تأثير تناول السردين على مناعة الجسم

طبق من أسماك السردين (بيكساباي)
طبق من أسماك السردين (بيكساباي)
TT

تأثير تناول السردين على مناعة الجسم

طبق من أسماك السردين (بيكساباي)
طبق من أسماك السردين (بيكساباي)

يعزز السردين مناعة الجسم بشكل فعال عن طريق تقليل الالتهابات المزمنة، وتنظيم الاستجابات المناعية، وتوفير العناصر الأساسية لبناء الأجسام المضادة. ويعود ذلك إلى تركيزاته العالية للغاية من أحماض أوميغا 3 الدهنية (EPA وDHA)، بالإضافة إلى المغذيات الدقيقة الداعمة للمناعة مثل فيتامين د، والسيلينيوم، والزنك، والبروتين عالي الجودة.

ما هو السردين؟

السردين سمك صغير يصل طوله إلى 25 سنتيمتراً (نحو 10 بوصات). يعيش في مجموعات تُعرف باسم أسراب في محيطات العالم. يُؤكل لحم السردين الطري والدهني عادةً معلباً أو مشوياً، ولكن يمكن الاستمتاع به بعدة طرق.

لطالما كان السردين جزءاً أساسياً من المطبخ المحلي في دول مثل الهند والفلبين والبرتغال وأجزاء من حوض البحر الأبيض المتوسط ​​لقرون. يُعدّ السردين مصدراً غنياً بأحماض أوميغا 3 الدهنية، التي تُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والمشاكل السلوكية.

يُعبأ السردين المعلب في علب معدنية تحتوي على الماء والزيت وعصير الطماطم وسوائل أخرى. يمكنك تناوله مباشرةً من العلبة، أو إضافة البصل أو الفلفل، أو التوابل مثل الخردل أو المايونيز أو الصلصة الحارة. عادةً ما تُزال الرؤوس، ولكنك ستأكل الجلد والعظام. في الواقع، تكمن بعض الفوائد الصحية في هذه الأجزاء، وفقاً لما ذكره موقع «webmd» المعني بالصحة.

هل السردين مفيد للمناعة؟

السردين غني بالعناصر الغذائية الأساسية، ومنخفض السعرات الحرارية، ويُنصح بتناوله كجزء من نظام غذائي صحي. إضافة السردين إلى نظام غذائي متوازن يُساعد على تحسين وظائف الأوعية الدموية، وتخفيف الالتهابات، وغير ذلك.

ويُساهم إدخال السردين في نظامك الغذائي في دعم صحة جهازك المناعي من خلال الآليات المحددة التالية:

تنظيم الالتهاب:

تتمتع أحماض أوميغا 3 الدهنية، EPA وDHA، بخصائص قوية مضادة للالتهابات تمنع الجهاز المناعي من المبالغة في رد فعله، مما يساعد على حماية الجسم من نوبات أمراض المناعة الذاتية والأمراض المزمنة.

إنتاج خلايا مناعية:

يُعد البروتين عالي الجودة ضرورياً لبناء الأجسام المضادة والإنزيمات وخلايا مناعية جديدة لمكافحة العدوى.

دعم الدفاع الخلوي:

السردين غني بالسيلينيوم والزنك، وهما معدنان أساسيان يعملان كمضادات للأكسدة لحماية الخلايا من التلف ودعم الوظيفة الطبيعية للخلايا المناعية.

يحسن صحة الأمعاء:

تساعد الأحماض الأمينية وأوميغا 3 الموجودة في السردين على شفاء بطانة الأمعاء والحفاظ عليها - حيث يوجد جزء كبير من جهاز المناعة - مما يمنع دخول مسببات الأمراض الضارة إلى مجرى الدم.

