5 أسباب وراء صعوبة النوم مع التقدم في العمر

النوم ليس ترفاً في أي مرحلة عمرية بل هو أساس لصحة جسدية ونفسية جيدة (بكسلز)
النوم ليس ترفاً في أي مرحلة عمرية بل هو أساس لصحة جسدية ونفسية جيدة (بكسلز)
TT

5 أسباب وراء صعوبة النوم مع التقدم في العمر

النوم ليس ترفاً في أي مرحلة عمرية بل هو أساس لصحة جسدية ونفسية جيدة (بكسلز)
النوم ليس ترفاً في أي مرحلة عمرية بل هو أساس لصحة جسدية ونفسية جيدة (بكسلز)

مع التقدّم في العمر، يُلاحظ الكثير من الأشخاص صعوبةً في النوم أو في الاستغراق فيه، ولا ترتبط صعوبة النوم بالتقدم في العمر بقدر ما تتأثر بعوامل صحية ونفسية وسلوكية تتغير مع الزمن.

فالنوم ليس ترفاً في أي مرحلة عمرية، بل أساس لصحة جسدية ونفسية جيدة. ومع فهم الأسباب التي تؤثر على النوم لدى كبار السن، يمكن اتخاذ خطوات عملية لتحسين نوعية الحياة وتعزيز الراحة الليلية.

وفي هذا التقرير نُسلط الضوء على 5 من أبرز الأسباب التي تجعل النوم أكثر صعوبة مع التقدم في السن:

1. الأمراض المزمنة

الأمراض المزمنة، مثل التهاب المفاصل، وأمراض القلب، والسكري، أو اضطرابات الجهاز التنفسي، قد تسبب آلاماً أو انزعاجاً جسدياً يؤثر سلباً على القدرة على النوم. كما أن أعراضاً مثل ضيق التنفس أو تكرار التبول الليلي شائعة بين كبار السن وتقطع دورة النوم الطبيعية.

2. بعض الأدوية

يتناول كبار السن في بعض الأحيان عدة أدوية لعلاج مشكلات صحية مختلفة، وقد تؤدي بعض هذه الأدوية إلى آثار جانبية مثل الأرق، أو التوتر، أو اضطراب في نمط النوم، خاصة تلك المستخدمة لعلاج الاكتئاب، وارتفاع ضغط الدم، ومدرات البول.

3. القيلولة خلال النهار

رغم أن القيلولة القصيرة قد تكون مفيدة، فإن النوم المتكرر أو الطويل خلال النهار قد يخلّ بالتوازن الطبيعي بين اليقظة والنوم، ما يؤدي إلى صعوبة النوم ليلاً.

وتزداد الحاجة للقيلولة مع قلة النشاط البدني أو الملل، وهي عوامل شائعة عند بعض كبار السن.

4. القلق والاكتئاب

تزداد معدلات القلق والاكتئاب مع التقدم في العمر، إما نتيجة فقدان الأحبة، وإما الشعور بالعزلة، وإما التغيرات الجسدية والنفسية، وتؤثر هذه الحالات بشكل مباشر على جودة النوم، وتؤدي إلى الأرق أو الاستيقاظ المتكرر خلال الليل.

القلق والاكتئاب يؤثران بشكل مباشر على جودة النوم (بكسلز)

5. تغيير نمط الحياة

بعد التقاعد أو مع انخفاض النشاط اليومي، قد يختلّ روتين النوم المعتاد، فغياب الالتزام بمواعيد منتظمة للنوم والاستيقاظ، وانخفاض التعرض للضوء الطبيعي، يُقللان من إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم الساعة البيولوجية للجسم.

ما الحل؟

1. تبنّي روتين نوم منتظم

الذهاب إلى السرير والاستيقاظ في الوقت نفسه يومياً، حتى في عطلات نهاية الأسبوع. وتجنّب السهر أو النوم المتأخر حتى في حال عدم الشعور بالنعاس.

