6 حقائق عن جرثومة المعدة

أعلى الميكروبات انتشاراً بين سكان العالم

6 حقائق عن جرثومة المعدة
TT

6 حقائق عن جرثومة المعدة

6 حقائق عن جرثومة المعدة

«البكتيريا المَلوية البَوابية (بكتيريا المعدة الحلزونية أو جرثومة المعدة) Helicobacter pylori»، هي الميكروب الأعلى إصابة بين سكان العالم.

وضمن طبعة 2024 من «الكتاب الأصفر» لـ«مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها» الأميركية (CDC Yellow Book)، الذي يجمع أحدث إرشادات صحة السفر، أفادت المراكز: «تعدّ الحلزونية البوابية من أكثر أنواع العدوى البكتيرية المزمنة شيوعاً في جميع أنحاء العالم، ويصاب نحو ثلثي سكان العالم بهذه العدوى، وهي أكثر شيوعاً في البلدان النامية. ويبدو أن المسافرين لفترات قصيرة معرضون لخطر منخفض للإصابة بالبكتيريا الحلزونية البوابية عبر السفر، لكن المغتربين والمسافرين الذين يقيمون لفترات طويلة قد يكونون أكثر عرضة لخطر الإصابة».

البكتريا الحلزونية

ربما تكون هذه الحقيقة وحدها كافية للدلالة على أهمية معرفتنا حقائق أخرى عن هذه الجرثومة. وإليك الحقائق الـ6 الأساسية التالية عنها:

1- على الرغم من تأخر التعرّف على وجود البكتيريا المَلوية البَوابية حتى عام 1982، فإن الإحصاءات الطبية الحديثة تؤكد أن نحو 70 في المائة من سكان العالم لديهم هذه البكتيريا بشكل مزمن في جهازهم الهضمي العلوي، مما يجعلها الميكروب الأعلى انتشاراً عالمياً. ويفيد أطباء الجهاز الهضمي في «مايو كلينك»: «لا تظهر على معظم الأشخاص المصابين بعدوى بكتيريا المَلوية البَوابية أي مؤشرات أو أعراض. ولا يُعرف بشكل واضح سبب عدم ظهور الأعراض لدى كثير من الأشخاص. لكن قد يولد بعض الأشخاص بقدرة أكبر على مقاومة التأثيرات الضارة لبكتيريا المَلوية البَوابية».

ويشير كثير من المصادر الطبية إلى أن هذه العدوى تحدث في الغالب خلال فترة الطفولة. وتضيف تلك المصادر أن أكثر المُصابين بها (90 في المائة) لا يُعانون من أي أعراض أو علامات تدل على وجودها لديهم. بمعنى أن معظم الأشخاص المُصابين بها لا يُدركون ذلك؛ لأنهم لا يعانون من أعراضها مطلقاً.

2- توجد جرثومة المعدة لدى المُصاب بها، في اللعاب، أو القيء، أو البراز. ولذا عادة ما تنتقل بكتيريا الملوية البوابية من شخص لآخر من خلال الاتصال المباشر باللعاب أو القيء أو البراز لشخص مُصاب بهذه الجرثومة. وعلى سبيل المثال، قد تنتشر بكتيريا الملوية البوابية من خلال تناول الطعام أو الماء الملوث بهذه البكتيريا. ويوضح أطباء «جون هوبكنز»: «لا يعرف خبراء الصحة على وجه اليقين كيفية انتشار عدوى الملوية البوابية. ويعتقدون أن هذه الجرثومة يمكن أن تنتقل من شخص لآخر عن طريق الفم، مثل التقبيل. وقد تنتقل أيضاً عن طريق ملامسة القيء أو البراز لشخص مُصاب. وقد يحدث هذا إذا كنت تتناول الطعام الذي لم يُنظف أو يطبخ بطريقة آمنة، أو تشرب الماء الملوث بهذه البكتيريا». وتضيف المصادر الطبية أن الإصابة في الدول المتقدمة بالبكتيريا الحلزونية البوابية، تعد أمراً غير معتاد في أثناء الطفولة. ولكنها تصبح أكثر شيوعاً خلال مرحلة البلوغ. وفي المقابل، في البلدان ذات الموارد المحدودة، يُصاب معظم الأطفال بالبكتيريا الحلزونية قبل سن العاشرة.

