الزيوت النباتية تُقلل وفيات السرطان

تغيير الزبدة إلى زيت الزيتون قد يكون له تأثير صحي طويل الأمد

الزيوت النباتية تُسهم في تحسين صحة القلب والأوعية الدموية (جامعة هارفارد)
الزيوت النباتية تُسهم في تحسين صحة القلب والأوعية الدموية (جامعة هارفارد)
TT

الزيوت النباتية تُقلل وفيات السرطان

الزيوت النباتية تُسهم في تحسين صحة القلب والأوعية الدموية (جامعة هارفارد)
الزيوت النباتية تُسهم في تحسين صحة القلب والأوعية الدموية (جامعة هارفارد)

توصّلت دراسة أميركية إلى أنّ استخدام الزيوت النباتية مثل زيت الزيتون، وزيت الصويا، بدلاً من الزبدة في النظام الغذائي يمكن أن يسهم في تقليل خطر الوفاة الناجمة عن السرطان وأمراض القلب.

وأوضح الباحثون من جامعة هارفارد أنّ هذا التغيير البسيط قد يكون له تأثير صحي طويل الأمد، وفق النتائج المنشورة، الخميس، في دورية «JAMA Internal Medicine».

وتُعد الوفيات الناجمة عن السرطان وأمراض القلب من أبرز أسباب الوفاة عالمياً، إذ تؤثر هذه الأمراض المزمنة في ملايين الأشخاص سنوياً. ويرتبط خطر الإصابة بها بعوامل عدّة، مثل النظام الغذائي غير الصحي، والتدخين، والتعرض للملوثات، إضافةً إلى ارتفاع الكوليسترول والسمنة. وللحدّ من هذه المخاطر، يُوصى باتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والابتعاد عن العادات الضارة.

واستندت الدراسة إلى تحليل البيانات الصحية والغذائية لأكثر من 221 ألف مشارك على مدار 30 عاماً، فأجاب المشاركون على استبيانات غذائية كل 4 سنوات، تضمَّنت تفاصيل استهلاكهم للزبدة والزيوت النباتية في الطهي والخبز وإعداد الطعام.

ووجد الباحثون أنّ الأشخاص الذين استخدموا كميات كبيرة من الزبدة ارتفع لديهم خطر الوفاة الإجمالية، خصوصاً الوفيات المرتبطة بالسرطان، في حين أنّ استهلاك الزيوت النباتية ارتبط بانخفاض ملحوظ في معدل الوفيات الناجمة عن أمراض القلب والسرطان.

وأظهرت النتائج أنّ تناول الزيوت النباتية بدلاً من الزبدة ارتبط بتقليل خطر الوفاة بسبب السرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 16 في المائة. كما بيّنت الدراسة أنّ استهلاك كميات كبيرة من الزبدة يفاقم خطر الوفاة الإجمالية بنسبة 15 في المائة، خصوصاً بسبب السرطان.

وأشار الباحثون إلى أنّ الاستغناء عن تناول 10 غرامات فقط من الزبدة يومياً (أي أقل من ملعقة طعام واحدة) وتناول زيوت نباتية يمكن أن يخفض خطر الوفاة المرتبطة بالسرطان والأمراض المزمنة بنسبة 17 في المائة.

وأوضح الفريق البحثي أنّ الفرق الأساسي بين الزبدة والزيوت النباتية يكمن في نوعية الأحماض الدهنية؛ إذ تحتوي الزبدة على نسبة عالية من الأحماض الدهنية المشبَّعة، التي ترتبط بزيادة خطر أمراض القلب، بينما تتميّز الزيوت النباتية بارتفاع محتواها من الأحماض الدهنية غير المشبَّعة، التي تُسهم في تحسين صحة القلب والأوعية الدموية.

