الإنعاش القلبي الرئوي... خطوات بسيطة تنقذ حياة الملايين

الرجال أكثر عرضة 3 مرات من النساء للإصابة بالسكتة القلبية

الإنعاش القلبي الرئوي... خطوات بسيطة تنقذ حياة الملايين
TT

الإنعاش القلبي الرئوي... خطوات بسيطة تنقذ حياة الملايين

الإنعاش القلبي الرئوي... خطوات بسيطة تنقذ حياة الملايين

السكتة القلبية المفاجئة (Sudden Cardiac Arrest) مشكلة صحية خطيرة ورئيسية وعامة في جميع أنحاء العالم.

السكتة القلبية

يختلف خطر الإصابة بها باختلاف المنطقة الجغرافية والعمر والجنس. والأكيد أن احتمالات خطر الإصابة بالسكتة القلبية مدى الحياة، تبلغ لدى الرجال (12.3 في المائة)، ولدى النساء (4.2 في المائة)، أي أن الرجال أعلى عُرضة للإصابة بالسكتة القلبية بمقدار ثلاثة أضعاف احتمالات إصابة النساء بها، وذلك وفقاً لتحليل دراسة فرامنغهام الأميركية للقلب. واللافت في الأمر أن نحو نصف هؤلاء الأفراد تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

ووفق الإحصائيات الطبية الصادرة في الولايات المتحدة، يُصاب نحو 380 ألف بالغ بالسكتة القلبية وهم خارج المستشفى OHCA. والمُحزن في الأمر أن معدلات البقاء على قيد الحياة بعد تلك الإصابة، لا تزال منخفضة جداً عالمياً. تحديداً، ووفق الإحصائيات الطبية في الولايات المتحدة، فإن معدلات نجاة البالغين من الموت لا تتجاوز نسبة 10.5 في المائة فقط (1 من بين كل 10). وبناءً على شهادات الوفاة، تُمثل الوفاة القلبية المفاجئة نحو 20 في المائة من إجمالي الوفيات بالولايات المتحدة.

وبالمقابل، أفادت الدراسات الطبية بأن معدلات الوفيات نتيجة السكتة القلبية تنخفض بشكل فعلي كبير في كل حالة تم لها إجراء الإنعاش القلبي الرئوي المبكر CPR، واستخدام جهار مزيل الرجفان الخارجي الآلي AED.

تدريب لكل الأعمار

وإذا كنت تخشى من إجراء الإنعاش القلبي الرئوي لأحدهم وهو مصاب أمامك، أو كنت غير متأكد من كيفية إجرائه على النحو الصحيح، فتذكر أن المحاولة أفضل من الجمود. فالفارق بينهما أن أحدهما قد يودي بحياة شخص محتاج. وربما تفكر لاحقاً في حضور دورة تدريبية للإنعاش القلبي الرئوي.

وتذكر أن هذه الدورات ليست فحسب للمتخصصين في تقديم الرعاية الطبية؛ بل هي لكل الناس. وحتى الأطفال يمكنهم فعل ذلك، وفق ما تؤكده جمعية القلب الأميركية بقولها: «حتى الأطفال قادرون على إجراء الإنعاش القلبي الرئوي بنجاح. فقد أجرت دراسة حديثة اختباراً لطلاب الصف السادس، وقدرتهم على استخدام الإنعاش القلبي الرئوي باستخدام اليدين فقط لإنقاذ الأرواح. وخلصت الدراسة إلى أن غالبية الأطفال قادرون على إجراء الإنعاش القلبي الرئوي في المكان الصحيح وبمعدل الضغط المناسب، ما يجعل هذه الفئة مؤهلة للتدريب للمساعدة في إنقاذ الأرواح».

كما تذكر المصادر الطبية أن التدريب للقيام بالإنعاش القلبي الرئوي لعموم الناس، يؤدي إلى ارتفاع معدلات إجراء الإنعاش القلبي الرئوي من قبل المارة Bystander الذين يكونون بـ«الصدفة» موجودين قرب المُصاب بالسكتة القلبية خارج المستشفيات.

