أفضل 5 نصائح من الأطباء لحماية صحة قلبك يومياً

المشي والتمارين الرياضية مفيدان لعضلة القلب (أرشيفية- شاترستوك)
المشي والتمارين الرياضية مفيدان لعضلة القلب (أرشيفية- شاترستوك)
TT

أفضل 5 نصائح من الأطباء لحماية صحة قلبك يومياً

المشي والتمارين الرياضية مفيدان لعضلة القلب (أرشيفية- شاترستوك)
المشي والتمارين الرياضية مفيدان لعضلة القلب (أرشيفية- شاترستوك)

تُعَد أمراض القلب هي السبب الرئيسي للوفاة، فهي مسؤولة عن واحدة من كل 3 وفيات من السيدات. ومع ذلك هناك أمل؛ فمعظم أمراض القلب والأوعية الدموية يُمكن الوقاية منها، كما يقول كبار أطباء القلب. وقد تبدو حماية قلبك مهمة شاقة، ولكن عندما تسأل طبيب قلب -أو أطباء عدة- عمَّا يفعله في حياته اليومية لتعزيز صحة القلب، تكون إجاباته في الواقع بسيطة للغاية.

شارون ن. هايز، أستاذة طب القلب والأوعية الدموية في «مايو كلينك»؛ التي أسست عيادة قلب المرأة، ومارثا جولاتي، طبيبة القلب المتخصصة في قلوب النساء بمعهد «سيدارز سيناي» للقلب، والرئيسة المنتخبة للجمعية الأميركية لأمراض القلب الوقائية، وجينيفر ميريس، طبيبة القلب ومؤلفة كتاب «قلب أذكى للنساء»، وعضو المجلس الاستشاري لصحة المرأة، كلهن خبيرات رائدات في مجالهن، وجميعهن يأخذن صحة قلوبهن على محمل الجد، وينصحن بخمسة أشياء يومياً، من أجل صحة القلب:

1- روتين تمارين منتظم

تنصح الطبيبات الثلاث بممارسة النشاط البدني يومياً. ويقُلن -وفقاً لموقع «ومان هيلث»- إن القلب عضلة، والتمارين الرياضية هي السبيل لتقويتها.

تنصح الدكتورة جولاتي بممارسة النشاط البدني؛ إذ تستيقظ مبكراً، وتقول: «لا ينبغي للناس الاستهانة بقوة المشي». وترفع الدكتورة ميريس شعار: «اختر الحركة كل يوم»؛ إذ تمارس عادة تمارين رياضية مدة 30 دقيقة يومياً، وتسعى جاهدة للوصول إلى 8- 10 آلاف خطوة، وتسجلها على ساعتها الذكية الموثوقة من «أبل».

بالنسبة للدكتورة ميريس، فإن تحديات ساعة «أبل» هي التي تجعلها متحمسة للتحرك؛ فقد أكملت كل تحديات اللياقة البدنية التي أطلقتها الشركة العام الماضي، بينما تهدف الدكتورة هايز إلى الحركة لمدة 30- 40 دقيقة يومياً.

وتقول هايز إن التمرين يتعلق بمعرفة ما هو أكثر متعة؛ سواء عن طريق إيجاد طرق لدمج أطفالها، أو تنظيم مجموعة مشي للأمهات، أو دمج اللياقة البدنية في اختياراتها للعطلة. إنها تبحث باستمرار عن طرق للبقاء نشطة؛ وخصوصاً أنها -مثل معظم النساء- مشغولة للغاية. وتقول: «هناك دائماً حل إذا كنا مبدعين».

وبينما قد تفكر -بطبيعة الحال- في تمارين القلب عند التفكير في صحة القلب، فقد ذكرت الطبيبات الثلاث أهمية تمارين القوة مرتين في الأسبوع على الأقل؛ سواء كنت تمارس تمارين وزن الجسم، أو تستخدم الأربطة، أو ترفع الأثقال، فإن تمارين القوة يمكن أن تساعد في تحسين عملية التمثيل الغذائي، ومستوى الكولسترول، والوزن، وضغط الدم، وسكر الدم، كما تقول الدكتورة جولاتي، وكلها مفيدة لقلبك.