وأكد الباحثون أنّ نتائج الدراسة تدعم استراتيجيات الصحة العامة التي تشجّع على استخدام الزيوت النباتية بكونها جزءاً من نظام غذائي صحي، ما قد يُسهم في تقليل معدلات الوفيات الناجمة عن الأمراض المزمنة بشكل كبير.


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لسكر الدم عند استبدال الصودا بالمياه الغازية؟

صحتك لا تحتوي المياه الغازية (الماء المكربن) غير المحلّاة على سكر ولا ترفع سكر الدم. وعند استبدال المشروبات الغازية (الصودا) بها يتراجع استهلاك السكريات والسعرات الحرارية (بيكسباي)

ماذا يحدث لسكر الدم عند استبدال الصودا بالمياه الغازية؟

يُعدّ استبدال علبة صودا يومية بالمياه الغازية (الماء المكربن) الخالية من السكر خطوة بسيطة قد تُحدث فرقاً ملموساً في ضبط سكر الدم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك بشكل عام يمكن للأشخاص الأصحاء أداء تمارين معتدلة أو خفيفة خلال الصيام مع ضرورة الإصغاء إلى إشارات الجسم (بيكسباي)

خطة لياقة آمنة وخفيفة خلال رمضان 2026

رغم اعتقاد البعض بضرورة تجنب الرياضة تماماً خلال شهر رمضان، يؤكد الخبراء أن ممارسة تمارين خفيفة ومنتظمة تساعد في الحفاظ على القوة والمرونة والصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق ملكات تولد من ملكة (شترستوك)

نوع نمل بلا ذكور ولا عاملات في اليابان... مستعمرة من ملكات فقط

وقع علماء على نوع نادر من النمل، موطنه اليابان، يتميَّز بكونه النوع الوحيد الذي يخلو من كلّ من فئتي العاملات والذكور، ويتألَّف حصراً من الملكات.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
صحتك تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب (بيكساباي)

تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب

كشفت دراسة علمية أميركية أن تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب دون الحاجة إلى تقليل السعرات الحرارية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ (شاترستوك)

دراسة: تعرض الرضع للشاشات بكثرة يؤثر على نمو الدماغ

دراسة تقول إن الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ، ما أدى لاحقاً إلى بطء اتخاذ القرارات وزيادة القلق.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

العيش في المرتفعات قد يقلل خطر الإصابة بالسكري

شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية - رويترز)
شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية - رويترز)
TT

العيش في المرتفعات قد يقلل خطر الإصابة بالسكري

شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية - رويترز)
شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية - رويترز)

كشف باحثون في معهد غلادستون في سان فرانسيسكو عن أن العيش في المرتفعات العالية قد يقلل من خطر الإصابة بمرض السكري.

وحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد تناولت الدراسة سلوك خلايا الدم الحمراء في بيئات منخفضة الأكسجين. ووجدت أن خلايا الدم الحمراء في المرتفعات العالية تبدأ بامتصاص كميات كبيرة من الغلوكوز من مجرى الدم؛ ما يجعلها بمثابة «إسفنجة» للسكر.

فعند انخفاض مستويات الأكسجين، تُعدّل هذه الخلايا عملية الأيض لديها لتوصيل الأكسجين بكفاءة أكبر.

ويؤدي هذا التغيير أيضاً إلى خفض مستوى السكر في الدم، وهو ما يفسر، حسب الباحثين، انخفاض خطر الإصابة بداء السكري لدى سكان المناطق الجبلية.

ووجدت دراسة سابقة شملت أكثر من 285 ألف بالغ في الولايات المتحدة أن الأشخاص الذين يعيشون على ارتفاعات عالية (1500 - 3500 متر) كانوا أقل عرضة للإصابة بداء السكري بشكل ملحوظ من أولئك الذين يعيشون على مستوى سطح البحر، حتى بعد تعديل عوامل مثل النظام الغذائي والعمر والعرق.

