4 عادات صحية لتقليل خطر الإصابة بالسرطان

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)
TT

4 عادات صحية لتقليل خطر الإصابة بالسرطان

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)

في حين أن بعض أنواع السرطان ناجمة عن عوامل وراثية، فقد أظهرت الدراسات أن ما يصل إلى نصف جميع الحالات ناجم عن عوامل خطر سلوكية مما يعني أنها قابلة للوقاية.

ويوصي الأطباء ببعض التغييرات الشائعة في نمط الحياة للوقاية من السرطان، مثل عدم التدخين، وتناول الأطعمة المغذية، والوقاية من الشمس والحد من التعرض للمواد المسرطنة ولكن في النهاية فإن طريقة كل شخص للحد من المخاطر قد تبدو مختلفة.

وقام الباحثون في مستشفى ماساتشوستس العام بمدينة بريغهام الأميركية، بتجميع أربع استراتيجيات محددة مدعومة بالبحث للحد من المخاطر الإصابة بالسرطان، وفقاً لما ذكرته شبكة «فوكس نيوز» الإخبارية.

احرص على إجراء الفحوصات الوقائية أظهرت الأبحاث أن التسويف هو أحد الأسباب الرئيسية لعدم إجراء فحوصات السرطان.

ووجدت دراسة أجراها الدكتور أدجوا أنيان ييبوا، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي في مستشفى ماساتشوستس العام، أن «التسويف الذاتي» كان السبب الرئيسي لتخطي الفحوصات لاكتشاف سرطان القولون، بسبب «المخاوف المالية ومخاوف كوفيد - 19 والخوف من الاختبار وتحضير الأمعاء».

لتقليل خطر الإصابة بالسرطان، يجب على جميع الأشخاص إجراء الفحص ابتداءً من سن 45 عاماً والتحدث إلى عائلاتهم حول تاريخهم العائلي لمعرفة ما إذا كانوا بحاجة إلى إجراء الفحص في وقت مبكر عن ذلك.

تحسين صحة نومك لقد ارتبطت قلة النوم أو رداءة نوعيته بارتفاع خطر الإصابة بالسرطان.

قاد هيمينج وانج، أستاذ مساعد في الطب في مستشفى بريغهام والنساء (BWH)، فريق بحث قام بفحص تأثير الأرق على خطر الإصابة بسرطان المبيض.

وقال وانج «الأرق هو اضطراب نوم شائع بين مريضات سرطان المبيض».

وأضاف: «كشف بحثنا أن الأرق يزيد من خطر الإصابة بنوع فرعي محدد من سرطان المبيض ويرتبط بانخفاض معدلات البقاء على قيد الحياة لدى المرضى».

تسلط هذه النتائج الضوء على أهمية معالجة الأرق في الوقاية من سرطان المبيض وإدارته.

وفقاً للباحثين، فإن التوصل إلى علاج للأرق يمكن أن يساعد في تقليل خطر الإصابة بأنواع معينة من سرطان المبيض.

تعرف على مخاطر وفوائد تناول الأسبرين يومياً أظهرت الأبحاث أن تناول الأسبرين بانتظام أو أي عقار مضاد للالتهابات غير الستيرويدية (NSAID) يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم ولكنه قد يؤدي أيضاً إلى آثار جانبية خطيرة، مثل النزيف والالتهاب.

وفقاً لمستشفى ماساتشوستس العام «من المهم معرفة ما إذا كنت أكثر عرضة للاستفادة من تناول الأسبرين يومياً».

وأجرى الدكتور دانيال سيكافي والدكتور أندرو تشان من مستشفى ماساتشوستس العام دراسة استكشفت العلاقة بين الأسبرين وخطر الإصابة بسرطان القولون.

وقال: «أشارت نتائجنا إلى أن الأشخاص الذين لديهم نمط حياة أقل صحة - مؤشر كتلة الجسم الأعلى، والتدخين أكثر، وقلة النشاط البدني ورداءة النظام الغذائي استفادوا بشكل أكبر من استخدام الأسبرين في تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم».