ولأن المصادر الطبية تشير إلى أن احتمالات البقاء على قيد الحياة بعد الإصابة بالسكتة القلبية، تنخفض بنسبة 10 في المائة لكل دقيقة يتأخر فيها إجراء الإنعاش القلبي الرئوي المبكر واستخدام جهار مزيل الرجفان الخارجي الآلي، فإن من المهم التدريب على الإنعاش القلبي الرئوي واستخدام أجهزة إزالة الرجفان الخارجي الآلي، حتى لو لم يكن الشخص متخصصاً في تقديم الرعاية الصحية.

الإنعاش القلبي الرئوي

تقول جمعية القلب الأميركية: «الإنعاش القلبي الرئوي هو إجراء طارئ لإنقاذ الحياة، يُجرى عند توقف القلب عن النبض. ويمكن للإنعاش القلبي الرئوي الفوري أن يُضاعف كثيراً فرص النجاة بعد السكتة القلبية. وجمعية القلب الأميركية تدعوكم لمشاركة رؤيتنا: عالم لا يموت فيه أحد بسبب السكتة القلبية. إن 350 ألف شخص يموتون سنوياً بسبب السكتة القلبية في الولايات المتحدة. بمساعدتكم، يُمكننا خفض هذا العدد إلى الصفر».

وتضيف: «إن الحفاظ على تدفق الدم نشطاً - ولو جزئياً - يُطيل من فرصة نجاح الإنعاش إلى حين وصول الطاقم الطبي المُدرّب إلى موقع الحادث. ويُعد الإنعاش القلبي الرئوي خطوةً حاسمةً في سلسلة البقاء الخاصة بجمعية القلب الأميركية AHA’s Chain of Survival. ويُوفر مصطلح سلسلة البقاء وصفاً مفيداً لعناصر مفهوم أنظمة الإنعاش القلبي الرئوي».

وتوصي جمعية القلب الأميركية ببدء الإنعاش القلبي الرئوي بالضغط القوي والسريع على الصدر. ويسمَّى ذلك ضغطات الإنعاش. ووفق النصائح التي تُقدمها جمعية القلب الأميركية، تسري هذه التوصيات بالإنعاش القلبي الرئوي المقتصر على استخدام اليدين على الأشخاص غير المدربين، وعلى المُسعفين الطبيين المُدربين، على حد سواء. وذلك عندما يكون الشخص ماراً وموجوداً عند إصابة أحدهم بالسكتة القلبية.

الخطوات الأولى

• الخطوات الأولى قبل بدء إجراء الإنعاش القلبي الرئوي، هي أن تتأكَّد من:

- هل البيئة المحيطة آمنة للشخص المصاب؟ بمعنى هل ثمة مصدر نشط للكهرباء قد تسبب بصعق كهربائي للمصاب، أم أنه غارقٌ في مياه أو وحل، أم داخل سيارة تعرضت لحادث، أم غير ذلك.

- هل الشخص المصاب واعٍ أم فاقد للوعي؟ وتذكر أنه إذا كان الشخص المصاب يبدو فاقداً للوعي، فربِّت على كتفه أو هزه، ثم اسأله بصوت مرتفع: «هل أنت بخير؟».

- ثم تتأكد: هل يتنفس، وهل لديه نبض؟

وإذا لم يستجِب المصاب ولا يتنفس وليس لديه نبض، فابدأ بالخطوة الثانية. وهي كالتالي: إذا كان معك شخص آخر يمكنه المساعدة، فليتصل أحدكما برقم الطوارئ المحلي. وليبدأ الشخص الآخر بإجراء الإنعاش القلبي الرئوي. أما إذا كنت وحدك، وكان بإمكانك تُجري الاتصال الهاتفي برقم الطوارئ المحلي، فقم بذلك قبل أن تبدأ بإجراء الإنعاش القلبي الرئوي. ويمكن لمتلقي المكالمة أن يرشدك إلى كيفية إجراء الإنعاش القلبي الرئوي حتى تصل إليك المساعدة.