وأظهرت الدراسات العديد من الفوائد الصحية الأخرى لتناول السردين:

يحمي صحة القلب

وجدت دراسة أجرتها جامعة هارفارد أن تناول حصة أو حصتين فقط من السردين أسبوعياً يُوفر كمية كافية من أحماض أوميغا 3 الدهنية لتقليل احتمالية الإصابة بأمراض القلب بأكثر من الثلث. تُعد أمراض القلب السبب الرئيسي للوفاة في الولايات المتحدة.

قد يُساعد البوتاسيوم والمغنسيوم والزنك الموجودة في السردين على خفض ضغط الدم وتحسين مستويات الدهون في الدم.

يدعم نمو الجنين بشكل صحي

ثبت أن أحماض أوميغا 3 الدهنية الموجودة في السردين تُوفر دعماً مهماً لنمو دماغ الجنين وجهازه العصبي بشكل صحي. يُلاحظ ارتفاع نسبة تأخر نمو الدماغ لدى أطفال النساء اللواتي يتناولن كميات أقل من أوميغا 3.

عند تناول السردين بانتظام، فإنه يُساعد على تقليل الالتهابات الناتجة عن مشاكل صحية متنوعة. قد يؤدي الالتهاب إلى سلسلة من المضاعفات التي تُفاقم حالات أخرى مثل التهاب المفاصل.

يُحسّن صحة الدماغ

أظهرت الدراسات أن السردين والأسماك الأخرى الغنية بأحماض أوميغا-3 الدهنية، عند دمجها مع تغييرات أخرى في نمط الحياة، تُساعد على زيادة المادة الرمادية في الدماغ. قد تُساعد زيادة المادة الرمادية في مكافحة تطور بعض الاضطرابات العصبية.

لكن الدراسة التي تدعم هذه النتائج كانت صغيرة نسبياً وأُجريت على بالغين أصحاء. قد تكون هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لإثبات وجود صلة مباشرة.

يُحسّن صحة العين

قد تكون الأسماك، بما فيها السردين، مفيدة للعين. هناك بعض الأدلة على أن أحماض أوميغا-3 الدهنية الموجودة في السردين وأطعمة أخرى قد تُقلل من خطر الإصابة بأمراض العيون، بما في ذلك التنكس البقعي. كما قد تُساعد في علاج جفاف العين.

يُقوّي العظام

عند تناول السردين المعلب، فإنك تتناول عظام السمك وجلده، وهو مصدر ممتاز للكالسيوم، حيث تُوفر كل حصة نحو ثلث الكمية التي يحتاج إليها الشخص العادي. يُعدّ فيتامين د ضرورياً لهذه العملية؛ إذ يُساعد الجسم على امتصاص الكالسيوم. والسردين أغنى بفيتامين د من الكالسيوم. كما يحتوي السردين على عنصر غذائي ثالث مُعزز لصحة العظام، وهو الفوسفور، الذي يُعادل الأحماض التي قد تُضرّ بالعظام.

يُحسّن وظائف الأعصاب

قد يُعاني ما يصل إلى 40 في المائة من كبار السن من نقص فيتامين ب12. يُمكن أن يُؤدي هذا النقص إلى ضعف وظائف الأعصاب الحسية ومشاكل في الأعصاب الطرفية. يُمكن أن تُسبب مشاكل الأعصاب مشاكل أخرى، مثل الحدّ من الحركة، ما قد يُؤدي إلى السقوط والإصابة بجروح خطيرة. تُوفّر حصة واحدة من السردين أكثر من ثلاثة أضعاف كمية فيتامين ب12 التي يحتاج إليها معظم الناس.

يُقلّل الالتهاب والإجهاد التأكسدي

يحتوي السردين على العديد من العناصر الغذائية التي تُساعد في تخفيف الالتهاب الخفيف أو الإجهاد التأكسدي الناتج عن أمراض القلب أو غيرها من الحالات. تشمل هذه العناصر الكالسيوم، والبوتاسيوم، والمغنسيوم، والزنك، والحديد، والتورين، والأرجينين.

