9 خطوات عليك الاهتمام بها لحماية الكبد

عضو أساسي لتخليص الجسم من الفضلات

9 خطوات عليك الاهتمام بها لحماية الكبد
TT

9 خطوات عليك الاهتمام بها لحماية الكبد

9 خطوات عليك الاهتمام بها لحماية الكبد

الكبد أكبر عضو داخلي لدى الإنسان، بحجم يقارب «كرة القدم الأميركية». وهو يوجد تحت القفص الصدري في الجانب الأيمن من البطن. ويمكن أن يصل وزنه إلى 1.8 كيلوغرام.

عضو أساسي

الكبد ضروري للمساعدة على هضم الطعام، وتخليص الجسم من الفضلات، وإنتاج مواد تُسمى عوامل التخثر التي تحافظ على تدفق الدم بشكل سليم، فضلاً عن مهام أخرى.

ولا تسبب أمراض الكبد دائماً أعراضاً يمكن رؤيتها أو الشعور بها. ولكن في حال ظهور أعراض لأمراض الكبد، فقد يشمل ذلك اصفرار الجلد وبياض العينين المعروف باليرقان، وألماً وتورماً في منطقة البطن، وتورماً في الساقَين والكاحَلين، وحكة في الجلد، وبولاً داكن اللون، وبرازاً باهت اللون، وتعباً مستمراً، وغثياناً أو قيئاً، وفقدان الشهية، وسرعة ظهور الكدمات الجلدية.

ووفق ما ذكرته دراسة «أمراض الكبد: علم الأوبئة، الأسباب، والاتجاهات، والتنبؤات» المنشورة في مجلة «نيتشر Nature» العلمية (عدد 5 فبراير/شباط 2025)، قال الباحثون: «الكبد عضو شديد التعقيد، له وظائف هضمية، وغدد صماء، وتنظيم مناعي. ويُعد الكبد محورياً في الحفاظ على التوازن الفسيولوجي من خلال أدواره في عملية الأيض، وإزالة السموم، والاستجابة المناعية.

ويمكن لعوامل مختلفة، أن تُضعف وظائف الكبد، مما يؤدي إلى إصابة حادة أو مزمنة قد تتطور إلى أمراض الكبد في مراحلها النهائية. وتُسهم أمراض الكبد حالياً في وفاة نحو مليونَي شخص حول العالم سنوياً (مسؤولة عن 4 في المائة من جميع الوفيات، أي حالة وفاة واحدة من كل 25 حالة وفاة حول العالم)، مُسببةً أعباءً اقتصادية واجتماعية جسيمة».

أسباب أمراض الكبد

هناك كثير من الأسباب لمرض الكبد؛ من أهمها العدوى الميكروبية، إذ يمكن أن تصيب الطفيليات والفيروسات الكبد، مما يسبب تورماً وتهيجاً يُسمى التهاباً. والذي بدوره يعوق وظائف الكبد. وقد تنتشر الفيروسات المسببة لتلف الكبد عن طريق الدم، أو السائل المنوي، أو الطعام أو الماء الملوثين، أو المخالطة اللصيقة لشخص مصاب. ويعد أكثر أنواع عدوى الكبد شيوعاً هي فيروسات التهاب الكبد، وتشمل التهابات الكبد إيه A، وبي B، وسي C.

كما أن أمراض اضطرابات المناعة الذاتية (التي يهاجم فيها الجهاز المناعي أجزاءً معينة من الجسم، والكبد منها)، قد تتسبب باضطرابات مرضية في الكبد. ومن تلك الأمراض المناعية التهاب الكبد المناعي الذاتي، والتهاب الأقنية الصفراوية الأوّلي، والتهاب الأقنية الصفراوية المصلب الأوّلي.

