تعرف على فوائد المغنسيوم لمرضى السكري

مريض يقيس مستوى السكر في الدم عبر الجهاز الخاص به (بيكساباي)
مريض يقيس مستوى السكر في الدم عبر الجهاز الخاص به (بيكساباي)
TT

تعرف على فوائد المغنسيوم لمرضى السكري

مريض يقيس مستوى السكر في الدم عبر الجهاز الخاص به (بيكساباي)
مريض يقيس مستوى السكر في الدم عبر الجهاز الخاص به (بيكساباي)

يُعدّ المغنسيوم عنصراً غذائياً أساسياً للدماغ والجسم، ويساعد على تنظيم سكر الدم، من بين فوائده الكثيرة. ومع ذلك، فغالباً ما يلاحَظ نقص المغنسيوم لدى مرضى السكري.

يمكن أن يحدث النقص مع داء السكري من النوعين الأول والثاني، ولكنه يبدو أوسع شيوعاً مع النوع الثاني؛ وذلك لأن انخفاض مستويات المغنسيوم يرتبط بمقاومة الإنسولين.

إذا كنت مصاباً بداء السكري من النوع الثاني، فإن جسمك ينتج الإنسولين، لكن خلاياك غير قادرة على الاستجابة له بفاعلية، وهذه الحالة تُسمى «مقاومة الإنسولين».

يفقد الأشخاص الذين يعانون من «حساسية الإنسولين» أو «مقاومة الإنسولين» كميات زائدة من المغنسيوم في البول؛ مما يساهم في انخفاض مستويات هذا العنصر الغذائي.

يُصاب بعض مرضى السكري من النوع الأول أيضاً بـ«مقاومة الإنسولين»، وهذا قد يعرضهم لخطر نقص المغنسيوم أيضاً.

مع ذلك، يمكن أن يؤدي تناول مكملات المغنسيوم إلى زيادة مستوى المغنسيوم في الدم وتحسين السيطرة على داء السكري.

وإذا كنت تعاني من داء السكري أو ما قبل السكري، فناقش احتمالية وجود نقص في المغنسيوم مع طبيبك. قد يؤدي تصحيح هذا النقص إلى تحسين مستوى السكر في الدم؛ مما يساعدك على إدارة حالتك بشكل أفضل.

المغنسيوم يساعد في إنتاج الطاقة وتنظيم ضغط الدم (أرشيفية - رويترز)

ما أنواع المغنسيوم وأيها الأفضل لمرضى السكري؟

تشمل أنواع المغنسيوم المختلفة ما يلي: جليسينات المغنسيوم، وأكسيد، وكلوريد، وكبريتات المغنسيوم، وكذلك كربونات، وتورات المغنسيوم، وأيضاً سترات، ولاكتات، وغلوكونات المغنسيوم، وكذلك أسبارتات المغنسيوم، وأخيراً ثريونات المغنسيوم.

مكملات المغنسيوم ليست متساوية في الجودة. فأنواع المغنسيوم المختلفة أفضل لبعض الأمراض، وتختلف في معدلات الامتصاص. بعض الأنواع يذوب أسهل في السوائل؛ مما يسمح بامتصاص أسرع في الجسم.

وفقاً لمصدر من «المعاهد الوطنية للصحة الأميركية»، وجد بعض الدراسات أن أسبارتات المغنسيوم، والسترات، واللاكتات، والكلوريد تتمتع بمعدلات امتصاص أفضل، مقارنةً بأكسيد المغنسيوم وكبريتاته، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

لكن «المعهد الوطني للصحة» أفاد أيضاً بأنه عند إعطاء ألف مليغرام (ملغ) من أكسيد المغنسيوم يومياً للأشخاص الذين يعانون من ضعف التحكم في مرض السكري، في التجارب السريرية، أظهروا تحسناً في ضبط نسبة السكر بالدم بعد 30 يوماً.

وبالمثل، أظهر الأشخاص الذين تناولوا 300 ملغ من كلوريد المغنسيوم يومياً تحسناً في مستوى الغلوكوز في الدم أثناء الصيام بعد 16 أسبوعاً. ومع ذلك، لم يلاحَظ أي تحسن في ضبط نسبة السكر بالدم لدى الأشخاص الذين تناولوا أسبارتات المغنسيوم بعد 3 أشهر من تناول المكملات.

لم تُقيَّم فوائد مكملات المغنسيوم لمرض السكري إلا في عدد قليل من التجارب السريرية الصغيرة، وهناك حاجة إلى مزيد من البحث لتحديد أفضل نوع من المغنسيوم للتحكم في مستوى الغلوكوز بشكل مؤكد.

إذا كنت تعاني من نقص في المغنسيوم، فتحدث إلى طبيبك لمعرفة ما إذا كانت المكملات الغذائية مناسبة لك.

