الإيدز بعد 4 عقود... من مرض قاتل إلى حالة مزمنة قابلة للسيطرة

بكسر الصمت وإزالة الوصمة يمكن الوقاية منه والتعايش معه

الإيدز بعد 4 عقود... من مرض قاتل إلى حالة مزمنة قابلة للسيطرة
TT

الإيدز بعد 4 عقود... من مرض قاتل إلى حالة مزمنة قابلة للسيطرة

الإيدز بعد 4 عقود... من مرض قاتل إلى حالة مزمنة قابلة للسيطرة

في مطلع شهر ديسمبر (كانون الأول) من كل عام، يتجدد الاهتمام العالمي بمرضٍ لم يعد مجرد قضية طبية، بل أصبح مرآة تعكس تطور العلم، وعدالة الأنظمة الصحية، ووعي المجتمعات، وهو مرض متلازمة نقص المناعة المكتسب (AIDS) الناتج عن الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV)، حيث يتوقف العالم أمام اليوم العالمي لمكافحة هذا المرض، لا بوصفه مناسبة صحية عابرة، بل باعتباره محطة سنوية لمراجعة مساره بوصفه أحد أكثر الأمراض تأثيراً في تاريخ الصحة العامة الحديث.

ومنذ اكتشاف فيروس نقص المناعة البشري (HIV)، قبل أكثر من أربعين عاماً، في أوائل ثمانينات القرن الماضي، شكّل المرض تحدياً طبياً، واجتماعياً، وإنسانياً غير مسبوق، لا بسبب نقص المعرفة العلمية، بل نتيجة التفاوت في الوصول إلى الرعاية الصحية، واستمرار الوصمة الاجتماعية، وتأخر التشخيص في بعض الفئات، إلى أن نجح العلم في تغيير صورته من حكمٍ بالموت إلى حالة صحية يمكن التعايش معها، شريطة الاكتشاف المبكر، والالتزام بالعلاج.

وحسب أرقام برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بالإيدز (UNAIDS Global AIDS Update 2023)، فإن هناك ما يزيد على 39 مليون شخص حول العالم يعيشون حالياً مع فيروس (HIV)، مع انخفاض واضح في معدلات الوفيات مقارنة بالعقود السابقة، بفضل التوسع في العلاج المضاد للفيروسات.

فيروس «إتش آي في»

قبل أن نتحدث عن الصورة السريرية، والتشخيص، والعلاج، لا بد أن نتعرف على الخصائص البيولوجية، والتأثير المناعي للفيروس، ونفهم ما يفعله داخل الجسم. إن فيروس نقص المناعة البشري (Human Immunodeficiency Virus، HIV) ينتمي إلى الفيروسات القهقرية، ويتميز بآلية معقدة تسمح له بمهاجمة الجهاز المناعي من الداخل، وإضعافه بشكل تدريجي عبر استهداف الخلايا اللمفاوية التائية المساعدة (CD4)، وهي حجر الأساس في تنسيق الاستجابة المناعية ضد العدوى. وبعد دخوله إلى الخلية، يقوم الفيروس بدمج مادته الوراثية داخل نواة الخلية المصابة، ما يسمح له بالبقاء لفترات طويلة، والتكاثر بصمت.

وقد أوضحت دراسات حديثة، من بينها دراسة ديكز وزملائه المنشورة في «Nature Reviews Disease Primers. updated clinical perspectives cited 2021–2023»، أن هذا الاندماج الجيني، والاستنزاف التدريجي لخلايا (CD4) هما العاملان الأساسيان في تطور المرض، والسبب الرئيس في صعوبة القضاء التام على الفيروس، حتى مع أحدث العلاجات، إذ يتحول الفيروس (HIV) إلى ما يشبه «الضيف الدائم» داخل الخلايا المناعية، مؤدياً إلى فقدان الجسم قدرته على مقاومة العدوى الشائعة، فضلاً عن زيادة خطر الإصابة بعدوى وأورام لا تظهر عادة لدى الأشخاص ذوي المناعة السليمة، ما يمهد الطريق لظهور متلازمة نقص المناعة المكتسبة.

• متى وكيف تتحول العدوى إلى إيدز؟ في العيادات اليومية، كثيراً ما نلاحظ خلط المرضى بين الإصابة بالفيروس، ومرحلة الإصابة بالإيدز، وهذا يضاعف الخوف بلا سبب. فالإيدز ليس اسماً آخر للفيروس، بل مرحلة متقدمة من المرض تُشخَّص إكلينيكياً عند حدوث تدهور مناعي شديد يصل إلى مستوى خطير.

