أفضل 5 نصائح من الأطباء لحماية صحة قلبك يومياً

المشي والتمارين الرياضية مفيدان لعضلة القلب (أرشيفية- شاترستوك)
المشي والتمارين الرياضية مفيدان لعضلة القلب (أرشيفية- شاترستوك)
TT

أفضل 5 نصائح من الأطباء لحماية صحة قلبك يومياً

المشي والتمارين الرياضية مفيدان لعضلة القلب (أرشيفية- شاترستوك)
المشي والتمارين الرياضية مفيدان لعضلة القلب (أرشيفية- شاترستوك)

تُعَد أمراض القلب هي السبب الرئيسي للوفاة، فهي مسؤولة عن واحدة من كل 3 وفيات من السيدات. ومع ذلك هناك أمل؛ فمعظم أمراض القلب والأوعية الدموية يُمكن الوقاية منها، كما يقول كبار أطباء القلب. وقد تبدو حماية قلبك مهمة شاقة، ولكن عندما تسأل طبيب قلب -أو أطباء عدة- عمَّا يفعله في حياته اليومية لتعزيز صحة القلب، تكون إجاباته في الواقع بسيطة للغاية.

شارون ن. هايز، أستاذة طب القلب والأوعية الدموية في «مايو كلينك»؛ التي أسست عيادة قلب المرأة، ومارثا جولاتي، طبيبة القلب المتخصصة في قلوب النساء بمعهد «سيدارز سيناي» للقلب، والرئيسة المنتخبة للجمعية الأميركية لأمراض القلب الوقائية، وجينيفر ميريس، طبيبة القلب ومؤلفة كتاب «قلب أذكى للنساء»، وعضو المجلس الاستشاري لصحة المرأة، كلهن خبيرات رائدات في مجالهن، وجميعهن يأخذن صحة قلوبهن على محمل الجد، وينصحن بخمسة أشياء يومياً، من أجل صحة القلب:

1- روتين تمارين منتظم

تنصح الطبيبات الثلاث بممارسة النشاط البدني يومياً. ويقُلن -وفقاً لموقع «ومان هيلث»- إن القلب عضلة، والتمارين الرياضية هي السبيل لتقويتها.

تنصح الدكتورة جولاتي بممارسة النشاط البدني؛ إذ تستيقظ مبكراً، وتقول: «لا ينبغي للناس الاستهانة بقوة المشي». وترفع الدكتورة ميريس شعار: «اختر الحركة كل يوم»؛ إذ تمارس عادة تمارين رياضية مدة 30 دقيقة يومياً، وتسعى جاهدة للوصول إلى 8- 10 آلاف خطوة، وتسجلها على ساعتها الذكية الموثوقة من «أبل».

بالنسبة للدكتورة ميريس، فإن تحديات ساعة «أبل» هي التي تجعلها متحمسة للتحرك؛ فقد أكملت كل تحديات اللياقة البدنية التي أطلقتها الشركة العام الماضي، بينما تهدف الدكتورة هايز إلى الحركة لمدة 30- 40 دقيقة يومياً.

وتقول هايز إن التمرين يتعلق بمعرفة ما هو أكثر متعة؛ سواء عن طريق إيجاد طرق لدمج أطفالها، أو تنظيم مجموعة مشي للأمهات، أو دمج اللياقة البدنية في اختياراتها للعطلة. إنها تبحث باستمرار عن طرق للبقاء نشطة؛ وخصوصاً أنها -مثل معظم النساء- مشغولة للغاية. وتقول: «هناك دائماً حل إذا كنا مبدعين».

وبينما قد تفكر -بطبيعة الحال- في تمارين القلب عند التفكير في صحة القلب، فقد ذكرت الطبيبات الثلاث أهمية تمارين القوة مرتين في الأسبوع على الأقل؛ سواء كنت تمارس تمارين وزن الجسم، أو تستخدم الأربطة، أو ترفع الأثقال، فإن تمارين القوة يمكن أن تساعد في تحسين عملية التمثيل الغذائي، ومستوى الكولسترول، والوزن، وضغط الدم، وسكر الدم، كما تقول الدكتورة جولاتي، وكلها مفيدة لقلبك.