كيف تحصل على مزيد من المغنسيوم في نظامك الغذائي؟

على الرغم من أن المكملات الغذائية قد تُصحح انخفاض مستوى المغنسيوم في الدم، فإنه يمكنك أيضاً زيادة مستواه بشكل طبيعي من خلال النظام الغذائي.

الكمية اليومية الموصى بها من المغنسيوم للإناث البالغات تتراوح بين 320 و360 ملغ، وللذكور البالغين بين 410 و420 ملغ.

المكسرات غنيّة بالألياف والمغنسيوم والدهون الصحية (بيكسباي)

ويعدّ كثير من النباتات والمنتجات الحيوانية مصدراً ممتازاً للمغنسيوم: الخضراوات الورقية الخضراء (السبانخ، والكرنب الأخضر... وغيرهما)، والبقوليات، والمكسرات والبذور، والحبوب الكاملة، وزبدة الفول السوداني، وحبوب الإفطار، والأفوكادو، وصدور الدجاج، ولحم البقر، والمفروم، والبروكلي، وكذلك دقيق الشوفان، والزبادي. وتُعد مياه الصنبور والمياه المعدنية والمياه المعبأة مصادر أخرى للمغنسيوم، على الرغم من أن مستويات المغنسيوم قد تختلف باختلاف مصدر الماء.

علامات نقص المغنسيوم

فقدان الشهية، والغثيان، وتشنجات العضلات، والتعب.

فوائد صحية أخرى للمغنسيوم

لا يقتصر دور المغنسيوم على تنظيم سكر الدم فحسب. تشمل الفوائد الأخرى لمستوى المغنسيوم الصحي في الدم ما يلي:

خفض ضغط الدم؛ مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية، ويعزز صحة العظام، ويقلل من تكرار نوبات الصداع النصفي، ويحسن أداء التمارين الرياضية، ويخفف القلق والاكتئاب، وأيضاً يخفف الالتهاب والألم، ويخفف متلازمة ما قبل الحيض.

الخضراوات الورقية من الأطعمة الغنية بالمغنسيوم (رويترز)

مخاطر وآثار جانبية لتناول المغنسيوم

يُشكل الإفراط في تناول المغنسيوم مخاطر صحية معينة، فقد يكون له تأثير مُليّن لدى بعض الأشخاص؛ مما يؤدي إلى الإسهال وتقلصات المعدة. لذلك، من المهم تناول مكملات المغنسيوم وفقاً للتعليمات.

يمكن أن تحدث هذه الآثار الجانبية مع كربونات المغنسيوم، والكلوريد، والجلوكونات، وأكسيد المغنسيوم.

إذا لم تتحمل أمعاؤك مكملات المغنسيوم الفموية، فاستخدم زيتاً أو كريماً موضعياً. مع ذلك، هناك خطر تهيج الجلد. اختبر رد فعل بشرتك بوضع الكريم على منطقة صغيرة من الجلد أولاً.

قد يؤدي تناول كميات كبيرة من المغنسيوم أيضاً إلى التسمم به، وقد تكون هذه الحالة قاتلة. تشمل أعراض التسمم الغثيان، والتقيؤ، وصعوبة التنفس، وعدم انتظام ضربات القلب، والسكتة القلبية.

ويُعدّ ضعف وظائف الكلى عامل خطر لتسمم المغنسيوم؛ نظراً إلى عدم قدرتها على إزالة المغنسيوم الزائد من الجسم.

ولا تحدث آثار جانبية عند تناول كمية كبيرة من المغنسيوم عن طريق الطعام، حيث يستطيع الجسم التخلص من الكميات الزائدة من المغنسيوم الطبيعي عن طريق التبول.

لذلك؛ فاستشر طبيبك قبل تناول أي مكمل غذائي إذا كنت تتناول أيضاً أدوية موصوفة... فهذا قد يمنع التفاعلات الدوائية المحتملة.


مقالات ذات صلة

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالخرف

يوميات الشرق شخص يجري اختباراً لفحص مستوى السكر في الدم (جامعة كولومبيا البريطانية)

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالخرف

أظهرت دراسة أميركية أن مرضى السكري من النوع الأول أكثر عرضة للإصابة بالخرف مقارنة بالأشخاص غير المصابين بالسكري؛ ما يسلّط الضوء على أهمية متابعة صحة الدماغ.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق من الأخطاء الشائعة تنظيف الأسنان مباشرة بعد تناول الطعام (جامعة ملبورن)

9 عادات يومية تهدد صحة أسنانك

حذّر أطباء أسنان من أن بعض العادات اليومية التي يمارسها كثير من الأشخاص دون انتباه قد تتسبب مع مرور الوقت في إتلاف الأسنان واللثة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

تناول اللوز يومياً يقدم العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)

كيف يساعد الرمان في علاج نقص الحديد؟

يُعد نقص الحديد من أكثر الاضطرابات الغذائية انتشاراً في العالم، إذ يرتبط مباشرة بفقر الدم والشعور بالتعب وضعف التركيز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم عيادة المستقبل اختبار التنفس يكشف المرض

الذكاء الاصطناعي يشمّ المرض قبل أن يشعر به المريض

في مارس (آذار) عام 2026 نشر فريق بحثي دولي دراسة حديثة في مجلة «Drug Discovery Today» حول مجال علمي ناشئ يُعرف باسم «علم تحليل أنفاس الإنسان».