وأنت كشخص موجود بقرب مُصاب، إما أن تكون:

- غير مُدرّب على إجراء الإنعاش القلبي الرئوي.

- أو مُدّرباً لكن لست واثقاً من نفسك.

- أو مُدرباً وواثقاً من نفسك في القدرة على إجراء الإنعاش القلبي الرئوي.

• الأشخاص غير المُدربين: عندما يكون ثمة شخص وغير متدرب على الإنعاش القلبي الرئوي، وموجوداً عند إصابة أحدهم بالسكتة القلبية، ولا يريد أن يُقدم خطوات الإنعاش القلبي الرئوي بإعطاء التنفس للمُصاب عبر وضع فمه على فم المُصاب أو أنفه، فإن بإمكانه القيام حينها بأهم خطوات الإنعاش القلبي الرئوي. أي استخدام اليدين للضغط على الصدر.

وهذا الضغط المتكرر على الصدر يوازي انقباض القلب لضخ الدم إلى الجسم، خصوصاً ضمان تتابع تدفق الدم إلى الدماغ والقلب والأعضاء الأخرى المهمة في الجسم. وهنا، عليه أن يضغط بقوة على منتصف الصدر بمعدل يتراوح بين 100 و120 مرة في الدقيقة. ويستمر في فعل ذلك حتى وصول المساعدة الطبية. وفي هذا، لا يحتاج إلى وضع فمه على فم المصاب أو أنفه، لإعطائه التنفس الإنقاذي للحياة.

• الأشخاص المدربون. وكذلك عندما يكون ثمة شخص متدرب على الإنعاش القلبي الرئوي، ولكنه غير ممارس طبي (موظف، طالب، محامٍ، سكرتير)، ولا يكون واثقاً من نفسه رغم تدريبه، فإن بإمكانه تقديم الكثير، إذ إن كل ما عليه أن يضغط على الصدر فقط بمعدل من 100 إلى 120 ضغطة في الدقيقة. ويستمر في فعل ذلك حتى وصول المساعدة الطبية.

شرح توضيحي لخطوات الإنعاش الرئوي القلبي

خطوات الإنعاش القلبي الرئوي

عندما يكون ثمة شخص متدرب على الإنعاش القلبي الرئوي، ولكنه لا يقع ضمن صنف الممارسين الطبيين (مثل: موظف، طالب، محامٍ، سكرتير)، وواثق من نفسه وقدراته، فإن عليه أن يتذكر ما تدرب عليه. وتستخدم جمعية القلب الأميركية الحروف C، A، B، (بهذا الترتيب) للمساعدة في تذكُّر ترتيب أداء خطوات الإنعاش القلبي الرئوي؛ وهي:

- الضغط (C) Compressions ويرمز إلى الضغطات التي تدفع الدم من القلب إلى الأعضاء المهمة في الجسم (خصوصاً الدماغ).

- مجرى التنفس (A) Airway، ويرمز إلى مجرى الهواء.

- عملية التنفس(B) Breathing ويرمز إلى دخول الهواء إلى الرئتين.

• الضغطات لاستعادة الدورة الدموية. تعتمد هذه الضغطات على استخدام يديك للضغط بقوة للوصول إلى «عُمق معين» وبتتابع ضمن «سرعة محددة»، بطريقة معينة على صدر الشخص المصاب. وهذه الضغطات أهم خطوات الإنعاش القلبي الرئوي. وللقيام بذلك بطريقة تنقذ حياة المُصاب، عليك بالتالي:

- اجعل الشخص مستلقياً على ظهره فوق سطح ثابت.

- ضع أسفل راحة إحدى يديك على منتصف صدر الشخص المصاب بين حلمتي صدره.

- ضع يدك الأخرى فوق اليد الأولى، مع إبقاء مرفقيك مستقيمين. وضع كتفيك مباشرة أعلى يديك.

- اضغط على الصدر للأسفل مباشرةً، وذلك بمقدار لا يقل عن بوصتين (5 سنتيمترات) ولا يزيد على 2.4 بوصة (6 سنتيمترات). ولتنفيذ هذا الضغط، استخدم وزن جسمك كله، وليس ذراعيك فقط، عند إجراء الضغطات.