ويمكن أن تؤدي وراثة جين متغير من أحد الوالدين أو كليهما إلى تراكم مواد في الكبد. وقد يسبب هذا تلف الكبد. وتشمل أمثلة أمراض الكبد الوراثية: داء ترسُّب الأصبغة الدموية خصوصاً تراكم الحديد، وداء ويلسون خصوصاً تراكم النحاس، ونقص ألفا 1-أنتي تريبسين. هذا بالإضافة إلى أنواع من السرطان.

ولكنّ هناك أسباباً سلوكية شائعة أخرى لمرض الكبد، مثل تعاطي الكحول لمدة طويلة، وتراكم الدهون في الكبد نتيجة السمنة، ما يُسمى مرض الكبد الدهني غير الكحولي أو مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل وظيفي أيضيّ. وأيضاً تناول أدوية معينة تُصرف بوصفة طبية أو غيرها من الأدوية، وبعض الخلطات العشبية، والتعرض المتكرر للمواد الكيميائية السامة.

الحفاظ على صحة الكبد

وأفضل طريقة لمكافحة أمراض الكبد هي تجنبها والوقاية منها، إن أمكن. وتلخص مؤسسة الكبد الأميركية حماية الكبد عبر 9 طرق مجربة وفعّالة للحفاظ على كبد سليمة. وهي، كما تقول:

1. حافظ على صحة كبدك بالحفاظ على وزن صحي. إذا كنت تعاني من السمنة أو حتى زيادة طفيفة في الوزن، فأنت معرَّض لخطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية، وهو أحد أسرع أشكال أمراض الكبد انتشاراً. ويمكن أن يلعب فقدان الوزن دوراً مهماً في المساعدة على تقليل دهون الكبد. وممارسة الرياضة بانتظام وسيلة فعالة لتعزيز صحة الكبد. فالممارسة المنتظمة تساعد على حرق الدهون الثلاثية كوقود، ويمكن أن تقلل أيضاً من دهون الكبد.

2. اتَّبعْ نظاماً غذائياً متوازناً لدعم صحة الكبد. تجنَّبْ الوجبات عالية السعرات الحرارية، والدهون المشبعة، والكربوهيدرات المكررة (مثل الخبز الأبيض والأرز الأبيض والمعكرونة العادية) والسكريات. ولا تأكل المحار أو الأسماك النيئة أو غير المطبوخة جيداً. وللحصول على نظام غذائي متوازن، تناول الألياف، التي يمكنك الحصول عليها من الفواكه الطازجة والخضراوات وخبز الحبوب الكاملة والأرز والحبوب. وتناول أيضاً اللحوم (ولكن قلل من كمية اللحوم الحمراء)، ومنتجات الألبان (الحليب قليل الدسم وكميات صغيرة من الجبن)، والدهون (الدهون «الجيدة» الأحادية غير المشبعة والمتعددة غير المشبعة، مثل الزيوت النباتية والمكسرات والبذور والأسماك). ولا تنسَ أن الترطيب ضروري، لذا اشرب الكثير من الماء.

له وظائف هضمية لإزالة السموم ودور في التنظيم المناعي

تجنّب السموم

3. تجنب السموم. يمكن أن تؤذي السموم خلايا الكبد. قلِّل من ملامسة السموم المباشرة من منتجات التنظيف والبخاخات والمبيدات الحشرية والمواد الكيميائية والمواد المضافة. وعند استخدام البخاخات، تأكد من تهوية الغرفة وارتدِ كمامة. لا تدخِّن.

4. الكحول وصحة الكبد. يمكن أن تسبب المشروبات الكحولية كثيراً من المشكلات الصحية، حيث يمكنها إتلاف خلايا الكبد أو تدميرها، وتشويه الكبد. تحدث إلى طبيبك حول كمية الكحول المناسبة لك. قد يُنصح بشرب الكحول باعتدال أو الإقلاع عنه تماماً. وتجنب استخدام المخدرات غير المشروعة أو العلاجات النفسية الموصوفة طبياً (مسكنات الألم، والمهدئات، والمنشطات، والمهدئات) المستخدمة لأغراض غير طبية.

