14 فحصاً طبياً ضرورياً للرجال فوق الأربعين

بمجرد بلوغ الرجال الأربعينات من العمر تُصبح الفحوصات الدورية ضرورية لاكتشاف المشاكل مبكراً (رويترز)
بمجرد بلوغ الرجال الأربعينات من العمر تُصبح الفحوصات الدورية ضرورية لاكتشاف المشاكل مبكراً (رويترز)
TT

14 فحصاً طبياً ضرورياً للرجال فوق الأربعين

بمجرد بلوغ الرجال الأربعينات من العمر تُصبح الفحوصات الدورية ضرورية لاكتشاف المشاكل مبكراً (رويترز)
بمجرد بلوغ الرجال الأربعينات من العمر تُصبح الفحوصات الدورية ضرورية لاكتشاف المشاكل مبكراً (رويترز)

يؤكد الأطباء أنه بمجرد بلوغ الرجال الأربعينات من العمر، تُصبح الفحوص الدورية ضرورية لاكتشاف المشاكل مبكراً، قبل أن تُصبح الحالات التي يُمكن الوقاية منها مُهددة للحياة.

وفيما يلي، بعض أهم الفحوص الطبية التي يقول الخبراء إنه ينبغي على الرجال فوق سن الأربعين مناقشتها مع أطبائهم - بعضها موصى به عالمياً، والبعض الآخر ينطبق على فئات معينة، بحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

تعداد الدم الكامل (CBC)

توصي الدكتورة أندريا كامانو، وهي طبيبة أميركية متخصصة في الغدد الصماء والسكري والتمثيل الغذائي، بإجراء فحص الدم هذا سنوياً للرجال في الأربعينات من العمر فما فوق.

وصرحت قائلة: «يُظهر هذا الفحص حالة خلايا الدم الحمراء والبيضاء والصفائح الدموية لدى المريض، كما يُشير إلى وجود عدوى أو ردود فعل تحسسية أو التهاب أو فقر دم أو اضطرابات تخثر».

فحص التمثيل الغذائي الشامل (CMP)

يُجرى هذا الفحص الدموي عادةً سنوياً، وفقاً لكامانو، التي قالت إنه مهم بشكل خاص للرجال الذين يستخدمون العلاج ببدائل التستوستيرون.

وأضافت: «يقيس فحص الدم هذا وظائف التمثيل الغذائي والأعضاء، ويوفر معلومات عن الكلى والكبد، وحالة الإلكتروليت والغلوكوز».

وتابعت: «من المهم اكتشاف أي مشكلة في الأعضاء قد تظهر تلقائياً، أو قد تكون ناجمة عن التقدم في السن أو تناول أدوية معينة».

ويستطيع الفحص اكتشاف أمراض الكبد والكلى، ومقدمات السكري، وداء السكري الكامل، واختلال توازن الإلكتروليت الذي قد يؤدي إلى تقلبات في ضغط الدم واضطرابات في نظم القلب.

ضغط الدم

توصي المراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها بإجراء فحص روتيني لضغط الدم لجميع البالغين الذين تبلغ أعمارهم 18 عاماً فأكثر.

ويُعرّف ارتفاع ضغط الدم بأنه 130/80 ملم زئبق أو أكثر.

وتقول كامانو: «قد يؤدي استخدام العلاج ببدائل التستوستيرون إلى ارتفاع ضغط الدم، لذلك من المهم جداً أن يقوم الرجال فوق سن الأربعين بمراقبة ضغطهم بانتظام. فقد يكون ارتفاع ضغط الدم مؤشراً على أمراض القلب والأوعية الدموية».

درجة كالسيوم الشريان التاجي (CAC)

يُصنّف الدكتور أودا، الطبيب المُعتمد في مركز بيكر هيلث بنيويورك، هذه الدرجة على أنها توصيته الرئيسية للوقاية من أمراض القلب، التي لا تزال السبب الأول للوفاة لدى الرجال فوق سن الأربعين.

وقال أودا لـ«فوكس نيوز»: «يقيس فحص درجة كالسيوم الشريان التاجي الترسبات الكلسية في الشرايين التاجية مباشرةً، قبل سنوات من ظهور الأعراض».

