للوقاية من أمراض القلب والسكري... كم كوباً من القهوة تحتاجه يومياً؟

فنجان قهوة (أ.ب)
فنجان قهوة (أ.ب)
TT

للوقاية من أمراض القلب والسكري... كم كوباً من القهوة تحتاجه يومياً؟

فنجان قهوة (أ.ب)
فنجان قهوة (أ.ب)

سواء كنت من عشاق تناول القهوة قبل أو أثناء العمل، أو حتى ممن يفضلون تناول كوب قهوة اللاتيه خفيف السعرات بعد التمارين الرياضية، فعند الكثيرين يصعب تخيّل يوم من دون هذا المشروب الذي يجمع بين دفء المذاق وفوائد الكافيين المنبّهة. لكن يبقى السؤال: هل شرب القهوة مفيد فعلاً للصحة؟

هل القهوة مفيدة حقاً للصحة؟

 إن الأدلة العلمية التي تؤيد هذه الفرضية باتت أقوى من أي وقت مضى. فقد أظهرت دراسات عديدة أن هذا المشروب يحتوي على مواد فعّالة قد تساعد على الحماية من أمراض شائعة، خصوصاً بين النساء، مثل ألزهايمر وأمراض القلب.

صحيح أن الكافيين هو أول ما يتبادر إلى الذهن عند الحديث عن القهوة، لكن المشروب يحتوي أيضاً على مضادات أكسدة ومواد أخرى تقلّل من الالتهابات الداخلية وتساعد الجسم على مقاومة الأمراض، وفقاً لخبراء التغذية في كلية الطب بجامعة جونز هوبكنز.

أبرز الفوائد الصحية لشرب القهوة

القهوة تمنح الجسم أكثر من مجرد طاقة صباحية. إليك أهم فوائدها الصحية بحسب الدراسات الحديثة:

تزيد من فرص العيش لفترة أطول

أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الذين يشربون القهوة بانتظام تقل لديهم احتمالية الوفاة من بعض مسبباته الرئيسية خاصة عند النساء، مثل أمراض القلب التاجية، السكتة الدماغية، السكري، وأمراض الكلى.

تحسّن قدرة الجسم على معالجة السكر

أشارت دراسات إلى أن من يشربون القهوة بانتظام أقل عرضة للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

تقلّل من خطر الإصابة بفشل القلب

تناول كوب إلى كوبين من القهوة يومياً قد يساعد على الوقاية من ضعف عضلة القلب وصعوبة ضخ الدم بشكل كافٍ إلى الجسم.

تخفض احتمالية الإصابة بمرض باركنسون

الكافيين مرتبط بانخفاض خطر الإصابة بمرض باركنسون، كما أنه قد يساعد المرضى بالفعل على التحكم بشكل أفضل في حركتهم.

تحمي الكبد

سواء كانت القهوة عادية أو منزوعة الكافيين، فقد أظهرت الدراسات أن لها تأثيراً وقائياً على الكبد، إذ ترتبط بمستويات صحية أكثر من إنزيمات الكبد.

تقوي الحمض النووي (DNA)

القهوة المحمصة الداكنة تقلل من تكسّر خيوط الحمض النووي، وهو أمر طبيعي قد يؤدي إلى تطور السرطان إذا لم يتم إصلاحه داخل الخلايا.

تقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون

تشير الدراسات إلى أن النساء اللواتي يشربن القهوة (سواء عادية أو خالية من الكافيين) تقل لديهن احتمالية الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بنسبة 26%.

تحمي من الزهايمر والخرف

حوالي ثلثي مرضى الزهايمر في الولايات المتحدة من النساء. لكن الكافيين الموجود في كوبين من القهوة يومياً قد يوفر حماية ملحوظة ضد المرض، كما يقلل من خطر الإصابة بالخرف بشكل عام لدى النساء فوق سن 65 عاماً.

تخفض من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية

بالنسبة للنساء، شرب كوب واحد من القهوة يومياً يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، التي تعد رابع سبب رئيسي للوفاة بين النساء.

