دراسة: لقاح الإنفلونزا مرتبط بارتفاع معدلات الإصابة

لقاح الإنفلونزا قد لا يُحقق التأثيرات الوقائية المتوقعة (رويترز)
لقاح الإنفلونزا قد لا يُحقق التأثيرات الوقائية المتوقعة (رويترز)
TT

دراسة: لقاح الإنفلونزا مرتبط بارتفاع معدلات الإصابة

لقاح الإنفلونزا قد لا يُحقق التأثيرات الوقائية المتوقعة (رويترز)
لقاح الإنفلونزا قد لا يُحقق التأثيرات الوقائية المتوقعة (رويترز)

ينصح مقدمو الرعاية الصحية بتلقي لقاح الإنفلونزا سنوياً لجميع الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 6 أشهر وما فوق.

إلا أن دراسة جديدة من عيادة كليفلاند في أميركا أشارت إلى أن اللقاح قد لا يُحقق التأثيرات الوقائية المتوقعة، بحسب تقرير أوردته شبكة «فوكس نيوز».

وبحثت الدراسة الأولية، التي نُشرت على موقع MedRxiv.org هذا الأسبوع، في بيانات العدوى لموسم الإنفلونزا 2024 - 2025 في أميركا.

وجد الباحثون أنه من بين 53402 موظف في عيادة كليفلاند في شمال أوهايو، ارتبط الحصول على لقاح الإنفلونزا بزيادة بنسبة 27 في المائة في حالات الإصابة بالإنفلونزا.

وتمت مقارنة الموظفين الذين تلقوا اللقاح بمَن لم يتلقوه على مدى 25 أسبوعاً.

وكتب الباحثون في الدراسة: «وجدت هذه الدراسة أن تطعيم البالغين في سن العمل ضد الإنفلونزا ارتبط بارتفاع خطر الإصابة بالإنفلونزا خلال موسم الفيروسات التنفسية 2024 – 2025، مما يشير إلى أن اللقاح لم يكن فعالاً في الوقاية من الإنفلونزا هذا الموسم».

في حين نُشرت أعمال سابقة لهؤلاء الباحثين حول فاعلية اللقاحات في مجلات علمية مرموقة، إلا أن هذه الدراسة الأحدث لا تزال في مرحلة ما قبل الطباعة، مما يعني أنها لم تخضع لمراجعة الأقران بعد.

القيود المحتملة

لاحظ الباحثون العديد من القيود على الدراسة، بما في ذلك استخدام «لقاح الإنفلونزا الثلاثي المعطل» لدى نحو 99 في المائة من الموظفين المشمولين.

وقالوا: «لا يمكن استبعاد احتمال أن تكون لقاحات الإنفلونزا الأخرى أكثر فاعلية».

ومن المحتمل أيضاً أن تكون مجموعات الاختبار المنزلية قد أغفلت بعض الإصابات.

إضافة إلى ذلك، لم تقارن الدراسة خطر دخول المستشفى أو الوفيات المرتبطة بالإنفلونزا، ولم تقس ما إذا كان اللقاح قد قلل من شدة المرض.

وكتب الباحثون: «شملت الدراسة بشكل أساسي أفراداً يتمتعون بصحة جيدة بما يكفي للعمل. كان من المتوقع أن تكون أقلية منهم تعاني من نقص مناعي حاد».

آراء الأطباء

في هذا المجال، راجع الدكتور مارك سيغل، أستاذ الطب السريري في مركز لانغون الصحي بجامعة نيويورك والمحلل الطبي الرئيسي في قناة «فوكس نيوز»، نتائج الدراسة، وقال إنها «مضللة».

وقال للشبكة: «إنها دراسة رصدية، لذا فهي لا تثبت أن اللقاح لا يقلل من انتشار المرض».

وأضاف: «أكبر تحيز أراه هو أنها تقارن بين العاملين في مجال الرعاية الصحية المُلقَّحين (80 في المائة منهم مُلقَّحون ضد الإنفلونزا) والاتجاهات السكانية العامة؛ حيث لا تأخذ الدراسة في الاعتبار أن العاملين في مجال الرعاية الصحية أكثر عرضة للإصابة بالإنفلونزا في مهنتهم، لذلك نتوقع أن يكون معدل الإصابة أعلى، سواءً كانوا مُلقَّحين أم لا».

وأعرب سيغل أيضاً عن اعتقاده بأن الدراسة تُسيء استخدام كلمة «الفاعلية».

وأشار إلى أن «لقاح الإنفلونزا يهدف إلى تقليل شدة المرض بدلاً من تقليل انتشاره».

وتابع: «المعيار الحقيقي لفاعلية لقاح الإنفلونزا هو معدل دخول المستشفى أو زيارة عيادة الطبيب أو الرعاية العاجلة، الذي ينخفض ​​عادة بأكثر من 100 ألف حالة سنوياً أو أكثر بسبب اللقاح».

