أفضل 4 تمارين رياضية لتعزيز صحة القلب

قصور القلب حالة تحدث عندما يعجز عن ضخ الدم بكفاءة (جامعة أريزونا)
قصور القلب حالة تحدث عندما يعجز عن ضخ الدم بكفاءة (جامعة أريزونا)
TT

أفضل 4 تمارين رياضية لتعزيز صحة القلب

قصور القلب حالة تحدث عندما يعجز عن ضخ الدم بكفاءة (جامعة أريزونا)
قصور القلب حالة تحدث عندما يعجز عن ضخ الدم بكفاءة (جامعة أريزونا)

تشير الدراسات الحديثة بقوة إلى أن التمارين الهوائية المنتظمة يمكن أن تساعد في تعزيز صحة القلب، وعكس «تصلب» عضلة القلب الناجم عن الخلل الانبساطي.

ينقسم نبض القلب إلى مرحلتين؛ مرحلة الانقباض (عندما تنقبض عضلة القلب وتقذف الدم إلى الشرايين)، ومرحلة الاسترخاء (عندما يمتلئ القلب بالدم استعداداً للنبضة التالية)، وتسمى مرحلة الاسترخاء «الانبساط».

أثناء التمارين، يزيد القلب بشكل طبيعي كمية الدم التي يضخها مع كل نبضة بشكل كبير. جزء من هذه الزيادة، هو انقباض أقوى أثناء الانقباض، من أجل قذف الدم بشكل أسرع. ولكن بالأهمية نفسها هو القدرة على ملء القلب بالدم بسرعة أثناء الانبساط.

*لنتعرف على 4 من أفضل الرياضات لتعزيز صحة القلب*

تأثير المشي على صحة القلب

رغم أن المشي بشكل عام مفيد، لأنه يعد نشاطاً سهلاً ويمكن دمجه بسهولة في جدولك المزدحمة، فإن المشي 30 دقيقة يومياً يعد داعماً ممتازً لصحة القلب، وفقاً لموقع «فيري ويل فيت».

الأنشطة الروتينية عالية الكثافة مثل صعود السلالم تقلل من خطر الإصابة بالنوبات القلبية (رويترز)

ويقول سيث فورمان، مدرب اللياقة البدنية إن «المشي لمدة 30 دقيقة يومياً عادة تُحدث فرقاً كبيراً فهو يُقوي قلبك، ويُساعد في التحكم في الوزن، ويُطلق الإندورفين المُحسّن للمزاج؛ ما يُقلل من التوتر، والمشي رياضة بسيطة، ولكنها فعّالة لحياة أكثر صحة وسعادة».

نظراً لأن المشي شكل من أشكال تمارين القلب والأوعية الدموية؛ فسيصبح قلبك ورئتاك أقوى وأكثر كفاءة. كما تساعد تمارين القلب والأوعية الدموية جسمك على استخدام الأكسجين بكفاءة أكبر؛ ما يوفر بدوره كثيراً من الفوائد الصحية.

ويوضح روني غارسيا، مدرب اللياقة البدنية: «يزيد المشي من معدل ضربات القلب؛ ما يساعد على خفض ضغط الدم، وتحسين الدورة الدموية، وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب بشكل عام».

ويُقلل تحسين صحة القلب والرئة من خطر الإصابة بكثير من الأمراض، فعندما تمشي لمدة 30 دقيقة يومياً، يتكيف جهازك القلبي الوعائي ويتحسن، كما أن إضافة المشي السريع (من 3.5 إلى 6 كيلومترات في الساعة) إلى روتينك اليومي يزيد من فوائده؛ فهو يساعد على خفض ضغط الدم، ويقلل من احتمالية الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية.

تأثير الجري على صحة القلب

بالنسبة لمعظم الناس، يعد الجري مجهوداً حقيقياً. حيث يكون معدل ضربات القلب أعلى منه خلال المشي؛ يمكن ممارسة الركض القصير لمدة 20 إلى 40 دقيقة لزيادة قوة القلب، أو التبديل بين دورات قصيرة من 30 إلى 90 ثانية بوتيرة سريعة ثم الإبطاء لمدة 90 ثانية.

الجري يساعد على إنقاص الوزن (رويترز)

يمكن أن تساعد ممارسة الجري يومياً في تحسين صحة القلب والأوعية الدموية، لأن الجري يقوي القلب عن طريق تشجيعه على ضخ مزيد من الأكسجين إلى عضلات الجسم.

