المشي الشمالي... ما هو وكيف يحسّن وظائف القلب؟

المشي الشمالي هو رياضة تستخدم فيها أعمدة «النورديك» الخاصة بالتزلج في أثناء المشي (أرشيفية-رويترز)
المشي الشمالي هو رياضة تستخدم فيها أعمدة «النورديك» الخاصة بالتزلج في أثناء المشي (أرشيفية-رويترز)
TT

المشي الشمالي... ما هو وكيف يحسّن وظائف القلب؟

المشي الشمالي هو رياضة تستخدم فيها أعمدة «النورديك» الخاصة بالتزلج في أثناء المشي (أرشيفية-رويترز)
المشي الشمالي هو رياضة تستخدم فيها أعمدة «النورديك» الخاصة بالتزلج في أثناء المشي (أرشيفية-رويترز)

من المعروف أن المشي مفيد جداً لصحة الإنسان، وتشير البحوث إلى أن المشي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب، ويقلل من آلام المفاصل، ويخفف التوتر بشكل طبيعي.

وتوصلت دراسة نُشرت في المجلة الكندية لأمراض القلب، إلى أن نوعاً معيناً من المشي يمكن أن يكون مفيداً للأشخاص المصابين بمرض الشريان التاجي، وهو ما يسمَّى المشي الشَّمالي، وفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.

وتشير نتائج الدراسة إلى أن الأشخاص المصابين بهذا المرض شهدوا تحسناً في وظائف القلب بعد الالتزام بممارسة رياضة المشي الشمالي لمدة 3 أشهر.

ما هو المشي الشمالي؟

تتضمن رياضة المشي الشمالي استخدام أعمدة مشابهة لأعمدة التزلج في أثناء تحركك. وعلى عكس المشي العادي، يشتمل هذا النوع من المشي على تحريك عضلات الجزء العلوي من الجسم بالإضافة إلى عضلات الجزء السفلي، وفقاً للاتحاد الدولي للمشي الشمالي.

وبدأ هذا النوع من رياضة المشي ضمن التمارين الرياضية خارج الموسم بالنسبة لمتزلجي الجليد، وكان موجوداً منذ منتصف القرن العشرين، وفقاً لما ذكرته صحيفة «هافينغتون بوست» الأميركية.

تحسين القدرة الوظيفية

وفي الدراسة، تم تقسيم 130 شخصاً مصاباً بمرض الشريان التاجي بشكل عشوائي إلى ثلاث مجموعات: اتبعت المجموعة الأولى برنامجاً تدريبياً عالي الكثافة مدة 12 أسبوعاً، والمجموعة الثانية اتبعت برنامجاً تدريبياً مدة 12 أسبوعاً بكثافة متوسطة إلى قوية، والمجموعة الثالثة اتبعت برنامج المشي الشمالي مدة 12 أسبوعاً.

وبعد برنامج التمرين، تمت مراقبة المشاركين مدة 14 أسبوعاً، وتم اختبار قدرتهم الوظيفية -أو قدرتهم على ممارسة التمارين الرياضية أو أداء الأنشطة اليومية التي تتطلب جهداً بدنياً- عن طريق قياس المسافة التي يمشونها في 6 دقائق.

بالإضافة إلى ذلك، طلب الباحثون من المشاركين ملء استبيان خاص بأمراض القلب، واستبيان صحي مكون من 36 سؤالاً. كما تم قياس مستويات الاكتئاب باستخدام مقياس «بيك» الثاني للاكتئاب، الذي يستخدم عادة لقياس الاكتئاب بعد النوبات القلبية. وتم اختبار المشاركين في بداية الدراسة ومنتصفها ونهايتها.

وفي حين شهد جميع المشاركين نتائج صحية إيجابية، فإن أولئك الذين شاركوا في مجموعة المشي الشمالي شهدوا أكبر زيادة في القدرة الوظيفية، مقارنة بمستواهم الأساسي في بداية الدراسة.