2- لا يأكلن كثيراً من اللحوم

تتبع الطبيبات الثلاث «نظاماً غذائياً صحياً للقلب». وهذا النظام الغذائي يبدو كالتالي: طبق ملون، كربوهيدرات معقدة، كثير من الفواكه والخضراوات، وقليل من اللحوم. والسبب وراء ذلك هو أن اللحوم عادة ما تحتوي على نسبة أعلى من الدهون المشبعة، وهي التي تكوِّن لويحات في الشرايين، ويمكن أن ترفع مستوى الكولسترول، كما تقول الدكتورة جولاتي.

واللحوم التي تحتوي على مستويات أعلى من الدهون المشبعة، مثل اللحوم الحمراء، تُشكِّل خطراً خاصاً على صحة القلب، عند تناولها بكميات كبيرة.

ومن مصادر اللحوم التي تتناولها الطبيبات: السمك، مرتين أسبوعياً. والأسماك الدهنية مثل السلمون والأنشوجة والسردين والتونة ذات الزعانف الزرقاء، وهي غنية بأحماض «أوميغا 3» التي يمكن أن تقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب، كما تقول الدكتورة هايز.

لكن إن كنت تأكل اللحوم، فهذا لا يعني أن صحة قلبك في خطر. وتقول هايز: «يمكنك اتباع نظام غذائي صحي مع الاستمرار في تناول اللحوم، ولكن من المؤكد أن وضعنا جميعاً سيكون أفضل لو جعلنا اللحم طبقاً جانبياً بدلاً من أن يكون محور المائدة».

3- يحصلن على 7 ساعات نوم على الأقل

يعدُّ الحصول على قسط كافٍ من النوم أسهل قولاً من الفعل؛ خصوصاً إذا كنت طبيباً، ولكن جميع أطباء القلب يهدفون إلى الحصول على 7 ساعات نوم ليلاً. وتقول الدكتورة هايز: «الدراسات العلمية قوية جداً حول أهمية حصولنا على 7 ساعات نوم جيدة ليلاً على الأقل».

وعلى الرغم من أن الأمر لا يزال قيد البحث، ولكن حتى الآن يعتقد العلماء أن فوائد النوم على القلب مرتبطة بالالتهاب. تقول الدكتورة ميريس: «فترة النوم تنخفض فيها مؤشرات الالتهاب. نعلم أن الالتهاب هو سبب كثير من أمراض القلب والأوعية الدموية».

4- يقضين بضع دقائق للسيطرة على توترهن

قد تكون لإدارة التوتر -كلما أمكن- فوائد صحية للقلب. وفي هذا الصدد، تقول الدكتورة جولاتي: «يؤثر التوتر على القلب بالتأكيد، وخصوصاً لدى النساء». على سبيل المثال، يمكن أن يؤدي التوتر المزمن إلى ارتفاع ضغط الدم وهرمون الكورتيزول.

وعندما يتعلق الأمر بالتعامل مع التوتر، تخصص طبيبات القلب الثلاث بضع دقائق فقط يومياً له. تنهي الدكتورة جولاتي يومها بالتفكير في أفضل لحظات يومها، بينما تقضي الدكتورة ميريس 5 دقائق يومياً في ممارسة التأمل الموجه على تطبيق «هابير». وتقول الدكتورة ميريس: «أحاول أيضاً أن أضحك. أحاول إيجاد كوميديا ​​-حتى لو كانت مدتها نصف ساعة- لأتمكن من التخلص من التوتر».

5- يعرفن مؤشرات صحة قلوبهن

تُعد معرفة ما يحدث في القلب جزءاً مهماً من متابعة صحة القلب، ولذلك تحرص طبيبات القلب على متابعة حالتهن الصحية باستمرار. إنهن يهتممن بمستويات الكولسترول والغلوكوز وضغط الدم، ويتأكدن من معرفتهن للمؤشرات، وما إذا كانت ضمن المعدل الطبيعي.

مستويات الكولسترول الطبيعية هي أقل من 150 ملغ/ ديسيلتر، مع مستوى «إل دي إل» أقل من 100 ملغ/ ديسيلتر؛ ويكون مستوى الغلوكوز الطبيعي أقل من 100 مل/ ديسيلتر؛ ويكون ضغط الدم الطبيعي أقل من 120/ 80.

وتقول الدكتورة هايز إنه بمجرد بلوغك الخمسينات من عمرك، يرتفع ضغط الدم بشكل طفيف، لذا فهذه الفئة العمرية ترغب في معرفة نتائجها بشكل أكبر.