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)

الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
TT

الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)

هل ترغب في احتساء كوب من الشاي؟ يقول علماء إن إعداده في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية أكبر.

خلص باحثون إلى أن كوب الشاي الأسود، يحتوي على أعلى مستويات مضادات الأكسدة المفيدة للجسم، عندما يجري تحضيره في إبريق مصنوع من الزجاج أو السيليكا. وفي المقابل، يمنح الإبريق الفخاري – مثل الإبريق التقليدي المعروف باسم «براون بيتي» – الشاي مذاقاً أكثر توازناً.

ودرس الباحثون ما إذا كانت المادة التي يُصنع منها إبريق الشاي يمكن أن تؤثر في فوائده الصحية ومذاقه. واختبروا خمسة أنواع من الأباريق: الفخار، والزجاج، والفولاذ المقاوم للصدأ، والسيليكا جل، والخزف. وخلال التجربة، أُعدَّ ما مجموعه 585 كوباً من الشاي، باستخدام أنواع الشاي الأسود والأخضر والأولونغ.

وجرت التجارب وفق منهج علمي صارم؛ إذ وُضع ثلاثة غرامات من أوراق الشاي في كل إبريق، ثم أضيف 125 ملليلتراً من الماء المغلي، وترك لينقع لمدة خمس دقائق.

وبعد ذلك جرى تدوير الأباريق برفق ثلاث مرات في حركة دائرية، قبل أن يُسكب الشاي – بدرجة حرارة تتراوح بين 70 و80 درجة مئوية – في أكواب جرى تسخينها مسبقاً.

وأفاد علماء تايوانيون، من جامعة تايتشونغ الوطنية، بأنهم فوجئوا باكتشاف أن الشاي الأسود التقليدي يحتوي على تركيز أعلى من مركبات الكاتيشين – مضادات أكسدة تحمي الخلايا من التلف – مقارنة بالشاي الأخضر، الذي لطالما اعتُبر الخيار الأكثر صحية. ورغم أن إبريق الشاي الخزفي قد يُعتبر أكثر فخامة، فإنه حصل على أدنى تقييم من حيث النكهة وتركيز الكاتيكينات. كما أنه يُبرّد الشاي بسرعة أكبر. أما من ناحية النكهة، فقد حازت أباريق الشاي الفخارية على أعلى التقييمات، تليها الأباريق الزجاجية ثم المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ.


فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
TT

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

يشكل اللوز أحد أكثر المكسرات استهلاكاً ودراسة في العالم، وذلك بفضل تركيبته الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات النشطة حيوياً. فهو يحتوي على دهون غير مشبعة، وألياف، وبروتينات نباتية، وفيتامين E، ومعادن كالمغنيسيوم والنحاس، ومركبات بوليفينولية متعددة.

وفي السنوات الأخيرة، تراكمت أدلة علمية مهمة من تجارب سريرية عشوائية ومراجعات منهجية تلقي الضوء على الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً، مع رصد بعض الحدود والتأثيرات الجانبية المحتملة.

ما الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً؟

يوفر تناول اللوز يومياً العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة. فهو يحتوي على الدهون الصحية التي تساعد على تحسين صحة القلب وخفض مستوى الكوليسترول الضار.

كما يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل مضاداً للأكسدة ويساعد على حماية الخلايا وتعزيز صحة البشرة. ويساهم اللوز أيضاً في تقوية العظام لاحتوائه على المغنيسيوم والكالسيوم، إضافة إلى دوره في تحسين صحة الدماغ وتعزيز التركيز.

كما يساعد تناوله بانتظام على الشعور بالشبع ودعم التحكم في الوزن بفضل احتوائه على الألياف والبروتين.

يمثل الإجهاد التأكسدي الناتج عن تراكم الجذور الحرة أحد الأسباب الرئيسية للأمراض المزمنة كالقلب والسكري والسرطان والأمراض العصبية التنكسية. هنا يبرز دور اللوز كمصدر غني بمضادات الأكسدة. مراجعة منهجية حديثة مع تحليل نُشر في مجلة «Scientific Reports» تناول نتائج 8 تجارب سريرية عشوائية شملت 424 مشاركاً. وخلص إلى أن تناول أكثر من 60 غراماً من اللوز يومياً (نحو حفنتين كبيرتين) يرتبط بانخفاض ملحوظ في مؤشرات تلف الخلايا.

