السردين أم التونة: أيهما يحتوي على كمية أكبر من «أوميغا-3» والبروتين؟

لأن الجسم لا ينتج «أوميغا-3» طبيعياً يجب الحصول عليها من الغذاء مثل السردين (بيكسباي)
لأن الجسم لا ينتج «أوميغا-3» طبيعياً يجب الحصول عليها من الغذاء مثل السردين (بيكسباي)
TT

السردين أم التونة: أيهما يحتوي على كمية أكبر من «أوميغا-3» والبروتين؟

لأن الجسم لا ينتج «أوميغا-3» طبيعياً يجب الحصول عليها من الغذاء مثل السردين (بيكسباي)
لأن الجسم لا ينتج «أوميغا-3» طبيعياً يجب الحصول عليها من الغذاء مثل السردين (بيكسباي)

يُنصح بتناول أسماك السردين والتونة على نطاق واسع؛ لأنهما يوفران بروتيناً عالي الجودة وأحماض «أوميغا-3» طويلة السلسلة المفيدة لصحة القلب، بما في ذلك حمض الدوكوساهيكسانويك (DHA) وحمض الإيكوسابنتاينويك (EPA).

تحتوي حصة مقدارها 100 غرام من السردين المعلب على: 208 سعرات حرارية و24.6 غرام بروتين و11.4 غرام دهون و982 ملليغراماً من «أوميغا-3»، بينما تحتوي الكمية نفسها من التونة الخفيفة المعلبة والمحاطة بالزيت على: 198 سعراً حرارياً و29.1 غرام بروتين و8.2 غرامات دهون و128 ملليغراماً من «أوميغا-3».

ويعتبر السردين والتونة مصدرين جيدين للبروتين وأحماض «أوميغا-3». قد تختلف تركيبتهما الغذائية حسب نوع السمكة وطريقة تحضيرها أو تعليبها، مثل المعلبة ومحاطة بالزيت مقابل المحاطة بالماء، والمصفى مقابل غير المصفى، والمطبوخ مقابل النيئ، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

يُعدّ سمك السردين من الأطعمة المفيدة لصحة العظام (رويترز)

السردين هو الأفضل للحصول على «أوميغا-3»

على الرغم من اعتبار التونة مصدراً جيداً للحصول على «أوميغا-3» لاحتوائها على 128 ملليغراماً منه لكل حصة مقدارها 100 غرام، فإن السردين يوفر كمية أكبر بكثير من «أوميغا-3» في الحصة المماثلة: 982 ملليغراماً.

تعد أحماض «أوميغا-3» طويلة السلسلة، خاصة «EPA» و«DHA»، من بين الدهون الأساسية المفيدة للقلب والدماغ الموجودة في المأكولات البحرية. وتسلط العديد من الإرشادات الصحية الضوء على أهمية «أوميغا-3» لصحة القلب والأوعية الدموية والجهاز العصبي. قد تشمل الفوائد: تحسين مستويات الدهون في الدم، وتقليل خطر عدم انتظام ضربات القلب (اضطراب نظم القلب)، وحماية محتملة من الالتهابات، وأمراض القلب والأوعية الدموية، والأمراض العصبية.

تعتبر أسماك التونة مصدراً جيداً للبروتين وأحماض «أوميغا-3» (بيكسلز)

التونة... الأفضل للحصول على بروتين

يقدم كلا النوعين من الأسماك كميات جيدة من البروتين، لكن التونة تتفوق على السردين بفارق يقارب 4.5 غرام إضافي من البروتين في كل حصة.

البروتين ضروري لجميع العمليات تقريباً في جسمك، فيستخدمه لإصلاح الأنسجة، ووظائف المناعة، والحفاظ على كتلة العضلات.

تُعتبر معظم الأسماك، بما في ذلك السردين والتونة، مصادر عالية الجودة للبروتين لأنها توفر بروتيناً كاملاً. والبروتين الكامل يزود الجسم بجميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة التي لا يستطيع الجسم إنتاجها.

خطر الزئبق والملوثات

هناك عامل حاسم يجب مراعاته عند مقارنة السردين والتونة هو قدرتهما على إدخال الزئبق والملوثات الأخرى في نظامك الغذائي.

