هل تساعد السترات الثقيلة حقاً في تحسين صحة العظام وفقدان الوزن؟

رجل يتدرب في صالة ألعاب رياضية (أ.ف.ب)
رجل يتدرب في صالة ألعاب رياضية (أ.ف.ب)
TT

هل تساعد السترات الثقيلة حقاً في تحسين صحة العظام وفقدان الوزن؟

رجل يتدرب في صالة ألعاب رياضية (أ.ف.ب)
رجل يتدرب في صالة ألعاب رياضية (أ.ف.ب)

أصبحت السترات المُثقلة من إكسسوارات اللياقة البدنية العصرية شائعة، حيث شوهدت على المشاهير، وتم الترويج لها على وسائل التواصل الاجتماعي لفوائدها المزعومة، مثل فقدان الوزن، وزيادة العضلات، وفقاً لموقع «هيلث».

صرحت الدكتورة كريستين بيفرز، أستاذة علم الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ويك فورست الأميركية، بأنها أصبحت شائعة بشكل خاص بين النساء الأكبر سناً، ويعود ذلك إلى حد كبير إلى الاعتقاد بأنها يمكن أن تعزز قوة العظام التي قد تُفقد أثناء تغيرات انقطاع الطمث.

لكن هذا الادعاء -والفوائد الصحية الأوسع المنسوبة إلى السترات الثقيلة- لا تدعمها الأدلة بقوة كما قد توحي الضجة المحيطة بها.

على سبيل المثال، وجدت دراسة حديثة أجرتها بيفرز وزملاؤها أن ارتداء سترة ثقيلة لمدة سبع ساعات يومياً لمدة عام كامل لم يُقلل من فقدان عظام الورك لدى 150 بالغاً يعانون من السمنة المفرطة ويحاولون بنشاط إنقاص الوزن. مع ذلك، فقد المشاركون نحو 10 في المائة من وزن أجسامهم، وكذلك الحال بالنسبة لمجموعتين أخريين (إحداهما ركزت على تقليل السعرات الحرارية والأخرى جمعت بين تقييد السعرات الحرارية وتمارين المقاومة).

رغم أن النتائج، التي نُشرت في مجلة «JAMA Network Open» قد تكون مخيبة للآمال لمحبي السترات المُثقَّلة، فإن الباحثين يقولون إنها ليست بالضرورة الكلمة الفصل في فوائدها.

صرح الدكتور كولين هاينز، جراح العمود الفقري المعتمد ومدير الأبحاث في معهد فرجينيا للعمود الفقري، لمجلة «هيلث»: «تتعارض نتائج هذه الدراسة مع بعض الأبحاث، وتتوافق مع أبحاث أخرى. من الواضح أن الأدلة الأوسع نطاقاً تتضمن نتائج محايدة وإيجابية على حد سواء».

هل تُعزز السترات المُثقَّلة صحة العظام؟

في حين أن دراسة مجلة «JAMA Network Open» تُعدّ واحدة من أحدث الدراسات التي تبحث في التأثير الصحي للسترات المُثقَّلة، إلا أنها ليست الأولى.

في الواقع، تشير الأبحاث التي تعود إلى تسعينات القرن الماضي وأوائل الألفية الثانية إلى عكس ذلك فيما يتعلق بالسترات المُثقلة، إذ قد تُبشر بزيادة كثافة العظام، وتقليل مخاطر السقوط.

كشفت دراسة أُجريت عام 2013 أن ممارسة التمارين الرياضية لمدة ستة أسابيع مع ارتداء سترة مُثقلة تُحفز تكوين العظام لدى النساء بعد انقطاع الطمث. وبالمثل، وجدت دراسة أُجريت عام 2015 أن السترات المُثقلة ساعدت النساء بعد انقطاع الطمث على تعزيز قوة العضلة الرباعية، وكثافة عظام عظم الفخذ.

وقالت بيفرز إن التناقض الواضح بين هذه النتائج والدراسة الأحدث التي أجراها فريقها قد يُعزى إلى نهج مختلف. ففي دراستها بدأ المشاركون بارتداء سترات تزن رطلاً واحداً فقط، مع زيادة الوزن تدريجياً مع فقدانهم لوزن الجسم.

