أتلتيكو مدريد يهزم ملقا بثنائية في مستهل مشواره بالدوري الإسباني

فرحة أتلتيكو مدريد بتسجيل الهدف الثاني في مرمى ملقا (إ.ب.أ)
فرحة أتلتيكو مدريد بتسجيل الهدف الثاني في مرمى ملقا (إ.ب.أ)
TT

أتلتيكو مدريد يهزم ملقا بثنائية في مستهل مشواره بالدوري الإسباني

فرحة أتلتيكو مدريد بتسجيل الهدف الثاني في مرمى ملقا (إ.ب.أ)
فرحة أتلتيكو مدريد بتسجيل الهدف الثاني في مرمى ملقا (إ.ب.أ)

استهل أتلتيكو مدريد مشواره في الدوري الإسباني لكرة القدم بفوز صعب على ضيفه ملقا، الصاعد حديثاً إلى دوري الأضواء، بهدفين دون رد، مساء الأربعاء على ملعب «ميتروبوليتانو».

وانتظر أتلتيكو حتى الدقيقة 70 لفك صمود ضيفه، عندما نجح الكوري الجنوبي لي كانغ إن في تسجيل الهدف الأول، ليمنح الفريق المدريدي الأفضلية بعد معاناة هجومية استمرت معظم فترات اللقاء.

وكان لي كانغ إن قد انضم إلى أتلتيكو مدريد خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية قادماً من باريس سان جيرمان الفرنسي، حامل لقب دوري أبطال أوروبا في الموسمين الماضيين.

وحسم أليكس باينا الانتصار بتسجيل الهدف الثاني في الدقيقة 85 من ركلة حرة رائعة، أطلقها بقوة لترتطم بالعارضة قبل أن تستقر في الشباك.

أليكس باينا، لاعب أتلتيكو مدريد، يحتفل بتسجيل الهدف الثاني في مرمى ملقا (إ.ب.أ)

وغاب عن صفوف أتلتيكو مهاجمه الأرجنتيني خوليان ألفاريز بسبب عدم اكتمال جاهزيته البدنية، في ظل الجدل المثار حول مستقبله بعد إعلانه رغبته في الرحيل، وارتباط اسمه بالانتقال إلى برشلونة، حامل لقب الدوري الإسباني في الموسمين الماضيين.

كما افتقد الفريق خدمات الأرجنتيني كريستيان روميرو، المنضم حديثاً من توتنهام الإنكليزي، والمهاجم النرويجي ألكسندر سورلوث بسبب الإصابة.

ويستعد أتلتيكو مدريد لاختبار قوي في الجولة الثانية عندما يستضيف فياريال، الأحد المقبل، قبل أن يحل ضيفاً على إشبيلية بعد ستة أيام.

في المقابل، عاد ملقا إلى دوري الدرجة الأولى بعد غياب ثمانية أعوام، وسيستضيف ديبورتيفو لا كورونيا في الجولة الثانية، قبل أن يحل ضيفاً على ريال مدريد في الجولة الثالثة.


مقالات ذات صلة

يامال يواصل التوهّج مع منتخب إسبانيا وينال إشادة دي لا فوينتي

رياضة عالمية لامين يامال (إ.ب.أ)

يامال يواصل التوهّج مع منتخب إسبانيا وينال إشادة دي لا فوينتي

واصل لامين يامال تألقه اللافت مع منتخب إسبانيا بعدما سجل للمباراة الثالثة على التوالي خلال فترة التوقف الدولي الحالية في إنجاز يتحقق للمرة الأولى مع المنتخب.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية جيرارد مارتن يستعد لتمديد عقده مع برشلونة (نادي برشلونة)

برشلونة يسعى لتمديد عقد جيرارد مارتن

يسعى نادي برشلونة لتمديد عقد مدافعه جيرارد مارتن، بعد أن نال مستواه المتطور مؤخراً إعجاب إدارة النادي.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية نيغريرا إلى جانب زوجته في أحد شوارع مدريد (الشرق الأوسط)

ارتياح داخل الريال بعد تسليم ملف قضية «نيغريرا» إلى يويفا

تسود حالة من الارتياح داخل نادي ريال مدريد الإسباني، وذلك بعد تسليمه لملف قضية نيغريرا، المتهم فيها غريمه التقليدي برشلونة، إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية غيلبرتو مورا (أ.ف.ب)