يعد السردين والتونة الخفيفة المعلبة من بين أفضل الخيارات للأسماك منخفضة الزئبق. بينما قد تحتوي تونة البكورة والتونة ذات الزعانف الصفراء عادة على مستويات أعلى من الزئبق وتُصنف على أنها خيارات جيدة؛ لذا ينصح بتناولها بكميات أقل.

يُعد تناول الأسماك جزءاً من النظام الغذائي الصحي لمعظم البالغين. ومع ذلك، يجب على بعض الأشخاص، الذين قد يكونون أكثر حساسية لتأثيرات الزئبق والملوثات الأخرى، النظر في الحد من استهلاكهم. وتشمل هذه الفئات: الحوامل والمرضعات، والأطفال الذين تقل أعمارهم عن 11 عاماً، وكبار السن والأشخاص الذين يعانون من حالات صحية مزمنة.

لماذا تحتوي بعض الأسماك على الزئبق؟

معظم الزئبق الذي يلوث السردين والتونة ينبع من النفايات المنزلية والصناعية التي تمتصها التربة والماء، حيث تقوم البكتيريا بتحويله إلى ميثيل الزئبق. تبتلع العوالق والكائنات البحرية الدقيقة الأخرى البكتيريا الملوثة. ثم تستهلك أسماك السردين هذه الكائنات، وفي النهاية تستهلكها الأسماك الأكبر حجماً مثل التونة.

تتراكم مستويات أعلى من الزئبق في الأسماك كلما صعدنا في السلسلة الغذائية. هذه العملية، المعروفة باسم «التراكم الحيوي»، تعني أن الأسماك الأكبر حجماً والأطول عمراً مثل التونة، تميل إلى تخزين كمية أكبر من الزئبق والملوثات الأخرى مقارنة بالأسماك الأصغر حجماً والأصغر سناً مثل السردين.

لا توجد سمكة واحدة يمكنها تلبية جميع العناصر الغذائية. يمكن لتنويع الخيارات بين عدة أنواع من الأسماك الغنية بالعناصر الغذائية، بما في ذلك السردين والتونة، وكذلك السلمون والماكريل وأسماك أخرى، أن يساعد في تحقيق التوازن بين الفوائد والتغذية.

فكر في اختيار السردين إذا كنت تبحث عن المزيد من أحماض «أوميغا-3»، وبروتين جيد مع دهون صحية. وفكر في اختيار التونة إذا كنت تبحث عن طعم أفضل من السردين، وبروتين قليل الدهون (التونة الخفيفة المعلبة بالماء قليلة جداً في إجمالي الدهون).


مقالات ذات صلة

اكتشف أسباب ارتفاع ضغط الدم في البرد

صحتك يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثيرين في فصل الشتاء (رويترز)

اكتشف أسباب ارتفاع ضغط الدم في البرد

مع انخفاض درجات الحرارة في فصل الشتاء، يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثير من الأشخاص.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يؤدي اضطراب التنفس ونقص الأكسجين المتكرر إلى ارتفاع ضغط الدم (بيكسلز)

ما تأثير التنفس من الفم أثناء النوم على صحة القلب والدماغ؟

التنفس من الفم أثناء النوم هو حالة شائعة تحدث عندما يضطر الجسم لاستنشاق الهواء عبر الفم بدلاً من الأنف، فكيف يؤثر على صحة القلب والدماغ؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تحوّل الهلال الصغير الموجود عند قاعدة الظفر إلى اللون الأحمر قد يشير إلى الإصابة بأمراض خطيرة (بيكسلز)

علامة في الأظافر قد تشير إلى الإصابة بأمراض القلب والسرطان

كشفت دراسة علمية جديدة أن هناك علامة قد تظهر على الأظافر يمكن أن تشير إلى الإصابة بأمراض خطيرة، من بينها قصور القلب والسرطان وأمراض المناعة الذاتية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك فوائد النشاط البدني المنتظم لصحة القلب والأوعية الدموية تفوق مخاطره المحتملة بكثير (بيكسلز)

هل يمكن أن تتسبب التمارين المكثفة في نوبة قلبية؟ ومَن الأكثر عرضة للخطر؟

قد يثير سماع أخبار عن أشخاص تعرضوا لنوبات قلبية أثناء ممارسة الرياضة مخاوف البعض من التمارين الشاقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم البقوليات: هل تفيد القلب؟