مقالات ذات صلة

ما «الخضار» الأعلى فائدة لصحة القلب؟

صحتك «براعم بروكسل» من الخضراوات الصغيرة الشبيهة بالملفوف (بيكسلز)

ما «الخضار» الأعلى فائدة لصحة القلب؟

تُعدّ أمراض القلب والأوعية الدموية من أبرز التحديات الصحية في العالم؛ إذ تشير الإحصاءات إلى أنه كل 33 ثانية في الولايات المتحدة يفقد شخص واحد حياته بسبب ذلك...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك القرفة قد تلعب دوراً داعماً لصحة القلب (رويترز)

فوائد شرب القرفة لمرضى القلب

في ظل البحث المستمر عن وسائل طبيعية لدعم صحة القلب، تتجه الأنظار إلى بعض التوابل التي تحمل فوائد محتملة، ومن بينها القرفة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الدهون الصحية تلعب دوراً أساسياً في دعم صحة القلب (بيكسلز)

للحفاظ على قلبك... 6 طرق صحية لتناول الدهون

رغم السمعة السيئة التي ارتبطت بالدهون لسنوات طويلة، يؤكد خبراء التغذية أن المشكلة لا تكمن في الدهون نفسها، بل في نوعها وكميتها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تناول عصير الجزر قد يكون مفيداً لمرضى القلب لأنه غني بمضادات الأكسدة مثل البيتا كاروتين التي تساعد في تقليل الالتهاب (بكساباي)

فوائد تناول عصير الجزر لمرضى القلب

قد يُساعد عصير الجزر في تقليل عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يؤدي ضيق الصمام الأورطي إلى الوفاة إذا ترك دون علاج (بيكساباي)

الذكاء الاصطناعي يحسن فرص ذوي البشرة الداكنة في اكتشاف مرض بالقلب

خلص باحثون إلى أن جهازاً يثبت على الأصابع مزودا بخوارزمية ذكاء اصطناعي يمكنه الكشف بدقة عن حالات ضيق الصمام الأورطي من المستوى المتوسط إلى الشديد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ما «الخضار» الأعلى فائدة لصحة القلب؟

«براعم بروكسل» من الخضراوات الصغيرة الشبيهة بالملفوف (بيكسلز)
«براعم بروكسل» من الخضراوات الصغيرة الشبيهة بالملفوف (بيكسلز)
TT

ما «الخضار» الأعلى فائدة لصحة القلب؟

«براعم بروكسل» من الخضراوات الصغيرة الشبيهة بالملفوف (بيكسلز)
«براعم بروكسل» من الخضراوات الصغيرة الشبيهة بالملفوف (بيكسلز)

تُعدّ أمراض القلب والأوعية الدموية من أبرز التحديات الصحية في العالم؛ إذ تشير الإحصاءات إلى أنه كل 33 ثانية في الولايات المتحدة يفقد شخص واحد حياته بسبب هذه الأمراض. ورغم خطورة هذه الأرقام، فإن الخبر الإيجابي يتمثل في أن تحسين نمط الحياة، خصوصاً النظام الغذائي، يمكن أن يُحدث فارقاً كبيراً في الوقاية منها. ومن بين الخيارات الغذائية المتاحة، تبرز بعض الخضراوات حليفاً قوياً لصحة القلب، وعلى رأسها «براعم بروكسل»، التي تجمع بين القيمة الغذائية العالية وسهولة التحضير.

«براعم بروكسل»: خيار غذائي لا يحظى بالاهتمام الكافي

تُعدّ «براعم بروكسل»، أو ما يُعرف بـ«كرنب بروكسل»، من الخضراوات الصغيرة الشبيهة بالملفوف، لكنها تحمل فوائد صحية كبيرة تفوق حجمها. ويرى طبيب القلب، كارل لافي جونيور، أنها من أفضل الخيارات لدعم صحة القلب، مشيراً إلى أنها غالباً ما تُهمَل رغم قيمتها الغذائية العالية.

كما تؤكد اختصاصية التغذية، إيلانا ناتكر، هذا الرأي، موضحة أن هذه الخضراوات تستحق مكانة أكبر في النظام الغذائي اليومي؛ نظراً إلى تعدد فوائدها، خصوصاً لصحة القلب.

