8 معلومات تهم المرأة حول زيادة «اسمرار لون الإبطين»

إزالة الشعر بطريقة غير صحيحة السبب الأكثر شيوعاً لحدوثه

8 معلومات تهم المرأة حول زيادة «اسمرار لون الإبطين»
TT

8 معلومات تهم المرأة حول زيادة «اسمرار لون الإبطين»

8 معلومات تهم المرأة حول زيادة «اسمرار لون الإبطين»

لدى الكثيرات ملابس بلا أكمام في خزاناتهن، ولطالما رغبن في ارتدائها، لكنهن غالباً لا يفعلن ذلك. والسبب أن هناك أمراً يُقلقهن كثيراً كلما فكرن في ارتداء ملابس بلا أكمام، وهو زيادة اسمرار منطقة الإبطين الداكنين (Dark Underarms) لديهن.

إن من الطبيعي أن يكون لون إبطيكِ بنفس درجة لون باقي الجلد، ومتماثلاً مع لون باقي أجزاء الجسم. ولكن في بعض الأحيان، قد يتحول لون جلد الإبطين إلى لون أغمق، وهو أمر شائع. وعادةً لا يُعد اسمرار الإبطين علامة على أي مرض خطير، ولكن قد تجده بعضهن محرجاً. وإذا كنتِ تشعرين بعدم الارتياح عند ارتداء ملابس معينة بسبب ذلك، فإن هذه الحقائق ستساعدكِ على معرفة المزيد عن أسباب اسمرار منطقة الإبطين، وكيفية منعه من التفاقم إلى السواد، والخيارات المتاحة للحفاظ على بشرة إبطين ناعمة وموحدة.

01- حقائق طبية

إليكِ الحقائق الطبية التالية:

> يتم تحديد لون بشرتكِ بواسطة خلايا صبغية تُسمى الخلايا الصباغية (Melanocytes). وعندما تتكاثر هذه الخلايا بشكل أكبر، يمكن أن تُحوّل لون الجلد إلى لون أغمق. ولكن في الغالب، يمكن أن تتعرض منطقة تحت الإبطين للتهيج بسبب العادات المختلفة التي قد تقوم بها كل يوم كثير من النساء. وحينها قد ينتج اسمرار الإبطين عمّا يُسمى طبياً بـ«فرط التصبغ التالي للالتهاب» (Post-Inflammatory Hyperpigmentation)، وهو اسمرار الجلد نتيجة تهيج أو تلف. ولذا فإن الحلاقة بالموسى أو إزالة شعر الإبطين بالشمع، بطريقة غير صحيحة، لعلهما السبب الأكثر شيوعاً لاسمرار الإبطين.

إن الحلاقة القاسية أو من دون مرطب قد تُسبب جروحاً صغيرة وخفيفة لا تلاحظها المرأة، ولكنها مع مرور الوقت وتكرار الحصول قد تُسبب التهاباً لبشرة الإبطين. وبالمثل، فإن نتف الشعر بقوة باستخدام الشمع قد يُهيج الإبطين لدى بعضهن، مما يؤدي إلى فرط تصبغ الجلد مع مرور الوقت.

02- >.عدم حصول «التقشير الجلدي» (Inadequate exfoliating) بشكل كافٍ هو سبب آخر. وللتوضيح، فقد لا تحصل منطقة الإبطين على العناية الكافية عند الاستحمام، ما قد يؤدي إلى تراكم خلايا الجلد الميتة بين الإبطين، بالإضافة إلى جعل البشرة تبدو باهتة، تُحفز خلايا الجلد الميتة الجلد أيضاً على إنتاج المزيد من التصبغ، ما يؤدي إلى اسمرار الإبطين. وعند ارتدائكِ ملابس ضيقة، تتعرض منطقة الإبطين (وكذلك منطقة الفخذ والمرفقين والركبتين) للكثير من الاحتكاك والفرك طوال اليوم. ولذا فإن ارتداء الملابس الضيقة يزيد المشكلة سوءاً. كما قد يكون استخدامكِ اليومي لمزيلات العرق ومضادات التعرق «المهيجة» سبباً مباشراً لمشاكل فرط التصبغ لديكِ في الإبطين، حيث تحتوي بعض مزيلات العرق ومضادات التعرق على مكونات قد تُهيّج البشرة، مثل العطور والكحول، وهو أمرٌ غير مناسب لأصحاب البشرة الحساسة.

