6 حقائق عن جرثومة المعدة

أعلى الميكروبات انتشاراً بين سكان العالم

6 حقائق عن جرثومة المعدة
TT

6 حقائق عن جرثومة المعدة

6 حقائق عن جرثومة المعدة

«البكتيريا المَلوية البَوابية (بكتيريا المعدة الحلزونية أو جرثومة المعدة) Helicobacter pylori»، هي الميكروب الأعلى إصابة بين سكان العالم.

وضمن طبعة 2024 من «الكتاب الأصفر» لـ«مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها» الأميركية (CDC Yellow Book)، الذي يجمع أحدث إرشادات صحة السفر، أفادت المراكز: «تعدّ الحلزونية البوابية من أكثر أنواع العدوى البكتيرية المزمنة شيوعاً في جميع أنحاء العالم، ويصاب نحو ثلثي سكان العالم بهذه العدوى، وهي أكثر شيوعاً في البلدان النامية. ويبدو أن المسافرين لفترات قصيرة معرضون لخطر منخفض للإصابة بالبكتيريا الحلزونية البوابية عبر السفر، لكن المغتربين والمسافرين الذين يقيمون لفترات طويلة قد يكونون أكثر عرضة لخطر الإصابة».

البكتريا الحلزونية

ربما تكون هذه الحقيقة وحدها كافية للدلالة على أهمية معرفتنا حقائق أخرى عن هذه الجرثومة. وإليك الحقائق الـ6 الأساسية التالية عنها:

1- على الرغم من تأخر التعرّف على وجود البكتيريا المَلوية البَوابية حتى عام 1982، فإن الإحصاءات الطبية الحديثة تؤكد أن نحو 70 في المائة من سكان العالم لديهم هذه البكتيريا بشكل مزمن في جهازهم الهضمي العلوي، مما يجعلها الميكروب الأعلى انتشاراً عالمياً. ويفيد أطباء الجهاز الهضمي في «مايو كلينك»: «لا تظهر على معظم الأشخاص المصابين بعدوى بكتيريا المَلوية البَوابية أي مؤشرات أو أعراض. ولا يُعرف بشكل واضح سبب عدم ظهور الأعراض لدى كثير من الأشخاص. لكن قد يولد بعض الأشخاص بقدرة أكبر على مقاومة التأثيرات الضارة لبكتيريا المَلوية البَوابية».

ويشير كثير من المصادر الطبية إلى أن هذه العدوى تحدث في الغالب خلال فترة الطفولة. وتضيف تلك المصادر أن أكثر المُصابين بها (90 في المائة) لا يُعانون من أي أعراض أو علامات تدل على وجودها لديهم. بمعنى أن معظم الأشخاص المُصابين بها لا يُدركون ذلك؛ لأنهم لا يعانون من أعراضها مطلقاً.

2- توجد جرثومة المعدة لدى المُصاب بها، في اللعاب، أو القيء، أو البراز. ولذا عادة ما تنتقل بكتيريا الملوية البوابية من شخص لآخر من خلال الاتصال المباشر باللعاب أو القيء أو البراز لشخص مُصاب بهذه الجرثومة. وعلى سبيل المثال، قد تنتشر بكتيريا الملوية البوابية من خلال تناول الطعام أو الماء الملوث بهذه البكتيريا. ويوضح أطباء «جون هوبكنز»: «لا يعرف خبراء الصحة على وجه اليقين كيفية انتشار عدوى الملوية البوابية. ويعتقدون أن هذه الجرثومة يمكن أن تنتقل من شخص لآخر عن طريق الفم، مثل التقبيل. وقد تنتقل أيضاً عن طريق ملامسة القيء أو البراز لشخص مُصاب. وقد يحدث هذا إذا كنت تتناول الطعام الذي لم يُنظف أو يطبخ بطريقة آمنة، أو تشرب الماء الملوث بهذه البكتيريا». وتضيف المصادر الطبية أن الإصابة في الدول المتقدمة بالبكتيريا الحلزونية البوابية، تعد أمراً غير معتاد في أثناء الطفولة. ولكنها تصبح أكثر شيوعاً خلال مرحلة البلوغ. وفي المقابل، في البلدان ذات الموارد المحدودة، يُصاب معظم الأطفال بالبكتيريا الحلزونية قبل سن العاشرة.

القرحة وسرطان المعدة

3- الإصابة بعدوى البكتيريا المَلوية البَوابية عامل يرفع من مخاطر الإصابة بالقرحة أو الالتهابات في الجهاز الهضمي العلوي (خصوصاً المعدة و«الاثنا عشر» بالذات). وتحديداً، فإن نحو 10 في المائة من المصابين ببكتيريا المَلوية البَوابية يصابون بالقرحة.

و«القرحة الهضمية» هي قرحة على الغشاء المبطن للمعدة (قرحة مَعِدية) أو الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة (قُرحة «الاثنا عشر»). ومن أهم مضاعفات قرحة المعدة حدوث نزف المعدة، نتيجة إما القرحة في المعدة أو «الاثنا عشر»، أو الالتهاب في أي منهما. ونزف المعدة قد يتسبب إما في قيء يحتوي دماً، وإما في إخراج براز ذي لون أسود، وإما يكون النزف بطيئاً ولفترات طويلة، مما يتسبب في فقر الدم. ليس هذا فحسب؛ بل بالإضافة إلى ذلك، قد يتسبب وجودها في أنسجة بطانة الجهاز الهضمي العلوي في عدد من الأعراض المزعجة، مثل عُسر الهضم وألم المعدة وانتفاخ البطن... وغيرها.

