انتبه إلى المؤشرات الدقيقة لفقر الدم

كبار السن قد يعانون منه

تدني مستوى الخلايا الحمراء في الدم (إلى اليمين) مقابل مستواها السليم
تدني مستوى الخلايا الحمراء في الدم (إلى اليمين) مقابل مستواها السليم
TT

انتبه إلى المؤشرات الدقيقة لفقر الدم

تدني مستوى الخلايا الحمراء في الدم (إلى اليمين) مقابل مستواها السليم
تدني مستوى الخلايا الحمراء في الدم (إلى اليمين) مقابل مستواها السليم

بوجه عام، ربما ليس هناك ما يدعو للقلق عند الشعور بالتعب والضعف من حين لآخر. ومع ذلك، إذا كان الشعور بالتعب والضعف مستمراً، فقد تشير هذه الأعراض إلى الإصابة بفقر الدم، وهي حالة طبية شائعة، وقد تكون خطيرة، كثيراً ما يجري تجاهلها مع تقدمنا في العمر.

في هذا الصدد، شرحت د. سوزان سالامون، رئيسة قسم الشيخوخة في مركز بيث إسرائيل ديكونيس الطبي، التابع لجامعة هارفارد: «قد يغفل المرضى حتى الأطباء عن العلامات، التي تكون غير محددة، وغالباً ما يجري إيعازها إلى شيء آخر».

ما فقر الدم؟

يعاني الأشخاص المصابون بفقر الدم من انخفاض غير طبيعي في عدد خلايا الدم الحمراء. وتنشأ هذه الخلايا الصغيرة، في الأصل، داخل نخاع العظام. وتتمثل وظيفتها داخل مجرى الدم، في التقاط الأكسجين من الرئتين، وتوصيله إلى جميع أنحاء الجسم، والعودة إلى الرئتين مع حمولة من ثاني أكسيد الكربون والغازات الأخرى ليجري طردها من الجسم عبر الزفير.

وحال عدم وجود عدد كافٍ من خلايا الدم الحمراء، لا تنال أعضاؤك وأنسجتك كمية كافية من الأكسجين، الأمر الذي قد يؤدي إلى ظهور أعراض مثل:

ـ تسارع ضربات القلب

ـ ضيق التنفس

ـ ألم في الصدر

ـ التعب

ـ الشعور بالإغماء أو الدوار

ـ الشعور بالصداع

ـ شحوب الجلد عن المعدل الطبيعي

أسباب فقر الدم

يمكن أن يُسبب كثير من الحالات فقر الدم. وهي تندرج تحت عدة فئات رئيسية:

- ضعف إنتاج خلايا الدم الحمراء: قد لا يصنع الجسم ما يكفي من خلايا الدم الحمراء، إذا كنت تعاني من نقص الحديد أو فيتامين بي 12، أو مرض التهابي مزمن، مثل: التهاب المفاصل الروماتويدي (rheumatoid arthritis)، أو بعض الأمراض الوراثية، أو العدوى، أو مرض بنخاع العظم، مثل سرطان الدم - ابيضاض الدم (leukemia) أو سرطان النخاع العظمي (myeloma).

- موت خلايا الدم الحمراء: تتسبب بعض الأمراض الوراثية، مثل فقر الدم المنجلي (sickle cell anemia)، في تقليل عدد خلايا الدم الحمراء، وتضعف قدرتها على توصيل الأكسجين.

- تعرض خلايا الدم الحمراء للدمار: تعيش خلايا الدم الحمراء عادة نحو 120 يوماً. ومع ذلك، هناك بعض الحالات تجعلها تموت في سن مبكرة. وعن ذلك، قالت د. سالامون: «قد ينتج الجسم كثيراً من خلايا الدم الحمراء، لكن بعض الأدوية، والعلاج الكيميائي، وبعض أمراض المناعة الذاتية، وضعف صمام القلب، أو مشاكل الكلى يمكن أن تقصر من عمرها».

- فقدان الدم: قد يأتي هذا من القرحة، أو السلائل السرطانية السابقة أو الأوعية الدموية الضعيفة في الأمعاء الغليظة، أو سرطان الأمعاء أو المسالك البولية.