03- حالات مرضية

> بالإضافة إلى اسمرار الإبطين بشكل موضعي، قد يرافق ذلك أيضاً اسمرار مؤخرة الرقبة أو أعلى ما بين الفخذ أو المرفقين أو الركبتين. ولذا إلى جانب التهيج وفرط التصبغ التالي للالتهاب، قد يكون اسمرار الإبطين ناتجاً أيضاً عن اضطرابات هرمونية، مثل متلازمة تكيس المبايض (Polycystic Ovary Syndrome). كما أن الأشخاص المصابين بالسمنة ومرض السكري أكثر عرضة لاسمرار الإبطين كأثر جانبي.

إن زيادة الوزن تجعل الجسم أكثر مقاومة لتأثيرات الأنسولين، ويساعد هذا الهرمون بالأساس على تنظيم مستوى السكر في الدم. ولكن تجدر ملاحظة أن ارتفاع مستويات الأنسولين في الدم يمكن أن يؤدي كذلك إلى زيادة إنتاج خلايا الصبغة الجلدية. كما تشير الدراسات الطبية أن أكثر من نصف البالغين الذين يزيد وزنهم بنسبة عالية عن الوزن المثالي للجسم، يعاني من اسمرار في منطقة الإبطين وثنيات الجلد الأخرى.

04- > هناك حالات مرضية أخرى يحصل فيها زيادة اسمرار الإبطين، مثل «متلازمة كوشينغ» (Cushing Syndrome) (ارتفاع مستويات هرمون الكورتيزول Cortisol)، وقصور نشاط الغدة الدرقية (Hypothyroidism) (انخفاض مستويات هرمون الغدة الدرقية)، ومرض ضخامة الأطراف (Acromegaly) (ارتفاع مستويات هرمون النمو GH). وإلى جانب كل ما تقدم، قد تعمل بعض الأدوية على زيادة اسمرار وغمق لون الإبطين. ومن ذلك الأنسولين المستخدم في علاج مرض السكري، وأدوية مشتقات الكورتيزون (الكورتيكوستيرويدات) في علاج الربو وأمراض المفاصل وأمراض اضطرابات المناعة الذاتية، وحبوب منع الحمل، والأدوية المحتوية على هرمون النمو البشري، والجرعات العالية من عقار «النياسين».

05- حلول غذائية وعلاجية

> ند الحديث مع المرأة عن معالجة لاسمرار الإبطين، أو أحدهما، فإن في كثير من الأحيان، يُعالج أولاً السبب وراء مشكلة اسمرار الإبطين. والسمنة من الأسباب الرئيسية لاسمرار الإبطين. ويؤمن فقدان الوزن في كثير من الأحيان حل المشكلة. كما يُعد فقدان الوزن وسيلة فعّالة لعلاج مرض السكري وخفض مستويات الأنسولين في الجسم. ولذا يجدر استشارة الطبيب حول استراتيجيات النظام الغذائي واللياقة البدنية التي تُساعدك على الوصول إلى وزن صحي مُناسب لطولك. كما يُمكن لمزيج من التعديلات في السلوكيات اليومية للعناية ببشرة الجسم، والعلاجات المنزلية وبعض المعالجات الطبية (مستحضرات على الجلد، أدوية عبر الفم، علاجات موضعية)، أن تُساعد في تفتيح لون الإبطين لدى المرأة. والخطوة الأولى هي إجراء تغييرات في طريقة العناية ببشرة وشعر الإبطين، من نواحي طريقة التنظيف وطريقة إزالة الشعر.