المخاطر المحتملة لتناول السردين

مثل الفواكه والخضراوات، يُشكل السردين والأسماك الدهنية الأخرى خطراً على الصحة إذا احتوت على ملوثات مثل الزئبق، والديوكسينات، وثنائي الفينيل متعدد الكلور (PCBs)، أو بقايا المبيدات.

ضع في اعتبارك ما يلي قبل تناول السردين:

التسمم بالزئبق

يُعد الزئبق من أكثر الملوثات ضرراً الموجودة في الأسماك، بما في ذلك السردين. يمكن أن تُلحق الكميات الكبيرة من الزئبق ضرراً بالأعصاب لدى البالغين، وتُسبب مشاكل خطيرة في نمو الأطفال الصغار. لكن العديد من الدراسات خلصت إلى أن المستوى المنخفض من الزئبق الموجود في السردين لا يُشكل خطراً كبيراً على المستهلكين، بمن فيهم النساء الحوامل اللواتي نُصحن سابقاً بتجنب الأسماك أثناء الحمل بسبب احتمالية تلوثها.

وحسب الباحثين، تفوق فوائد الفيتامينات والمعادن الموجودة في السردين الآثار السلبية المحتملة للملوثات الضئيلة.

تلوث المعادن الثقيلة

بالإضافة إلى الزئبق، قد يكون السردين ملوثاً بمعادن ثقيلة أخرى، بما في ذلك الكادميوم والرصاص. وقد وجدت دراسة أجريت في الجزائر أن مستويات هذه المعادن الثقيلة في السردين تجاوزت الحدود المسموح بها في أوروبا.

أما دراسة أخرى، فقد تناولت قائمة أطول من المعادن السامة في السردين البرازيلي، ووجدت أن معظم العناصر موجودة بمستويات آمنة. إلا أن مستويات الباريوم والحديد والسيلينيوم كانت أعلى من المستويات الموصى بها للأطفال. تشير النتائج إلى أنه قد لا يكون من الآمن تناول السردين المعلب من البرازيل بانتظام. لذا، يُنصح بالتحقق من مصدر السردين واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامته.

ارتفاع استهلاك الصوديوم

يحتوي السردين المعلب على نسبة عالية من الصوديوم. تحتوي العلبة الواحدة على نحو 282 ملليغراماً من الصوديوم، أي ما يعادل 12 في المائة تقريباً من القيمة اليومية الموصى بها. إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فعليك الحد من تناول الصوديوم لأنه يجذب الماء ويزيد من حجم الدم في جسمك.


مقالات ذات صلة

4 طرق لتناول الزبادي والاستفادة من البروتين والبروبيوتيك

صحتك  الزبادي اليوناني قد يحتوي على نحو ضعف كمية البروتين الموجودة في الزبادي العادي (بيكسلز)

4 طرق لتناول الزبادي والاستفادة من البروتين والبروبيوتيك

يُعدّ الزبادي من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية التي يمكن أن توفر مجموعة من الفوائد الصحية، فهو يحتوي على البروتين والبروبيوتيك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قد يؤدي تناول مكملات المغنسيوم مع أدوية ضغط الدم إلى تعزيز خفضه لدى بعض الأشخاص لكنه قد يسبب انخفاضاً أكثر من اللازم لدى آخرين (بيكسلز)

ماذا يحدث عند تناول المغنسيوم مع أدوية ضغط الدم؟

يؤدي المغنسيوم دوراً مهماً في تنظيم ضغط الدم، وقد يكون تناوله كمكمّل إلى جانب أدوية الضغط آمناً لكثيرين، إلا أن الجمع بينهما قد ينطوي على مخاطر لدى بعض الأشخاص.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك التين يُعد مصدراً غنياً بالعناصر الغذائية التي قد توفر فوائد صحية للمصابين بداء السكري من النوع الثاني (بيكسلز)