وتظهر الأبحاث أن هذه الوظيفة تساعد في حماية القلب وحتى تقليل خطر الوفاة بسبب أمراض القلب.

فوائد السباحة لصحة القلب

تأثير الماء البارد وضغط الماء على الجسم يجعل معدل ضربات القلب أبطأ قليلاً عند السباحة منه عند ممارسة الرياضة على الأراضي الجافة. وهذا يجعل السباحة فعّالة للغاية مثل جلسة طويلة وثابتة الوتيرة، حيث سيكون لديك معدل ضربات قلب منخفض إلى متوسط لمدة تتراوح بين 30 و40 دقيقة دون فترات راحة.

الكوبي أوريستيس كوينتانا (87 عاماً) يتدرب قبل السباحة في هافانا (أ.ف.ب)

ممارسة التنس تعزز صحة القلب

تقول ناتاشا تافاريز، المدربة الشخصية المعتمدة لدى شركة «Muscle Booster»، إن «التنس يُعد من الرياضات القوية والمكثفة التي تحفّز صحة القلب والأوعية، كما تُسهم في بناء القوة العضلية، لا سيما قوة القبضة، وهي ضرورية في الأداء اليومي».

وأضافت: «الجمع بين التمارين الهوائية وتمارين القوة هو الوصفة المثالية لإطالة العمر وتحسين جودة الحياة. كما أن الأنشطة التي تجمع بين الفئتين، مثل التنس، تحقق هذه الفوائد بصورة متكاملة، خصوصاً عندما يُرفَق ذلك بنمط حياة صحي».

الأشخاص الذين يلعبون التنس بانتظام قد يُضيفون ما يقرب من 10 سنوات إلى أعمارهم (رويترز)

وأكدت تافاريز أن «الفوائد لا تقتصر على الجوانب الجسدية فقط؛ فالتنس رياضة اجتماعية بطبيعتها، تُعزز الصحة النفسية من خلال التفاعل مع الآخرين والمتعة أثناء اللعب».

من الناحية الطبية، تبيّن أن التمارين الهوائية مثل التنس تُقوّي عضلة القلب، وتحسّن ضخ الدم المُحمّل بالأكسجين إلى أنحاء الجسم. كما تسهم في خفض ضغط الدم، وتحسين أداء الدورة الدموية.

وتضيف الأبحاث أن التنس يساعد في رفع الكولسترول الجيد (HDL)، وخفض الكولسترول الضار (LDL)، مما يقلل من خطر تراكم الدهون في الشرايين، ويُقلل بالتالي من احتمالية الإصابة بأمراض القلب.


مقالات ذات صلة

الميزان قد يخدعك... محيط خصرك قد يكشف خطراً خفياً على قلبك

صحتك محيط الخصر قد يكشف معلومات أكثر دقة عن صحة القلب من الوزن الظاهر على الميزان (أ.ب)

الميزان قد يخدعك... محيط خصرك قد يكشف خطراً خفياً على قلبك

كشفت دراسة جديدة أن محيط الخصر قد يعطي معلومات أكثر دقة عن صحة القلب من وزن الشخص الظاهر على الميزان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك بدء يومك بطبق من الشوفان يُعد من أسهل الطرق لإضافة غذاء داعم لصحة القلب (بيكسلز)

مرضى القلب لا يحتاجون إلى تجنب الكربوهيدرات... 4 خيارات مفيدة

عند تشخيص الإصابة بأحد أمراض القلب، قد يبدو تقليل الكربوهيدرات أو حتى تجنبها خطوة منطقية للحفاظ على الصحة. فقد أسهم انتشار الحميات الغذائية منخفضة الكربوهيدرات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الاهتمام بما نضعه بأطباقنا في كل وجبة قد يكون خطوةً مهمةً نحو بداية يوم أفضل وأكثر صحة (بيكسلز)

جرّاحة قلب تكشف أسرار تسوقها الأسبوعي... أطعمة تشتريها وأخرى تتجنبها

بالنسبة إلى جرّاحة قلب وأوعية دموية، لا يقتصر الاهتمام بصحة القلب على غرفة العمليات أو متابعة المرضى، بل يبدأ أيضاً من المطبخ وما يوضع على مائدة الطعام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الجلوس طويلاً يزيد من خطر الوفاة بالسرطان (بيكساباي)

الجلوس المتواصل أكثر من 30 دقيقة يرتبط بارتفاع خطر الوفاة بالسرطان

توصلت دراسة حديثة إلى أن الجلوس المتواصل مدة تزيد على نصف ساعة يومياً يزيد من خطر الوفاة بسبب السرطان؛ وفق ما ذكرته صحيفة «الغارديان» البريطانية...