06- > الخطوة الثانية هي مجموعة من العلاجات المنزلية. ولكن بالرغم من المزاعم والدعايات، فإن كثيراً منها لم يثبت علمياً جدواها عبر الدراسات الطبية المُحكمة. ومن أمثلة تلك المعالجات غير الثابتة علمياً، مستخلصات خيار البحر (Sea Cucumber Extracts)، والكركمين (Curcumin)، ومستخلص شوك الحليب (Milk Thistle Extract)، عصير الليمون. ولم يُثبت أن هذه المنتجات تُفتح اسمرار الإبطين، وقد يُسبب بعضها آثاراً جانبية. وعلى سبيل المثال، فإن عصير الليمون قد يُجفف البشرة أو يُهيّجها. ولذا يجدر استشارة طبيب الأمراض الجلدية قبل استخدام أي علاج طبيعي.

07- > يوصي العديد من أطباء الجلد بالكريمات والمضادات الحيوية الموضعية، لأنها تقلل من تصبغ الجلد وتحسن مظهر منطقة الإبطين. مع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن الشركات المصنعة لهذه المنتجات لم تصممها خصيصاً لبشرة الإبطين الحساسة. وتتوفر كريمات ومراهم وجل بوصفة طبية لتفتيح بشرة الإبطين. وتشمل هذه المنتجات:

- كريمات الريتينويد (Retinoid Creams) أو الحبوب الدوائية للرتينويد (فيتامين إيه A)، لتفتيح البشرة وتنعيمها.

- كريم الهيدروكينون (Hydroquinone Cream) لتفتيح لون البشرة.

- التقشير الكيميائي الذي يحتوي على حمض ثلاثي كلورو أسيتيك (TCA) لإزالة خلايا الجلد التالفة.

- كالسيبوترين (Calcipotriene)، كريم غني بفيتامين دي D لتقليل التصبغ.

- المضادات الحيوية الموضعية أو الصابون المضاد للبكتيريا لتقليل الانزعاج.

08- > عندما لا تحصل استجابة للعلاجات الموضعية، قد يصف طبيب الأمراض الجلدية الأدوية الفموية، خصوصاً حبوب الريتينويد. وتعالج هذه الحبوب أيضاً حب الشباب والصدفية وأمراض جلدية أخرى. ولكن قد تسبب أدوية الريتينويد العديد من الآثار الجانبية، وهي غير مناسبة للحوامل. ولذا ينبغي على من يفكرن في استخدام هذه الأدوية مناقشة مزاياها وعيوبها مع طبيب الأمراض الجلدية قبل استخدامها. ويمكن اللجوء إلى العلاج بالليزر (Laser Therapy)، حيث يمكن أن يُقلل العلاج بالليزر من سُمك الجلد الذي غالباً ما يصاحب اسمرار الجلد. قد يُؤدي تقليل سُمك الجلد إلى تفتيح لونه. كما قد يُقلل العلاج بالليزر من نمو الشعر، بالتالي يُقلل من الحاجة إلى الحلاقة. وأيضاً قد يُستخدم أيضاً التقشير الجلدي (Dermabrasion)، الذي يُجدد سطح الجلد، والعلاج بالليزر لعلاج البشرة الداكنة تحت الإبطين.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

ما دور التمر في تعزيز مناعة الجسم؟

صحتك يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)

ما دور التمر في تعزيز مناعة الجسم؟

يُعدّ التمر من أهم الأغذية الطبيعية الغنية بالعناصر الغذائية التي تلعب دوراً أساسياً في دعم جهاز المناعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)

ما فوائد زيت السمك لمرضى التهاب البروستاتا؟

يُعدّ زيت السمك من المكملات الغذائية الشائعة والمشهورة بفوائده الصحية المتنوعة، ولا سيما بالنسبة للرجال الذين يعانون من التهاب البروستاتا.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك المغنسيوم يُعد عنصراً أساسياً لدعم النوم (بيكسلز)

هل تساعد مشروبات المغنسيوم حقاً على النوم؟

برزت مشروبات المغنسيوم كخيار شائع يُروَّج له على نطاق واسع بوصفه وسيلة بسيطة وفعّالة لتحسين جودة النوم والتخفيف من الأرق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الجسيمات البلاستيكية النانوية تُعدّ أصغر حجماً من الجسيمات البلاستيكية الميكرونية (رويترز)