5. تجنبْ الإبر الملوثة. بالطبع، لا تقتصر الإبر الملوثة على تعاطي المخدرات عن طريق الوريد. يجب عليك متابعة الطبيب وإجراء الفحوصات اللازمة بعد أي نوع من اختراق الجلد باستخدام أدوات حادة أو إبر. قد تحدث ممارسات الحقن غير الآمنة، وإن كانت نادرة، في المستشفيات، وتتطلب متابعة فورية. استخدم أيضاً إبراً نظيفة فقط للوشم وثقب الجسم. واحصل على رعاية طبية إذا تعرضت للدم من شخص آخر لأي سبب، فتابع مع طبيبك فوراً. وإذا كنت قلقاً للغاية، فتوجه إلى قسم الطوارئ في أقرب مستشفى. ولا تشارك أدوات النظافة الشخصية. على سبيل المثال، يمكن أن تحمل شفرات الحلاقة وفرشاة الأسنان ومقص الأظافر مستويات مجهرية من الدم أو سوائل الجسم الأخرى التي قد تكون ملوثة.

6. مارس الجنس الآمن. يزيد الجنس من دون وقاية أو الجنس مع شركاء متعددين، من خطر الإصابة بالتهاب الكبد الوبائي بي والتهاب الكبد الوبائي سي Hepatitis C.

7. اغسل يديك. استخدم الصابون والماء الدافئ فوراً بعد استخدام الحمام، وبعد تغيير الحفاضات، وقبل تحضير الطعام أو تناوله.

8. اتبع التعليمات الموجودة على جميع الأدوية. عند تناول الأدوية بشكل غير صحيح، سواءً عن طريق تناول جرعة زائدة أو نوع خاطئ أو عن طريق خلط الأدوية، فقد يتضرر كبدك. لا تخلط الكحول أبداً مع أدوية أخرى حتى لو لم يتم تناولها في نفس الوقت. أخبر طبيبك عن أي أدوية من دون وصفة طبية أو مكملات غذائية أو علاجات طبيعية أو عشبية تستخدمها.

9. احصل على التطعيم. تتوفر لقاحات لالتهاب الكبد الوبائي إيه Hepatitis A والتهاب الكبد الوبائي بي Hepatitis B. وللأسف، لا يوجد لقاح ضد فيروس التهاب الكبد الوبائي سي.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

بعيداً عن الروتين الصارم... 6 طرق فعّالة لدعم صحة دماغك

يوميات الشرق الأنشطة الممتعة تُنشّط مراكز المكافأة في الدماغ وتقلل من مستويات التوتر (بيكسلز)

بعيداً عن الروتين الصارم... 6 طرق فعّالة لدعم صحة دماغك

وسط عالم يزداد فيه التركيز على الإنتاجية والإنجاز يعتقد كثيرون أن الحفاظ على صحة الدماغ يتطلب الالتزام بروتين يومي صارم يبدأ مع ساعات الفجر الأولى

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بقع الشمس البنية تظهر عادةً على الوجه واليدين والذراعين وهي شائعة خاصة لدى من تجاوزوا سن الخمسين (بيكسلز)

هل يشيخ جسمك أسرع من اللازم؟ إليك العلامات التي تكشف ذلك

مع التقدم في العمر، يمرّ الجسم بسلسلة من التغيرات الطبيعية التي تؤثر في النشاط البدني والذاكرة والمظهر العام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك «براعم بروكسل» من الخضراوات الصغيرة الشبيهة بالملفوف (بيكسلز)

ما «الخضار» الأعلى فائدة لصحة القلب؟

تُعدّ أمراض القلب والأوعية الدموية من أبرز التحديات الصحية في العالم؛ إذ تشير الإحصاءات إلى أنه كل 33 ثانية في الولايات المتحدة يفقد شخص واحد حياته بسبب ذلك...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك النحل من أشهر الحشرات التي تؤدي دوراً مهماً في تلقيح النباتات والمحاصيل (رويترز)

