5 أطعمة غنية بالكوليسترول يجب تناولها

5 أطعمة غنية بالكوليسترول يجب تناولها
TT

5 أطعمة غنية بالكوليسترول يجب تناولها

5 أطعمة غنية بالكوليسترول يجب تناولها

ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم لا يعني بالضرورة أنه يجب تجنّب جميع الأطعمة الغنية بالكوليسترول.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، توصلت الأبحاث الحديثة إلى أن بعض الأطعمة الغنية بالكوليسترول، مثل الحليب كامل الدسم والزبادي والجبن القديم تعمل في الواقع على تحسين مستويات الدهون في الدم، وبالتالي مستويات الكوليسترول.

ويوضح استشاري أمراض القلب التدخلية، الدكتور علي خافاندي، أنه يجب فهم سبب ارتفاع مستويات الكوليسترول في الدم، مضيفاً: «إذا كان لديك استعداد وراثي لارتفاع مستويات الكوليسترول، فإن النظام الغذائي لا يؤثر إلا قليلاً؛ لذا فإن تناول الأدوية، مثل الستاتينات، عادة ما يكون ضرورياً»، وتابع: «حتى بالنسبة لشخص عادي يعاني من ارتفاع الكوليسترول في الدم، ويتمتع بصحة جيدة، فإن تناول الأطعمة منخفضة الكوليسترول من المرجح أن يكون له تأثير محدود».

وقال: «لكن إذا كنتَ تعاني من زيادة الوزن ولديك مستوى معين من مقاومة الإنسولين أو حالات أخرى مرتبطة بها، فيمكنك بالتأكيد التأثير على نسبة الكوليسترول لديك من خلال التدخل الغذائي، ولكن عادة ما يتلخص الأمر في تبني نمط غذائي صحي بدلاً من تجنّب بعض الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الكوليسترول».

فما الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الكوليسترول والتي يجب تضمينها في النظام الغذائي؟

1- الجبن

يقول الدكتور خافاندي: «يعتقد الجميع أن تناول الجبن أمر كارثي. كثيراً ما أسمع الناس يقولون: مستوى الكوليسترول لديَّ مرتفع؛ لذا ينبغي لي عدم تناول الجبن، ولكن هناك بيانات جيدة تُشير إلى أن الأجبان طويلة التخمير (مثل جبن الشيدر المُعتّق) مفيدة». على الرغم من أن الجبن يحتوي على نسبة عالية من الكوليسترول، فهو أيضاً مصدر غني بالفيتامينات (a, k, b12)، والمعادن (الكالسيوم، والفوسفور، والمغنيسيوم)، والبروبيوتيك الصديق للأمعاء.

في الواقع، وجدت دراسة نشرت في مجلة التحقيقات السريرية أن المشاركين الذين يعانون من متلازمة التمثيل الغذائي، والذين اتبعوا نظاماً غذائياً منخفض الكربوهيدرات وعالي الدهون يتضمن 200 غرام من الجبن يومياً قد تحسنت مستويات الدهون في الدم بعد 4 أسابيع.

2- البيض

توصلت مراجعة الأدلة التي أجرتها كلية الطب بجامعة هارفارد إلى أن معدلات الإصابة بالنوبات القلبية أو السكتات الدماغية، أو غيرها من أمراض القلب والأوعية الدموية، لم تكن أعلى لدى الأشخاص الذين تناولوا ما يصل إلى بيضة واحدة يومياً.

يمكن أيضاً تخفيف آثار الكوليسترول الموجود في البيض من خلال العناصر الغذائية الأخرى المفيدة للقلب، مثل السيلينيوم وأحماض «أوميغا 3» الدهنية. ويوضح الدكتور خافاندي: «أعتقد أن تناول كميات كبيرة من البيض سيؤدي على الأرجح إلى ارتفاع مستوى الكوليسترول الكلي لديك، ولكن ما إذا كان ذلك سيؤدي إلى أي مشاكل تشخيصية لاحقاً أم لا؛ فهذا أمر قابل للنقاش. إذا كنتَ تتمتع بصحة جيدة، فمن غير المرجح أن يكون ذلك مشكلة».