4- على المدى البعيد، قد ترتبط الإصابة بجرثومة المعدة بارتفاع احتمالات نشوء سرطان في أحد أجزاء الجهاز الهضمي العلوي. وتصنف «منظمة الصحة العالمية (WHO)» البكتيريا المَلوية البَوابية بوصفها «عاملاً مُسرطناً (Carcinogenic Factor)».

تضيف «مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأميركية»: «هي أقوى عامل خطر معروف لنوع سرطان المعدة الذي يُسمى طبياً (Noncardia Gastric Adenocarcinoma)، وهو النوع الأكثر انتشاراً لسرطان المعدة. ويعاني الأشخاص المصابون بهذه البكتيريا من خطر الإصابة بسرطان المعدة والورم الليمفاوي المصاحب للغشاء المخاطي (MALT) بمعدل قد يصل إلى 6 أضعاف، مقارنة بنظرائهم غير المصابين». وتفيد المصادر الطبية بأنه على الرغم من أن ما بين واحد و3 في المائة فقط من الأفراد المصابين بجرثومة المعدة، سيصابون بمضاعفات خبيثة، فإن هذه الجرثومة تتحمل نسبة 15 في المائة من المسؤولية عن إجمالي عبء عموم الأمراض السرطانية على مستوى العالم. وتحديداً، 89 في المائة من جميع سرطانات المعدة تُعزى في جوانب منها إلى عدوى البكتيريا المَلوية البَوابية. ووفقاً لذلك؛ فإن جميع الهيئات الطبية العالمية الرئيسية المعنية بأمراض الجهاز الهضمي، توصي المجتمعات باستئصال الجرثومة الملوية البوابية لدى الأفراد الذين ثبتت إصابتهم بها وتسببت في أعراض أو أمراض هضمية.

الأعراض والتشخيص

5- التنبه إلى أعراض احتمالات الإصابة بعدوى البكتيريا المَلوية البَوابية في الجهاز الهضمي العلوي يحتاج إلى اهتمام. ويذكر أطباء الجهاز الهضمي في «مايو كلينك» أنه عند ظهور مؤشرات أو أعراض للإصابة بعدوى بكتيريا المَلوية البَوابية، فإنها عادة ما تكون مرتبطة بالتهاب المعدة أو القرحة الهضمية. وأشاروا إلى عدد من الأعراض، منها: وجع أو ألم حارق في المعدة (البطن)، وألم في المعدة قد يتفاقم عندما تكون المعدة فارغة، والغثيان، وفقدان الشهية، والتجشؤ المتكرر، والانتفاخ، وفقدان الوزن غير المقصود.

وأضافوا: «بادر بزيارة الطبيب إذا لاحظت أي مؤشرات أو أعراض قد تكون دالة على التهاب المعدة أو القرحة الهضمية. اطلب المساعدة الطبية العاجلة إذا ظهرت لديك الأعراض التالية: ألم شديد أو مستمر في المعدة (البطن) قد يوقظك من النوم. بُراز ملطخ بالدم أو أسود قاتم. قيء دموي أو أسود أو يشبه القهوة المطحونة».

6- إذا كانت لدى الشخص أعراض، كما تقدم، يوصى بإجراء الاختبار التشخيصي لعدوى الملوية البوابية؛ أي إذا كان الشخص يعاني من آلام مزمنة في المعدة، أو غثيان، أو قرحة معدية/ «اثنا عشرية» نشطة، أو إذا كان لديه تاريخ سابق للإصابة بالقرحة الهضمية. أما إذا لم تكن لدى الشخص أعراض، فلا يُنصح بإجراء اختبار بكتيريا الملوية البوابية عادةً، إلا إذا نصح الطبيب بذلك. وهناك طرق عدة لتشخيص الإصابة بالبكتيريا الحلزونية. تشمل الاختبارات الأكثر استخداماً ما يلي:

* اختبارات التنفس: تتطلب اختبارات التنفس (المعروفة باسم اختبارات التنفس اليوريا Urea Breath Tests) أن يُشرب محلول متخصص يحتوي مادة يجري تكسيرها بواسطة بكتيريا الملوية البوابية، ثم يمكن الكشف عن منتجات هذا التحلل؛ إن حدث، في الأنفاس. ولكن تجدر ملاحظة أن التحليل يُجرى بعد التوقف لمدة 14 يوماً عن تناول أدوية خفض إنتاج المعدة للأحماض، وبعد التوقف عن تناول المضادات الحيوية لمعالجة هذه البكتيريا، لمدة 4 أسابيع.

* اختبارات البراز (Stool Antigen Test): الاختبارات متاحة للكشف عن وجود بروتينات الحلزونية البوابية في البراز.

* اختبارات الدم: يمكن أن تكشف اختبارات الدم عن أجسام مضادة معينة Antibodies (بروتينات) يطورها جهاز المناعة في الجسم استجابةً لوجود البكتيريا الملوية البوابية. ومع ذلك، فإن الملاحظات الطبية بشأن مدى دقتها، خصوصاً حول مدى وجود حالة نشطة، قد حدّت من استخدامها.