دراسة: طعام قد يخلّص الجسم من الجسيمات البلاستيكية الدقيقة

دراسات حديثة بدأت تكشف عن مؤشرات لافتة حول طرق محتملة قد تساعد الجسم على التخلّص من جزء من هذه الجسيمات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك القرع الجوزي يتميز بمذاق معتدل يميل إلى الحلاوة (بيكسلز)

سرّ القرع الجوزي: فوائد مذهلة قد لا تعرفها

يُعدّ القرع الجوزي من الخضراوات الشتوية المغذية التي تجمع بين المذاق اللذيذ والقيمة الغذائية العالية مما يجعله خياراً مميزاً ضمن الأنظمة الغذائية الصحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ما دور التمر في تعزيز مناعة الجسم؟

يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)
يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)
TT

ما دور التمر في تعزيز مناعة الجسم؟

يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)
يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)

يُعدّ التمر من أهم الأغذية الطبيعية الغنية بالعناصر الغذائية التي تلعب دوراً أساسياً في دعم جهاز المناعة. فهو يحتوي على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم، تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية. كما يحتوي التمر على الألياف الغذائية التي تساعد في تحسين عملية الهضم، مما ينعكس إيجاباً على صحة الجهاز المناعي. وتؤكد الدراسات أن التمر غني أيضاً بالأحماض الأمينية والعناصر المعدنية الضرورية، ما يجعله غذاءً متكاملاً يدعم احتياجات الجسم اليومية، وفق موقع «تايمز أوف إنديا».

دور مضادات الأكسدة في تقوية المناعة

يحتوي التمر على نسبة عالية من مضادات الأكسدة مثل الفلافونويدات والكاروتينات، التي تعمل على محاربة الجذور الحرة الضارة في الجسم. هذه الجذور قد تؤدي إلى تلف الخلايا وتسريع الشيخوخة وزيادة خطر الإصابة بالأمراض. لذلك، فإن تناول التمر بانتظام يساهم في حماية الخلايا وتقليل الالتهابات، ما يعزز قدرة الجسم على مقاومة الأمراض المختلفة. كما أن المركبات النباتية الموجودة فيه تساهم في تنظيم الاستجابة المناعية وتقويتها.

يمتاز التمر باحتوائه على سكريات طبيعية مثل الغلوكوز والفركتوز تمنح الجسم طاقة سريعة دون التأثير السلبي للسكريات المصنعة (بيكسباي)

التمر كمصدر للطاقة وداعم للصحة العامة

يمتاز التمر باحتوائه على سكريات طبيعية مثل الغلوكوز والفركتوز، تمنح الجسم طاقة سريعة دون التأثير السلبي للسكريات المصنعة. هذا الأمر يساعد الجسم على مواجهة الضغوط اليومية والحفاظ على نشاطه. كما أن تناول التمر يساهم في الحفاظ على توازن مستويات السكر في الدم عند استهلاكه باعتدال، ما يدعم الاستقرار الصحي العام. وتشير تقارير غذائية إلى أن التمر يساعد أيضاً في تقليل الشعور بالجوع بفضل محتواه العالي من الألياف، ما يجعله خياراً صحياً ضمن الأنظمة الغذائية.

في المجمل، يشكل التمر عنصراً غذائياً مهماً لتعزيز مناعة الجسم بفضل غناه بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة. كما أنه يساهم في تحسين الطاقة والصحة العامة، ما يجعله خياراً مثالياً ضمن النظام الغذائي اليومي. وقد أكدت تقارير صحية عدة، منها تقرير موقع «نيوز ميديكال نت»، أهمية التمر كغذاء وظيفي يدعم المناعة ويحافظ على صحة الجسم.


