7 اضطرابات في الجهاز الهضمي قد تسبب آلام الصدر

منها حرقة المعدة والتهابات المريء والبنكرياس

7 اضطرابات في الجهاز الهضمي قد تسبب آلام الصدر
TT

7 اضطرابات في الجهاز الهضمي قد تسبب آلام الصدر

7 اضطرابات في الجهاز الهضمي قد تسبب آلام الصدر

تفيد الإحصاءات الطبية في الولايات المتحدة بأن نحو 10 ملايين شخص يزورون أقسام الإسعاف بالمستشفيات في كل عام وهم يشكون من آلام في الصدر، وبأن التكلفة الإجمالية للتعامل مع هذه الحالات تفوق 10 مليارات دولار سنوياً. وثبت أن لدى 80 في المائة منهم أسباباً لهذا الألم الصدري؛ لا علاقة لها بالقلب، وأن 5 في المائة منهم فقط يُعانون بالفعل من حالات مرضية حرجة تهدد سلامة حياتهم.

ألم الصدر غير القلبي

والأسباب الأكثر شيوعاً لآلام الصدر تلك ذات صلة باضطرابات الجهاز الهضمي، حيث تفيد الإحصاءات بأن أكثر من 25 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة يُعانون بالفعل من حالة «ألم الصدر غير القلبي (Noncardiac Chest Pain)».

والواقع أن ألم الصدر شيء مخيف، خصوصاً عندما يشبه ألم القلب، كما يقول الأطباء في «كليفلاند كلينك». ويضيفون: «يمكن أن تكون النوبات المتكررة محبطة وتتداخل مع نوعية حياتك. خذ دائماً ألم الصدر على محمل الجد. قد يتطلب العثور على سبب ألم صدرك بعض التحريّ والتحقيق، ولكنه أمر يستحق العناء». وغالباً ما يكون سبب ألم الصدر وعدم الراحة مشكلات في الجهاز الهضمي.

و«ألم الصدر غير القلبي» ألم متكرر ومزمن في الصدر، يبدو كأنه في القلب، لكن الفحوصات القلبية تثبت أنه ليس كذلك. وعادة يكون موقع الألم خلف عظمة الصدر (عظمة القص)، وبالقرب من القلب.

اضطرابات الجهاز الهضمي

وإليك أسباب 7 من آلام الصدر ذات الصلة باضطرابات الجهاز الهضمي:

1- الارتجاع الحمضي إلى المريء: الارتجاع الحمضي المزمن من المعدة إلى المريء، أو ما يُعرف بـ«مرض الجزر المعدي المريئي (GERD)»، هو السبب الأكثر شيوعاً لألم الصدر غير القلبي، ويمثل 60 في المائة من الحالات. وتحدث الإصابة به عندما يتكرر ارتداد حمض المعدة إلى المريء. ويمكن أن يؤدي هذا الارتداد (الارتجاع الحمضي) إلى تهيّج بطانة المريء، وبالتالي الشكوى من «حرقة الفؤاد (Heartburn)». والواقع أن كثيراً من الناس قد يُصاب بالارتجاع الحمضي من حين لآخر. ولكن عندما يتكرر حدوث الارتجاع الحمضي بمرور الوقت، يمكن أن يسبب «مرض الارتجاع المعدي المريئي».

وتتضمن الأعراض الشائعة له الإحساس الحارق في الصدر (حرقة الفؤاد)، ويحدث عادة بعد تناول الطعام، وقد تزداد حدته في الليل أو خلال الاستلقاء. وكذلك ارتجاع (قَلَس) الطعام أو السوائل الحامضة إلى الفم، وآلام في الجزء العلوي من البطن أو الصدر، وصعوبة في البلع، والشعور بوجود كتلة في الحلق.