2. ممارسة النشاط البدني بانتظام

المشي، تمارين التمدد، أو اليوغا الخفيفة لمدة 20–30 دقيقة يومياً تُساعد الجسم على الاسترخاء، ومن ثم تُحسن جودة النوم.

ويُفضل ممارسة الرياضة في الصباح أو النهار، وتجنّبها قبل النوم مباشرة.

3. الحد من القيلولة

تقليل القيلولة إلى 20–30 دقيقة حداً أقصى، وفي وقت مبكر من بعد الظهر، لأن النوم المفرط خلال النهار يُقلل الحاجة للنوم ليلاً.

المشي أو تمارين التمدد أو اليوغا الخفيفة تحسن جودة النوم (بكسلز)

4. التقليل من الكافيين والمنبهات

تجنّب تناول القهوة، والشاي الأسود، ومشروبات الطاقة، أو الشوكولاته بعد الساعة 2 ظهراً. والانتباه إلى الأدوية التي قد تحتوي على منبهات.

5. العناية بالصحة النفسية

التحدّث مع طبيب أو اختصاصي نفسي إذا ظهرت أعراض الاكتئاب أو القلق، كما أن الدعم الاجتماعي والمشاركة في أنشطة مجتمعية يمكن أن يُساعدا في تقليل مشاعر الوحدة والقلق، ومن ثم تحسين جودة النوم.

لنوم أفضل تجنب تناول القهوة والشاي الأسود ومشروبات الطاقة أو الشوكولاته بعد الساعة 2 ظهراً (بكسلز)

6. استشارة الطبيب بشأن الأدوية

مراجعة قائمة الأدوية مع الطبيب لتحديد ما إذا كان أي منها يؤثر على النوم. وفي بعض الحالات، يُمكن تعديل الجرعة أو توقيت الدواء لتحسين النوم.


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث للجسم عند تناول المغنيسيوم والكافيين معاً؟

صحتك يحذّر الخبراء من أن الجرعات المرتفعة جداً من الكافيين أو المغنيسيوم قد تؤدي إلى اضطرابات في نظم القلب وتسارع ضرباته (بيكسباي)

ماذا يحدث للجسم عند تناول المغنيسيوم والكافيين معاً؟

قد يؤدي الجمع بين المغنيسيوم والكافيين إلى تقليل امتصاص المغنيسيوم واضطرابات هضمية، مع فوائد محتملة محدودة للصداع والتوتر.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك  مكملات أوميغا 3 (بكساباي)

تجربة علمية جديدة تفجر «مفاجأة»: تناول مكملات «أوميغا - 3» لا يعزز الذاكرة أو القدرات الإدراكية

خلصت تجربة سريرية جديدة إلى نتائج علمية مفاجئة بأن تناول مكملات «أوميغا - 3» لا يعزز الذاكرة أو القدرات الإدراكية، وفقاً لشبكة «سي إن إن» الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك نقع اللوز يساهم في تحسين قوامه ما يجعله أسهل في المضغ (بيكسلز)

هل يجعل نقع اللوز منه خياراً أكثر فائدة صحية؟

يزداد الاهتمام بالتغذية الصحية والعادات الغذائية التي تعزز الاستفادة من العناصر الغذائية، إذ يلجأ كثيرون إلى نقع بعض الأطعمة قبل تناولها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك 
أنبوبة لاختبار فيروس «إيبولا«

باحثون: فيروس «إيبولا» يظل على قيد الحياة في الدماغ لعدة أشهر

جرى رصد فيروس إيبولا المعدي في السائل المنوي لعدة أشهر أو حتى عام بعد الإصابة، كما يمكنه البقاء في الجهاز العصبي المركزي لا سيما الدماغ، حسبما أوضح باحثون.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
شمال افريقيا أطباء داخل مستشفى القصر العيني بالقاهرة (مستشفى القصر العيني)

«أزمة الشاطبي» تشعل الجدل حول «تجاوزات» المستشفيات العامة في مصر

يتصاعد الجدل في مصر حول «التجاوزات الأخلاقية» التي تتعرض لها النساء من بعض أفراد الطواقم الطبية خلال خضوعهن لعمليات الولادة.