رغم حلاوته... هل التين مناسب لمرضى السكري؟ وما الكمية الآمنة؟

يُعدّ التين من الفواكه التي قد يتردد مريض السكري في تناولها بسبب مذاقه الحلو واحتوائه على السكريات الطبيعية، لكن هل يعني ذلك ضرورة تجنّبه؟

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك إضافة المزيد من الألياف إلى النظام الغذائي تساعد في تحقيق مجموعة من الفوائد الصحية (بيكسلز)

كيف تزيد تناول الألياف دون انتفاخ؟ خطوات بسيطة لتجنب الأعراض المزعجة

تُعدّ الألياف من العناصر الأساسية لنظام غذائي صحي، لما لها من دور مهم في دعم عملية الهضم، وتعزيز الشعور بالشبع، والمساعدة في الحفاظ على وزن صحي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الشاي الأخضر يمكن أن يتداخل مع تأثير بعض الأدوية (رويترز)

7 أدوية قد تتفاعل مع الشاي الأخضر

الشاي الأخضر يمكن أن يتداخل مع تأثير بعض الأدوية، فيقلل فاعليتها أو يزيد تركيزها في الجسم، وهو ما قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة في بعض الحالات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

4 طرق لتناول الزبادي والاستفادة من البروتين والبروبيوتيك

 الزبادي اليوناني قد يحتوي على نحو ضعف كمية البروتين الموجودة في الزبادي العادي (بيكسلز)
الزبادي اليوناني قد يحتوي على نحو ضعف كمية البروتين الموجودة في الزبادي العادي (بيكسلز)
TT

4 طرق لتناول الزبادي والاستفادة من البروتين والبروبيوتيك

 الزبادي اليوناني قد يحتوي على نحو ضعف كمية البروتين الموجودة في الزبادي العادي (بيكسلز)
الزبادي اليوناني قد يحتوي على نحو ضعف كمية البروتين الموجودة في الزبادي العادي (بيكسلز)

يُعدّ الزبادي من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية التي يمكن أن توفر مجموعة من الفوائد الصحية، فهو يحتوي على البروتين والبروبيوتيك، وهي ميكروبات حية مفيدة، إلى جانب الكالسيوم والزنك وفيتامينات «بي». لكن القيمة الغذائية للزبادي تختلف باختلاف نوعه وطريقة تصنيعه، سواء كان قليل الدسم أو كامل الدسم، أو يونانياً أو عادياً، فضلاً عن المكونات والإضافات التي قد يحتوي عليها.

وللاستفادة بأكبر قدر ممكن من البروتين والبروبيوتيك الموجودين في الزبادي، يمكن اتباع مجموعة من النصائح عند اختياره وتناوله، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. ابحث عن عبارة «مزارع بكتيرية حية ونشطة» للحصول على البروبيوتيك

لا تحتوي جميع أنواع الزبادي على البروبيوتيك. وللتأكد من أن الزبادي الذي تشتريه من المتجر يحتوي على هذه الكائنات الحية المفيدة، ابحث على الملصق عن عبارة «مزارع حية ونشطة» (live and active cultures)؛ إذ تُعد هذه العبارة إحدى الطرق التي تساعد على التأكد من احتواء المنتج على كائنات حية يمكن أن تدعم الميكروبيوم المعوي، أي مجتمع الميكروبات الموجود في الأمعاء.

ونظراً إلى أن البروبيوتيك كائنات حية، فقد لا تتمكن من البقاء على قيد الحياة عند تعرضها للحرارة، كما يحدث في أثناء عملية البسترة. وإذا خضع منتج الزبادي للبسترة بعد إضافة المزارع البكتيرية إليه، فإن البكتيريا الموجودة فيه قد تموت؛ لذلك، يجب بسترة الحليب المستخدم في صنع الزبادي قبل إضافة المزارع البكتيرية إليه.