2- قرحة والتهابات المعدة: قرحة المعدة والتهابات المعدة أو «الاثنا عشر» أيضاً، هما من الحالات الطبية الشائعة. ويمكن أن تتسبب كل منهما في بعض الأحيان في أعراض مشابهة لأعراض الذبحة الصدرية أو النوبة القلبية. وفي الواقع، ليس من غير المألوف أن يتصل شخص يعاني من أعراض القرحة الهضمية الحادة برقم الطوارئ معتقداً أنه يُعاني من حالة طوارئ قلبية. وصحيح أنه عادة ما يُنظر إلى الألم الناتج عن قرحة المعدة (أو الاثنا عشر) على أنه ألم حاد أو لاذع في منطقة المعدة، ولكنه قد يسبب أحياناً ألماً في الصدر. وقد تكون هناك أيضاً دقات قلب سريعة أو خفقان. والواقع تشريحياً؛ قد يصل الطرف العلوي من المعدة إلى مستوى حلمة الثدي اليسرى.

وسبب ذلك الألم في الصدر ليس مفهوماً جيداً، ولكن يُعتقد أن هناك عوامل متعددة تساهم فيه لدى الأشخاص المصابين بالقرحة تلك. ويشمل ذلك الإشارات العصبية المتغيرة والتقلصات العنيفة للمريء بسبب التدفق العكسي لحمض المعدة. كما يمكن أن يكون السبب هو «الألم الرجيع»؛ أي انتقال الألم من منطقة المصدر إلى أجزاء أخرى بعيدة في الجسم، مثل الرقبة والظهر والذراع اليسرى.

كما يمكن أن تشتد هذه الأحاسيس، وتزداد الأعراض تعقيداً، إذا كان الشخص يعتقد أنه يعاني حينئذ من نوبة قلبية. وخلال لحظات القلق الشديد هذه، يفرز الجسم هرمون التوتر المعروف باسم «الكورتيزول» الذي يتسبب في زيادة معدل ضربات القلب بشكل كبير.

3- القولون العصبي: ضمن نتائج دراسة قديمة لباحثين من كلية الطب بجامعة أيوا (عدد مارس/ آذار 2007 من مجلة «J Clin Gastroenterol»)، قال الباحثون الأميركيون: «نحو 80 في المائة من المرضى الذين يعانون من آلام الصدر الوظيفية، تظهر عليهم سمات الاضطرابات الوظيفية الأخرى؛ بما في ذلك القولون العصبي، مما يشير إلى وجود تداخل بينهما».

والأعراض «الكلاسيكية» للقولون العصبي، مثل آلام البطن والتخمة وانتفاخ البطن ونوبات الإمساك والإسهال، تميل إلى أن تكون ناجمة عن التوتر، ويمكن أن تتفاقم بعد الوجبات.

وبالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يسبب القولون العصبي آلام الغازات التي قد يشعر المريض بها في الصدر، وهو ما يجدر تذكره. ولذا يُعدّ ألم الصدر أحد الأعراض الملاحَظة بكثرة خلال الممارسات الإكلينيكية، في حالات القولون العصبي. وغالباً ما يشعر الشخص بألم الغازات في أسفل الصدر، وقد يكون السبب شيئاً بسيطاً، مثل رد الفعل السيئ تجاه بعض الأطعمة أو المشروبات. وفي كثير من الأحيان قد يكون من الصعب معرفة ما إذا كان الشخص يعاني من ألم في الصدر بسبب الغازات، أو حالات أخرى مثل الارتجاع الحمضي، أو شيء أكثر خطورة مثل الأزمة القلبية.

وللتوضيح، فبالإضافة إلى أعراض القولون العصبي التي تطال القولون نفسه، يعاني كثير من المرضى أيضاً من مجموعة من «الأعراض غير القولونية» مثل آلام أسفل الظهر، والخمول المستمر، وألم في الصدر، وتكرار التبول أو الإلحاح، وفي الإناث، أعراض أمراض النساء.

مشكلات المريء

4- تشنجات عضلات المريء: التشنجات المريئية هي تقلصات غير طبيعية، مؤلمة أو ضاغطة، تحدث داخل أنبوب المريء. والمريء في الأساس هو أنبوب عضلي، وظيفته الأساسية نقل الطعام من الفم إلى المعدة.