3- اللحوم الحمراء

اللحوم الحمراء تحتوي على نسبة عالية من الدهون المشبعة، التي ثبت أنها تزيد من نسبة الكوليسترول الضار في الدم، لكن الدكتور خافاندي يعتقد أن هذا تبسيط مفرط للقضية. ويقول: «الحكمة السائدة هي أن الكوليسترول السيئ LDL له علاقة خطية بأمراض القلب والأوعية الدموية، وأفضل ما يمكنك فعله هو تقليله عن طريق قطع الدهون المشبعة من نظامك الغذائي، ولكن هذا النموذج أصبح الآن قديماً». ويضيف: «إذا كان مستوى الكوليسترول لديك مرتفعاً، فإن تغيير نمطك الغذائي من نسبة عالية من السكر والكربوهيدرات إلى تناول أطعمة مشبعة قليلة المعالجة يكون أكثر فائدة».

ويتابع: «تناول شريحة لحم عالية الجودة، غنية بالبروتين، يُحسّن تنظيم الشهية، مما يُساعد في السيطرة على اضطرابات التمثيل الغذائي. يُشبه هذا إلى حد كبير ما تفعله أدوية GLP - 1 مثل «أوزيمبيك»؛ فهي تُكبح الشهية».

4- المحار

على الرغم من أن المحار كان تاريخياً طعاماً «مراقباً» بسبب مستويات الكوليسترول المرتفعة نسبياً فيه، فإنه يختلف عن معظم الأطعمة الأخرى الغنية بالكوليسترول في محتواه المنخفض من الدهون. وعلى وجه التحديد، فإن الدهون التي تحتوي عليها هي من نوع «أوميغا 3» المفيد للقلب، الذي يُعرَف بقدرته على الحماية من خطر الإصابة بأمراض القلب. تراجعت جمعية القلب الأميركية عن نصيحتها وتقول الآن إنه يمكن تناولها كجزء من نظام غذائي صديق للقلب «يعتمد بشكل أكبر على النباتات، بما في ذلك الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات الطازجة».

5- الكبدة

بالنسبة لمعظم الناس، تجنُّب الكبدة ليس صعباً للغاية، لكنه مصدر رخيص وغني بالعناصر الغذائية من البروتين والعديد من العناصر الغذائية الدقيقة الأساسية التي توفر مجموعة واسعة من الفوائد الصحية، بما في ذلك الفيتامينات A، B12. D، E، K، والحديد، والنحاس. على نحو مماثل للمحار، على الرغم من أن الكبد يحتوي على نسبة عالية من الكوليسترول، فإنه يحتوي على نسبة منخفضة من الدهون. تنصح مؤسسة «Heart UK» الخيرية للكوليسترول بأن معظم الأشخاص لا يحتاجون إلى تقليل الكوليسترول الموجود في هذه الأطعمة إذا تم تناولها كجزء من نظام غذائي صحي ومتوازن بشكل عام.


مقالات ذات صلة

الرضاعة الطبيعية تقلل احتمالات إصابة الأم بالاكتئاب

صحتك كلما زادت فترة الرضاعة تراجعت احتمالات إصابة الأم بالاكتئاب بشكل أكبر (رويترز)

الرضاعة الطبيعية تقلل احتمالات إصابة الأم بالاكتئاب

كشفت دراسة علمية أجريت في آيرلندا عن أن الرضاعة الطبيعية تقلل مخاطر إصابة الأم بالاكتئاب في أواخر مرحلة العمر الإنجابي.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
صحتك حليب كامل الدسم (أرشيفية - رويترز)

ما تأثير تناول الحليب على التهاب البروستاتا؟

يرتبط الإفراط في تناول الحليب ومنتجات الألبان بزيادة خطر الإصابة ببعض مشكلات البروستاتا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق فقدان الوزن الزائد يحمل فوائد صحية حقيقية للجسم (جامعة كوينزلاند)

