سرّ الشعر القوي في طبق طعامك... احذر نقص هذا المكون الغذائي

سرّ الشعر القوي في طبق طعامك... احذر نقص هذا المكون الغذائي
TT

سرّ الشعر القوي في طبق طعامك... احذر نقص هذا المكون الغذائي

سرّ الشعر القوي في طبق طعامك... احذر نقص هذا المكون الغذائي

إذا لاحظت أن شعرك يتساقط، أو يبدو أرقّ وأضعف من المعتاد، فقد يكون السبب كامناً في نظامك الغذائي، وتحديداً في كمية البروتين التي تستهلكها، حسب تقرير نشرنه شبكة «فوكس نيوز».

والبروتين أصبح أحد العناصر الرائجة في الأنظمة الغذائية، ويوجد اليوم في كل شيء، من خلطات البان كيك إلى كريمة القهوة، لا سيما مع سعي الكثيرين لإنقاص الوزن أو بناء العضلات. لكن ما لا يعرفه البعض هو أن البروتين يلعب أيضاً دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الشعر، حسب خبراء.

الشعر يتكوّن من الكيراتين... والبروتين أساسه

يتكون الشعر في الأساس من الكيراتين، وهو نوع من البروتين يُصنع من الأحماض الأمينية. وعند انخفاض مستويات البروتين، يفقد الشعر كثافته وقوته سريعاً.

وقال الدكتور روس كوبلمان، جرّاح زراعة الشعر في مركز Kopelman Hair Restoration (الذي يمتلك فروعاً في نيويورك ونيوجيرسي وفلوريدا: «أرى كثيراً من حالات تساقط الشعر المنتشر وضعف الخصلات وهشاشتها بسبب نقص البروتين».

وأوضح كوبلمان لـ«فوكس نيوز»، أن الجسم، عندما يفتقر إلى البروتين، يبدأ بتحويل الأحماض الأمينية للأعضاء الحيوية من أجل البقاء، مما يؤدي إلى تباطؤ أو توقف نمو الشعر.

وقال: «غالباً ما يخبرني المرضى بأن شعرهم لم يعد قوياً كما كان، وأنه يتساقط بسهولة أكبر».

وأشار كوبلمان إلى أن نمط التساقط الأكثر شيوعاً في هذه الحالات لا يكون على شكل بقع صلعاء، بل ترقُّق عام في الشعر عبر فروة الرأس.

لكنه أكد أن تصحيح نقص البروتين يمكن أن يؤدي إلى تحسّن ملحوظ، مشيراً إلى أنه «عادةً ما يتباطأ التساقط خلال شهرين بعد تعديل النظام الغذائي، وتتحسن الكثافة تدريجياً مع نمو الشعر في الدورات التالية».

وربطت دراسات متعددة بشكل مباشر بين نقص البروتين وضعف الخصلات، تباطؤ النمو وزيادة التكسر. كما أظهرت دراسة نُشرت في Journal of Dermatology أن المشاركين ذوي الاستهلاك المنخفض للبروتين عانوا من ترقق أكبر في الشعر عبر فروة الرأس.

كم يحتاج الجسم من البروتين يومياً؟

الكمية اليومية الموصى بها (RDA) حالياً هي 46 غراماً للنساء و56 غراماً للرجال. لكن كوبلمان يرى أن ذلك غير كافٍ للكثير من البالغين.

وأوصى كوبلمان معظم البالغين باستهلاك ما بين 1 إلى 1.2 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً»، وأضاف: «وفي حالات الضغط النفسي، الحميات، أو التعافي من الجراحة، قد أرفعها إلى 1.6 غرام».

لكنه حذّر من تجاوز هذه الكمية بشكل كبير، موضحاً أن «الأهم هو الاستمرار في تناول الكمية المناسبة يومياً، لا المبالغة فيها».

نوع البروتين مهم.. وليست الكمية فقط

حسب بحث في «Journal of Nutrition»، هناك حمضان أمينيان أساسيان في إنتاج الكيراتين هما اللايسين والسيستين، ويكثر وجودهما في الأغذية الغنية بالبروتين مثل: البيض، والأسماك، والدواجن، والبقوليات والبذور.

وأوضح كوبلمان أن اللايسين يساعد على تشكيل ساق الشعرة وامتصاص الحديد، فيما السيستين يوفّر روابط الكبريت التي تعطي الشعر قوته.

وأشار إلى أن المرضى عادةً يلاحظون فرقاً ملحوظاً عندما يتحولون إلى مصادر بروتين كاملة وغنية بالأحماض الأمينية.