وصرحت لمجلة «هيلث»: «هذا تدخل مختلف عن ارتداء سترة مُثقلة وزنها 15 رطلاً خلال جلسة تمارين مُنظمة لمدة ساعة واحدة». ومن المُحتمل أيضاً أن يكون وزن المشاركين قد أثر على النتيجة. وأضافت: «ومع ذلك، فإننا لم ننظر على وجه التحديد إلى التفاعل مع السمنة».

هل تساعدك هذه السترات على إنقاص الوزن؟

أما فيما يتعلق بما إذا كانت السترات المُوزَّنة تُسرِّع فقدان الوزن، فالأبحاث محدودة، لكن الدراسة الجديدة ليست الوحيدة التي تُشير إلى وجود صلة محتملة. ففي دراسة أُجريت عام 2020، فقد الأشخاص الذين ارتدوا سترة مُوزَّنة لمدة ثماني ساعات يومياً على مدار ثلاثة أسابيع دهوناً أكثر من أولئك الذين ارتدوا سترة أخف. وفي دراسة صغيرة أُجريت عام 2025، بدا أن ارتداء سترة مُوزَّنة مع تقييد السعرات الحرارية يُساعدان في منع استعادة الوزن.

إذن: هل يجب عليك ارتداء سترة مُوزَّنة؟

وفقاً لكلٍّ من بيفرز وهاينز، بدأت تظهر صورة للسترات المُوزَّنة باعتبارها أداة مُفيدة مُحتملة لفقدان الوزن، وزيادة كثافة العظام، ولكن يلزم إجراء المزيد من الأبحاث للتأكد من ذلك.

قد تجني بعض الفئات فوائد أكثر من غيرها من هذا النوع من ملابس اللياقة البدنية. قال هاينز إنه يُوصي بالسترات المُوزَّنة لكلٍّ من النساء بعد انقطاع الطمث، وأي شخص يبحث عن تمارين مقاومة أكثر فعالية، وتحدياً.

وأوضح: «الإرشادات العامة هي إبقاء وزن السترة عند 10 في المائة أو أقل من وزن جسمك. استمع إلى جسمك، وعدّل تمرينك وفقاً لذلك».


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث عند تناول المغنسيوم مع أدوية ضغط الدم؟

صحتك قد يؤدي تناول مكملات المغنسيوم مع أدوية ضغط الدم إلى تعزيز خفضه لدى بعض الأشخاص لكنه قد يسبب انخفاضاً أكثر من اللازم لدى آخرين (بيكسلز)

ماذا يحدث عند تناول المغنسيوم مع أدوية ضغط الدم؟

يؤدي المغنسيوم دوراً مهماً في تنظيم ضغط الدم، وقد يكون تناوله كمكمّل إلى جانب أدوية الضغط آمناً لكثيرين، إلا أن الجمع بينهما قد ينطوي على مخاطر لدى بعض الأشخاص.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك التين يُعد مصدراً غنياً بالعناصر الغذائية التي قد توفر فوائد صحية للمصابين بداء السكري من النوع الثاني (بيكسلز)

رغم حلاوته... هل التين مناسب لمرضى السكري؟ وما الكمية الآمنة؟

يُعدّ التين من الفواكه التي قد يتردد مريض السكري في تناولها بسبب مذاقه الحلو واحتوائه على السكريات الطبيعية، لكن هل يعني ذلك ضرورة تجنّبه؟

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك إضافة المزيد من الألياف إلى النظام الغذائي تساعد في تحقيق مجموعة من الفوائد الصحية (بيكسلز)

كيف تزيد تناول الألياف دون انتفاخ؟ خطوات بسيطة لتجنب الأعراض المزعجة

تُعدّ الألياف من العناصر الأساسية لنظام غذائي صحي، لما لها من دور مهم في دعم عملية الهضم، وتعزيز الشعور بالشبع، والمساعدة في الحفاظ على وزن صحي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الشاي الأخضر يمكن أن يتداخل مع تأثير بعض الأدوية (رويترز)