البقوليات: هل تفيد القلب؟

تحتوي على مكونات غذائية صحية كثيرة

جولي كورليس (كمبردج (ولاية ماساتشوستس الأميركية))

حقنة جديدة تقلل الدهون الخطيرة حول الأعضاء الداخلية بنسبة 12 %

تُعطى الحقنة في الجزء السفلي من البطن (أرشيفية - رويترز)
تُعطى الحقنة في الجزء السفلي من البطن (أرشيفية - رويترز)
TT

حقنة جديدة تقلل الدهون الخطيرة حول الأعضاء الداخلية بنسبة 12 %

تُعطى الحقنة في الجزء السفلي من البطن (أرشيفية - رويترز)
تُعطى الحقنة في الجزء السفلي من البطن (أرشيفية - رويترز)

كشفت نتائج تجارب بشرية أولية عن إمكانية استخدام حقنة تجريبية جديدة تُعرف باسم «CBL-514» لتقليل الدهون الحشوية المتراكمة في أعماق البطن حول الأعضاء الداخلية.

وتتمركز الدهون الحشوية في عمق البطن محيطةً بالأعضاء الداخلية، وتؤثر على عملية التمثيل الغذائي ومقاومة الإنسولين. كما يمكن أن تلعب دوراً في تطور مرض السكري من النوع الثاني وفي أمراض القلب.

وحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد هدفت الدراسة الجديدة إلى اختبار قدرة الحقنة على تقليل ترسبات الدهون الحشوية.

واعتمدت التجارب على تلقي عدد من المشاركين الحقنة في الجزء السفلي من البطن مرة كل ثلاثة أسابيع، لمدة تصل إلى 12 أسبوعاً، بجرعات بلغت 600 ملليغرام حداً أقصى.

واختلف عدد الحقن التي تلقاها المشاركون وفقاً لسُمك طبقة الدهون لديهم، إذ انخفض عدد الحقن مع تراجع حجم الطبقة الدهنية.

وتعمل الحقنة بطريقة تستهدف الخلايا الدهنية وتحفّز عملية تُعرف بـ«الموت الخلوي المبرمج»، وهي آلية تؤدي إلى تدمير الخلية لنفسها، مع استهداف الخلايا الدهنية بصورة انتقائية، وفقاً للآلية التي وصفها الباحثون، دون إلحاق الضرر بالخلايا المجاورة.

وأظهرت النتائج أنه بعد أربعة أسابيع من آخر جلسة علاج، انخفض متوسط حجم الدهون بنسبة 12.01 في المائة لدى المجموعة التي تلقت الحقنة، في حين ارتفع بنسبة 5.68 في المائة لدى المجموعة التي تلقت علاجاً وهمياً.

وتختلف هذه الحقنة عن عمليات شفط الدهون التجميلية، التي تستهدف الدهون الموجودة تحت الجلد ولا تزيل الدهون الحشوية المحيطة بالأعضاء الداخلية، وبالتالي لا تعالج المخاطر الصحية المرتبطة بتراكم هذا النوع من الدهون.

ومع ذلك، لا تزال النتائج في إطار الدراسات المبكرة، ولا تكفي وحدها لإثبات أن الحقنة تمنع أمراض القلب أو السكري، أو أنها آمنة وفعّالة على المدى الطويل.

ولا تزال هناك حاجة إلى مزيد من التجارب لتقييم سلامتها وفاعليتها وتحديد الفئات التي قد تستفيد منها، قبل اعتمادها علاجاً للاستخدام العام.


اكتشف أسباب ارتفاع ضغط الدم في البرد

يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثيرين في فصل الشتاء (رويترز)
يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثيرين في فصل الشتاء (رويترز)
TT

اكتشف أسباب ارتفاع ضغط الدم في البرد

يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثيرين في فصل الشتاء (رويترز)
يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثيرين في فصل الشتاء (رويترز)

مع انخفاض درجات الحرارة في فصل الشتاء، لا تقتصر تأثيرات الطقس البارد على الشعور بالبرودة والرغبة في البقاء داخل المنزل، بل قد تمتد إلى صحة القلب والأوعية الدموية، إذ يميل ضغط الدم إلى الارتفاع، خلال الأشهر الباردة لدى كثير من الأشخاص.