- اضغط بقوة وسرعة في منتصف الصدر. تحتاج للقيام بما يتراوح بين 100 و120 ضغطة في الدقيقة. وتقترح جمعية القلب الأميركية القيام بالضغطات على إيقاع أغنية «Stayin' Alive»، أو غيرها من الأغنيات التي يتضمن إيقاعها من 100 إلى 120 نبضة في الدقيقة. وبعد كل ضغطة، اسمح للصدر بالعودة لوضعه الطبيعي.

• افتح مجرى الهواء. إذا كنت مدرباً على الإنعاش القلبي الرئوي، وأتممت إجراء 30 ضغطة على الصدر، فافتح مجرى الهواء عند المصاب. وذلك عبر «مناورة إمالة الرأس ورفع الذقن» Head-Tilt, Chin-Lift Maneuver وتتلخص خطوات هذا الإجراء بما يلي:

- ضع راحة يدك اليسرى على جبهة المصاب.

- قم بإمالة الرأس للخلف بـ«رفق».

- ارفع ذقن المُصاب بـ«رفق» باستخدام يدك اليمنى لفتح مجرى الهواء عبر الفم.

• ساعد الشخص المصاب في التنفس. بعد فتح مجرى الهواء باستخدام مناورة إمالة الرأس ورفع الذقن، يمكن البدء بإجراء التنفس الإنقاذي من الفم إلى الفم، أو من الفم إلى الأنف (إذا كان الفم مصاباً بجروح خطيرة أو لا يمكن فتحه). وتقترح التوصيات الحالية إجراء التنفس الإنقاذي باستخدام «جهاز قناع كيسي متصل بمرشح بمنقيات جزيئات الهواء عالية الكفاءة» HEPA، وذلك كما يلي:

- قم بإعطاء المصاب نَفَسين (عدد 2) لإنقاذه. أعطِ النفَس الأول -لمدة ثانية واحدة- ولاحظ هل يرتفع الصدر أم لا. ثم أعطِ النفَس الثاني إذا ارتفع الصدر.

- أما في حال عدم ارتفاع الصدر، فكرر مناورة إمالة الرأس ورفع الذقن. ثم أعطِ نفَساً ثانياً.

- ويمثل القيام بثلاثين ضغطة على الصدر يتبعها اثنان من أنفاس «دورة إنقاذ واحدة».

- تقول جمعية القلب الأميركية: «الإنعاش القلبي الرئوي التقليدي باستخدام ضغطات الصدر والتنفس من الفم إلى الفم، يتم بشكل متتالٍ بنسبة 30 ضغطة إلى نفَسَين».

- يجدر الحذر من إعطاء عدد أكبر من اللازم من الأنفاس، أو إعطاء التنفس بقوة كبيرة.

- ثم استمر في الضغطات المتكررة على الصدر لاستعادة تدفق الدم.

واستمر في الإنعاش القلبي الرئوي حتى تظهر علامات على الحركة على المُصاب، أو وصول طاقم الإسعاف الطبي.


مقالات ذات صلة

الرئيس البرازيلي يخضع لعلاج إشعاعي بعد إزالة كتلة جلدية من فروة الرأس

أميركا اللاتينية الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يكشف عن ندبة من جراحة سرطان جلد أُجريت له الشهر الماضي خلال فعالية في برازيليا يوم 11 مايو 2026 (أ.ف.ب)

الرئيس البرازيلي يخضع لعلاج إشعاعي بعد إزالة كتلة جلدية من فروة الرأس

بدأ الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الاثنين، علاجاً إشعاعياً وقائياً بعد خضوعه لعملية جراحية الشهر الفائت لإزالة كتلة جلدية في فروة الرأس.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
صحتك رجل يبرِّد نفسه في نافورة أمام كاتدرائية برلين خلال يوم صيفي حار (رويترز)

كيف تفرق بين الإجهاد الحراري وضربة الشمس؟

مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، قد ترتفع درجة حرارة الجسم بسهولة، مما قد يؤدي أحياناً إلى الإجهاد الحراري أو ضربة الشمس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك إعداد الطعام في المنزل مرة واحدة أسبوعياً قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بالخرف (رويترز)