ما فوائد زيت السمك لمرضى التهاب البروستاتا؟

زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
TT

ما فوائد زيت السمك لمرضى التهاب البروستاتا؟

زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)

يُعدّ زيت السمك من المكملات الغذائية الشائعة والمشهورة بفوائده الصحية المتنوعة، ولا سيما بالنسبة للرجال الذين يعانون من التهاب البروستاتا أو يسعون للحفاظ على صحة غدة البروستاتا. ويعود هذا الدور بشكل رئيسي إلى احتوائه على أحماض أوميغا-3 الدهنية، مثل حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) وحمض الدوكوساهيكسانويك (DHA)، والتي يمتاز كل منها بخصائص مضادة للالتهاب تدعم الصحة العامة وتساهم في التخفيف من بعض أعراض الالتهابات المزمنة.

الحد من الالتهاب

يحتوي زيت السمك على اثنين من أهم أحماض أوميغا-3 الدهنية: EPA وDHA، اللذين لا يستطيع الجسم إنتاجهما ذاتياً، ولا يمكن تصنيعهما من أحماض أوميغا-6 الدهنية. لذا فإن الحصول عليهما من مصادر خارجية، مثل المكملات الغذائية أو الأسماك الدهنية، يُعدّ ضرورياً لصحة الإنسان.

وتُعرف أحماض أوميغا-3 بقدرتها على تخفيف الألم والتورم وتقليل الالتهاب في جميع أنحاء الجسم، بما في ذلك داخل غدة البروستاتا. وقد يساهم هذا التأثير المضاد للالتهاب في السيطرة على الأعراض المصاحبة لالتهاب البروستاتا المزمن، مثل الشعور بعدم الراحة أو الألم أثناء التبول.

تعزيز الصحة العامة للبروستاتا

اتباع نظام غذائي متوازن يحتوي على نسبة صحية من أحماض أوميغا-3 مقابل أحماض أوميغا-6 يُعتبر أمراً مفيداً بصفة عامة لصحة البروستاتا، ويساعد على دعم وظائف الغدة بشكل أفضل على المدى الطويل.

هل يحارب زيت السمك سرطان البروستاتا؟

يظل دور زيت السمك في الوقاية من سرطان البروستاتا أو علاجه مجالاً بحثياً نشطاً. فبينما تمتلك أحماض أوميغا-3 خصائص مضادة للالتهاب وقد تساهم في دعم الصحة العامة، فإن الأدلة العلمية المتعلقة بتأثيراتها المباشرة على سرطان البروستاتا لا تزال غير حاسمة.

تشير بعض الدراسات إلى أن زيت السمك قد يُساعد في إبطاء تطور السرطان، في حين تثير دراسات أخرى مخاوف بشأن وجود صلة محتملة بين ارتفاع مستويات أوميغا-3 والإصابة بأشكال عدوانية من السرطان.

ورغم هذه المخاوف، يرى العديد من المتخصصين في الرعاية الصحية وباحثي السرطان أن زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا، خصوصاً عند تناوله باعتدال وكجزء من نظام غذائي متوازن.

فوائد محتملة أخرى لمرضى سرطان البروستاتا

دعم صحة القلب: قد تزيد علاجات سرطان البروستاتا، مثل العلاج الكيميائي أو الهرموني، من خطر الإصابة بمشاكل القلب والأوعية الدموية. وتساعد أحماض أوميغا-3 على تحسين مستويات الدهون في الدم، وخفض ضغط الدم، والحد من الالتهابات، مما يقلل من المخاطر القلبية المحتملة.

تحسين الرفاهية العامة: تساهم أحماض أوميغا-3 في دعم وظائف الدماغ والصحة النفسية. بالنسبة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا، الذين يواجهون ضغوطاً عاطفية ونفسية نتيجة التشخيص والعلاج، قد تساعد مكملات زيت السمك في تحسين المزاج وتخفيف أعراض الاكتئاب والقلق، وبالتالي تعزيز قدرة الجسم على التعافي بشكل أسرع.