وأشار الطبيب إلى أن ارتفاع درجة كالسيوم الشريان التاجي يُشير إلى تصلب الشرايين التاجية المُبكر، مما يؤدي إلى النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

ونصح أودا بإجراء الفحص كل خمس سنوات إذا كانت الدرجة صفراً، أو كل سنة إلى سنتين إذا كانت الدرجة أكبر من صفر.

تحليل الدهون المتقدم

يُصنّف الدكتور جيريمي ليف، طبيب أعصاب معتمد في نيويورك، هذا الاختبار على رأس قائمة أولوياته.

وصرح ليف لـ«فوكس نيوز»: «على عكس اختبار الكولسترول القياسي، الذي يُظهر فقط مستوى الكولسترول الجيد (HDL) والكولسترول السيئ (LDL)، يُحلل تحليل الدهون المتقدم أنواعاً مُحددة من جزيئات الكولسترول السيئ. فبعض جزيئات هذا الكولسترول أكثر خطورة من غيرها».

ويُساعد تحليل الدهون المتقدم على الوقاية من الأحداث القلبية الوعائية والدماغية الكارثية، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية، وفقاً للطبيب.

وأضاف: «يُعطي هذا الاختبار الرجال الذين تزيد أعمارهم على 40 عاماً صورة أوضح بكثير عن مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية لديهم، وما إذا كانوا بحاجة إلى تغييرات كبيرة في نظامهم الغذائي أو نمط حياتهم. من خلال تحديد أنواع جزيئات الكولسترول السيئ الخطيرة مُبكراً».

وقد لا يلزم إجراء تحليل الدهون المتقدم إلا مرة واحدة إذا كانت النتائج الأولية ممتازة، وفقاً لليف. أما إذا كانت النتائج ضعيفة، فيُنصح الرجال بإعادة الاختبار كل ستة أشهر تحت إشراف طبيبهم.

وظائف الغدة الدرقية

وفقاً لكامانو، يُمكن إجراء هذا الفحص الدموي سنوياً لتقييم مدى كفاءة عمل الغدة الدرقية.

وأضافت: «يمكن أن تؤدي مشاكل وظائف الغدة الدرقية إلى تقلبات في المزاج، وإرهاق، وتغيرات في الوزن، وخفقان، وتساقط الشعر».

مستضد البروستاتا النوعي (PSA)

يقيس اختبار مستضد البروستاتا النوعي بروتين تنتجه الخلايا السليمة والسرطانية في غدة البروستاتا.

ويُستخدم هذا الاختبار، أحياناً مع فحص المستقيم الرقمي، للكشف عن سرطان أو تضخم البروستاتا، وفقاً لكامانو.

اختبار حساسية الإنسولين

يستخدم لقياس الصحة الأيضية بشكل أكثر عمقاً من الاختبارات القياسية، مثل اختبار سكر الدم الصائم واختبار الهيموغلوبين السكري التراكمي (HbA1c)، الذي يعكس متوسط ​​سكر الدم خلال الشهرين أو الثلاثة أشهر الماضية.

وقال ليف: «تؤثر مقاومة الإنسولين على كل عضو رئيسي تقريباً، بما في ذلك الكبد والدماغ. وتلعب دوراً رئيسياً في الصحة الأيضية، والالتهابات طويلة الأمد، ومخاطر الأمراض المستقبلية».

ويرتبط ضعف حساسية الإنسولين ارتباطاً وثيقاً بمرض الكبد الدهني، والتدهور المعرفي، ومشاكل الأوعية الدموية.

وبناءً على النتائج الأولية، قد يكون من المناسب تكرار الفحص كل ستة أشهر، وفقاً لليف.

مستويات الهرمونات

توصي كامانو بإجراء فحوصات هرمونية لبعض الرجال فوق سن الأربعين، بما في ذلك التستوستيرون الكلي، والتستوستيرون الحر، والغلوبيولين الرابط للهرمون الجنسي (SHBG)، والهرمون الملوتن (LH)، والهرمون المنبه للجريب (FSH)، والإستراديول.

وأضافت: «تُجرى هذه الفحوصات عندما يُعاني الرجال من أعراض مثل انخفاض الرغبة الجنسية، أو التعب، أو تضخم الثدي، أو عند استخدامهم العلاج ببدائل التستوستيرون».