7 أدوية قد تتفاعل مع الشاي الأخضر

الشاي الأخضر يمكن أن يتداخل مع تأثير بعض الأدوية، فيقلل فاعليتها أو يزيد تركيزها في الجسم، وهو ما قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة في بعض الحالات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد إحدى الجلسات الحوارية في «منتدى الصناعة السعودي» بجدة (الشرق الأوسط)

«سدير فارما»: بدء الإنتاج في أضخم مصانع الإنسولين عالمياً بالسعودية خلال 2027

تتحرك السعودية لتعزيز أمنها الدوائي عبر مسارين متوازيين؛ هما توسيع التصنيع المحلي للأدوية الحيوية، وبناء منظومة أكثر قدرة على استباق اضطرابات سلاسل الامداد.

أسماء الغابري (جدة)

ماذا يحدث عند تناول المغنسيوم مع أدوية ضغط الدم؟

قد يؤدي تناول مكملات المغنسيوم مع أدوية ضغط الدم إلى تعزيز خفضه لدى بعض الأشخاص لكنه قد يسبب انخفاضاً أكثر من اللازم لدى آخرين (بيكسلز)
قد يؤدي تناول مكملات المغنسيوم مع أدوية ضغط الدم إلى تعزيز خفضه لدى بعض الأشخاص لكنه قد يسبب انخفاضاً أكثر من اللازم لدى آخرين (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث عند تناول المغنسيوم مع أدوية ضغط الدم؟

قد يؤدي تناول مكملات المغنسيوم مع أدوية ضغط الدم إلى تعزيز خفضه لدى بعض الأشخاص لكنه قد يسبب انخفاضاً أكثر من اللازم لدى آخرين (بيكسلز)
قد يؤدي تناول مكملات المغنسيوم مع أدوية ضغط الدم إلى تعزيز خفضه لدى بعض الأشخاص لكنه قد يسبب انخفاضاً أكثر من اللازم لدى آخرين (بيكسلز)

يؤدي المغنسيوم دوراً مهماً في تنظيم ضغط الدم، وقد يكون تناوله كمكمّل إلى جانب أدوية الضغط آمناً لكثيرين، إلا أن الجمع بينهما قد ينطوي على مخاطر لدى بعض الأشخاص، وفق موقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

فائدة محتملة بخفض ضغط الدم

يساعد المغنسيوم على استرخاء الأوعية الدموية ودعم وظائف العضلات والأعصاب. وتشير مراجعات بحثية إلى أن مكملاته قد تُخفّض ضغط الدم الانقباضي بنحو 2.8 ملليمتر زئبق، والانبساطي بنحو ملليمترين في المتوسط، مع فوائد أكبر لدى المصابين بارتفاع الضغط.

لكن هذه النتائج لا تعني أن المغنسيوم بديل للأدوية أو لتغييرات نمط الحياة، كما أن تناوله مع أدوية الضغط قد يؤدي لدى بعض الأشخاص إلى انخفاض الضغط أكثر من اللازم، خصوصاً لدى من يتناولون أدوية متعددة، أو لديهم ضغط منخفض أصلاً، أو يستخدمون جرعات مرتفعة من المغنسيوم.

وقد تشمل أعراض انخفاض الضغط الدوخة، والشعور بقرب الإغماء، وتشوش الرؤية والضعف، وقد تصل إلى السقوط أو فقدان الوعي.

قد تسهم مكملات المغنسيوم في خفض ضغط الدم بشكل طفيف لكن الخبراء يؤكدون أنها لا تشكل بديلاً عن الأدوية الموصوفة أو تغييرات نمط الحياة (بيكسلز)

مرضى الكلى أكثر عرضة للخطر

تتخلص الكلى السليمة من المغنسيوم الزائد عبر البول، لكن مرضى الكلى المزمن قد يواجهون صعوبة في ذلك، ما قد يؤدي إلى تراكمه والتسبب بالغثيان وضعف العضلات وانخفاض الضغط وبطء ضربات القلب، وفي الحالات الشديدة اضطراب نظام القلب.