2- لا يأكلن كثيراً من اللحوم

تتبع الطبيبات الثلاث «نظاماً غذائياً صحياً للقلب». وهذا النظام الغذائي يبدو كالتالي: طبق ملون، كربوهيدرات معقدة، كثير من الفواكه والخضراوات، وقليل من اللحوم. والسبب وراء ذلك هو أن اللحوم عادة ما تحتوي على نسبة أعلى من الدهون المشبعة، وهي التي تكوِّن لويحات في الشرايين، ويمكن أن ترفع مستوى الكولسترول، كما تقول الدكتورة جولاتي.

واللحوم التي تحتوي على مستويات أعلى من الدهون المشبعة، مثل اللحوم الحمراء، تُشكِّل خطراً خاصاً على صحة القلب، عند تناولها بكميات كبيرة.

ومن مصادر اللحوم التي تتناولها الطبيبات: السمك، مرتين أسبوعياً. والأسماك الدهنية مثل السلمون والأنشوجة والسردين والتونة ذات الزعانف الزرقاء، وهي غنية بأحماض «أوميغا 3» التي يمكن أن تقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب، كما تقول الدكتورة هايز.

لكن إن كنت تأكل اللحوم، فهذا لا يعني أن صحة قلبك في خطر. وتقول هايز: «يمكنك اتباع نظام غذائي صحي مع الاستمرار في تناول اللحوم، ولكن من المؤكد أن وضعنا جميعاً سيكون أفضل لو جعلنا اللحم طبقاً جانبياً بدلاً من أن يكون محور المائدة».

3- يحصلن على 7 ساعات نوم على الأقل

يعدُّ الحصول على قسط كافٍ من النوم أسهل قولاً من الفعل؛ خصوصاً إذا كنت طبيباً، ولكن جميع أطباء القلب يهدفون إلى الحصول على 7 ساعات نوم ليلاً. وتقول الدكتورة هايز: «الدراسات العلمية قوية جداً حول أهمية حصولنا على 7 ساعات نوم جيدة ليلاً على الأقل».

وعلى الرغم من أن الأمر لا يزال قيد البحث، ولكن حتى الآن يعتقد العلماء أن فوائد النوم على القلب مرتبطة بالالتهاب. تقول الدكتورة ميريس: «فترة النوم تنخفض فيها مؤشرات الالتهاب. نعلم أن الالتهاب هو سبب كثير من أمراض القلب والأوعية الدموية».

4- يقضين بضع دقائق للسيطرة على توترهن

قد تكون لإدارة التوتر -كلما أمكن- فوائد صحية للقلب. وفي هذا الصدد، تقول الدكتورة جولاتي: «يؤثر التوتر على القلب بالتأكيد، وخصوصاً لدى النساء». على سبيل المثال، يمكن أن يؤدي التوتر المزمن إلى ارتفاع ضغط الدم وهرمون الكورتيزول.

وعندما يتعلق الأمر بالتعامل مع التوتر، تخصص طبيبات القلب الثلاث بضع دقائق فقط يومياً له. تنهي الدكتورة جولاتي يومها بالتفكير في أفضل لحظات يومها، بينما تقضي الدكتورة ميريس 5 دقائق يومياً في ممارسة التأمل الموجه على تطبيق «هابير». وتقول الدكتورة ميريس: «أحاول أيضاً أن أضحك. أحاول إيجاد كوميديا ​​-حتى لو كانت مدتها نصف ساعة- لأتمكن من التخلص من التوتر».

5- يعرفن مؤشرات صحة قلوبهن

تُعد معرفة ما يحدث في القلب جزءاً مهماً من متابعة صحة القلب، ولذلك تحرص طبيبات القلب على متابعة حالتهن الصحية باستمرار. إنهن يهتممن بمستويات الكولسترول والغلوكوز وضغط الدم، ويتأكدن من معرفتهن للمؤشرات، وما إذا كانت ضمن المعدل الطبيعي.