مؤشر أوميغا 3

يُصنّف طبيب القلب وولفسون، مؤسس عيادة «طبيب القلب الطبيعي» (Natural Heart Doctor)، وهي عيادة متخصصة في طب القلب الشامل، هذا الاختبار بأنه «أقوى مؤشر للنوبات القلبية وخطر الموت المفاجئ».

وأظهرت الدراسات أن انخفاض مستويات أوميغا 3، وتحديداً حمضي الإيكوسابنتاينويك (EPA) والدوكوزاهيكسانويك (DHA)، يرتبط بمجموعة من المشكلات الصحية، بما في ذلك النوبات القلبية والسكتات الدماغية وارتفاع ضغط الدم ومقاومة الإنسولين وضعف الإدراك واضطرابات المزاج وغيرها.

وقال وولفسون: «مؤشر أوميغا 3 هو قياس مباشر لمستويات أوميغا 3 داخل خلايا الدم الحمراء، مما يجعله أكثر فاعلية من اختبار أوميغا 3 القياسي في الدم».

ويوصي الرجال الذين تبلغ أعمارهم 40 عاماً فأكثر بإجراء الاختبار مرة واحدة سنوياً.

فحص الشريان السباتي بالموجات فوق الصوتية

يُشير ليف إلى أن ضيق الشرايين السباتية يُقلل من تدفق الدم إلى الدماغ ويزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية. ويمكن لفحص الشريان السباتي بالموجات فوق الصوتية الكشف عن المشاكل قبل ظهور الأعراض بوقت طويل، مما قد يحمي صحة الدماغ.

ويمكن اللجوء للفحص لدى بعض الرجال المعرضين لخطر كبير أو عندما يشتبه الطبيب في الإصابة بمرض الشريان السباتي.

وقال ليف: «يمكن أن يُؤدي انخفاض تدفق الدم الناتج عن تراكم اللويحات إلى سكتات دماغية أو نوبات إقفارية عابرة». وأضاف: «اكتشاف الضيق مبكراً يسمح بالعلاج، أو تغيير نمط الحياة».

فحص سرطان القولون

توصي الجمعية الأميركية للسرطان والمراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها بفحص البالغين المعرضين الذين تتراوح أعمارهم بين 45 و75 عاماً لفحص سرطان القولون.

وأشارت كامانو إلى أنه ينبغي على الرجال الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بسرطان القولون والمستقيم البدء بالفحص في سن الأربعين. أما من لديهم مستوى خطر منخفض، فعليهم البدء بالفحص في سن الخامسة والأربعين، عن طريق تنظير القولون أو تحليل البراز المنزلي.

بروتين سي التفاعلي عالي الحساسية (hs-CRP)

بروتين سي التفاعلي عالي الحساسية هو فحص دم يكشف عن انخفاض مستويات بروتين سي التفاعلي، وهو مؤشر على وجود التهاب في الجسم.

ويُشير وولفسون إلى هذا الاختبار بأنه «ناقوس خطر الالتهاب»، مشيراً إلى أن «الالتهاب المزمن يُعد عاملاً رئيسياً لأمراض القلب والسكتات الدماغية والسرطان والخرف والسكري وتسارع الشيخوخة».

ويوصي وولفسون الرجال في الأربعينات من العمر فما فوق بإجراء الاختبار كل ستة أشهر.

فيتامين (د)

ترتبط المستويات المنخفضة من فيتامين (د) بأمراض القلب، والسرطان، وأمراض المناعة الذاتية، وارتفاع ضغط الدم، والاكتئاب، وانخفاض مستوى هرمون التستوستيرون، وضعف المناعة، والشيخوخة المبكرة.

ويوصي وولفسون بإجراء فحص فيتامين (د) مرتين سنوياً، ويفضل في الشتاء والصيف، لرصد التغيرات الموسمية.