ويمكن أن تحدث التشنجات المريئية فجأة على هيئة ألم شديد بالصدر (عصرة الصدر). وقد يستمر ذلك من بضع دقائق إلى ساعات عدة. وقد يختلط الأمر على بعض الأشخاص بين هذا الألم وألم الذبحة الصدرية للقلب. وكذلك تحدث صعوبة في بلع الأطعمة والسوائل، والتي تتعلق أحياناً ببلع أنواع معينة. وأكثر هذه الأنواع هي السوائل شديدة السخونة أو البرودة. وأيضاً الشعور بأن شيئاً ما عالق في الحلق.

وتحدث التشنجات المريئية عادة بصورة عرضية، وقد لا تتطلب علاجاً. ولكن في بعض الأحيان تكون التشنجات متكررة، ويمكنها أن تمنع الطعام والسوائل من المرور عبر المريء. وإذا كانت التشنجات المريئية تؤثر على قدرة المرء على الأكل أو الشرب، فهناك كثير من طرق العلاج المتاحة.

5- فرط حساسية المريء: «فرط حساسية المريء (Esophageal Hypersensitivity)» هو اضطراب حسي وظيفي، تكون فيه العضلات والأعصاب والمستقبلات الموجودة في جدار المريء حساسة بشكل مفرط. وهو من الأمراض الجديدة التي وُضع حديثاً تعريف طبي لها، وتحديداً في عام 2016، وترافقه أعراض مؤلمة جداً لحرقة المعدة، وذلك لدى المرضى الذين تكون لديهم نتائج منظار المعدة والمريء طبيعية، وعينة خزعة نسيج المريء طبيعية، وكذلك لديهم درجة طبيعية لحموضة المعدة، ومع ذلك لديهم حساسية مُفرطة في المريء تجاه الأحماض.

وبعد وضع تعريف طبي واضح لهذه الحالة، ثبت أنها مرض شائع جداً، بل ويمثل هذا المرض مع مرض «حرقة الفؤاد الوظيفية (Functional Heartburn)»، أكثر من 90 في المائة من أسباب المعاناة من حرقة المعدة التي لا تستجيب لتناول أدوية خفض إنتاج المعدة الأحماض مرتين يومياً (وليس فقط مرة واحدة في اليوم كما هو معتاد)، والتي تُعرف بـ«أدوية مثبط مضخة البروتون (Proton Pump Inhibitor)»، مثل «نيكسيم» و«لوزك» وغيرهما. بالإضافة إلى ذلك، تؤثر حالة فرط الحساسية الارتجاعية في المقام الأول على النساء في منتصف العمر، وتتداخل عادة مع اضطرابات الجهاز الهضمي الوظيفية الأخرى، وغالباً ما ترتبط بنوع من الاعتلال النفسي المصاحب.

6- التهاب المريء: التهاب المريء هو تهيّج يصيب المريء، ويمكن أن يسبب ألماً في الصدر عند الأكل، خصوصاً خلف عظمة القص، وكذلك صعوبة وألماً في البلع. وهناك كثير من الأسباب المختلفة التي يمكن أن تسبب التهاب المريء. وتتضمن بعض الأسباب الشائعة ارتجاع أحماض المعدة إلى المريء، والتعرض لعدوى ميكروبية، وتناول الأدوية التي تُؤخذ عن طريق الفم بطريقة غير صحيحة، والحساسية.

ويُصنف التهاب المريء عموماً وفق الحالة، أو الحالات، المرَضية المسببة له؛ لأنه قد يحدث في بعض الحالات لأكثر من سبب واحد. ولكن السبب الأكثر شيوعاً هو ضعف وعدم إحكام إغلاق العضلة العاصرة، التي تفصل بين المريء والمعدة، والتي مهمتها الفتح فقط عند وصول لقمة الطعام أو السوائل للدخول إلى المعدة، والإغلاق بعد ذلك. وبالتالي ارتداد الأحماض إلى المريء، وحصول التهاب مستمر في المريء وتلف أنسجته.

والسبب الأخر انزلاق الجزء العلوي من المعدة إلى الصدر (فوق الحجاب الحاجز)، ويُعرف هذا بالفتق الحجابي، وهو ما يؤدي إلى الارتجاع المَعِدي المريئي.