تشخيص فقر الدم

يمكن أن يسبب فقر الدم الشديد مشاكل صحية خطيرة، مثل النوبة القلبية أو السكتة الدماغية. لذلك، عليك الإسراع إلى الحديث إلى طبيبك حول الأعراض التي ربما تنبئ عن إصابتك بفقر الدم. ويتطلب التشخيص إجراء فحص جسدي واختبارات دم شاملة.

هنا، شرحت د. سالامون: «نقيس مؤشرات عدد خلايا الدم الحمراء التي يصنعها الجسم، وعدد الخلايا الدائرة بالدم، ونبحث عما إذا كانت خلايا الدم الحمراء لديك تالفة بسبب حالة صحية أو دواء، وفي حجم وشكل خلايا الدم الحمراء. كما نتحقق من مستويات الحديد وفيتامين بي 12».

بجانب ذلك، ربما يطلب طبيبك إجراء اختبارات للتحقق من وجود دم في البراز أو البول، ما قد يشير إلى ما إذا كنت تفقد الدم من الأمعاء أو المسالك البولية.

وحسب نتائج اختبارات الدم والبراز، قد يسعى طبيبك إلى إجراء اختبارات أو اتخاذ إجراءات إضافية. مثلاً، إذا كان لديك دم في البراز، فقد تحتاج إلى إجراء «تنظير القولون» لفحص بطانة القولون. وإذا كان نخاع العظم لا ينتج ما يكفي من خلايا الدم الحمراء، فقد تحتاج إلى خزعة نخاع العظم.

العلاج

قد يحتاج فقر الدم الشديد، في البداية، إلى العلاج بنقل الدم، ما قد يجعلك تشعر بتحسن سريع.

أما في الحالات الأخرى، فيجري توجيه العلاج نحو السبب الأساسي. وقد يكون إصلاح الأمر سهلاً. عن ذلك، قالت د. سالامون: «على سبيل المثال، إذا كان دواء ما تتناوله السبب وراء فقر الدم، فقد نتمكن من إيقاف الدواء. وإذا كانت المشكلة نقص الحديد أو فيتامين بي 12، فقد تحتاج إلى تناول المكملات الغذائية فقط. وإذا اكتشفنا مرضاً يسبب فقر الدم، فسيجري توجيه جهود العلاج إلى هذا المرض».

تنبيه

لا تحاول علاج نفسك. مثلاً، إذا كنت تعرف أصدقاء يتناولون مكملات الحديد لعلاج فقر الدم، فلا تفترض أن مكملات الحديد ستنجح معك؛ فربما لا تكون مصاباً بفقر الدم من الأساس، أو قد لا يكون فقر الدم لديك ناتجاً عن نقص الحديد.

علاوة على ذلك، أوضحت د. سالامون أن تناول كثير من الحديد يمكن أن يسبب مشاكل صحية أخرى بسبب زيادة الحديد بالجسم.

• رسالة هارفارد الصحية، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

هل يمكن أن يعالج «البلميط المنشاري» تضخم البروستاتا؟

صحتك هل يمكن أن يعالج «البلميط المنشاري» تضخم البروستاتا؟

هل يمكن أن يعالج «البلميط المنشاري» تضخم البروستاتا؟

يُسوّق البلميط المنشاري بوصفه علاجاً طبيعياً لتضخم البروستاتا، وهو أحد المكملات الغذائية الأكثر مبيعاً.

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساتشوستس الأميركية)
صحتك «مقدمات السكري»... حالة خفية بلا أعراض تحذيرية

«مقدمات السكري»... حالة خفية بلا أعراض تحذيرية

مِن بين الاتجاهات الشائعة على وسائل التواصل الاجتماعي، التي لفتت انتباه اختصاصية التغذية نانسي أوليفيرا، استخدام الناس أجهزة مراقبة الغلوكوز باستمرار.

مورين سالامون (كمبردج - ولاية ماساتشوستس الأميركية)
صحتك دليلك للتخلص من صداع الجيوب الأنفية

دليلك للتخلص من صداع الجيوب الأنفية

عند الإصابة بصداع الجيوب الأنفية، تتملك المرء الرغبة في تخفيف آلامه سريعاً. إلا أن العلاج الأحادي قد لا يكون السبيل الأمثل.

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك نصائح لـ«إتقان» القيلولة

نصائح لـ«إتقان» القيلولة

إن كنت بحاجة للحصول على انتعاش سريع خلال النهار، فإن القيلولة القصيرة يمكن أن تكون هي الحل الأمثل لاستعادة صفاء الذهن ومكافحة التعب.

