مسؤول أميركي يحذر منتخب إيران: لن نسمح بإساءة استخدام النظام لإدخال إرهابيين للولايات المتحدة

بعد إصدار التأشيرات اللازمة للاعبين للمشاركة في كأس العالم 2026

لاعبو منتخب إيران خلال مباراة غامبيا (رويترز)
لاعبو منتخب إيران خلال مباراة غامبيا (رويترز)
TT

مسؤول أميركي يحذر منتخب إيران: لن نسمح بإساءة استخدام النظام لإدخال إرهابيين للولايات المتحدة

لاعبو منتخب إيران خلال مباراة غامبيا (رويترز)
لاعبو منتخب إيران خلال مباراة غامبيا (رويترز)

أكد مسؤول في الإدارة الأميركية أن الولايات المتحدة أصدرت التأشيرات اللازمة للمنتخب الإيراني لكرة القدم وأفراد الطاقم المساند الضروريين للمشاركة في كأس العالم 2026، لكنها شددت في الوقت ذاته على أنها لن تسمح باستغلال هذه التسهيلات لإدخال أشخاص يشكلون تهديداً أمنياً إلى البلاد.

وقال المسؤول الأميركي في تصريح لـ«The Athletic»: «تم إصدار التأشيرات اللازمة لإيران للمشاركة في كأس العالم، بما في ذلك اللاعبين وأفراد الطاقم المساند الضروريين». وأضاف: «لن نسمح للمنتخب الإيراني بإساءة استخدام هذا النظام لإدخال إرهابيين إلى الولايات المتحدة تحت ذرائع كاذبة».

وكان المنتخب الإيراني قد واجه أشهراً من الغموض بشأن ترتيبات السفر والأمن الخاصة بالمشاركة في البطولة، في ظل التوترات السياسية والعسكرية التي تصاعدت منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات عسكرية استهدفت إيران.

وشهدت الأشهر الماضية مؤشرات عدة على تعقيد إجراءات الدخول، إذ مُنع بعض مسؤولي الاتحاد الإيراني المرتبطين، بحسب تقارير، بالحرس الثوري الإيراني من حضور قرعة كأس العالم التي أقيمت في واشنطن خلال ديسمبر الماضي. كما تعذر على عدد من المسؤولين التنفيذيين في كرة القدم الإيرانية حضور اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم في كندا خلال أبريل (نيسان) الماضي، بسبب مشكلات تتعلق بالتأشيرات، الأمر الذي أثار تساؤلات بشأن قدرة المنتخب على الوصول إلى البطولة في الوقت المناسب.

وفي تطور آخر، قرر المنتخب الإيراني الأسبوع الماضي نقل معسكره الأساسي من ولاية أريزونا الأميركية إلى مدينة تيخوانا المكسيكية، رغم أن مبارياته في دور المجموعات ستقام داخل الولايات المتحدة، وتحديداً في جنوب كاليفورنيا وسياتل.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير خارجيته ماركو روبيو قد أكدا في وقت سابق أن المنتخب الإيراني مرحب به في البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بشكل مشترك، رغم أن ترمب كان قد صرح سابقاً بأنه لا يعتقد أن مشاركة المنتخب الإيراني «مناسبة» بسبب مخاوف تتعلق بسلامة الفريق وأفراده.

ومن المقرر أن يخوض المنتخب الإيراني أولى مبارياته في كأس العالم بعد أقل من أسبوعين، عندما يواجه منتخب نيوزيلندا يوم 16 يونيو على ملعب «سوفي» في ولاية كاليفو.


مقالات ذات صلة

حاملة أميركية ثالثة ونحو 10 آلاف جندي إلى المنطقة

شؤون إقليمية صورة نشرتها قيادة «سنتكوم» لسفينة الهجوم البرمائي «يو إس إس بوكسر» خلال عملياتها في المنطقة (سنتكوم)

حاملة أميركية ثالثة ونحو 10 آلاف جندي إلى المنطقة

يرسل البنتاغون حاملة طائرات ثالثة وسفناً تقل مشاة البحرية إلى الشرق الأوسط، ما يضيف ما بين 9 و10 آلاف عسكري، فيما يدرس الرئيس دونالد ترمب استئناف ضرب إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» تبحر في بحر العرب (سنتكوم) p-circle

واشنطن وطهران... تعثر الوساطة يعيد التهديد بالقصف إلى الواجهة

انخفضت الرحلات الجوية الدولية من مطار طهران الرئيسي وإليه، بنسبة 42 في المائة منذ بدء سريان العقوبات الأميركية على شركات الطيران الإيرانية.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية رجال دين يحملون بنادق خلال عرض «الفدائيين» في ساحة «انقلاب» (الثورة) وسط طهران 18 سبتمبر (أ.ب) p-circle

غموض يلف المفاوضات... وإيران تستعد لـ«كل السيناريوهات»