وهناك حالة أخرى؛ هي «التهاب المريء اليوزيني»، التي تحدث عند وجود تركيز عالٍ من اليوزينيات (أحد أنواع خلايا الدم البيضاء) في المريء. وفي الغالب يحدث ذلك استجابة لعامل مسبب للحساسية، مثل أطعمة الحليب والبيض والقمح والصويا والفستق والمأكولات البحرية. أو بسبب أنواع حساسية أخرى غير متعلقة بتناول أطعمة معينة.

وفي أحيان أخرى يحدث ذلك الالتهاب في المريء نتيجة تناول بعض أنواع الأدوية. على سبيل المثال؛ إذا ابتلع أحدنا قرصاً من الدواء بكمية قليلة من الماء أو من دون ماء، فقد يعلق القرص نفسه أو جزء منه داخل المريء، مثل مسكنات الأسبرين والإيبوبروفين، والمضادات الحيوية، مثل التتراسايكلين والدوكسي سيكلين. وفي حالات نادرة، قد يؤدي وجود عدوى بكتيرية أو فيروسية أو فطرية في أنسجة المريء إلى الإصابة بالتهاب المريء.

التهاب البنكرياس ومشكلات المرارة

7- البنكرياس والمرارة: عادة ما ينتج التهاب البنكرياس الحاد عن حصوات المرارة أو تناول كميات كبيرة من الكحول، وغالباً مع وجود ارتفاع في الدهون الثلاثية بالدم. وقد يلاحظ الشخص ألماً في الجزء العلوي من البطن، والذي قد يبدأ فجأة أو ببطء، ويكون خفيفاً أو شديداً، ويستمر أياماً عدة، وكذلك انتفاخ البطن والقيء والغثيان، وآلام تمتد إلى جهة الظهر، وأيضاً آلام الصدر.

وتفيد المصادر الطبية بأنه إذا كنت تعاني من ألم في أسفل الصدر، يزداد سوءاً عند الاستلقاء أو الاستناد إلى الأمام، فقد تكون المشكلة في البنكرياس؛ الموجود في الجانب الأيسر العلوي من البطن. كما يزداد الألم سوءاً بعد تناول الطعام، وقد يُصاب المرء بالدوار عند الوقوف.

كما يمكن أن تكون آلام الصدر أيضاً علامة على وجود مشكلات في المرارة، خصوصاً إذا ظهر الألم في منطقة أسفل الصدر أو الجزء العلوي الأيمن من البطن، بعد تناول وجبة دسمة. وتشمل الأعراض الإضافية الغثيان والحمى والقشعريرة والبول الداكن أكثر من المعتاد والتغيرات في حركات الأمعاء (براز فاتح اللون أو إسهال). أكثر من 25 % من البالغين الأميركيين يُعانون من حالة «ألم الصدر غير القلبي»

 



البروتين النباتي قد يساعد على إنقاص الوزن دون حساب السعرات

البروتين النباتي متوفر في أطعمة مثل البقوليات والمكسرات (جامعة هارفارد)
البروتين النباتي متوفر في أطعمة مثل البقوليات والمكسرات (جامعة هارفارد)
TT

البروتين النباتي قد يساعد على إنقاص الوزن دون حساب السعرات

البروتين النباتي متوفر في أطعمة مثل البقوليات والمكسرات (جامعة هارفارد)
البروتين النباتي متوفر في أطعمة مثل البقوليات والمكسرات (جامعة هارفارد)

أظهرت دراسة سريرية أميركية أن استبدال البروتين الحيواني بالبروتين النباتي قد يساعد على إنقاص الوزن لدى البالغين الذين يعانون زيادة الوزن، دون تعمُّد تقليل إجمالي كمية البروتين المتناولة عمداً أو حساب السعرات الحرارية، وذلك عند اتباع نظام غذائي نباتي منخفض الدهون.

ووجد باحثون بكلية الطب والعلوم الصحية في جامعة جورج واشنطن أن مصدر البروتين قد يؤدي دوراً مهماً في التحكم بالوزن، وليس الكمية فقط التي يحصل عليها الجسم منه. ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «BMJ Nutrition, Prevention & Health».