انخفاض أعداد الحشرات يعرض صحتنا للخطر

أفادت دراسة جديدة، أجراها باحثون من جامعة بريستول البريطانية، بأن فقدان التنوع البيولوجي يشكل تهديداً مباشراً لصحة الإنسان ورفاهيته.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق يعد الماء الساخن بديلاً للقهوة أو الشاي ويتميز بكونه خالياً من الكافيين والسعرات الحرارية (بكسباي)

ما أفضل وقت لشرب الماء الساخن؟

يدعم شرب الماء بهدف ترطيب الجسم الصحة العامة ويعزز من عافية الجسد كما أن درجة حرارته لها تأثير كبير

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

6 أطعمة يومية لصحة أفضل للأمعاء

يُعد الشوفان من أفضل مصادر الكربوهيدرات الداعمة لصحة الأمعاء (بكساباي)
يُعد الشوفان من أفضل مصادر الكربوهيدرات الداعمة لصحة الأمعاء (بكساباي)
TT

6 أطعمة يومية لصحة أفضل للأمعاء

يُعد الشوفان من أفضل مصادر الكربوهيدرات الداعمة لصحة الأمعاء (بكساباي)
يُعد الشوفان من أفضل مصادر الكربوهيدرات الداعمة لصحة الأمعاء (بكساباي)

لا يتطلب تناول الطعام لتحسين صحة الأمعاء قيوداً صارمة أو تعقيداً. فكثير من الأطعمة المرتبطة بقوة بتحسين الهضم وصحة الميكروبيوم بسيطة وسهلة الإضافة إلى الوجبات اليومية. وفيما يلي أطعمة من المفضل تناولها يومياً لدعم صحة الأمعاء:

1- الزبادي اليوناني

من أسهل الطرق لدعم صحة الأمعاء تناول منتجات الألبان المخمّرة بانتظام، مثل الزبادي اليوناني والكفير. فهذه الأطعمة تحتوي على كائنات دقيقة حيّة تُعرف بالبروبيوتيك، والتي تساعد في دعم توازن الميكروبيوم في الأمعاء.

وتشير الأبحاث إلى أن الأطعمة المخمّرة مثل الزبادي والكفير قد تساعد في دعم البكتيريا النافعة الموجودة أصلاً في الأمعاء، كما تربط بعض الدراسات بين تناولها بانتظام وتحسّن تنوّع الميكروبيوم وصحة الجهاز الهضمي.

2- الشوفان

يُعد الشوفان من أفضل مصادر الكربوهيدرات الداعمة لصحة الأمعاء، لاحتوائه على ألياف قابلة للذوبان، أبرزها «بيتا-غلوكان»، التي تساعد في تغذية البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي.

وترتبط الحبوب الكاملة مثل الشوفان بارتفاع مستويات البكتيريا النافعة مثل «البيفيدوباكتيريا» و«اللاكتوباسيلوس»، كما تشير دراسات إلى ارتباطها بزيادة تنوع الميكروبيوم، وهو مؤشر مهم على صحة الأمعاء.

3- بذور الشيا

توفّر كمية صغيرة من بذور الشيا مقداراً جيداً من الألياف، إلى جانب الدهون غير المشبعة ومركبات البوليفينول التي تدعم صحة الأمعاء.

ومن مزايا بذور الشيا أنها تجعل الحصول على وجبات غنية بالألياف أمراً سهلاً من دون الحاجة إلى تحضير معقّد، خاصة أن كثيرين لا يحصلون على الكمية الكافية من الألياف يومياً.

كما تساعد الألياف الموجودة فيها على دعم انتظام حركة الأمعاء، من خلال زيادة حجم البراز والمساهمة في الاحتفاظ بالماء داخله.

4- التوت

يُعد التوت من أكثر الفواكه التي يجب الحرص على تناولها لدعم صحة الأمعاء. فأنواع مثل التوت الأزرق والتوت الأحمر والتوت الأسود غنية بالألياف ومركبات البوليفينول التي تستفيد منها البكتيريا النافعة.