مستويات الكولسترول الطبيعية هي أقل من 150 ملغ/ ديسيلتر، مع مستوى «إل دي إل» أقل من 100 ملغ/ ديسيلتر؛ ويكون مستوى الغلوكوز الطبيعي أقل من 100 مل/ ديسيلتر؛ ويكون ضغط الدم الطبيعي أقل من 120/ 80.

وتقول الدكتورة هايز إنه بمجرد بلوغك الخمسينات من عمرك، يرتفع ضغط الدم بشكل طفيف، لذا فهذه الفئة العمرية ترغب في معرفة نتائجها بشكل أكبر.


مقالات ذات صلة

زيادة الخضراوات الورقية في غذائك… هل تخفض ضغط الدم؟

صحتك الخضراوات الورقية تُعدّ مصدراً غنياً بالمغنسيوم (بيكسلز)

زيادة الخضراوات الورقية في غذائك… هل تخفض ضغط الدم؟

الخضراوات لا تقتصر أهميتها على قيمتها الغذائية العالية، بل تمتد لتشمل تأثيرات فسيولوجية مباشرة قد تسهم في تحسين صحة القلب والأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك أقراص فيتامين «د» (أ.ف.ب)

اكتشف أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقليل التهابات الجسم

في السنوات الأخيرة، لم يعد فيتامين «د» مجرد عنصر مرتبط بصحة العظام، بل أصبح محور اهتمام الكثير من الأبحاث الطبية لدوره القوي في تعزيز المناعة وتقليل الالتهابات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق تمارين المقاومة مثل رفع الأوزان الخفيفة تحسّن صحة القلب والعضلات (جامعة هارفارد)

تمارين تحسن اللياقة وقوة العضلات لدى مرضى القلب

أفادت دراسة بريطانية بأن اتباع خطة رياضية تجمع بين التمارين الهوائية وتمارين المقاومة يُعد خياراً أكثر فاعلية وأماناً لتحسين أداء القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يسبب الاكتئاب إرهاقاً وقلة دافع للرعاية الذاتية (أرشيفية - رويترز)

كيف تؤثر الصحة النفسية على مرضى السكري؟

تؤثر الصحة النفسية بشكل مباشر ومتبادل على مرضى السكري، حيث تسبب الضغوط النفسية، مثل القلق والاكتئاب، ارتفاع مستويات سكر الدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك طبيب يقيس ضغط الدم لأحد المرضى (أرشيفية - أ.ف.ب)

اكتشاف جديد قد يفسّر بعض حالات ارتفاع ضغط الدم

كشفت دراسة حديثة عن أدلة تشير إلى أن منطقة دماغية محددة قد تُسهم في بعض حالات ارتفاع ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

سرّ بسيط في طريقة أكلك قد يخفف آلام القولون العصبي

 تناول وجبات خفيفة بشكل متكرر يرتبط بانخفاض ملحوظ في شدة أعراض متلازمة القولون العصبي (بيكسلز)
تناول وجبات خفيفة بشكل متكرر يرتبط بانخفاض ملحوظ في شدة أعراض متلازمة القولون العصبي (بيكسلز)
TT

سرّ بسيط في طريقة أكلك قد يخفف آلام القولون العصبي

 تناول وجبات خفيفة بشكل متكرر يرتبط بانخفاض ملحوظ في شدة أعراض متلازمة القولون العصبي (بيكسلز)
تناول وجبات خفيفة بشكل متكرر يرتبط بانخفاض ملحوظ في شدة أعراض متلازمة القولون العصبي (بيكسلز)

تُعدّ متلازمة القولون العصبي من الاضطرابات الهضمية الشائعة التي تُلقي بظلالها على الحياة اليومية للمصابين بها، نظراً لما تسببه من أعراض مزعجة تتراوح بين التقلصات والغازات والانتفاخ، وصولاً إلى الإسهال وعدم الارتياح المستمر. وبينما يركّز كثيرون على نوعية الطعام في إدارة هذه الحالة، تشير أبحاث حديثة إلى أن نمط تناول الطعام وعدد الوجبات اليومية قد يكون لهما تأثير لا يقل أهمية في تخفيف الأعراض.