كم كوبا من القهوة احتاج أن أشرب يوميا؟

كشفت دراسة علمية حديثة أن تناول 3 أكواب من القهوة يومياً قد يخفض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري.

وبحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، فقد نظر الباحثون في البيانات الصحية الخاصة بنحو 180 ألف شخص تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عاماً، والمسجلة في البنك الحيوي «بيوبانك»، وهي قاعدة بيانات بحثية تتضمن المعلومات الوراثية والصحية لما يزيد على نصف مليون بريطاني.

لم يكن لدى المشاركين أمراض قلبية أو أيضية في البداية.

وتضمنت المعلومات التي جمعها الباحثون استهلاك المشاركين للكافيين من خلال القهوة أو الشاي الأسود أو الأخضر، والأمراض القلبية والأيضية التي أصيبوا بها.

ووجد الفريق أن مستهلكي الكافيين المعتدلين، أي أولئك الذين يتناولون 3 أكواب من القهوة أو الشاي يومياً، لديهم خطر أقل بنسبة 48.1 في المائة للإصابة بالأمراض القلبية والأيضية، مثل مرض القلب التاجي والسكتة الدماغية ومرض السكري من النوع الثاني، مقارنة بالأشخاص الذين لم يشربوا القهوة أو الشاي أو شربوا أقل من كوب واحد.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، الدكتور تشاوفو كي، الأستاذ في علم الأوبئة والإحصاء الحيوي في جامعة سوتشو في الصين: «تؤكد نتائجنا أن استهلاك القهوة والكافيين يلعب دوراً وقائياً مهماً في الحماية من المشكلات القلبية الأيضية».

ومن جهته، قال الدكتور غريغوري ماركوس، رئيس قسم أمراض القلب المساعد للأبحاث وأستاذ الطب في جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، الذي لم يشارك في الدراسة، إن هذه النتائج مهمة ويجب أخذها في الاعتبار نظراً لحجم العينة الكبير.

وأضاف: «تضيف هذه الملاحظات إلى مجموعة متزايدة من الأدلة على أن الكافيين قد يعزز صحة القلب والأوعية الدموية».

إلا أن فريق الدراسة أقر بأنه لم ينظر إلى تأثير الكافيين الموجود في المشروبات الغازية أو مشروبات الطاقة على الصحة، مشيرين إلى ضرورة إجراء دراسات أوسع للتوصل إلى هذا الأمر.

وسبق أن حذرت الدراسات السابقة من تأثيرات مشروبات الطاقة الضارة على القلب، مشيرة إلى أن هذه المشروبات تحتوي على مستويات عالية من الكافيين (تحتوي العبوة الواحدة على كافيين يعادل 4 أكواب من القهوة تقريباً) و113 غراماً من السكر.


مقالات ذات صلة

دواء فموي يقي من «العمى السكري»

صحتك يصيب اعتلال الشبكية السكري نحو 30 % من الأشخاص المتعايشين مع السكري (جامعة غلوسترشير)

دواء فموي يقي من «العمى السكري»

أظهرت نتائج دراسة جديدة أجراها فريق من الباحثين الآيرلنديين أن قرصاً بسيطاً قد يقي من العمى الناجم عن حالة مرضية تصيب العين بسبب الإصابة بمرض السكري.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك السكر لا يمثل سوى جزء واحد من العناصر التي توفرها الفاكهة (بكسلز)

هل الفاكهة ترفع سكر الدم؟ 7 معتقدات شائعة تكشف الحقيقة

الإصابة بالسكري أو مقدمات السكري لا تعني ضرورة الامتناع عن تناول الفاكهة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يعد الزبادي اليوناني خياراً مناسباً بوصفه وجبة خفيفة في المساء (بيكسلز)

ماذا تأكل ليلاً؟ 5 خيارات تساعد على ضبط مستوى السكر

يمكن أن يؤثر تناول بعض الأطعمة قبل النوم في مستوى السكر بالدم خصوصاً أن الجسم يصبح أقل كفاءة بالتعامل مع الغلوكوز بالساعات المتأخرة من اليوم