رحاب عليوة (القاهرة)

ماذا يحدث للجسم عند تناول المغنيسيوم والكافيين معاً؟

يحذّر الخبراء من أن الجرعات المرتفعة جداً من الكافيين أو المغنيسيوم قد تؤدي إلى اضطرابات في نظم القلب وتسارع ضرباته (بيكسباي)
يحذّر الخبراء من أن الجرعات المرتفعة جداً من الكافيين أو المغنيسيوم قد تؤدي إلى اضطرابات في نظم القلب وتسارع ضرباته (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث للجسم عند تناول المغنيسيوم والكافيين معاً؟

يحذّر الخبراء من أن الجرعات المرتفعة جداً من الكافيين أو المغنيسيوم قد تؤدي إلى اضطرابات في نظم القلب وتسارع ضرباته (بيكسباي)
يحذّر الخبراء من أن الجرعات المرتفعة جداً من الكافيين أو المغنيسيوم قد تؤدي إلى اضطرابات في نظم القلب وتسارع ضرباته (بيكسباي)

يلجأ بعض الناس إلى تناول مكملات المغنيسيوم بالتزامن مع شرب القهوة أو المشروبات الغنية بالكافيين، اعتقاداً منهم أن ذلك يجمع بين فوائد العنصرين. إلا أن الخبراء يشيرون إلى أن الأبحاث المتوافرة ما زالت محدودة، وأن الجمع بينهما قد يقلل بعض الفوائد المتوقعة بدلاً من تعزيزها.

تراجع فاعلية المغنيسيوم

أحد أبرز التأثيرات المحتملة يتمثل في انخفاض فاعلية مكملات المغنيسيوم، إذ إن الكافيين يمتلك تأثيراً مدراً للبول، ما قد يؤدي إلى زيادة طرح المغنيسيوم وبعض المعادن الأخرى عبر البول. ومع مرور الوقت، قد يساهم الإفراط في استهلاك الكافيين في انخفاض مستويات المغنيسيوم بالجسم، وهو ما قد يرتبط بأعراض مثل التعب والضعف العضلي والتشنجات ومشكلات في القلب، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

اضطرابات هضمية محتملة

كما قد يسبب الجمع بين المغنيسيوم والكافيين اضطرابات هضمية لدى بعض الأشخاص. فبعض أنواع مكملات المغنيسيوم ترتبط بآثار جانبية تشمل الإسهال والغثيان وتقلصات المعدة، بينما قد يؤثر الكافيين أيضاً في حركة الأمعاء والجهاز الهضمي.

قد يسبب الجمع بين المغنيسيوم والكافيين اضطرابات هضمية لدى بعض الأشخاص (بيكسباي)

تأثيرات على القلب

على صعيد القلب، يحذّر الخبراء من أن الجرعات المرتفعة جداً من الكافيين أو المغنيسيوم قد تؤدي إلى اضطرابات في نظم القلب وتسارع ضرباته، وإن كانت هذه الحالات ترتبط عادة بالاستهلاك المفرط وليس بالجرعات المعتدلة.

فوائد محتملة للصداع والتوتر

في المقابل، قد يساعد المغنيسيوم في التخفيف من بعض الآثار الجانبية للكافيين، مثل التوتر وصعوبة النوم، نظراً لدوره المعروف في دعم الاسترخاء وتحسين جودة النوم. كذلك تشير بعض الدراسات إلى أن المغنيسيوم والكافيين قد يساهمان كلٌ على حدة في الحد من الصداع ونوبات الشقيقة.