ليفربول ينافس برشلونة وريال مدريد على ضم غيلبرتو مورا

ذكر تقرير إخباري، الجمعة، أن ليفربول الإنجليزي دخل في منافسة مع برشلونة وريال مدريد الإسبانيين، على ضم المكسيكي الدولي غيلبرتو مورا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية نيكو ويليامز، جناح أتلتيك بلباو (رويترز)

إصابة في الفخذ تبعد نيكو ويليامز عن إسبانيا

غادر نيكو ويليامز، جناح أتلتيك بلباو، معسكر المنتخب الإسباني بسبب إصابة في الفخذ، ليغيب عن المباراتين المتبقيتين لإسبانيا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

ماذا تعلَّمنا من مشاورات مانشستر يونايتد مع السكان بشأن الملعب الجديد؟

هل اقتربت نهاية ملعب «أولد ترافورد»؟ (رويترز)
هل اقتربت نهاية ملعب «أولد ترافورد»؟ (رويترز)
TT

ماذا تعلَّمنا من مشاورات مانشستر يونايتد مع السكان بشأن الملعب الجديد؟

هل اقتربت نهاية ملعب «أولد ترافورد»؟ (رويترز)
هل اقتربت نهاية ملعب «أولد ترافورد»؟ (رويترز)

تقع منطقة غورس هيل في ظل ملعب «أولد ترافورد»، وتتكون في معظمها من منازل متلاصقة تمتد حتى خط السكك الحديدية الرئيسي الرابط بين مانشستر وليفربول. وعلى الجانب الآخر من القضبان يوجد أكبر ملعب لنادٍ في كرة القدم البريطانية. ولكن إلى متى سيظل كذلك؟

وحسب شبكة «The Athletic»، يريد مانشستر يونايتد بناء ملعب جديد يتسع لمائة ألف متفرج، ولا يقتصر الأمر على ضرورة التشاور بصورة مناسبة مع الجماهير؛ بل يشمل السكان المحليين أيضاً.

فهؤلاء قد يكونون من أكبر المستفيدين أو المتضررين من وجود منشأة بهذا الحجم بجوار منازلهم، إلى جانب إنشاء منطقة سكنية جديدة بالكامل، أُطلق عليها اسم «ترافورد وورفسايد».

وفي مطلع سبتمبر (أيلول)، شهدت استوديوهات غورس هيل، وهي مساحة صغيرة داخل مركز مجتمعي يعود إلى العصر الفيكتوري بالقرب من طريق تشيستر، نشاطاً مكثفاً مع إقامة واحدة من 4 جلسات تشاور عامة بشأن المخطط الاستراتيجي الرئيسي لترافورد وورفسايد.

ويمتد المشروع على مساحة ضخمة تبلغ 150 هكتاراً، أي ما يعادل مساحة أكثر من مائتي ملعب كرة قدم.

لكن لماذا كل هذا الاهتمام؟

السبب يتعلق بملعب كرة القدم الذي سيشغل جزءاً من تلك المساحة الهائلة، والمقرر إقامته عند طرف المشروع بالقرب من متحف الحرب الإمبراطوري الشمالي، واستوديوهات تصوير المسلسل التلفزيوني «كورونيشن ستريت». وهذا بالتحديد ما دفع كثيراً من السكان إلى حضور جلسة التشاور.

وسيكون «أولد ترافورد الجديد» عنصراً بالغ الأهمية في المشروع؛ بل واجهته الرئيسية ونقطة الارتكاز التي يقوم عليها.

وخلال جلسة التشاور، أوضحت المواد الدعائية التي وفَّرها مجلس ترافورد (المنطقة الإدارية التي يقع فيها مانشستر يونايتد منذ إعادة رسم حدود الحكم المحلي عام 1974) أن المشروع سيشمل بناء 15 ألف منزل جديد، وتوفير 48 ألف فرصة عمل.

وجاء في المواد التعريفية للمشروع: «بدعم من ملعب مانشستر يونايتد الجديد ذي المستوى العالمي، تستعد ترافورد وورفسايد لعملية تجديد تاريخية وتحولية، توفر فرصة غير مسبوقة لإحداث تغيير اجتماعي واقتصادي وبيئي إيجابي».

وتضمنت المواد أيضاً مجموعة من الصور التخيلية، التي تمثل تصورات أولية مولدة بالكومبيوتر لما يمكن أن تبدو عليه المنطقة بعد اكتمال المشروع.