وشرح الطبيب أن هذه الفاعلية تختلف من سنة لأخرى بناءً على مدى ملاءمة اللقاح للسلالة السائدة، موضحاً أنه «في الوقت نفسه، يميل لقاح الإنفلونزا إلى تقليل الحمل الفيروسي، مما يُفترض أن يُقلل من الانتشار العام داخل المجتمع».

وأكد الدكتور جاكوب غلانفيل، الرئيس التنفيذي لشركة سنتيفاكس، وهي شركة تكنولوجيا حيوية في سان فرنسيسكو، أن الدراسة لم تخضع بعد لمراجعة الأقران.

وقال لـ«فوكس نيوز»: «يجب أن ننتظر هذه العملية، لأنها ستُساعد في التحقق من الأساليب الإحصائية واعتبارات تصميم الدراسة الأخرى».

وأضاف: «على سبيل المثال، من المهم استبعاد تجنب الإبلاغ من قِبل موظفي (كليفلاند كلينك) غير المُلقحين. هل لديهم أي سياسات من شأنها تثبيط غير المُلقحين عن الإبلاغ عن المرض؟».

ويتأثر العالم أجمع بالإنفلونزا، ووفق التقرير، فإنه إذا كانت هذه الظاهرة حقيقية، فيجب أن تدعمها بسهولة دراسات أخرى من هذا الموسم.

أقرّ الدكتور مايك سيفيلا، طبيب أسرة مقيم في سالم بأوهايو، بأن ارتفاع معدل الإصابة يشير إلى أن لقاح الإنفلونزا لهذا العام لم يكن فعالاً بالقدر المأمول.

وقال للشبكة: «لا أعتقد أن هذا متوقع. ومع ذلك، عند مقارنة السنوات السابقة، يمكن أن تتفاوت فاعلية لقاح الإنفلونزا السنوي بشكل كبير، من نحو 10 في المائة إلى نحو 60 في المائة».

وأضاف سيفيلا أنه لاحظ في عيادته زيادة في حالات الإنفلونزا هذا الموسم، ولكن ليس بالضرورة حالات شديدة.

وقال: «ما زلت أخبر مرضاي أن من فوائد تلقي لقاح الإنفلونزا أنه حتى لو كنت قد تُصاب بالإنفلونزا، فقد لا تكون حالتك شديدة مثل أولئك الذين لم يتلقوا لقاح الإنفلونزا».

وتابع: «إذا كانت لديك أي أسئلة حول اللقاحات، يمكنك دائماً سؤال طبيب الأسرة».


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الفشار المُعدّ في الميكروويف؟

صحتك الفشار غني بالألياف لكنه يحتوي أيضاً على نسبة عالية من الملح والدهون غير الصحية (أ.ف.ب)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الفشار المُعدّ في الميكروويف؟

يُعد الفشار المُعدّ في الميكروويف وجبة خفيفة سهلة التحضير وغنية بالألياف، إلا أنه يحتوي أيضاً على نسبة عالية من الملح والدهون غير الصحية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك أوراق عشبة القراص استُخدمت في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل وأوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة (بيكسباي)

ماذا يحدث لمستوى السكر إذا شربت شاي القراص يومياً؟

تُستخدم عشبة القراص في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل، أوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تؤكد السعودية التزامها المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة (واس)

السعودية تسجل علاجاً لمرضى سرطان المثانة والرئة

اعتمدت «هيئة الغذاء والدواء» السعودية استخدام مستحضر «أنكتيفا» (نوجابنديكين ألفا إنباكيسيبت) لعلاج المرضى البالغين المصابين بسرطان الرئة والمثانة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك كوب من عصير البنجر (بيكسباي)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب عصير البنجر بانتظام؟

يقدم البنجر العديد من الفوائد الصحية لضغط الدم، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى احتوائه على مستويات عالية من النترات التي تدعم صحة القلب والأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك قد يؤثر تناول القهوة على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية (رويترز)

5 مكملات غذائية لا تتناولها مع القهوة

تُقدم القهوة العديد من الفوائد الصحية. لكن لسوء الحظ، قد يؤثر تناولها أيضاً على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الفشار المُعدّ في الميكروويف؟

الفشار غني بالألياف لكنه يحتوي أيضاً على نسبة عالية من الملح والدهون غير الصحية (أ.ف.ب)
الفشار غني بالألياف لكنه يحتوي أيضاً على نسبة عالية من الملح والدهون غير الصحية (أ.ف.ب)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الفشار المُعدّ في الميكروويف؟

الفشار غني بالألياف لكنه يحتوي أيضاً على نسبة عالية من الملح والدهون غير الصحية (أ.ف.ب)
الفشار غني بالألياف لكنه يحتوي أيضاً على نسبة عالية من الملح والدهون غير الصحية (أ.ف.ب)

يُعد الفشار المُعدّ في الميكروويف وجبة خفيفة سهلة التحضير وغنية بالألياف، إلا أنه يحتوي أيضاً على نسبة عالية من الملح والدهون غير الصحية.