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك المصابيح الموفرة للطاقة قد تشكل تهديداً كبيراً لصحتنا (بيكسلز)

المصابيح الموفرة للطاقة قد تهدد صحتك وتصيبك بالسكري

دق عالم أعصاب في كلية لندن الجامعية ناقوس الخطر بشأن المصابيح الموفرة للطاقة (إل إي ديLED)، قائلاً إنها قد تشكل تهديداً كبيراً لصحتنا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُعرف «السكري» بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً (رويترز)

ما الفرق بين نوعَي «السكري» الأول والثاني؟

يُعرف «السكري» بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً، لكن الإصابة بارتفاع مستوى السكر في الدم لا تعني أن جميع المرضى يواجهون الحالة نفسها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

5 أماكن تجنّبْ تخزين أدويتك فيها أثناء السفر

التعرض المباشر لأشعة الشمس قد يؤدي إلى تحلل بعض الأدوية وتقليل فاعليتها (بيكسلز)
التعرض المباشر لأشعة الشمس قد يؤدي إلى تحلل بعض الأدوية وتقليل فاعليتها (بيكسلز)
TT

5 أماكن تجنّبْ تخزين أدويتك فيها أثناء السفر

التعرض المباشر لأشعة الشمس قد يؤدي إلى تحلل بعض الأدوية وتقليل فاعليتها (بيكسلز)
التعرض المباشر لأشعة الشمس قد يؤدي إلى تحلل بعض الأدوية وتقليل فاعليتها (بيكسلز)

عند الاستعداد للسفر، ينشغل معظمنا بتجهيز الملابس وحجز تذاكر السفر وترتيب الأمتعة، وقد لا نولي الطريقة التي نحمل بها أدويتنا ونحفظها اهتماماً كافياً. وربما يبدو وضعها في أي مكان متاح داخل الحقيبة أمراً بسيطاً لا يستدعي التفكير، لكن طريقة تخزين الأدوية أثناء السفر قد تكون أكثر أهمية مما نتوقع.

فالتعرض للحرارة أو الرطوبة أو أشعة الشمس المباشرة قد يؤدي إلى تلفها أو انخفاض فاعليتها، وهو ما قد يسبب مشكلات صحية، خصوصاً بالنسبة للأدوية التي يعتمد عليها الشخص بصورة منتظمة.

إليك خمسة من أسوأ الأماكن التي ينبغي تجنبها عند تخزين أدويتك أثناء السفر، وفقاً لموقع «هيلث»:

1. وضعها مبعثرة في كيس بلاستيكي

قد يبدو جمع الأدوية في كيس بلاستيكي واحد وسيلة سهلة لتوفير المساحة وتسهيل حملها أثناء السفر، إلا أن خلط الأدوية في وعاء واحد قد ينطوي على مخاطر. فقد تعتقد أنك ستتمكن من التمييز بينها من خلال لون الحبوب أو شكلها، لكن من السهل أن تختلط عليك الأمور، خصوصاً عندما تكون مرهَقاً بسبب السفر، ما قد يؤدي إلى تناول الدواء الخطأ أو جرعة غير صحيحة.

ولا تقتصر المشكلة على احتمال الخلط بين الأدوية، إذ تزداد أيضاً احتمالية تعرض الحبوب للتلف أو التفتت عندما توضع بشكل مبعثر داخل كيس بلاستيكي.

الحل: احتفظ بأدويتك في عبواتها أو أغلفتها الأصلية، فهذا يساعدك على التعرف عليها بسهولة، كما يسهل التعامل مع أي استفسارات أو إجراءات أمنية قد تواجهها في المطار. وإذا كنت تستخدم منظماً للأقراص الدوائية، فمن الأفضل أن تحمله فارغاً، ثم تملأه عند وصولك إلى وجهتك.

2. حمام الفندق

يعتاد كثيرون الاحتفاظ بأدويتهم في الحمام، سواء داخل خزانة أم على أحد الرفوف، لكن الحمام ليس المكان المثالي لتخزين معظم الأدوية.