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك فتاة تستخدم أحد منتجات التدخين الإلكتروني بلندن (إ.ب.أ)

من تلف الرئتين إلى السرطان... 5 أضرار خطيرة للتدخين الإلكتروني

رغم الاعتقاد الشائع بأن السجائر الإلكترونية أقل ضرراً من السجائر التقليدية، تكشف أبحاث متزايدة عن أضرار محتملة للتدخين الإلكتروني.

«الشرق الأوسط» (لندن)

جودة عضلات الظهر والصدر قد تكشف خطر الإصابة بالنوبات القلبية

وجدت دراسة حديثة ارتباطاً بين ارتفاع جودة وكثافة عضلات الظهر والصدر وانخفاض خطر الإصابة بالنوبات القلبية والوفاة بغض النظر إلى حد كبير عن حجم العضلات (بيكسلز)
وجدت دراسة حديثة ارتباطاً بين ارتفاع جودة وكثافة عضلات الظهر والصدر وانخفاض خطر الإصابة بالنوبات القلبية والوفاة بغض النظر إلى حد كبير عن حجم العضلات (بيكسلز)
TT

جودة عضلات الظهر والصدر قد تكشف خطر الإصابة بالنوبات القلبية

وجدت دراسة حديثة ارتباطاً بين ارتفاع جودة وكثافة عضلات الظهر والصدر وانخفاض خطر الإصابة بالنوبات القلبية والوفاة بغض النظر إلى حد كبير عن حجم العضلات (بيكسلز)
وجدت دراسة حديثة ارتباطاً بين ارتفاع جودة وكثافة عضلات الظهر والصدر وانخفاض خطر الإصابة بالنوبات القلبية والوفاة بغض النظر إلى حد كبير عن حجم العضلات (بيكسلز)

كشفت دراسة حديثة قادها باحثون من جامعة إدنبرة في اسكوتلندا، ونُشرت في مجلة «Radiology»، وجود ارتباط بين ارتفاع جودة عضلات الظهر والصدر وانخفاض خطر الإصابة بالنوبات القلبية والوفاة، بغض النظر إلى حد كبير عن حجم الكتلة العضلية، وفق ما نقله موقع «هيلث» الطبي.

انخفاض خطر النوبات القلبية

حلّل باحثون صور الأشعة المقطعية الروتينية للقلب والأوعية الدموية لدى 1722 بالغاً، بلغ متوسط أعمارهم نحو 58 عاماً، باستخدام أداة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتقييم 25 جزءاً ونظاماً في الجسم، بينها العضلات والدهون والعظام والقلب والرئتان.

وبعد متابعة استمرت 10 سنوات، وجد الباحثون أن زيادة كثافة عضلات الجذع ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بالنوبات القلبية بنحو 31 في المائة مقابل كل زيادة بمقدار 10 نقاط في كثافة العضلات. كما ارتبطت العضلات الأعلى كثافة بانخفاض خطر الوفاة خلال فترة المتابعة.

وأظهرت النتائج أيضاً أن المصابين بمرض الشريان التاجي كانوا يميلون إلى امتلاك دهون أكثر حول الجذع وعضلات أقل كثافة.

قد تساعد ممارسة التمارين الرياضية بانتظام في تحسين جودة العضلات وتقليل الدهون المتراكمة داخلها فيما يوصي الخبراء بتمارين المقاومة إلى جانب الأنشطة الهوائية (بيكسلز)

الجودة أهم من الحجم

ويقصد بجودة العضلات انخفاض كمية الدهون المتراكمة بين أليافها وداخلها. وترتبط زيادة هذه الدهون بمقاومة الإنسولين والالتهابات وتراجع الأداء البدني، فيما تكون العضلات الأقل احتواءً على الدهون أكثر نشاطاً من الناحية الأيضية.