القرحة وسرطان المعدة

3- الإصابة بعدوى البكتيريا المَلوية البَوابية عامل يرفع من مخاطر الإصابة بالقرحة أو الالتهابات في الجهاز الهضمي العلوي (خصوصاً المعدة و«الاثنا عشر» بالذات). وتحديداً، فإن نحو 10 في المائة من المصابين ببكتيريا المَلوية البَوابية يصابون بالقرحة.

و«القرحة الهضمية» هي قرحة على الغشاء المبطن للمعدة (قرحة مَعِدية) أو الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة (قُرحة «الاثنا عشر»). ومن أهم مضاعفات قرحة المعدة حدوث نزف المعدة، نتيجة إما القرحة في المعدة أو «الاثنا عشر»، أو الالتهاب في أي منهما. ونزف المعدة قد يتسبب إما في قيء يحتوي دماً، وإما في إخراج براز ذي لون أسود، وإما يكون النزف بطيئاً ولفترات طويلة، مما يتسبب في فقر الدم. ليس هذا فحسب؛ بل بالإضافة إلى ذلك، قد يتسبب وجودها في أنسجة بطانة الجهاز الهضمي العلوي في عدد من الأعراض المزعجة، مثل عُسر الهضم وألم المعدة وانتفاخ البطن... وغيرها.

4- على المدى البعيد، قد ترتبط الإصابة بجرثومة المعدة بارتفاع احتمالات نشوء سرطان في أحد أجزاء الجهاز الهضمي العلوي. وتصنف «منظمة الصحة العالمية (WHO)» البكتيريا المَلوية البَوابية بوصفها «عاملاً مُسرطناً (Carcinogenic Factor)».

تضيف «مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأميركية»: «هي أقوى عامل خطر معروف لنوع سرطان المعدة الذي يُسمى طبياً (Noncardia Gastric Adenocarcinoma)، وهو النوع الأكثر انتشاراً لسرطان المعدة. ويعاني الأشخاص المصابون بهذه البكتيريا من خطر الإصابة بسرطان المعدة والورم الليمفاوي المصاحب للغشاء المخاطي (MALT) بمعدل قد يصل إلى 6 أضعاف، مقارنة بنظرائهم غير المصابين». وتفيد المصادر الطبية بأنه على الرغم من أن ما بين واحد و3 في المائة فقط من الأفراد المصابين بجرثومة المعدة، سيصابون بمضاعفات خبيثة، فإن هذه الجرثومة تتحمل نسبة 15 في المائة من المسؤولية عن إجمالي عبء عموم الأمراض السرطانية على مستوى العالم. وتحديداً، 89 في المائة من جميع سرطانات المعدة تُعزى في جوانب منها إلى عدوى البكتيريا المَلوية البَوابية. ووفقاً لذلك؛ فإن جميع الهيئات الطبية العالمية الرئيسية المعنية بأمراض الجهاز الهضمي، توصي المجتمعات باستئصال الجرثومة الملوية البوابية لدى الأفراد الذين ثبتت إصابتهم بها وتسببت في أعراض أو أمراض هضمية.

الأعراض والتشخيص

5- التنبه إلى أعراض احتمالات الإصابة بعدوى البكتيريا المَلوية البَوابية في الجهاز الهضمي العلوي يحتاج إلى اهتمام. ويذكر أطباء الجهاز الهضمي في «مايو كلينك» أنه عند ظهور مؤشرات أو أعراض للإصابة بعدوى بكتيريا المَلوية البَوابية، فإنها عادة ما تكون مرتبطة بالتهاب المعدة أو القرحة الهضمية. وأشاروا إلى عدد من الأعراض، منها: وجع أو ألم حارق في المعدة (البطن)، وألم في المعدة قد يتفاقم عندما تكون المعدة فارغة، والغثيان، وفقدان الشهية، والتجشؤ المتكرر، والانتفاخ، وفقدان الوزن غير المقصود.