فوائد جديدة لفقدان الوزن

كشفت دراسة دنماركية أن فقدان الوزن لا ينعكس فقط على تحسّن المظهر أو تقليل مخاطر الأمراض المزمنة، بل يساهم أيضاً في إعادة النسيج الدهني في الجسم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك بعض المكملات الغذائية قد تؤثر على فعالية حبوب منع الحمل (رويترز)

مكملات غذائية قد تؤثر على فعالية حبوب منع الحمل

تعتبر حبوب منع الحمل وسيلة فعّالة للغاية لمنع الحمل عند تناولها بشكل صحيح. لكن بعض المكملات الغذائية قد تؤثر على فعالية هذه الحبوب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك كل نوع من مشكلات القلب يتطلب علاجاً مختلفاً (رويترز)

من الشريان التاجي للرجفان الأذيني... تعرف على أعراض أمراض القلب المختلفة

قد يبدو مصطلح أمراض القلب كأنه حالة مرضية واحدة، ولكنه في الواقع يشير إلى مجموعة واسعة من الحالات التي تؤثر على القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تسرّع التئام الجروح وتقوّي المناعة... فوائد تناول فيتامينَي «سي» و«د» معاً

ما أبرز الفوائد الصحية لتناول فيتامينَي «سي» و«د» معاً؟ (بكسلز)
ما أبرز الفوائد الصحية لتناول فيتامينَي «سي» و«د» معاً؟ (بكسلز)
TT

تسرّع التئام الجروح وتقوّي المناعة... فوائد تناول فيتامينَي «سي» و«د» معاً

ما أبرز الفوائد الصحية لتناول فيتامينَي «سي» و«د» معاً؟ (بكسلز)
ما أبرز الفوائد الصحية لتناول فيتامينَي «سي» و«د» معاً؟ (بكسلز)

فيتامينا «سي» و«د» من أكثر المكملات الغذائية استخداماً لدعم جهاز المناعة والحفاظ على الصحة العامة، إلا إن فوائدهما تتجاوز الوقاية من نزلات البرد.

فالدراسات تشير إلى دورهما المشترك في تقوية العظام، وتسريع التئام الجروح، وتحسين صحة الجهاز الهضمي، وحتى دعم الجسم في مواجهة بعض الأمراض المزمنة.

ويسلط تقرير من موقع «فيريويل هيلث» الضوء على أبرز الفوائد الصحية لتناول فيتامينَي «سي» و«د» معاً، وأهم مصادرهما الغذائية والجرعات الموصى بها.

1- دعم جهاز المناعة

يُعدّ فيتامينا «سي» و«د» ضروريين لصحة جهاز المناعة؛ إذ إن انخفاض مستويات أيٍّ منهما يزيد من قابلية الإصابة بالأمراض. ويعمل الفيتامينان بآليات مختلفة؛ لكنها متكاملة لتعزيز الاستجابة المناعية.

يساعد فيتامين «سي» في مكافحة العدوى الفيروسية والبكتيرية، ويقلّل الاحمرار والتورم (الالتهاب)، كما يسهم في تنظيم عمل خلايا الدم البيضاء المشاركة في الاستجابة المناعية.

أما فيتامين «د» فيقوّي الحواجز الطبيعية في أنسجة الجسم؛ مما يجعل اختراق الجراثيم أشد صعوبة، كما يحدّ من تكاثر الفيروسات، ويخفّف الالتهاب، ويحافظ على توازن جهاز المناعة بحيث لا يهاجم الخلايا السليمة عن طريق الخطأ.

وقد يساعد تناول فيتامينَي «سي» و«د» معاً في الحد من انتقال بعض الفيروسات والوقاية من المضاعفات المرتبطة بها.

2- تعزيز صحة العظام

ترتبط المستويات المنخفضة من فيتامينَي «سي» و«د» بانخفاض كثافة المعادن في العظام، وهشاشة العظام، وارتفاع خطر الكسور.