2. الزبادي اليوناني يوفر كمية أكبر من البروتين

يحتوي الزبادي اليوناني على نحو ضعف كمية البروتين الموجودة في الزبادي العادي، لكنه يحتوي في المقابل على نسبة أقل قليلاً من الكالسيوم.

ويرجع ذلك إلى عملية التصفية الإضافية التي يخضع لها الزبادي اليوناني في أثناء تحضيره؛ إذ تؤدي إلى إزالة مصل اللبن (الشرش)؛ ما يقلل من محتوى اللاكتوز والكالسيوم، في حين يزيد تركيز البروتين.

وللحصول على كمية إضافية من البروتين، يمكن إضافة المكسرات أو زبدة المكسرات أو البذور إلى الزبادي.

3. اختر الزبادي الخالي من السكر المضاف والإضافات الصناعية

إذا لم تكن تشتري الزبادي السادة، فقد يحتوي المنتج على سكريات مضافة ومكونات أو مواد إضافية. ومن المعروف أن السكر والألوان والمحليات الصناعية قد تكون لها آثار سلبية على الصحة.

وصحيح أن هذه الإضافات قد تجعل الزبادي أكثر مذاقاً وجاذبية، إلا أن اختيار الزبادي الخالي من السكر المضاف والمكونات الصناعية قد يكون خياراً أفضل للأشخاص الذين يسعون إلى الحصول على فوائده الصحية.

4. إضافة الفواكه والخضراوات

قد تحتوي بعض أنواع الزبادي التجارية على الفواكه والخضراوات، كما يمكن استخدام مستخلصات من الأطعمة النباتية لإضافة اللون أو النكهة إلى المنتج. وإضافة إلى ذلك، قد تحتوي هذه المستخلصات على بعض العناصر الغذائية أو مضادات الأكسدة.

وفي المقابل، تسهل إضافة الأطعمة الطازجة والكاملة إلى الزبادي العادي، فالفواكه والخضراوات والمكسرات وزبدة المكسرات والبذور تحتوي على مجموعة متنوعة من مضادات الأكسدة، إضافة إلى ألياف البريبيوتيك وعناصر غذائية أخرى. ويمكن أن تسهم إضافة هذه الأطعمة الكاملة إلى الزبادي، أو اختيار زبادي يحتوي على إضافات نباتية، في تعزيز فوائده الصحية.

وتحتوي بعض الأطعمة النباتية على ألياف بريبيوتيك، وهي تعمل بمثابة غذاء للبروبيوتيك في الجهاز الهضمي، حيث تقوم هذه الميكروبات بتخميرها. ويساعد تناول ألياف البريبيوتيك على نمو البكتيريا النافعة في ميكروبيوم الأمعاء.

لذلك، فإن إضافة الأطعمة الغنية بالبريبيوتيك إلى الزبادي قد تساعد على تحسين صحة الأمعاء، من خلال توفير الغذاء اللازم للبكتيريا النافعة، ودعم بيئة أكثر ملاءمة لنموها.


ماذا يحدث عند تناول المغنسيوم مع أدوية ضغط الدم؟

قد يؤدي تناول مكملات المغنسيوم مع أدوية ضغط الدم إلى تعزيز خفضه لدى بعض الأشخاص لكنه قد يسبب انخفاضاً أكثر من اللازم لدى آخرين (بيكسلز)
قد يؤدي تناول مكملات المغنسيوم مع أدوية ضغط الدم إلى تعزيز خفضه لدى بعض الأشخاص لكنه قد يسبب انخفاضاً أكثر من اللازم لدى آخرين (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث عند تناول المغنسيوم مع أدوية ضغط الدم؟

قد يؤدي تناول مكملات المغنسيوم مع أدوية ضغط الدم إلى تعزيز خفضه لدى بعض الأشخاص لكنه قد يسبب انخفاضاً أكثر من اللازم لدى آخرين (بيكسلز)
قد يؤدي تناول مكملات المغنسيوم مع أدوية ضغط الدم إلى تعزيز خفضه لدى بعض الأشخاص لكنه قد يسبب انخفاضاً أكثر من اللازم لدى آخرين (بيكسلز)

