علاج مركَّب يُخفّض الوزن ويحافظ على كتلة العضلات

لتقليل آثار الأدوية الجديدة للتخلص من السمنة

 حقنة من عقار «سيماغلوتيد» لخفض الوزن
حقنة من عقار «سيماغلوتيد» لخفض الوزن
TT

علاج مركَّب يُخفّض الوزن ويحافظ على كتلة العضلات

 حقنة من عقار «سيماغلوتيد» لخفض الوزن
حقنة من عقار «سيماغلوتيد» لخفض الوزن

ضمن فعاليات المؤتمر السنوي الخامس والثمانين للجمعية الأميركية للسكري، عُرضت في 23 يونيو (حزيران) الماضي نتائج دراسة «بليف» في المرحلة 2 بي Phase 2b BELIEVE Study. وأظهرت نتائج الدراسة أن الاستخدام المُشترك لعقار «سيماغلوتيد» Semaglutide (لخفض وزن الجسم ككل وخفض شحوم الجسم) مع عقار تجريبي يُدعى «بيماغوروماب» Bimagrumab (للحفاظ على الكتلة العضلية للجسم)، أدى إلى فقدان كبير في كتلة الشحوم مع الحفاظ على كتلة العضلات.

ووفق ما تشير إليه المصادر الطبية، فإن فقدان كتلة العضلات يُعدّ مصدر قلق طبي مُتزايد، مع ارتفاع معدلات استخدام عقاقير مُنشّطات GLP-1 لفقدان الوزن، إذ يقدِّر «بعض» الدراسات أن الكمية المفقودة من «الكتلة غير الدهنية للجسم» تصل إلى 40 في المائة من إجمالي كتلة الجسم المفقودة نتيجة تلقي أدوية مُنشّطات GLP-1 لفقدان الوزن.

وإزاء هذه المشكلة، فإن أحد الحلول المطروحة والمُحتملة الفائدة، هو دمج تلقي العقار الذي يخفض الوزن بالعموم مع تلقي عقار آخر يعمل على حفظ الكتلة العضلية للجسم. وهذا العقار المُقترح هو «بيماغوروماب».

آلية جديدة لعلاج السمنة

• عقار «سيماغلوتيد» (أوزمبيك) هو أحد أشهر العقاقير التي تُستخدم حالياً على نطاق واسع في خفض الوزن لمعالجة السمنة. وهو من فئة «مُنشطات مستقبلات الببتيد -1 الشبيه بالغلوكاجون GLP-1». ويعمل عقار «سيماغلوتيد» على زيادة إنتاج الأنسولين، وبالتالي خفّض مستوى السكر في الدم. كما أنه يُقلل من الرغبة في تناول الطعام عن طريق خفض الشهية وإبطاء عملية الهضم في المعدة، وبالتالي خفض وزن الجسم.

ولكن تظل الإشكالية في تسببه أيضاً بفقدان الكتلة العضلية في الجسم، التي يعد وجودها وتوفرها أمراً على درجة عالية من الأهمية للإنسان؛ وذلك لسببين: الأول أن توفر الكتلة العضلية يُعطي هيكل الجسم ثباتاً وقدرة على أداء الحركة والنشاط البدني. والآخر أن الكتلة العضلية هي مكان حرق الدهون في الجسم، وبفقدانها تضعف قدرة الجسم على التخلص من الشحوم.

• عقار «بيماغوروماب» يتكون من أجسام مضادة وحيدة النسيلة Monoclonal Antibody. وتعتمد آلية عمله على «إعاقة» و«تعطيل» مسارات الأكتيفين Activin Pathways. ومسارات الأكتيفين حال نشاطها تعمل على خفض نمو كتلة العضلات وزيادة تخزين الدهون في الأنسجة الدهنية Adipose Tissue. وبالتالي يُؤدي تلقي هذا العقار في نهاية الأمر إلى زيادة كتلة العضلات وخفض كتلة الشحوم في الجسم.