ويُشخَّص الإيدز، وفقاً للتعريف المعتمد عام 2023 من منظمة الصحة العالمية (WHO) ومراكز مكافحة الأمراض الأميركية (CDC)، في إحدى الحالتين التاليتين:

- انخفاض عدد خلايا (CD4) إلى أقل من 200 خلية/مل، أو:

- ظهور عدوى انتهازية، أو أورام محددة مرتبطة بنقص المناعة، مثل الالتهاب الرئوي الانتهازي بالمتكيسة الجؤجئية (Pneumocystis (carinii) jirovecii pneumonia)، أو ساركوما كابوزي، أو بعض أنواع اللمفوما، وتؤكد البيانات السريرية، والإرشادات العلاجية الحديثة أن هذه المرحلة يمكن تجنبها بالكامل تقريباً إذا تم تشخيص العدوى مبكراً، وبدأ المريض العلاج في الوقت المناسب.

• طرق الانتقال. ينتقل فيروس (HIV) عبر سوائل جسدية محددة تحتوي على تركيز عالٍ من الفيروس، وتشمل: الدم، والسائل المنوي، والإفرازات المهبلية، وحليب الأم. وتتمثل طرق الانتقال المؤكدة علمياً في الاتصال الجنسي غير المحمي، أو مشاركة الإبر الملوثة، أو الانتقال من الأم المصابة إلى طفلها في حال عدم تلقي العلاج الوقائي.

في المقابل، تؤكد منظمة الصحة العالمية بالحقائق العلمية القاطعة (WHO HIV Factsheet 2024) أن الفيروس لا ينتقل عبر المصافحة، أو العناق، أو مشاركة الطعام، أو استخدام المرافق العامة، ومنها دورات المياه العامة، وهي معلومات أساسية لا تزال بحاجة إلى تعزيز مستمر لمواجهة المخاوف غير المبررة، والوصمة الاجتماعية التي يعاني منها المصابون.

• الصورة السريرية. تمر الإصابة بفيروس (HIV) غالباً، بصمت، عبر عدة مراحل. ففي المرحلة الأولى (الحادة)، قد يعاني المصاب من أعراض عدوى فيروسية عامة تشبه الإنفلونزا، مثل الحمى، والتعب، وتضخم العقد اللمفاوية، وغالباً ما تُهمل هذه الأعراض، أو تُشخَّص خطأً، أو تمر دون تشخيص. ثم يدخل المرض مرحلة الكمون السريري، التي قد تمتد لسنوات طويلة دون أعراض واضحة، رغم استمرار تكاثر الفيروس، وتراجع المناعة تدريجياً. ومع غياب الفحص الدوري، يصل بعض المرضى إلى مرحلة الإيدز دون إدراك إصابتهم، وهو ما يُعد أحد أكبر التحديات الصحية.

وفي تقارير حديثة لمراكز مكافحة الأمراض (CDC HIV Surveillance Report 2023)، تمت الإشارة إلى أن نسبةً من المصابين لا يتم تشخيصهم إلا في مراحل متقدمة، ما يعكس أهمية تعزيز ثقافة الفحص المبكر، حتى في غياب الأعراض.

التشخيص والعلاج والوقاية

• التشخيص المبكر مفتاح السيطرة. شهدت تقنيات التشخيص المخبري لفيروس (HIV) تطوراً كبيراً خلال السنوات الأخيرة، حيث تعتمد الفحوصات الحديثة على الكشف المتزامن عن الأجسام المضادة، والمستضدات الفيروسية، إضافة إلى قياس الحمل الفيروسي (viral load) في الدم. وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن الفحص المبكر لا يساهم فقط في تحسين نتائج العلاج، بل يقلل أيضاً من انتقال العدوى على مستوى المجتمع.

ولا يقتصر التشخيص على إثبات وجود الفيروس، بل يشمل تقييم الحالة المناعية، وتحديد مرحلة المرض، ما يسمح بوضع خطة علاجية دقيقة، ومتابعة طويلة الأمد، تهدف إلى الحفاظ على جودة الحياة، ومنع تطور المضاعفات.

لكن واقع الممارسة الطبية، والعمل الميداني في التوعية الصحية، يظهران لنا أن بعض المرضى ما زالوا يصلون إلى العيادة في مراحل متقدمة، ليس لغياب العلاج، بل الخوف من الوصمة، أو من نظرة المجتمع، وهو ما يؤكد أن المعرفة الحقيقية لم تعد طبية بحتة، بل اجتماعية بالدرجة الأولى.