مقالات ذات صلة

طرق تساعدك على النوم في 5 دقائق

صحتك يعاني كثيرون من صعوبة الدخول في النوم (رويترز)

طرق تساعدك على النوم في 5 دقائق

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن بعض الأساليب والطرق التي يمكن اتباعها للدخول في النوم في 5 دقائق فقط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تُعالَج من سرطان الثدي (أرشيفية - رويترز)

فحص دم بسيط يحدد العلاج الأنسب لكل مريضة بسرطان الثدي

طوَّر باحثون اختباراً بسيطاً للدم، يُمكنه التنبؤ بمدى استجابة مريضات سرطان الثدي للعلاجات المختلفة، ويحدد أفضل علاج لكل حالة على حدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية في الدم يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب (جامعة موناش)

دواء مبتكر ينظم الدهون والكوليسترول في الدم

كشفت دراسة قادها باحثون من المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا عن نتائج واعدة لأول تجربة بشرية لعقار جديد قادر على خفض الدهون الثلاثية في الدم بشكل ملحوظ.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك قياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)

تجنب السكري قبل أن يبدأ... خطوات للوقاية من مقدمات المرض

هناك بعض الخطوات العملية التي قد تساعد على الوقاية من مقدمات السكري والحفاظ على الصحة قبل أن يبدأ المرض.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك صورة نشرتها دار رعاية «كينتفورد مانور» ببريطانيا لإليزابيث ميلنر أثناء الاحتفال بعيد ميلادها

معمرة تبلغ 104 أعوام: الخضراوات والشوكولاته هما سر الحياة الطويلة الصحية

كشفت معمرة تبلغ من العمر 104 أعوام أن «الخضراوات والشوكولاته» هما سرّ الحياة الطويلة والصحية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

طرق تساعدك على النوم في 5 دقائق

يعاني كثيرون من صعوبة الدخول في النوم (رويترز)
يعاني كثيرون من صعوبة الدخول في النوم (رويترز)
TT

طرق تساعدك على النوم في 5 دقائق

يعاني كثيرون من صعوبة الدخول في النوم (رويترز)
يعاني كثيرون من صعوبة الدخول في النوم (رويترز)

في عالم سريع الإيقاع، يعاني كثيرون من صعوبة الدخول في النوم رغم شعورهم بالتعب، الأمر الذي يؤثر على طاقتهم وصحتهم ومزاجهم.

وفي هذا السياق، كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن بعض الأساليب والطرق التي يمكن اتباعها للدخول في النوم في 5 دقائق فقط.

وهذه الطرق هي:

عرّض عينيك للضوء فور استيقاظك

يقول راسل فوستر، أستاذ علم الأعصاب الإيقاعي في جامعة أكسفورد، إن ما نفعله خلال النهار لا يقل أهمية عما نفعله قبل النوم، وذلك فيما يتعلق بالقدرة على النوم سريعاً.

ويضيف: «ينبغي على معظمنا التعرّض لأكبر قدر ممكن من ضوء الصباح الطبيعي لتحسين فرصنا في النوم لاحقاً خلال اليوم. فقد ثبت أن هذا يُساعد على تقديم الساعة البيولوجية، مما يُساعد على الشعور بالنعاس عند حلول وقت النوم».

وساعتنا البيولوجية، أو إيقاعنا اليومي، هي «الساعة الداخلية» التي تعمل على مدار 24 ساعة، والتي تُنظّم دورات النوم والاستيقاظ لدينا.

ويتفق خبير النوم الدكتور غاي ميدوز مع هذا الرأي، قائلاً إن «جسمك يستعد بشكل طبيعي للنوم منذ لحظة استيقاظك، وهناك أمور يمكنك القيام بها في الصباح الباكر لتساعدك على النوم بشكل أسرع، من ضمنها تعريض عينيك للضوء فور استيقاظك».

لا تأخذ قيلولة بعد الساعة الرابعة مساءً

يقول البروفسور فوستر إنه على الرغم من فوائد القيلولة القصيرة أو الغفوة فإنه ينبغي تجنب أخذها بعد الساعة الرابعة مساء وألا تتجاوز 20 دقيقة وإلا فستؤخر نومك.

تجنب ممارسة الرياضة قبل النوم مباشرة

يقول فوستر إن الرياضة مفيدة لنومنا، ولكن كما هو الحال مع القيلولة، يجب ممارستها بشكل صحيح.

ويضيف: «بالنسبة لمعظمنا، تُساعد التمارين الرياضية على تنظيم دورة النوم والاستيقاظ وتُقلل من الأرق. مع ذلك، قد تُسبب ممارسة الرياضة قبل ساعة أو ساعتين من موعد النوم مشكلةً، إذ تُؤثر على الساعة البيولوجية وتُؤخر بدء النوم».

اهتم بجودة مرتبتك

يعتقد فوستر أن المرتبة تُؤثر على جودة النوم.