وجد الباحثون أن الأشخاص الذين لديهم نمط حياة أكثر صحة لديهم خطر أقل بشكل عام للإصابة بسرطان القولون، ولكن الاستخدام المنتظم للأسبرين لم يكن له نفس التأثيرات الوقائية لهذه المجموعة.

وأشار سيكافي إلى أن «هذا العمل هو مثال مهم على نهج أكثر تخصيصاً للوقاية من السرطان من خلال استهداف استراتيجيات الوقاية الفعالة للسكان الأكثر احتمالاً للاستفادة».

الحد من المشروبات المحلاة بالسكر أظهرت الدراسات أن أكثر من نصف سكان الولايات المتحدة يستهلكون المشروبات المحلاة بالسكر (SSBs).

ووجد بحث أجرته الجمعية الأميركية للسرطان (ACS) أن الرجال والنساء الذين شربوا حصتين أو أكثر من المشروبات المحلاة بالسكر يومياً كانوا أكثر عرضة بنسبة 5 في المائة للوفاة من السرطان المرتبط بالسمنة.

قال الدكتور لونجانج تشاو، الباحث في مستشفى بريغهام والنساء: «رغم مذاقها الحلو، فإن المشروبات السكرية تشكل مخاطر صحية كبيرة».

قاد تشاو مؤخراً دراسة بحثت في العلاقة بين المشروبات المحلاة بالسكر وخطر الإصابة بسرطان الكبد بين النساء بعد انقطاع الطمث. وأشار: «في دراستنا الحالية باستخدام بيانات من مجموعة مبادرة صحة المرأة، وجدنا أن النساء بعد انقطاع الطمث اللاتي يشربن مشروباً واحداً أو أكثر محلى بالسكر يومياً لديهن خطر أعلى للإصابة بسرطان الكبد والوفاة بسبب أمراض الكبد المزمنة مقارنة بمن يشربن أقل من ثلاثة مشروبات محلاة بالسكر شهرياً».


مقالات ذات صلة

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

صحتك يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

تناول اللوز يومياً يقدم العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)

4 فوائد صحية لقصر القامة

بينما يرتبط الطول عادة بمزايا اجتماعية، مثل الثقة بالنفس والقدرة على الوصول إلى الأماكن العالية، تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك المركبات النباتية الموجودة بالتوت قد تساعد في تقليل تلف الحمض النووي (بيكسلز)

من التوت إلى الثوم… 5 أطعمة قد تساعد في الوقاية من السرطان

النظام الغذائي المتوازن لا يساعد فقط في تحسين الصحة العامة بل قد يسهم أيضاً في الحد من الالتهابات المزمنة ودعم وظائف الجسم المختلفة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك موز معروض للبيع في كشك فواكه بتايبيه (أرشيفية-أ.ب)

تعرّف على فوائد تناول الموز بشكل يومي

تناول الموز يومياً له فوائد صحية متعددة، فهو غني بالبوتاسيوم الذي يساعد على تنظيم ضغط الدم ودعم صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الكرز الحلو الداكن قد يحتوي على مركبات تساعد في إبطاء نمو أحد أكثر أنواع سرطان الثدي عدوانية (بكساباي)

دراسة: الكرز الداكن قد يُبطئ نمو أحد أخطر أنواع سرطان الثدي

كشفت دراسة جديدة عن أن الكرز الحلو الداكن قد يحتوي على مركبات تساعد في إبطاء نمو أحد أكثر أنواع سرطان الثدي عدوانية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

من الرحم إلى الطفولة… التوتر في الصغر يصيب أمعاءك في الكبر

العلاقة بين الدماغ والأمعاء تبدأ منذ الطفولة (بكسلز)
العلاقة بين الدماغ والأمعاء تبدأ منذ الطفولة (بكسلز)
TT