فالأدوية تحتاج عادةً إلى مكان بارد وجاف للحفاظ عليها، في حين تتسم الحمامات غالباً بارتفاع درجات الحرارة والرطوبة. وقد تؤدي هذه البيئة إلى تحلل بعض الأدوية وتقليل فاعليتها، كما يمكن أن تتعرض الأدوية للتلف نتيجة رذاذ المياه المتطاير من الدش أو حوض الاستحمام أو المغسلة.

الحل: احتفظ بأدويتك في غرفة النوم، سواء على سطح جاف، أم داخل درج، أم في حقيبتك، بعيداً عن مصادر الحرارة والرطوبة. وتُعد خزانة الفندق خياراً جيداً أيضاً، ولا سيما إذا كانت أدويتك تندرج ضمن فئة المواد الخاضعة للرقابة الصارمة.

3. الأمتعة المشحونة (المسجلة)

حتى إذا لم تكن بحاجة لتناول أدويتك أثناء الرحلة الجوية، فمن الأفضل ألا تضعها داخل الأمتعة المشحونة. فقد تتعرض هذه الأمتعة لدرجات حرارة قاسية أثناء وجودها في مخزن شحن الطائرة، كما قد تتعرض للأمطار خلال عمليات النقل والمناولة في المطارات.

وفوق ذلك، تظل هناك دائماً احتمالية فقدان شركة الطيران أمتعتك أو تأخر وصولها، وهو ما قد يتركك دون أدويتك عندما تكون في أمسّ الحاجة إليها.

الحل: ضع أدويتك في حقيبة اليد التي تصطحبها معك إلى داخل الطائرة، بدلاً من وضعها في الأمتعة المشحونة؛ وذلك للحفاظ عليها وضمان بقائها معك طوال الرحلة.

4. التعرض المباشر لأشعة الشمس

لا تقتصر مخاطر الحرارة على ارتفاع درجة حرارة المكان الذي تُخزن فيه الأدوية، إذ يمكن لأشعة الشمس المباشرة نفسها أن تؤثر في بعض الأدوية.

فكما هي الحال مع درجات الحرارة المرتفعة، يمكن أن يؤدي التعرض المباشر لأشعة الشمس إلى تحلل بعض الأدوية وتقليل فاعليتها. وقد يؤدي استخدام أدوية فقدت جزءاً من فاعليتها مع مرور الوقت إلى مشكلات صحية، خصوصاً إذا كان الشخص يعتمد عليها بصورة منتظمة للتحكم في حالة صحية معينة.

الحل: احفظ الأدوية بعيداً عن نوافذ السيارة أو الفندق، واحرص على إبقائها مغطاة ومحمية داخل حقيبتك عندما تكون في الخارج، بحيث لا تتعرض لأشعة الشمس المباشرة لفترات طويلة.

5. السيارة الساخنة

قد تكون السيارة من أكثر الأماكن التي ترتفع فيها درجات الحرارة بسرعة، لذلك فإن ترك الأدوية داخلها لفترة طويلة قد يؤدي إلى تلفها أو التأثير في فاعليتها.

لهذا السبب، تجنب وضع الأدوية في الأماكن التي ترتفع فيها الحرارة داخل السيارة أثناء القيادة، مثل الدرج الأمامي، أو صندوق الأمتعة الخلفي، أو أرضية السيارة، أو بالقرب من فتحات التدفئة، إذ قد تتعرض هذه المناطق لدرجات حرارة مرتفعة، خصوصاً في الطقس الحار.

الحل: ضع عبوات الدواء في حقيبة صغيرة يمكنك حملها معك، وضعها على المقعد الخلفي أثناء القيادة، بعيداً عن فتحات التكييف وأشعة الشمس المباشرة. ويمكن أيضاً استخدام عبوات التبريد إذا كان الدواء يتطلب حفظه ضِمن نطاق محدد من درجات الحرارة، مثل الإنسولين وحقن «GLP-1».