وينصح الخبراء بالحصول على المغنسيوم من الطعام أولاً، مثل بذور اليقطين واللوز والسبانخ والحبوب الكاملة والأفوكادو. أما الراغبون في استخدام المكملات مع أدوية الضغط، فيُفضّل أن يستشيروا الطبيب ويراقبوا ضغطهم، خصوصاً خلال الأسابيع الأولى.


رغم حلاوته... هل التين مناسب لمرضى السكري؟ وما الكمية الآمنة؟

التين يُعد مصدراً غنياً بالعناصر الغذائية التي قد توفر فوائد صحية للمصابين بداء السكري من النوع الثاني (بيكسلز)
التين يُعد مصدراً غنياً بالعناصر الغذائية التي قد توفر فوائد صحية للمصابين بداء السكري من النوع الثاني (بيكسلز)
TT

رغم حلاوته... هل التين مناسب لمرضى السكري؟ وما الكمية الآمنة؟

التين يُعد مصدراً غنياً بالعناصر الغذائية التي قد توفر فوائد صحية للمصابين بداء السكري من النوع الثاني (بيكسلز)
التين يُعد مصدراً غنياً بالعناصر الغذائية التي قد توفر فوائد صحية للمصابين بداء السكري من النوع الثاني (بيكسلز)

يُعدّ التين من الفواكه التي قد يتردد مريض السكري في تناولها بسبب مذاقه الحلو واحتوائه على السكريات الطبيعية. لكن هل يعني ذلك ضرورة تجنّبه؟ في الواقع، يمكن أن يكون التين جزءاً من نظام غذائي متوازن لمرضى السكري، شرط تناوله بوعي واعتدال ومراعاة حجم الحصة الغذائية.

التين: مصدر غني بالعناصر الغذائية

يُعدّ التين مصدراً غنياً بالعناصر الغذائية التي قد توفر فوائد صحية للمصابين بداء السكري من النوع الثاني. فهو يحتوي على الألياف الغذائية التي تبطئ سرعة امتصاص السكر في مجرى الدم، كما تدعم عملية الهضم.

وتُعدّ الألياف الموجودة في التين مفيدة أيضاً لصحة القلب، وقد تساهم في خفض ضغط الدم، كما يمكن أن تساعد في تقليل خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني وأمراض القلب وسرطان القولون.

وعلى الرغم من أن التين يتميز بحلاوته الطبيعية ويحتوي على السكريات، فإن غناه بالألياف يساعد على الحد من الارتفاع المفاجئ في مستويات السكر في الدم، ولا سيما عند تناوله باعتدال أو كجزء من نظام غذائي متوازن.

كما يوفر التين مجموعة من الفيتامينات، منها فيتامينات «سي» و«بي 1» و«بي 2» و«كي»، إضافة إلى معادن عدة، مثل الكالسيوم والمغنسيوم والحديد والبوتاسيوم. وتساعد مضادات الأكسدة والمركبات المضادة للالتهابات الموجودة في التين على تقليل الالتهابات في الجسم.

التحكم في حجم الحصة يعتبر أمراً أساسياً عند إدراج التين في نظام غذائي مناسب لمرضى السكري (بيكسلز)

ماذا عن البوتاسيوم؟

إذا كنت مصاباً بداء السكري، فقد تحتاج إلى مراقبة مستويات البوتاسيوم لديك. ويعمل الإنسولين على نقل البوتاسيوم من الدم إلى الخلايا، وعندما لا يعمل الإنسولين بفاعلية، قد يؤدي عدم السيطرة على مستويات السكر في الدم إلى حالة «فرط بوتاسيوم الدم»، أي ارتفاع مستويات البوتاسيوم في الدم.

ونظراً إلى أن التين غني بالبوتاسيوم، فقد تحتاج إلى مراقبة الكمية التي تتناولها إذا كانت مستويات البوتاسيوم لديك مرتفعة بالفعل، أو إذا أوصى طبيبك أو اختصاصي التغذية بذلك.