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)

تأثير تناول الزبدة على صحة العظام

تناول الزبدة باعتدال قد يسهم في دعم صحة العظام لأنها تحتوي كميات من فيتامين «ك2» الذي يساعد على توجيه الكالسيوم نحو العظام وتعزيز قوتها (بيكساباي)
تناول الزبدة باعتدال قد يسهم في دعم صحة العظام لأنها تحتوي كميات من فيتامين «ك2» الذي يساعد على توجيه الكالسيوم نحو العظام وتعزيز قوتها (بيكساباي)
TT

تأثير تناول الزبدة على صحة العظام

تناول الزبدة باعتدال قد يسهم في دعم صحة العظام لأنها تحتوي كميات من فيتامين «ك2» الذي يساعد على توجيه الكالسيوم نحو العظام وتعزيز قوتها (بيكساباي)
تناول الزبدة باعتدال قد يسهم في دعم صحة العظام لأنها تحتوي كميات من فيتامين «ك2» الذي يساعد على توجيه الكالسيوم نحو العظام وتعزيز قوتها (بيكساباي)

يؤثر بشكل معقد استهلاك الزبدة على صحة العظام، فهي توفر عناصر غذائية أساسية قابلة للذوبان في الدهون، بينما تشكل في الوقت نفسه مخاطر بسبب احتوائها نسبةً عالية من الدهون المشبعة. فهي توفر فيتامينَيْ «د» و«ك2»، والكالسيوم، التي تدعم كثافة المعادن في العظام، إلا إن الإفراط في تناول الدهون المشبعة قد يؤثر سلباً على استقلاب العظام وكثافة المعادن فيها.

ما الزبدة؟

الزبدة منتج ألبان يُصنّع من البروتينات والدهون الموجودة في الحليب والقشدة. يُصنع معظم الزبدة من حليب البقر، ولكنها تُستخرج أيضاً من مصادر أخرى كثيرة، مثل حليب الأغنام والماعز والجاموس.

يُصنع المصنّعون والطهاة المنزليون الزبدة عن طريق خضّ الحليب لفصل الدهون عن اللبن الرائب. كما يُضاف إليها أحياناً الملح والملونات الغذائية.

أما «الزبدة» غير الألبانية، مثل زبدة الفول السوداني وزبدة التفاح وزبدة الكاكاو، فهي ليست زبدة بالمعنى الحرفي، ولكنها تُشبهها في القوام.

على الرغم من أن الزبدة تُعدّ في كثير من الأحيان مكوناً غير صحي، فإن العلماء ناقشوا فوائدها الصحية لعقود. ففي النهاية، تحتوي الزبدة بجميع أنواعها نسبةً عالية من الدهون؛ لأنها، بحكم تعريفها، مصنوعة من دهن الحليب. ولكن لهذا المكون الشائع في المطبخ فوائد أخرى غير محتواه من الدهون.

معلومات غذائية عن الزبدة

تحتوي ملعقةٌ كبيرةٌ من الزبدة غير المملحة على:

102 سعرة حرارية، و11.5 غرام من الدهون (7 غرامات منها دهون مشبعة)، و«صفر» غرام من الكربوهيدرات والألياف والسكريات والبروتين. الزبدة مصدر لفيتامينات «أ» و«د» و«هـ»، والكالسيوم.

الزبدة وصحة العظام

يُمكن أن تُساعد الزبدة على تقوية العظام. فهي تحتوي على فيتامين «د»، وهو عنصر غذائي حيوي لنمو العظام وتطورها. كما تحتوي على الكالسيوم، وهو عنصر أساسي لقوة العظام. ويُساعد الكالسيوم أيضاً على الوقاية من أمراض مثل هشاشة العظام.

الزبدة والفيتامينات

تُعدّ الزبدة مصدراً غنياً بهذه الفيتامينات، بل وأفضلها! كما أنها سهلة التناول. فيتامينات مثل «أ» و«د» و«هـ» و«ك» قابلة للذوبان في الدهون، وتناول الزبدة أسهل طريقة للحصول عليها.

تحتوي الزبدة أيضاً كمية قليلة من المعادن الأساسية، مثل الزنك، والمنغنيز، والنحاس، وحمض اللوريك، والسيلينيوم، والكروم. تعمل هذه المعادن مضاداتٍ للأكسدة وتحمي الجسم من العدوى الضارة. كما يساعد حمض اللوريك الموجود في الزبدة طفلك على مقاومة العدوى الفطرية.