ويسهم تناولهما معاً في زيادة الكتلة العظمية من خلال رفع مستويات بروتين يُعرف باسم «الأوستيوكالسين» داخل العظام؛ مما يقلّل احتمال الإصابة بالكسور. ويُعتقد أن للفيتامينَين تأثيراً تآزرياً يدعم صحة العظام بشكل أفضل عند الجمع بينهما.

3- تسريع التئام الجروح

يلعب فيتامينا «سي» و«د» دوراً أساسياً في عملية التئام الجروح. وبسبب اختلاف أدوارهما في هذه العملية؛ فإن تناولهما معاً قد يساعد الجلد على الشفاء بشكل أعلى كفاءة.

يساعد فيتامين «د» الجلد على مقاومة العدوى ويدعم عملية الالتئام، في حين يعمل فيتامين «سي» مضاداً قوياً للأكسدة، ويخفّف الالتهاب، ويساعد الجسم على إنتاج الكولاجين، وهو البروتين الضروري لتكوين الجلد الجديد.

4- تحسين صحة الجهاز الهضمي

قد يسهم تناول فيتامينَي «سي» و«د» في تحسين صحة الأمعاء ومنع دخول البكتيريا الضارة إلى الجهاز الهضمي.

وأظهرت دراسة صغيرة أن تناول هذَين الفيتامينَين، إلى جانب الكُركُم، ساعد في تقليل المشكلات الهضمية، إلا إن إدراج الكركم في التجربة يجعل من الصعب تحديد مقدار الفائدة العائد إلى كل من فيتامين «سي» أو «د» على حدة.

5- نتائج أفضل لدى بعض مرضى السرطان

تشير أبحاث إلى أن الأشخاص المصابين بنوع محدد من سرطان نخاع العظم، المعروف بـ«ابيضاض الدم النخاعي الحاد»، قد يتمتعون بفرص بقاء أفضل عند تناول فيتامينَي «سي» و«د».

كما قد يسهم الجمع بينهما في تقليل الآثار الجانبية الخطيرة لعلاجات السرطان، مثل النزف والالتهابات والعدوى.

ومع ذلك، لا تزال الأدلة العلمية بشأن تأثير فيتامينَي «سي» و«د» على السرطان متباينة، وتبقى الحاجة قائمة إلى مزيد من الدراسات، مع التأكيد على ضرورة استشارة الطبيب المختص قبل استخدام أي مكملات غذائية.

المصادر الغذائية لفيتامينَي «سي» و«د»

يمكن رفع مستويات فيتامينَي «سي» و«د» عبر النظام الغذائي أو من خلال المكملات الغذائية.

لزيادة فيتامين «سي»، يُنصح بتناول مزيد من الفواكه والخضراوات الحمضية. فمثلاً، يحتوي نصف كوب من الفلفل الأحمر النيئ، أو 3 أرباع كوب من عصير البرتقال، نحو 100 مليغرام من فيتامين «سي».

ويحتاج البالغون الأصحاء عادة إلى ما بين 75 و120 مليغراماً من فيتامين «سي» يومياً، وفق الجنس والحمل أو الرضاعة، بينما يحتاج المدخنون إلى كمية إضافية يومية.

أما فيتامين «د» فيتكوّن في الجسم عند تعرّض الجلد لأشعة الشمس فوق البنفسجية، كما يوجد في أطعمة مثل السلمون والتونة وزيت كبد السمك. ويحتاج البالغون الأصحاء إلى ما بين 15 و20 ميكروغراماً (أي ما بين 600 و800 وحدة دولية) يومياً، تبعاً للعمر.

ويُنصح دائماً بمناقشة تناول هذه الفيتامينات أو أي مكملات غذائية أخرى مع مقدم الرعاية الصحية؛ لضمان السلامة وتحقيق أفضل فائدة ممكنة.