ووفقاً لما أورده موقع «هيلث»، فقد كشفت دراسة جديدة عن وجود علاقة محتملة بين تكرار تناول الطعام خلال اليوم وشدة أعراض متلازمة القولون العصبي.

نتائج الدراسة

في دراسة نُشرت في مجلة «فرونتيرز إن بابليك هيلث»، شارك 204 أشخاص من المصابين بمتلازمة القولون العصبي في استبيان شمل معلومات عن تشخيصهم، وعاداتهم الغذائية، وخلفياتهم الاجتماعية والاقتصادية، بالإضافة إلى تقييم شدة الأعراض لديهم. وأفاد نحو نصف المشاركين بأنهم شخّصوا أنفسهم بالإصابة بالمتلازمة، في حين شكّلت النساء نحو 86 في المائة من العينة، وهو ما يتماشى مع حقيقة أن النساء أكثر عرضة للإصابة بهذه الحالة بنحو الضعف مقارنةً بالرجال.

وبعد تحليل البيانات، توصّل الباحثون إلى أن تناول وجبات خفيفة بشكل متكرر على مدار اليوم يرتبط بانخفاض ملحوظ في شدة الأعراض. كما كشفت النتائج عن اضطراب واضح في أنماط تناول الطعام لدى المشاركين؛ إذ أشار نحو 20 في المائة منهم إلى أنهم لا يتناولون وجباتهم بانتظام، بينما أفاد 30 في المائة بأنهم يتخطّون وجبة الإفطار بشكل متكرر.

وفي تعليقها على النتائج، أوضحت الدكتورة أدريانا جيريك، إخصائية أمراض الجهاز الهضمي في «كليفلاند كلينك»، أن هذه الدراسة تُعدّ الأولى التي تشير إلى أن الانتظام في تناول الطعام، إلى جانب اعتماد وجبات خفيفة ومتكررة، «قد يساهم في التخفيف من حدة أعراض متلازمة القولون العصبي».

لماذا قد تساعد الوجبات الخفيفة؟

تفسّر الدكتورة سوبريا راو، إخصائية أمراض الجهاز الهضمي، هذا التأثير بأن تناول كميات صغيرة من الطعام يخفف العبء عن الجهاز الهضمي مقارنةً بالوجبات الكبيرة. وتوضح قائلة: «قد تؤدي الوجبات الكبيرة إلى تحفيز تقلصات معوية أقوى وزيادة الحساسية لدى المصابين بالقولون العصبي، في حين أن تناول وجبات صغيرة ومتكررة يمكن أن يهدئ هذه الاستجابات، ويقلل من الانتفاخ، ويساعد على استقرار حركة الأمعاء».

من جانبها، تشير إخصائية التغذية يي مين تيو، المتخصصة في صحة الجهاز الهضمي، إلى أن حجم الوجبات وتكرارها يؤثران أيضاً على ما يُعرف بمحور الأمعاء - الدماغ، وهو نظام الاتصال المستمر بين الجهاز الهضمي والدماغ. فهذا المحور هو المسؤول عن الإحساس بالجوع، وكذلك عن الأعراض الهضمية المرتبطة بالتوتر.

وتوضح أن المصابين بمتلازمة القولون العصبي غالباً ما يمتلكون محور أمعاء - دماغ أكثر حساسية، ما يجعلهم يشعرون بعمليات الهضم الطبيعية بشكل أكثر حدة. وتضيف: «قد تساعد الوجبات الصغيرة والمتكررة على تقليل الضغط والشد اللذين يسببان الألم والإلحاح».

توصيات عملية

يتفق الخبراء على أن اعتماد نمط غذائي يقوم على وجبات صغيرة ومتكررة قد يكون خياراً مفيداً للأشخاص الذين يعانون من متلازمة القولون العصبي، خاصةً أولئك الذين تزداد لديهم الأعراض عند الاكتفاء بثلاث وجبات رئيسية يومياً. وقد يشكّل هذا التعديل البسيط في نمط الأكل خطوة فعّالة نحو تحسين جودة الحياة والسيطرة على الأعراض.