الاعتدال هو الأساس

ورغم ذلك، ينصح الخبراء بالاعتدال في استهلاك الكافيين واستشارة الطبيب أو الصيدلي قبل الجمع بين المكملات الغذائية والمشروبات المحتوية عليه، خصوصاً لمن يعانون مشكلات صحية مزمنة.


تجربة علمية جديدة تفجر «مفاجأة»: تناول مكملات «أوميغا - 3» لا يعزز الذاكرة أو القدرات الإدراكية

 مكملات أوميغا 3 (بكساباي)
مكملات أوميغا 3 (بكساباي)
TT

تجربة علمية جديدة تفجر «مفاجأة»: تناول مكملات «أوميغا - 3» لا يعزز الذاكرة أو القدرات الإدراكية

 مكملات أوميغا 3 (بكساباي)
مكملات أوميغا 3 (بكساباي)

خلصت تجربة سريرية جديدة إلى نتائج علمية مفاجئة بأن تناول مكملات «أوميغا - 3» لا يعزز الذاكرة أو القدرات الإدراكية، وفقاً لشبكة «سي إن إن» الأميركية.

ونشرت نتائج التجربة يوم الخميس في دورية «eBioMedicine» التابعة لمجلة «ذا لانسيت»، التي وجدت أن تناول مكملات زيت السمك أو الطحالب الغنية بـ«أوميغا - 3» بهدف الوقاية من مرض ألزهايمر والخرف، لم يحقق أي تحسن في الذاكرة أو الوظائف الإدراكية أو الحد من فقدان خلايا الدماغ.

وقال الدكتور حسين ياسين، المؤلف الرئيسي للدراسة والأستاذ في قسم طب الأعصاب بكلية «كيك» للطب بجامعة جنوب كاليفورنيا في لوس أنجليس: «إن استخدام مكملات (أوميغا - 3) كحلٍّ عام ومباشر لا يجدي نفعاً».

وأضاف: «حتى عندما رصدنا مستويات عالية من (أوميغا - 3) في أدمغة المجموعة التي تلقت العلاج، لم يطرأ أي تحسن على القدرات الإدراكية».

إذن، ما الذي يحقق نتائج إيجابية؟

يوضح الدكتور ياسين أن الأمر يكمن في تحسين الصحة العامة من خلال ممارسة الرياضة، والحد من التوتر، والحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد، واتباع نظام غذائي يعتمد على النباتات، مع الحصول على «أوميغا - 3» من مصادر طبيعية مثل الأسماك الدهنية والمكسرات والبذور.

وقال: «في منطقة البحر الأبيض المتوسط، تُعد المستويات العالية من (أوميغا - 3) مؤشراً قوياً جداً على تمتع الفرد بقدرات إدراكية جيدة. لكن سكان هذه المنطقة لا يعتمدون على تناول المكملات الغذائية؛ بل يتناولون الأسماك الدهنية، ويمارسون الرياضة، ويلتقون بالأصدقاء، ويعيشون حياة هادئة بعيدة عن التوتر».

ويضيف قائلاً: «في هذا السياق، تبرز أهمية (أوميغا - 3) وتأثيرها الإيجابي على الدماغ. أما إذا كنت تتبع النظام الغذائي الغربي المعتاد الذي يعتمد على الوجبات السريعة، ولا تمارس الرياضة، وتعاني من التوتر طوال اليوم بسبب العمل، فقد أظهرت دراستنا أن زيادة مستويات (أوميغا - 3) في دماغك لن تحدث أي فرق ملموس».

من جانبه، قال الدكتور ريتشارد آيزاكسون، الباحث في مجال الوقاية من مرض ألزهايمر ومدير الأبحاث في معهد أمراض التنكس العصبي في فلوريدا، إنه بعد سنوات من الرسائل العامة التي تشير إلى أن مكملات زيت السمك أو الطحالب قد تقي من الخرف، فقد حان الوقت لإعادة النظر في فهمنا لهذا الأمر وتدقيقه.