* عينة الخزعة (Biobsy): وفي بعض الأحيان، يأخذ الطبيب عينة من نسيج بطانة المعدة (عند إجراء منظار المعدة)، للفحص بالميكروسكوب والكشف عن وجود هذه الجرثومة.

الإصابة بعدوى البكتيريا المَلوية البَوابية ترفع من مخاطر الإصابة بالقرحة أو الالتهابات... ومن احتمالات نشوء سرطان في أحد أجزاء الجهاز الهضمي العلوي

معالجة جرثومة المعدة... خطوات برنامج دقيق لضمان دحرها

بعد توثيق تشخيص الإصابة بجرثومة المعدة، يراجع الطبيب الحالة الصحية للشخص؛ لأنه، كما تقول «مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأميركية»، «لا تحتاج العدوى عديمة الأعراض عموماً إلى العلاج. وتحديد العلاج يجري على أساس فردي، والعلاج يكون للمرضى الذين يعانون من قرحة نشطة في (الاثنا عشر) أو المعدة، إذا كانوا مصابين (بهذه الجرثومة)».

والأساس في مكونات برنامج المعالجة، هو تلقي المُصاب نوعين من المضادات الحيوية، إضافة إلى تلقي أدوية أخرى، تُتناول جميعاً معهاً خلال برنامج المعالجة. ويقول أطباء الجهاز الهضمي في «مايو كلينك»: «عادة ما يجري علاج عدوى الملوية البوابية بمضادين حيويين مختلفين (اثنان من المضادات الحيوية المختلفة في فئاتها) في وقت واحد. وهذا يساعد على منع البكتيريا من تطوير مقاومة لمضاد حيوي واحد معين».

وتوضح ذلك «مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها» الأميركية بالقول: «العلاج القياسي والمثالي هو برنامج العلاج الرباعي (Quadruple Therapy)، وهناك أيضاً برنامج العلاج الثلاثي (Triple Therapy)».

ومن الضروري أن يُدرك المريض أهمية معرفة مكونات البرنامج العلاجي الذي يقترحه ويصفه الطبيب له، كي تُضمن عملية الامتثال في تناول الأدوية بالكمية وعدد الجرعات والفترة المطلوبة؛ لأن هذا الامتثال هو الأساس في نجاح المعالجة لتحقيق إزالة تامة لهذه البكتيريا من الجهاز الهضمي العلوي. وعدم الامتثال هو السبب الرئيسي في ارتفاع معدلات حالات فشل القضاء على هذه البكتيريا ونشوء حالات مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية. وهي حالات آخذة في الارتفاع عالمياً.

وبرنامج العلاج الرباعي يشمل، كما أوضحت «مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها»، الأميركية، 4 عناصر؛ هي:

- أحد أنواع الأدوية من فئة «مثبط مضخة البروتون (PPI)»، أو من فئة «حاصرات مستقبلات الهيستامين من نوع 2 (H2-Blocker)». والهدف من أي منهما هو خفض انتاج المعدة للأحماض؛ لإعطاء فرصة لالتئام القروح أو الالتهابات في بطانة الجهاز الهضمي العلوي، وأيضاً تحفيز عمل المضادات الحيوية للقضاء على هذه البكتيريا الشرسة. والأفضل، لو توفر، الأدوية من فئة «مثبط مضخة البروتون»؛ لأنها أعلى فاعلية وأشد قوة من أدوية «فئة حاصرات مستقبلات الهيستامين» من نوع «2»، في خفض إنتاج المعدة للأحماض. ومن مثبطات مضخة البروتون الأوميبرازول (بريلوزيك) وأيزومبرازول (نيكسيوم) ولانزوبرازول (بريفاسيد) وبانتوبرازول (برتونكس).

- عقار «بزمت (Bismuth)»: وهو من فئة أدوية واقيات بطانة المعدة. وتحمي هذه الأدوية بطانة المعدة من الأحماض وتساعد على قتل البكتيريا. أي إنها تعمل عن طريق تغطية القرحة وحمايتها من حمض المعدة.

- المضاد الحيوي «ميترونيدازول (Metronidazole)».

- المضاد الحيوي «تتراسيكلين (Tetracycline)».

والعلاج الثلاثي مكون من العناصر التالية:

- أحد أدوية فئة مثبطات مضخة البروتون.

- المضاد الحيوي «كلاريثروميسين (Clarithromycin)».

- إما المضاد الحيوي «أموكسيسيلين (Amoxicillin)» وإما المضاد الحيوي «ميترونيدازول».

وحول مدّة برنامج المعالجة، توضح قائلة: «توفر فترات العلاج الأطول (14 يوماً مقابل 7 أيام) معدلات نجاح أعلى في الاستئصال». وتُعقب «مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها» الأميركية قائلة: «وفي الآونة الأخيرة، أصبحت العلاجات المركبة باستخدام (ريفابوتين Rifabutin) متاحة، خصوصاً للحالات المقاومة للمضادات الحيوية».

ويضيف أطباء الجهاز الهضمي في «مايو كلينك»: «قد يوصي طبيبك بتكرار فحص بكتيريا الملوية البوابية بعد مرور 4 أسابيع في الأقل من علاجك. وفي حال أظهرت الفحوص عدم نجاعة العلاج في القضاء على العدوى، فقد تحتاج إلى علاج آخر باستخدام مجموعة مختلفة من المضادات الحيوية».