زيادة الخضراوات الورقية في غذائك… هل تخفض ضغط الدم؟

الخضراوات الورقية تُعدّ مصدراً غنياً بالمغنسيوم (بيكسلز)
الخضراوات الورقية تُعدّ مصدراً غنياً بالمغنسيوم (بيكسلز)
TT

زيادة الخضراوات الورقية في غذائك… هل تخفض ضغط الدم؟

الخضراوات الورقية تُعدّ مصدراً غنياً بالمغنسيوم (بيكسلز)
الخضراوات الورقية تُعدّ مصدراً غنياً بالمغنسيوم (بيكسلز)

في ظلّ تزايد الاهتمام بالأنماط الغذائية الصحية ودورها في الوقاية من الأمراض المزمنة، تبرز الخضراوات الورقية بوصفها عنصراً أساسياً في الأنظمة الغذائية الموصى بها، وعلى رأسها نظام «داش» الغذائي المصمّم للحد من ارتفاع ضغط الدم. فهذه الخضراوات لا تقتصر أهميتها على قيمتها الغذائية العالية، بل تمتد لتشمل تأثيرات فسيولوجية مباشرة قد تسهم في تحسين صحة القلب والأوعية الدموية. لكن ماذا يحدث فعلاً لضغط دمك عندما تبدأ في تناول كميات أكبر منها؟

1. انخفاض ضغط الدم

تتميّز الخضراوات الورقية باحتوائها الطبيعي على النترات الغذائية، وهي مركّبات تتحوّل داخل الجسم إلى أكسيد النيتريك في الدم والأنسجة. ويؤدي هذا المركّب دوراً مهماً في توسيع الأوعية الدموية، ما يساعد على تحسين تدفّق الدم وبالتالي خفض ضغطه.

ورغم أن الخضراوات الورقية تُعدّ مصدراً مهماً للنترات، فإن الأدلة العلمية حول تأثير زيادتها في النظام الغذائي على ضغط الدم لا تزال متباينة. فقد أظهرت بعض التجارب العشوائية المضبوطة نتائج إيجابية تشير إلى انخفاض ضغط الدم، في حين لم تسجّل دراسات أخرى تأثيرات ذات دلالة سريرية واضحة. ومع ذلك، تشير مجموعة من الأبحاث إلى وجود ارتباط عام بين زيادة استهلاك هذه الخضراوات وانخفاض مستويات ضغط الدم.

2. زيادة الحصول على البوتاسيوم

يسهم البوتاسيوم في الحفاظ على توازن السوائل داخل الجسم، كما يلعب دوراً مهماً في تنظيم ضغط الدم. فعند زيادة تناول هذا العنصر، يزداد طرح الصوديوم عبر البول، مما يساعد على خفض الضغط. كذلك يُعتقد أن البوتاسيوم يُحسّن مرونة الأوعية الدموية، مما يعزّز قدرتها على الاسترخاء.

وتُظهر الأبحاث وجود علاقة قوية بين ارتفاع استهلاك البوتاسيوم وانخفاض ضغط الدم. وتوصي بعض الإرشادات الصحية بتناول نحو 4700 ملليغرام يومياً لتحقيق هذا الهدف. وعلى سبيل المثال، يحتوي كوب واحد من البروكلي المطبوخ والمقطع على 229 ملليغراماً من البوتاسيوم، بينما يوفّر كوب من الكرنب المطبوخ نحو 170 ملليغراماً.

ورغم أن هذه الكميات قد تبدو محدودة، فإن إدراج الخضراوات الورقية ضمن نظام غذائي متكامل مثل «داش» يمكن أن يُحدث فرقاً ملحوظاً في التحكم بمستويات ضغط الدم.