وأفاد الباحث الرئيس في الدراسة، ستيفن ب. هيمسفيلد، أستاذ ومدير مختبر تكوين الجسم-الأيض في «مركز بينينغتون للأبحاث الطبية الحيوية» التابع لجامعة ولاية لويزيانا، خلال الجلسات العلمية الخامسة والثمانين للجمعية الأميركية للسكري، بأن الدراسة قارنت بين تلقي عقار «بيماغوروماب» وعقار «سيماغلوتيد»، كلٌّ على حدة وبالاشتراك معاً، لعلاج السمنة. وقال: «نقدم آلية جديدة كلياً لإدارة معالجة السمنة. لقد سمعنا الكثير عن عقاقير مُنشّطات GLP-1 لفقدان الوزن. وستكون هذه آلية فريدة مع (بيماغوروماب)، وهو دواء ذو آلية عمل مختلفة تماماً».

وأوضح الباحث المشارك في الدراسة، الدكتور لويس جيه. أرون، أستاذ أبحاث التمثيل الغذائي ومدير مركز التحكم الشامل في الوزن في كلية طب وايل كورنيل بنيويورك، أن تأثيرات «بيماغوروماب» تُكمّل تأثيرات أدوية GLP-1 ومثبطات الشهية الأخرى.

وأضاف أن الاستخدامات المحتملة للدواء تشمل استخدامه علاجاً إضافياً لمُنشطات GLP-1 لعلاج السمنة، أو بديلاً لتلقي أنواع عقاقير الإنكريتين في الأشخاص الذين لا يتحملونها أو لا يستجيبون لها بشكل كافٍ.

نتائج متميزة

ويتوفر حالياً نوعان من عقاقير الإنكريتين: الأول مُنشّطات GLP-1 (مثل أوزمبيك)، والآخر مثبطات ديبيبتيديل ببتيداز 4 DPP4 (مثل مونجارو). وكلاهما يُستخدم لخفض نسبة سكر الدم، ولخفض الوزن.

ولذا أضاف الدكتور لويس جيه. أرون أن الاستخدامات المحتملة للدواء (بيماغوروماب) تشمل استخدامه علاجاً مساعداً لمنشطات GLP-1 لعلاج السمنة، وذلك بديلاً للإنكريتينات للأشخاص الذين لا يستطيعون تحملها أو لتنشيط التأثير لدى الذين لا يستجيبون لها بشكل كافٍ، وأيضاً بوصفه علاجاً مفضلاً محتملاً للحفاظ على استمرارية التأثر في خفض الوزن Maintenance Therapy.

وذكر الباحثون في نتائج دراستهم إلى الأسبوع الـ72 أنه:

- انخفض وزن الجسم بنسبة 22.1 في المائة عن خط الأساس في المجموعة التي تلقت العقارين معاً. مقارنةً بانخفاضات بنسبة 15.7 في المائة مع «سيماغلوتيد» وحده و10.8 في المائة مع «بيماغوروماب» وحده.

- بلغت نسبة فقدان كتلة الدهون 45.7 في المائة في المجموعة التي تلقت العقارين معاً. مقابل 27.8 في المائة مع «سيماغلوتيد» وحده، و28.5 في المائة مع «بيماغوروماب» وحده

- بلغت نسبة فقدان كتلة العضلات الخالية من الدهون 2.9 في المائة في المجموعة التي تلقت العقارين معاً، مقارنةً بفقدان 7.4 في المائة مع «سيماغلوتيد» وحده، و«زيادة» كتلة العضلات بنسبة 2.5 في المائة مع «بيماغوروماب» وحده.

- نسبة المشاركين الذين حققوا فقداناً في الوزن بنسبة 20 في المائة أو أكثر كانت 70 في المائة في المجموعة التي تلقت العقارين معاً، مقابل 25 في المائة مع «سيماغلوتيد» وحده، و11 في المائة مع «بيماغوروماب» وحده.

- نسبة الذين حققوا انخفاضاً في كتلة الدهون بنسبة 30 في المائة أو أكثر كانت 94 في المائة في المجموعة التي تلقت العقارين معاً. مقارنةً مع نسبة 36.4 في المائة مع «سيماغلوتيد» وحده، و50 في المائة مع «بيماغوروماب» وحده.

- انخفضت شحوم البطن Visceral Adipose Tissue، ومحيط الخصر Waist Circumference، بشكل أكبر في كل من المجموعة التي تلقت العقارين معاً، التي تلقت «بيماغوروماب» وحده، مقارنةً بانخفاض أقل في المجموعة التي تلقت «سيماغلوتيد» وحده.