ويقول: «المرتبة الجيدة والفراش المناسب يُمكنهما تبريد الجسم، مما يُخفض درجة حرارة الجسم الأساسية، وهذا بدوره يُقلل من الوقت اللازم للنوم ويزيد من النوم العميق».

خفض درجة الحرارة بالغرفة

فيما يتعلق بدرجة الحرارة، يقول ميدوز إننا ننام بشكل أفضل في غرفة باردة، وأن درجة حرارة غرفة النوم المثالية تتراوح بين 16 و17 درجة مئوية.

اتبع روتيناً يومياً ثابتاً للنوم

يعتمد إيقاعنا البيولوجي على الروتين، لذا حاول الاستيقاظ والنوم في نفس الوقت كل يوم، مما يُسهّل عليك الدخول في النوم سريعاً والاستيقاظ سريعاً.

ويقول فوستر: «لا تزال هناك حاجة إلى المزيد من الأبحاث في هذا الشأن، ولكن تشير التجارب الشخصية إلى أن الزيوت المهدئة، مثل زيت اللافندر، تُحسّن النوم ويمكن أن تكون جزءاً مفيداً من روتين ما قبل النوم».

ويضيف: «يُعدّ الحمام الدافئ أيضاً جزءاً جيداً من روتين الاستعداد للنوم، لأنه يُدفئ الجلد، مما يزيد من تدفق الدم من مركز الجسم، وهو ما تُشير بعض الدراسات إلى أنه يُقلّل من الوقت اللازم للنوم».

التأمل لتقليل التوتر

يقول فوستر: «كنتُ في الماضي أنتقد التأمل بشدة عندما كانت البيانات عنه قليلة. لكنني أدركتُ الآن بشكلٍ أفضل أن تقنيات اليقظة الذهنية تُساعد في التخفيف من ضغوطات النهار، التي تُعدّ من أقوى مُسببات اضطراب النوم».

وفي عام 2015، وجدت دراسة نُشرت في مجلة JAMA Internal Medicine أن الأشخاص الذين مارسوا التأمل قبل النوم ناموا بشكلٍ أفضل، ويعتقد الباحثون أن ذلك يعود إلى تهدئة الجهاز العصبي وتخفيف القلق، مما يُساعد على الاسترخاء قبل النوم.

كما ينصح البروفسور فوستر بتجنب استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم، ليس بسبب الضوء، بل بسبب الأشياء التي قد تراها والتي تُسبب التوتر


فحص دم بسيط يحدد العلاج الأنسب لكل مريضة بسرطان الثدي

امرأة تُعالَج من سرطان الثدي (أرشيفية - رويترز)
امرأة تُعالَج من سرطان الثدي (أرشيفية - رويترز)
TT

فحص دم بسيط يحدد العلاج الأنسب لكل مريضة بسرطان الثدي

امرأة تُعالَج من سرطان الثدي (أرشيفية - رويترز)
امرأة تُعالَج من سرطان الثدي (أرشيفية - رويترز)

طوَّر باحثون اختباراً بسيطاً للدم، يُمكنه التنبؤ بمدى استجابة مريضات سرطان الثدي للعلاجات المختلفة، ويحدد أفضل علاج لكل حالة على حدة.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فإن الاختبار الجديد يخبر الأطباء بمدى احتمالية استجابة المريضة لعلاج مُحدد، حتى قبل بدء العلاج.

ولفت الفريق إلى أن هذا الاختبار يُمكنه أن يُحدث نقلة نوعية في مجال العلاج، إذ يُتيح للمرضى خيارات بديلة، وتجنُّب العلاجات غير المُجدية، مما يُعزز فرصهم في التغلّب على المرض.

ويحلل هذا الاختبار، الذي طوَّره فريق من معهد أبحاث السرطان في لندن، الحمض النووي للأورام المنتشرة في الدم (ctDNA)، والذي تفرزه الخلايا السرطانية في دم المرضى.

وقام الباحثون بقياس هذه المستويات المجهرية من الحمض النووي للسرطان في عينات دم مأخوذة من 167 مريضة بسرطان الثدي المتقدم.

وقد أُجري الاختبار قبل بدء العلاج، ثم أُعيد بعد أربعة أسابيع، أي بعد دورة علاجية واحدة فقط.