المخاطر والاحتياطات

قد يؤدي الإفراط في تناول الزبدة إلى ارتفاع الكولسترول وزيادة خطر أمراض القلب. كما يجب الحذر لدى من يعانون من عدم تحمّل اللاكتوز، أو حساسية بروتين الحليب؛ إذ قد يسبب تناولها انتفاخاً أو اضطرابات هضمية. ويُنصح بتخزين الزبدة في الثلاجة داخل وعاء محكم، واختيار الأنواع المبسترة لتجنب التلوث البكتيري.

لا تتفوّق الزبدة البنية غذائياً على الزبدة العادية، لكن نكهتها الفريدة تجعلها خياراً مفضّلاً للطهاة ومحبي النكهات الغنية. وكلا النوعين يمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي متوازن، شرط الاعتدال في الكمية والاستخدام الواعي للدهون.


الكاجو أم الفستق: أيهما أفضل لصحة القلب؟

يساعد المغنيسيوم الموجود في الكاجو على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية (بيكساباي)
يساعد المغنيسيوم الموجود في الكاجو على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية (بيكساباي)
TT

الكاجو أم الفستق: أيهما أفضل لصحة القلب؟

يساعد المغنيسيوم الموجود في الكاجو على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية (بيكساباي)
يساعد المغنيسيوم الموجود في الكاجو على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية (بيكساباي)

تحتوي المكسرات على الألياف ومضادات الأكسدة التي تُفيد صحة القلب. ورغم فوائد كل من الفستق والكاجو، فإن السؤال هو: أيهما يُعدّ أفضل لصحة القلب؟

وتشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يتناولون الكاجو بانتظام أقل عرضةً للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، نظراً لقدرته على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL)، الذي يتراكم على جدران الشرايين ويعوق تدفق الدم.

ويُعزى تأثير الكاجو المُخفض للكوليسترول على الأرجح إلى محتواه العالي من الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة والأحماض الدهنية المتعددة الصحية غير المشبعة أيضاً.

تحتوي المكسرات عموماً على الألياف ومضادات الأكسدة التي تفيد صحة القلب (بيكسلز)

وعلى الرغم من أن الكاجو يحتوي على مستويات أعلى من الدهون المشبعة غير الصحية مقارنة بالفستق، فإن هذه الدهون لا تُؤثر بشكل كبير على صحة القلب.

وقد تُساعد بعض العناصر الغذائية الموجودة في الكاجو أيضاً على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. على سبيل المثال، يُساعد المغنيسيوم على استرخاء الأوعية الدموية وتحسين ضغط الدم. وقد تساعد مضادات الأكسدة الموجودة به أيضاً على تقليل الالتهاب الذي يمكن أن يؤدي إلى أمراض القلب والأوعية الدموية.

وبالنسبة للفستق، فإنه يُقدم مثل الكاجو، العديد من الفوائد الصحية للقلب، لاحتوائه على دهون صحية، بالإضافة إلى الألياف ومضادات الأكسدة. إلا أن الفستق يحتوي على نسبة دهون إجمالية أقل من الكاجو، كما أنه بالمقارنة مع أنواع المكسرات الأخرى، يتميز الفستق باحتوائه على أعلى مستويات من الأحماض الدهنية غير المشبعة، وهي الدهون الصحية التي تُساعد على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية عن طريق تحسين مستويات الكوليسترول.

يتميز الفستق باحتوائه على أعلى مستويات من الأحماض الدهنية غير المشبعة (جامعة ولاية بنسلفانيا)

ويحتوي الفستق كذلك على كميات أكبر من مضادات الأكسدة مقارنةً بأنواع المكسرات الأخرى، بما في ذلك الكاجو. وتساعد مضادات الأكسدة في الحفاظ على صحة القلب وتقليل خطر الإصابة بأمراضه من خلال الحماية من الإجهاد التأكسدي والالتهابات. كما تساعد الفيتوستيرولات الموجودة في الفستق على تقليل امتصاص الكوليسترول في أثناء الهضم. ويساعد الفستق أيضاً في حماية وظيفة البطانة الداخلية للأوعية الدموية، ما يُحسّن صحة القلب ويحميها.

