانخفاض التحصيل الدراسي العام وصعوبات في تكوين صداقات (رويترز)
TT

دراسة: قضاء وقت طويل أمام الشاشات قد يضر الأطفال أكثر من الفقر

زيادة الوقت الذي يقضيه الأطفال أمام الشاشات ارتبطت بانخفاض التحصيل الدراسي العام وصعوبات في تكوين صداقات (رويترز)
زيادة الوقت الذي يقضيه الأطفال أمام الشاشات ارتبطت بانخفاض التحصيل الدراسي العام وصعوبات في تكوين صداقات (رويترز)

كشفت دراسة جديدة أن قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات قد يلحق أضراراً بهم تفوق تلك الناجمة عن الولادة في ظل ظروف الفقر.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد حلل باحثون من جامعة كالغاري في كندا بيانات أكثر من 2.8 مليون طفل، من 23 مراجعة إحصائية سابقة، وبحثوا في الأنماط المختلفة لاستخدام الشاشات، مثل ممارسة الألعاب الإلكترونية، واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، ومشاهدة المحتوى عبر الإنترنت، وعلاقتها بتطور الطفل.

وجد الباحثون أن زيادة الوقت الذي يقضيه الأطفال أمام الشاشات ارتبطت بانخفاض التحصيل الدراسي العام وضعف تطور المهارات اللغوية، إلى جانب صعوبات في تكوين الصداقات والعلاقات مع أقرانهم.

كما ارتبط الاستخدام الأكبر للشاشات بزيادة أعراض القلق والاكتئاب، إضافة إلى بعض المشكلات السلوكية، مثل العدوانية وأعراض اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه.

وأشار الباحثون إلى أن قوة هذه الروابط «تفوق في حجمها» تأثيرات أخرى ثبت أنها تؤثر على نمو الطفل، مثل الولادة في ظل ظروف الفقر والوضع الاجتماعي المتردي، وسلوك الوالدين السيئ، والولادة المبكرة.

وكتب الباحثون: «كشفت مراجعتنا عن أن ما يُعرف بـ(جرعات) التعرض للشاشات، عندما تكون مرتفعة، ترتبط بانخفاض التحصيل الدراسي العام وضعف التطور اللغوي، بالإضافة إلى زيادة المشكلات السلوكية والمشكلات العاطفية، وصعوبات التعامل مع الأقران».

إلا أن الباحثين أقرّوا بأن الدراسة لا يمكنها إثبات أن الشاشات هي السبب المباشر في المشكلات التي ظهرت لدى الأطفال؛ إذ يمكن أن يكون الاتجاه معاكساً أيضاً، فالطفل الذي يعاني بالفعل مشكلات نفسية أو سلوكية قد يلجأ إلى الشاشات لفترات أطول.

كذلك، قد تؤثر الظروف الأسرية والاجتماعية في الوقت الذي يقضيه الطفل أمام الشاشة وفي حالته النفسية.

وقد أظهرت أبحاث سابقة أن العلاقة بين الشاشات والمشكلات السلوكية والنفسية قد تكون متبادلة؛ فقد أشارت مراجعة بحثية نُشرت العام الماضي، وحللت 117 دراسة شملت أكثر من 292 ألف طفل، إلى أن زيادة استخدام الشاشات سبقت ظهور بعض المشكلات العاطفية والسلوكية لدى الأطفال، وفي الوقت نفسه، قضى الأطفال الذين يعانون بالفعل صعوبات أوقاتاً أطول أمام الشاشات.


مقالات ذات صلة

ما أعراض حساسية الطعام عند الأطفال التي يتجاهلها كثير من الآباء؟

صحتك قد يصاحب حساسية الطعام لدى الأطفال عطاس أو سيلان واحتقان الأنف يستدعي الانتباه عند ظهوره بعد تناول الطعام (بيكسلز)

ما أعراض حساسية الطعام عند الأطفال التي يتجاهلها كثير من الآباء؟

قد تظهر حساسية الطعام لدى الأطفال بطفح وحكة واضطرابات هضمية وأعراض تنفسية، فيما تستدعي صعوبة التنفس أو تورم الحلق إسعافاً عاجلاً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك إصابة الطفل بالحمّى لا تعني دائماً حاجته للذهاب إلى الطبيب (بيكسباي)