ويُعد البروتين عنصراً غذائياً أساسياً في الأنظمة الهادفة إلى إنقاص الوزن، إذ يساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، وقد يقلل الرغبة في تناول الطعام، فضلاً عن دوره في الحفاظ على الكتلة العضلية خلال فقدان الوزن. ويتوفر البروتين في مصادر حيوانية، مثل اللحوم والأسماك والبيض ومنتجات الألبان، وأخرى نباتية، مثل العدس والفاصوليا والحمص وفول الصويا والمكسرات.

وخلال الدراسة، تابع الباحثون 62 بالغاً يعانون زيادة الوزن في واشنطن، ووزعوهم عشوائياً على نظامين غذائيين لمدة 16 أسبوعاً. اعتمد النظام الأول على حمية نباتية منخفضة الدهون، تضمنت الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات، مع استبعاد المنتجات الحيوانية تماماً.

أما النظام الثاني، فكان حمية البحر المتوسط، وفقاً لبروتوكول دراسة «بريديميد»، واشتمل على الخضراوات والفواكه والبقوليات والأسماك والمكسرات وزيت الزيتون البكر الممتاز، مع تفضيل اللحوم البيضاء قليلة الدهون على اللحوم الحمراء.

وبعد فترة توقف استمرت 4 أسابيع، انتقل المشاركون إلى النظام الغذائي الآخر لمدة 16 أسبوعاً إضافياً، دون فرض قيود على السعرات الحرارية في أي من النظامين. وأكمل 52 مشاركاً، أي 84 في المائة من العينة، مراحل التجربة التي امتدت 36 أسبوعاً.

وأظهرت النتائج أن متبعي الحمية النباتية خفّضوا استهلاكهم اليومي من البروتين الحيواني بمعدل 47.7 غرام، في حين زاد استهلاكهم للبروتين النباتي بمقدار 14.4 غرام، وتراجع إجمالي البروتين المتناول بمعدل 33.3 غرام يومياً. في المقابل، لم تُسجل تغيرات ذات دلالة إحصائية في استهلاك البروتين لدى متبعي حمية البحر المتوسط.

وعند تحليل نتائج النظامين، وجد الباحثون أن المشاركين الذين خفّضوا استهلاكهم للبروتين الحيواني بأكبر قدر، وزادوا اعتمادهم على البروتين النباتي، حققوا أكبر خسارة في الوزن.

كذلك ارتبط ارتفاع استهلاك البروتين الحيواني وإجمالي البروتين بفقدان أقل للوزن، في حين ارتبطت زيادة استهلاك البروتين النباتي بخسارة أكبر. ورصد الباحثون أيضاً علاقة بين انخفاض استهلاك 4 أحماض أمينية، هي الإيزوليوسين، واللايسين، والميثيونين، والتيروزين، وفقدان وزن أكبر. وتوجد هذه الأحماض بتركيزات أعلى في البروتينات الحيوانية مقارنة بالبروتينات النباتية.

وأشار الباحثون إلى أن النتائج تدعم أدلة متزايدة على دور الأنظمة الغذائية النباتية في التحكم بالوزن، مؤكدين أنها لا تعني أن البروتين ضار، بل تسلط الضوء على أهمية مصدره. فقد ارتبط الاعتماد بدرجة أكبر على الفاصوليا، والعدس، والتوفو، والحبوب الكاملة، مقابل تقليل استهلاك اللحوم، ومنتجات الألبان والبيض، بفوائد في التمثيل الغذائي وفقدان الوزن.

ومع ذلك، لا تثبت النتائج، وفقاً للفريق، أن تغيير مصدر البروتين وحده يؤدي مباشرة إلى إنقاص الوزن، إذ تناول التحليل الارتباطات بين التغيرات الغذائية والوزن ضمن تجربة سابقة، ما يستدعي إجراء مزيد من الأبحاث لتحديد الآليات المسؤولة عن هذه العلاقة.