يلف الغموض مصير المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران فيما تدرس طهران رداً أميركياً على مقترحها لإنهاء الحرب لم تكشف مضمونه وتتوالى من الجانبين إشارات التصعيد.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية طائرة تابعة للخطوط الجوية الإيرانية في مطار طهران الدولي (أرشيفية - رويترز)

الرحلات الدولية في مطار طهران تتراجع 42 % بعد العقوبات الأميركية

انخفضت الرحلات الجوية في الاتجاهين بمطار طهران الدولي الرئيسي بنسبة 42 في المائة، منذ بدء سريان العقوبات الأميركية على شركات الطيران الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا شاحنات مدرّعة تابعة للقوات المسلحة المصرية (أ.ف.ب - أرشيفية)

أميركا تتنازل عن شروط حقوق الإنسان في مساعداتها العسكرية لمصر

أعفت واشنطن مساعدات عسكرية لمصر تتجاوز 300 مليون دولار من شروط حقوق الإنسان، مشيدة بـ«الدور المفيد» للقاهرة منذ بدء الحرب الأميركية على إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الإصابة تبعد أورايلي عن منتخب إنجلترا

استبعاد نيكو أورايلي من قائمة المنتخب الإنجليزي (رويترز)
استبعاد نيكو أورايلي من قائمة المنتخب الإنجليزي (رويترز)
TT

الإصابة تبعد أورايلي عن منتخب إنجلترا

استبعاد نيكو أورايلي من قائمة المنتخب الإنجليزي (رويترز)
استبعاد نيكو أورايلي من قائمة المنتخب الإنجليزي (رويترز)

استبعد نيكو أورايلي من قائمة المنتخب الإنجليزي لكرة القدم بسبب الإصابة، ليتأكد غيابه عن المباراتين الأخيرتين للفريق في دوري الأمم الأوروبية خلال فترة التوقف الدولي الحالية.

وكان الظهير الأيسر قد خاض المباراة كاملة في خسارة منتخب المدرب الألماني توماس توخيل أمام إسبانيا 2 – 3، قبل أن يغيب عن الفوز 2 - 0 على التشيك، أول من أمس الثلاثاء.

وعاد أورايلي إلى ناديه مانشستر سيتي لإجراء «مزيد من الفحوصات»، وسيغيب عن مواجهة كرواتيا بعد غد السبت، وكذلك مباراة الإياب أمام التشيك الثلاثاء المقبل.

ولا يخطط الجهاز الفني للمنتخب الإنجليزي لاستدعاء بديل لأورايلي.

وكان لويس هول قد شارك بدلاً منه في مواجهة التشيك، وظهر ظهير نيوكاسل يونايتد بانسجام جيد مع زميله السابق في الفريق أنتوني جوردون على الجهة اليسرى لمنتخب إنجلترا.


«مدير النصر» شهد اجتماع رونالدو وخيسوس

كريستيانو رونالدو (رويترز)
كريستيانو رونالدو (رويترز)
TT

«مدير النصر» شهد اجتماع رونالدو وخيسوس

كريستيانو رونالدو (رويترز)
كريستيانو رونالدو (رويترز)

تحدثت تقارير برتغالية عن حضور سيماو كوتينيو، المدير الرياضي لنادي النصر، الاجتماع الذي جمع كريستيانو رونالدو بمدرب المنتخب البرتغالي خورخي خيسوس، الثلاثاء، قبل يوم واحد من تفجر الأزمة ومغادرة قائد المنتخب للمعسكر.

وحسب صحيفة «ريكورد» البرتغالية، نقلاً عن قناة «سي إم تي في»، كان كوتينيو شاهداً على كل ما دار خلال الاجتماع بين رونالدو وخيسوس، في حين لم يحضر بيدرو بروينسا، رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، أو أي مسؤول آخر في الاتحاد المحادثة.

وجاء الاجتماع بهدف إنهاء الخلاف المرتبط بعدم مشاركة رونالدو في مواجهة النرويج، بعدما تحدث اللاعب ومدربه بصورة غير رسمية عدة مرات خلال اليوم نفسه، قبل أن يتفقا على عقد جلسة مباشرة لتوضيح الموقف وإغلاق الملف.

وتوصل رونالدو وخيسوس خلال الاجتماع إلى تفاهم بشأن ما حدث في مباراة النرويج، وبدا أن الأزمة انتهت بين الطرفين بعد الحديث المباشر الذي جمعهما بحضور المدير الرياضي للنصر.

غير أن هذا التفاهم لم يصمد سوى ساعات، إذ عادت الأزمة إلى الواجهة الأربعاء عقب المؤتمر الصحافي لخيسوس، لتتغير الأجواء مجدداً وينتهي الأمر بمغادرة رونالدو معسكر المنتخب البرتغالي.