وأضافوا: «بادر بزيارة الطبيب إذا لاحظت أي مؤشرات أو أعراض قد تكون دالة على التهاب المعدة أو القرحة الهضمية. اطلب المساعدة الطبية العاجلة إذا ظهرت لديك الأعراض التالية: ألم شديد أو مستمر في المعدة (البطن) قد يوقظك من النوم. بُراز ملطخ بالدم أو أسود قاتم. قيء دموي أو أسود أو يشبه القهوة المطحونة».

6- إذا كانت لدى الشخص أعراض، كما تقدم، يوصى بإجراء الاختبار التشخيصي لعدوى الملوية البوابية؛ أي إذا كان الشخص يعاني من آلام مزمنة في المعدة، أو غثيان، أو قرحة معدية/ «اثنا عشرية» نشطة، أو إذا كان لديه تاريخ سابق للإصابة بالقرحة الهضمية. أما إذا لم تكن لدى الشخص أعراض، فلا يُنصح بإجراء اختبار بكتيريا الملوية البوابية عادةً، إلا إذا نصح الطبيب بذلك. وهناك طرق عدة لتشخيص الإصابة بالبكتيريا الحلزونية. تشمل الاختبارات الأكثر استخداماً ما يلي:

* اختبارات التنفس: تتطلب اختبارات التنفس (المعروفة باسم اختبارات التنفس اليوريا Urea Breath Tests) أن يُشرب محلول متخصص يحتوي مادة يجري تكسيرها بواسطة بكتيريا الملوية البوابية، ثم يمكن الكشف عن منتجات هذا التحلل؛ إن حدث، في الأنفاس. ولكن تجدر ملاحظة أن التحليل يُجرى بعد التوقف لمدة 14 يوماً عن تناول أدوية خفض إنتاج المعدة للأحماض، وبعد التوقف عن تناول المضادات الحيوية لمعالجة هذه البكتيريا، لمدة 4 أسابيع.

* اختبارات البراز (Stool Antigen Test): الاختبارات متاحة للكشف عن وجود بروتينات الحلزونية البوابية في البراز.

* اختبارات الدم: يمكن أن تكشف اختبارات الدم عن أجسام مضادة معينة Antibodies (بروتينات) يطورها جهاز المناعة في الجسم استجابةً لوجود البكتيريا الملوية البوابية. ومع ذلك، فإن الملاحظات الطبية بشأن مدى دقتها، خصوصاً حول مدى وجود حالة نشطة، قد حدّت من استخدامها.

* عينة الخزعة (Biobsy): وفي بعض الأحيان، يأخذ الطبيب عينة من نسيج بطانة المعدة (عند إجراء منظار المعدة)، للفحص بالميكروسكوب والكشف عن وجود هذه الجرثومة.

الإصابة بعدوى البكتيريا المَلوية البَوابية ترفع من مخاطر الإصابة بالقرحة أو الالتهابات... ومن احتمالات نشوء سرطان في أحد أجزاء الجهاز الهضمي العلوي

معالجة جرثومة المعدة... خطوات برنامج دقيق لضمان دحرها

بعد توثيق تشخيص الإصابة بجرثومة المعدة، يراجع الطبيب الحالة الصحية للشخص؛ لأنه، كما تقول «مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأميركية»، «لا تحتاج العدوى عديمة الأعراض عموماً إلى العلاج. وتحديد العلاج يجري على أساس فردي، والعلاج يكون للمرضى الذين يعانون من قرحة نشطة في (الاثنا عشر) أو المعدة، إذا كانوا مصابين (بهذه الجرثومة)».