الرضاعة الطبيعية تقلل احتمالات إصابة الأم بالاكتئاب

كلما زادت فترة الرضاعة تراجعت احتمالات إصابة الأم بالاكتئاب بشكل أكبر (رويترز)
كلما زادت فترة الرضاعة تراجعت احتمالات إصابة الأم بالاكتئاب بشكل أكبر (رويترز)
TT

الرضاعة الطبيعية تقلل احتمالات إصابة الأم بالاكتئاب

كلما زادت فترة الرضاعة تراجعت احتمالات إصابة الأم بالاكتئاب بشكل أكبر (رويترز)
كلما زادت فترة الرضاعة تراجعت احتمالات إصابة الأم بالاكتئاب بشكل أكبر (رويترز)

كشفت دراسة علمية أجريت في آيرلندا عن أن الرضاعة الطبيعية تقلل مخاطر إصابة الأم بالاكتئاب في أواخر مرحلة العمر الإنجابي.

وأجرت الباحثة كاثرين ماكنيستري من المستشفى الوطني للأمومة في دبلن وزملاؤها دراسة على مدار عشر سنوات لقياس الصلة بين الرضاعة الطبيعية من ناحية، وبين الاكتئاب والتوتر لدى النساء في المرحلة السنية ما بين منتصف الثلاثينات وحتى مرحلة انقطاع الطمث.

وشملت الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية BMJ Open 168 امرأة مع متابعة حالتهن الصحية والنفسية على مدار عشر سنوات. ومن بين المشاركات في الدراسة، تبين أن 122 منهن، بما يمثل 72.6 في المائة، سبق لهن إرضاع أطفالهن بشكل طبيعي، وأن متوسط فترة الرضاعة الطبيعية الحصرية للمتطوعات تبلغ 5.5 أسابيع، وأن 37.5 في المائة من المشاركات أرضعن لفترات تبلغ عاماً أو أكثر، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

وأظهرت الدراسة أن 13.1في المائة و20.8 في المائة من المشاركات في التجربة ظهرت عليهن أعراض الاكتئاب أو التوتر على الترتيب خلال فترة الدراسة التي استمرت عشر سنوات، وأن هناك صلة بين الرضاعة الطبيعية وبين تراجع احتمالات الإصابة بالاكتئاب والتوتر لدى النساء. وتبيَّن أيضاً أنه كلما زادت فترة الرضاعة، تراجعت احتمالات الإصابة بالاكتئاب بشكل أكبر.

ونقل الموقع الإلكتروني «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث العلمية عن أطباء مشاركين في الدراسة قولهم إن «هذه الصلة التي لم يتم تسجيلها من قبل في هذه الشريحة العمرية تؤكد التوصية بأن الرضاعة الطبيعية هي وسيلة التغذية المثالية للمولود، وأنها تعود بالفائدة على كل من الأم وصغيرها».


ما تأثير تناول الحليب على التهاب البروستاتا؟

حليب كامل الدسم (أرشيفية - رويترز)
حليب كامل الدسم (أرشيفية - رويترز)
TT

ما تأثير تناول الحليب على التهاب البروستاتا؟

حليب كامل الدسم (أرشيفية - رويترز)
حليب كامل الدسم (أرشيفية - رويترز)

يرتبط الإفراط في تناول الحليب ومنتجات الألبان بزيادة خطر الإصابة ببعض مشكلات البروستاتا، مثل الالتهاب، أو التضخم، وذلك بسبب احتوائها على نسب مرتفعة من الكالسيوم، والدهون.

كما تحتوي الألبان على بعض الهرمونات التي قد تسهم في تعزيز الالتهابات، ورفع مستويات عامل النمو الشبيه بالإنسولين (IGF-1) المرتبط بتكاثر الخلايا. لذلك، يُنصح بالاعتدال في استهلاكها، مع التوجه إلى بدائل صحية، مثل حليب الصويا، أو حليب الشوفان.

يثير دور النظام الغذائي في صحة البروستاتا اهتماماً متزايداً في الأوساط الطبية، خصوصاً ما يتعلق بتناول الحليب، ومنتجات الألبان، وعلاقته بالتهابات البروستاتا، سواء الحادة، أو المزمنة. ورغم أن النتائج لا تزال محل نقاش، فإن عدداً من الدراسات الوبائية والسريرية يشير إلى وجود ارتباطات محتملة تستحق الانتباه.