وأضاف آيزاكسون الذي لم يشارك في الدراسة الجديدة: «تُعد أحماض (أوميغا 3) بالغة الأهمية للتمتع بصحة مثالية للدماغ، لا سيما لدى الأشخاص الذين يحملون جين (APOE4) الذي يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر. ومع ذلك، تُظهر هذه الدراسة أن فاعليتها تكون محدودة لدى الأشخاص الذين لم يحققوا توازناً صحياً جيداً في المقام الأول».

مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)

لماذا تُعد أحماض «أوميغا - 3» الدهنية ضرورية؟

تُعتبر أحماض «أوميغا - 3» الدهنية المتعددة غير المشبعة ضرورية لبقاء أي كائن حي بما في ذلك الإنسان على قيد الحياة فهي تعمل لدى البشر على خفض ضغط الدم، وزيادة مستويات الكوليسترول الجيد، والحفاظ على صحة الخلايا، وتقليل مخاطر الإصابة بالسرطان والخرف ومرض ألزهايمر.

وتُعد أحماض «أوميغا - 3» بالغة الأهمية لصحة الدماغ؛ إذ تتكون نسبة تصل إلى 60 في المائة من الدماغ البشري من دهون (ليبيدات)، ويشكل «أوميغا - 3» نحو 35 في المائة من تلك الدهون، وفقاً للخبراء.

ومع ذلك، لا ينتج الجسم أحماض «أوميغا - 3» ذاتياً؛ بل يجب الحصول عليها من مصادر غذائية مثل سمك السلمون والرنجة والماكريل والسردين، بالإضافة إلى الجوز وبذور الشيا وبذور الكتان.

ونظراً لأن الكثير من الناس لا يتناولون كميات كافية من الأسماك الدهنية والبذور والمكسرات، فقد أصبح استخدام المكملات الغذائية أمراً شائعاً.


هل يجعل نقع اللوز منه خياراً أكثر فائدة صحية؟

نقع اللوز يساهم في تحسين قوامه ما يجعله أسهل في المضغ (بيكسلز)
نقع اللوز يساهم في تحسين قوامه ما يجعله أسهل في المضغ (بيكسلز)
TT

هل يجعل نقع اللوز منه خياراً أكثر فائدة صحية؟

نقع اللوز يساهم في تحسين قوامه ما يجعله أسهل في المضغ (بيكسلز)
نقع اللوز يساهم في تحسين قوامه ما يجعله أسهل في المضغ (بيكسلز)

يزداد الاهتمام بالتغذية الصحية والعادات الغذائية التي تعزز الاستفادة من العناصر الغذائية، ويلجأ كثيرون إلى نقع بعض الأطعمة قبل تناولها، ومن أبرزها اللوز. وتُعدّ هذه الممارسة شائعة بين من يسعون إلى تحسين الهضم أو زيادة القيمة الغذائية، إلا أن التساؤل يظل قائماً: هل يجعل نقع اللوز منه خياراً أكثر فائدة بالفعل، أم أن الأمر لا يتجاوز كونه عادة غذائية متوارثة؟

يفضّل العديد من الأشخاص نقع اللوز النيء في الماء لعدة ساعات أو طوال الليل، إذ يصبح أكثر طراوة وأسهل في المضغ والهضم. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث العلمية لفهم تأثير هذه العملية في محتواه من البروتين والألياف ومضادات الأكسدة، وكذلك في قيمته الغذائية الإجمالية، وذلك وفقاً لما أورده موقع «هيلث».

1. تحسين الهضم

يحتوي اللوز بطبيعته على نسبة منخفضة جداً من الماء، وعند نقعه يمتص كمية من الماء، ما يجعله أكثر ليونة. وقد يكون هذا القوام الطري مناسباً للأشخاص الذين يعانون من صعوبات هضمية عند تناول المكسرات النيئة، إذ يسهل عليهم مضغه وهضمه بشكل أفضل. ومع ذلك، تبقى الأدلة العلمية في هذا الجانب محدودة.