والأساس في مكونات برنامج المعالجة، هو تلقي المُصاب نوعين من المضادات الحيوية، إضافة إلى تلقي أدوية أخرى، تُتناول جميعاً معهاً خلال برنامج المعالجة. ويقول أطباء الجهاز الهضمي في «مايو كلينك»: «عادة ما يجري علاج عدوى الملوية البوابية بمضادين حيويين مختلفين (اثنان من المضادات الحيوية المختلفة في فئاتها) في وقت واحد. وهذا يساعد على منع البكتيريا من تطوير مقاومة لمضاد حيوي واحد معين».

وتوضح ذلك «مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها» الأميركية بالقول: «العلاج القياسي والمثالي هو برنامج العلاج الرباعي (Quadruple Therapy)، وهناك أيضاً برنامج العلاج الثلاثي (Triple Therapy)».

ومن الضروري أن يُدرك المريض أهمية معرفة مكونات البرنامج العلاجي الذي يقترحه ويصفه الطبيب له، كي تُضمن عملية الامتثال في تناول الأدوية بالكمية وعدد الجرعات والفترة المطلوبة؛ لأن هذا الامتثال هو الأساس في نجاح المعالجة لتحقيق إزالة تامة لهذه البكتيريا من الجهاز الهضمي العلوي. وعدم الامتثال هو السبب الرئيسي في ارتفاع معدلات حالات فشل القضاء على هذه البكتيريا ونشوء حالات مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية. وهي حالات آخذة في الارتفاع عالمياً.

وبرنامج العلاج الرباعي يشمل، كما أوضحت «مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها»، الأميركية، 4 عناصر؛ هي:

- أحد أنواع الأدوية من فئة «مثبط مضخة البروتون (PPI)»، أو من فئة «حاصرات مستقبلات الهيستامين من نوع 2 (H2-Blocker)». والهدف من أي منهما هو خفض انتاج المعدة للأحماض؛ لإعطاء فرصة لالتئام القروح أو الالتهابات في بطانة الجهاز الهضمي العلوي، وأيضاً تحفيز عمل المضادات الحيوية للقضاء على هذه البكتيريا الشرسة. والأفضل، لو توفر، الأدوية من فئة «مثبط مضخة البروتون»؛ لأنها أعلى فاعلية وأشد قوة من أدوية «فئة حاصرات مستقبلات الهيستامين» من نوع «2»، في خفض إنتاج المعدة للأحماض. ومن مثبطات مضخة البروتون الأوميبرازول (بريلوزيك) وأيزومبرازول (نيكسيوم) ولانزوبرازول (بريفاسيد) وبانتوبرازول (برتونكس).

- عقار «بزمت (Bismuth)»: وهو من فئة أدوية واقيات بطانة المعدة. وتحمي هذه الأدوية بطانة المعدة من الأحماض وتساعد على قتل البكتيريا. أي إنها تعمل عن طريق تغطية القرحة وحمايتها من حمض المعدة.

- المضاد الحيوي «ميترونيدازول (Metronidazole)».

- المضاد الحيوي «تتراسيكلين (Tetracycline)».

والعلاج الثلاثي مكون من العناصر التالية:

- أحد أدوية فئة مثبطات مضخة البروتون.

- المضاد الحيوي «كلاريثروميسين (Clarithromycin)».

- إما المضاد الحيوي «أموكسيسيلين (Amoxicillin)» وإما المضاد الحيوي «ميترونيدازول».

وحول مدّة برنامج المعالجة، توضح قائلة: «توفر فترات العلاج الأطول (14 يوماً مقابل 7 أيام) معدلات نجاح أعلى في الاستئصال». وتُعقب «مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها» الأميركية قائلة: «وفي الآونة الأخيرة، أصبحت العلاجات المركبة باستخدام (ريفابوتين Rifabutin) متاحة، خصوصاً للحالات المقاومة للمضادات الحيوية».