من الرحم إلى الطفولة… التوتر في الصغر يصيب أمعاءك في الكبر

العلاقة بين الدماغ والأمعاء تبدأ منذ الطفولة (بكسلز)
العلاقة بين الدماغ والأمعاء تبدأ منذ الطفولة (بكسلز)

إذا كنت من بين ملايين الأشخاص الذين يعانون من أمراض الجهاز الهضمي، فقد تبحث عن الأسباب الجذرية لهذه المشكلات. وتشير دراسات حديثة إلى أن التوتر في مراحل مبكرة من الحياة قد يكون عاملاً خفياً وراء اضطرابات الجهاز الهضمي مثل القولون العصبي وآلام البطن المزمنة.

ووفق تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل»، يؤكد باحثون أن العلاقة بين الدماغ والأمعاء تبدأ منذ الطفولة، وقد تؤثر في صحة الجهاز الهضمي لسنوات طويلة.

هل يبدأ اضطراب الهضم في الطفولة؟

وجدت دراسة حديثة أن الأطفال الذين يتعرضون للضغط النفسي أثناء وجودهم في الرحم أو خلال سنواتهم الأولى، يكونون أكثر عرضة للإصابة بحالات مثل متلازمة القولون العصبي، وآلام البطن، والإمساك أو الإسهال المتكرر.

ويقول الباحثون إن التوتر لا يجب أن يُقيَّم فقط في الحاضر، بل يجب النظر أيضاً إلى تاريخ الشخص بالكامل؛ لأن الضغوط خلال مراحل النمو قد تؤثر في الأعراض على المدى الطويل.

كيف يؤثر التوتر المبكر على الأمعاء؟

اعتمدت الدراسة على تجارب على الحيوانات وتحليل بيانات بشرية واسعة.

في التجارب، تم فصل صغار الفئران عن أمهاتها لساعات يومياً لمحاكاة التوتر المبكر. وبعد عدة أشهر، أظهرت هذه الفئران سلوكيات تشبه القلق، إلى جانب مشكلات في حركة الأمعاء مثل الإمساك أو الإسهال.

أما لدى البشر، فقد حلل الباحثون بيانات أكثر من 40 ألف رضيع في الدنمارك، وتبين أن الأطفال المولودين لأمهات عانين من اكتئاب غير مشخص كانوا أكثر عرضة للإصابة باضطرابات هضمية مثل القولون العصبي والمغص والإمساك المزمن.

وفي دراسة أخرى شملت نحو 12 ألف طفل في الولايات المتحدة، تبيّن أن من تعرضوا لتجارب سلبية في الطفولة، مثل الإهمال أو المشكلات النفسية لدى الوالدين، كانوا أكثر عرضة لظهور أعراض هضمية في سن 9 و10 سنوات.

الأمعاء... «دماغ ثانٍ» للجسم

يشير العلماء إلى وجود علاقة وثيقة بين الدماغ والأمعاء تُعرف بـ«محور الدماغ-الأمعاء»، حيث يتواصلان باستمرار عبر الأعصاب والهرمونات والإشارات المناعية.

وتُعد مرحلة الطفولة حساسة بشكل خاص؛ لأن الجهاز العصبي لا يزال في طور النمو، ما يجعل الجسم أكثر تأثراً بالتوتر. ويمكن أن تؤدي التجارب المتكررة من الألم أو الضغط النفسي في سن مبكرة إلى خفض عتبة استجابة الجسم، ما يزيد من احتمالية ظهور الأعراض لاحقاً.

حتى بعد زوال التوتر، قد تستمر آثاره في الجسم، لتظهر على شكل أعراض هضمية مثل التقلصات أو اضطرابات الأمعاء. كما يمكن أن تؤثر مشكلات الجهاز الهضمي بدورها في الحالة المزاجية، مسببة التعب أو التهيج.

أسباب أخرى لاضطرابات الجهاز الهضمي

رغم أهمية التوتر المبكر، يؤكد خبراء أن اضطرابات الجهاز الهضمي لا ترتبط به وحده.