كيف تتعامل مع حُمّى طفلك في المنزل؟ ومتى تذهب للطبيب فوراً؟

الحُمَى هي ارتفاع في درجة حرارة الجسم يكون غالباً مؤشراً على العَدوى، وإذا أصيب طفلك بالحمّى فإنه قد لا يحتاج دائماً إلى الذهاب للطبيب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إبقاء الطفل في المنزل عند ظهور الحمى يمنحه فرصة للراحة ويساعد على تقليل انتقال العدوى إلى زملائه (بيكسلز)

كيف تحمي أطفالك من عدوى المدارس المتكررة في موسم البرد؟

يساعد غسل اليدين وتجنب مشاركة الأدوات وتغطية السعال وتهوية الصفوف والالتزام باللقاحات وإبقاء الطفل المريض في المنزل على تقليل عدوى المدارس في موسم البرد.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك يحتاج الطفل إلى المضاد الحيوي عند الإصابة بعدوى بكتيرية مؤكدة (بيكسلز)

متى يحتاج طفلك فعلاً إلى مضاد حيوي؟ ومتى يكون ضاراً؟

يحتاج الطفل إلى المضاد الحيوي عند الإصابة بعدوى بكتيرية مؤكدة أو مرجحة طبياً، وليس لعلاج نزلات البرد ولا الفيروسات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا تصويت النواب على مشروع مراجعة قانون العقوبات (البرلمان الجزائري)

برلمان الجزائر يقر عقوبة الإعدام في جرائم الحرق العمد وخطف الأطفال

صادق البرلمان الجزائري، الخميس، بالأغلبية على مشروع قانون معدَّل يتضمن إقرار وتوسيع نطاق عقوبة الإعدام لتشمل مرتكبي جرائم إضرام النار عمداً، واختطاف الأطفال.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

ما أعراض حساسية الطعام عند الأطفال التي يتجاهلها كثير من الآباء؟

قد يصاحب حساسية الطعام لدى الأطفال عطاس أو سيلان واحتقان الأنف يستدعي الانتباه عند ظهوره بعد تناول الطعام (بيكسلز)
قد يصاحب حساسية الطعام لدى الأطفال عطاس أو سيلان واحتقان الأنف يستدعي الانتباه عند ظهوره بعد تناول الطعام (بيكسلز)
TT

ما أعراض حساسية الطعام عند الأطفال التي يتجاهلها كثير من الآباء؟

قد يصاحب حساسية الطعام لدى الأطفال عطاس أو سيلان واحتقان الأنف يستدعي الانتباه عند ظهوره بعد تناول الطعام (بيكسلز)
قد يصاحب حساسية الطعام لدى الأطفال عطاس أو سيلان واحتقان الأنف يستدعي الانتباه عند ظهوره بعد تناول الطعام (بيكسلز)

قد تبدأ حساسية الطعام لدى الأطفال بأعراض خفيفة، مثل الحكة أو الطفح الجلدي، فيظن الأهل أنها تهيّج عابر. ووفق موقع «هيئة الخدمات الصحية الوطنية» البريطانية (NHS)، يمكن أن تؤثر الحساسية في أجزاء مختلفة من الجسم، وقد تظهر أعراضها مباشرة بعد تناول الطعام أو تتأخر، بحسب نوعها.

علامات على الجلد والجهاز الهضمي

تشمل الأعراض طفحاً مرتفعاً عن سطح الجلد يُعرف بالشرى، والحكة، وتورم الشفاه أو الوجه. وقد تظهر أيضاً على شكل قيء أو إسهال أو آلام في البطن.

وتستدعي هذه العلامات مراجعة الطبيب عند الاشتباه بارتباطها بالطعام؛ فألم البطن وحده لا يكفي لتشخيص الحساسية، وقد يرتبط بعدم تحمّل بعض الأغذية، وهي حالة تختلف عن حساسية الطعام.