ويضيف أطباء الجهاز الهضمي في «مايو كلينك»: «قد يوصي طبيبك بتكرار فحص بكتيريا الملوية البوابية بعد مرور 4 أسابيع في الأقل من علاجك. وفي حال أظهرت الفحوص عدم نجاعة العلاج في القضاء على العدوى، فقد تحتاج إلى علاج آخر باستخدام مجموعة مختلفة من المضادات الحيوية».


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لجسمك عند التوقف المفاجئ عن شرب القهوة؟

صحتك  قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول القهوة إلى بعض الأعراض المزعجة (أ.ب)

ماذا يحدث لجسمك عند التوقف المفاجئ عن شرب القهوة؟

قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول القهوة المحتوية على الكافيين إلى أعراض انسحاب الكافيين وبعض الأعراض المزعجة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هناك أطعمة لا يجب تركها على سطح المطبخ أبداً (رويترز)

8 أطعمة لا يجب أبداً تركها على سطح المطبخ

بينما يمكن حفظ بعض الأطعمة بأمان على سطح المطبخ لساعات أو حتى أيام إلا أن أنواعاً أخرى تحتاج إلى التبريد أو التخزين بطريقة مختلفة للحد من نمو البكتيريا

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك نضارة البشرة لا تعتمد فقط على المنتجات بل على العادات اليومية البسيطة (بيكساباي)

أسرار بسيطة لبشرة شابة ومشرقة

نضارة البشرة لا تعتمد فقط على المنتجات أو العلاجات المكلفة، بل تبدأ من العادات اليومية البسيطة، مثل تنظيف البشرة بطريقة صحيحة، وتغيير غطاء الوسادة بانتظام.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق الشك بالنفس قد يتجلى في أشكال سلوكية مختلفة مثل محاولة إرضاء الآخرين باستمرار (بيكسلز)

لزيادة ثقتك بنفسك... عادتان بسيطتان قد تُحدثان فرقاً كبيراً

تُعدّ الثقة بالنفس من أكثر الجوانب النفسية تأثيراً في جودة حياة الإنسان إلا أنها ليست ثابتة دائماً بل تتأثر بعادات يومية وأنماط تفكير قد تبدو بسيطة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك النوم لفترات طويلة قد لا يكون مفيداً كما يعتقد البعض (رويترز)

النوم لأكثر من 8 ساعات قد يسرّع شيخوخة أعضاء الجسم

كشفت دراسة علمية عن أنَّ النوم لفترات طويلة قد لا يكون مفيداً، إذ توصَّل الباحثون إلى أنَّ النوم لأكثر من 8 ساعات يومياً قد يرتبط بتسارع شيخوخة الأعضاء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

زيت النعناع يساعد في السيطرة على ضغط الدم

زيت النعناع يساهم في خفض ضغط الدم بتكلفة منخفضة - جامعة سنترال لانكشاير-
زيت النعناع يساهم في خفض ضغط الدم بتكلفة منخفضة - جامعة سنترال لانكشاير-
TT

زيت النعناع يساعد في السيطرة على ضغط الدم

زيت النعناع يساهم في خفض ضغط الدم بتكلفة منخفضة - جامعة سنترال لانكشاير-
زيت النعناع يساهم في خفض ضغط الدم بتكلفة منخفضة - جامعة سنترال لانكشاير-

أظهرت دراسة سريرية بريطانية، أن زيت النعناع قد يشكل وسيلة بسيطة وفعالة للمساعدة في خفض ضغط الدم لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف إلى متوسط في القراءات.

وأوضح باحثون من جامعة سنترال لانكشاير أن هذه النتائج قد تمهَّد لاستخدام زيت النعناع كخيار داعم في التحكم بضغط الدم، ونُشرت الدراسة، الأربعاء، في دورية «PLOS One».

ويُعد ارتفاع ضغط الدم من أبرز أسباب الوفاة المبكرة القابلة للوقاية حول العالم؛ إذ يصيب نحو 33 في المائة من البالغين، أي ما يقارب 1.7 مليار شخص، ويتسبب في نحو 10 ملايين وفاة سنوياً.