فمن العوامل الأخرى:

- القلق والاكتئاب

- العدوى البكتيرية في الأمعاء

- عدم تحمل بعض الأطعمة

- اختلال توازن البكتيريا النافعة (الميكروبيوم)

التغيرات الهرمونية

ويشدد الأطباء على أن إصابة الطفل بمشكلة هضمية لا تعني بالضرورة وجود خطأ من الوالدين؛ إذ إن هذه الحالات غالباً ما تكون نتيجة تداخل عوامل متعددة.

كيف تساعد هذه النتائج في العلاج؟

يرى الباحثون أن فهم تأثير التوتر المبكر يمكن أن يساعد في تحسين طرق العلاج، من خلال التشخيص المبكر والتدخل السريع قبل تفاقم الحالة.

كما يؤكدون أن هناك وسائل عديدة للتخفيف من الأعراض، تشمل:

- اتباع نظام غذائي صحي غني بالألياف

- النوم المنتظم

- ممارسة الرياضة

- قضاء الوقت في الطبيعة

ويؤكد الخبراء أن هذه العادات يمكن أن تسهم بشكل كبير في تحسين صحة الجهاز الهضمي على المدى الطويل.


ما تأثير شرب عصير الشمندر على ضغط الدم؟

عصير شمندر (بكساباي)
عصير شمندر (بكساباي)
TT

ما تأثير شرب عصير الشمندر على ضغط الدم؟

عصير شمندر (بكساباي)
عصير شمندر (بكساباي)

تشير دراسات إلى أن لعصير الشمندر فوائد متعددة، منها المساهمة في خفض ضغط الدم المرتفع؛ بفضل غناه بالنيترات التي تُرخي الأوعية الدموية، ومضادات الأكسدة التي تقلل الالتهاب.

كيف يخفض عصير الشمندر ضغط الدم؟

بعد شرب عصير الشمندر، تتحول النيترات الموجودة فيه إلى أكسيد النيتريك، وهو مركّب يساعد على توسيع الأوعية الدموية وزيادة تدفق الدم والأكسجين. وقد أظهرت دراسات أن النيترات الغذائية يمكن أن تسهم في خفض ضغط الدم وتقليل تصلب الشرايين لدى الأصحاء.

وبسبب محتواه المرتفع من النيترات، قد يكون الشمندر علاجاً مكملاً لارتفاع ضغط الدم، لكنه قد لا يكون كافياً بمفرده للتغلب على جميع العوامل المسببة للحالة.

ويقدم عصير الشمندر فوائد صحية متعددة، لكن قرار شربه يومياً يعتمد على عوامل عدة. وقد يوصي مقدم الرعاية الصحية بتناوله لمرضى ارتفاع ضغط الدم؛ نظراً إلى غناه بالنيترات التي قد تساعد في خفض الضغط.

ما كمية العصير التي يجب شربها؟

تختلف كميات عصير الشمندر المستخدمة في الدراسات المتعلقة بارتفاع ضغط الدم، ولم يحدَّد مقدار ثابت وموحد لتحقيق الفائدة. ففي تحليل شمولي كبير، تراوحت الجرعات اليومية بين 70 ملليلتراً و500 ملليلتر (أي نحو 0.23 إلى كوبين).

كم يستغرق عصير الشمندر ليؤثر؟

يمكن أن يؤثر عصير الشمندر في ضغط الدم خلال فترة تتراوح بين 30 دقيقة و3 ساعات بعد تناوله. ومع ذلك، يشير بعض الأبحاث إلى أن هذا التأثير قصير الأمد قد يتلاشى خلال نحو 10 ساعات؛ مما يستدعي إجراء مزيد من الدراسات طويلة المدى.

وأظهرت إحدى الدراسات أن شرب عصير الشمندر يومياً لمدة 14 يوماً أدى إلى نتائج أفضل مقارنة بتناوله لفترات أقصر. وفي دراسة أخرى شملت أشخاصاً يعانون من «مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD)»، أدى تناول 70 ملليلتراً من عصير الشمندر المركز يومياً (يحتوي 400 ملليغرام من النيترات) لمدة 12 أسبوعاً إلى انخفاض مستمر في ضغط الدم مقارنةً بدواء وهمي.