وتظهر التصورات مباني سكنية أكثر ارتفاعاً وكثافة كلما اقتربنا من وسط المدينة وضفاف قناة مانشستر للسفن.

وكان السكان يتفحصون هذه الصور باهتمام، بينما حضر ممثلون عن المجلس والجهات المسؤولة عن النقل ومانشستر يونايتد، لشرح أي تفاصيل غير واضحة والاستماع إلى آراء الحاضرين.

تقليص مساحات انتظار السيارات

أحد أكثر الأشياء اللافتة في التصورات كان قلة مساحات انتظار السيارات، ولكن ذلك لا يمثل بالضرورة أمراً سلبياً إذا جرى الاعتماد بصورة أفضل على وسائل النقل العام.

في الوقت الحالي، تسيطر مواقف السيارات على استخدام الأراضي في المنطقة.

وقبل 50 عاماً، كانت الصناعات الثقيلة في «ترافورد بارك» تهيمن عليها، وهي أول منطقة صناعية في العالم، داخل أول مدينة شهدت الثورة الصناعية.

وفي تسعينيات القرن الماضي، أعيد تطوير المنطقة مع إنشاء وحدات صناعية جديدة منخفضة الارتفاع.

أما الآن، فأصبحت منطقة منخفضة الكثافة، لا يزال جزء منها صناعياً، ولكنها قليلة الاستخدام البشري بدرجة كبيرة، باستثناء أيام مباريات مانشستر يونايتد. ويمر الناس عبرها في طريقهم إلى وسط المدينة أو مركز «ترافورد سنتر» التجاري.

في المقابل، تمتلك المنطقة مجموعة من العناصر الجذابة، أبرزها قناتان مائيتان؛ قناة مانشستر للسفن، الأكبر كثيراً، وقناة بريدجووتر، بالإضافة إلى متحف الحرب الإمبراطوري الشمالي، ومنطقة «ميديا سيتي» في سالفورد كويز.

محطة قطارات جديدة؟

ولا نتحدث هنا عن وضع يشبه ملعب إيفرتون الجديد «هيل ديكنسون»؛ حيث لا تزال حركة الوصول إلى الملعب والخروج منه تمثل مشكلة في موسمه الثاني.

فالمنطقة المحيطة بـ«أولد ترافورد» تتمتع فعلاً بوسائل نقل عام جيدة، كما تقع على مسافة تقل عن ميلين من وسط مدينة مانشستر، ولكن ذلك لا يلغي الحاجة إلى تحسينات إضافية.

وخلال جلسات التشاور، دار الحديث عن إمكانية إنشاء محطة قطارات جديدة لخدمة المنطقة.

ولم يتم حتى الآن اعتماد المحطة بصورة نهائية أو تحديد تكلفتها، ولكن المناقشات مع المتخصصين في المجلس كشفت عن بعض التفاصيل المثيرة للاهتمام.

فعلى سبيل المثال، تبلغ المسافة المثالية بين محطة قطارات وملعب ضخم نحو كيلومتر واحد، بما يسمح بتدفق الجماهير وانتشارها بصورة أفضل.

كذلك، وعلى الرغم من أن المنطقة تخدمها حالياً 3 خطوط لترام «مترولينك»، فإن الخطوط الثلاثة تلتقي جميعها عند منطقة كورنبروك القريبة من وسط المدينة، وهو ما قد يشكل نقطة اختناق محتملة.

السكان بين مؤيد ومعارض

تحدث كاتب التقرير بصورة غير رسمية مع عدد من السكان المحليين؛ بعضهم من مشجعي مانشستر يونايتد وحاملي التذاكر الموسمية ويرغبون في إنشاء الملعب الجديد، بينما يرى آخرون أن وجود النادي بجوار منازلهم لا يمنحهم كثيراً من المزايا، ولكنه يسبب لهم كثيراً من المشكلات.

وتبرز هذه المشكلات تحديداً في أيام المباريات، ومنها إلقاء المشجعين القمامة، أو التبول بالقرب من المنازل، أو احتلال أماكن انتظار سيارات السكان.

وأشار الكاتب إلى أنه عاش بنفسه في 3 مناطق قريبة من ملعب «أولد ترافورد» الحالي، كانت اثنتان منها قريبتين إلى درجة تسمح لجماهير المباريات بترك سياراتهم فيهما، كما أن والدته تنحدر من منطقة «أولد ترافورد».

وهنا يظهر أحد الأسئلة الأساسية أمام السكان.