تشير أبحاث منشورة في دوريات علمية مرموقة، مثل «المجلة الأميركية للتغذية السريرية»، إلى أن الاستهلاك المرتفع للحليب قد يؤدي إلى زيادة مستويات عامل النمو الشبيه بالإنسولين-1 (IGF-1)، وهو هرمون يرتبط بتكاثر الخلايا، والاستجابات الالتهابية. وقد رُبطت المستويات المرتفعة من IGF-1 بزيادة نشاط الخلايا في أنسجة البروستاتا، ما قد يسهم في تفاقم الالتهاب، أو استمراره لدى بعض الرجال.

تأثير الحليب على البروستاتا

زيادة الالتهاب: منتجات الألبان، خاصة كاملة الدسم، قد تزيد من الالتهابات في الجسم، وتؤثر على توازن الهرمونات، مما يضر بصحة البروستاتا.

ارتفاع الكالسيوم: كميات الكالسيوم العالية (أكثر من 1500ملغم يومياً) من الألبان قد تعزز نمو خلايا البروستاتا، وتزيد خطر السرطان.

هرمونات النمو: قد ترفع منتجات الألبان مستويات هرمون IGF-1، الذي يعزز نمو خلايا البروستاتا، وتزيد من السيتوكينات المؤدية للالتهاب.

تُظهر دراسات أخرى أن منتجات الألبان كاملة الدسم، الغنية بالدهون المشبعة، قد تلعب دوراً في تعزيز الالتهابات المزمنة في الجسم. ووفق مراجعة نُشرت في مجلة «نيوترشنز» عام 2021، فإن الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون الحيوانية ترتبط بزيادة المؤشرات الالتهابية، وهو ما قد ينعكس سلباً على حالات مثل التهاب البروستاتا المزمن.

تناولت بعض الدراسات، ومنها أبحاث صادرة عن كلية هارفارد تي إتش تشان للصحة العامة، العلاقة بين الاستهلاك المرتفع للكالسيوم من منتجات الألبان واضطراب التوازن الهرموني في الجسم. ورغم أن الكالسيوم عنصر أساسي لصحة العظام، فإن الإفراط في تناوله قد يؤثر على تنظيم فيتامين (د) الذي يلعب دوراً مهماً في المناعة، وصحة البروستاتا.

في ضوء المعطيات الحالية، ينصح خبراء التغذية والصحة البولية بالاعتدال في استهلاك الحليب ومنتجات الألبان، خاصة كاملة الدسم، لدى الرجال الذين يعانون من التهاب البروستاتا، أو لديهم قابلية للإصابة به. كما يُنصح باللجوء إلى بدائل نباتية مثل حليب الصويا، أو الشوفان، واتباع نظام غذائي مضاد للالتهابات غني بالخضروات، والفواكه، والأسماك الدهنية.

نصائح مفيدة لمرضى البروستاتا

قلل الاستهلاك: قلل من تناول الحليب، ومنتجات الألبان، خاصة كاملة الدسم.

اختر البدائل الصحية: استبدل بالحليب العادي حليباً نباتياً مثل حليب الصويا، أو الشوفان، أو الكاجو.

ركز على الأغذية المفيدة: تناول أطعمة غنية بالأوميجا-3 (مثل السلمون والجوز)، والفيتامينات (مثل فيتامين C في الفلفل الحلو، وفيتامين E في الخضروات الورقية)، والشاي الأخضر لتقليل الالتهاب.

تجنب المحفزات الأخرى: قلل من اللحوم الحمراء، والسكريات المضافة، والكحول، والكافيين، والمشروبات الغازية، والأطعمة المصنعة لتقليل أعراض التهاب البروستاتا.

عاجل مسؤول إيراني لـ«رويترز»: مقتل نحو 2000 شخص في الاحتجاجات