مقالات ذات صلة

مكملات غذائية يمكن تناولها مع الطعام لامتصاص أفضل

صحتك مكملات غذائية (رويترز)

مكملات غذائية يمكن تناولها مع الطعام لامتصاص أفضل

قال موقع فيري ويل هيلث إن المكملات الغذائية قد تساعدك على استفادة من الطعام بشكل أفضل، لذا يجب معرفة كيفية تناول تلك المكملات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأرز البني أم الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)

الكينوا أم الأرز البني... أيهما أغنى بالبروتين والألياف؟

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الأرز البني والكينوا يُعدّان خيارين ممتازين لإضافة الحبوب الكاملة إلى نظامك الغذائي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك 7 أنواع من مرض السكري... تعرّف عليها

7 أنواع من مرض السكري... تعرّف عليها

ضمن تحديثاتها لهذا العام في جوانب التثقيف الصحي على موقعها الإلكتروني، لخصت مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأميركية (CDC) حديثها عن مرض السكري بقولها...

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك يُعد الشوفان مصدراً أفضل للألياف الغذائية مقارنة بكريم القمح فالألياف تساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول وتساهم في استقرار مستويات السكر في الدم (بيكسباي)

كريم القمح أم الشوفان: أيهما أكثر فائدة للصحة؟

يُعدّ كل من كريم القمح والشوفان من الأطعمة الشائعة، لكن خبراء التغذية يشيرون إلى أن المقارنة بينهما ليست بسيطة. فكل منهما يوفر عناصر غذائية مختلفة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك كيف تتعامل مع فتور الرغبة الجنسية؟

كيف تتعامل مع فتور الرغبة الجنسية؟

من الطبيعي أن تشهد الحياة الجنسية للزوجين تقلبات ما بين فورة وفتور. ومع ذلك، ومع تقدم العمر، هناك كثير من العوامل التي يمكن أن تؤثر سلباً على الرغبة الجنسية.

ماثيو سولان (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)

مكملات غذائية يمكن تناولها مع الطعام لامتصاص أفضل

مكملات غذائية (رويترز)
مكملات غذائية (رويترز)
TT

مكملات غذائية يمكن تناولها مع الطعام لامتصاص أفضل

مكملات غذائية (رويترز)
مكملات غذائية (رويترز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن المكملات الغذائية قد تساعدك على الاستفادة من الطعام بشكل أفضل، لذا يجب معرفة كيفية تناول تلك المكملات.

وأضاف أنه يجب تناول المكملات التي تحتوي على الفيتامينات الذائبة في الدهون، وكربونات الكالسيوم، والكركمين، وأحماض أوميغا 3 الدهنية، مع وجبة غنية بالدهون لضمان امتصاصها الأمثل.

وأفضل طريقة للحصول على الفيتامينات والمعادن هي اتباع نظام غذائي صحي.

استشر طبيبك دائماً قبل إضافة أي فيتامينات أو مكملات غذائية إلى نظامك الغذائي.

واستعرض المكملات الغذائية التي يجب تناولها مع الطعام لامتصاص أفضل:

كربونات الكالسيوم

الكالسيوم عنصر غذائي أساسي ضروري لأسنان وعظام قوية، كما أنه ضروري لحركة العضلات، والهرمونات، وصحة الأوعية الدموية.

ويتوفر الكالسيوم في العديد من مستحضرات الفيتامينات المتعددة، ومضادات الحموضة التي تُصرف دون وصفة طبية، ومكملات الكالسيوم.

تحتوي المكملات التي تُصرف دون وصفة طبية عادةً على كربونات الكالسيوم أو سترات الكالسيوم.

ويتطلب امتصاص كربونات الكالسيوم وجود حمض المعدة، لذا يُنصح بتناولها مع الطعام من ناحية أخرى، يمكن تناول سترات الكالسيوم مع الطعام أو من دونه، إذ لا يحتاج إلى حمض لامتصاصه.

الإنزيم المساعد Q10

الإنزيم المساعد Q10 (CoQ10) مركب طبيعي موجود في الجسم، ويتوفر أيضاً كمكمل غذائي.

ونظراً لتأثيراته المضادة للالتهابات والمضادة للأكسدة، يستخدم الإنزيم المساعد Q10 في علاج الصداع النصفي، ودعم صحة القلب، وتعزيز الخصوبة كما يُستخدم أحياناً لتقليل خطر آلام العضلات لدى الأشخاص الذين يتناولون الستاتينات. ويُنصح بتناوله مع وجبة تحتوي على دهون أو زيوت.

مكملات غذائية (بيكسلز)

الكركمين

الكركمين مركب طبيعي موجود في جذر نبات الكركم، وهو ما يُعطي الكركم لونه الأصفر، وله خصائص مفيدة.

وعلى الرغم من الحاجة إلى مزيد من الدراسات، يُعتقد أن له خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات.

ويتميز الكركمين بخصائص محبة للدهون، أي أنه يذوب في الدهون. يُنصح بتناوله مع وجبة تحتوي على دهون لتحسين امتصاصه.