قد لا تتوقعه… مشروب يومي قد يخفف الإمساك

المشروب أدى إلى زيادة ملحوظة في وتيرة حركات الأمعاء بحلول الأسبوع الرابع من فترة التدخل (بيكسلز)
المشروب أدى إلى زيادة ملحوظة في وتيرة حركات الأمعاء بحلول الأسبوع الرابع من فترة التدخل (بيكسلز)
TT

قد لا تتوقعه… مشروب يومي قد يخفف الإمساك

المشروب أدى إلى زيادة ملحوظة في وتيرة حركات الأمعاء بحلول الأسبوع الرابع من فترة التدخل (بيكسلز)
المشروب أدى إلى زيادة ملحوظة في وتيرة حركات الأمعاء بحلول الأسبوع الرابع من فترة التدخل (بيكسلز)

قد يبدو الإمساك مشكلة بسيطة، لكنه قد يكون مزعجاً للغاية، خصوصاً عندما تتكرر صعوبة التبرز أو تقل حركة الأمعاء عن المعتاد. وفي مثل هذه الحالات، يلجأ كثيرون إلى حلول معروفة، مثل عصير البرقوق المجفف أو ملينات البراز، في محاولة لاستعادة انتظام عملية الإخراج. لكن ماذا لو كان هناك مشروب بسيط قد يساعد أيضاً في تخفيف أعراض الإمساك؟

تشير أبحاث حديثة إلى أن تناول مشروب يحتوي على الخل يومياً قد يساعد في تخفيف أعراض الإمساك الخفيف، وربما يسهِم في زيادة وتيرة حركة الأمعاء. ولتحديد التأثيرات المحتملة للخل في هذه الحالة، أجرى الباحثون تجربة عشوائية محكومة، تناول خلالها بالغون أصحاء يعانون إمساكاً خفيفاً إما مشروباً يحتوي على الخل أو مشروباً وهمياً (بلاسيبو) يومياً؛ بهدف دراسة تأثير ذلك في وتيرة حركة الأمعاء، وفقاً لموقع «إيتينغ ويل».

كيف أُجريت الدراسة؟

في هذه التجربة العشوائية المحكومة، قسّم الباحثون 44 بالغاً يابانياً يعانون إمساكاً خفيفاً إلى مجموعتين بصورة عشوائية. وعُرِّف الإمساك الخفيف في الدراسة بأنه التبرز بمعدل يتراوح بين ثلاث وخمس مرات أسبوعياً.

تناولت المجموعة الأولى المشروب الوهمي، في حين تناولت المجموعة الثانية مشروب الخل. وأُعدّت مشروبات الخل عن طريق إذابة خل مُخمّر في الماء، بحيث احتوى كل مشروب، الذي بلغ حجمه 200 ملليلتر، على 750 ملليغراماً من حمض الخليك. أما المشروب الوهمي، فاحتوى على 30 ملليغراماً من حمض الستريك؛ وذلك لمحاكاة الطعم الحمضي من دون استخدام الخل.

ولتحسين مذاق المشروبات، حُلّيت قليلاً وأُضيفت إليها نكهة التفاح. وطوال فترة الدراسة، التي استمرت أربعة أسابيع، طُلب من المشاركين تناول زجاجة واحدة، سعتها 200 ملليلتر، من المشروب المخصص لهم يومياً.

وبخلاف المشروبات المستخدمة في التجربة، طُلب من المشاركين الحفاظ على نظامهم الغذائي ونمط حياتهم المعتاد طوال فترة الدراسة، بحيث لا تؤثر تغييرات أخرى في نمط الحياة أو الغذاء في نتائج التجربة.

كما دوّن المشاركون ملاحظات يومية حول حركة الأمعاء لمدة أسبوع قبل بدء الدراسة، ثم طوال فترة التدخل التي استمرت أربعة أسابيع. وتضمنت هذه السجلات معلومات عن وتيرة التبرز، وحجم البراز، وشكله، ولونه، ورائحته، والشعور المصاحب لعملية الإخراج، إضافة إلى تسجيل ما إذا كانوا قد تناولوا المشروب المخصص لهم في كل يوم.