• العلاج. يُعد العلاج المضاد للفيروسات القهقرية (Antiretroviral Therapy – ART) إنجازاً طبياً غير مسبوق، ونقطة تحول كبرى في تاريخ الإيدز. فقد أدى استخدام العلاج المركب إلى انخفاض حاد في معدلات الوفيات، والمضاعفات بشكل دراماتيكي، وإلى تحسن ملحوظ في متوسط العمر المتوقع للمصابين. ويعمل العلاج على خفض الحمل الفيروسي إلى مستويات غير قابلة للكشف، مع الحفاظ على استقرار الجهاز المناعي.

وقد أثبتت دراسات واسعة النطاق (Cohen MS et al. New England Journal of Medicine.2020–2022) ومعها التجربة السريرية اليومية أن الشخص الذي يصل إلى حمل فيروسي غير قابل للكشف، ويلتزم بالعلاج، لا ينقل العدوى جنسياً، وهو ما يُعرف علمياً بمبدأ «غير قابل للكشف= غير قابل للانتقال» (Undetectable = Untransmittable – U=U). كما أسهم التطور في تركيبات العلاج الحديثة في تقليل الآثار الجانبية، وتحسين درجة الالتزام الدوائي، إذ أصبحت معظم الأنظمة العلاجية تُؤخذ مرة واحدة يومياً، ما انعكس إيجاباً على الاستمرارية العلاجية، وجودة الحياة. وتشير الإرشادات العلاجية الحديثة الصادرة عن منظمة الصحة العالمية إلى أن البدء المبكر بالعلاج، بغض النظر عن عدد خلايا (CD4)، يُعد عاملاً حاسماً في تقليل المضاعفات طويلة الأمد، بما في ذلك أمراض القلب، والاضطرابات العصبية المرتبطة بالعدوى المزمنة.

ولم يعد الهدف العلاجي مقتصراً على إنقاذ الحياة فحسب، بل امتد ليشمل الحفاظ على الصحة النفسية، والقدرة على العمل، والاندماج الاجتماعي الكامل.

• الوقاية. حديثاً، لم تعد الوقاية من (HIV) تعتمد فقط على التوعيرة السلوكية، بل أصبحت تشتمل اليوم على تدخلات دوائية فعالة، وفق الإرشادات الطبية (WHO PrEP Guidelines Update 2022)، ومنها العلاج الوقائي قبل التعرض (PrEP)، وبعد التعرض (PEP)، والتي أثبتت فعاليتها العالية عند استخدامها بالشكل الصحيح. كما أسهمت برامج الوقاية من انتقال العدوى من الأم إلى الطفل في انخفاض كبير في إصابات الأطفال عالمياً، خاصة في الدول التي وفرت رعاية متكاملة للأمهات المصابات.

وتؤكد نماذج الصحة العامة أن الدمج بين الوقاية والعلاج هو السبيل الأكثر فعالية للسيطرة على الوباء.

• الوصمة الاجتماعية. رغم كل هذا التقدم العلمي، لا تزال الوصمة الاجتماعية -العائق الذي لا يُرى- من أخطر التحديات غير الطبية المرتبطة بالإيدز. فقد أظهرت تقارير برنامج (UNAIDS Stigma Index 2021–2023) أن الخوف من الوصم والتمييز يؤدي إلى تأخير التشخيص، والعلاج، ويؤثر سلباً على الصحة النفسية، وجودة الحياة للمصابين.

وربما كان هذا هو الجانب الأقل حديثاً عنه، رغم كونه الأكثر تأثيراً، حيث تتجلى أهمية الإعلام الصحي المسؤول في أن نقل المعرفة بلغة علمية إنسانية -بعيداً عن التخويف، أو الوصم- يُصحّح المفاهيم، ويُعزز ثقافة التعاطف.

رسالة اليوم العالمي للإيدز

يمثل اليوم العالمي لمكافحة الإيدز فرصة حقيقية لتجديد الالتزام بأن القضاء على المرض باعتبار أنه تهديد صحي عالمي لم يعد حلماً بعيد المنال، بل أصبح هدفاً قابلاً للتحقيق إذا توفرت الإرادة السياسية، والتمويل الكافي، والعدالة في الوصول إلى العلاج، والتثقيف المجتمعي المستمر. لقد قدم العلم الأدوات، ويبقى الرهان على الوعي المجتمعي، ومكافحة الوصمة، وضمان العدالة في الوصول إلى العلاج. ومن واقع الخبرة المهنية في العمل الصحي، يتضح أن التحدي الأكبر لم يعد في نقص المعرفة الطبية بقدر ما يكمن في كسر حاجز الخوف والوصمة لدى المجتمع.