2. تعزيز النكهة

يسهم نقع اللوز في تحسين قوامه، ما يجعله أسهل في المضغ، وقد ينعكس ذلك إيجاباً على نكهته. فعند مضغ اللوز الطري، يتفتت إلى أجزاء أصغر، مما يساعد على إطلاق مزيد من النكهات التي تتفاعل مع مستقبلات التذوق في الفم.

3. المساعدة في تنظيم مستويات الكوليسترول

يُعدّ اللوز، سواء كان نيئاً أو محمصاً أو منقوعاً، غنياً بمضادات الأكسدة التي تُسهم في تحسين مستويات الكوليسترول وتقليل الإجهاد التأكسدي. كما أن احتواءه على الدهون الأحادية غير المشبعة، والألياف، وفيتامين «هـ» يجعله مفيداً لصحة القلب والأوعية الدموية. وإذا كان نقع اللوز يُشجع على استهلاكه بكميات أكبر، فقد ينعكس ذلك إيجاباً على هذه المؤشرات الصحية.

4. المساهمة في إنقاص الوزن

يمكن أن يكون إدراج اللوز المنقوع ضمن نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية عاملاً مساعداً في إدارة الوزن. وقد أظهرت بعض الدراسات أن تناول اللوز قد يساهم في خفض كتلة الجسم مقارنة بأنواع أخرى من المكسرات. ورغم أن الأبحاث الخاصة باللوز المنقوع تحديداً لا تزال محدودة، فإن إحدى الدراسات أشارت إلى أن تناول نحو 10 غرامات من اللوز المنقوع قبل الإفطار لمدة 12 أسبوعاً قد يساعد في فقدان الوزن.

اللوز يحتوي على نسبة منخفضة جداً من الماء وعند نقعه يمتص كمية من الماء ما يجعله أكثر ليونة (بيكسلز)

5. تحسين مستوى السكر في الدم

لطالما ارتبط اللوز بدور محتمل في تنظيم مستويات السكر في الدم، إذ يتميز بمؤشر جلايسيمي منخفض، ويحتوي على الألياف والبروتين النباتي. كما يُعدّ مصدراً جيداً للمغنيسيوم، الذي يرتبط بتحسين استقلاب الجلوكوز. وعلى الرغم من محدودية الدراسات حول اللوز المنقوع، فقد أشارت بعض الأبحاث إلى أن تناول اللوز عموماً يُحسن من كيفية تعامل الجسم مع الجلوكوز.

هل نقع اللوز ضروري؟

تنتشر العديد من الادعاءات غير المدعومة علمياً التي تفيد بأن نقع اللوز، أو ما يُعرف بـ«تنشيطه»، يزيد من فوائده الصحية. ويعتقد البعض أن هذه العملية تُسهم في تقليل مركب نباتي يُعرف باسم «الفيتات» (حمض الفيتيك)، الذي يُصنّف أحياناً مضاداً للتغذية لأنه قد يرتبط ببعض المعادن ويقلل من امتصاصها.

إلا أن الأبحاث العلمية لا تدعم هذه الفرضية بشكل واضح. فبالرغم من أن اللوز يحتوي على نسبة من الفيتات، تشير الدراسات إلى أن نقعه لا يؤدي إلى خفض ملحوظ في تركيز هذا المركب. كما أن هناك أدلة تفيد بأن مضادات التغذية، مثل الفيتات، لا تُشكل خطراً يُذكر لدى الأشخاص الذين يتبعون نظاماً غذائياً متوازناً.

في المحصلة، قد يكون لنقع اللوز بعض الفوائد العملية، خاصة للأشخاص الذين يعانون من حساسية الأسنان أو من جهاز هضمي حساس، حيث يسهل عليهم تناوله في صورته الطرية. ومع ذلك، لا يُعدّ النقع خطوة ضرورية من الناحية الغذائية، إذ يظل اللوز النيء محتفظاً بمعظم فوائده الصحية حتى دون نقعه.