فيتامين «د» يُخفف من تداعيات مرض الكبد المزمن

مكمل منخفض التكلفة يمكن الاستفادة منه في علاج أمراض الكبد (جامعة كاليفورنيا)
مكمل منخفض التكلفة يمكن الاستفادة منه في علاج أمراض الكبد (جامعة كاليفورنيا)
TT

فيتامين «د» يُخفف من تداعيات مرض الكبد المزمن

مكمل منخفض التكلفة يمكن الاستفادة منه في علاج أمراض الكبد (جامعة كاليفورنيا)
مكمل منخفض التكلفة يمكن الاستفادة منه في علاج أمراض الكبد (جامعة كاليفورنيا)

كشفت دراسة لباحثين من جامعة تشونغنام الوطنية في كوريا الجنوبية عن آلية واعدة يمكن أن تجعل من فيتامين «د» علاجاً مساعداً فعّالاً لمرض الكبد المزمن.

وأوضح الباحثون أن فيتامين «د» يكافح مرض الكبد المزمن من خلال آلية بيولوجية تُسهم في تقليل الالتهاب وتليّف الكبد، وهما من أبرز مضاعفات هذه الأمراض الخطيرة، ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «Nature Communications».

ومرض الكبد المزمن حالة صحية طويلة الأمد، تنشأ نتيجة تلف مستمر في أنسجة الكبد، وغالباً ما تتطور في صمت دون أعراض واضحة في المراحل المبكرة. ومع مرور الوقت، يؤدي هذا التلف إلى التهابات مزمنة وتليّف قد يتفاقم ليصل إلى فشل كبدي أو سرطان الكبد.

وتشمل الأسباب الشائعة لهذا المرض التهاب الكبد الفيروسي بنوعيه «بي» و«سي»، وتناول الكحول، ومرض الكبد الدهني الناتج عن اضطرابات التمثيل الغذائي. ويُعد المرض من المشكلات الصحية العالمية؛ حيث يُقدّر عدد المصابين به بنحو 1.5 مليار شخص حول العالم. وحتى اليوم، لا يتوفر له علاج شافٍ سوى زراعة الكبد في المراحل المتقدمة.

ورغم أن فيتامين «د» يُستخدم في العادة لتحسين صحة العظام، فإن هذه الدراسة كشفت عن دور جديد محتمل له بوصفه مكملاً منخفض التكلفة يمكن الاستفادة منه في علاج أمراض الكبد.

ووجد الباحثون أن فيتامين «د» يُحفّز نشاط جين يطلق عليه «TXNIP» في الخلايا القنوية التي تبطن القنوات الصفراوية، وتلعب دوراً في نقل العصارة الصفراوية من الكبد إلى المرارة والأمعاء.

وعادة ما تتكاثر الخلايا القنوية بوصفها رد فعل لإصابة الكبد ضمن ما يُعرف بـ«الاستجابة القنوية». وعلى الرغم من أن هذه الاستجابة تُعد وقائية في بدايتها، فإن استمرارها قد يؤدي إلى تفاقم الالتهاب وتكوين التليّف.

وقد لاحظ الباحثون أن انخفاض مستويات فيتامين «د» في الدم يرتبط بـ«استجابة قنوية» أكثر حدة لدى مرضى الكبد المزمن.

وفي التجارب ما قبل السريرية، تبيّن أن حذف جين «TXNIP» من الخلايا القنوية أدّى إلى زيادة الالتهاب وتفاقم التليّف الكبدي، في حين أسهمت مكملات فيتامين «د» في تقليل هذه التفاعلات، والحدّ من تلف الكبد.

وخلص الباحثون إلى أن هذه النتائج تفتح آفاقاً جديدة لاستخدام فيتامين «د» بصفته مكملاً علاجياً آمناً ومنخفض التكلفة يمكن أن يُستخدم في المراحل المبكرة من المرض للحد من تطوره نحو التليّف أو السرطان الكبدي.

مع ذلك، شدّد الفريق على ضرورة إجراء دراسات سريرية لتأكيد فاعلية هذا النهج في التطبيقات الطبية.


مقالات ذات صلة

بين الأحمر والأخضر... أي نوع من العنب يمنحك فوائد صحية أكبر؟

صحتك  العنب الأحمر والأخضر يحتوي على مجموعة متنوعة من مضادات الأكسدة (بيكسلز)

بين الأحمر والأخضر... أي نوع من العنب يمنحك فوائد صحية أكبر؟

يُعدُّ العنب من أكثر الفواكه الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات النباتية المفيدة، ويُقبل كثيرون على تناوله لما يتمتع به من قيمة غذائية عالية وفوائد صحية متعددة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البيض قد يسهم في حماية الدماغ بفضل احتواء صفاره على الفوسفوليبيدات (رويترز)

هل يحمي البيض دماغك؟ دراسة تكشف مفاجأة بشأن ألزهايمر

لطالما ارتبط البيض بكونه أحد أكثر الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الأساسية، إلا أن فوائده قد تمتد إلى ما هو أبعد من دعم الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تشير دراسة إلى أن تناول الفراولة بانتظام قد يحسن حساسية الإنسولين ويساعد على خفض مستويات الدهون في الدم (بيكسلز)

6 أنواع من الفاكهة يُفضل شراؤها مجمدة

الفاكهة المجمدة ليست أقل قيمة غذائية من الطازجة بل قد تحتفظ بكمية أكبر من الفيتامينات لأنها تُجمَّد عند ذروة نضجها 

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُعد التعب أحد أكثر أعراض نقص فيتامين «د» غير النوعية (بكساباي)

9 علامات قد تشير إلى نقص فيتامين «د» في الجسم

قد يتأخر ظهور أعراض نقص فيتامين «د» لأشهر، وأحياناً لفترة أطول. وتتفاوت تأثيراته وفقاً للعمر، إذ تؤثر في نمو العظام، إلى جانب الجهاز المناعي وصحة العضلات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك إدراج الطماطم ضمن النظام الغذائي اليومي يساهم في دعم صحة القلب (بيكسلز)

الطماطم بين الفوائد الصحية والارتجاع الحمضي... ما التوقيت الأنسب لتناولها؟

تُعد الطماطم من أكثر الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، والمركبات النباتية المفيدة، إذ تزخر بفيتامين «سي»، والليكوبين، والبوتاسيوم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)