وبعبارة أخرى، كان الأشخاص الذين التزموا ببرنامج المشي الشمالي لمدة 12 أسبوعاً أكثر قدرة على إظهار قدرة متزايدة على ممارسة التمارين الرياضية خلال اختبار المشي لمدة 6 دقائق.

وذكرت الدراسة أن القدرة الوظيفية للفرد «تعد مؤشراً مهماً للأحداث القلبية الوعائية المستقبلية لدى المرضى المصابين بمرض الشريان التاجي». ومن المحتمل أن يكون السبب في ذلك هو تنشيط مجموعات العضلات العلوية والسفلية للجسم في أثناء المشي الشمالي.

إن استخدام قوة الجزء العلوي من الجسم لتحريك الأقطاب وتثبيتها، مع تنشيط الجزء السفلي من الجسم يمكن أن يزيد من معدل ضربات القلب، مما يزيد من الفوائد للقلب والأوعية الدموية لديك.

وصرح الدكتور تشيب لافي الذي قاد الافتتاحية المصاحبة للدراسة، بأن «إضافة أعمدة (النورديك) إلى المشي من متوسطة إلى قوية الشدة هو خيار بسيط، وسهل الوصول إليه لتعزيز التحسينات في قدرة المشي، وزيادة إنفاق الطاقة، وإشراك عضلات الجزء العلوي من الجسم، وتحسين المعايير الوظيفية الأخرى، مثل الوضعية، والمشية، والتوازن، وكل ذلك من شأنه أن يحسن سرعة المشي».

وهذا مهم للجميع، ولكن بشكل خاص لأولئك الذين يعانون من مرض الشريان التاجي.

وقالت الدكتورة تامانا سينغ، المديرة المشاركة في مركز أمراض القلب الرياضية في «كليفلاند كلينك»: «يُعد المشي بانتظام شكلاً رائعاً من التمارين الرياضية التي تقلل من وفيات القلب والأوعية الدموية، من خلال معالجة عوامل الخطر القلبية الوعائية الرئيسية، فهو يساعد على خفض الكوليسترول، وخفض ضغط الدم، وتحسين التحكم في نسبة السكر في الدم، ويساعد في إدارة الوزن الصحي، وغالباً ما يرتبط بعادات وسلوكيات صحية أخرى».


مقالات ذات صلة

لا تقوي العضلات فقط… اكتشف كيف تبني الرياضة «الصلابة العاطفية»؟

صحتك ممارسة الرياضة بانتظام ترتبط بانخفاض مستويات القلق والغضب (بكسلز)

لا تقوي العضلات فقط… اكتشف كيف تبني الرياضة «الصلابة العاطفية»؟

التمارين الرياضية ليست مفيدة لصحة القلب وخفض خطر الإصابة بالسرطان فحسب، بل قد تساعد أيضاً في التحكم بالغضب، والتعامل مع الضغوط اليومية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية كريستيانو رونالدو (الاتحاد البرتغالي)

رونالدو يستحوذ على 25 % من ألميريا الإسباني

استحوذ النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو على 25 % من نادي ألميريا الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية الإسباني لكرة القدم، وفقاً لما أعلن الخميس.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية الدوري الإنجليزي يدفع 4.8 مليار يورو رواتب (أ.ف.ب)

حسابات «يويفا» المالية: الدوري الإيطالي الأقل نمواً... والفرنسي يتفوق في إيرادات التذاكر

دقّ تقرير «يويفا» الأخير ناقوس التنبيه في إيطاليا، بعدما كشف بالأرقام اتساع الفجوة بين «سيري آ» وبقية الدوريات الكبرى.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية حكيمي خلال تدريبات سان جيرمان (أ.ف.ب)