وقالت إيشا جاين، الباحثة الرئيسية في معهد غلادستون وأستاذة الكيمياء الحيوية في جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، في بيان صحافي: «تمثل خلايا الدم الحمراء جزءاً خفياً من عملية استقلاب الغلوكوز لم يُدرك أهميته قبل هذه الدراسة. قد يفتح هذا الاكتشاف آفاقاً جديدة تماماً لفهم كيفية التحكم في مستوى السكر في الدم».

وفي السابق، أجرى فريق جاين تجارب على الفئران لفهم نقص الأكسجين، أو انخفاض مستويات الأكسجين في الدم، بشكل أفضل.

ولاحظ الباحثون أن الفئران التي تعيش في بيئات فقيرة بالأكسجين تخلصت من السكر في مجرى دمها فور تناولها الطعام تقريباً، وهي سمة ترتبط عادةً بانخفاض خطر الإصابة بداء السكري.

وفحص الباحثون العضلات والدماغ والكبد - جميع الأعضاء التي يُشتبه في أنها مسؤولة عن ذلك - لكنهم لم يجدوا في هذه الأعضاء ما يفسر ما يحدث.

لكن الدراسة الجديدة أثبتت أن كريات الدم الحمراء هي المسؤولة عن امتصاص الغلوكوز سريعاً، وليس العضلات أو الكبد أو الدماغ كما كان متوقعاً.

كما طوّر الفريق دواءً يسمى HypoxyStat يحاكي تأثير المرتفعات على الجسم، وتمكن في الاختبارات المخبرية من عكس ارتفاع السكر في دم الفئران المصابة بالسكري.

وقال الباحثون إن هذا الاكتشاف يفتح أبواباً جديدة لفهم كيفية استجابة الجسم لانخفاض الأكسجين وكيفية استغلال هذه الآليات لعلاج أمراض متعددة، مؤكدين أن هذه الدراسة تمثل البداية فقط لمزيد من الاكتشافات الطبية المستقبلية.


فوائد عصير الطماطم لمرضى القلب

 تحتوي  الطماطم على مضادات أكسدة قوية مفيدة للقلب (بيكساباي)
تحتوي الطماطم على مضادات أكسدة قوية مفيدة للقلب (بيكساباي)
TT

فوائد عصير الطماطم لمرضى القلب

 تحتوي  الطماطم على مضادات أكسدة قوية مفيدة للقلب (بيكساباي)
تحتوي الطماطم على مضادات أكسدة قوية مفيدة للقلب (بيكساباي)

تُعدّ أمراض القلب والأوعية الدموية السبب الرئيسي للوفيات في العالم، ويستطيع الأفراد تعديل بعض عوامل الخطر، كالتدخين، لكن من المستحيل تعديل عوامل أخرى، كالعمر.

لذا تزداد أهمية إيجاد طرق للحدّ من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وتعد التغذية السليمة ضرورية للصحة الجيدة، وصحة القلب ليست استثناءً. ووجدت بعض الدراسات أن تناول عصير الطماطم غير المملح بانتظام يُعدّ تدخلاً فعالاً من حيث التكلفة.

الطماطم والنظام الغذائي لمرضى القلب

لطالما ارتبطت الطماطم بتحسين صحة القلب؛ فهي تحتوي على مضادات أكسدة قوية، مثل الليكوبين والبيتا كاروتين، التي تُساعد على تقليل عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، مثل ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول، وتراكم الدهون في الشرايين (تصلُّب الشرايين).

أظهرت مراجعة شملت 584 شخصاً أن أولئك الذين اتبعوا نظاماً غذائياً غنياً بالطماطم ومنتجاتها انخفض لديهم خطر الإصابة بأمراض القلب بشكل ملحوظ مقارنةً بمن تناولوا كميات قليلة من الطماطم، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

ووجدت مراجعة أخرى لـ13 دراسة أن الليكوبين الموجود في منتجات الطماطم، عند تناوله بجرعات تزيد عن 25 ملغ يومياً، يُخفّض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) بنحو 10 في المائة، ويُخفّض ضغط الدم بشكل ملحوظ (19).