إشكاليات وآثار جانبية

ولكن ظهرت إشكالية مع حصول «ارتفاع عابر» في مستويات الكوليسترول الكلِّي والكوليسترول الخفيف (الضار) LDL في الدم عند المجموعة التي تلقت العقارين معاً. أي ارتفع ثم عاد إلى مستواه الذي سبق تلقي العقارين معاً. بينما في المجموعة التي تلقت «بيماغوروماب» وحده، حصل الارتفاع، ثم انخفض، ولكن ليس إلى المعدل الذي كان قبل تلقي «بيماغوروماب» وحده. وهو ما علق عليه الدكتور لويس جيه. أرون بالقول: «أعتقد أننا بحاجة إلى مزيد من البحث لمعرفة ذلك».

وحول ملاحظة ارتفاع الكوليسترول الخفيف ضمن نتائج هذه الدراسة، علق البروفسور سيميون تايلور، أستاذ الطب بجامعة ميريلاند في بالتيمور، قائلاً بـ«العموم» إن بيانات الفاعلية كانت «مذهلة»، وإن هذا المزيج «حقق فاعلية غير مسبوقة، وتحديداً مزيج فقدان كتلة الدهون وزيادة كتلة الجسم الخالية من الدهون. وقد صاحبت هذه التغييرات تحسينات إكلينيكية ذات دلالة إحصائية في ضغط الدم ومؤشرات نسبة السكر في الدم. وسيكون من الضروري فهم تأثير ذلك على النتائج الإكلينيكية «الصعبة» مثل نتائج تلقي هذا العقار على إصابات أمراض القلب والأوعية الدموية.

ومع ذلك، أضاف البروفسور تايلور أن التجربة أثارت بعض المخاوف المتعلقة بالسلامة، لا سيما ارتفاع مستوى الكوليسترول الخفيف، الذي وصفه الباحثون بأنه عابر، لكنهم لم يقدموا بيانات حول التدابير التي ربما اتخذها الأطباء المشاركون في الدراسة للتخفيف من هذا الارتفاع. وقال: «من المهم للباحثين توضيح كيفية إدارة تلقي جرعات الستاتينات (أدوية خفض الكوليسترول). إذا كانت الآثار الجانبية لدواء (بيماغوروماب) عابرة (أي عاد وحده إلى مستواه الأساسي)، فقد يكون ذلك سيناريو إيجابياً. أما إذا عاد مستوى الكوليسترول الخفيف إلى مستواه الأساسي بسبب زيادة جرعات الستاتينات، فستكون لذلك آثار مختلفة».

والواقع أن ارتفاع الكوليسترول لم يكن هو الأثر الجانبي الوحيد لعقار «بيماغوروماب»، بل شملت الآثار الجانبية الشائعة لدى المجموعات التي تناولت «بيماغوروماب» تشنجات عضلية، والإسهال، وحب الشباب. وتوقف 9 في المائة من المرضى عن العلاج بسبب الآثار الجانبية على مدى 72 أسبوعاً. ولم تحدث أي وفيات.

وعلق البروفسور تايلور قائلاً: «إن بيولوجيا مستقبلات الأكتيفين معقَّدة للغاية. ومن الصعب التنبؤ بجميع مخاوف السلامة المحتملة. وستوفر دراسات المرحلة الثالثة واليقظة الدوائية فهماً أفضل». وأضاف أن بعض مشكلات السلامة المحتملة لا تظهر إلا عند تناول عدد كبير من الأشخاص للدواء لفترات طويلة، وأكد أن «أدوية السمنة، بطبيعة الحال، مُلزمة بأن يكون لديها ملف سلامة نظيف للغاية».


مقالات ذات صلة

التدخين السلبي يتسبب في وفاة 1.7 مليون شخص حول العالم خلال عام

صحتك 2.7 مليار شخص تعرضوا للتدخين السلبي عام 2023 (رويترز)

التدخين السلبي يتسبب في وفاة 1.7 مليون شخص حول العالم خلال عام

تعرض أكثر من 2.7 مليار شخص من بينهم أطفال للتدخين السلبي على مستوى العالم، ما تسبب في نحو 1.7 مليون وفاة عام 2023، وفقاً لدراسة جديدة.