الفيتامينات الذائبة في الدهون

تشمل الفيتامينات الذائبة في الدهون فيتامينات أ، د، هـ، ك، وتتوفر هذه الفيتامينات كمكملات غذائية منفردة أو مُدمجة مع فيتامينات ومعادن أخرى، كما في الفيتامينات المتعددة.

وتذوب الفيتامينات الذائبة في الدهون في الدهون، لذا يُنصح بتناول وجبة تحتوي على دهون عند تناولها.

ويُفضل أن تكون الدهون صحية، مثل الأفوكادو، أو السلمون، أو الجوز.

مكملات أوميغا-3

أحماض أوميغا-3 الدهنية هي دهون صحية أساسية موجودة في أنواع معينة من الأسماك والزيوت النباتية وهي ضرورية لصحة العين، والدماغ، والحيوانات المنوية. كما أنها تُساهم في خفض مستويات الدهون الثلاثية، ودعم صحة القلب والأوعية الدموية، وتقليل الالتهابات.

ويُساعد تناول مكملات أوميغا-3 مع الطعام، وخاصةً مع وجبة غنية بالدهون، على الاستفادة القصوى منها.

وقد أظهرت دراسة صغيرة أن تناول مكملات أوميغا-3 على معدة فارغة وقبل الوجبة يُؤدي إلى امتصاص أبطأ مقارنةً بتناولها بعد الوجبة. كما يُقلل تناولها مع الطعام من خطر اضطرابات المعدة.

الفيتامينات المتعددة

تحتوي مستحضرات الفيتامينات المتعددة وفيتامينات ما قبل الولادة على مزيج من الفيتامينات الذائبة في الماء، والفيتامينات الذائبة في الدهون، والمعادن.

ونظراً لاحتوائها على فيتامينات ذائبة في الدهون، فمن المهم تناولها مع وجبة غنية بالدهون، ما يُساعد على امتصاص هذه الفيتامينات.

ومن فوائد تناول الفيتامينات المتعددة مع الطعام أنها تُخفف من اضطرابات المعدة والغثيان.


الكينوا أم الأرز البني... أيهما أغنى بالبروتين والألياف؟

الأرز البني أم الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
الأرز البني أم الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
TT

الكينوا أم الأرز البني... أيهما أغنى بالبروتين والألياف؟

الأرز البني أم الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
الأرز البني أم الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الأرز البني والكينوا يُعدّان خيارين ممتازين لإضافة الحبوب الكاملة إلى نظامك الغذائي، فباعتبارهما من الحبوب الكاملة يُمكن أن يُشكّلا جزءاً أساسياً من نظام غذائي صحي؛ إذ يُوفّران الكربوهيدرات التي يستخدمها الجسم كمصدر للطاقة.

وأضاف أن هاتين الحبتين تحتويان أيضاً على كميات جيدة من الألياف والبروتين، ولكن تتفوق الكينوا إذا كنت تسعى إلى زيادة استهلاكك من أيٍّ من هذين العنصرين الغذائيين.

واستعرض الموقع الفروق بينهما:

البروتين

تُعدّ الكينوا مصدراً أفضل للبروتين من الأرز البني؛ إذ يحتوي كوب من الكينوا المطبوخة على نحو 8 غرامات من البروتين، في حين تحتوي حصة من الأرز البني المطبوخ بنفس الحجم على 5.5 غرام من البروتين.

علاوة على ذلك، فإن نوع البروتين الموجود في الكينوا مفيد بشكل خاص.

وعلى عكس مصادر البروتين النباتية الأخرى بما في ذلك الأرز البني، تحتوي الكينوا على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة الموجودة في البروتينات الحيوانية.

ولا يستطيع الجسم إنتاج هذه البروتينات؛ لذا يجب الحصول عليها من خلال النظام الغذائي.

الكينوا في الأصل بذور (بيكسلز)

الألياف

تتفوق الكينوا أيضاً من حيث محتواها من الألياف؛ إذ يحتوي كوب واحد من الكينوا على 5.2 غرام من الألياف، مقارنةً بـ3.2 غرام في كوب واحد من الأرز البني.

وهذا يعني أن حصة من الكينوا يمكن أن توفر ما يصل إلى 20 في المائة من الكمية اليومية الموصى بها من الألياف لبعض البالغين.

والألياف عنصر أساسي في النظام الغذائي اليومي للشخص العادي؛ فهي تساعد على الشعور بالشبع، وتحافظ على حركة الجهاز الهضمي، وتدعم ميكروبيوم الأمعاء، وهو ضروري للعديد من جوانب الصحة العامة.

ويوصي الخبراء بتناول ما بين 25 و35 غراماً من الألياف يومياً لمعظم البالغين.

الاختيار الأمثل

قد يعتمد اختيارك بين الأرز البني والكينوا على أهدافك الغذائية والصحية، بالإضافة إلى تفضيلاتك الشخصية.

فعندما يتعلق الأمر بالألياف، يُعدّ إدخال الأرز البني أو الكينوا في نظامك الغذائي طريقة سهلة لزيادة استهلاكك منها، خاصةً إذا تناولتهما بدلاً من الحبوب المكررة الأخرى.