الطبخ مرة أسبوعياً قد يحميك من الخرف

كشفت دراسة يابانية حديثة أن إعداد الطعام في المنزل مرة واحدة أسبوعياً على الأقل قد يسهم بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة بالخرف والتدهور المعرفي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
صحتك توقيت تناول الوجبات يلعب دوراً كبيراً في تعزيز صحة الدماغ (رويترز)

لتعزيز الذاكرة وتقليل خطر الخرف... تعرف على أفضل وقت لتناول العشاء

لا يرتبط الحفاظ على صحة الدماغ فقط بنوعية الطعام الذي نتناوله، بل يبدو أن توقيت تناول الوجبات يلعب دوراً لا يقل أهمية، خاصة وجبة العشاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا مصر تؤكد أن مخاطر «الإيبولا» على المواطنين منخفضة (صفحة وزارة الصحة على «فيسبوك»)

مصر تؤكد انخفاض خطر وصول «إيبولا» إلى أراضيها

أكدت السلطات الصحية في مصر أن مخاطر «الإيبولا» على المواطنين منخفضة، وأن البلاد لا تزال حتى الآن خالية تماماً من المرض.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

كيف تفرق بين الإجهاد الحراري وضربة الشمس؟

رجل يبرِّد نفسه في نافورة أمام كاتدرائية برلين خلال يوم صيفي حار (رويترز)
رجل يبرِّد نفسه في نافورة أمام كاتدرائية برلين خلال يوم صيفي حار (رويترز)
TT

كيف تفرق بين الإجهاد الحراري وضربة الشمس؟

رجل يبرِّد نفسه في نافورة أمام كاتدرائية برلين خلال يوم صيفي حار (رويترز)
رجل يبرِّد نفسه في نافورة أمام كاتدرائية برلين خلال يوم صيفي حار (رويترز)

مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، قد ترتفع درجة حرارة الجسم بسهولة، مما قد يؤدي أحياناً إلى الإجهاد الحراري أو ضربة الشمس.

وبحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، يؤكد خبراء الصحة أن كبار السن والأطفال الصغار وأصحاب الأمراض المزمنة يُعدون الأكثر عرضة لمضاعفات الحر الشديد، خاصة خلال فترات الطقس الحار والرطوبة المرتفعة.

لكن ما الفرق بين الإجهاد الحراري وضربة الشمس؟

الإجهاد الحراري

يحدث الإجهاد الحراري عندما ترتفع درجة حرارة جسمك بشكل يفوق قدرته على تنظيمها بصورة طبيعية.

ويُعتبر التعرق الشديد والإعياء بالإضافة إلى الشعور بالحرارة الشديدة من أبرز العلامات التحذيرية.

وتشمل الأعراض الأخرى ما يلي:

*الصداع.

*الدوخة والتشوش.

*فقدان الشهية والغثيان.

*تشنجات في الذراعين والساقين والمعدة.

*سرعة التنفس أو النبض.

*ارتفاع درجة الحرارة إلى 38 درجة مئوية أو أكثر.

*الشعور بالعطش الشديد.

*قد يُصاب الأطفال الصغار، الذين قد لا يستطيعون التعبير عن شعورهم، بالخمول والنعاس.

ويمكن أن يُصيب الإجهاد الحراري أي شخص، بما في ذلك الأشخاص الأصحاء ذوو اللياقة البدنية العالية، خاصةً إذا مارسوا تمارين رياضية شاقة في درجات حرارة مرتفعة.

وقد يبدأ الإجهاد الحراري فجأة، خلال دقائق، أو تدريجياً، على مدار ساعات.

امرأة تحجب الشمس عن وجهها أثناء سيرها في مدينة نيويورك (إ.ب.أ)

ضربة الشمس

قد يتطور الإجهاد الحراري إلى ضربة شمس، وهي حالة طبية طارئة. في هذه الحالة، يعجز الجسم عن تحمل الحرارة وترتفع درجة حرارته الداخلية بشكل خطير. وعندها يجب الحصول على مساعدة طبية عاجلة.