وأظهرت دراسة جامعة ولاية أوريغون نفسها أن تناول اللوز يومياً ساهم في الحد من التهاب الأمعاء، وهو مؤشر مهم على تحسن صحة القناة الهضمية.

وكما ارتبط الجوز تقليدياً بتحسين الذاكرة، تؤكد الأبحاث أن الأشخاص الذين يتناولونه يحصلون على درجات أعلى في اختبارات الذاكرة وسرعة المعالجة.

ويحتوي اللوز على أعلى نسبة من الألياف بين المكسرات، مما يدعم صحة التمثيل الغذائي، والقلب والأوعية الدموية، والجهاز الهضمي، والصحة العامة، وذلك من خلال المساعدة في الهضم، وتنظيم مستوى السكر في الدم، ودعم صحة الميكروبيوم.


البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
TT

البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)

يحتار كثير من الأشخاص الذين يمارسون الرياضة في مسألة بسيطة ظاهرياً لكنها مهمة: هل الأفضل التركيز على البروتين لبناء العضلات، أم الإكثار من الكربوهيدرات للحصول على الطاقة قبل التمرين؟ ويقول خبراء في التغذية الرياضية إن الإجابة لا تكمن في اختيار أحدهما على حساب الآخر، بل في تحقيق توازن مدروس بين العناصر الغذائية المختلفة.

وتشير التوصيات الغذائية إلى أن نحو نصف السعرات الحرارية اليومية ينبغي أن يأتي من الكربوهيدرات، التي توجد في الأطعمة النشوية مثل الخبز، والمعكرونة، والأرز، والبطاطا، والشوفان، إضافة إلى الحبوب مثل الجاودار والشعير. وتعد هذه الكربوهيدرات المصدر الأساسي للطاقة التي يحتاجها الجسم أثناء النشاط البدني. وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

أما البروتين، فيبلغ متوسط احتياج البالغين منه نحو 0.75 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. لكن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام يحتاجون إلى كمية أكبر، إذ يُنصح الرياضيون بتناول ما بين 1.2 و2.0 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، نظراً لدوره في بناء العضلات وإصلاحها بعد التمارين.

يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)

ويختلف احتياج الجسم من الكربوهيدرات أيضاً تبعاً لشدة التدريب. فالشخص الذي يتمرن بين ثلاث وخمس ساعات أسبوعياً قد يحتاج إلى ما بين 3 و5 غرامات لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. أما من يتدرب لساعات أطول أو بكثافة عالية فقد يحتاج إلى ما يصل إلى 8 غرامات لكل كيلوغرام يومياً.

ويرى خبراء أن الرياضيين المحترفين غالباً ما يحصلون على برامج غذائية مخصصة تأخذ في الاعتبار طبيعة التدريب ونوع الرياضة. ففي الأيام التي يكون فيها الجهد البدني مرتفعاً، يزداد استهلاك الكربوهيدرات لتوفير الطاقة، بينما يُعزَّز تناول البروتين بعد التمارين للمساعدة في تعافي العضلات.

لكن بالنسبة إلى معظم الأشخاص الذين يقصدون صالات الرياضة، فإن النصيحة الأساسية تبقى بسيطة: تجنب الأنظمة الغذائية المتطرفة. فبعض الاتجاهات الحديثة تدعو إلى تقليل الكربوهيدرات بشكل كبير، بينما يبالغ آخرون في تناول البروتين، غير أن الخبراء يؤكدون أن الجسم يحتاج إلى جميع العناصر الغذائية الرئيسية.

فالكربوهيدرات تساعد على الحفاظ على الطاقة أثناء التمرين، بينما يساهم البروتين في إصلاح الأنسجة العضلية وتعويض الأحماض الأمينية التي يفقدها الجسم. كما يحتاج الجسم أيضاً إلى قدر من الدهون للحصول على ما يكفي من السعرات الحرارية.

ويشير اختصاصيو التغذية إلى أن معظم الأشخاص النشطين يحصلون على حاجتهم من البروتين من خلال نظام غذائي متوازن يشمل البيض، والسمك، واللحوم قليلة الدهون، إضافة إلى المكسرات ومنتجات الألبان. كما يمكن للنباتيين الحصول على البروتين من مصادر مثل العدس، والحمص، وبذور القنب، وفول الإدامامي.

وفي المحصلة، يؤكد الخبراء أن الطريق الأفضل لتحسين الأداء الرياضي لا يكمن في استبعاد عنصر غذائي أو الإفراط في آخر، بل في اتباع نظام غذائي متوازن يوفّر للجسم ما يحتاجه من طاقة وتعافٍ... تعويضاً طبيعياً للجهد الذي يبذله خلال التدريب.