ووفقاً للفريق البحثي، وُجِد ارتباط قوي بين انخفاض مستويات الحمض النووي في بداية العلاج وبين الاستجابة الإيجابية للعلاج. كما لوحظ ارتباط مماثل في النتائج التي أُخذت بعد أربعة أسابيع.

وقالت الدكتورة إيزولت براون، الباحثة السريرية في معهد أبحاث السرطان والمؤلفة الرئيسية للدراسة: «تُظهر دراستنا أن فحص دم بسيطاً يقيس الحمض النووي للورم المنتشر في الدم يُمكن أن يُتيح التنبؤ المبكر باستجابة سرطان الثدي للعلاجات».

وأضافت: «إن معرفة ذلك في المراحل المبكرة - في هذه الحالة، عند بدء العلاج، أو بعد أربعة أسابيع فقط - يعني أنه يُمكننا تجنّب إعطاء المريضات أدوية غير فعّالة، وتوفير بدائل لهن قبل أن تتاح للسرطان فرصة الانتشار».

ولفت الفريق إلى أن هذه الدراسة ركزت على سرطان الثدي المتقدم، ولكنهم أكدوا أنه يمكن تطبيق هذه الاختبارات أيضاً على سرطانات الثدي في مراحلها المبكرة.

ويتم تشخيص أكثر من مليوني حالة حول العالم سنوياً بسرطان الثدي، وهو أكثر أنواع السرطان شيوعاً. ورغم تحسّن العلاجات في العقود الأخيرة، فإنه ليس من السهل تحديد العلاج الأنسب لكل مريضة، وهو الأمر الذي استهدفه الاختبار الجديد.


ما السبب الحقيقي لقضم الأظافر وغيرها من العادات السيئة؟

رجل يقوم بقضم أظافره (بكساباي)
رجل يقوم بقضم أظافره (بكساباي)
TT

ما السبب الحقيقي لقضم الأظافر وغيرها من العادات السيئة؟

رجل يقوم بقضم أظافره (بكساباي)
رجل يقوم بقضم أظافره (بكساباي)

غالباً ما يُنظر إلى قضم الأظافر، والمماطلة، والتجنّب على أنها عادات سيئة لا نستطيع السيطرة عليها، لكن كتاباً جديداً في علم النفس يجادل بأنها أشبه باستراتيجيات للبقاء ربما كانت تحمينا في وقتٍ ما.

في كتابه «انفجارات مضبوطة في الصحة النفسية»، يتناول الطبيب النفسي السريري الدكتور تشارلي هيريوت-مايتلاند أسباب تمسّك الناس بعادات سيئة تبدو وكأنها تعمل ضد مصلحتهم.

واستناداً إلى سنوات من البحث السريري والممارسة العلاجية، يوضح الخبير كيف يعطي الدماغ الأولوية لما هو متوقَّع وآمن على حساب الراحة والسعادة.

وقال في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «دماغنا آلة للبقاء على قيد الحياة»، مضيفا: «هو مبرمج ليس لتعظيم سعادتنا ورفاهيتنا، بل لإبقائنا على قيد الحياة».

وتُظهر الأبحاث أنه على مدى معظم تاريخ البشرية، كان التعرّض للمفاجأة أو الهجوم من دون استعداد قاتلاً. وقال هيريوت-مايتلاند: «الدماغ يفضّل ألماً متوقَّعاً على تهديد غير متوقَّع. إنه لا يحب المفاجآت».

عندما يواجه الدماغ حالة من عدم اليقين، قد يختار سلوكيات أصغر تضرّ صاحبها، بدلاً من المخاطرة بسلوكيات أكبر وغير متوقعة العواقب.

ويجادل الكتاب بأن «الدماغ يستخدم هذه الأضرار الصغيرة بوصفها جرعة وقائية لمنع أضرار أكبر». فالمماطلة، على سبيل المثال، قد تُسبّب توتراً وإحباطاً، لكنها، في الوقت نفسه، تُؤجّل التعرّض لخوف أكبر رهاناتُه أعلى مثل الفشل أو التعرّض للحكم من الآخرين.

وقالت الاختصاصية النفسية ثيا غالاغر: «الحجة الأساسية هي أن السلوكيات التي نَصفها بأنها تخريب للذات قد تكون في الواقع محاولات من الدماغ للسيطرة على الشعور بعدم الارتياح».