على سبيل المثال، يحتوي كوب واحد من الأرز الأبيض المطبوخ على أقل من غرام واحد من الألياف. تناول الأرز البني أو الكينوا بدلاً من الأرز الأبيض يمنحك قيمة غذائية أعلى لنفس الكمية.

كما أن استبدال الكينوا بالحبوب المكررة أو الأرز البني يُساعد على زيادة استهلاكك للبروتين، خاصةً إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً نباتياً أو نباتياً صرفاً وتواجه صعوبة في الحصول على كمية كافية من البروتين.

ومع أن الكينوا قد تكون أغنى بالعناصر الغذائية، فإن كلا النوعين من الحبوب يُعدّان خيارين جيدين ضمن نظام غذائي متوازن.


7 أنواع من مرض السكري... تعرّف عليها

7 أنواع من مرض السكري... تعرّف عليها
TT

7 أنواع من مرض السكري... تعرّف عليها

7 أنواع من مرض السكري... تعرّف عليها

ضمن تحديثاتها لهذا العام في جوانب التثقيف الصحي على موقعها الإلكتروني، لخصت مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأميركية (CDC) حديثها عن مرض السكري بقولها: «داء السكري هو حالة صحية مزمنة (طويلة الأمد)، تؤثر على كيفية تحويل الجسم الطعام إلى طاقة. ويقوم الجسم بتفكيك معظم الطعام الذي نتناوله إلى سكر (غلوكوز)، ويطلقه في مجرى الدم. وعندما يرتفع مستوى السكر في الدم، يُرسل الجسم إشارة إلى البنكرياس لإفراز الإنسولين. ويعمل الإنسولين كمفتاح يسمح بدخول سكر الدم إلى خلايا الجسم لاستخدامه كمصدر للطاقة. وفي حالة الإصابة بداء السكري، لا ينتج الجسم كمية كافية من الإنسولين، أو لا يستطيع استخدامه بكفاءة. وعندما يكون هناك نقص في الإنسولين أو تتوقف خلايا الجسم عن الاستجابة له، يبقى الكثير من سكر الدم في مجرى الدم. ومع مرور الوقت قد يُسبب ذلك مشكلات صحية خطيرة، مثل أمراض القلب، وفقدان البصر، وأمراض الكلى».

«أنواع مرض السكري»

ثم بدأت الحديث عن «أنواع مرض السكري». والواقع أن فهم أنواع مرض السكرى أمر مفيد في جوانب الوقاية للأصحاء من الناس، وجوانب المعالجة للمُصابين بمرض السكري. ولذا تُحاول الأوساط الطبية عرض هذا الأمر بلغة مبسطة ما أمكن. وحتى اليوم، توجد أنواع متعددة من حالات مرض السكري، سنعرض 7 أنواع منها، وهي:

1. مرض السكري من النوع 1. تفيد مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأميركية قائلة: «يُعتقد أن داء السكري من النوع 1 Type 1 Diabetes ينتج عن رد فعل مناعي ذاتي Autoimmune Reaction (عندما يهاجم الجسم نفسه عن طريق الخطأ). ويمنع هذا التفاعل الجسم من إنتاج الإنسولين. وإذا كنت مصاباً بداء السكري من النوع 1، فستحتاج إلى تناول الإنسولين يومياً للبقاء على قيد الحياة.

لا تظهر أي أعراض على المصابين بداء السكري من النوع الأول في مراحله المبكرة. ومع تقدم المرض، قد تظهر الأعراض فجأة، في غضون أسابيع، أو أشهر قليلة، وقد تكون شديدة. ولا توجد حالياً طريقة معروفة للوقاية من داء السكري من النوع 1، ولكن في حال اكتشافه مبكراً، يمكن علاجه، لتجنب الأعراض، والمضاعفات الخطيرة، أو تأخير ظهورها. ويُشخص داء السكري من النوع 1 عادةً لدى الأطفال، والشباب، ولكنه قد يُشخص في أي عمر».

2. مرض السكري من النوع 2. يقول أطباء مايوكلينك: «تحدث الإصابة بداء السكري من النوع 2 Type 2 Diabetes عندما لا يستطيع الجسم استخدام الإنسولين بشكل صحيح، ما يؤدي إلى تراكم السكر في الدم. وكان يُطلق عليه في السابق «سكري البالغين». وبمرور الوقت يمكن أن يؤدي ارتفاع مستويات السكر في الدم لدى مرضى السكري من النوع 2 إلى تضرر العينين، والكليتين، والأعصاب، والقلب. وتحدث الإصابة بهذه الحالة لأن البنكرياس لا ينتج ما يكفي من هرمون يسمى الإنسولين الذي يساعد على دخول السكر إلى الخلايا. كما تحدث الإصابة به بسبب استجابة الخلايا الضعيفة للإنسولين، ما يقلل من امتصاصها للسكر.

والنوع 2 أكثر شيوعاً بين البالغين الأكبر سناً. ولكن زيادة أعداد الأطفال المصابين بالسمنة أدت إلى ارتفاع عدد الشباب المصابين بداء السكري من النوع 2. وفي حالة لم يكفِ اتباع نظام غذائي، وممارسة الرياضة للسيطرة على سكر الدم، فقد تساعد أدوية السكري، أو العلاج بالإنسولين».