هل يفضل سكان المناطق السكنية بقاء خط السكك الحديدية بمثابة حاجز «يحميهم» من جماهير كرة القدم؟ أم يريدون فتح منطقتهم وربطها بالمشروع الجديد الضخم الذي يُفترض أن يضم مساحات خضراء ومدارس ومتاجر ومكتبة وحديقة عامة؟

الآراء مختلفة، وكان الهدف الأساسي من جلسات التشاور هو جمعها والاستماع إليها.

وسألت إحدى السيدات: «هل ستكون هذه الشقق في متناول الأشخاص العاديين من الناحية المادية؟»، وجاء الرد: «ستكون هناك الاشتراطات المعتادة الخاصة بالإسكان الميسَّر اللازمة للحصول على موافقة التخطيط».

ملعب جديد أم تطوير «أولد ترافورد»؟

الاتجاه داخل مانشستر يونايتد، بقيادة السير جيم راتكليف، واضح نحو الرغبة في إنشاء ملعب جديد؛ لكن القضية تثير كثيراً من المشاعر، كما تنقسم آراء الجماهير بين مؤيدي بناء ملعب جديد بالكامل، ومَن يفضلون إعادة تطوير «أولد ترافورد» الحالي، رغم أن الخيار الأخير لم يُطرح أصلاً بوصفه أحد البدائل.

ويرجع جزء من تلك المخاوف إلى احتمال فقدان النادي ملعبه التاريخي الحالي، وهو مكان يرتبط به المشجعون عاطفياً بدرجة كبيرة.

لكن هناك أيضاً مخاوف من ألا يتمكن بعض المشجعين من تحمُّل أسعار حضور المباريات في الملعب الجديد.

واللافت أن انتقال مانشستر يونايتد إلى «أولد ترافورد» عام 1910، قادماً من منطقة كلايتون في شرق مانشستر، أثار وقتها نقاشات مشابهة بصورة ملحوظة.

وقال راتكليف في ديسمبر (كانون الأول) 2024 لمجلة المشجعين «يونايتد وي ستاند»: «مسألة أسعار التذاكر عاطفية، ولكن يجب أن تكون لدينا بعض المعايير فيما يتعلق بالتذاكر. علينا التأكد من أننا نرعى المجتمع؛ لأنه في نهاية المطاف ناديهم».

وأضاف: «علينا التأكد من أن المشجعين الحقيقيين يستطيعون تحمل تكلفة الحضور. ربما لا تسمح ظروفهم بإنفاق ثروة على التذاكر، وأنا أتفهم ذلك بنسبة مائة في المائة. ولكن علينا تحقيق التوازن وتحسين إيراداتنا من التذاكر؛ لأن تلك الأموال تعود في النهاية إلى السؤال: كيف نفوز بدوري أبطال أوروبا أو الدوري الإنجليزي الممتاز؟».

وتابع: «أنا مدرك تماماً ضرورة الاهتمام بالمجتمع؛ لأنه فريق المجتمع، ولكنني في الوقت نفسه أريد تعظيم الإيرادات التي نحصل عليها من الأشخاص القادرين على تحمل التكلفة».

تراخيص للمقاعد الأغلى

وفي عام 2025، وبعد الإعلان للمرة الأولى عن خطط إنشاء الملعب الجديد الذي صممته شركة «فوستر آند بارتنرز»، أجرى مانشستر يونايتد مشاورات مع جماهيره.

وخلالها، بحث النادي فكرة بيع تراخيص للمقاعد في الأقسام الأعلى سعراً، في محاولة لإثبات الجدوى التجارية اللازمة لتمويل وبناء ملعب يتسع لمائة ألف متفرج.

وتأتي تلك الخطط في وقت شهد فيه وسط مدينة مانشستر طفرة إنشائية هائلة على مدار 20 عاماً. فالمدينة التي لم تكن تمتلك في السابق أفقاً معمارياً لافتاً، أصبحت اليوم تملك مشهداً من الأبراج والمباني المرتفعة يشبه ما يمكن رؤيته في إحدى المدن الكبرى في أميركا الشمالية.

وعلى الرغم من مشروعات التطوير التي شهدتها المنطقة المحيطة بملعب «الاتحاد»، معقل مانشستر سيتي، شرق المدينة، فإن قلب مانشستر العمراني يتمدد الآن بمحاذاة الواجهة المائية لقناة مانشستر للسفن، في اتجاه «أولد ترافورد» وسالفورد كويز.