ويحدث المرض عندما يرتفع ضغط الدم داخل الشرايين بشكل مستمر، مما يفرض عبئاً إضافياً على القلب والأوعية الدموية. وغالباً لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة، لذلك يُعرف بـ«القاتل الصامت». ومع استمرار الحالة دون علاج، يزداد خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية والفشل الكلوي.

واعتمدت الدراسة على 40 مشاركاً تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عاماً، تم تقسيمهم عشوائياً إلى مجموعتين؛ تناولت الأولى 100 ميكرولتر من زيت النعناع مرتين يومياً لمدة 20 يوماً، بينما حصلت المجموعة الثانية على مادة وهمية بنكهة النعناع لا تحتوي على الزيت الفعّال.

وأظهرت النتائج انخفاضاً متوسطه 8.5 ملم زئبق في ضغط الدم الانقباضي وهو الرقم الأعلى في قراءة ضغط الدم، لدى المجموعة التي تناولت زيت النعناع، في حين لم تُسجل المجموعة الضابطة أي تغيرات تُذكر.

كما راقب الباحثون عدداً من المؤشرات الصحية الأخرى، شملت ضغط الدم الانبساطي، ومعدل ضربات القلب، وقياسات الجسم، وتحاليل الدم، إضافة إلى جودة النوم والحالة النفسية للمشاركين.

وأشار الفريق البحثي إلى أن زيت النعناع كان جيد التحمُّل خلال فترة الدراسة، دون تسجيل آثار جانبية مهمة، ما يجعله خياراً محتملاً منخفض التكلفة وسهل الاستخدام.

تحسين وظيفة الأوعية الدموية

ووفق الدراسة، يحتوي زيت النعناع على مركبات نشطة، مثل المنثول والفلافونويدات، التي يُعتقد أنها قد تسهم في تحسين وظيفة الأوعية الدموية وتعزيز تدفق الدم.

وقال الدكتور جوني سينكلير، الباحث الرئيسي في الدراسة، إن ارتفاع ضغط الدم يُعد من أبرز عوامل الخطر لأمراض القلب والوفاة المبكرة، كما يشكل عبئاً كبيراً على أنظمة الرعاية الصحية حول العالم.

وأضاف، عبر موقع الجامعة، أن العلاجات الدوائية الحالية قد لا تكون فعالة بالقدر الكافي على المدى الطويل لدى بعض المرضى، وقد ترتبط أحياناً بآثار جانبية غير مرغوبة؛ ما يبرز الحاجة إلى خيارات داعمة أكثر أماناً.

وأكد أن النتائج تحمل دلالات سريرية مهمة، خصوصاً وأن ارتفاع ضغط الدم يُعد من أكثر عوامل الخطر القابلة للوقاية المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مشيراً إلى أن انخفاض تكلفة زيت النعناع وسهولة استخدامه يجعلان منه خياراً عملياً قد يساعد شريحة واسعة من المرضى حول العالم في التحكم بضغط الدم المرتفع.


ماذا يحدث لجسمك عند التوقف المفاجئ عن شرب القهوة؟

 قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول القهوة إلى بعض الأعراض المزعجة (أ.ب)
قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول القهوة إلى بعض الأعراض المزعجة (أ.ب)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند التوقف المفاجئ عن شرب القهوة؟

 قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول القهوة إلى بعض الأعراض المزعجة (أ.ب)
قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول القهوة إلى بعض الأعراض المزعجة (أ.ب)

يرتبط تناول القهوة بالعديد من الفوائد الصحية، بدءاً من حماية صحة الكبد وصولاً إلى تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

مع ذلك، قد يقرر البعض التوقف عن شرب القهوة فجأةً بسبب آثار جانبية ضارة، أو مخاوف صحية، مثل اضطرابات ضربات القلب، أو خلال فترات الصيام، أو حتى بدافع الرغبة الشخصية في التقليل من المنبهات.