دوري أبطال أوروبا: حكيمي ضمن قائمة سان جيرمان في مواجهة موناكو

أُدرج اسم الظهير الأيمن الدولي المغربي أشرف حكيمي المُحال إلى المحاكمة بتهمة الاغتصاب، ضمن تشكيلة فريق باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب لمواجهة ضيفه موناكو.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية المكسيك تشهد واحدة من أخطر موجات العنف في السنوات الأخيرة (أ.ف.ب)

هل تقام مباريات «الملحق العالمي» في غوادالاخارا رغم حرب كارتلات المخدرات؟

تشهد المكسيك واحدة من أخطر موجات العنف في السنوات الأخيرة، بعد اندلاع مواجهات دامية بين الجيش وعناصر كارتلات المخدرات عقب مقتل زعيم أحدها.

فاتن أبي فرج (بيروت)

لا تقوي العضلات فقط… اكتشف كيف تبني الرياضة «الصلابة العاطفية»؟

ممارسة الرياضة بانتظام ترتبط بانخفاض مستويات القلق والغضب (بكسلز)
ممارسة الرياضة بانتظام ترتبط بانخفاض مستويات القلق والغضب (بكسلز)
TT

لا تقوي العضلات فقط… اكتشف كيف تبني الرياضة «الصلابة العاطفية»؟

ممارسة الرياضة بانتظام ترتبط بانخفاض مستويات القلق والغضب (بكسلز)
ممارسة الرياضة بانتظام ترتبط بانخفاض مستويات القلق والغضب (بكسلز)

التمارين الرياضية ليست مفيدة لصحة القلب وخفض خطر الإصابة بالسرطان فحسب، بل قد تساعد أيضاً في التحكم بالغضب، والتعامل مع الضغوط اليومية.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «نيويورك بوست»، تشير دراسة حديثة إلى أن ممارسة الرياضة بانتظام ترتبط بانخفاض مستويات القلق، والغضب، وزيادة الصلابة العاطفية لدى الأفراد.

تفاصيل الدراسة

قام باحثون من جامعة Federal University of Goiás في البرازيل بتقسيم 40 مشاركاً إلى مجموعتين حسب مستوى لياقتهم البدنية: فوق المتوسط، وتحت المتوسط.

ثم عرضوا عليهم صوراً محايدة لأشياء يومية، وصوراً مزعجة صُممت لتحفيز التوتر، والمشاعر السلبية.

وأظهرت النتائج أن المشاركين ذوي اللياقة البدنية فوق المتوسطة تمكنوا من إدارة غضبهم وقلقهم بشكل أفضل، حيث حافظوا على هدوئهم بعد مشاهدة الصور المزعجة.

في المقابل، سجلت المجموعة الأقل لياقة مستويات أعلى من القلق والغضب، حيث ارتفع مستوى القلق لديهم من متوسط إلى مرتفع بنسبة 775 في المائة تقريباً، وكانت لديهم قدرة أقل على التحكم في الغضب، والتصرف بناءً عليه.

لماذا يقل الغضب لدى الأفراد ذوي اللياقة الأعلى؟

يشير الباحثون إلى أن الانضباط اللازم للحفاظ على مستوى عالٍ من اللياقة البدنية ينعكس على العقل، ما يعزز القدرة على التحكم العاطفي، وبناء الصلابة النفسية.

كما أن النشاط البدني يحفز إفراز مواد كيميائية طبيعية مثل السيروتونين، والإندورفين، والدوبامين، والتي تعمل على تحسين المزاج، وتخفيف التوتر، وتسكين الألم.

وتمثل تمارين القوة واللياقة البدنية أيضاً وسيلة للتخفيف من أعراض الاكتئاب، بما في ذلك مشاعر انعدام القيمة، وانخفاض المعنويات.

وتشير النتائج إلى أن ممارسة الرياضة بانتظام قد تكون أداة فعالة لدعم التحكم في الغضب، والضغط النفسي، إلا أن الباحثين يؤكدون على الحاجة إلى دراسات أكبر لتحديد مدى فاعلية التمارين بوصفها وسيلة لإدارة الغضب بشكل مباشر.