لقد غيّر العلم وجه الإيدز، ونجح في صناعة مستقبل لا يكون فيه الإيدز حكماً بالإقصاء، أو الخوف، بل حالة صحية يمكن السيطرة عليها بوعي، ومعرفة، وإنسانية، والعيش معها بكرامة.

وفي ديسمبر من كل عام، تتجدد الرسالة الأهم: الإيدز مرض يمكن الوقاية منه، والسيطرة عليه، والتعايش معه... إذا كسرنا الصمت، وأزلنا الوصمة، وتمسكنا بالعلم.

*استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

بعد العشاء... كيف تتجنب تناول الوجبات الخفيفة قبل النوم؟

صحتك  الرغبة الشديدة في تناول الطعام غالباً ما تنشأ عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين (بيكسلز)

بعد العشاء... كيف تتجنب تناول الوجبات الخفيفة قبل النوم؟

قد تجد نفسك، حتى بعد تناول وجبة عشاء متوازنة، أمام رغبة ملحّة في تناول شيء حلو أو مالح قبل الخلود إلى النوم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» يسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)

تناول فيتامين «د» يومياً... كيف يؤثر على سكر الدم؟

قد يساعد تناول فيتامين «د» يومياً على تحسين قدرة الجسم على تنظيم مستويات السكر في الدم فضلاً عن تقليل خطر الإصابة بمرض السكري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأفوكادو والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين تُعد من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)

5 أطعمة تساعد على تنظيف الجسم من الكوليسترول

ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار (LDL) في الدم قد يؤدي إلى تراكم اللويحات داخل الشرايين، ما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الحساسية تحدث عندما يستجيب الجهاز المناعي لمادة يعدها تهديداً للجسم (بيكسلز)

لماذا تتفاقم الحساسية الموسمية؟ دراسة تكشف عن السرّ

توصل علماء إلى تفسير قد يساعد على فهم أسباب تفاقم الحساسية الموسمية مع مرور الوقت، إذ اكتشفوا أن بعض الخلايا العصبية تحتفظ بذاكرة لمسببات الحساسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك استخدام الشريط اللاصق لإغلاق الفم أثناء النوم قد يتسبب في بعض الآثار الجانبية (بيكسلز)

لصق الفم أثناء النوم... هل يعالج الشخير وانقطاع التنفس؟

يلجأ بعض الأشخاص إلى تقنية تُعرف باسم «لصق الفم» أثناء النوم اعتقاداً منهم بأنها تساعد على الحد من الشخير وتحسين التنفس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بعد العشاء... كيف تتجنب تناول الوجبات الخفيفة قبل النوم؟

 الرغبة الشديدة في تناول الطعام غالباً ما تنشأ عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين (بيكسلز)
الرغبة الشديدة في تناول الطعام غالباً ما تنشأ عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين (بيكسلز)
TT

بعد العشاء... كيف تتجنب تناول الوجبات الخفيفة قبل النوم؟

 الرغبة الشديدة في تناول الطعام غالباً ما تنشأ عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين (بيكسلز)
الرغبة الشديدة في تناول الطعام غالباً ما تنشأ عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين (بيكسلز)

قد تجد نفسك، حتى بعد تناول وجبة عشاء متوازنة، أمام رغبة ملحّة في تناول شيء حلو أو مالح قبل الخلود إلى النوم. لكن تناول الوجبات الخفيفة في وقت متأخر من الليل قد يؤثر سلباً في أنماط نومك ويؤدي إلى اضطرابها.

وللحد من هذه الرغبة، يمكنك اتباع بعض العادات البسيطة بعد العشاء، إلى جانب مراجعة نظامك الغذائي على مدار اليوم، وإجراء تعديلات على الوجبات الخفيفة التي تتناولها قبل النوم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

المشي أو التأمل بعد العشاء

قد يكون للمشي لفترة قصيرة بعد العشاء تأثير غير متوقع في الحد من الرغبة في تناول الطعام في وقت متأخر من الليل، مثل الساعة العاشرة مساءً.

فقد أظهرت دراسة نُشرت عام 2012 في دورية «أبيتيت» (Appetite) أن المشي السريع لمدة 15 دقيقة يمكن أن يقلل الرغبة في تناول الشوكولاتة، ويحد من الكمية المستهلكة منها في المواقف التي يشعر فيها الشخص بالتوتر.