ماذا عن الأنظمة النباتية؟

أكد كوبلمان أن الأنظمة النباتية يمكن أن تدعم صحة الشعر إذا خُطّط لها بعناية. وأوصى بدمج البقوليات مع الحبوب للحصول على بروتينات كاملة، مع متابعة مستويات الحديد، وفيتامين «بي 12»، والزنك، وفيتامين «د»، لتفادي النقص الذي قد يؤدي بدوره إلى تساقط الشعر.

من جهتها، قالت الدكتورة شاني فرنسيس، مديرة العافية في مركز «Ashira Dermatology» بكاليفورنيا، لموقع «إفريداي هيلث»، إن نقص البروتين نادر في الولايات المتحدة، حتى بين النباتيين، لكنه يظل عاملاً مؤثراً في تساقط الشعر إلى جانب أسباب أخرى مثل: زيادة فيتامين «أ»، ونقص الحديد، واضطرابات الغدة الدرقية، والعدوى، والتوتر، واضطرابات الأكل.

وقالت فرنسيس: «الشعر غالباً ما يكون أول ما يتأثر عند وجود نقص غذائي، لأن الجسم يوجه موارده إلى الأعضاء الأكثر أهمية».

وأشارت أيضاً إلى أن فقدان 50 إلى 100 شعرة يومياً يُعد أمراً طبيعياً ولا يستدعي القلق.

المكملات مفيدة ولكن...

أكد الخبراء أن مكملات البروتين قد تكون مفيدة لمن يجدون صعوبة في تلبية احتياجاتهم اليومية، مثل المتعافين من المرض أو فقدان الوزن، لكن يجب عدم الاعتماد عليها بوصفها حلاً سحرياً.

وقال كوبلمان: «جرعات إضافية من مسحوق البروتين لن تتغلب على العوامل الوراثية أو الهرمونية أو غيرها من المحددات».

وأضاف: «المكملات يجب أن تسد النقص فقط، لا أن تحل محل النظام الغذائي المتوازن».

كما حذّر من المنتجات منخفضة الجودة التي قد تفتقر إلى الاختبارات المستقلة أو تسبب مشكلات في الهضم. في المقابل، الأطعمة الطبيعية توفّر عناصر غذائية إضافية مثل الحديد والزنك لا يمكن لمساحيق البروتين تعويضها.

التوازن هو الأساس

في الوقت الحالي، لا توجد أدلة علمية كافية تؤكد أن تناول كميات كبيرة من البروتين يمكن أن يسرّع نمو الشعر لدى الأشخاص الأصحاء. لكنَّ الخبراء متفقون على أن بصيلات الشعر تحتاج إلى إمداد ثابت من الأحماض الأمينية.

«نصيحتي بسيطة»، ختم كوبلمان: «احرص على تلبية احتياجاتك اليومية من البروتين، ووزّعه بشكل متوازن على وجباتك، واعتبره جزءاً من صورة أكبر تشمل الهرمونات، والتغذية الدقيقة، وإدارة التوتر، والعوامل الوراثية».


مقالات ذات صلة

فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

صحتك تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)

فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

قد تكون القهوة واحدة من أكثر المشروبات الصديقة للكبد وفقاً للبيانات، حيث تشير دراسات واسعة النطاق إلى أن شرب القهوة بانتظام يرتبط بانخفاض مشاكل الكبد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك شحم البقر يُستخرج من الدهون الصلبة التي تتكون حول أعضاء الأبقار (بيكسباي)

ما تأثير تناول شحم البقر على مستويات الكوليسترول بالدم؟

شحم البقر هو نوع من الدهون المستخدمة في الطهي التقليدي، ورغم أن له قيمة غذائية في بعض طرق الطهي، لكنه قد يؤثر سلباً على الصحة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إدخال زيت الأفوكادو في النظام الغذائي قد يكون خطوة مفيدة للأشخاص الساعين إلى فقدان الوزن (بيكسلز)

4 أسباب تدفعك لاستخدام زيت الأفوكادو في مطبخك

يبرز زيت الأفوكادو كأحد الخيارات التي تزداد شعبيتها حول العالم، بفضل تركيبته الغنية بالعناصر الغذائية وفوائده المتعددة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بذور الكتان تتميَّز بغناها بالألياف ما يساعد على إبطاء الهضم (بيكسلز)