3. تقليل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم

تُعدّ الخضراوات الورقية أيضاً مصدراً غنياً بالمغنسيوم، وهو معدن أساسي يساهم في تنظيم ضغط الدم عبر عدة آليات، من بينها إرخاء الأوعية الدموية، والحفاظ على انتظام ضربات القلب، وتقليل امتصاص الصوديوم.

وقد أظهرت إحدى الدراسات وجود علاقة عكسية واضحة بين تناول المغنسيوم وخطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم؛ إذ تبيّن أن الأفراد الذين يستهلكون أعلى مستويات من المغنسيوم تقل لديهم احتمالية الإصابة بفرط ضغط الدم بنسبة تصل إلى 34 في المائة مقارنةً بأولئك الذين يتناولون كميات أقل.

4. تعزيز دور الأمعاء في دعم صحة الضغط

توفّر الخضراوات الورقية كميات مهمة من الألياف الغذائية، التي تلعب دوراً غير مباشر ولكنه فعّال في دعم صحة القلب والأوعية الدموية. فعندما تصل هذه الألياف إلى القولون، تقوم بكتيريا الأمعاء بتخميرها، ما يؤدي إلى إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة (SCFAs).

وترتبط هذه الأحماض بآليات تنظيمية داخل الجسم تُسهم في تقليل الالتهاب وتحسين وظيفة الأوعية الدموية، وهو ما ينعكس إيجاباً على ضغط الدم. وتشير الدراسات إلى أن كل زيادة مقدارها 5 غرامات في تناول الألياف ترتبط بانخفاض ضغط الدم الانقباضي بنحو 2.8 مليمتر زئبقي، والانبساطي بنحو 2.1 مليمتر زئبقي، وهي كمية تعادل تقريباً ما يحتويه كوب واحد من البروكلي أو الكرنب المطبوخ.


هل تحصل على ما يكفي من اليود؟ عنصر أساسي قد تهمله

اليود يوجد في مجموعة من الأطعمة الشائعة مثل البيض والمأكولات البحرية مثل القريدس والتونة وسمك القد (بيكسلز)
اليود يوجد في مجموعة من الأطعمة الشائعة مثل البيض والمأكولات البحرية مثل القريدس والتونة وسمك القد (بيكسلز)
TT

هل تحصل على ما يكفي من اليود؟ عنصر أساسي قد تهمله

اليود يوجد في مجموعة من الأطعمة الشائعة مثل البيض والمأكولات البحرية مثل القريدس والتونة وسمك القد (بيكسلز)
اليود يوجد في مجموعة من الأطعمة الشائعة مثل البيض والمأكولات البحرية مثل القريدس والتونة وسمك القد (بيكسلز)

في خضم الاهتمام بالعناصر الغذائية الكبرى، مثل الفيتامينات والبروتينات، قد يغفل كثيرون عن أهمية بعض العناصر الدقيقة، مثل اليود، رغم دوره المحوري في الحفاظ على توازن الجسم ووظائفه الحيوية. ويُعدّ هذا العنصر ضرورياً بشكل خاص لصحة الغدة الدرقية، التي تتحكم في كثير من العمليات الأساسية، ما يجعل نقصه مشكلة صحية قد تمرّ دون ملاحظة، لكنها تحمل آثاراً بعيدة المدى.

تستخدم الغدة الدرقية - وهي غدة صغيرة على شكل فراشة تقع في مقدمة الرقبة - اليود لإنتاج هرمونات أساسية تساعد الجسم على أداء وظائفه الحيوية، مثل إنتاج الطاقة، وتنظيم درجة حرارة الجسم. كما تلعب هذه الهرمونات دوراً بالغ الأهمية في نمو عظام ودماغ الطفل، سواء قبل الولادة أو بعدها. ونظراً لأن الجسم لا يستطيع إنتاج اليود بنفسه، فلا بد من الحصول عليه من خلال الغذاء أو المكملات، وفقاً لما ذكره موقع «ويب ميد».