«الشرق الأوسط» (باريس )
صحتك يجمع الملتقى نخبة من القيادات الحكومية وصناع القرار والخبراء والمستثمرين في التقنية الحيوية الطبية (واس)

الرياض تستضيف «القمة العالمية للتقنية الحيوية الطبية» الأسبوع المقبل

تستضيف العاصمة السعودية «قمة الرياض العالمية للتقنية الحيوية الطبية» في نسختها الرابعة خلال الفترة من 14 - 16 سبتمبر الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق الأطعمة الغنية بالبروتين تدعم صحة العضلات (فيري ويل هيلث)

تناول البروتين قبل النوم مفيد للعضلات والسكر

قد لا تكون الوجبة الخفيفة قبل النوم ضارة بالضرورة، خصوصاً إذا كانت غنية بالبروتين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك كم بيضة يمكن تناولها يومياً بأمان حسب العمر؟

كم بيضة يمكن تناولها يومياً بأمان حسب العمر؟

لا شك أن البيض يحتوي على نسبة كوليسترول أعلى من العديد من الأطعمة الأخرى، إلا أنه غني أيضاً بالعناصر المهمة للجسم، ويستطيع الكثيرون تناول بيضتين يومياً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
علوم «القدرة الذاتية»: مقياس لطول العمر ووضوح الرؤية وحِدّة الفكر

«القدرة الذاتية»: مقياس لطول العمر ووضوح الرؤية وحِدّة الفكر

ماذا لو كان هناك مقياس واحد يمكنه رصد كل جانب من جوانب صحتك؛ بدءاً من مدى قوتك، ووضوح رؤيتك، ووصولاً إلى حدة تفكيرك؟

دانا جي. سميث (نيويورك)

التدخين السلبي يتسبب في وفاة 1.7 مليون شخص حول العالم خلال عام

2.7 مليار شخص تعرضوا للتدخين السلبي عام 2023 (رويترز)
2.7 مليار شخص تعرضوا للتدخين السلبي عام 2023 (رويترز)
TT

التدخين السلبي يتسبب في وفاة 1.7 مليون شخص حول العالم خلال عام

2.7 مليار شخص تعرضوا للتدخين السلبي عام 2023 (رويترز)
2.7 مليار شخص تعرضوا للتدخين السلبي عام 2023 (رويترز)

تعرض أكثر من 2.7 مليار شخص من بينهم أطفال للتدخين السلبي على مستوى العالم، ما تسبب في نحو 1.7 مليون وفاة عام 2023، وفقاً لدراسة نُشرت، الثلاثاء، في مجلة «ذا لانسيت» المتخصصة.

وما زال التبغ سبباً رئيسياً للأمراض على مستوى العالم، وفق الدراسة التي ذكرت أن العديد من «غير المدخنين المعرضين للتدخين السلبي» كانوا ضمن العدد الإجمالي المقدّر بـ8 ملايين شخص ممن توفوا عام 2023 جراء أمراض مرتبطة بالتدخين.

وأضافت أن «التعرض للتدخين السلبي يُعد خطراً صحياً معترفاً به عالمياً، إذ لا يوجد مستوى آمن لاستنشاقه»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسعت الدراسة التي نُشرت، الثلاثاء، إلى تقدير معدلات التعرض للتدخين السلبي وتحديد حجم العبء المرضي في 204 دول وأقاليم خلال الفترة الممتدة بين عامَي 1990 و2023، من خلال مراجعة دراسات مدرجة في قاعدة بيانات «باب ميد» التابعة للمعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة، إلى جانب الاستعانة بمسوح سكانية.

وكشفت الدراسة أن من بين نحو 2.7 مليار شخص تعرضوا للتدخين السلبي عام 2023، كان هناك 767 مليون طفل تراوح أعمارهم بين 0 و14 عاماً.

وتُشير التقديرات إلى أن هذا التعرض أدى إلى 1.66 مليون وفاة مبكرة، فضلاً عن التسبب في حالات عجز واعتلال صحي مبكر، تتصدرها أمراض القلب الإقفارية، وهي حالة قلبية تنجم عن عدم كفاية إمدادات الأكسجين إلى عضلة القلب.

وذكرت الدراسة أن التعرض للتدخين السلبي تسبب في إصابة الأطفال بـ5.2 ملايين حالة عدوى في الجهاز التنفسي خلال العام 2023.

وأوضحت الدراسة أن الأشخاص الذين يكونون موجودين قرب شخص يدخن يتعرضون لكل من «الدخان الجانبي» المنبعث من منتج التبغ المحترق والدخان الذي يزفره المدخن.