3. «مقدمات السكري». يقول أطباء مستشفى ماونت سيناي في نيويورك: «تحدث مقدمات السكري Prediabetes عندما تكون مستويات السكر في الدم أعلى من المعدل الطبيعي، ولكنها ليست مرتفعة بما يكفي لتشخيص الإصابة بالسكري. ويُقدّر عدد الأميركيين المصابين بمقدمات السكري بنحو 54 مليون شخص. ويقلل فقدان الوزن، وإجراء تغييرات في نمط الحياة، مثل تناول طعام صحي، وممارسة الرياضة، من احتمالية تطور مقدمات السكري إلى سكري.

ويمكن للأشخاص المصابين بمقدمات السكري، أو المعرضين لخطر الإصابة بالسكري، الوقاية من المرض، أو تأخير ظهوره بفقدان 5 إلى 7 في المائة فقط من وزنهم، إذا كانوا يعانون من زيادة الوزن. ويمكن تحقيق هذا الفقدان من خلال اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة الرياضة/ النشاط البدني. وفي النظام الغذائي، يمكن أن تُحدث سلسلة من التغييرات الصغيرة في نظامك الغذائي فرقاً كبيراً. إليك بعض الاقتراحات:

- قلّل من استهلاك السعرات الحرارية.

- دوّن ما تأكله يومياً.

- يجب أن يتكون طبقك من نصف خضراوات غير نشوية، وربع بروتين قليل الدسم، وربع كربوهيدرات من الحبوب الكاملة/ الألياف.

- اختر الدهون غير المشبعة بدلاً من الدهون المشبعة (مثل المكسرات، وزيت الزيتون، والأفوكادو بدلاً من الزبدة، ومنتجات الألبان كاملة الدسم، واللحوم الحمراء).

«السكري الكامن» و«الحملي»

4. «حالة لادا». يقول أطباء مستشفى ماونت سيناي في نيويورك: «داء السكري المناعي الذاتي الكامن لدى البالغين Latent Autoimmune Diabetes Of Adults، الذي يُختصر بكلمة لادا LADA. وهو حالة تتطور ببطء، وتجمع بين خصائص النوع الأول والنوع الثاني من داء السكري، ولذلك يُطلق عليه أيضاً النوع 1.5. إذا كنت مصاباً بـLADA، فقد لا تحتاج إلى الإنسولين فور تشخيصك، ولكن قد تحتاج إليه مع مرور الوقت. يوجد من هذه الحالة ثلاثة أنواع:

- النوع 1 - لادا - الأجسام المضادة الذاتية (Type 1 - LADA – Autoantibodies). ويصيب هذا النوع عادةً الأشخاص غير البدينين، ويحتاجون عادةً إلى الإنسولين في غضون خمس سنوات.

- النوع 1.5، الذي يحصل فيه تدمير مناعي ذاتي لخلايا بيتا في البنكرياس (المنتجة لهرمون الإنسولين)، وحصول حالة مقاومة الإنسولين. وتصيب هذه الحالة عموماً الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن، أو السمنة. وغالباً ما يحتاجون إلى الإنسولين في غضون 5 إلى 10 سنوات من التشخيص.

- داء السكري من النوع 2 مع وجود الأجسام المضادة الذاتية. وتصيب هذه الحالة غالباً الأشخاص الذين يعانون من السمنة، أو زيادة الوزن. وعادةً ما يعانون من مقاومة الإنسولين، ولكنهم ينتجون أجساماً مضادة ذاتية، ولديهم مناعة ذاتية خفيفة. ويستمر لدى المُصاب بهذه الحالة إنتاج الإنسولين لأقل من خمس سنوات بعد التشخيص».

5. السُّكَّري الحملي. يقول أطباء مايوكلينك: «السُّكَّري الحملي هو نوع من داء السكري الذي يُشخَّص للمرة الأولى خلال فترة الحمل. ومثل أنواع السكري الأخرى، يؤثر السُّكَّري الحملي على كيفية استخدام خلاياكِ لسكر الغلوكوز. ويتسبب السُّكَّري الحملي في ارتفاع نسبة السكر في الدم، ما قد يؤثر على حملكِ، وصحة جنينكِ. ورغم أن حدوث أي مضاعفات خلال فترة الحمل أمر يدعو للقلق، فثمة أخبار سارة للحوامل المصابات بهذا المرض، إذ يمكنكِ السيطرة على السُّكَّري الحملي عن طريق تناول الأطعمة الصحية، وممارسة الرياضة، وتناول الدواء إذا لزم الأمر. كما يمكن من خلال السيطرة على مستويات سكر الدم الحفاظ على صحتكِ، وصحة جنينكِ، والوقاية من تعسُّر الولادة.

وفي حال إصابتكِ بالسُّكَّري الحملي خلال فترة الحمل، فإنه عادةً ما يعود سكر الدم إلى مستواه المعتاد بعد الولادة بفترة قصيرة. لكن إذا سبق لكِ الإصابة بالسُّكَّري الحملي، فإنكِ تكونين عرضة بشكل أكبر لخطر الإصابة بداء السكري من النوع 2. وقد تحتاجين إلى الخضوع للاختبار مرات متعددة لاكتشاف التغيُّرات التي تطرأ على مستوى سكر الدم».