وتشمل أعراض ضربة الشمس التي تجب مراقبتها والتصرف فوراً عند ظهورها:

* استمرار الشعور بالتعب بعد نصف ساعة من الراحة وشرب الماء.

*عدم التعرق رغم الشعور بالحرارة الشديدة.

*درجة حرارة 40 درجة مئوية أو أعلى.

*سرعة التنفس أو ضيق التنفس.

*الشعور بالتشوش.

*نوبة صرع.

*فقدان الوعي أو عدم الاستجابة.

ماذا تفعل إذا كنت تعتقد أن شخصاً ما يعاني من الإجهاد الحراري أو ضربة الشمس؟

إذا كان شخص ما يعاني من الإجهاد الحراري، ينصح الخبراء بسرعة نقله إلى مكان بارد أو مظلل، مع إزالة الملابس الزائدة لتبريد الجسم قدر الإمكان.

كما يُفضل استخدام الماء البارد أو الكمادات الباردة على الرقبة وتحت الإبطين، مع تهوية الجسم باستمرار للمساعدة في خفض الحرارة.

ويجب تشجيع المصاب على شرب الماء والسوائل، مع البقاء بجانبه حتى تتحسن حالته.

ويؤكد الأطباء أن المصاب بالإجهاد الحراري يفترض أن يبدأ الشعور بالتحسن خلال 30 دقيقة، لكن إذا استمرت الأعراض أو ظهرت علامات ضربة الشمس، فيجب طلب الإسعاف فوراً باعتبار الحالة طارئة وقد تكون مهددة للحياة.


7 هوايات لتعزيز صحة الدماغ

تعلم لغة جديدة مفيد لصحة الدماغ (جامعة باريس سيتي)
تعلم لغة جديدة مفيد لصحة الدماغ (جامعة باريس سيتي)
TT

7 هوايات لتعزيز صحة الدماغ

تعلم لغة جديدة مفيد لصحة الدماغ (جامعة باريس سيتي)
تعلم لغة جديدة مفيد لصحة الدماغ (جامعة باريس سيتي)

في عالم سريع الإيقاع، يلجأ كثيرون إلى تبسيط حياتهم اليومية وتقليل الضغوط عبر الالتزام بالروتين وتجنّب التحديات الذهنية. لكن خبراء صحة الدماغ يحذّرون من أن الوصول إلى مرحلة «الملل العقلي» قد يضر الدماغ أكثر مما يفيده، لأن العقل البشري يحتاج إلى قدر من التحدي والتجديد ليظل نشطاً وحاداً مع التقدم في العمر.

وبحسب الخبراء، فإن الحفاظ على القدرات المعرفية لا يتطلب أدوات معقدة أو تقنيات متقدمة، بل يمكن تحقيقه من خلال هوايات وأنشطة يومية بسيطة تساعد الدماغ على التكيف، وبناء مسارات عصبية جديدة، وتعزيز الذاكرة والتركيز والإبداع، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

ويؤكد الدكتور ويليام نيلدز، كبير المسؤولين الطبيين في مراكز «غراي ماترز» لصحة الدماغ في الولايات المتحدة، أن الأنشطة التي تدفع الدماغ إلى تعلّم مهارات جديدة أو التفكير بطرق مختلفة تسهم في بناء مسارات عصبية جديدة وتحسين الأداء المعرفي.

من جانبها، توضح عالمة الأعصاب الأميركية إيميلي راديتي أن الهوايات التي تجمع بين التركيز والتنسيق والتعلم، مثل الموسيقى وتعلّم اللغات، تُعد من أكثر الأنشطة تأثيراً على صحة الدماغ.

كما تشير المستشارة النفسية ستايسي فيرنون، المتخصصة في صحة الدماغ بمركز «سنتر فور برين هيلث» في الولايات المتحدة، إلى أن أنشطة مثل القراءة، والتواصل الاجتماعي، وقضاء الوقت في الطبيعة، وممارسة الألعاب الذهنية، تساعد على تقليل التوتر وتعزيز المرونة الذهنية والإبداع.