وسيكون مشروع «ترافورد وورفسايد»، بما يتضمنه من مجمعات سكنية جديدة وملعب مانشستر يونايتد المقترح، امتداداً طبيعياً لهذا التحول العمراني الكبير.


بيلينغهام يبلغ مستويات جديدة من التألق مع «الأسود الثلاثة»

جود بيلينغهام تألق في قيادة إنجلترا لفوز كاسح (د.ب.أ)
جود بيلينغهام تألق في قيادة إنجلترا لفوز كاسح (د.ب.أ)
TT

بيلينغهام يبلغ مستويات جديدة من التألق مع «الأسود الثلاثة»

جود بيلينغهام تألق في قيادة إنجلترا لفوز كاسح (د.ب.أ)
جود بيلينغهام تألق في قيادة إنجلترا لفوز كاسح (د.ب.أ)

كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة عندما تراجع جود بيلينغهام إلى عمق نصف ملعب إنجلترا لطلب الكرة، وكأنه لا يزال متعطشاً للمزيد.

لمستان للكرة تزامنتا مع تفحصه للملعب من حوله، قبل أن تأتي الثالثة لتلتقط الانطلاقة المقوسة للبديل مورغان روجرز. تمريرة موزونة ببراعة ودقة فتحت دفاع كرواتيا المترنح مرة أخرى، ومنحت إنجلترا، بشكل يكاد لا يُصدق، هدفها السابع.

ظل بيلينغهام واقفاً في مكانه، على بعد نحو 60 ياردة من احتفالات روجرز، رافعاً ذراعيه في الهواء. كان قد أكمل ثلاثية من التمريرات الحاسمة، إلى جانب هدفه المبكر، ليقدم، في عام حافل بالإنجازات الاستثنائية، أداءً يقترب من الكمال للاعب وسط.

وحسب شبكة «The Athletic»، لم يسبق لأي لاعب وسط إنجليزي أن ساهم في أربعة أهداف خلال مباراة واحدة منذ تألق ديفيد بلات في الانتصار 6-0 على سان مارينو عام 1993.

بيلينغهام، نجم ريال مدريد، يكتشف مستويات جديدة من التألق بقميص منتخب إنجلترا. وكانت روائعه في كأس العالم، عندما سجل سبعة أهداف ولم يتفوق عليه سوى ليونيل ميسي وكيليان مبابي، قد كشفت عن لاعب يتزايد تأثيره باستمرار، وجاء اكتساح كرواتيا 7-0 ليؤكد استمرار هذا المسار.

من اللحظات الأولى وحتى الأخيرة، جمع بيلينغهام بين الرؤية والمهارة والعمل بلا توقف. وكان اللاعبون الآخرون من حوله في الخط الهجومي الإنجليزي، مثل هاري كين وبوكايو ساكا وأنتوني غوردون، مؤثرين للغاية، لكن بيلينغهام كان متألقاً بلا انقطاع.

كان هذا النوع من الأداء الذي يدفعك للتفكير فيما لا يزال بإمكانه تحقيقه.

وقال روي كين، خلال عمله محللاً لشبكة «ي تي في»: «بيلينغهام يستطيع أن يصبح واحداً من أعظم اللاعبين في التاريخ».

والرحلة نحو الوصول إلى تلك المكانة بدأت بالفعل.

يمتلك بيلينغهام بالفعل 59 مباراة دولية و14 هدفاً مع منتخب بلاده، وسيبلغ فقط عامه الـ24 الصيف المقبل. ولا يزال كين بلا شك الواجهة الأبرز للمنتخب وأحد عظماء العصر الحديث للكرة الإنجليزية، لكن الصفات القيادية لدى بيلينغهام أصبحت أكثر وضوحاً بمرور الوقت.

أما شارة القيادة، التي ارتداها خلال الدقائق العشرين الأخيرة عقب خروج كين، فيبدو أن مصيرها النهائي سيكون حول ذراعه. وإذا استمرت مسيرته على هذا النحو، فلا شيء يبدو أكثر يقيناً من ذلك.

من خارج القائمة إلى تجسيد أفكار توخيل

بعد 12 شهراً فقط من استبعاده من قائمة المنتخب، أصبح بيلينغهام الآن أحد أكثر اللاعبين تجسيداً لرؤية توماس توخيل.