غنية بالألياف وداعمة لصحة الأمعاء والقلب

تُعدّ الألياف من العناصر الغذائية الأساسية التي لا يحصل كثير من الأشخاص على كفايتهم منها. وتتميز «براعم بروكسل» باحتوائها نسبة جيدة من الألياف؛ إذ يوفر كوب واحد منها نحو 6 غرامات، وهو ما يُسهم في الاقتراب من الكمية اليومية الموصى بها، التي تتراوح بين 25 و38 غراماً.

ولا تقتصر فوائد الألياف على تحسين عملية الهضم؛ بل تمتد لتشمل دعم صحة القلب. فقد أظهرت الأبحاث أن الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف تُحسّن توازن بكتيريا الأمعاء؛ مما ينعكس إيجاباً على خفض ضغط الدم.

ويحدث ذلك لأن بكتيريا الأمعاء المفيدة تتغذى على الألياف، وعند فعلها ذلك، تُنتج مركبات تُعرف بالأحماض الدهنية قصيرة السلسلة، التي يُعتقد أنها تلعب دوراً مهماً في تحسين صحة القلب عبر الإسهام في خفض ضغط الدم.

مصدر غني بفيتامين «ك»

على الرغم من أن فيتامين «ك» لا يحظى بالشهرة التي تتمتع بها بعض الفيتامينات الأخرى، فإنه عنصر أساسي للحفاظ على صحة القلب. وتُعدّ «براعم بروكسل» من أبرز مصادره، حيث يوفر كوب واحد من هذه الخضراوات المطبوخة ما يزيد على ضعفي الاحتياج اليومي من هذا الفيتامين؛ مما يعزز دوره في دعم وظائف الجسم الحيوية.

تحتوي نيترات طبيعية مفيدة

قد تثير النيترات بعض الجدل في مجال التغذية، إلا إن النيترات الطبيعية الموجودة في الخضراوات، مثل «براعم بروكسل»، تحمل فوائد صحية مهمة. فعند تناول هذه الخضراوات، يحوّل الجسم النيترات مركباً يُعرف بـ«أكسيد النيتريك»، الذي يساعد على توسيع الأوعية الدموية. ويؤدي ذلك إلى تحسين تدفق الدم داخل الجسم؛ مما يُسهم في خفض ضغط الدم وتعزيز كفاءة الدورة الدموية، وهما عاملان أساسيان في الحفاظ على صحة القلب.

غنية بفيتامين «سي» ومضادات الأكسدة

تُعدّ «براعم بروكسل» أيضاً مصدراً ممتازاً لفيتامين «سي»، حيث يوفر كوب واحد منها كمية تقترب من الاحتياج اليومي إلى هذا الفيتامين. ولا يقتصر دور فيتامين «سي» على دعم الجهاز المناعي، بل يمتد ليشمل حماية القلب؛ إذ يعمل هذا الفيتامين مضاداً قوياً للأكسدة، يُسهم في مكافحة الجذور الحرة التي قد تُلحق الضرر بالأوعية الدموية وتؤدي إلى مشكلات مثل تصلّب الشرايين. كما يساعد فيتامين «سي»، مثل النيترات، على تعزيز إنتاج «أكسيد النيتريك»؛ مما يدعم تدفق الدم بشكل صحي.

مصدر جيد للبوتاسيوم

يُعدّ البوتاسيوم من المعادن المهمة التي تلعب دوراً رئيسياً في تنظيم ضغط الدم، إلا إن كثيراً من الأشخاص لا يحصلون على كفايتهم منه. وهنا تبرز أهمية «براعم بروكسل»؛ إذ يحتوي كوب واحد منها نحو 10 في المائة من الاحتياج اليومي إلى هذا العنصر.

ويساعد البوتاسيوم على موازنة تأثير الصوديوم في الجسم؛ مما يسهم في الحفاظ على ضغط دم صحي وتقليل العبء على القلب.

تمثّل «براعم بروكسل» مثالاً واضحاً على أن الأطعمة البسيطة قد تحمل فوائد صحية كبيرة. فبفضل غناها بالألياف والفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية المفيدة، تُعدّ خياراً مثالياً لدعم صحة القلب. وإدراجها ضمن النظام الغذائي اليومي يمكن أن يكون خطوة سهلة وفعالة نحو حياة أفضلَ صحةً وتوازناً.