ويُعد التوت المجمد خياراً عملياً، إذ يمكن إضافته بسهولة إلى العصائر المخفوقة، كما يدوم لفترة أطول ويحتفظ بقيمته الغذائية. كما يمكن إدخاله في أطباق الزبادي أو الشوفان أو كوجبات خفيفة.

وتشير الأبحاث إلى أن الأطعمة الغنية بالبوليفينول مثل التوت قد تدعم بكتيريا نافعة مثل «البيفيدوباكتيريوم» و«فايساليباكتيريوم»، كما ترتبط بتحسين نمط الميكروبيوم بشكل عام. ويُعد التوت الأحمر والأسود خيارين ممتازين لزيادة الألياف.

5- الخضراوات

يُعد تناول تشكيلة متنوعة من الخضراوات بانتظام من أهم العادات لدعم صحة الأمعاء. فالتنوع يلعب دوراً أساسياً في تعزيز توازن الميكروبيوم.

وتُعد الخضراوات الصليبية مثل البروكلي وكرنب بروكسل والملفوف والقرنبيط خيارات ممتازة، لاحتوائها على الألياف ومركبات نباتية مفيدة.

ويمكن دمج الخضراوات بسهولة في النظام الغذائي من خلال أطباق مثل السلطات، والشوربات، والخضراوات المشوية، أو حتى بإضافة كمية إضافية منها إلى المعكرونة أو البيض أو السندويشات.

وتربط الدراسات باستمرار بين تنوع الأطعمة النباتية وزيادة تنوع الميكروبيوم، وهو مؤشر مهم على صحة الأمعاء.

6- البقوليات (الفاصوليا والعدس)

تُعد البقوليات مثل الفاصوليا والعدس مصدراً غنياً بالألياف والنشا المقاوم والكربوهيدرات القابلة للتخمير، التي تستخدمها البكتيريا النافعة لإنتاج أحماض دهنية قصيرة السلسلة، تدعم صحة القولون والجهاز الهضمي.

ولمن لا يعتاد تناول البقوليات، يُنصح بزيادتها تدريجياً لتقليل الانتفاخ أو الغازات حتى يتكيف الجهاز الهضمي مع كمية الألياف.

إلى جانب دعم صحة الأمعاء، توفر البقوليات أيضاً البروتين والحديد وتساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، ما يجعلها خياراً عملياً في النظام الغذائي اليومي.


8 أعراض تكشف عن أنك تحصل على جرعة زائدة من المغنيسيوم

إليكم أبرز علامات زيادة المغنيسيوم في الجسم (بكسلز)
إليكم أبرز علامات زيادة المغنيسيوم في الجسم (بكسلز)
TT

8 أعراض تكشف عن أنك تحصل على جرعة زائدة من المغنيسيوم

إليكم أبرز علامات زيادة المغنيسيوم في الجسم (بكسلز)
إليكم أبرز علامات زيادة المغنيسيوم في الجسم (بكسلز)

يُعد المغنيسيوم من العناصر الأساسية لصحة الجسم، لكن الإفراط في تناوله، خصوصاً عبر المكملات الغذائية، قد يؤدي إلى آثار جانبية تتراوح بين اضطرابات هضمية بسيطة ومضاعفات صحية خطيرة.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أبرز علامات زيادة المغنيسيوم في الجسم، والحدود الآمنة لتناوله، ومتى يصبح التدخل الطبي ضرورياً.

الإسهال... العلامة الأكثر شيوعاً

يُعد الإسهال المؤشر الأكثر شيوعاً على زيادة المغنيسيوم في الجسم، إذ يعمل هذا العنصر على سحب الماء إلى الأمعاء، ما يؤدي إلى تليين البراز.

ولهذا السبب، تُستخدم بعض أنواعه مثل «سترات المغنيسيوم» أو «أكسيد المغنيسيوم»، مُليّنات.