هل يمكن شربه مع أدوية ضغط الدم؟

قد يكون شرب عصير الشمندر آمناً حتى مع تناول أدوية ضغط الدم، لكن تختلف الحالة من شخص لآخر، لذا يُنصح باستشارة مقدم الرعاية الصحية قبل تناوله بانتظام أو استخدام مسحوق الشمندر يومياً.

وفي بعض الحالات، قد يؤدي الجمع بينهما إلى انخفاض ضغط الدم بشكل مفرط. وتشمل أعراض انخفاض ضغط الدم (هبوط الضغط): تشوش الرؤية، والارتباك، والدوخة أو الإغماء، والغثيان، والتعب، والصداع، وآلام الرقبة والظهر، وخفقان القلب أو عدم انتظام ضرباته أو تسارعها...

وتجب مراجعة الطبيب عند ظهور بعض هذه الأعراض.

هل شرب عصير الشمندر آمن؟

يُعد شرب عصير الشمندر آمناً بشكل عام لمعظم البالغين، لكن هناك بعض الأمور التي ينبغي أخذها في الحسبان:

- تلوّن البول أو البراز (Beeturia): قد يؤدي شرب عصير الشمندر إلى ظهور البول أو البراز باللون الوردي أو الأحمر بسبب صبغات الشمندر، وهو تأثير غير ضار ولا يرتبط بمشكلات صحية.

- حصى الكلى: يحتوي الشمندر، مثل السبانخ والملفوف الأخضر والراوند والمكسرات والشوكولاته، نسبةً عالية من الأوكسالات، وقد يزيد تناولها بكميات كبيرة خطر تكوّن حصى الكلى لدى الأشخاص المعرضين لذلك.

- السكر المضاف: عند شراء عصير الشمندر، يُنصح بقراءة الملصق للتأكد من عدم وجود سكريات مضافة، إذ يرتبط الإفراط في المشروبات السكرية بمشكلات صحية مثل زيادة الوزن والسكري من النوع الثاني وأمراض القلب.

- النيترات: يشير بعض الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من النيترات قد يسهم في تكوّن مركبات كيميائية مسرطنة، في حين تدعم دراسات أخرى دور النيترات في الوقاية من السرطان، كما أن مستخلص الشمندر يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة قد تساعد في الحماية من أنواع عدة من السرطان.


قطرة الكورتيزون تنقذ بصر الأطفال الخُدّج

قطرة الكورتيزون تنقذ بصر الأطفال الخُدّج
TT

قطرة الكورتيزون تنقذ بصر الأطفال الخُدّج

قطرة الكورتيزون تنقذ بصر الأطفال الخُدّج

كشفت دراسة حديثة، لباحثين من جامعة لوند Lund University بالسويد، نُشرت في مجلة طب العيون «Ophthalmology»، في شهر فبراير (شباط) الماضي، عن الفوائد الكبيرة لاستخدام قطرة الديكساميثازون (الكورتيزون) للوقاية من اعتلال الشبكية في الأطفال الخدج، وهو المرض الذي يُعد أحد أكثر أسباب ضعف البصر الشديد، وفقدانه نهائياً، والأكثر شيوعاً في الخدج في جميع أنحاء العالم.

عدم اكتمال الأوعية الدموية

من المعروف أن الأوعية الدموية في الشبكية في الخدج لا تكون مكتملة النمو تماماً، كما يمكن أن تؤثر التغيرات التي تحدث في مستويات الأكسجين بعد الولادة على النمو الطبيعي لهذه الأوعية الدموية، ما يؤدي إلى زيادة فرص حدوث نزيف، وانفصال في الشبكية، وفي الحالات الشديدة ربما يؤدي ذلك إلى فقدان كامل للبصر.