أعراض تنفسية تستحق الانتباه

قد تشمل حساسية الطعام السعال أو الصفير، وأحياناً العطاس واحتقان الأنف أو سيلانه. وينبغي الانتباه إلى ظهور هذه الأعراض بعد تناول الطعام، خصوصاً إذا رافقها طفح أو تورُّم أو قيء.

والصفير أو السعال المصحوب بصعوبة التنفس قد يشير إلى تفاعل خطير يستلزم التدخل الفوري.

آلام البطن قد تكون من أعراض حساسية الطعام لكنها وحدها لا تكفي لتشخيصها (بيكسلز)

متى تكون الحالة طارئة؟

تحتاج صعوبة التنفس أو تورُّم الحلق أو اللسان إلى إسعاف طبي عاجل؛ فقد تكون من علامات «التأق»، وهو تفاعل تحسسي شديد قد يهدد الحياة. وتشمل علامات الخطر أيضاً صعوبة البلع والإغماء أو ضعف استجابة الطفل.

عند الاشتباه بهذا التفاعل، يجب استخدام حاقن الأدرينالين فوراً إذا كان موصوفاً للطفل ومتاحاً، والاتصال بالإسعاف، حتى لو تحسنت الأعراض بعد الحقن.

كيف يساعد الأهل في التشخيص؟

يمكن تدوين الطعام والأعراض وتوقيت ظهورها لمساعدة الطبيب، الذي قد يطلب فحوصاً أو يحيل الطفل إلى اختصاصي حساسية. وبعد التشخيص، ينبغي إبلاغ المدرسة واتباع خطة التعامل مع الحساسية التي يحددها الطبيب.


ما الفرق بين «الدهون المشبعة» و«غير المشبعة»؟ وأيهما أخطر على القلب؟

المكسرات والأفوكادو من مصادر «الدهون غير المُشبَّعة» التي تدعم صحة القلب عند تناولها باعتدال بدلاً من «الدهون المشبعة» (بيكسلز)
المكسرات والأفوكادو من مصادر «الدهون غير المُشبَّعة» التي تدعم صحة القلب عند تناولها باعتدال بدلاً من «الدهون المشبعة» (بيكسلز)
TT

ما الفرق بين «الدهون المشبعة» و«غير المشبعة»؟ وأيهما أخطر على القلب؟

المكسرات والأفوكادو من مصادر «الدهون غير المُشبَّعة» التي تدعم صحة القلب عند تناولها باعتدال بدلاً من «الدهون المشبعة» (بيكسلز)
المكسرات والأفوكادو من مصادر «الدهون غير المُشبَّعة» التي تدعم صحة القلب عند تناولها باعتدال بدلاً من «الدهون المشبعة» (بيكسلز)

تمنح الدهونُ الجسمَ الطاقةَ وتساعده على امتصاص الفيتامينات، لكن تأثيرها على صحة القلب يختلف وفق نوعها. ووفق موقع «جمعية القلب الأميركية»، يساعد استبدال «الدهون غير المُشَبَّعة» بتلك «المُشَبَّعة (الضارة)» على خفض الكولسترول الضار وتقليل خطر أمراض القلب.

«الدهون المُشبّعة» ومخاطر الإفراط

توجد «الدهون المشبعة» غالباً في اللحوم الدسمة والزبدة ومنتجات الألبان كاملة الدسم، مثل القشدة والأجبان، وكذلك في بعض الزيوت النباتية، ومنها زيتا جوز الهند والنخيل. وتكون عادة صلبة في درجة حرارة الغرفة.

وقد يؤدي الإفراط في تناولها إلى ارتفاع الكولسترول الضار في الدم، مما يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. لذلك؛ يُنصح بتقليل مصادرها واختيار اللحوم قليلة الدهون ومنتجات الألبان قليلة الدسم.