وإذا لاحظت تكرار الإسهال أو ليونة البراز أثناء تناول المكملات، فقد يكون ذلك دليلاً على أن الجرعة مرتفعة.

الغثيان والقيء

قد يؤدي الإفراط في تناول المغنيسيوم إلى تهيّج الجهاز الهضمي، ما يسبب الغثيان أو القيء، خصوصاً عند تناول جرعات عالية أو على معدة فارغة.

واستمرار هذه الأعراض قد يشير إلى أن الجسم لا يتحمل الكمية المتناولة.

تقلصات وآلام في البطن

يمكن أن يتسبب ارتفاع مستويات المغنيسيوم في حدوث تقلصات أو انزعاج في البطن، وغالباً ما يترافق ذلك مع الإسهال نتيجة تأثيره على توازن السوائل وحركة الأمعاء.

وقد يساعد خفض الجرعة أو تغيير نوع المكمل في تخفيف هذه الأعراض.

انخفاض ضغط الدم

يساعد المغنيسيوم على استرخاء الأوعية الدموية، ما يؤدي إلى خفض ضغط الدم. لكن عند تناوله بكميات كبيرة، قد يصبح هذا التأثير مفرطاً.

ومن أبرز أعراض انخفاض ضغط الدم:

-الدوخة

-الشعور بخفة الرأس

-الإغماء

وتزداد احتمالات ذلك عند تناول جرعات عالية جداً أو لدى من يعانون حالات صحية معينة.

ضعف العضلات

يلعب المغنيسيوم دوراً أساسياً في انقباض العضلات واسترخائها، لكن زيادته المفرطة قد تؤثر على النشاط العصبي العضلي.

وقد تشمل الأعراض:

-ضعف العضلات

-انخفاض ردود الفعل

-صعوبة التحكم العضلي

وفي الحالات الشديدة، قد يؤدي ذلك إلى شلل عضلي.

اضطراب ضربات القلب

قد يؤثر ارتفاع المغنيسيوم على النشاط الكهربائي للقلب، ما يؤدي إلى:

-بطء ضربات القلب

-عدم انتظام النبض

-الإحساس بخفقان أو تخطي ضربات

وفي الحالات الشديدة، قد تحدث اضطرابات خطيرة في نظم القلب تتطلب تدخلاً طبياً فورياً.

صعوبة في التنفس

في حالات نادرة لكنها خطيرة، قد يؤثر الإفراط في المغنيسيوم على العضلات المسؤولة عن التنفس، ما يؤدي إلى بطء أو ضحالة التنفس.

وتُعد هذه الحالة طارئة وتتطلب عناية طبية فورية.

ماذا تفعل إذا شككت بزيادة المغنيسيوم؟

إذا كنت تعتقد أنك تتناول كميات زائدة من المغنيسيوم، فمن المهم مراجعة إجمالي ما تحصل عليه، بما في ذلك المكملات والفيتامينات المتعددة ومضادات الحموضة أو المُليّنات التي قد تحتوي عليه.

وفي الحالات الخفيفة، قد يساعد تقليل الجرعة أو إيقاف المكمل على تحسن الأعراض.

لكن إذا استمرت الأعراض أو تفاقمت، ينبغي استشارة الطبيب، خصوصاً لدى مرضى الكلى أو مَن يتناولون أدوية تؤثر على مستويات المغنيسيوم.

متى يجب طلب المساعدة الطبية؟

اطلب الرعاية الطبية فوراً إذا ظهرت أي من الأعراض التالية:

-قيء مستمر

-ضعف شديد

-إغماء أو دوار مستمر

-طفح جلدي أو شرى

-ارتباك أو نعاس شديد

صعوبة في التنفس

ويُعد مرضى الكلى أكثر عرضة لتراكم المغنيسيوم، نظراً لدور الكلى في التخلص من الفائض، لذا يجب عليهم توخي الحذر واستشارة الطبيب قبل تناول أي مكملات.