لكن، لسوء الحظ، قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول القهوة المحتوية على الكافيين إلى أعراض انسحاب وبعض الأعراض الأخرى المزعجة.

وفيما يلي أبرز ما يحدث للجسم عند التوقف المفاجئ عن شرب القهوة، بحسب موقع «هيلث» العلمي:

الصداع

يُعتبر الصداع من أكثر الأعراض شيوعاً بعد التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين، لأن الكافيين يؤدي عادة إلى تضييق الأوعية الدموية، وعند التوقف عنه تتمدد الأوعية مجدداً، ما يزيد تدفق الدم إلى الدماغ ويسبب الألم.

ويكون الصداع أكثر حدة لدى الأشخاص الذين يعانون أصلاً من الصداع النصفي المزمن.

الإرهاق الشديد

مع اختفاء تأثير الكافيين المنشط، ترتفع مستويات الأدينوسين في الجسم، وهو ناقل عصبي مسؤول عن الشعور بالنعاس مع اقتراب نهاية اليوم؛ الأمر الذي يؤدي إلى حالة مفاجئة من الخمول والتعب الشديد.

تقلبات المزاج

قد يؤدي التوقف المفاجئ عن شرب القهوة إلى العصبية الزائدة والتوتر والقلق وانخفاض الحالة المزاجية والشعور المؤقت بالاكتئاب.

ويرجع ذلك إلى انخفاض إفراز الدوبامين، وهو أحد المواد الكيميائية المرتبطة بالشعور بالسعادة والتحفيز.

أعراض أخرى أقل شيوعاً

على الرغم من ندرتها، قد يعاني بعض الأشخاص الذين يتوقفون عن تناول القهوة المحتوية على الكافيين من الغثيان والقيء وآلام وتيبس العضلات.

وقد تجعلك هذه الأعراض تشعر وكأنك مصاب بالإنفلونزا، ولكنها مرتبطة بالانخفاض المفاجئ في مستوى الكافيين في جسمك.

متى تبدأ الأعراض؟ وكم تستمر؟

تبدأ أعراض انسحاب الكافيين عادة خلال فترة تتراوح بين اثنتي عشرة وأربع وعشرين ساعة بعد التوقف عن القهوة.

وتبلغ الأعراض ذروتها خلال يوم إلى يومين، ثم تبدأ تدريجياً في التراجع.

وفي أغلب الحالات تختفي الأعراض تماماً خلال أسبوع، بعدما يتأقلم الجسم والدماغ على غياب الكافيين.

هل التوقف التدريجي أفضل؟

ينصح الأطباء بعدم التوقف المفاجئ عن القهوة، خاصة لمن اعتادوا على تناول كميات كبيرة لفترات طويلة.

والأفضل هو تقليل الكمية تدريجياً، عبر خفض استهلاك الكافيين بنسبة بسيطة كل عدة أيام، حتى يتمكن الجسم من التكيف تدريجياً دون التعرض لأعراض انسحاب قوية.

ويؤكد خبراء الصحة أن الاعتدال يظل الخيار الأفضل، فالقهوة قد تحمل فوائد مهمة للجسم عند تناولها بشكل متوازن، لكن الإفراط فيها أو التوقف المفاجئ عنها قد يضع الجسم تحت ضغط غير متوقع.


النوبات القلبية قد تُسرّع تراجع الذاكرة... ودراسة تحذّر من أثر «النوبات الصامتة»

ينبغي على مرضى القلب تبني عادات غذائية صحية (بيكسلز)
ينبغي على مرضى القلب تبني عادات غذائية صحية (بيكسلز)
TT

النوبات القلبية قد تُسرّع تراجع الذاكرة... ودراسة تحذّر من أثر «النوبات الصامتة»

ينبغي على مرضى القلب تبني عادات غذائية صحية (بيكسلز)
ينبغي على مرضى القلب تبني عادات غذائية صحية (بيكسلز)

كشفت دراسة علمية حديثة أن الأشخاص الذين سبق لهم التعرّض لنوبة قلبية قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بتراجع القدرات الذهنية وضعف الذاكرة مع التقدّم في العمر، في مؤشر جديد إلى الترابط الوثيق بين صحة القلب وسلامة الدماغ.