ولفت الباحثون إلى أن كمية العضلات بحد ذاتها لم تكن العامل الأبرز، بل جودتها. لكن الدراسة أثبتت وجود ارتباط فقط، ولم تثبت أن زيادة كثافة العضلات تمنع النوبات القلبية مباشرة.

كيف تتحسن جودة العضلات؟

يوصي الخبراء بتمارين المقاومة التدريجية لكامل الجسم مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعياً، مع زيادة الأوزان أو المقاومة تدريجياً. كما قد يساعد تناول كمية كافية من البروتين، وممارسة التمارين الهوائية مثل المشي والسباحة، والحصول على نوم كافٍ وتقليل التوتر في تحسين جودة العضلات على المدى الطويل.


شيخوخة الجسم قد تبدأ من داخل العظام

لا تقتصر وظيفة العظام على دعم الجسم وإبقائه منتصباً فحسب (رويترز)
لا تقتصر وظيفة العظام على دعم الجسم وإبقائه منتصباً فحسب (رويترز)
TT

شيخوخة الجسم قد تبدأ من داخل العظام

لا تقتصر وظيفة العظام على دعم الجسم وإبقائه منتصباً فحسب (رويترز)
لا تقتصر وظيفة العظام على دعم الجسم وإبقائه منتصباً فحسب (رويترز)

لا تقتصر وظيفة العظام على دعم الجسم وإبقائه منتصباً فحسب، فداخل العديد منها مصنع حيوي يُنتج باستمرار الخلايا المكونة للدم والجهاز المناعي، وهو نخاع العظم.

وتدخل الخلايا المناعية المُنتجة هناك إلى مجرى الدم وتنتقل إلى العضلات والرئتين والدماغ وأعضاء أخرى.

وهذا يعني أنه عندما تتقدم الخلايا الجذعية المنتجة لهذه الخلايا في العمر، قد لا تقتصر آثارها على العظام فقط، بل يمكن أن تسهم في ظهور علامات التقدم في العمر في أعضاء مختلفة من الجسم.

وتوصلت دراسة جديدة نقلها موقع «ساينس آليرت» العلمي إلى أن هذه الخلايا الجذعية الدموية المتقدمة في العمر قد تُسهم في ظهور علامات الشيخوخة في أماكن أخرى من الجسم عن طريق إنتاج خلايا مناعية تُحفز الالتهاب.

يُعد الالتهاب عادةً آلية دفاعية قصيرة الأمد ضد العدوى والإصابات، لكن عندما يستمر بمستوى منخفض لسنوات، فإنه يُمكن أن يُلحق الضرر بالأنسجة السليمة.

وأُجريت الدراسة على الفئران، وركز الباحثون على بروتين يُعرف باسم «SIRT3 سيرت 3»، والذي يُساعد الهياكل المُنتجة للطاقة داخل الخلايا على العمل بشكل سليم ومواجهة الإجهاد. وتنخفض مستويات هذا البروتين مع التقدم في العمر في الخلايا الجذعية الدموية لدى كل من الفئران والبشر.

وعدّل العلماء خلايا دم جذعية لدى فئران وراثياً بحيث تنتج كميات أكبر من هذا البروتين، ثم قاموا بزرع هذه الخلايا إلى فئران صغيرة السن تعاني من خلل في جهاز المناعة، حيث أسهمت عمليات الزرع في إعادة بناء الدم وجهاز المناعة لدى هذه الفئران.

وعندما تقدمت الفئران في العمر، أظهرت تلك التي حملت الخلايا المعدلة انخفاضاً في عدد الخلايا المناعية المحفزة للالتهاب. ولم تقتصر الاختلافات على الدم؛ إذ تمكنت هذه الفئران من الجري لمسافات أطول، وحققت أداءً أفضل في اختبار الذاكرة، كما أظهرت قدرة أفضل على تنظيم سكر الدم، وبدت رئتاها أكثر صحة.

وقالت دانِيكا تشِن، الباحثة الرئيسية وعالمة الأحياء في جامعة كاليفورنيا في بيركلي: «أقوى الأدلة تأتي من تجارب زرع الخلايا ونقلها بين الحيوانات أو القوارض».

وأضافت: «تشير نتائجنا إلى أن التغيرات التي تبدأ في الخلايا الجذعية للدم قد تصل إلى أعضاء بعيدة عبر الخلايا المناعية التي تنتجها».