هل تساعد البذور على خفض سكر الدم؟ إليك 5 خيارات مفيدة

تُعرف البذور بتركيبتها الغنية بالألياف والبروتين والدهون الصحية، وهي عناصر تُسهم في إبطاء عملية الهضم، مما يساعد على منع الارتفاعات المفاجئة في مستويات السكر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك القرطوم يُباع بأشكال مختلفة بما في ذلك المساحيق والأقراص والعلكات ومشروبات الطاقة (رويترز)

دراسة: ارتفاع حالات التسمم المرتبطة بالقرطوم في أميركا

كشفت دراسة أميركية ‌عن ارتفاع حالات التسمم من الجرعات الزائدة من القرطوم، وهو مكمل عشبي ذو تأثير نفسي يباع عادة في محطات الوقود ومتاجر السجائر ​الإلكترونية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هل تساعد مكملات زيت السمك في دعم صحة القلب والمفاصل؟

مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
TT

هل تساعد مكملات زيت السمك في دعم صحة القلب والمفاصل؟

مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)

مكملات زيت السمك هي مكملات غذائية شائعة تحتوي على أحماض «أوميغا - 3» الدهنية، وخاصة EPA (حمض الإيكوسابنتاينويك) وDHA (حمض الدوكوساهيكسانويك). يتناولها العديد من الأشخاص على أمل حماية القلب أو تخفيف آلام المفاصل.

ومع ذلك، بينما تشير بعض الدراسات إلى فوائد، تظهر دراسات أخرى تأثيراً ضئيلاً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

هل يساعد زيت السمك في صحة القلب؟

يمكن لأحماض «أوميغا - 3» الدهنية خفض الدهون الثلاثية وتقليل الالتهاب. لهذه الأسباب، ركز الكثير من الأبحاث على تناول مكملات زيت السمك من أجل صحة القلب.

وأظهرت بعض الأبحاث انخفاضاً طفيفاً إلى متوسط في خطر حدوث بعض الأحداث القلبية الوعائية، مثل النوبات القلبية والوفاة. ووجد أحد التحليلات أن انخفاض الخطر لوحظ بشكل خاص في المستحضرات التي تحتوي على EPA فقط مقارنة بمكملات EPA وDHA مجتمعة.

لكن ليست كل الدراسات تظهر فوائد واضحة لمكملات زيت السمك. في العديد من التجارب التي شملت بالغين أصحاء عموماً، لم تخفض مكملات زيت السمك بشكل كبير خطر الإصابة بأمراض القلب. كما تشير بعض الأبحاث إلى أن الجرعات العالية قد تزيد قليلاً من خطر الإصابة بالرجفان الأذيني، وهو اضطراب في نظم القلب.

وينصح معظم الخبراء بالحصول على أحماض «أوميغا - 3» الدهنية من النظام الغذائي بدلاً من المكملات الغذائية للوقاية الروتينية من أمراض القلب. وتوصي جمعية القلب الأميركية بتناول حصتين من الأسماك الدهنية أسبوعياً إلى جانب الأطعمة الأخرى المفيدة لصحة القلب.

هل يخفف زيت السمك آلام المفاصل؟

قد تساعد أحماض «أوميغا - 3» الدهنية في تقليل الالتهاب في الجسم، وهو عامل رئيسي في أمراض المفاصل مثل التهاب المفاصل. يشمل ذلك التهاب المفاصل الروماتويدي (RA)، وهو حالة مناعية ذاتية تسبب التهاب المفاصل والألم، وكذلك التهاب المفاصل العظمي (OA).

أظهرت الأبحاث أن مكملات زيت السمك قد تساعد في؛ تقليل نشاط مرض التهاب المفاصل الروماتويدي، وتحسين تيبس المفاصل الصباحي، والحساسية، والألم العام، إلى جانب تحسين الألم ووظيفة المفاصل لدى الأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل العظمي.

بالنسبة للعديد من الأشخاص، قد توفر مكملات زيت السمك تخفيفاً بسيطاً للأعراض، لكن من غير المرجح أن تكون بديلاً عن العلاجات القياسية لالتهاب المفاصل.

هل مكملات زيت السمك آمنة؟

تعدّ مكملات زيت السمك آمنة بشكل عام لمعظم الأشخاص عند تناولها بكميات موصى بها، والتي تبلغ غالباً نحو 1000 ملليغرام يومياً. تحتوي كبسولة زيت السمك التي وزنها 1000 ملغ على نحو 300 ملغ من EPA/DHA.

ومع ذلك، يمكن أن تسبب آثاراً جانبية في بعض الحالات؛ مثل: طعم سمكي متبقٍّ أو تجشؤ، واضطراب في المعدة، وغثيان أو انزعاج في البطن، وإسهال.