تعاني من التهاب الحلق؟ 7 أطعمة ومشروبات قد تخفف الألم

تعاني من التهاب الحلق؟ 7 أطعمة ومشروبات قد تخفف الألم
TT

تعاني من التهاب الحلق؟ 7 أطعمة ومشروبات قد تخفف الألم

تعاني من التهاب الحلق؟ 7 أطعمة ومشروبات قد تخفف الألم

عندما تعاني من التهاب الحلق، قد يُحدث اختيارك للطعام والشراب فرقاً ملحوظاً في شعورك بالراحة. فبينما تساعد بعض الأطعمة والمشروبات على تهدئة الألم وتخفيف التهيّج، قد تزيد أنواع أخرى من حدة الانزعاج. كذلك، توفر بعض الخيارات الغذائية عناصر مهمة تدعم جهاز المناعة وتساعد الجسم على التعافي، في حين قد تعوق خيارات أخرى عملية الشفاء، وفقاً لموقع «إيفري داي هيلث». فماذا تأكل وتشرب عند الإصابة بالتهاب الحلق؟

1. دقيق الشوفان (عصيدة الشوفان)

تُعد الأطعمة الدافئة والطرية، مثل عصيدة الشوفان وغيرها من عصائد الحبوب، خياراً مناسباً ومريحاً للأشخاص الذين يعانون من التهاب الحلق.

ويوضح الدكتور روبرت إتش هوبكينز الابن، المدير الطبي للمؤسسة الوطنية للأمراض المعدية، أن «الأطعمة الطرية يسهل بلعها، كما أنها أقل احتمالاً للتسبب في تهيّج الحلق».

ورغم عدم وجود أبحاث تناولت بصورة مباشرة تأثير الشوفان في العدوى الفيروسية، فإنه يُعد غذاءً مفيداً خلال فترة المرض؛ نظراً إلى احتوائه على فيتامينات ومركبات مضادة للالتهابات تدعم جهاز المناعة.

وقد أظهرت الأبحاث أن «بيتا غلوكان»، وهو أحد المركبات النشطة الرئيسية في الشوفان، يساعد على خفض مستويات الكوليسترول، وله تأثيرات مضادة لمرض السكري.

وإضافة إلى ذلك، يعزز الشوفان صحة الجهاز الهضمي، ويُعد مصدراً غنياً بفيتامينات «ب»، ومعادن مهمة مثل المنغنيز والحديد والمغنيسيوم والزنك، التي تسهم في دعم المناعة وإمداد الجسم بالطاقة.

2. البيض

ينصح الدكتور هوبكينز بتناول البيض، سواء كان مخفوقاً أو مقلياً أو مسلوقاً أو محضّراً بأي طريقة أخرى، بوصفه خياراً جيداً للمصابين بالتهاب الحلق؛ لأنه طري ودافئ ويسهل بلعه.

ولا تقتصر فوائد البيض على غناه بالبروتين، بل يحتوي أيضاً على مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، من بينها اللوتين والزياكسانثين والكولين وفيتامين «د» والسيلينيوم وفيتامين «أ».

وتساعد هذه العناصر الغذائية على دعم جهاز المناعة واستعادة القوة عندما يكون الجسم في حالة ضعف نتيجة الإصابة بعدوى فيروسية.

3. البطاطس المهروسة

تُعد البطاطس من الأطعمة التي تمنح شعوراً بالراحة، خصوصاً عند تقديمها مهروسة. ويمكن إضافة القليل من الحليب أو الزبادي اليوناني إليها للحصول على قوام كريمي يسهل تناوله.

وتتميز البطاطس بأنها مصدر ممتاز لفيتامين «سي»، وهو أحد مضادات الأكسدة التي تدعم جهاز المناعة وتساعد على الحد من الالتهابات.

كما يسهم البوتاسيوم الموجود فيها في الحفاظ على وظائف القلب والعضلات. وإلى جانب ذلك، تساعد البطاطس على ترطيب الجسم؛ إذ يشكل الماء أكثر من 70 في المائة من مكوناتها، وهو أمر بالغ الأهمية عند مواجهة عدوى الجهاز التنفسي العلوي.