دراسة: انقطاع النفس أثناء النوم قد يؤثر على العضلات بشكل غير متوقع

الدراسة أظهرت وجود ارتباط ملحوظ بين انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم وارتفاع مؤشر كتلة العضلات (بكسلز)
الدراسة أظهرت وجود ارتباط ملحوظ بين انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم وارتفاع مؤشر كتلة العضلات (بكسلز)
TT

دراسة: انقطاع النفس أثناء النوم قد يؤثر على العضلات بشكل غير متوقع

الدراسة أظهرت وجود ارتباط ملحوظ بين انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم وارتفاع مؤشر كتلة العضلات (بكسلز)
الدراسة أظهرت وجود ارتباط ملحوظ بين انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم وارتفاع مؤشر كتلة العضلات (بكسلز)

اكتشف باحثون اختلافاً في بنية العضلات لدى المصابين بانقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم.

وحسب دراسة جديدة نُشرت في مجلة «Sleep and Breathing»، يميل المصابون بهذا الاضطراب إلى امتلاك مؤشر أعلى لكتلة العضلات، أي مساحة أكبر نسبةً إلى الطول، لكن بكثافة أقل.

ويعني ذلك أن هؤلاء قد يبدون وكأن لديهم كتلة عضلية أكبر، إلا أن هذه العضلات تكون أقل كثافة وربما أقل كفاءة من الناحية الوظيفية.

جمع الباحثون بيانات من 209 بالغين خضعوا لدراسة نوم ليلية، بالإضافة إلى تصوير مقطعي للصدر أو البطن، وفقاً لبيان صحافي.

وبالمقارنة مع مجموعة ضابطة، تبيّن أن المصابين بانقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم كانوا أكبر سناً، وغالباً من الذكور، وأعلى وزناً في المتوسط. كما كانوا أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية، إضافة إلى انخفاض مستويات الأكسجين أثناء النوم.

أظهرت النتائج وجود ارتباط ملحوظ بين انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم وارتفاع مؤشر كتلة العضلات. ومع ذلك، ارتبط انخفاض كثافة العضلات بشكل أوضح بالعمر والوزن أكثر من ارتباطه بالمرض نفسه.

كما ارتبطت زيادة شدة انقطاع النفس أثناء النوم بانخفاض كثافة العضلات الهيكلية وارتفاع مؤشرها، ما يشير إلى عضلات أكبر حجماً لكنها أقل كثافة.

وبيّنت النتائج أيضاً أن ارتفاع مؤشر كتلة الجسم يرتبط بشكل قوي بانخفاض كثافة العضلات وارتفاع مؤشرها، في حين يرتبط التقدم في العمر بشكل واضح بانخفاض كثافة العضلات.

وأظهرت الدراسة أن الأفراد الذين تزيد أعمارهم على 60 عاماً، وكذلك من لديهم مؤشر كتلة جسم يتجاوز 30، يرتبطون بشكل أقوى بانخفاض كثافة العضلات مقارنةً بتأثير انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم وحده.

وفي تعليق مبسّط على النتائج، قالت الأخصائية النفسية السريرية ويندي تروكسل إن «المصابين بانقطاع النفس أثناء النوم قد يبدون وكأن لديهم كتلة عضلية أكبر، لكن هذه العضلات قد تكون أقل صحة لأنها تحتوي على نسبة أعلى من الدهون، ما قد يضعف القوة ويؤثر في الوظائف الأيضية».

ولم تشارك تروكسل في إعداد الدراسة.

وأضافت: «يتقاطع هذا النمط مع الساركوبينيا، وهي حالة سريرية تصبح فيها العضلات أضعف وأقل كفاءة، حتى لو لم ينخفض حجمها بشكل كبير».

وأشارت تروكسل إلى وجود ارتباط «مهم» بين شدة انقطاع النفس أثناء النوم وجودة العضلات، لكنه كان «محدوداً مقارنة بعوامل الخطر المعروفة، بما في ذلك العمر وكتلة الجسم».

وأضافت: «يشير ذلك إلى أن انقطاع النفس أثناء النوم قد يكون مؤشراً ضمن ملف أوسع من المخاطر الأيضية».

وتابعت: «من الناحية السريرية، تبرز هذه النتائج أن انقطاع النفس أثناء النوم ليس مجرد اضطراب تنفسي ليلي، بل قد يكون دلالة على خلل أيضي كامن يؤثر في أنظمة متعددة، بما في ذلك صحة العضلات».

«الحصول على تشخيص أمر مهم»

في مقابلة مع «فوكس نيوز»، علّق المؤلف المشارك للدراسة أرييل تاراسيوك، على النتائج التي وصفها بـ«المفارِقة».