ما الكمية الزائدة من المغنيسيوم؟

بالنسبة لمعظم البالغين الأصحاء، لا يشكل المغنيسيوم القادم من الغذاء خطراً، إذ تتولى الكلى التخلص من الكميات الزائدة بكفاءة.

لكن الأمر يختلف مع المكملات، إذ يبلغ الحد الأعلى المسموح به يومياً من المغنيسيوم من المكملات والأدوية نحو 350 ملليغراماً للبالغين (من دون احتساب الغذاء).

وتجاوز هذا الحد بشكل منتظم يزيد من خطر ظهور الأعراض، خصوصاً اضطرابات الجهاز الهضمي.


هل يشيخ جسمك أسرع من اللازم؟ إليك العلامات التي تكشف ذلك

بقع الشمس البنية تظهر عادةً على الوجه واليدين والذراعين وهي شائعة خاصة لدى من تجاوزوا سن الخمسين (بيكسلز)
بقع الشمس البنية تظهر عادةً على الوجه واليدين والذراعين وهي شائعة خاصة لدى من تجاوزوا سن الخمسين (بيكسلز)
TT

هل يشيخ جسمك أسرع من اللازم؟ إليك العلامات التي تكشف ذلك

بقع الشمس البنية تظهر عادةً على الوجه واليدين والذراعين وهي شائعة خاصة لدى من تجاوزوا سن الخمسين (بيكسلز)
بقع الشمس البنية تظهر عادةً على الوجه واليدين والذراعين وهي شائعة خاصة لدى من تجاوزوا سن الخمسين (بيكسلز)

مع التقدم في العمر، يمرّ الجسم بسلسلة من التغيرات الطبيعية التي تؤثر في النشاط البدني والذاكرة والمظهر العام. غير أن بعض هذه التغيرات قد تظهر في وقت مبكر أو بشكل أسرع من المعتاد، مما قد يكون مؤشراً على تسارع وتيرة الشيخوخة. والانتباه إلى هذه العلامات المبكرة يساعد على التعامل معها بوعي، واتخاذ خطوات تحافظ على الصحة وتُبطئ من تأثير الزمن على الجسم، وفقاً لموقع «ويب ميد».

المشي البطيء

إذا لاحظت تباطؤاً في وتيرة مشيك خلال الأربعينيات من العمر، فقد يكون ذلك مؤشراً على أن جسمك يتقدم في العمر بوتيرة أسرع من الطبيعي. ويُعدّ المشي من أسهل وأفضل التمارين التي يمكن ممارستها للحفاظ على اللياقة.

للبدء، يُنصح بالمشي لمدة خمس دقائق يومياً، ثم زيادة المدة تدريجياً حتى تصل إلى ثلاثين دقيقة يومياً. كما يُفضل محاولة الوصول إلى معدل يقارب مائة خطوة في الدقيقة، لما لذلك من أثر إيجابي في تحسين اللياقة وصحة القلب.

بقع الشمس

تظهر بقع الشمس البنية عادةً على الوجه واليدين والذراعين، وهي شائعة خاصة لدى من تجاوزوا سن الخمسين. وغالباً ما تكون غير ضارة، إذ تنتج عن التعرض الطويل لأشعة الشمس عبر السنوات.

ومع ذلك، ينبغي استشارة الطبيب إذا ظهرت عليها أي من العلامات التالية:

- تغيّر لونها إلى الأسود.

- تغيّر شكلها.

- حدوث نزيف.

- ظهور حواف خشنة.

وللوقاية منها، يُنصح باستخدام واقي الشمس وارتداء ملابس تغطي الجسم عند التعرض المباشر لأشعة الشمس.

مشاكل الذاكرة

من الطبيعي أن تصاحب التقدم في العمر بعض التغيرات الطفيفة في الذاكرة، وقد تبدأ هذه التغيرات منذ الأربعينيات. فقد يستغرق تذكّر الأسماء أو بعض التفاصيل وقتاً أطول، أو قد تنسى سبب قيامك بأمر ما.