البطاطس تُعد من الأطعمة التي تمنح شعوراً بالراحة خصوصاً عند تقديمها مهروسة (بيكسلز)

4. المرق أو الحساء الدافئ

لطالما استُخدم الحساء، ولا سيما حساء الدجاج، على مدى قرون بوصفه علاجاً لعدوى الجهاز التنفسي العلوي.

ويقول شين رينولدز، مساعد طبيب في مركز «بانر» للرعاية العاجلة (Banner Urgent Care) بولاية أريزونا الأميركية، إن «الحساء يمكن أن يمنح شعوراً كبيراً بالراحة عند الإصابة بالتهاب الحلق». فالبخار المتصاعد منه قد يساعد على فتح الممرات الأنفية وتخفيف انسداد الحلق، كما يمد الجسم بالسوائل التي تسهم في تقليل كثافة المخاط والوقاية من الجفاف.

وتُعد السوائل الدافئة مفيدة في حالات التهاب الحلق. ففي دراسة تجريبية صغيرة، بحث العلماء تأثير مشروب ساخن وآخر بدرجة حرارة الغرفة، وهو عصير عنب مخفف، على 30 شخصاً ظهرت عليهم أعراض نزلات البرد أو أمراض شبيهة بالإنفلونزا. وأظهرت النتائج أن المشروب الساخن وفّر راحة فورية ومستمرة من أعراض سيلان الأنف والسعال والعطس والتهاب الحلق والقشعريرة والتعب. في المقابل، لم يوفر المشروب نفسه عند تقديمه بدرجة حرارة الغرفة سوى تخفيف أعراض سيلان الأنف والسعال والعطس.

5. الماء بالليمون

يُعد الحفاظ على ترطيب الجسم أمراً بالغ الأهمية عند مواجهة عدوى فيروسية، وقد يساعد أيضاً على تخفيف الألم المصاحب لالتهاب الحلق. فالترطيب الجيد يسهم في مكافحة الالتهاب، وطرد السموم، وتقليل كثافة المخاط، والحفاظ على رطوبة الحلق.

ويمكن إضافة القليل من عصير الليمون إلى الماء لتحسين مذاقه. وإلى جانب ذلك، يُعد الليمون مصدراً ممتازاً لفيتامين «سي»، الذي قد يساعد على تعزيز كفاءة جهاز المناعة.

6. الشاي الساخن

على غرار المرق الدافئ، قد يساعد الشاي الساخن على تخفيف الاحتقان، وتوفير تأثير مضاد للالتهاب، والتخفيف من «التنقيط الأنفي الخلفي» (Postnasal Drip)، وهي حالة يتراكم فيها المخاط الزائد ويتدفق إلى أسفل الحلق.

ونظراً إلى أن الكافيين الموجود في الشاي والقهوة قد يكون له تأثير مدرّ للبول، ما قد يؤدي إلى تقليل السوائل في الجسم، تنصح كريستين نغوين، طبيبة الأسرة في «مايو كلينك» (Mayo Clinic) بمدينة جاكسونفيل في ولاية فلوريدا، بتجنب المشروبات المحتوية على الكافيين، واستبدال شاي الأعشاب أو الشاي الخالي من الكافيين بها.

7. العسل الممزوج بالماء الدافئ أو الشاي

يصف الدكتور بريتيش ك. توش، اختصاصي الأمراض المعدية في «مايو كلينك»، العسل بأنه وسيلة تقليدية استُخدمت منذ زمن طويل لتخفيف التهاب الحلق.

كما يُعد العسل مهدئاً طبيعياً فعالاً للسعال؛ إذ يساعد على تغليف الحلق بطبقة مهدئة تقلل من التهيّج.

وتضمنت مقالة منشورة في دورية «طبيب الأسرة الكندي» (Canadian Family Physician) مراجعة لدراسات تقدم قدراً من الأدلة الداعمة لفاعلية العسل في تهدئة الحلق.

وتشير مراجعة علمية أخرى منشورة إلى أن فوائد العسل قد ترتبط بتأثيره في مسارات متعددة مضادة للالتهابات داخل الجسم.