للمقارنة، يحتوي كوب واحد (240 مل) من عصير الطماطم على ما يقارب 22 ملغ من الليكوبين (20).

علاوةً على ذلك، ربطت مراجعةٌ لـ21 دراسةً تناول مكملات منتجات الطماطم بانخفاضٍ ملحوظٍ في مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، وعلامة الالتهاب IL-6، وتحسّنٍ ملحوظٍ في تدفق الدم.

في عام 2019 شرحت دراسة كيف أن الطماطم «تحتوي على مجموعة متنوعة من المركبات النشطة بيولوجياً، مثل الكاروتينات، وفيتامين (أ)، والكالسيوم، وحمض جاما - أمينوبيوتيريك، التي قد تُسهم في الحفاظ على الصحة البدنية والنفسية، بما في ذلك الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية».

خلصوا إلى أن شرب عصير الطماطم غير المملح لمدة ثمانية أسابيع يقلل من مستويات الدهون الثلاثية في دم النساء بمنتصف العمر.

والدهون الثلاثية نوع من الدهون التي يسهم ارتفاع مستوياتها في الإصابة بتصلب الشرايين، وفقاً لما ذكره موقع «مايو كلينك» الطبي.

تصلب الشرايين باختصار

يُعدّ تصلب الشرايين السبب الرئيسي لأمراض القلب والأوعية الدموية، ويحدث عندما تتراكم اللويحات داخل الأوعية الدموية. ومع مرور الوقت، تصبح هذه اللويحات أكثر صلابة، مما يُضيّق الشرايين.

يبدأ تصلب الشرايين عندما تتعرض البطانة الداخلية للأوعية الدموية للتلف.

يحدث هذا التلف لأسباب عديدة، منها ارتفاع ضغط الدم، وداء السكري، وارتفاع مستويات الكوليسترول في الدم. إذا تمكن الشخص من السيطرة على هذه العوامل الثلاثة، فإنه يستطيع تقليل خطر الإصابة بتصلب الشرايين وأمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى بشكل ملحوظ.

كوب واحد من عصير الطماطم

ذهب العلماء إلى توسيع نطاق بحثهم وتقييم ما إذا كان عصير الطماطم قد يُفيد أيضاً عوامل خطر أخرى لأمراض القلب والأوعية الدموية، مثل ارتفاع ضغط الدم واستقلاب الدهون والغلوكوز، على مدى فترة أطول. في المجمل، استقطب العلماء 184 رجلاً و297 امرأة للمشاركة في الدراسة عام 2019 على مدار عام كامل، أُتيح لجميع المشاركين تناول ما يشاءون من عصير الطماطم غير المملح، وكان متوسط ​​الاستهلاك نحو 215 ملليلتراً يومياً للشخص الواحد، أي أقل بقليل من كوب واحد.

في بداية الدراسة ونهايتها، قاس العلماء مجموعة من العوامل، بما في ذلك ضغط الدم، ومستويات الدهون الثلاثية، والكوليسترول في الدم، ومستوى سكر الدم الصائم.

قاموا بتحليل بيانات 94 مشاركاً كانوا يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو ما قبل ارتفاع ضغط الدم (ارتفاع ضغط الدم دون أن يصل إلى مستوى تشخيص ارتفاع ضغط الدم)، ولاحظوا انخفاض ضغط دمهم بشكل ملحوظ بعد عام من تناول عصير الطماطم، حيث انخفض متوسط ​​ضغط الدم الانقباضي من 141.2 إلى 137.0 ملليمتراً زئبقياً. كما انخفض متوسط ​​ضغط الدم الانبساطي من 83.3 إلى 80.9 ملليمتراً زئبقياً.