يؤدي المغنسيوم دوراً مهماً في تنظيم ضغط الدم، وقد يكون تناوله كمكمّل إلى جانب أدوية الضغط آمناً لكثيرين، إلا أن الجمع بينهما قد ينطوي على مخاطر لدى بعض الأشخاص، وفق موقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

فائدة محتملة بخفض ضغط الدم

يساعد المغنسيوم على استرخاء الأوعية الدموية ودعم وظائف العضلات والأعصاب. وتشير مراجعات بحثية إلى أن مكملاته قد تُخفّض ضغط الدم الانقباضي بنحو 2.8 ملليمتر زئبق، والانبساطي بنحو ملليمترين في المتوسط، مع فوائد أكبر لدى المصابين بارتفاع الضغط.

لكن هذه النتائج لا تعني أن المغنسيوم بديل للأدوية أو لتغييرات نمط الحياة، كما أن تناوله مع أدوية الضغط قد يؤدي لدى بعض الأشخاص إلى انخفاض الضغط أكثر من اللازم، خصوصاً لدى من يتناولون أدوية متعددة، أو لديهم ضغط منخفض أصلاً، أو يستخدمون جرعات مرتفعة من المغنسيوم.

وقد تشمل أعراض انخفاض الضغط الدوخة، والشعور بقرب الإغماء، وتشوش الرؤية والضعف، وقد تصل إلى السقوط أو فقدان الوعي.

قد تسهم مكملات المغنسيوم في خفض ضغط الدم بشكل طفيف لكن الخبراء يؤكدون أنها لا تشكل بديلاً عن الأدوية الموصوفة أو تغييرات نمط الحياة (بيكسلز)

مرضى الكلى أكثر عرضة للخطر

تتخلص الكلى السليمة من المغنسيوم الزائد عبر البول، لكن مرضى الكلى المزمن قد يواجهون صعوبة في ذلك، ما قد يؤدي إلى تراكمه والتسبب بالغثيان وضعف العضلات وانخفاض الضغط وبطء ضربات القلب، وفي الحالات الشديدة اضطراب نظام القلب.

وينصح الخبراء بالحصول على المغنسيوم من الطعام أولاً، مثل بذور اليقطين واللوز والسبانخ والحبوب الكاملة والأفوكادو. أما الراغبون في استخدام المكملات مع أدوية الضغط، فيُفضّل أن يستشيروا الطبيب ويراقبوا ضغطهم، خصوصاً خلال الأسابيع الأولى.


رغم حلاوته... هل التين مناسب لمرضى السكري؟ وما الكمية الآمنة؟

التين يُعد مصدراً غنياً بالعناصر الغذائية التي قد توفر فوائد صحية للمصابين بداء السكري من النوع الثاني (بيكسلز)
التين يُعد مصدراً غنياً بالعناصر الغذائية التي قد توفر فوائد صحية للمصابين بداء السكري من النوع الثاني (بيكسلز)
TT

رغم حلاوته... هل التين مناسب لمرضى السكري؟ وما الكمية الآمنة؟

التين يُعد مصدراً غنياً بالعناصر الغذائية التي قد توفر فوائد صحية للمصابين بداء السكري من النوع الثاني (بيكسلز)
التين يُعد مصدراً غنياً بالعناصر الغذائية التي قد توفر فوائد صحية للمصابين بداء السكري من النوع الثاني (بيكسلز)

يُعدّ التين من الفواكه التي قد يتردد مريض السكري في تناولها بسبب مذاقه الحلو واحتوائه على السكريات الطبيعية. لكن هل يعني ذلك ضرورة تجنّبه؟ في الواقع، يمكن أن يكون التين جزءاً من نظام غذائي متوازن لمرضى السكري، شرط تناوله بوعي واعتدال ومراعاة حجم الحصة الغذائية.