ما المؤشر الجلايسيمي للتين؟

يقيس المؤشر الجلايسيمي (GI) مدى سرعة رفع الطعام لمستويات الجلوكوز أو السكر في الدم. ويعني ارتفاع المؤشر الجلايسيمي أن الطعام يكون أكثر عرضة للتسبب في ارتفاع سريع ومفاجئ في مستويات السكر في الدم.

ويبلغ المؤشر الجلايسيمي للتين الطازج 51، ما يجعله من الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض. أما التين المجفف، فيبلغ مؤشره الجلايسيمي 61، ما يضعه ضمن فئة الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المتوسط.

وهذا يعني أن التين الطازج أقل عرضة للتسبب في ارتفاع سريع ومفاجئ في مستويات السكر في الدم، ما يجعله خياراً أفضل لمرضى السكري مقارنة بالتين المجفف. وتشمل الفواكه الأخرى ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض المشمش والفراولة والتفاح.

ما الكمية المناسبة من التين؟

يُعدّ التحكم في حجم الحصة أمراً أساسياً عند إدراج التين في نظام غذائي مناسب لمرضى السكري. وتبلغ الحصة المعتادة من التين الطازج ثمرتين متوسطتي الحجم أو ثمرة ونصف الثمرة الكبيرة، أي ما يعادل نحو 17 غراماً تقريباً، فيما تبلغ حصة التين المجفف ثلاث ثمرات صغيرة.

ومع ذلك، ينبغي الانتباه إلى أن التين يتمتع بتأثير ملين طبيعي؛ لذلك فإن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى آلام في المعدة أو الإصابة بالإسهال.


كيف تزيد تناول الألياف دون انتفاخ؟ خطوات بسيطة لتجنب الأعراض المزعجة

إضافة المزيد من الألياف إلى النظام الغذائي تساعد في تحقيق مجموعة من الفوائد الصحية (بيكسلز)
إضافة المزيد من الألياف إلى النظام الغذائي تساعد في تحقيق مجموعة من الفوائد الصحية (بيكسلز)
TT

كيف تزيد تناول الألياف دون انتفاخ؟ خطوات بسيطة لتجنب الأعراض المزعجة

إضافة المزيد من الألياف إلى النظام الغذائي تساعد في تحقيق مجموعة من الفوائد الصحية (بيكسلز)
إضافة المزيد من الألياف إلى النظام الغذائي تساعد في تحقيق مجموعة من الفوائد الصحية (بيكسلز)

تُعدّ الألياف من العناصر الأساسية لنظام غذائي صحي، لما لها من دور مهم في دعم عملية الهضم، وتعزيز الشعور بالشبع، والمساعدة في الحفاظ على وزن صحي. لكن رغم فوائدها العديدة، فإن زيادة تناولها بشكل مفاجئ قد تأتي بنتيجة عكسية، فتسبب الانتفاخ والغازات وغيرها من الأعراض المزعجة.

ولذلك، إذا كنت تسعى إلى زيادة كمية الألياف في نظامك الغذائي، فإن اتباع نهج تدريجي وبطيء قد يساعد جسمك على التكيف معها، ويقلل احتمال ظهور الآثار الجانبية غير المرغوب فيها، وفقاً لموقع «هيلث».

ما دور الألياف في نظامك الغذائي؟

تُعدّ الألياف الغذائية، الموجودة في الأطعمة النباتية مثل الفواكه والخضراوات والحبوب، نوعاً مهماً من الكربوهيدرات. وتنقسم الألياف بشكل أساسي إلى نوعين: الألياف القابلة للذوبان والألياف غير القابلة للذوبان.

ترتبط الألياف القابلة للذوبان بالماء داخل الجهاز الهضمي، فتشكّل مادة هلامية (جيل) تساعد على إبطاء عملية الهضم. وتشمل أبرز مصادر هذا النوع من الألياف:

- الشعير

- الفاصوليا

- الفواكه

- العدس

- المكسرات والبذور

- نخالة الشوفان

- البازلاء

- الخضراوات

أما الألياف غير القابلة للذوبان، فتساعد على تسريع عملية الهضم، وتشمل أبرز مصادرها نخالة القمح والحبوب الكاملة والخضراوات.