ووفقاً لإرشادات جمعية القلب الأميركية، فإن هذا التغيير في ضغط الدم من شأنه أن ينقل المشارك العادي من المرحلة الثانية من ارتفاع ضغط الدم إلى المرحلة الأولى. وكانت هذه التأثيرات متشابهة لدى الرجال والنساء على حد سواء، ولدى جميع الفئات العمرية.

عصير الطماطم والمعادن

عصير الطماطم مشروب شائع، يُصنع من عصير الطماطم الطازجة.

فيما يلي المعلومات الغذائية لكوب واحد (240 مل) من عصير الطماطم المعلَّب الطبيعي 100 في المائة.

السعرات الحرارية: 41، والبروتين: 2 غرام، والألياف: 2 غرام، وفيتامين «أ»: 22 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها، وفيتامين «ج»: 74 في المائة، وفيتامين «ك»: 7 في المائة، والثيامين (فيتامين ب1): 8 في المائة. وكذلك النياسين (فيتامين ب3): 8 في المائة، البيريدوكسين (فيتامين ب6): 13 في المائة، وحمض الفوليك (فيتامين ب9): 12 في المائة، المغنيسيوم: 7 في المائة، والبوتاسيوم: 16 في المائة، والنحاس: 7 في المائة، والمنغنيز: 9 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

وكما نرى، فإن عصير الطماطم غني بالعناصر الغذائية المهمة، ومنها الفيتامينات والمعادن؛ فعلى سبيل المثال، يُغطي شرب كوب واحد (240 مل) من عصير الطماطم تقريباً احتياجاتك اليومية من فيتامين «ج»، ويُوفر 22 في المائة من احتياجاتك من فيتامين «أ» على شكل ألفا وبيتا كاروتينات.

والكاروتينات هي أصباغ تتحول إلى فيتامين «أ» في الجسم. هذا الفيتامين ضروري لصحة البصر والحفاظ على أنسجة الجسم.

لا تقتصر فوائد هذه الكاروتينات على التحول إلى فيتامين «أ» فحسب، بل تعمل أيضاً كمضادات أكسدة قوية، تحمي خلاياك من التلف الناتج عن جزيئات غير مستقرة تُسمى الجذور الحرة.

ويرتبط تلف الجذور الحرة بأمراض مزمنة، مثل أمراض القلب، ويُعتقد أنه يلعب دوراً في عملية الشيخوخة، بالإضافة إلى ذلك، يُعد عصير الطماطم غنياً بالمغنيسيوم والبوتاسيوم، وهما معدنان حيويان لصحة القلب.

كما أنها مصدر ممتاز لفيتامينات «ب»، بما في ذلك حمض الفوليك وفيتامين «ب6»، وهي فيتامينات مهمة لعملية التمثيل الغذائي والعديد من الوظائف الأخرى.

طريقة تحضير عصير الطماطم المنزلي

لعشاق الطبخ، يُمكنكم تحضير عصير الطماطم بسهولة باستخدام مكونات مغذية قليلة. ببساطة، اطبخوا شرائح الطماطم الطازجة لمدة 30 دقيقة على نار متوسطة. بعد أن تبرد، ضعوها في خلاط كهربائي عالي السرعة أو محضّرة طعام، واخلطوها حتى تصلوا إلى القوام المطلوب.

يمكنكم خلط مزيج الطماطم حتى يصبح قوامه مناسباً للشرب، أو تركه أكثر كثافة لاستخدامه كصلصة.

يُمكنكم إضافة خضراوات وأعشاب أخرى، مثل الكرفس والفلفل الأحمر والأوريجانو، لتعزيز القيمة الغذائية والنكهة.

نصيحة مفيدة: أضيفوا القليل من زيت الزيتون عند طهي الطماطم. لأن الليكوبين مركب قابل للذوبان في الدهون، فإن تناول الطماطم مع القليل من الدهون يزيد من امتصاصه في الجسم.