كيفية المقارنة والاختيار

عند المقارنة من أجل المفاضلة والاختيار بين الكاجو والفستق لصحة القلب، نجد أن الفستق هو الخيار الأمثل. مع أن كلا الخيارين يُحسّن صحة القلب ويُقلّل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، لكن الفستق يُعدّ من أفضلها لصحة القلب لاحتوائه على أعلى مستويات الدهون الصحية ومضادات الأكسدة، كما أنه أقل سعرات حرارية من العديد من المكسرات الأخرى، ما يُسهم بشكل غير مباشر في دعم صحة القلب من خلال تحسين إدارة الوزن.

كما يحتوي الفستق أيضاً على نسبة أعلى من الألياف. وقد ثبت أن الألياف تُساعد في تحسين صحة القلب عن طريق تقليل الالتهابات في الجسم، وخفض ضغط الدم المرتفع والكوليسترول، والوقاية من أمراض أخرى قد تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.


خبراء يوضحون أمراً واحداً ضرورياً لتحسين جودة النوم

النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة والطاقة (بيكسلز)
النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة والطاقة (بيكسلز)
TT

خبراء يوضحون أمراً واحداً ضرورياً لتحسين جودة النوم

النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة والطاقة (بيكسلز)
النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة والطاقة (بيكسلز)

يرى خبراء النوم أن تثبيت موعد الاستيقاظ يومياً، حتى في عطلات نهاية الأسبوع، يُعدّ عاملاً أساسياً لتحسين جودة النوم والصحة العامة.

ويعد الالتزام بجدول نوم ثابت طوال أيام الأسبوع من أقوى الطرق لتحسين جودة النوم، وبالتالي تعزيز الصحة العامة والرفاهية.

يوضح خبراء النوم أن التركيز لم يعد يقتصر على عدد ساعات النوم أو مرات الاستيقاظ ليلاً، بل بات يتجه نحو ما يُعرف بـ«انتظام النوم»، أي الالتزام بموعد استيقاظ ثابت.

تقول هيلين بورغِس، المديرة المشاركة لمختبر أبحاث النوم والإيقاع اليومي في جامعة «ميشيغان»، إن هذا الجانب من النوم لم يحظَ باهتمام كافٍ سابقاً، رغم أهميته الكبيرة. وتشير أبحاث أولية إلى أن الأشخاص الذين يتبعون جداول نوم غير منتظمة أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب، وضعف جودة النوم، وتراجع الرفاهية العام، بل ربما اضطرابات أيضية مثل انخفاض حساسية الإنسولين، وفق موقع مجلة «تايم» الأميركية.

وتكمن أهمية الانتظام في «الإيقاع اليومي» أو الساعة البيولوجية الداخلية التي تعمل على مدار 24 ساعة. فعند الاستيقاظ صباحاً والتعرّض للضوء، يتلقى الدماغ إشارة أساسية تضبط توقيت عمليات حيوية عديدة، مثل إفراز الهرمونات، ودرجة حرارة الجسم، ومستوى اليقظة. وعندما يتغير موعد الاستيقاظ، كما يحدث عند النوم لساعات إضافية في عطلة نهاية الأسبوع، تتغير هذه الإشارة، مما يسبب شعوراً يشبه اضطراب الرحلات الجوية.

لذلك، يُعدّ تثبيت موعد الاستيقاظ أكثر أهمية من موعد النوم، لأنه يرسّخ عمل الساعة البيولوجية. ويمكن التوجه إلى السرير مبكراً عند الشعور بالتعب بدلاً من النوم لساعات إضافية صباحاً.

ولإعادة ضبط جدول النوم، ينصح الخبراء بتغيير موعد الاستيقاظ تدريجياً بنحو نصف ساعة يومياً، ومنح الجسم ثلاثة أيام على الأقل للتكيّف. كما يُفضل استخدام منبّه في البداية، والتعرّض للضوء الطبيعي صباحاً قدر الإمكان، لأن ضوء الشمس أكثر فاعلية من الإضاءة الداخلية أو ضوء الهاتف في تنظيم الساعة البيولوجية.

وإذا كان لا بد من النوم الإضافي في عطلة نهاية الأسبوع، فيُنصح بألا يتجاوز الفرق نصف ساعة عن الموعد المعتاد، حفاظاً على توازن الإيقاع اليومي.