وقال: «بدا أن للعمر والسمنة تأثيراً أقوى على صحة العضلات من انقطاع النفس أثناء النوم نفسه»، مضيفاً: «يشير ذلك إلى أنه رغم احتمال وجود دور لانقطاع النفس أثناء النوم، فإنه من غير المرجح أن يكون العامل الأساسي وراء هذه التغيرات».

وأشار إلى أن المرضى يجب أن يدركوا أن انقطاع النفس أثناء النوم لا يقتصر على الشخير أو سوء النوم، بل قد يؤثر في الصحة العامة، بما في ذلك وظائف العضلات.

وأضاف: «الحصول على تشخيص وعلاج مناسبين أمر مهم»، لافتاً إلى أن «العلاج بجهاز الضغط الهوائي المستمر (CPAP) يمكن أن يُحدث فرقاً حقيقياً في تحسين التنفس وجودة النوم، لكنه ليس الحل الوحيد».

وقال: «الحفاظ على وزن صحي وممارسة النشاط البدني أمران مهمان بالقدر نفسه لصحة العضلات ولتقليل شدة انقطاع النفس أثناء النوم»، وأضاف: «باختصار، علاج انقطاع النفس أثناء النوم يتعلق بحماية الصحة على المدى الطويل، وليس فقط بالحصول على نوم أفضل».

وأشار تاراسيوك إلى أن زيادة حجم العضلات لا تعني بالضرورة أنها أكثر صحة، إذ قد تتخلل بعض العضلات دهون تقلل من قوتها وأدائها.

وقال: «هذا يسلّط الضوء على أهمية عدم الاكتفاء بحجم العضلات وحده»، مضيفاً: «يمكن للفحوصات الروتينية، مثل التصوير المقطعي المحوسب الذي يُجرى لأسباب أخرى، أن توفّر أحياناً مؤشرات إضافية حول جودة العضلات».

وتابع: «بشكل عام، تشير النتائج إلى ضرورة اعتماد نهج أكثر شمولاً: معالجة مجرى التنفس، مع التركيز أيضاً على الوزن والنشاط البدني والصحة الأيضية».

ولفت تاراسيوك إلى أن نتائج الدراسة قد لا تنطبق على جميع الفئات، نظراً لإجرائها في مركز واحد.

كما لم تتوفر للباحثين بيانات حول عوامل نمط الحياة مثل النشاط البدني والنظام الغذائي والتدخين أو استهلاك الكحول، وهي عوامل يمكن أن تؤثر في صحة العضلات.

وأضاف: «في المستقبل، ستساعد دراسات أكبر تشمل مراكز متعددة في تأكيد هذه النتائج وتقديم صورة أوسع».

وتابع: «كما ستركز الأبحاث المقبلة بشكل أكبر على النتائج ذات الأهمية في الحياة اليومية، مثل استجابة المرضى للعلاجات مثل جهاز CPAP، وعلى فهم كيفية تطور التغيرات في العضلات مع مرور الوقت لدى المصابين بانقطاع النفس أثناء النوم».


انخفاض أعداد الحشرات يعرض صحتنا للخطر

النحل من أشهر الحشرات التي تؤدي دوراً مهماً في تلقيح النباتات والمحاصيل (رويترز)
النحل من أشهر الحشرات التي تؤدي دوراً مهماً في تلقيح النباتات والمحاصيل (رويترز)
TT

انخفاض أعداد الحشرات يعرض صحتنا للخطر

النحل من أشهر الحشرات التي تؤدي دوراً مهماً في تلقيح النباتات والمحاصيل (رويترز)
النحل من أشهر الحشرات التي تؤدي دوراً مهماً في تلقيح النباتات والمحاصيل (رويترز)

أفادت دراسة جديدة، أجراها باحثون من جامعة بريستول البريطانية، بأن فقدان التنوع البيولوجي يشكل تهديداً مباشراً لصحة الإنسان ورفاهيته.

وكشفت الدراسة، المنشورة في دورية «نيتشر»، الأربعاء، عن كيف يُقوّض تراجع أعداد الحشرات المُلَقِحة خدمات النظام البيئي الأساسية التي تدعم تغذية الإنسان وصحته وسبل عيشه. وأظهرت الدراسة أن الحشرات الملقحة ضرورية لتغذية ودخل الأسر الزراعية، إذ تُسهم بنسبة 44 في المائة من دخل المزارعين، وتُوفر أكثر من 20 في المائة من احتياجاتهم من فيتامينات أ، وحمض الفوليك، وفيتامين هـ.