وتابعت أن «الدخان الجانبي الذي يشكل الجزء الأكبر من الهواء الذي يتنفسه غير المدخنين غير مفلتر ويحتوي على تركيزات أعلى (لكل وحدة) من المركبات السامة والمسرطنة» مقارنة بالدخان الذي يستنشقه المدخن.

ورغم الانخفاض الملحوظ في معدلات انتشار التدخين عالمياً منذ العام 1990، بقي العدد المطلق للأشخاص المعرضين للتدخين ثابتاً بسبب النمو السكاني وتزايد معدلات التعرض في أفريقيا والشرق الأوسط.


الرياض تستضيف «القمة العالمية للتقنية الحيوية الطبية» الأسبوع المقبل

يجمع الملتقى نخبة من القيادات الحكومية وصناع القرار والخبراء والمستثمرين في التقنية الحيوية الطبية (واس)
يجمع الملتقى نخبة من القيادات الحكومية وصناع القرار والخبراء والمستثمرين في التقنية الحيوية الطبية (واس)
TT

الرياض تستضيف «القمة العالمية للتقنية الحيوية الطبية» الأسبوع المقبل

يجمع الملتقى نخبة من القيادات الحكومية وصناع القرار والخبراء والمستثمرين في التقنية الحيوية الطبية (واس)
يجمع الملتقى نخبة من القيادات الحكومية وصناع القرار والخبراء والمستثمرين في التقنية الحيوية الطبية (واس)

تستضيف العاصمة السعودية «قمة الرياض العالمية للتقنية الحيوية الطبية» في نسختها الرابعة خلال الفترة من 14 - 16 سبتمبر (أيلول) الحالي، وذلك تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.

وتأتي رعاية الأمير محمد بن سلمان للقمة امتداداً لدعمه المتواصل والمستمر لقطاع التقنية الحيوية الواعد، وتمكين الجهود الرامية لتحقيق مستهدفات استراتيجيته الوطنية.

ويعد هذا الحدث أحد أهم الملتقيات الدولية على مستوى العالم التي تضم نخبة من القيادات الحكومية وصناع القرار والرؤساء التنفيذيين لكبرى الشركات الدوائية والخبراء والمستثمرين في مجالات التقنية الحيوية الطبية وتقنيات الخلايا والجينات، والذكاء الاصطناعي في العلوم الحيوية.

وتتواءم القمة مع توجهات «رؤية السعودية 2030» في تعزيز الابتكار، وتنمية الاقتصاد الحيوي، وجذب الاستثمارات النوعية في الصناعات الدوائية والتقنية المتقدمة، كما تُجسّد دور المملكة المحوري في دعم الأبحاث الطبية الحيوية، وقيادة المبادرات العالمية في الصحة العامة والتقنيات المستقبلية.

يشار إلى أن القمة من تنظيم «الشؤون الصحية» بوزارة الحرس الوطني السعودية ممثَّلة بمركز الملك عبد الله العالمي للأبحاث الطبية، وبشراكة استراتيجية مع وزارة الاستثمار.


ما أفضل مصادر البروتين لمن لا يتناول اللحوم؟

يحتوي البيض على نسبة منخفضة من الدهون المشبعة (بكسلز)
يحتوي البيض على نسبة منخفضة من الدهون المشبعة (بكسلز)
TT

ما أفضل مصادر البروتين لمن لا يتناول اللحوم؟

يحتوي البيض على نسبة منخفضة من الدهون المشبعة (بكسلز)
يحتوي البيض على نسبة منخفضة من الدهون المشبعة (بكسلز)

لا يعني تناول البروتين بالضرورة تناول اللحوم، إذ تتزايد الأدلة على أن تناول بعض البروتينات النباتية بدلاً من الحيوانية قد يعود بفوائد صحية. وتتميز هذه الأطعمة النباتية بغناها بالبروتين، فضلاً عن فوائدها لصحة القلب، إليكم أبرزها:

1- البقوليات

تُعد البقوليات خياراً اقتصادياً للحصول على البروتين، كما أنها غنية بالألياف، ومصدر للحديد. وتنتمي إلى عائلة البقول، وتشمل الفاصوليا والبازلاء والعدس بأنواعها.

ويساعد تناول حصة يومية منها على خفض مستوى الكوليسترول، كما تُحتسب ضمن الحصص اليومية الموصى بها من الخضراوات، والفاكهة.