الدراسة، التي نُشرت في مجلة «American Heart Association»، أظهرت أن الناجين من النوبات القلبية ترتفع لديهم احتمالية الإصابة بالضعف الإدراكي بنسبة سنوية تصل إلى 5 في المائة، حتى بعد احتساب العوامل الصحية الأخرى المرتبطة بالعمر ونمط الحياة.

وقال الباحث الرئيسي في الدراسة، محمد رضا، إن التعرّض لنوبة قلبية قد يُسرّع تراجع الذاكرة والتفكير بمرور السنوات، مشيراً إلى أن فهم العلاقة بين أمراض القلب وصحة الدماغ أصبح أكثر أهمية في ظل الارتفاع الكبير في معدلات الخرف والتدهور المعرفي بين كبار السن.

وأضاف أن إدراك هذه العلاقة قد يساعد المرضى الذين نجوا من النوبات القلبية على اتخاذ خطوات وقائية مبكرة للحفاظ على وظائف الدماغ والقدرات الذهنية مع التقدّم في العمر.

واعتمدت الدراسة على بيانات أكثر من 20 ألف رجل وامرأة، خضعوا لفحوصات طبية شملت تخطيط القلب الكهربائي، بهدف رصد ما إذا كانوا قد تعرّضوا سابقاً لنوبات قلبية، سواء جرى تشخيصها طبيّاً أو مرّت من دون اكتشاف.

وخلال متابعة امتدت لنحو عشر سنوات، خضع المشاركون لاختبارات إدراكية سنوية بسيطة تقيس الذاكرة والانتباه والقدرات الذهنية الأساسية، ما أتاح للباحثين تتبّع أي تغيرات معرفية مرتبطة بصحة القلب.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تعرّضوا لنوبات قلبية كانوا أكثر عُرضة لتراجع الإدراك مقارنة بغيرهم، كما تبيّن أن «النوبات القلبية الصامتة» التي تحدث من دون أعراض واضحة ارتبطت هي الأخرى بتدهور أسرع في القدرات الذهنية.

ولفتت الدراسة إلى أن النساء كنّ أكثر عُرضة للإصابة بالنوبات القلبية الصامتة مقارنة بالنوبات التي يجري تشخيصها طبياً، فيما بدا تأثير النوبات القلبية على الإدراك متشابهاً بين الرجال والنساء، وكذلك بين المشاركين السود والبيض.

ويرى الباحثون أن النوبة القلبية قد تعكس وجود ضرر أوسع في الأوعية الدموية داخل الجسم، بما في ذلك الأوعية التي تغذي الدماغ، وهو ما قد يؤدي تدريجياً إلى ضعف الذاكرة والوظائف الإدراكية.

من جهتها، قالت الدكتورة إليزابيث مارش، التي لم تشارك في الدراسة، إن النتائج تسلّط الضوء على فئة قد تكون أكثر عُرضة لمشكلات التفكير والذاكرة، مؤكدةً الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم الآليات الدقيقة التي تربط بين أمراض القلب والتراجع المعرفي.

وأكد الباحثون أن الحفاظ على صحة القلب لا ينعكس فقط على الوقاية من الأمراض القلبية، بل قد يشكّل أيضاً عاملاً أساسيّاً في حماية الدماغ وتقليل خطر الخرف مستقبلاً.

وشدّدوا على أهمية اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والإقلاع عن التدخين، والحصول على نوم كافٍ، إلى جانب ضبط ضغط الدم والسكر والكولسترول والحفاظ على وزن صحي، بوصفها خطوات قد تسهم في حماية القلب والدماغ معاً، وتحدّ من احتمالات التدهور العقلي لاحقاً.