ويرى الباحثون أن النتائج تضيف إلى أدلة متزايدة على أن الجهاز المسؤول عن إنتاج الدم قد يكون له دور أوسع في عملية الشيخوخة مما كان يُعتقد سابقاً، خصوصاً أن الالتهاب المزمن منخفض الدرجة يمكن أن يستمر لسنوات، ويسهم في إتلاف الأنسجة السليمة.

وأكد الباحثون الحاجة لدراسات أوسع على البشر للتأكد من النتائج.


الميزان قد يخدعك... محيط خصرك قد يكشف خطراً خفياً على قلبك

محيط الخصر قد يكشف معلومات أكثر دقة عن صحة القلب من الوزن الظاهر على الميزان (أ.ب)
محيط الخصر قد يكشف معلومات أكثر دقة عن صحة القلب من الوزن الظاهر على الميزان (أ.ب)
TT

الميزان قد يخدعك... محيط خصرك قد يكشف خطراً خفياً على قلبك

محيط الخصر قد يكشف معلومات أكثر دقة عن صحة القلب من الوزن الظاهر على الميزان (أ.ب)
محيط الخصر قد يكشف معلومات أكثر دقة عن صحة القلب من الوزن الظاهر على الميزان (أ.ب)

كشفت دراسة جديدة أن محيط الخصر قد يعطي معلومات أكثر دقة عن صحة القلب من وزن الشخص الظاهر على الميزان، مشيرة إلى أن الاعتماد على مؤشر كتلة الجسم فقط قد يخفي مخاطر صحية لدى بعض الأشخاص.

وبحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد حلل الباحثون بيانات ما يقرب من 260 ألف شخص بالغ شاركوا في 15 دراسة صحية طويلة الأمد، وتابعوهم لمدة بلغت نحو 20 عاماً.

وأظهرت النتائج أن بعض الأشخاص الذين يُعتبر وزنهم طبيعياً بناءً على مؤشر كتلة الجسم (BMI) لا يزالون يحملون مستويات أعلى من الدهون حول منطقة البطن.

ووفقاً للدراسة، فإن المشاركين ضمن نطاقي مؤشر كتلة الجسم الطبيعي والوزن الزائد، والذين لديهم قياسات خصر أكبر، واجهوا عموماً خطراً أكبر بنسبة تتراوح بين 15 في المائة و50 في المائة للإصابة بالعديد من المشكلات القلبية والوفاة خلال فترة الدراسة.

وشملت المشكلات الصحية التي درسها الباحثون النوبات القلبية والسكتات الدماغية وفشل القلب واضطراب نظم القلب والوفيات المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وتشير النتائج إلى أن النظر إلى كيفية توزيع الوزن في الجسم قد يُقدّم صورةً أشمل عن صحة القلب من مؤشر كتلة الجسم وحده.

وقالت إيرين بالينسكي ويد، اختصاصية التغذية ومثقفة معتمدة في مجال السكري، والتي لم تشارك في الدراسة: «مؤشر كتلة الجسم يخبرنا فقط بالوزن مقارنة بالطول، لكنه لا يخبرنا بمكان تخزين الدهون، وهذا أمر مهم».

وأضافت أن الدهون الموجودة حول البطن قد تثير مخاطر صحية مختلفة عن الدهون المخزنة في مناطق أخرى من الجسم، موضحة: «مكان حمل الدهون أهم من كمية الدهون التي تحملها، لأن الدهون الحشوية، وهي الدهون المحيطة بأعضاء البطن، نسيج نشط من الناحية الأيضية، ويسهم في الالتهاب ومقاومة الإنسولين وتلف الشرايين بطريقة لا تحدثها الدهون الموجودة تحت الجلد في أماكن أخرى من الجسم بالدرجة نفسها».

وأكدت بالينسكي ويد أن الدراسة توضح سبب عدم كفاية مؤشر كتلة الجسم وحده لتقييم صحة القلب، قائلة: «مؤشر كتلة الجسم لا يخبر القصة كاملة، فقد يكون مكان تراكم الدهون أهم من الرقم الذي يظهر على الميزان».

ورغم أهمية النتائج، أشار الباحثون إلى عدد من القيود، من بينها عدم توفر معلومات كافية عن النشاط البدني والنظام الغذائي والاستعداد الوراثي للسمنة لدى المشاركين، وهي عوامل يمكن أن تؤثر في خطر الإصابة بأمراض القلب.