وأجرى الباحثون كذلك تقييمات صحية شاملة مباشرة قبل فترة التدخل التي استمرت أربعة أسابيع وبعدها؛ بهدف مقارنة التغيرات التي طرأت على المشاركين خلال فترة الدراسة وتقييم التأثيرات المحتملة للمشروب.

ماذا أظهرت الدراسة؟

وجد الباحثون أن تناول مشروب الخل يومياً أدى إلى زيادة ملحوظة في وتيرة حركات الأمعاء بحلول الأسبوع الرابع من فترة التدخل، مقارنةً بالمجموعة التي تناولت المشروب الوهمي.

وبحلول نهاية الدراسة، سجل المشاركون في مجموعة الخل زيادة بلغت نحو 1.2 مرة في عدد حركات الأمعاء أسبوعياً مقارنةً بالمشاركين في مجموعة المشروب الوهمي.

ولم تقتصر النتائج على زيادة وتيرة التبرز في نهاية الدراسة؛ إذ رصد الباحثون تحسناً في مؤشرات أخرى مرتبطة بوظائف الأمعاء بعد الأسبوع الأول فقط. فمقارنةً بالمجموعة التي تناولت المشروب الوهمي، أظهر المشاركون الذين تناولوا مشروب الخل وتيرة أعلى لحركات الأمعاء، وعدداً أكبر من الأيام التي حدثت فيها حركات للأمعاء، فضلاً عن زيادة في حجم البراز بعد مرور الأسبوع الأول.

وافترض الباحثون أن الخل قد يؤثر في حركة الأمعاء من خلال تأثيره في حركتها أو في ما يُعرف بـ«المنعكس المعدي القولوني» (gastrocolic reflex)، وهو رد فعل طبيعي يحدث فيه تنشيط لحركة القولون بعد تناول الطعام.

وتُعدّ هذه الدراسة واحدة من الدراسات القليلة التي بحثت في تأثير تناول الخل في الإمساك، كما تتماشى نتائجها مع أبحاث سابقة أشارت إلى أن زيادة استهلاك الخل قد ترتبط بزيادة وتيرة حركات الأمعاء.


دواء فموي يقي من «العمى السكري»

يصيب اعتلال الشبكية السكري نحو 30 % من الأشخاص المتعايشين مع السكري (جامعة غلوسترشير)
يصيب اعتلال الشبكية السكري نحو 30 % من الأشخاص المتعايشين مع السكري (جامعة غلوسترشير)
TT

دواء فموي يقي من «العمى السكري»

يصيب اعتلال الشبكية السكري نحو 30 % من الأشخاص المتعايشين مع السكري (جامعة غلوسترشير)
يصيب اعتلال الشبكية السكري نحو 30 % من الأشخاص المتعايشين مع السكري (جامعة غلوسترشير)

أظهرت نتائج دراسة جديدة أجراها فريق من الباحثين الآيرلنديين أن قرصاً بسيطاً قد يقي من العمى الناجم عن حالة مرضية تصيب العين بسبب الإصابة بمرض السكري.

وأفادت النتائج بأن باحثين من كلية ترينيتي في آيرلندا، بالتعاون مع شركة «براي ثيرابيوتيكس» طوّروا دواءً يؤخذ عن طريق الفم، يُدعى «دانيغابتيد (Danegaptide)» يمكن أن يحمي من الأضرار المصاحبة لاعتلال الشبكية السكري غير التكاثري، والتي تهدد البصر، وهي حالة تُعد سبباً رئيسياً للعمى لدى البالغين.

وتسلط الدراسة التي نُشرت في دورية «ساينس ترانزيشنال ميديسين» الضوء على نهج علاجي جديد قد يحل محل حقن العين المتكررة التي تتطلب تدخلاً جراحياً بسيطاً أو قد يكملها، وذلك لصالح ملايين المرضى المصابين بالسكري.