وتؤكد لوري رايت، الحاصلة على درجة الدكتوراه واختصاصية التغذية المسجلة، أن المشي بعد العشاء قد يساعد على تنظيم الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة والتحكم في الشهية.

وتقول رايت: «يساعد المشي على تحسين عملية الهضم، ما يجنبك الشعور بالامتلاء المفرط. كما أن إدراج التمارين الرياضية ضمن روتينك اليومي يسهم في تحسين وظائف الأمعاء».

ومع اقتراب فصل الشتاء، قد لا يكون المشي في الخارج مساءً خياراً محبباً للجميع. لكن ديانا غيفارا، اختصاصية التغذية، تشير إلى إمكانية ممارسة بعض الأنشطة البدنية داخل المنزل، مثل أداء وضعيات اليوغا أو الرقص البطيء في غرفة المعيشة.

وإلى جانب ممارسة الأنشطة الحركية الخفيفة، يمكن اعتماد التأمل عادةً يومية بعد العشاء.

فقد توصلت دراسة أُجريت عام 2024، ونُشرت في دورية «ساينتيفيك ريبورتس» (Scientific Reports)، إلى أن ممارسة التأمل عبر الإنترنت لمدة 15 دقيقة يومياً، على مدى 31 يوماً، ساعدت على تقليل الميل إلى الأكل العاطفي أو المرتبط بالتوتر، بما في ذلك الرغبة الشديدة في تناول الطعام.

وشملت الدراسة مشاركين أفادوا بأنهم يعانون من مستويات متوسطة إلى مرتفعة من التوتر، إلى جانب ميلهم إلى تناول الطعام استجابةً لهذا التوتر.

قيّم البيئة المحيطة بك

غالباً ما تنشأ الرغبة الشديدة في تناول الطعام عندما يشعر الشخص بدافع قوي لتناول صنف معين، وهي تختلف عن الجوع الجسدي الذي يحدث عندما يحتاج الجسم إلى الغذاء، ولا سيما الأطعمة الغنية بالبروتين والألياف، للحصول على الطاقة اللازمة لأداء وظائفه.

وأظهرت الأبحاث أن البالغين يميلون عادةً إلى اشتهاء الأطعمة الغنية بالطاقة، مثل الشوكولاتة والحلويات، في وقت متأخر من بعد الظهر أو مع بداية المساء.

كما كشفت دراسة نُشرت عام 2018 في دورية «سليب» (Sleep) أن نحو 60 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة يتناولون الوجبات الخفيفة ليلاً بصورة منتظمة.

ورغم اختلاف العادات الغذائية بين الأشخاص، فإن الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة قد تكون مرتبطة بعوامل نفسية، مثل التفكير في طعام معين، أو تقلبات المزاج، أو حتى طبيعة البيئة المحيطة.

وتوضح رايت أن مشاهدة التلفاز، على سبيل المثال، قد تعرّض الشخص لإعلانات تروّج لوجبات خفيفة غنية بالملح أو السكر، ما قد يثير رغبته في تناولها، حتى لو كان قد تناول العشاء قبل ساعات قليلة.

وتقول رايت: «عادةً لا تروّج الإعلانات التجارية للفواكه والخضروات. ومع مرور الوقت، قد يتحول تناول الوجبات الخفيفة الغنية بالدهون إلى عادة، علماً بأن هذه الأطعمة تزيد من حموضة المعدة، ما قد يفاقم الارتجاع الحمضي لدى الأشخاص المعرضين له، ويؤثر سلباً في جودة النوم. كما أن السكريات المضافة قد تتسبب في تقلبات حادة في مستويات السكر في الدم».

وللمساعدة على تغيير هذه الأنماط الغذائية، تنصح رايت بتدوين ما يتناوله الشخص في مفكرة، مع عدم الاكتفاء بتسجيل نوع الطعام وكميته، بل توثيق المشاعر المصاحبة لتناوله أيضاً.

وتوضح قائلة: «إذا كنت ترغب في تغيير هذه الأنماط الغذائية، فأنصحك بتدوين ما تتناوله في مفكرة، بحيث لا تكتفي بتسجيل نوع الطعام وكميته، بل تسجل أيضاً مشاعرك في تلك اللحظة. هل كنت تشعر بجوع حقيقي، أم أن الملل هو ما دفعك إلى تناول الطعام، كما يحدث عادةً أثناء مشاهدة التلفاز؟ إذا كان الأمر كذلك، فابتعد عن الشاشة واقرأ كتاباً أو استمع إلى بعض الموسيقى، وامنح نفسك فرصة للاسترخاء والهدوء قبل الخلود إلى النوم».