سرطان القولون والمستقيم يزداد في أميركا... والشباب يواجهون خطراً أكبر

طبيب يجري فحصاً بالمنظار للقولون لمريض في مستشفى بمدينة مارسيليا جنوب فرنسا (رويترز - أرشيفية)
طبيب يجري فحصاً بالمنظار للقولون لمريض في مستشفى بمدينة مارسيليا جنوب فرنسا (رويترز - أرشيفية)
TT

سرطان القولون والمستقيم يزداد في أميركا... والشباب يواجهون خطراً أكبر

طبيب يجري فحصاً بالمنظار للقولون لمريض في مستشفى بمدينة مارسيليا جنوب فرنسا (رويترز - أرشيفية)
طبيب يجري فحصاً بالمنظار للقولون لمريض في مستشفى بمدينة مارسيليا جنوب فرنسا (رويترز - أرشيفية)

دقّت مجموعات طبية ناقوس الخطر بشأن ارتفاع حالات الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بين البالغين الأصغر سناً بالولايات المتحدة في الآونة الأخيرة، لكنّ تحليلاً جديداً خلص إلى أن زيادة الإصابة تشمل جميع الفئات العمرية تقريباً، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأظهرت بيانات من الجمعية الأميركية للسرطان ارتفاع معدلات الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بين البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و49 عاماً بنسبة 3 في المائة سنوياً بين عامي 2013 و2022، وأن هذا المرض أصبح بحلول عام 2026 السبب الرئيسي للوفيات الناجمة عن السرطان في تلك الفئة العمرية.

وتناول التحليل الجديد لبيانات المعهد الوطني للسرطان جميع الفئات العمرية حتى سن 70 عاماً. وخلص الباحثون إلى أن معدّل الإصابة انخفض من 55.2 بين كل 100 ألف في عام 2000، إلى 36.7 في عام 2022، لكنه ارتفع بعد ذلك إلى 38.3 في عام 2023.

وقالت كيتلين مورفي، قائدة الدراسة من جامعة شيكاغو، في بيان: «هذه هي المرة الأولى التي نشهد فيها زيادة في المعدل الإجمالي منذ ما يربو على 20 عاماً».

وذكر الباحثون لمجلة «إن إي جيه إم إيفيدنس»، أن الزيادة الكبرى البالغة 12.76 في المائة سنوياً في الفترة من 2019 إلى 2023، لوحظت في الفئة العمرية من 45 إلى 49 عاماً، ويُعزى ذلك على ما يبدو إلى زيادة عدد الأشخاص الذين خضعوا لفحوصات الكشف عن سرطان القولون والمستقيم بعدما خفّضت التوصيات الأميركية السن الموصى بها لإجراء الفحص من 50 إلى 45 عاماً.

وقالت مورفي: «هذا يعني أن الفحص يحقق الغرض المرجو منه؛ فهو يكشف عن الإصابة بالسرطان في مرحلة مبكرة».

لكنّ الباحثين أشاروا إلى أن الزيادة في معدلات الفحص لا تفسر الارتفاع في معدل الإصابة بشكل عام، أو بين الفئات العمرية الأخرى، ما يشير إلى أن عوامل خطر غير معروفة، من بينها العوامل البيئية، قد تبدد المكاسب التي تحققت بفضل الفحص.

وحدّد فريق منفصل من الباحثين أدلة جديدة تساعد في تفسير سبب كون سرطان القولون والمستقيم أكثر فتكاً في كثير من الأحيان لدى المرضى الأصغر سناً.

وحلل الفريق عينات 189 ورماً من بالغين من جميع الأعمار، بحثاً عن العوامل التي تتغيّر تدريجياً مع التقدّم في العمر.

وأظهر المرضى الأصغر سناً نشاطاً أعلى للحمض النووي الريبي غير المشفّر الطويل؛ وهي جزيئات قادرة على تنظيم الجينات دون إنتاج بروتينات.

ولاحظ الباحثون أيضاً نشاطاً جينياً يشير إلى وجود إشارات أقوى بين الخلايا، ما قد يساعد الخلايا السرطانية في التحرّك والانتشار بالأنسجة المجاورة لدى المرضى الأصغر سناً.