في الحياة الحديثة، تكون التهديدات، في الغالب، نفسية أو عاطفية أكثر منها جسدية. فمشاعر الرفض، والعار، والقلق، وفقدان السيطرة يمكن أن تُفعّل أنظمة البقاء نفسها التي يُفعّلها التهديد الجسدي، وفق ما يقول الخبراء.

وقال هيريوت-مايتلاند: «لقد تطوّرت أدمغتنا بحيث تميل إلى إدراك التهديد، حتى عندما لا يكون موجوداً فعلاً، وذلك من أجل إطلاق استجابة وقائية داخلنا».

ويمكن أن يعمل نقد الذات، والتجنّب (الابتعاد عن شيء أو موقف لأنّه يسبب خوفاً أو قلقاً)، وسلوكيات مثل قضم الأظافر، بوصفها وسائل لمحاولة التعامل مع هذه «المخاطر».

حدود محتملة

أشارت غالاغر إلى أن الكتاب يعتمد أكثر على الخبرة السريرية منه على البحث التجريبي.

وقالت: «هذا لا يعني أنه خاطئ، لكنه يعني أن هذه الطروحات تفسيرية أكثر منها علمية»، لافتة إلى أن هناك حاجة لمزيد من البيانات لفهم ما يجري على «المستوى الآلي» أو البيولوجي الدقيق.

كما شدّدت غالاغر على أن عوامل خارجية، مثل اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD)، أو الصدمات النفسية، أو الضغط المزمن، أو الضغوط الاجتماعية والاقتصادية، يمكن أن تُشكّل هذه السلوكيات بطرق لا تتعلّق فحسب باستجابات الخوف والتهديد.

وبدلاً من النظر إلى أنماط مثل المماطلة على أنها عيوب، يشجّع الكتاب الناس على فهم وظيفتها الوقائية. ومع ذلك ينبغي على الأفراد طلب دعم مهني عندما تكون هذه السلوكيات مدمّرة، أو قد تُسبّب ضيقاً شديداً أو إيذاءً للنفس.

وتقول غالاغر: «أُشجّع مرضاي على التفكير في تحمّل ألم قصير المدى من أجل مكسب طويل المدى؛ لأنه إذا استجاب الشخص فقط للانزعاج والضيق في اللحظة، فقد يجد نفسه عالقاً في أنماط طويلة الأمد لا يحبها ولا يريدها». وتضيف: «لا أعتقد أن هذا يفسّر دوافع جميع الناس، فكل شخص مختلف، لكنه، بالتأكيد، يمكن أن ينطبق على بعضهم».

وأشار هيريوت-مايتلاند إلى أن لكل شخص خياراً في كيفية التعامل مع عاداته التي قد تكون ضارّة.

وقال: «نحن لا نريد أن نحارب هذه السلوكيات، لكننا، في الوقت نفسه، لا نريد استرضاءها وتركها تستمر في السيطرة على حياتنا وتوجيهها وتخريبها».

شاركت غالاغر النصائح العملية التالية للأشخاص الذين قد يلاحظون ظهور هذه الأنماط في سلوكهم.

- الانتقال من جَلد الذات إلى التعاطف مع النفس بدلاً من أن تسأل نفسك: «لماذا أنا هكذا؟»، تنصح غالاغر بمحاولة التركيز على وظيفة هذا السلوك. على سبيل المثال: هل يهدف إلى التهدئة؟ أو التخدير العاطفي؟ أو تشتيت الانتباه عن مخاوف أو تهديدات أخرى؟

- ملاحظة الأنماط دون محاربتها (في البداية) تقول غالاغر: «مراقبة السلوك بفضول وهدوء تساعد على إضعاف استجابة التهديد التلقائية».

- بناء شعور بالأمان يمكن أن يتحقق ذلك من خلال الاعتماد على تقنيات التأريض، والعلاقات الداعمة، والروتين اليومي المنتظم، وممارسات تهدئة الذات.

- التعرّض التدريجي لمواقف مخيفة لكن منخفضة المخاطر توصي الخبيرة قائلة: «إذا كان الدماغ يخاف من عدم اليقين، فإن إدخال قدر بسيط ومضبوط من عدم اليقين، بشكل تدريجي، يمكن أن يساعد على إعادة تدريبه».