كيف يمكن للألياف تحسين صحتك؟

تساعد إضافة المزيد من الألياف إلى النظام الغذائي في تحقيق مجموعة من الفوائد الصحية، منها:

- تعزيز صحة الجهاز الهضمي وحركة الأمعاء.

- زيادة الشعور بالشبع والمساعدة في السيطرة على الشهية.

- دعم الحفاظ على وزن صحي.

- المساعدة في ضبط مستويات السكر في الدم، من خلال إبطاء امتصاص السكر.

- تقليل خطر الإصابة بعدد من الحالات الصحية، مثل السكري والسكتة الدماغية وارتفاع ضغط الدم وسرطان القولون وأمراض القلب.

كما تساعد الألياف القابلة للذوبان على خفض مستويات الكوليسترول، الأمر الذي قد يوفر حماية من أمراض القلب.

لماذا يسبب تناول الألياف الشعور بالانتفاخ؟

يحدث الانتفاخ نتيجة تراكم الغازات في المعدة والأمعاء، ما يؤدي إلى الشعور بالضغط وعدم الراحة في منطقة البطن.

وتشير الأبحاث إلى أن زيادة تناول الألياف غالباً ما تؤدي إلى الشعور بالانتفاخ. ويعود ذلك إلى أن الجسم لا يستطيع تكسير الألياف بالكامل، فتتولى بكتيريا الأمعاء عملية تخميرها، ما يؤدي إلى إطلاق الغازات كناتج ثانوي، وهو ما قد يسبب الانتفاخ.

وللتقليل من هذه الآثار الجانبية، يُنصح بإضافة الألياف إلى النظام الغذائي تدريجياً، بما يمنح الجسم الوقت الكافي للتكيف معها.

ولا يقتصر الأمر على الانتفاخ؛ إذ إن زيادة تناول الألياف بسرعة كبيرة قد تؤدي أيضاً إلى:

- الغازات.

- الإمساك.

- الإسهال.

- تقلصات البطن.

طرق بسيطة لإضافة المزيد من الألياف إلى نظامك الغذائي

يمكنك الاستفادة من الفوائد الصحية للألياف مع تقليل احتمالية الإصابة بالانتفاخ، من خلال اتباع مجموعة من العادات البسيطة:

زد من تناول الألياف تدريجياً

بدلاً من تناول كميات كبيرة من الألياف دفعة واحدة، امنح جسمك فرصة للتعود عليها من خلال البدء بكميات صغيرة. ويمكن أن تساعد الزيادة البطيئة في تناول الألياف على مدار عدة أسابيع في تجنب الانتفاخ وغيره من أعراض الجهاز الهضمي.

نوّع مصادر الألياف قدر الإمكان

غالباً ما تسبب الأطعمة التي تحتوي على ألياف قابلة للذوبان غازات أكثر من تلك التي تحتوي على ألياف غير قابلة للذوبان. ومع ذلك، يحتاج الجسم إلى كلا النوعين من الألياف.

ومن خلال تجربة مصادر متنوعة للألياف، يمكنك تحديد الأطعمة الغنية بها التي تناسبك وتكون أكثر راحة لجهازك الهضمي مع مرور الوقت.

حافظ على رطوبة جسمك

يمكن أن يساعد شرب ثمانية أكواب من الماء يومياً في تقليل الانتفاخ، كما أن الحفاظ على ترطيب الجسم يظل مهماً عند زيادة كمية الألياف في النظام الغذائي.

تناول المزيد من الكربوهيدرات

قد يساعد اتباع نظام غذائي غني بالكربوهيدرات، بدلاً من النظام الغذائي الغني بالبروتين، في تخفيف حدة الانتفاخ مع زيادة كمية الألياف التي تتناولها.

وقد وجدت الأبحاث أن الكربوهيدرات قد تلعب دوراً في تغيير بكتيريا الأمعاء المسؤولة عن إنتاج الغازات، وهو ما قد يؤثر في شدة الانتفاخ المصاحب لزيادة تناول الألياف.