إليك ما قد يحدث لجسمك إذا جعلت الفشار المُعدّ في الميكروويف جزءاً أساسياً من نظامك الغذائي، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بالصحة والتغذية.

الاقتراب من تحقيق الهدف اليومي من الألياف

يُعدّ الفشار المُعدّ في الميكروويف وجبة خفيفة تُساعد على زيادة مستويات الألياف في جسمك. وتحتوي عبوة واحدة كاملة (87 غراماً) من الفشار على نحو 9 غرامات من الألياف. ويحتاج البالغون إلى تناول من 22 إلى 34 غراماً من الألياف يومياً، وذلك حسب العمر والجنس. والألياف عنصر غذائي أساسي لنظام صحي، وقد تم ربطها بتحسين صحة الأمعاء، واستقرار مستوى السكر في الدم، والتحكم في الوزن، وفوائد أخرى.

زيادة في العناصر الغذائية الدقيقة

يُعدّ الفشار من الحبوب الكاملة، مما يعني أنه يحتوي على عدد من العناصر الغذائية المفيدة؛ فبالإضافة إلى البروتين والألياف، يحتوي الفشار أيضاً على كميات كبيرة من العناصر الغذائية الدقيقة، بما في ذلك:

السيلينيوم: وهو معدن أساسي يلعب دوراً في إنتاج هرمون الغدة الدرقية، وتكوين الحمض النووي، وعمليات أخرى في الجسم.

المغنيسيوم: مثل الحبوب الأخرى، يُعدّ الفشار مصدراً جيداً للمغنيسيوم، وهو معدن يدعم وظائف العضلات والأعصاب، وصحة العظام، وغير ذلك.

الحديد: معدن يساعد الجسم على نقل الأكسجين عبر الدم ويدعم النمو الصحي.

زيادة استهلاكك من الصوديوم (الملح)

يُعدّ محتوى الصوديوم أحد أهمّ المخاوف الغذائية المتعلقة بالفشار المُعدّ في الميكروويف. والصوديوم معدن موجود في الملح ومكونات أخرى مثل بيكربونات الصوديوم. وتزيد كمية الملح في الفشار من احتمالية استهلاكك كمية زائدة من الصوديوم على مدار اليوم، وهو ما يرفع خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، والذي قد يُؤدي إلى أمراض القلب والسكتة الدماغية.

تناول المزيد من الدهون غير الصحية

يحتوي الفشار المُعدّ في الميكروويف على كمية كبيرة من الدهون، نصفها تقريباً دهون صحية غير مشبعة. أما الباقي فيُعتبر دهوناً غير صحية. وترفع الدهون من مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، أو ما يُعرف بالكوليسترول الضار. وهذا يزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية وزيادة الوزن وغيرها من المشاكل الصحية.


ماذا يحدث لمستوى السكر إذا شربت شاي القراص يومياً؟

أوراق عشبة القراص استُخدمت في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل وأوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة (بيكسباي)
أوراق عشبة القراص استُخدمت في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل وأوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لمستوى السكر إذا شربت شاي القراص يومياً؟

أوراق عشبة القراص استُخدمت في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل وأوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة (بيكسباي)
أوراق عشبة القراص استُخدمت في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل وأوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة (بيكسباي)

تُستخدم عشبة القراص في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل. أوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة. يؤكد بعض مستخدمي شاي القراص فوائده لما يتمتع به من خصائص غذائية وإمكانية تنظيم مستوى السكر بالدم.

ورغم أن أوراق القراص غنية بمعادن مثل الكالسيوم والمغنسيوم، لكن هذه العناصر الغذائية تكون مخفَّفة في الشاي الذي يتكون معظمه من الماء، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

يُظهر بعض الدراسات أن القراص قد يساعد في خفض مستوى السكر بالدم، لكن معظمها كان على خلايا مختبرية أو حيوانات، وليس على البشر. يجعل هذا البحث المحدود من الصعب تحديد ما إذا كان شاي القراص له فوائد حقيقية في تنظيم السكر بالدم.

ركز عدد من الدراسات، بشكل عام، على استخدام القراص لمتلازمة التمثيل الغذائي، لكنها كانت صغيرة النطاق، أو بها قيود وتحيزات أثّرت على فائدة النتائج.

ويُعد شاي القراص آمناً، بشكل عام، لمعظم الناس، لكن تناوله بانتظام قد يتفاعل مع بعض الأدوية، مثل:

أدوية السكري: قد يكون للقراص تأثيرات متراكبة مع أدوية السكري مثل الإنسولين.