ويرتبط ذلك بعدة أسباب؛ أبرزها:

انقباض الأوعية الدموية

وفقاً لموقع «مايو كلينك» الطبي، يؤدي انخفاض درجات الحرارة إلى تضيق مؤقت في الأوعية الدموية للحفاظ على حرارة الجسم، ما يزيد مقاومة تدفق الدم داخل الأوعية، ويدفع القلب إلى بذل مجهود أكبر لضخ الدم إلى مختلف أجزاء الجسم، وبالتالي قد يرتفع ضغط الدم.

قلة الحركة والنشاط البدني

يشير موقع «مايو كلينك» إلى أن انخفاض النشاط البدني، خلال فصل الشتاء، قد يسهم في ارتفاع ضغط الدم، إذ يميل كثير من الأشخاص إلى البقاء داخل المنزل لفترات طويلة، وتقليل المشي وممارسة الرياضة بسبب انخفاض درجات الحرارة وسوء الأحوال الجوية.

ويمكن أن يؤدي هذا التراجع في الحركة إلى زيادة الوزن بمرور الوقت، فضلاً عن التأثير سلباً في كفاءة القلب والأوعية الدموية، ما قد يجعل التحكم في ضغط الدم أكثر صعوبة.

التوتر والتغيرات المصاحبة للشتاء

قد يؤثر قِصر ساعات النهار، واضطراب مواعيد النوم، وتراجع ممارسة الأنشطة الخارجية لدى بعض الأشخاص في فصل الشتاء، في الحالة النفسية والعادات اليومية للشخص ويزيد من مستويات التوتر لديه، وهو ما قد ينعكس على التحكم في ضغط الدم.

فالتوتر قد يؤدي إلى تنشيط استجابة الجسم للضغط النفسي، وإفراز هرمونات ترفع معدل ضربات القلب وتؤدي إلى انقباض الأوعية الدموية بصورة مؤقتة، ما قد يتسبب في ارتفاع الضغط.

كيف تحمي نفسك من ارتفاع ضغط الدم في الشتاء؟

قياس ضغط الدم بانتظام

تنصح جمعية القلب الأميركية بمتابعة ضغط الدم بانتظام في فصل الشتاء، خاصة لدى كبار السن والأشخاص الذين يعانون ارتفاعه.

التدفئة الجيدة

يساعد ارتداء الملابس المناسبة للطقس البارد وتدفئة المنزل على تقليل التعرض المباشر للبرودة التي تؤدي إلى انقباض الأوعية الدموية وارتفاع الضغط.

تقليل الملح في الطعام

يُنصح بالحد من الأطعمة الغنية بالصوديوم في فصل الشتاء؛ لتسببها في ارتفاع الضغط، والاهتمام بنظام غذائي متوازن غني بالخضراوات والفواكه والألياف.

ممارسة النشاط البدني بانتظام

يمكن الحفاظ على الحركة من خلال المشي في أوقات مناسبة أو ممارسة التمارين داخل المنزل، مع مراعاة الحالة الصحية وتجنب المجهود الشاق المفاجئ في الطقس شديد البرودة.

الالتزام بالأدوية الموصوفة

يحذر «مايو كلينك» وجمعية القلب الأميركية من إيقاف أدوية ضغط الدم أو تعديل جرعاتها دون استشارة الطبيب، حتى عند تحسن القراءات أو الشعور بالتحسن.


سرطان الأطفال... أعراض مبكرة قد تتشابه مع مشكلات صحية شائعة

طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)
طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)
TT

سرطان الأطفال... أعراض مبكرة قد تتشابه مع مشكلات صحية شائعة

طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)
طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)

رغم أن السرطان يُعد من الأمراض الأقل شيوعاً بين الأطفال، فإن اكتشافه في مراحله المبكرة يمثل تحدياً بسبب تشابه أعراضه الأولية مع مشكلات صحية يومية شائعة.

فما الأعراض التي يجب الانتباه إليها؟

نقلت شبكة «بي بي سي» البريطانية عن البروفسور بوب فيليبس، إخصائي أورام الأطفال، قوله إنه من الضروري أن ينتبه الآباء للأعراض التالية عند استمرارها أو تفاقم حدتها:

* تعب شديد.

* شحوب واضح في الوجه.