وعند شراء البقوليات المعلبة، يُنصح بقراءة الملصق الغذائي، واختيار الأنواع التي لا تحتوي على ملح، أو سكر مضاف. ويمكن إضافتها بسهولة إلى الصلصات، والحساء، واليخنات، حتى إذا لم تكن مدرجة في الوصفة الأصلية.

2- فول الصويا

على خلاف معظم البقوليات الأخرى، يُعدّ فول الصويا بروتيناً كاملاً، إذ يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية، وتُعدّ جودة بروتينه قريبة من البروتين الحيواني. كما أنه منخفض بالدهون المشبعة، ويحتوي على الألياف، والحديد.

وتشير الدراسات إلى أن تناول نحو 25 غراماً من بروتين الصويا يومياً قد يساهم في خفض الكوليسترول الضار (LDL) بنسبة متواضعة، خصوصاً عندما يحلّ محل اللحوم، والأطعمة الغنية بالدهون المشبعة.

ومن مصادر الصويا: التوفو، والإدامامي، وحليب الصويا، ولبن الصويا. ويحتوي 100 غرام من التوفو على نحو 8 غرامات من البروتين، فيما يوفر 200 ملم من حليب الصويا نحو 6–8 غرامات.

3- الكينوا

تُطهى الكينوا، وتؤكل مثل الحبوب، لكنها في الحقيقة بذور. وما يميزها ليس كمية البروتين فقط، بل نوعيته، إذ تُعد من المصادر النباتية القليلة للبروتين الكامل، لاحتوائها على الأحماض الأمينية الأساسية التسعة التي يحتاج إليها الجسم.

ويحتوي كوب واحد من الكينوا المطبوخة على نحو 8 غرامات من البروتين، و5 غرامات من الألياف، إضافة إلى معادن مثل المغنيسيوم، والفوسفور، والمنغنيز. كما أنها خالية من الغلوتين بشكل طبيعي.

4- المكسرات

توفر حفنة من المكسرات كمية جيدة من البروتين، كما أنها غنية بالألياف. وعلى الرغم من احتوائها على نسبة مرتفعة من الدهون، وبالتالي السعرات الحرارية، فإن معظم هذه الدهون من الدهون غير المشبعة، والمفيدة لصحة القلب. لكن يُنصح بالاكتفاء بحفنة واحدة يومياً، أي نحو 30 غراماً.

5- البذور

مثل المكسرات، تحتوي البذور على الدهون غير المشبعة الصحية، والبروتين. ويمكن إضافتها بسهولة إلى السلطات، أو المعكرونة، أو وجبات الإفطار، كما يمكن تناولها بمفردها كوجبة خفيفة، وبسيطة.

6- الحبوب ومنتجاتها

يحتوي خبز الحبوب الكاملة والأرز والمعكرونة المصنوعة من الحبوب الكاملة على نسب أعلى من البروتين، والألياف، والحديد، مقارنة بنظيراتها المصنوعة من الحبوب المكررة. ويمكن لتناول الأرز البني مع الفاصوليا، أو الخبز مع الحمص أو زبدة المكسرات، أن يوفر كمية من البروتين تعادل ما توفره قطعة من اللحم.

7- منتجات الألبان

يُعدّ الحليب والزبادي والجبن مصادر جيدة للبروتين، كما تحتوي على الكالسيوم الضروري للحفاظ على صحة العظام. ويساعد اختيار منتجات الألبان قليلة الدسم على خفض كمية الدهون المشبعة التي نتناولها، من دون التأثير في كمية البروتين، أو الكالسيوم.

8- البيض

من الخرافات الشائعة أن البيض مضر بصحة القلب. صحيح أنه يحتوي على الكوليسترول، لكن الدهون المشبعة هي التي ينبغي الانتباه إليها بصورة أكبر عندما يتعلق الأمر بمستويات الكوليسترول في الدم.

ويحتوي البيض على نسبة منخفضة من الدهون المشبعة، كما يُعدّ مصدراً جيداً لفيتامين B12، وفيتامين D. ولا يوجد حدّ محدد لعدد البيض الذي يمكن تناوله، لكن إذا كنت تعاني من فرط كوليسترول الدم العائلي، فمن الأفضل استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية بشأن الكمية المناسبة.