وفيما يلي أبرز الهوايات التي يوصي بها علماء الأعصاب للحفاظ على صحة الدماغ:

الانضمام إلى نادٍ للقراءة

لا تقتصر فوائد القراءة على اكتساب المعرفة، بل تسهم أيضاً في توسيع آفاق التفكير والتعرّف إلى وجهات نظر جديدة، خصوصاً عند دمجها بالنقاش ضمن نوادي القراءة. ويرى الخبراء أن مناقشة الأفكار وتحليل الرسائل الأساسية في الكتب يعززان التفكير النقدي والقدرة على الابتكار.

قضاء الوقت في الطبيعة

وتساعد الأنشطة الخارجية مثل المشي وركوب الدراجات ومراقبة الطيور على تقليل التوتر وتحسين الحالة المزاجية. كما يمنح الوجود في الطبيعة الدماغ شعوراً بالهدوء والمرونة، ويعزز الإبداع والتفكير بشكل أكثر انفتاحاً.

التطوع وخدمة المجتمع

تشير الأبحاث إلى أن وجود هدف أو معنى في الحياة يرتبط بصحة دماغية أفضل. لذلك، يمكن للأنشطة التطوعية مثل العمل في بنوك الطعام أو الحدائق المجتمعية أن تسهم في تقليل التوتر.

ممارسة الألعاب الذهنية

تساعد الألعاب التي تعتمد على التفكير واتخاذ القرار، مثل الشطرنج والألغاز وألعاب الطاولة، على تنشيط الدماغ وتعزيز مهارات حل المشكلات. وينصح الخبراء بتجربة أنواع جديدة من الألعاب بانتظام.

تعلم العزف على آلة موسيقية

يُعد تعلّم الموسيقى من أكثر الأنشطة فائدة للدماغ، إذ يجمع بين الحركة والتركيز والذاكرة والمعالجة السمعية في آنٍ واحد.

تعلم لغة جديدة

ورغم أن تعلّم اللغات يصبح أكثر صعوبة مع التقدم في العمر، فإنه يمثل تدريباً قوياً للدماغ، لأنه يتطلب تركيزاً مستمراً وتبديلاً بين أنظمة لغوية مختلفة. وتشير بعض الدراسات إلى أن التعدد اللغوي قد يؤخر ظهور أعراض الخرف لعدة سنوات.

تجربة أشياء جديدة

يؤكد الخبراء أن العامل الأهم للحفاظ على نشاط الدماغ هو تعريضه لتجارب جديدة وغير مألوفة. ويمكن تحقيق ذلك من خلال تغييرات بسيطة في الروتين اليومي، مثل اختيار طرق مختلفة أثناء المشي، أو تعلم لعبة جديدة، أو تجربة أساليب تفكير غير معتادة.

ويشدد الخبراء على أن الدماغ يعمل بكفاءة أعلى عندما يواجه تحديات جديدة تتطلب التكيف وحل المشكلات، في حين أن الاستهلاك السلبي للمحتوى اليومي لا يكفي للحفاظ على نشاطه الذهني على المدى الطويل.


أطعمة طبيعية تدعم النظر وتقوي المناعة

الأغذية أفضل وسيلة للحصول على الاحتياج اليومي من فيتامين أ (موقع هيلث)
الأغذية أفضل وسيلة للحصول على الاحتياج اليومي من فيتامين أ (موقع هيلث)
TT

أطعمة طبيعية تدعم النظر وتقوي المناعة

الأغذية أفضل وسيلة للحصول على الاحتياج اليومي من فيتامين أ (موقع هيلث)
الأغذية أفضل وسيلة للحصول على الاحتياج اليومي من فيتامين أ (موقع هيلث)

يشير خبراء التغذية إلى أن فيتامين «أ» من العناصر الغذائية الأساسية التي لا يستطيع الجسم إنتاجها بشكل طبيعي، مما يجعل الحصول عليه من الغذاء ضرورة للحفاظ على الصحة العامة، خصوصاً صحة العين والجهاز المناعي.