تحدث إلى طبيبك قبل البدء في تناول مكملات زيت السمك إذا كنت تتناول أدوية مثل مميعات الدم كالوارفارين أو إيليكيس (أبيكسابان)، خاصة إذا كنت تعاني من أمراض القلب أو حالات طبية أخرى.

الحصول على «أوميغا - 3» من الطعام مقابل المكملات

يوصي العديد من المنظمات الصحية بالحصول على «أوميغا - 3» (وجميع الفيتامينات والمعادن تقريباً) من الطعام بدلاً من المكملات كلما أمكن ذلك. إن تناول الأسماك الدهنية كجزء من نظامك الغذائي لا يوفر فقط EPA وDHA، بل يوفر كذلك البروتين وفيتامين D والسيلينيوم والعناصر الغذائية المفيدة الأخرى.

الأسماك الغنية بـ«أوميغا - 3» تشمل السلمون والسردين والماكريل والتراوت (سمك السلمون المرقط) والرنجة.


فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)
تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)
TT

فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)
تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)

القهوة ليست مجرد طقس صباحي؛ بل قد تكون من أكثر المشروبات الصديقة للكبد وفقاً للبيانات، حيث تشير دراسات واسعة النطاق إلى أن شرب القهوة بانتظام يرتبط بانخفاض مشاكل الكبد وتحسن النتائج في حال الإصابة بأمراض الكبد، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فكيف يُمكن أن يستفيد كبدك من قهوتك اليومية؟

يرتبط شرب ثلاثة إلى أربعة أكواب من القهوة يومياً بما يلي:

  • تقليل تراكم الدهون في خلايا الكبد، ما يُساعد على إبطاء أو منع مرض الكبد الدهني.
  • مكافحة الإجهاد التأكسدي والالتهاب، اللذين يُمكن أن يُتلفا خلايا الكبد.
  • إبطاء تليف الكبد، وهو عامل رئيسي في تلف الكبد على المدى الطويل.
  • انخفاض مشاكل الكبد.
  • إبطاء تطور أمراض الكبد.
  • انخفاض خطر الإصابة بسرطان الكبد.
  • انخفاض خطر الوفاة المرتبطة بأمراض الكبد.

وقد تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية، وتحديداً الكافيين، وحمض الكلوروجينيك (مركب طبيعي ومضاد أكسدة قوي)، والكاهويول والكافيستول وهي مركبات كيميائية طبيعية من النوع «ثنائي التربين» التي تمتلك أنشطة بيولوجية قوية تشمل مضادات الأورام والالتهابات والميكروبات والفيروسات.

القهوة ومرض الكبد الدهني

لم يجد تحليل بحثي أُجري عام 2021 أي صلة واضحة بين القهوة وانخفاض معدلات الإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط بالتمثيل الغذائي (الكبد الدهني هو تراكم مفرط للدهون داخل خلايا الكبد. يرتبط بشكل وثيق بالسمنة، والسكري، وارتفاع الدهون، وقد يؤدي إلى التهاب وتليف الكبد).

مع ذلك، لوحظ انخفاض احتمالية الإصابة بتليف الكبد لدى الأشخاص المصابين بمرض الكبد الدهني من شاربي القهوة. وقد لا تمنع القهوة تراكم الدهون في الكبد، ولكنها مرتبطة بإبطاء تطور التندب (التليف)، وهو أمر ضروري لصحة الكبد على المدى الطويل.

وقد يساهم شرب القهوة في خفض خطر الإصابة بتليف الكبد. كما قد يقلل من خطر الوفاة بأمراض الكبد المزمنة. وفي دراسة موسعة أجراها بنك البيانات الحيوية في بريطانيا، انخفض خطر الوفاة بأمراض الكبد المزمنة لدى شاربي القهوة بنسبة 49 في المائة تقريباً مقارنةً بغير شاربيها.

القهوة وسرطان الكبد

تشير الأبحاث إلى أن شرب القهوة قد يساعد في الوقاية من سرطان الخلايا الكبدية. ووجد تحليل بحثي أُجري عام 2023 أن زيادة استهلاك القهوة يرتبط بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بسرطان الخلايا الكبدية. وبينما قد يوفر الشاي الأخضر أيضاً حماية، لكن الأدلة على فوائد القهوة أقوى بشكل عام.