تقول الدكتورة نعومي سافيل من معهد الصحة العالمية التابع لكلية لندن البريطانية: «كان أكثر من نصف الأطفال المشاركين في دراستنا أقصر من الطول المناسب لأعمارهم، ويعود ذلك في الغالب إلى سوء التغذية التي تعتمد على الخضراوات والبقوليات والفواكه التي تُلقّح بواسطة الحشرات».

وأضافت في بيان الأربعاء: «مع تراجع التنوع البيولوجي للملقحات، فإن فقدان فيتامين (أ) وحمض الفوليك والبروتين من النظام الغذائي قد يُلحق المزيد من الضرر بصحة هؤلاء الأطفال ونموهم، لذا فإن الجهود المبذولة لاستعادة أعداد الملقحات تُعدّ بالغة الأهمية».

تتبع الأنظمة الغذائية

من خلال العمل في 10 قرى زراعية صغيرة والمناطق المحيطة بها في نيبال، تتبعت الدراسة سلسلة الروابط الكاملة بين الملقحات البرية، ومحاصيل الزراعة، والعناصر الغذائية التي تعتمد عليها الأسر.

وعن طريق تتبع الأنظمة الغذائية، والعناصر الغذائية في المحاصيل، والحشرات التي تزور هذه المحاصيل على مدار عام، أظهر فريق البحث كيف تدعم الملقحات بشكل مباشر كلاً من التغذية وسبل العيش.

وقالت جين ميموت، أستاذة علم البيئة في كلية العلوم البيولوجية والمؤلفة الرئيسية للدراسة: «يوجد سيناريو مربح للجميع، حيث يُمكننا تحسين ظروف التنوع البيولوجي والبشر في آنٍ واحد. ويتطلب ذلك فهماً بيئياً، ولكنه لا يُكلف الكثير، ويحقق مكاسب كبيرة لكلا الطرفين».

باحثون يتتبعون تحركات الحشرات باستخدام جهاز استقبال مثبت على طائرة من دون طيار (جامعة أكسفورد)

الجوع الخفي

وأكدت الدراسة أنه عندما تتراجع أعداد الملقحات، تُصبح الأسر مُعرّضة لخطر سوء التغذية، ما يزيد من قابليتها للإصابة بالأمراض والعدوى، ويُعمّق دوامة الفقر وتدهور الصحة. ويُعاني ربع سكان العالم حالياً من هذا «الجوع الخفي».

ولفتت نتائج الدراسة إلى وجود إمكانية حقيقية لإحداث تغيير إيجابي، عبر دعم المجتمعات المحلية الملقحات، ما يُمكن من تحسين تغذيتها ودخلها المالي. ويمكن لخطوات بسيطة، مثل زراعة الزهور البرية، والحد من استخدام المبيدات الحشرية، وتربية النحل المحلي، أن تُساعد في زيادة أعداد الملقحات، ما يُعزز صحة الطبيعة ورفاهية الإنسان.

ورغم أن صغار المزارعين مُعرّضون بشدة لفقدان التنوع البيولوجي، فإن تطبيق هذا النهج، من خلال هذه الإجراءات العملية على المستوى المحلي، يُمكن أن يُعزز أمنهم الغذائي وقدرتهم على الصمود الاقتصادي. كما يُمكن أن تُسهم هذه النتائج في تحسين صحة وسبل عيش ملايين صغار المزارعين حول العالم.

وقال الدكتور توماس تيمبرليك، باحث ما بعد الدكتوراه والمؤلف الرئيسي للدراسة، الذي يعمل حالياً في جامعة يورك البريطانية، وكان قد أجرى الدراسة أثناء عمله في جامعة بريستول: «تُظهر دراستنا أن التنوع البيولوجي ليس ترفاً، بل هو أساسي لصحتنا وتغذيتنا وسبل عيشنا». وأضاف: «من خلال الكشف عن كيفية دعم أنواع مثل الملقحات للغذاء الذي نتناوله، نُسلط الضوء على مخاطر فقدان التنوع البيولوجي على صحة الإنسان، فضلاً عن الفرص القيّمة لتحسين حياة البشر من خلال العمل مع الطبيعة».