التين: مصدر غني بالعناصر الغذائية

يُعدّ التين مصدراً غنياً بالعناصر الغذائية التي قد توفر فوائد صحية للمصابين بداء السكري من النوع الثاني. فهو يحتوي على الألياف الغذائية التي تبطئ سرعة امتصاص السكر في مجرى الدم، كما تدعم عملية الهضم.

وتُعدّ الألياف الموجودة في التين مفيدة أيضاً لصحة القلب، وقد تساهم في خفض ضغط الدم، كما يمكن أن تساعد في تقليل خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني وأمراض القلب وسرطان القولون.

وعلى الرغم من أن التين يتميز بحلاوته الطبيعية ويحتوي على السكريات، فإن غناه بالألياف يساعد على الحد من الارتفاع المفاجئ في مستويات السكر في الدم، ولا سيما عند تناوله باعتدال أو كجزء من نظام غذائي متوازن.

كما يوفر التين مجموعة من الفيتامينات، منها فيتامينات «سي» و«بي 1» و«بي 2» و«كي»، إضافة إلى معادن عدة، مثل الكالسيوم والمغنسيوم والحديد والبوتاسيوم. وتساعد مضادات الأكسدة والمركبات المضادة للالتهابات الموجودة في التين على تقليل الالتهابات في الجسم.

التحكم في حجم الحصة يعتبر أمراً أساسياً عند إدراج التين في نظام غذائي مناسب لمرضى السكري (بيكسلز)

ماذا عن البوتاسيوم؟

إذا كنت مصاباً بداء السكري، فقد تحتاج إلى مراقبة مستويات البوتاسيوم لديك. ويعمل الإنسولين على نقل البوتاسيوم من الدم إلى الخلايا، وعندما لا يعمل الإنسولين بفاعلية، قد يؤدي عدم السيطرة على مستويات السكر في الدم إلى حالة «فرط بوتاسيوم الدم»، أي ارتفاع مستويات البوتاسيوم في الدم.

ونظراً إلى أن التين غني بالبوتاسيوم، فقد تحتاج إلى مراقبة الكمية التي تتناولها إذا كانت مستويات البوتاسيوم لديك مرتفعة بالفعل، أو إذا أوصى طبيبك أو اختصاصي التغذية بذلك.

ما المؤشر الجلايسيمي للتين؟

يقيس المؤشر الجلايسيمي (GI) مدى سرعة رفع الطعام لمستويات الجلوكوز أو السكر في الدم. ويعني ارتفاع المؤشر الجلايسيمي أن الطعام يكون أكثر عرضة للتسبب في ارتفاع سريع ومفاجئ في مستويات السكر في الدم.

ويبلغ المؤشر الجلايسيمي للتين الطازج 51، ما يجعله من الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض. أما التين المجفف، فيبلغ مؤشره الجلايسيمي 61، ما يضعه ضمن فئة الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المتوسط.

وهذا يعني أن التين الطازج أقل عرضة للتسبب في ارتفاع سريع ومفاجئ في مستويات السكر في الدم، ما يجعله خياراً أفضل لمرضى السكري مقارنة بالتين المجفف. وتشمل الفواكه الأخرى ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض المشمش والفراولة والتفاح.

ما الكمية المناسبة من التين؟

يُعدّ التحكم في حجم الحصة أمراً أساسياً عند إدراج التين في نظام غذائي مناسب لمرضى السكري. وتبلغ الحصة المعتادة من التين الطازج ثمرتين متوسطتي الحجم أو ثمرة ونصف الثمرة الكبيرة، أي ما يعادل نحو 17 غراماً تقريباً، فيما تبلغ حصة التين المجفف ثلاث ثمرات صغيرة.

ومع ذلك، ينبغي الانتباه إلى أن التين يتمتع بتأثير ملين طبيعي؛ لذلك فإن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى آلام في المعدة أو الإصابة بالإسهال.