ومع ذلك، فإن معظم حالات مرض ألزهايمر وأنواع الخرف الأخرى لا تظهر عادةً قبل سن 65 عاماً، كما أن الخرف ليس جزءاً طبيعياً من الشيخوخة. وللمحافظة على نشاط الذهن، يُنصح بـ:

- اتباع نظام غذائي صحي.

- الحفاظ على تواصل اجتماعي نشط.

- ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.

آلام المفاصل

لا يعاني جميع كبار السن من تيبّس المفاصل، إلا أن احتمالية الإصابة بهشاشة العظام تزداد مع التقدم في العمر. وغالباً ما تبدأ الأعراض لدى الرجال بعد سن 45، ولدى النساء بعد سن 55.

ورغم عدم وجود علاج نهائي، يمكن إبطاء تطور الحالة من خلال النشاط البدني المنتظم. فقد تكون ساعة واحدة من التمارين أسبوعياً كافية لإحداث فرق ملحوظ، خاصة إذا شملت تمارين المرونة، وتقوية العضلات، والتمارين الهوائية. ويُفضل استشارة الطبيب قبل بدء أي برنامج رياضي جديد.

جفاف البشرة

مع التقدم في العمر، يقل إفراز الزيوت الطبيعية في الجلد، مما يؤدي إلى جفاف البشرة وبهتانها، خاصة بعد سن الأربعين. لكن هذا الجفاف قد يرتبط أيضاً بعادات يومية غير صحية.

للوقاية من جفاف البشرة:

- استحم لفترات قصيرة باستخدام ماء دافئ بدلاً من الساخن.

- نظّف بشرتك بلطف واحرص على ترطيبها بانتظام.

- اشرب كميات كافية من السوائل.

- تجنّب التعرض الطويل للهواء الجاف.

وإذا استمر الجفاف بشكل ملحوظ أو صاحبه حكة شديدة، يُنصح بمراجعة طبيب الجلدية.

سهولة الإصابة بالكدمات

تصبح الكدمات أكثر شيوعاً مع التقدم في العمر، خاصة بعد سن الستين. ويعود ذلك إلى ترقق الجلد وفقدان بعض الدهون، إضافة إلى زيادة هشاشة الأوعية الدموية. كما أن بعض الأدوية قد تساهم في ظهور الكدمات بسهولة.

وغالباً ما تكون الكدمات غير خطيرة وتختفي من تلقاء نفسها، لكن تجب استشارة الطبيب في الحالات التالية:

- ظهور كدمات كبيرة ومتكررة، خاصة على الصدر أو الظهر أو الوجه.

- بدء ظهور الكدمات بعد تناول دواء جديد.

صعوبة صعود الدرج

قد يواجه البعض صعوبة في صعود الدرج من حين لآخر، وهو أمر طبيعي. لكن تكرار هذه الصعوبة مع التقدم في العمر قد يشير إلى تراجع في اللياقة البدنية أو القدرة الوظيفية.

وقد يكون السبب ببساطة هو قلة النشاط البدني، وفي هذه الحالة يمكن تحسين الوضع عبر إدخال تمارين صعود الدرج تدريجياً ضمن الروتين اليومي بعد استشارة الطبيب.

كما قد ترتبط هذه المشكلة بألم في المفاصل، أو اضطرابات في التوازن، أو حتى بتأثير بعض الأدوية. لذلك، من المهم مراجعة الطبيب لاستبعاد مشكلات صحية محتملة مثل أمراض القلب أو التهابات المفاصل.

لا تعني هذه العلامات بالضرورة وجود مشكلة خطيرة، لكنها قد تكون مؤشرات تستدعي الانتباه. ومن خلال تبنّي نمط حياة صحي يشمل التغذية المتوازنة، والنشاط البدني، والمتابعة الطبية المنتظمة، يمكن الحفاظ على حيوية الجسم وإبطاء مظاهر الشيخوخة قدر الإمكان.