خطّط لوجباتك

إذا كنت تسعى إلى التوقف عن تناول الوجبات الخفيفة ليلاً، فمن المفيد مراجعة ما تتناوله من أطعمة على مدار اليوم.

فقد ترتبط بعض حالات الرغبة الشديدة في تناول الطعام بنقص عناصر غذائية معينة، رغم أن الأدلة العلمية التي تدعم هذه العلاقة لا تزال محدودة.

ومع ذلك، تشير غيفارا إلى أن عدم تناول ثلاث وجبات متوازنة خلال اليوم قد يدفع الشخص إلى تناول الوجبات الخفيفة ليلاً، ببساطة لأنه لا يزال يشعر بالجوع.

وتقول غيفارا: «للحصول على وجبة متوازنة، ينبغي أن تشكّل الفواكه أو الخضروات، ويُفضّل الخضروات، نصف الطبق، بينما يشغل البروتين ربعه، وتُخصّص المساحة المتبقية للحبوب الكاملة أو الكربوهيدرات عالية الجودة».

وتضيف: «يساعدك هذا التوازن على الشعور بالشبع لفترة أطول وبصورة أكثر استقراراً. أما إذا كانت وجبتك غنية جداً بالكربوهيدرات وفقيرة بالبروتين، فقد يستهلك جسمك تلك الطاقة بسرعة كبيرة، ما يجعلك تشعر بالجوع مجدداً بعد ساعة أو ساعتين».

وتتابع: «تساعد الوجبة المتوازنة أيضاً على ضبط مستويات السكر في الدم، وتجعلك تشعر بحالة أفضل طوال اليوم. وإذا كانت الفترات الفاصلة بين وجباتك طويلة، أي نحو 4 إلى 5 ساعات، فيمكنك إضافة وجبة خفيفة تساعد على الحفاظ على إمداد جسمك بالطاقة».


تناول فيتامين «د» يومياً... كيف يؤثر على سكر الدم؟

 تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» يسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)
تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» يسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)
TT

تناول فيتامين «د» يومياً... كيف يؤثر على سكر الدم؟

 تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» يسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)
تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» يسهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين (بيكسلز)

قد يساعد تناول فيتامين «د» يومياً على تحسين قدرة الجسم على تنظيم مستويات السكر في الدم، فضلاً عن تقليل خطر الإصابة بمرض السكري. لكن نتائج الدراسات العلمية بشأن هذه الفوائد لا تزال متباينة، إذ لم تتوصل جميع الأبحاث إلى أن تناول هذا الفيتامين يُحدث التأثيرات نفسها لدى معظم الأشخاص، وفقاً لموقع «هيلث».

قد تتحسن حساسية الجسم للإنسولين

قد يسهم تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» في تحسين استجابة الجسم للإنسولين، وهي العملية المعروفة باسم «حساسية الإنسولين»، وبالتالي تقليل مقاومة الإنسولين.

وأظهرت دراسة أُجريت عام 2022 أن كل زيادة إضافية في تناول فيتامين «د3» ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بمقاومة الإنسولين بنسبة تقارب 18 في المائة.

ورغم ذلك، لا تزال الآلية التي تساعد من خلالها مكملات فيتامين «د» على تقليل مقاومة الإنسولين غير واضحة تماماً، إلا أن أبحاثاً تشير إلى احتمال ارتباط هذا التأثير بقدرة فيتامين «د3» على الحد من الالتهابات في الجسم.

قد تتحسن مستويات السكر في الدم

قد يساعد فيتامين «د» على خفض مستويات السكر في الدم لدى الأشخاص المصابين بالسكري، خصوصاً أولئك الذين يعانون من نقص في هذا الفيتامين.

وأظهرت دراسات أن تناول مكملات فيتامين «د» قد يسهم في خفض كل من مستوى السكر في الدم أثناء الصيام (FBG)، ومستوى الهيموغلوبين السكري (HbA1c)، وهو مؤشر يعكس متوسط مستويات السكر في الدم خلال الشهرين أو الأشهر الثلاثة السابقة.

ومع ذلك، لا تزال نتائج الأبحاث المتعلقة بتأثير مكملات فيتامين «د» على مستويات السكر في الدم متضاربة.

فقد أشارت بعض الدراسات إلى أن هذا الفيتامين، رغم قدرته المحتملة على خفض مستويات السكر في الدم، لا يُحدث سوى تأثير محدود.