أدوية ضغط الدم: قد يعزز القراص فاعلية أدوية ضغط الدم مثل زستريل (ليزينوبريل).

مُدرات البول: قد يعمل القراص، بالفعل، مُدِراً للبول.

إذا كنت تتناول أدوية، فيجب استشارة طبيبك قبل شرب شاي القراص.


السعودية تسجل علاجاً لمرضى سرطان المثانة والرئة

تؤكد السعودية التزامها المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة (واس)
تؤكد السعودية التزامها المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة (واس)
TT

السعودية تسجل علاجاً لمرضى سرطان المثانة والرئة

تؤكد السعودية التزامها المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة (واس)
تؤكد السعودية التزامها المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة (واس)

اعتمدت «هيئة الغذاء والدواء» السعودية، ضمن موافقة مشروطة وكأول جهة رقابية عالمياً، استخدام مستحضر «أنكتيفا» (نوجابنديكين ألفا إنباكيسيبت) لعلاج المرضى البالغين المصابين بسرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة النقيلي (NSCLC) كعلاج مضاف للعلاجات المناعية، وذلك عند تفاقم المرض وبعد فشل العلاج القياسي.

كما اعتمدت الهيئة استخدام المستحضر نفسه للمرضى البالغين المصابين بسرطان المثانة عالي الخطورة وغير الغازي للعضلة (NMIBC)، كعلاج مضاف إلى العلاج القياسي (BCG) لدى من لم يستجيبوا له.

وأوضحت الهيئة أن هذا المستحضر يعمل بطريقة مبتكرة من خلال الارتباط، وتحفيز مستقبلات «إنترلوكين-15»؛ ما يؤدي إلى تنشيط وتكاثر الخلايا القاتلة الطبيعية، والخلايا التائية لتحفيز الجهاز المناعي بشكل انتقائي، مع محدودية تكاثر الخلايا التائية التنظيمية المثبطة للاستجابة المناعية.

وأضافت أن المستحضر يُعطى للمرضى المصابين بسرطان الرئة عن طريق الحقن تحت الجلد، في حين يُعطى للمرضى المصابين بسرطان المثانة عن طريق الحقن المباشر داخل المثانة المصابة.

وأشارت «الغذاء والدواء» إلى أن تسجيل المستحضر جاء بناءً على تقييم شامل لمجمل الأدلة التي شملت فاعليته وسلامته وجودته، وفقاً للمتطلبات التنظيمية المعتمدة، منوهة بأن نتائج الدراسة السريرية على مرضى سرطان المثانة غير الغازي للعضلة أظهرت معدل استجابة كاملة بلغ 62 في المئة، والتي اعتُمدت كنقطة النهاية الأساسية للدراسة.

وأبانت أن الموافقة المشروطة على الادعاء الطبي المتعلق بسرطان الرئة جاءت بناءً على دراسة سريرية أُجريت على مرضى لم يستجيبوا مسبقاً لعلاج واحد أو أكثر، بما في ذلك الحواجز المناعية، وأظهرت مؤشرات مبدئية لاحتمالية تحسن في معدل البقاء على قيد الحياة. كما اشترطت الهيئة للحفاظ على حالة الموافقة المشروطة تنفيذ دراسات تأكيدية لإثبات الفائدة السريرية النهائية على المدى البعيد.

ورأت الهيئة استناداً إلى هذه النتائج أن المستحضر يوفر خياراً علاجياً جديداً للمرضى ذوي البدائل العلاجية المحدودة؛ ما يسهم في تعزيز فرص السيطرة على المرض، وتحسين البقاء على قيد الحياة،

وذكرت أن الأعراض الجانبية الأكثر شيوعاً التي ظهرت خلال الدراسات السريرية في سرطان المثانة شملت: ارتفاع الكرياتينين، وعسر التبول، ووجود دم في البول، وكثرة التبول، إضافة إلى التهاب المسالك البولية وارتفاع البوتاسيوم وآلام العضلات والعظام والقشعريرة والحمى.

أما الدراسات السريرية الخاصة بسرطان الرئة، فقد أظهرت أن الأعراض الجانبية الأكثر شيوعاً تضمنت: تفاعلات موضع الحقن مثل الاحمرار أو الحكة، إضافة إلى القشعريرة والإرهاق والحمى والغثيان وأعراض شبيهة بالإنفلونزا وفقدان الشهية.

ويعكس هذا الاعتماد التزام الهيئة المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة، بما يسهم في تعزيز جودة الرعاية الصحية ويتماشى مع مستهدفات برنامج «تحول القطاع الصحي»، أحد البرامج الرئيسية لـ«رؤية السعودية 2030»، ويعزز مكانة البلاد إقليمياً ودولياً في مجال التنظيم الدوائي.