فوائد الشمندر لالتهاب المسالك البولية

يسهم الشمندر في دعم صحة الجهاز البولي (بيكساباي)
يسهم الشمندر في دعم صحة الجهاز البولي (بيكساباي)
TT

فوائد الشمندر لالتهاب المسالك البولية

يسهم الشمندر في دعم صحة الجهاز البولي (بيكساباي)
يسهم الشمندر في دعم صحة الجهاز البولي (بيكساباي)

يُعد الشمندر (البنجر) من الخضراوات الجذرية الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات النشطة بيولوجياً، مما يجعله محط اهتمام الباحثين في مجال التغذية العلاجية. يسهم الشمندر في دعم صحة الجهاز البولي لاحتوائه على مضادات الأكسدة والمركبات التي قد تساعد في تقليل الالتهاب وتعزيز المناعة، مما يدعم الجسم أثناء الإصابة بالتهاب المسالك البولية.

كما أن غناه بالماء والألياف يساعد في دعم وظائف الكلى وتحسين ترطيب الجسم. ومع ذلك، لا يُعد الشمندر علاجاً مباشراً للالتهاب، بل يمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي صحي داعم بجانب العلاج الطبي المناسب.

وهذه أبرز سمات الشمندر لمرضى المسالك البولية:

1. خصائص قوية مضادة للالتهابات

تشير الدراسات إلى أن الشمندر يمتلك تأثيرات واضحة مضادة للالتهابات، وهي الخاصية الأكثر ارتباطاً بحالات التهاب المسالك البولية. يعود هذا التأثير بشكل رئيسي إلى احتوائه على مجموعة فريدة من الأصباغ عالية النشاط البيولوجي المعروفة باسم «البيتالين» (Betalains)، وهي المسؤولة عن لونه الأحمر القوي وتُعد مضادات أكسدة قوية.

وأوضحت البحوث العلمية أن البنجر قادر على تعطيل المسارات الجزيئية المرتبطة بالالتهاب، وعلى رأسها مسار «العامل النووي كابا ب» (NF-κB)، الذي يُنشط الجينات المسؤولة عن إنتاج مركبات التهابية ضارة. وقد أظهرت تجارب على الحيوانات أن مستخلص الشمندر يقلل من التهاب الكلى من خلال تقليل الإجهاد التأكسدي والموت المبرمج للخلايا.

2. تأثير مدر للبول

من الفوائد المباشرة للشمندر أنه مدر طبيعي للبول. هذه الخاصية مهمة في حالات التهاب المسالك البولية، حيث إن زيادة إدرار البول تساعد على طرد البكتيريا من الجهاز البولي وتنظيف المجاري البولية، مما يخفف العبء الجرثومي ويسرع عملية الشفاء.

3. غني بمضادات الأكسدة

يحتوي الشمندر على نسبة عالية من مضادات الأكسدة التي تحمي أنسجة الجسم، بما في ذلك أنسجة الكلى والمثانة، من أضرار الجذور الحرة والإجهاد التأكسدي الناتج عن الالتهاب. كما أن مادة البيتانين، وهي الصبغة المسؤولة عن لون الشمندر، تسهم في تعزيز الجهاز المناعي.

توصيات عملية

إذا كنت ترغب في الاستفادة من خصائص الشمندر لدعم صحة المسالك البولية، يُفضل اتباع الإرشادات التالية:

تناوله باعتدال: يمكن تناوله كعصير (غير محلى) أو في السلطات.

شرب كمية كافية من الماء: لتعزيز تأثير مدر البول ولتقليل تركيز الأوكسالات وتقليل خطر تشكل الحصوات.

مراقبة الأعراض: إذا كنت عرضة لحصوات الكلى، استشر طبيبك قبل إدخاله في نظامك الغذائي بانتظام.

استشارة الطبيب إلزامية: لا تعتمد على الشمندر وحده في علاج التهاب المسالك البولية الحاد أو المزمن.