خلل جيني و«السكري3»

6. داء السكري أحادي الجين. يقول الأطباء من مركز جامعة شيكاغو الطبي: «غالبية المصابين بداء السكري يعانون إما من النوع 1، أو النوع 2. ومع ذلك، في عدد قليل من الحالات قد يُسبب خلل جيني نادر الإصابة بداء السكري أحادي الجين Monogenic Diabetes. ويتميز هذا النوع بخصائص كل من النوع 1 والنوع 2، وغالباً ما يُشخص خطأً على أنه أحد هذين النوعين الأكثر شيوعاً. ويوجد نوعان رئيسان من داء السكري أحادي الجين:

- داء السكري الوليدي Neonatal Diabetes: ويُشخص داء السكري الوليدي عادةً لدى الرضع من الولادة، وحتى عمر 6 أشهر، مع إمكانية تأخر التشخيص في بعض الحالات.

- داء السكري المبكر لدى الشباب، حالة مودي MODY : ويُعد داء السكري المبكر لدى الشباب أكثر شيوعاً، ويُشخص عادةً في أواخر الطفولة، وحتى البلوغ».

ويضيف أطباء مستشفى ماونت سيناي بنيورك قائلين: «يُمثّل داء السكري من النوع MODY من 1 إلى 2 في المائة من حالات داء السكري. وينتج هذا المرض عن طفرة في جين واحد، وهناك احتمال بنسبة 50 في المائة أن ينتقل الجين المصاب وراثياً، وأن يُصاب الشخص بداء السكري قبل سن 25 عاماً».

7. مرض السكري من النوع 3. وهو مصطلح بدأ بعض الباحثين باستخدامه للإشارة إلى نوع من أنواع الخَرَف Dementia الذي قد ينتج عن مشكلات في عمليات استقلاب الغلوكوز، أو الإنسولين. ويُستخدم لوصف العلاقة بين مرض ألزهايمر Alzheimer’s Disease ومرض السكري من النوع 2.

ولم يعترف المجتمع الطبي رسمياً، بما في ذلك الجمعية الأميركية للسكري، بهذا المصطلح بوصفه حالة مرضية حتى الآن. وللتوضيح، عند دراسة العلاقة بين مرض ألزهايمر ومرض السكري، ثمة «فرضية» تفيد بأن مرض ألزهايمر قد يكون ناتجاً عن مقاومة الإنسولين، واختلال الوظيفة الدماغية لعامل النمو المرتبط بالإنسولين Insulin - Growth Factor، ما يُعيق امتصاص الغلوكوز، ويُسبب انتكاسات التلف العصبي Neurodegeneration في نهاية الأمر.

ورغم حماس العديد من الباحثين لفكرة داء السكري من النوع 3، فإنه لا يزال العديد من الخبراء غير متفقين على أن الإنسولين يؤثر على الدماغ. ومع مرور الوقت، قد يظهر المزيد من الأبحاث حول صحة هذه «الفرضية»، أو تفنيدها.

ولكن من المهم التمييز بين النوع 3 من مرض السكري (فرضية ألزهايمر) و«مرض السكري من النوع 3c» Type 3c Diabetes. الذي هو السكري البنكرياسي. وهو حالة معترف بها طبياً. وينجم النوع 3c عن تلف في البنكرياس (مثل التهاب البنكرياس، التليف الكيسي)، ويمنعه من إنتاج الإنسولين.

عمل الأنسولين ودور الغلوكوز في الجسم

الأنسولين هرمون تنتجه غدة تقع خلف المعدة وتحتها. وتسمى هذه الغدة بالبنكرياس. وينظم الأنسولين طريقة استخدام الجسم للسكر بالطرق المتسلسلة التالية:

- وجود السكر في مجرى الدم ، يحفز البنكرياس على إفراز الأنسولين.

-ثم يُدخل الأنسولين السكر الموجود في مجرى الدم، إلى الخلايا.

-ثم تنخفض كمية السكر الموجودة في مجرى الدم.

-ثم يُقلل البنكرياس من إفراز الأنسولين.

والغلوكوز هو سكر أحادي التركيب. وفي الجسم، فانه يعتبر أحد أهم مصادر الطاقة الرئيسية للخلايا المكونة للعضلات والأنسجة الأخرى.

ويأتي الغلوكوز من مصدرين رئيسيين هما: الطعام، والكبد. ويدخل الغلوكوز إلى مجرى الدم. ولأنه مصدر الطاقة اللازمة لحياة وعمل الخلايا، فإنه يدخل إلى الخلايا بمساعدة الأنسولين.

ويخزِّن الكبد الغلوكوز في شكل غليكوجين. كما يفرز الغلوكوز. وعندما تكون مستويات الغلوكوز منخفضة، يفكك الكبد الغليكوجين المُخزَّن ويحوله إلى غلوكوز. ويحافظ ذلك على مستوى الغلوكوز في الجسم ضمن النطاق الصحي.

وعند الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، لا تسير هذه العملية على نحو صحيح. إذ يتراكم السكر في الدم بدلاً من انتقاله إلى الخلايا. وكلما زادت مستويات السكر في الدم، أفرز البنكرياس مزيدًا من الأنسولين. وبمرور الوقت، تتضرر خلايا البنكرياس التي تُفرز الأنسولين. ومن ثَم لا تتمكن الخلايا من إفراز ما يكفي من الأنسولين لتلبية حاجة الجسم.

* استشارية في الباطنية