وفي هذا السياق، أظهرت دراسة أُجريت عام 2023 أن تأثير فيتامين «د» على مستويات السكر في الدم كان أكثر وضوحاً عند تناول جرعات مرتفعة منه لفترة قصيرة.

في المقابل، لم ترصد بعض التجارب السريرية أي تحسن في مستويات السكر في الدم لدى المشاركين، سواء كانوا مصابين بمرض السكري أم غير مصابين به.

قد ينخفض خطر الإصابة بمرض السكري

قد يسهم تناول مكملات فيتامين «د» يومياً في تقليل احتمالات الإصابة بمرض السكري.

فقد توصلت دراسة أُجريت عام 2023 إلى انخفاض خطر الإصابة بالسكري بنسبة 14 في المائة لدى الأشخاص الذين تناولوا مكملات فيتامين «د» بهدف رفع مستوياته في أجسامهم.

كما يوصي بعض الباحثين بتناول مكملات فيتامين «د» يومياً للأشخاص المصابين بالسكري من النوع الأول، وكذلك للأشخاص الأكثر عُرضة للإصابة به، خصوصاً إذا كانوا يعانون من نقص في هذا الفيتامين.

وقد يساعد فيتامين «د» أيضاً على تأخير تطور مرض السكري لدى البالغين المعرضين لخطر مرتفع للإصابة بالسكري من النوع الثاني.

ويُعد تناول مكملات فيتامين «د» آمناً بشكل عام، وقد يكون مفيداً في ضبط مستويات السكر في الدم، لكنه لا يغني عن الاستراتيجيات المثبتة علمياً لتقليل خطر الإصابة بمرض السكري.

وإذا كنت عُرضة لخطر كبير للإصابة بمرض السكري، فقد يوصي مقدم الرعاية الصحية الخاص بك بأدوية أو بإجراء تغييرات في نظامك الغذائي ونمط حياتك للحد من هذا الخطر.


5 أطعمة تساعد على تنظيف الجسم من الكوليسترول

الأفوكادو والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين تُعد من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)
الأفوكادو والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين تُعد من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)
TT

5 أطعمة تساعد على تنظيف الجسم من الكوليسترول

الأفوكادو والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين تُعد من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)
الأفوكادو والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين تُعد من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)

رغم أن الكوليسترول ضروري لبناء خلايا الجسم وإنتاج الهرمونات وأداء العديد من الوظائف الحيوية، فإن ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار (LDL) في الدم قد يؤدي إلى تراكم اللويحات داخل الشرايين، ما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

لكن بعض الأطعمة يمكن أن تساعد الجسم على التخلص من كميات أكبر من الكوليسترول، أو الحد من امتصاصه ووصوله إلى مجرى الدم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

ويوضح ألكسندر ليريتز، اختصاصي التغذية، أن الكوليسترول يمر داخل الجسم بعملية مستمرة تشمل إنتاجه وإعادة تدويره واستخدامه والتخلص منه.

ويقول ليريتز: «يمر الكوليسترول في الجسم بحالة مستمرة من الإنتاج، وإعادة التدوير، والاستخدام، والتخلص منه».

ويمكن للأطعمة التي نتناولها أن تؤثر في هذه العملية بطرق متعددة، بدءاً من احتجاز المركبات المرتبطة بالكوليسترول داخل الجهاز الهضمي، وصولاً إلى مساعدة الكبد على التخلص من الكوليسترول الضار الموجود في الدم.

وفيما يلي خمسة أنواع من الأطعمة التي قد تساعد على الحفاظ على مستويات صحية للكوليسترول:

1- الشوفان

يُعد الشوفان، إلى جانب الحبوب الكاملة الأخرى مثل الشعير، مصدراً غنياً بمركب «بيتا غلوكان»، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تتحول إلى مادة هلامية عند اختلاطها بالسوائل داخل الجهاز الهضمي.

وتساعد هذه المادة الهلامية على احتجاز الأحماض الصفراوية التي ينتجها الجسم من الكوليسترول للمساعدة في هضم الدهون.

وفي الظروف الطبيعية، يعيد الجسم تدوير جزء كبير من هذه الأحماض، لكن الألياف القابلة للذوبان تسهم في التخلص من بعضها عن طريق إخراجها مع الفضلات.

ويوضح ليريتز: «بما أن الأحماض الصفراوية تُصنع من الكوليسترول، فإن فقدانها يدفع الكبد إلى استخدام المزيد من الكوليسترول لتعويض الكمية المفقودة، وهو ما يسهم في نهاية المطاف في خفض مستويات الكوليسترول الضار».