«زلزال اقتصادي» يضرب الاتحاد البرتغالي بعد رحيل رونالدو

قائد المنتخب البرتغالي كريستيانو رونالدو خلال حصة تدريبية استعداداً لمواجهة النرويج (إ.ب.أ)
قائد المنتخب البرتغالي كريستيانو رونالدو خلال حصة تدريبية استعداداً لمواجهة النرويج (إ.ب.أ)
TT

«زلزال اقتصادي» يضرب الاتحاد البرتغالي بعد رحيل رونالدو

قائد المنتخب البرتغالي كريستيانو رونالدو خلال حصة تدريبية استعداداً لمواجهة النرويج (إ.ب.أ)
قائد المنتخب البرتغالي كريستيانو رونالدو خلال حصة تدريبية استعداداً لمواجهة النرويج (إ.ب.أ)

تحولت أزمة مغادرة كريستيانو رونالدو معسكر المنتخب البرتغالي إلى ملف اقتصادي وتجاري، وسط تحذيرات من خسارة الاتحاد البرتغالي لكرة القدم جزءاً من قيمته التسويقية، واحتمال مطالبة بعض الرعاة بمراجعة عقودهم، وصولاً إلى إمكانية إلغاء بعضها.

وبحسب صحيفة «ريكورد» البرتغالية، الناقلة عن وكالة «لوسا» البرتغالية، وصف كارلوس كويلو، رئيس شركة «إيفيتي براند كورب» المتخصصة في العلامات التجارية، رحيل قائد المنتخب بأنه «زلزال» اقتصادي، معتبراً أن الأزمة تمثل «خسارة هائلة في القيمة» لا يمكن تعويضها بمجرد تحقيق نتائج جيدة داخل الملعب.

وقال كويلو إن العلامة التجارية للاتحاد البرتغالي ستتراجع بشكل كبير بعد الأزمة، مضيفاً: «هناك تراجع كبير جداً بسبب هذا الحدث غير المتوقع، الذي أُدير بشكل سيئ للغاية من زاوية القيمة وحجم الخسارة التي يمثلها».

وأوضح أن التأثير لا يتعلق بمستقبل المنتخب رياضياً أو قدرته على مواصلة المنافسة، وإنما بالقيمة التجارية والتسويقية التي يمثلها رونالدو، باعتباره أحد أكثر لاعبي كرة القدم شهرة على مستوى العالم.

وأضاف: «المنتخب لن ينهار، سيستمر ويلعب وربما يفوز. هذه ليست القضية. القضية هي انخفاض قيمة العلامة التجارية. بين لحظة وأخرى فقدت أحد أصولها»، مشيراً إلى وجود مئات الملايين حول العالم ممن يتابعون مباريات البرتغال بسبب رونالدو بغضّ النظر عن نتائج المنتخب.

وحذّر كويلو من أن تداعيات الأزمة قد تصل مباشرة إلى عقود الرعاية، خصوصاً أن الشركات التي ارتبطت تجارياً بالاتحاد البرتغالي وضعت في حساباتها الحضور العالمي لقائد المنتخب عند توقيع اتفاقياتها.

وقال: «ضعوا أنفسكم مكان راعٍ وقّع عقداً على أساس ربط علامته التجارية بهذه الأصول. لديه أكثر من سبب للقول إن المعطيات تغيرت والمطالبة بعقد اجتماعات، وقد يصل الأمر إلى إلغاء العقود».

وأضاف أن الاهتمام المحلي بالمنتخب قد يبقى مرتفعاً حتى يزداد، إلا أن المشكلة الكبرى ستكون في تراجع الاهتمام الدولي، في وقت أصبحت فيه كرة القدم صناعة بمليارات الدولارات تعتمد بدرجة كبيرة على قدرتها على جذب الجماهير وتوسيع نطاق المشاهدة عالمياً.

واستشهد الخبير بتجربة سابقة مرتبطة بالنصر خلال زيارة إلى الصين، مشيراً إلى أن غياب رونالدو انعكس بصورة كبيرة على الحضور الجماهيري، في مثال استخدمه للتدليل على القوة التجارية التي يتمتع بها النجم البرتغالي وتأثير وجوده في حجم الاهتمام بالأحداث التي يشارك فيها.

وانتقد كويلو طريقة إدارة الأزمة، معتبراً أن التعامل مع اللاعب البالغ 41 عاماً يجب أن يراعي مكانته ومسيرته الطويلة مع المنتخب، وقال: «أكبر أصل في تاريخ كرة القدم البرتغالية كان يجب التعامل معه باحترام وعناية. إذا كان عمره 41 عاماً فلا يمكن إدارته رياضياً أو إعلامياً كما لو كان لاعباً في السابعة عشرة».

ورأى أن تحقيق الانتصارات في المباريات المقبلة لن يكون كافياً وحده لمعالجة التأثير التجاري دولياً، داعياً إلى إيجاد صيغة جديدة تحفظ ارتباط رونالدو بالمنتخب البرتغالي.

وأضاف أن تخفيف تداعيات الأزمة يتطلب «إيجاد مكان لكريستيانو رونالدو داخل هيكل المنتخب، وليس بالضرورة داخل الملعب»، معتبراً أن الحل الدبلوماسي الذي يحفظ مكانة اللاعب بعد أكثر من عقدين مع البرتغال قد يساعد على الحد من الخسائر التي أحدثتها الأزمة.