وفي حالة حدوث هذه المضاعفات، يكون العلاج التقليدي هو علاج الشبكية بالليزر، أو حقن مثبطات تمنع نزيف الأوعية الدموية في العين داخل الجسم الزجاجي، ويتطلب العلاج بكلا العلاجين ضرورة استخدام التخدير. وفي العادة يفضل تجنب استخدام التخدير في الخدج قدر الإمكان، بالإضافة إلى أخطار الجراحة بشكل عام عليهم.

علاج اعتلال الشبكية الحاد

في حالات اعتلال الشبكية الحاد، تكون العين ملتهبة بشدة، ويصعب توسيع حدقة العين، ولكن من المهم أن تكون الحدقة واسعة لكي يكون العلاج بالليزر فعالاً. ولتسهيل العلاج، بدأ الباحثون بإعطاء جرعة صغيرة من قطرة الكورتيزون (قطرة واحدة يومياً) قبل العملية ببضعة أيام، ولاحظوا تراجع الالتهاب في العين، وعند مقارنة الصور قبل العلاج وأثناءه، تبين حدوث انخفاض في اعتلال الشبكية أيضاً، وفي إحدى الحالات، استغنى الطفل الخديج عن العلاج بالليزر تماماً.

شملت الدراسة ما يزيد عن 2000 طفل خديج وُلدوا قبل الأسبوع الثلاثين من الحمل. وتمت متابعة الخدج على فترتين، الأولى خلال الفترة من عام 2015 إلى عام 2018 ما قبل استخدام القطرة (سنوات المقارنة) والفترة الثانية من عام 2020 إلى عام 2021 بعد الاستخدام (سنوات التدخل).

كان هؤلاء الخدج من المسجلين في أربعة مستشفيات سويدية خاصة برعاية اعتلال الشبكية في الأطفال الخدج، وفي أحد هذه المراكز، وهو مركز التدخل الطبي، تم إدخال كورتيزون بشكل موضعي (قطرات) عند تشخيص الاعتلال الشبكي لمعرفة تأثيره.

بعد ذلك قام الباحثون بمقارنة معدل استخدام العلاجات التقليدية لاعتلال الشبكية (الاستئصال بالليزر، أو الحقن داخل الجسم الزجاجي) بين الفترتين في المستشفى الذي استخدم الكورتيزون الموضعي، وبقية المستشفيات التي لم تستخدمه.

دور قطرات الكورتيزون

في الفترة بين عامي 2015 و2018 احتاج 72 في المائة من الأطفال المصابين باعتلال الشبكية إلى علاج تقليدي تحت التخدير، وفي الفترة بين عامي 2020-2021 بدأ استخدام قطرات الكورتيزون في المستشفى التي حدث فيها التدخل الطبي، وقد أدى ذلك إلى انخفاض ملحوظ في الحاجة إلى العلاج التقليدي، حيث لم يحتج سوى 13 في المائة فقط من الأطفال المصابين إلى هذا العلاج.

في المقابل، بلغت نسبة الأطفال الذين احتاجوا للعلاج التقليدي بالليزر 56 في المائة في المستشفيات الثلاثة الأخرى التي استمرت في تقديم العلاج القياسي دون تغيير، (من دون استعمال القطرات)، ما يوضح حجم الفرق في النتائج

تجنيب الأطفال مخاطر الإجراءات الجراحية

أوضح الباحثون أن نتائج هذه الدراسة يمكن أن تلعب دوراً مهماً في المستقبل في تجنيب الأطفال مخاطر الإجراءات الجراحية، خاصة حين يتم تعميم استخدامها، لأن التوصيات الدولية الحالية توصي بضرورة مراقبة اعتلال الشبكية حتى يصل إلى مرحلة متقدمة تستدعي علاجاً جراحياً، أو تحت التخدير. ولكن هذه الطريقة الجديدة باستخدام قطرات الكورتيزون للعين بجرعات قليلة تُعد علاجاً فعالاً للوقاية من هذه الحالة.