ويؤدي هذا الفيتامين دوراً حيوياً في عدد من وظائف الجسم، من بينها دعم الرؤية، وتنظيم عمل الجهاز المناعي، والمساهمة في نمو الخلايا وتكاثرها، إضافة إلى الحفاظ على صحة الجلد والأغشية المخاطية والأعضاء الحيوية مثل القلب والرئتين والكليتين، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

وتوضح اختصاصية التغذية الأميركية جوانا جريج أن فيتامين «أ» ضروري لعمل شبكية العين وقدرتها على التكيف مع الإضاءة المنخفضة، محذّرة من أن نقصه قد يؤدي إلى مشكلات بصرية خطيرة، مثل ضعف الرؤية الليلية.

كما تشير خبيرة التغذية الأميركية لورين تويغ إلى أن هذا الفيتامين يوجد في الغذاء بصورتين رئيسيتين. الأولى هي «الريتينويدات»، وهي الشكل النشط من فيتامين «أ»، وتوجد في المنتجات الحيوانية مثل الكبد والبيض والحليب. ويتميز هذا النوع بأنه جاهز للاستخدام داخل الجسم دون الحاجة إلى تحويله.

أما الصورة الثانية فهي «الكاروتينات» وهي أصباغ طبيعية تمنح الفواكه والخضراوات ألوانها الزاهية، وتوجد في الأطعمة الملوّنة مثل الجزر والبطاطا الحلوة. ويحوّل الجسم هذه المركبات إلى فيتامين «أ» عند الحاجة، إلى جانب دورها كمضادات أكسدة تساعد في حماية الخلايا من التلف.

من جانبها، تشير اختصاصية التغذية الأميركية آمي شابيرو، إلى أن الاحتياج اليومي من فيتامين «أ» يقدَّر بنحو 900 ميكروغرام للرجال، و700 ميكروغرام للنساء.

وتُحذر شابيرو من أن نقصه قد يسبب مشكلات صحية خطيرة تشمل ضعف الرؤية الليلية وجفاف العين، وقد يصل في الحالات الشديدة إلى العمى، فضلاً عن زيادة خطر الإصابة بالعدوى ومشكلات الجهاز التنفسي.

ويتفق خبراء التغذية على أن الأطعمة الغنية بفيتامين «أ» متنوعة بشكل كبير، إذ يأتي الجزر في مقدمة المصادر النباتية بفضل احتوائه على كميات مرتفعة من «البيتا كاروتين»، إلى جانب البطاطا الحلوة التي توفر جرعات قد تتجاوز الاحتياج اليومي.

كما تُعد الخضراوات الورقية الداكنة، مثل الكيل والسبانخ، من المصادر الغنية بهذا الفيتامين، إضافة إلى البروكلي والبازلاء والفلفل الأحمر والطماطم، وهي أطعمة تساعد في رفع مستوياته داخل الجسم.

وتشير أبحاث غذائية إلى أن بعض الفواكه، مثل المشمش المجفف والشمام والمانجو والجريب فروت، توفر كميات جيدة من فيتامين «أ»، إلى جانب فوائد إضافية تتمثل في الألياف والفيتامينات الأخرى.

كذلك تحتوي بعض المنتجات الحيوانية على نِسب مرتفعة من فيتامين «أ»، مثل السلمون والبيض والحليب المدعم، بالإضافة إلى الجبن، خصوصاً جبن الماعز.

ويُعد كبد البقر من أغنى المصادر الغذائية بهذا الفيتامين، إذ يحتوي على تركيزات عالية جداً قد تغطي الاحتياج اليومي في كمية صغيرة للغاية. كما تسهم بعض الدهون، مثل الزبد، في توفير كميات أقل منه، لكنها تظل مصدراً إضافياً عند تناولها باعتدال.

ويشير الخبراء إلى أن التوازن الغذائي، القائم على تنويع تناول الخضراوات والفواكه والبروتينات الحيوانية، يظل الوسيلة الأكثر أماناً وفاعلية للحصول على الاحتياج اليومي من هذا الفيتامين الحيوي.