* كدمات غير مبررة.

* كتل أو نتوءات تزداد حجماً أو لا تزول وتستمر في النمو بمرور الوقت.

* انسداد الأنف ودموع العينين المستمرين.

وأوضح فيليبس أن السرطان لدى الأطفال قد يتطور بوتيرة أسرع من البالغين، مما يجعل سرعة اكتشافه أمراً بالغ الأهمية.

حالات تكشف عن خطورة تجاهل العلامات المبكرة

وسلط تقرير «بي بي سي» الضوء على حالة فتاة تدعى أميليا كارول، تبلغ من العمر 13 عاماً، شُخِّصت العام الماضي بسرطان الدم النخاعي الحاد.

وتستذكر والدتها كيف كان من السهل تجاهل الأعراض الأولية للمرض، حيث تقول إن الأعراض شملت الشعور بالتعب وضيق التنفس بعد ممارسة نشاط بدني خفيف، لكنهما عُزيا في البداية إلى نقص اللياقة البدنية أو مجرد الإرهاق بعد اليوم الدراسي.

وتقول الأم إن الأمر لم يثر قلقها الحقيقي إلا عندما ظهرت كدمات غير مبررة على جسد ابنتها. وبعد ثلاثة أيام، امتدت الكدمات إلى ساقيها، وكانت مؤلمة ومرتفعة عن سطح الجلد، كما لاحظ إخصائي بصريات ذهبت لإجراء فحص روتيني للنظر عنده، وجود بعض الأوعية الدموية المتمزقة لديها دون تفسير واضح.

وخلال عشرة أيام من ظهور الأعراض، أكد الأطباء إصابة أميليا بسرطان الدم، وأُدخلت المستشفى لبدء العلاج.

وتخضع أميليا حالياً للمتابعة الدورية، مع إجراء فحوصات الدم ونخاع العظم كل ثلاثة أشهر، بعدما دخلت حالياً مرحلة من خمود المرض، وعادت إلى مدرستها.

في المقابل، تُبرز قصة جيك، الذي تُوفي عن عمر 13 عاماً إثر إصابته بسرطان الأنسجة الرخوة، أهمية عدم تجاهل الأعراض التي قد تبدو شائعة. فقد بدأت حالته بانسداد الأنف ودموع العينين، وهي أعراض اعتُقد أنها ناجمة عن حساسية حبوب اللقاح، كما نُسب نومه بعد المدرسة إلى الإرهاق المعتاد في نهاية الفصل الدراسي.

وتقول والدته لينزي سوينسكو إن الأسرة لم تدرك خطورة الوضع إلا عندما ظهر تورم عند جسر الأنف، مما دفعها إلى اصطحابه إلى الطبيب. وكشفت الفحوصات عن وجود كتلة في الأنف والتجويف الأنفي، وتبين أنه مصاب بساركوما عضلية مخططة سنخية إيجابية الاندماج (وهي نوع نادر وشديد من سرطانات الأنسجة الرخوة التي تنشأ من خلايا العضلات الهيكلية غير الناضجة) في المرحلة الثالثة.

وخضع جيك لتسع جلسات من العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي بالبروتونات، لكنه عانى نوبات تشنج وشعوراً شديداً بالمرض نتيجة العلاج، وقرر عدم استكماله. وتوفي في منزله في عام 2024.

قاعدة الثلاثة

وفي إطار جهود تسريع التشخيص، يدعو خبراء إلى اتباع «قاعدة الثلاثة»، التي تحث المتخصصين على التفكير في إحالة الطفل إلى مزيد من الفحوصات إذا ظهرت عليه ثلاثة أعراض مستمرة، أو زار الطبيب ثلاث مرات، أو استمرت أعراض غير مفسرة لمدة ثلاثة أسابيع.

وأكد فيليبس أن اكتشاف المرض في وقت مبكر قد يتيح تقليل شدة العلاجات التي يحتاج إليها الأطفال، إلى جانب تحسين فرص التعامل مع المرض.

وشدد على أن معدلات البقاء على قيد الحياة قد ارتفعت بشكل ملحوظ منذ سبعينات القرن الماضي، إذ يعيش ثمانية من كل عشرة أطفال لمدة تتراوح بين خمس وعشر سنوات أو أكثر بعد التشخيص.