عادات يومية تحد من حصوات الكلى

حصوات الكلى من المشكلات الصحية الشائعة (جامعة يوتا)
حصوات الكلى من المشكلات الصحية الشائعة (جامعة يوتا)
TT

عادات يومية تحد من حصوات الكلى

حصوات الكلى من المشكلات الصحية الشائعة (جامعة يوتا)
حصوات الكلى من المشكلات الصحية الشائعة (جامعة يوتا)

كشفت دراسة أميركية، أن بعض العادات اليومية البسيطة يمكن أن تؤدي دوراً كبيراً في الوقاية من حصوات الكلى وتقليل خطر تكرارها.

وأوضح الباحثون أن الدراسة تقدم دليلاً عملياً يمكن تطبيقه بسهولة من خلال النظام الغذائي اليومي، إلى جانب استخدام بعض الأدوية، ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «Annals of Internal Medicine».

وتُعد حصوات الكلى من المشكلات الصحية الشائعة، وتحدث نتيجة ترسّب الأملاح والمعادن داخل الكلى، مكوّنة كتلات صلبة قد تسبب ألماً شديداً عند تحركها في المسالك البولية.

وترتبط هذه الحالة بعدة عوامل، مثل قلة شرب المياه، واتباع نظام غذائي غني بالملح والبروتين الحيواني، إضافة إلى بعض الاضطرابات الأيضية. ورغم إمكانية علاجها، فإن تكرارها يُعد تحدياً كبيراً، مما يجعل الوقاية عبر تعديل نمط الحياة والتغذية أمراً أساسياً لتقليل خطر عودتها.

وأجرى الفريق مراجعة شاملة لنتائج 31 دراسة سريرية، شملت في معظمها البالغين، للخروج بتوصيات واضحة للحد من تكرار حصوات الكلى.

ووجد الباحثون أن النظام الغذائي يلعب دوراً محورياً في الوقاية، حيث تبين أن اتباع نظام يحتوي على مستويات طبيعية أو مرتفعة من الكالسيوم مع تقليل الصوديوم والبروتين الحيواني قد يساعد في خفض خطر تكرار الحصوات، خاصة تلك المكوّنة من أوكسالات الكالسيوم أو فوسفات الكالسيوم.

وتشمل الأطعمة الغنية بالكالسيوم الحليب ومشتقاته مثل اللبن الزبادي والجبن، والخضراوات الورقية الداكنة مثل السبانخ والكرنب والبروكلي، إضافة إلى المكسرات والبذور مثل اللوز وبذور السمسم، والأسماك التي تحتوي على العظام مثل السردين والأنشوجة.

في المقابل، تشمل الأطعمة الغنية بالصوديوم والبروتين الحيواني التي يُنصح بتقليل تناولها، الأطعمة المصنعة والمعلبة والمخللات والوجبات المالحة، إضافة إلى اللحوم الحمراء واللحوم المصنعة.

خطوات وقائية

كما أظهرت النتائج أن زيادة تناول السوائل تعد من أهم الخطوات الوقائية؛ إذ تساعد على تخفيف تركيز المعادن في البول، مما يقلل فرص تكوّن الحصوات مجدداً.

وأضاف الباحثون أن بعض العلاجات الدوائية قد تكون فعالة أيضاً، ومن أبرزها مدرات البول من نوع «الثيازيد»، التي تقلل إفراز الكالسيوم في البول، والعلاج القلوي (Alkali therapy)، الذي يساهم في تعديل درجة حموضة البول، بالإضافة إلى دواء «ألوبورينول»، المستخدم خصوصاً في الحالات المرتبطة بارتفاع حمض اليوريك.

وأشار الباحثون إلى أن هذه الإجراءات قد توفر فائدة ملموسة، رغم أن قوة الأدلة المتاحة لا تزال محدودة، مؤكدين ضرورة إجراء مزيد من الدراسات لتقييم فاعلية هذه العادات على المدى الطويل.

كما لفت الفريق إلى أن الدراسة تعزز إمكانية استخدام أدوية موجودة بالفعل مثل «الثيازيد» و«ألوبورينول»، مما يتيح تحسين الوقاية من حصوات الكلى دون الحاجة لعلاجات جديدة مكلفة.