وقال البروفسور ماثيو كامبل، رئيس قسم علم الوراثة العصبية الوعائية في كلية «ترينيتي» في دبلن، المؤلف الرئيسي للورقة البحثية: «لطالما واجهت جهود علاج أمراض العين المرتبطة بالسكري - قبل حدوث أضرار لا يمكن إصلاحها - عوائق فرضتها أعباء الحقن العلاجية التي تتطلب تدخلاً مباشراً في العين».

وأضاف في بيان الأربعاء: «تُظهر نتائجنا أن قرصاً بسيطاً يُؤخذ عن طريق الفم يمكنه استهداف الحاجز الدموي الشبكي الداخلي وإصلاحه بفعالية. ويفتح هذا الأمر آفاقاً لنهج وقائي غير جراحي، من شأنه حماية البصر في كلتا العينين في آن واحد، وذلك قبل وقت طويل من تفاقم فقدان البصر الحاد».

ويُعد اعتلال الشبكية السكري غير التكاثري (NPDR) المرحلة المبكرة الشائعة من المرض، حيث تضعف جدران الأوعية الدموية الدقيقة في شبكية العين وتبرز منها انتفاخات صغيرة تسرب السوائل والدم، دون نمو أوعية دموية جديدة. ويصيب المرض ما يقرب من 30 في المائة من الأشخاص المتعايشين مع السكري.

قد يحل العلاج الجديد محل حقن العين المتكررة التي تتطلب تدخلاً جراحياً بسيطاً (بكسلز)

وفي الوقت الراهن، تقتصر العلاجات القياسية - مثل حقن مضادات عامل نمو بطانة الأوعية الدموية (anti-VEGF) داخل الجسم الزجاجي للعين - على المراحل المتقدمة من المرض، أي بعد حدوث فقدان كبير للبصر غالباً ما يكون غير قابل للإصلاح.

ووفق نتائج الدراسة فإن إعطاء دواء «دانيغابتيد» أدى إلى تقليل سريع لتسرب السوائل من الأوعية الدموية في الشبكية في النماذج قبل السريرية للمرض، ومنع انهيار الحاجز الدموي الشبكي الداخلي (iBRB)، وعالج التورمات، بفعالية تضاهي العلاجات القائمة على الحقن.

نتائج واعدة

كما تبين أن دواء «دانيغابتيد» الفموي آمن وجيد التحمل. وأظهر 55 في المائة من المشاركين في التجارب علامات مبكرة على النشاط البيولوجي، بما في ذلك انخفاض ملحوظ في تسرب السوائل، ونقص في سُمك المنطقة المركزية للشبكية، وزوال أكياس السوائل داخلها.

وتشير التقديرات العالمية إلى وجود عشرات الملايين من الأشخاص المتعايشين مع اعتلال الشبكية السكري غير التكاثري (NPDR)، ومن المرجح أن يصاب نحو ثلث البالغين المصابين بالسكري بهذا النوع أو بأشكال أخرى من اعتلال الشبكية السكري خلال حياتهم.

ونظراً لمدى خطورة هذه الحالة وتأثيرها المنهك، والحاجة الملحة لعلاجات أفضل لا تتطلب إجراءات جراحية دقيقة أو حقناً متكرراً، فإن هذا البحث يبعث على الأمل في أن يسهم دواء فموي بسيط في تحسين إدارة الحالة وتمكين المصابين من عيش حياة أكثر طبيعية.

وتُعد هذه النتائج واعدة، ويؤكد فريق البحث على ضرورة المضي قدماً في إجراء تجارب سريرية أوسع نطاقاً. قال الدكتور بيت آدمسون، الرئيس العلمي لشركة «براي ثيرابيوتيكس»: تُؤكد بيانات هذه الدراسة حدوث تحول جذري في أساليب رعاية الشبكية، وتفتح الباب أمام تدخل مبكر وغير جراحي، كما توفر النتائج أساساً قوياً لإجراء تجارب سريرية أوسع نطاقاً ضمن المرحلة الثانية لتقييم الفعالية على المدى الطويل».