أطعمة غنية بالدهون الصحية تدعم صحة الدماغ والقلب

الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)
الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)
TT

أطعمة غنية بالدهون الصحية تدعم صحة الدماغ والقلب

الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)
الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)

تُعد الدهون الصحية عنصراً أساسياً في النظام الغذائي المتوازن، فهي تلعب دوراً مهماً في دعم وظائف الدماغ وتعزيز صحة القلب، كما تسهم في الشعور بالشبع وتحسين امتصاص الفيتامينات.

ويؤكد خبراء التغذية أن التركيز على تناول الأطعمة الغنية بالدهون غير المشبعة، مثل الدهون الأحادية والمتعددة، خصوصاً أحماض «أوميغا-3»، يمكن أن يساعد في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب وتحسين الأداء الذهني، مقارنة بالدهون المشبعة والمتحوّلة التي يُنصح بتقليلها، وفق مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح الدكتورة كارولين ويليامز، اختصاصية التغذية الأميركية، أن الدهون تدخل في تكوين أغشية الخلايا، وتدعم الإشارات العصبية، وتحافظ على صحة الجلد والشعر، وتساعد في إنتاج الهرمونات وفيتامين «د»، فضلاً عن دورها في تكوين الصفراء اللازمة للهضم، كما تؤكد أن الدهون تلعب دوراً مهماً في الشعور بالشبع بعد الوجبات، ما يمنح الإنسان إحساساً بالامتلاء.

وتشير الدكتورة فيوليتا موريس، اختصاصية التغذية الأميركية، إلى أن الدهون ليست كلها متساوية، فالدهون الأحادية غير المشبعة تُعد من أفضل أنواع الدهون، وتوجد في زيت الزيتون البِكر، وزيت الأفوكادو، وبعض المكسرات مثل اللوز والفستق. أما الدهون المتعددة غير المشبعة، بما فيها أحماض «أوميغا-3»، فتتوافر في الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين، وكذلك في بذور الشيا والكتان والجوز.

على الجانب الآخر، يُنصَح بتقليل الدهون المشبعة الموجودة في اللحوم الحمراء الدهنية والزبد ومنتجات الألبان كاملة الدسم، مع تجنب الدهون المتحولة الموجودة غالباً في الأطعمة المقلية والمعجنات الصناعية؛ لما لها من تأثير سلبي على القلب والصحة العامة.

ورغم أن الأفوكادو يُعد أشهر مصدر للدهون الصحية، لكن من المفيد أحياناً تنويع المصادر للحصول على فوائد أكبر.

وتشير موريس إلى أن زيت الزيتون الغني بمضادات الأكسدة يشكل حجر الزاوية في النظام الغذائي المتوسطي، في حين ينصح الدكتور توبى أميدور باستخدام هذه الزيوت، بدلاً من الزبد أو الدهون الحيوانية لتقليل مخاطر أمراض القلب.

ولا تقلّ المكسرات أهمية عن الزيوت؛ فهي مصدر غني بالدهون الصحية الأحادية والمتعددة، وتحتوي على مركبات نباتية تساعد في خفض الكوليسترول، إلى جانب مضادات الأكسدة والألياف. ويمكن تناول المكسرات مثل اللوز والجوز والفستق والفول السوداني وزبدته كوجبة خفيفة، أو إضافتها إلى السَّلطات والمكرونة والخضراوات المشوية، أو استخدامها في تحضير صلصات صحية.

وتكمل البذور قائمة الدهون الصحية، حيث توفر بذور الشيا والكتان دهوناً مفيدة مع بروتين إضافي. وينصح الخبراء بإضافة الشيا إلى الشوفان أو تحضير بودنغ الشيا الكلاسيكي، واستخدام الكتان المطحون في المخبوزات للحصول على وجبة مُغذّية ومتوازنة.

كما تلعب الأسماك الدهنية، مثل السلمون والسردين والماكريل والتراوت، دوراً بارزاً في النظام الغذائي الصحي؛ كونها مصدراً ممتازاً لأحماض «أوميغا-3» التي تدعم صحة القلب والدماغ. وتؤكد موريس أن تناول الأسماك الدهنية مرة إلى مرتين أسبوعياً آمن ويدعم الصحة القلبية ويحسّن مستويات الكوليسترول.

ولا يمكن إغفال الزبادي كامل الدسم، الذي يحتوي على نسبة من الدهون المشبعة، وينصح الخبراء باختيار الزبادي غير المُحلّى أو قليل السكر، وتناوله كوجبة خفيفة، أو مع الفاكهة والحبوب على الإفطار، أو في العصائر.