ما الكمية التي يحتاج إليها الجسم؟

تختلف احتياجات الجسم من اليود باختلاف العمر والمرحلة الحياتية؛ إذ يحتاج البالغون إلى نحو 150 ميكروغراماً يومياً. أما الرضع، فيحتاجون إلى حوالي 110 ميكروغرامات يومياً حتى عمر 6 أشهر، و130 ميكروغراماً من عمر 7 إلى 12 شهراً. وتتغير هذه الاحتياجات تدريجياً خلال الطفولة، ليحتاج الأطفال من 9 إلى 13 عاماً إلى نحو 120 ميكروغراماً يومياً، بما يتناسب مع نموهم وتطورهم.

ماذا عن فترة الحمل؟

يكتسب اليود أهمية مضاعفة خلال الحمل، إذ يؤثر بشكل مباشر في نمو الجنين، خصوصاً الدماغ. وقد يؤدي نقصه إلى مشكلات في التطور العقلي للطفل؛ لذلك تحتاج المرأة الحامل إلى كمية أكبر من اليود، تصل إلى نحو 50 في المائة أكثر من احتياجات البالغين. كما قد تكون النساء اللواتي يتجنبن منتجات الألبان أكثر عُرضة لنقص اليود خلال هذه الفترة، ما يستدعي الانتباه إلى مصادر بديلة أو استشارة الطبيب.

أثناء الرضاعة الطبيعية

تظل الحاجة إلى اليود مرتفعة خلال فترة الرضاعة، لأن الرضيع يعتمد على حليب الأم بوصفه مصدراً أساسياً لهذا العنصر. ولهذا يُنصح النساء المرضعات بالاستمرار في تناول مكملات اليود عند الحاجة، مع استهلاك نحو 290 ميكروغراماً يومياً، لضمان حصول الطفل على الكمية الكافية.كما يمكن للرضع الحصول على اليود من الحليب الصناعي أو الأطعمة الصلبة عند بدء إدخالها.

ما أولى علامات نقص اليود؟

من أبرز العلامات المبكرة التي قد تشير إلى نقص اليود ظهور تورم في الرقبة، يُعرف بتضخم الغدة الدرقية. ويحدث هذا التورم نتيجة التهاب الغدة، وقد يصاحبه في بعض الحالات ظهور نتوءات تُسمى «العقيدات»، ما قد يؤدي إلى صعوبة في التنفس أو البلع، خصوصاً عند الاستلقاء. ومع ذلك، لا يعني تضخم الغدة الدرقية دائماً وجود نقص في اليود، إذ قد تكون له أسباب أخرى، لذلك يُنصح بمراجعة الطبيب لتشخيص الحالة بدقة.

قصور الغدة الدرقية وعلاقته باليود

يُعدّ قصور الغدة الدرقية من أكثر النتائج شيوعاً لنقص اليود، حيث تعجز الغدة عن إنتاج الكمية الكافية من هرموناتها. وقد يؤدي ذلك إلى أعراض متعددة، مثل تساقط الشعر، وجفاف الجلد، والشعور المستمر بالبرد، والإرهاق، والإمساك، والاكتئاب، فضلاً عن زيادة الوزن بسهولة. وغالباً ما تتطور هذه الأعراض تدريجياً وقد تستغرق سنوات لتظهر، ما يجعل الانتباه لها واستشارة الطبيب أمراً ضرورياً عند ملاحظتها.

ما أبرز مصادر اليود؟

تُعدّ الطحالب البحرية من أغنى المصادر الطبيعية باليود، مع ملاحظة أن الكمية تختلف باختلاف نوع الطحالب. كما يوجد اليود في مجموعة من الأطعمة الشائعة، مثل البيض، ومنتجات الألبان (الحليب، والزبادي، والجبن)، والمأكولات البحرية مثل القريدس والتونة وسمك القد.

وعند رؤية عبارة «مُيَوَّد» على بعض المنتجات - مثل الملح - فهذا يعني أنه مدعوم باليود، وهو أحد أهم مصادره في النظام الغذائي اليومي. ومع ذلك، يجدر الانتباه إلى أن الملح المستخدم في الأطعمة المُصنّعة، مثل رقائق البطاطس أو الحساء المعلّب، غالباً لا يكون مدعوماً باليود.