2- البقوليات

تُعد البقوليات، مثل الحمص والفاصوليا السوداء والعدس والبازلاء المجففة، مصدراً ممتازاً آخر للألياف القابلة للذوبان التي تساعد على خفض مستويات الكوليسترول.

وتوضح ميندي هار، الحاصلة على درجة الدكتوراه والمتخصصة في التغذية، أن الألياف القابلة للذوبان الموجودة في البقوليات تعمل بطريقة مشابهة لتلك الموجودة في الشوفان؛ إذ تساعد على تقليل إعادة امتصاص الأحماض الصفراوية، ما يدفع الكبد إلى استخدام المزيد من الكوليسترول لتعويضها.

وهناك فائدة محتملة أخرى لهذه الأطعمة؛ إذ تشير هار إلى أن بكتيريا الأمعاء تعمل على تخمير أنواع معينة من الألياف القابلة للذوبان، وتحويلها إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة.

وقد تسهم هذه المركبات في إبطاء إنتاج الكوليسترول، من خلال إرسال إشارات إلى الكبد تدفعه إلى تقليل الكميات التي ينتجها منه.

ومع ذلك، لا يزال الباحثون يدرسون مدى مساهمة هذه المركبات في خفض مستويات الكوليسترول لدى البشر.

البقوليات مثل الحمص والفاصوليا السوداء والعدس والبازلاء المجففة تُعد مصدراً ممتازاً للألياف القابلة للذوبان (بيكسلز)

3- الفواكه والخضراوات

يمكن أن تساعد الفواكه والخضراوات، خصوصاً الأنواع الغنية بالألياف القابلة للذوبان، على خفض مستويات الكوليسترول في الدم.

ووفقاً لهار، يُعد التفاح والحمضيات من المصادر الغنية بشكل خاص بمادة «البكتين»، وهي نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول خلال عملية الهضم.

وإلى جانب الألياف، تحتوي الفواكه والخضراوات على مركبات تُعرف باسم «الستيرولات النباتية» (Plant Sterols)، التي تساعد على تقليل كمية الكوليسترول التي تمتصها الأمعاء.

ويوضح ليريتز أن التركيب الكيميائي للستيرولات والستانولات النباتية يشبه إلى حد كبير تركيب الكوليسترول، ما يمكّنها من التدخل في عملية امتصاصه داخل الأمعاء الدقيقة.

ويضيف: «هذا يعني في المحصلة انخفاض كمية الكوليسترول التي يمتصها الجسم، وزيادة الكمية التي يتخلص منها عن طريق البراز».

4- المكسرات والبذور

توفر المكسرات، مثل اللوز والجوز والفستق، إلى جانب بذور الشيا وبذور الكتان، مزيجاً من الدهون غير المشبعة المفيدة لصحة القلب والألياف، ما يساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL).

وتكتسب الدهون غير المشبعة أهمية خاصة عندما تحل محل الدهون المشبعة، التي قد تؤدي إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار في الدم.

ووفقاً لليريتز، فإن استبدال الدهون المشبعة بالدهون غير المشبعة يساعد الكبد على التخلص من المزيد من جزيئات الكوليسترول الضار الموجودة في مجرى الدم.

كما تحتوي المكسرات والبذور على الألياف ومركبات نباتية أخرى تدعم الحفاظ على مستويات صحية للكوليسترول.

ولذلك، يمكن تناولها بوصفها وجبات خفيفة، أو إضافتها إلى السلطات، أو استخدامها مع دقيق الشوفان والزبادي.

5- الدهون الصحية

تُعد الأفوكادو وزيت الزيتون والأسماك الدهنية، مثل السلمون والسردين، من المصادر الغنية بالدهون المفيدة لصحة القلب، التي يمكن إدراجها ضمن النظام الغذائي.

فعلى سبيل المثال، يساعد استبدال زيت الزيتون بالزبدة، أو تناول الأسماك بدلاً من قطع اللحوم الحمراء الغنية بالدهون، على تقليل استهلاك الدهون المشبعة، وهي خطوة مهمة للحفاظ على مستويات الكوليسترول الضار (LDL) ضمن النطاق الصحي.

وتوفر الأسماك الدهنية أيضاً أحماض «أوميغا 3» الدهنية، التي تتميز بفاعليتها في خفض مستويات الدهون الثلاثية، وهي نوع آخر من الدهون الموجودة في الدم.

ورغم أن أحماض «أوميغا 3» لا تؤدي بالضرورة إلى خفض مستويات الكوليسترول الضار، فإنها توفر فوائد إضافية لصحة القلب والأوعية الدموية.