اللحوم الدسمة والأجبان كاملة الدسم من مصادر «الدهون المشبعة» التي قد يؤدي الإفراط فيها إلى رفع الكولسترول الضار (بيكسلز)

«الدهون غير المشبعة» وخيارات أفضل

تنقسم «الدهون غير المشبعة» إلى «أحادية» و«متعددة»، وتوجد في زيت الزيتون والمكسرات والبذور والأسماك الدهنية. وتكون الزيوت الغنية بها عادة سائلة في درجة حرارة الغرفة. وهي تُعدّ خياراً أفضل لصحة القلب عند تناولها باعتدال، خصوصاً عندما تحل محل «الدهون المشبعة»؛ إذ تساعد على خفض «الكولسترول الضار». كما يوفر بعض مصادرها أحماضاً دهنية أساسية، مثل «أوميغا3»، يحتاج الجسم إلى الحصول عليها من الطعام.

أيهما أخطر على القلب؟

قد يؤدي الإفراط في تناول «الدهون المشبعة» إلى رفع الكولسترول الضار وزيادة خطر أمراض القلب. وتوصي «الجمعية» بأن يأتي أقل من 6 في المائة من السعرات اليومية من هذه الدهون، أي نحو 13 غراماً أو أقل، ضمن نظام يحتوي ألفَي سعرة حرارية يومياً.

ويمكن تحسين الاختيارات اليومية باستخدام زيت الزيتون بدلاً من الزبدة، وتناول الأسماك أو البقول بدلاً من بعض وجبات اللحوم الدسمة. وتبقى مراعاة الكميات وتوازن السعرات جزءاً مهماً من النظام الغذائي الصحي.


كيف تتعامل مع حُمّى طفلك في المنزل؟ ومتى تذهب للطبيب فوراً؟

إصابة الطفل بالحمّى لا تعني دائماً حاجته للذهاب إلى الطبيب (بيكسباي)
إصابة الطفل بالحمّى لا تعني دائماً حاجته للذهاب إلى الطبيب (بيكسباي)
TT

كيف تتعامل مع حُمّى طفلك في المنزل؟ ومتى تذهب للطبيب فوراً؟

إصابة الطفل بالحمّى لا تعني دائماً حاجته للذهاب إلى الطبيب (بيكسباي)
إصابة الطفل بالحمّى لا تعني دائماً حاجته للذهاب إلى الطبيب (بيكسباي)

الحُمَى هي ارتفاع في درجة حرارة الجسم. وغالباً تكون مؤشراً على العَدوى. والحُمّى بحد ذاتها غالباً تكون غير مؤذية، وقد تؤدي دوراً في مكافحة العَدوى. ولا تستدعي أغلب حالات الحُمّى العلاج، وفق ما ذكره موقع «مايو كلينك».

وإذا أصيب طفلك بالحمّى فإنه قد لا يحتاج دائماً إلى الذهاب للطبيب، ويمكن في حالات التعامل مع حمّى الطفل في المنزل، لكن هناك حالات يجب فيها الذهاب إلى الطبيب على الفور.

التعامل مع حمى الطفل في المنزل

قد لا تبدو على الأطفال المصابين بالحُمّى علامات مَرضية أو تصرفات تدل على الإصابة بالمرض. ويمكن التعامل مع حمى الطفل في المنزل بالراحة، وشرب الكثير من السوائل، وإلباسه ملابس خفيفة، واستخدام بطانية خفيفة إن كان الطفل يشعر بالقشعريرة حتى تنتهي.

أيضاً يمكن استخدام خافض حرارة مناسب لعمره عند الحاجة، لكن إذا كان لدى الطفل مشكلات صحية أخرى أو يتناول أدوية لمعالجتها، فاستشر الطبيب قبل استخدام أدوية الحُمّى.

متى تذهب للطبيب فوراً؟

إذا أُصيب طفل رضيع يقل عمره عن ثلاثة أشهر بالحُمّى وارتفعت درجة حرارته إلى 38 درجة مئوية أو أكثر، فيجب طلب المساعدة الطبية على الفور.

أيضاً يجب الذهاب للطبيب فوراً إذا ظهر على الطفل أحد الأعراض التالية: حُمّى دون عرَق أو مصحوبة بعَرَقٍ كثيف، أو صداع شديد، أو نوبات صرع، أو تيبُّس الرقبة، أو تشوش ذهني، أو قيء متكرر أو إسهال، أو صعوبة في التنفس، أو خمول شديد، أو تشنجات، أو جفاف، أو طفح غير معتاد، أو أي أعراض تثير القلق.