«المواد الكيميائية الأبدية» قد تسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين

التعرّض لـ«المواد الكيميائية الأبدية» قد يُسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين (رويترز)
التعرّض لـ«المواد الكيميائية الأبدية» قد يُسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين (رويترز)
TT

«المواد الكيميائية الأبدية» قد تسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين

التعرّض لـ«المواد الكيميائية الأبدية» قد يُسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين (رويترز)
التعرّض لـ«المواد الكيميائية الأبدية» قد يُسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين (رويترز)

كشفت دراسة حديثة أن التعرّض لما تُعرف بـ«المواد الكيميائية الأبدية (PFAS)» قد يُسرّع شيخوخة الرجال في الخمسينات وأوائل الستينات من العمر.

وتُعرف هذه المواد بـ«المواد الكيميائية الأبدية» نظراً للسنوات الطويلة التي تستغرقها لتتحلل، وتوجد في كثير من المنتجات، مثل مستحضرات التجميل، وأواني الطهي غير اللاصقة، والهواتف الجوالة، كما تستخدم في تغليف المواد الغذائية لجعل الأغلفة مقاومة للشحوم والماء.

وحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، فقد استخدمت الدراسة بيانات عامة من مجموعة مختارة عشوائياً تضم ​​326 من كبار السن (رجالاً ونساءً) المسجلين في المسح الوطني الأميركي لفحص الصحة والتغذية بين عامي 1999 و2000.

توجد «المواد الكيميائية الأبدية» في عدد من المنتجات المصنعة مثل المقالي غير اللاصقة (أرشيفية - أ.ف.ب)

وفحص الباحثون عينات الدم لقياس 11 نوعاً من «المواد الكيميائية الأبدية» كما تم قياس ميثيلوم الحمض النووي -وهو مؤشر فوق جيني ينظم التعبير الجيني- في خلايا دم المشاركين.

وأدخل الباحثون بيانات الحمض النووي هذه في «ساعات فوق جينية»، تُعرف أيضاً بالساعات البيولوجية، لتقدير شيخوخة الدم والأنسجة الأخرى لدى المشاركين.

ووفقاً للنتائج، كانت العلاقة بين ارتفاع مستويات «المواد الكيميائية الأبدية» وتسارع الشيخوخة أكثر وضوحاً لدى الرجال بين 50 و65 عاماً، بينما كانت أضعف أو غير دالة إحصائياً لدى الفئات العمرية الأخرى والنساء.

وأشار الفريق إلى أن تراكم «المواد الكيميائية الأبدية» لدى الرجال، قد يؤدي إلى انخفاض مستويات هرمون التستوستيرون، وضعف جودة الحيوانات المنوية، وزيادة خطر الإصابة بسرطان الخصية والكلى.

وتُشير دراسات سابقة إلى أن النساء يتخلصن من بعض مركبات «المواد الكيميائية الأبدية» بشكل أسرع من الرجال بسبب الحمل والرضاعة الطبيعية وفقدان دم الحيض.

وتُستخدم «المواد الكيميائية الأبدية» منذ خمسينات القرن الماضي في تصنيع منتجات مقاومة للماء والزيوت والحرارة، وقد رُبطت سابقاً بمشكلات صحية خطيرة مثل السرطان، واضطرابات الخصوبة، وأمراض الغدة الدرقية، وارتفاع الكوليسترول.

كما أن بعض هذه المواد مدرج كهدف عالمي ينبغي القضاء عليه بموجب اتفاقية استوكهولم لعام 2001 بشأن الملوثات العضوية الثابتة، وهي معاهدة عالمية تهدف إلى الحد من المواد الكيميائية السامة التي تتراكم بيولوجياً في الكائنات الحية والبيئة.

ورغم أهمية النتائج، شدد الباحثون على أن الدراسة تُظهر ارتباطاً إحصائياً لا علاقة سببية مباشرة، داعين إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد النتائج.


لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)
اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)
TT

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)
اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك كوفيد-19 والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

وبحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد أشار الباحثون، التابعون لكلية الطب بجامعة ستانفورد، إلى أن اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي، مما يوفِّر حماية واسعة النطاق للرئتين لعدة أشهر.

ويزعم الباحثون أن هذا هو أقرب ما توصَّل إليه العلم إلى ابتكار لقاح شامل يحمي من فيروسات الجهاز التنفسي والبكتيريا والمواد المسببة للحساسية.

وأجريت الدراسة، المنشورة في مجلة «ساينس»، على فئران، حيث تلقَّت جرعات من اللقاح عبر الأنف، ثم عُرّضت لفيروسات تنفسية.

وبينما تمتعت الفئران المُلقَّحة بحماية لمدة ثلاثة أشهر على الأقل، عانت الفئران غير المُلقَّحة من فقدان حاد في الوزن نتيجة المرض والتهاب الرئة، ونفقت.

وذكر فريق الدراسة أن جميع الفئران المُلقحة نجت وظلت رئتاها سليمتين.

وأضافوا: «وُجد أن الفئران المُلقَّحة تتمتع بحماية ضد فيروس (كوفيد-19) وفيروسات كورونا الأخرى، بالإضافة إلى المكورات العنقودية الذهبية والراكدة البومانية - وهما من أنواع العدوى الشائعة المكتسبة في المستشفيات - وعث غبار المنزل، وهو أحد مسببات الحساسية الشائعة.

وصرَّح الدكتور بالي بوليندران، أستاذ علم الأحياء الدقيقة والمناعة في جامعة ستانفورد والمؤلف الرئيسي للدراسة، بأن اللقاح الشامل لا يستهدف فيروساً واحداً، بل يُدرّب الجهاز المناعي في الرئتين على «توفير حماية واسعة النطاق ضد العديد من فيروسات الجهاز التنفسي المختلفة».

وأضاف: «من خلال إعادة برمجة خلايا المناعة الفطرية التي تعمل في غضون ساعات من الإصابة، يُهيئ اللقاح الرئتين لمقاومة العديد من فيروسات الجهاز التنفسي المختلفة، حتى الجديدة منها».

ووفقاً لبوليندران، إذا ما طُبّق هذا اللقاح على البشر، فإنه قد يُغني عن «تلقي جرعات متعددة سنوياً للوقاية من التهابات الجهاز التنفسي الموسمية، ويكون جاهزاً للاستخدام في حال ظهور فيروس وبائي جديد».

وقال الباحث: «تخيل الحصول على بخاخ أنفي في فصل الخريف يحميك من جميع الفيروسات التنفسية، بما في ذلك (كوفيد-19)، والإنفلونزا، والفيروس المخلوي التنفسي، ونزلات البرد، بالإضافة إلى الالتهاب الرئوي البكتيري ومسببات الحساسية في أوائل الربيع. سيُحدث ذلك نقلة نوعية طبية».

غير أن الباحثين أقروا بوجود بعض القيود في الدراسة.

فقد أشاروا إلى أن الدراسة ما قبل السريرية أُجريت على نماذج حيوانية، مما يجعلها «إثباتاً مهماً للمفهوم وليست لقاحاً بشرياً نهائياً».

وأضافوا: «على الرغم من أن النتائج مُشجعة، فإن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد سلامة اللقاح، والجرعة المثلى، وفعاليته لدى البشر».

وأكدوا أن دراستهم لا ينبغي أن تغير النصائح الطبية الحالية، ويجب على الجمهور الاستمرار في الاعتماد على اللقاحات المعتمدة وتوجيهات الصحة العامة.

وتتمثَّل الخطوة التالية للباحثين في اختبار اللقاح على البشر. ويتوقع بوليندران، في حال توفر التمويل الكافي، أن يصبح اللقاح متاحاً خلال خمس إلى سبع سنوات.