هناك القوة البدنية والحدة، لكنهما تقترنان أيضاً بالدهاء والذكاء. وتوخيل نفسه يرى لاعباً لا يتوقف عن البحث عن المزيد.

وقال المدرب الألماني، تعليقاً على أداء بيلينغهام في المؤتمر الصحافي عقب المباراة: «إذا توقفت مكانك، فكأنك تقف على سلم كهربائي متحرك. عليك أن تتطور وتدفع نفسك للوصول إلى المستوى التالي. عدلنا بعض الأشياء ومنحنا اللاعبين المسؤولية، وهم مجموعة يمكن الوثوق بها. كان الأمر مثيراً للإعجاب».

ولم يكن التباين بين صاحبي الرقم 10 في المنتخبين أكبر مما ظهر عليه في رييكا.

لوكا مودريتش، أشهر لاعبي كرواتيا وأكثرهم احتفاءً، وجد نفسه عاجزاً عن مجاراة إيقاع مباراة شديدة القوة، قبل أن ينتهي عذابه باستبداله في الشوط الثاني، فيما كان بيلينغهام، الأصغر منه بـ18 عاماً، يقود عملية تعذيب فريق المدرب سلافن بيليتش.

وبدا الفارق بينهما في تلك الليلة كبيراً إلى درجة تكاد تكون غير عادلة.

كان بيلينغهام يفعل الأشياء نفسها التي اعتاد مودريتش فعلها في أوج تألقه؛ يمرر الكرات بين الخطوط لصناعة الأهداف، ثم يصل بنفسه إلى منطقة الجزاء ليسجل.

كانت تمريرته الحاسمة لهدف كين الافتتاحي بعد ثماني دقائق رائعة، قبل أن يحول بيلينغهام تمريرة جوردون العرضية الأرضية إلى الشباك مسجلاً الهدف الثاني لإنجلترا.

وكان ذلك الهدف الثامن لبيلينغهام خلال آخر 11 مباراة دولية له. وللمقارنة، لم يسجل سوى ستة أهداف في مبارياته الدولية الـ48 السابقة.

رباعي هجومي أرهق كرواتيا

لكن الأمر لم يكن متعلقاً ببيلينغهام وحده.

فالرباعي الهجومي، المكون من غوردون وساكا على الجناحين، وبيلينغهام خلف كين، أصاب المنتخب الكرواتي بالدوار، وتمكن اللاعبون الأربعة جميعاً من التسجيل قبل أن ينتهي الشوط الأول.

أما الحذر المفرط والمثير للإحباط، الذي أنهى مشوار إنجلترا في كأس العالم عند الدور نصف النهائي أمام الأرجنتين، فلم يكن له أي وجود هذه المرة.

وقال توخيل: «التحركات في الخط الأخير كانت على أعلى مستوى. إنه عمل جماعي، لكن الرباعي الأمامي يبدو خطيراً للغاية. كانت هذه المرة الأولى التي تلعب فيها هذه المجموعة معاً بهذه الصورة».

وعندما سُئل عما إذا كان ذلك أفضل أداء لإنجلترا منذ توليه المهمة، أجاب: «نعم، أعتقد ذلك. كان أداءً متكاملاً».

وكان من الممكن أن تصبح النتيجة أكبر.

أهدر بيلينغهام فرصة كبيرة في الشوط الثاني، فيما كان بإمكان جوردون تسجيل ثلاثية قبل أن ينجح أخيراً في هز الشباك قبل نهاية الشوط الأول بست دقائق.

أسوأ هزيمة في تاريخ كرواتيا

لم يسبق لكرواتيا في تاريخها أن خسرت بهذا الفارق، ومع ذلك، خرج أصحاب الأرض في النهاية وهم ممتنون لأن الأمور لم تصبح أكثر سوءاً.

وكانت النعمة الوحيدة لبيليتش أن مدرجات ملعب «ستاديون إتش إن كيه رييكا» لم تكن تضم سوى أطفال المدارس، الذين دعاهم الاتحاد الكرواتي لكرة القدم للحضور بعدما حالت العقوبات التأديبية التي فرضها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» دون بيع التذاكر للجماهير.

ففي الظروف العادية، كان رد الفعل على هزيمة بهذه القسوة سيصبح عنيفاً للغاية.

وقال بيليتش للصحافيين بنبرة يملؤها الإحباط: «منذ الدقيقة الأولى، كانت إنجلترا متفوقة في كل التفاصيل. كانوا أسرع وأكثر شراسة. كانوا ببساطة أفضل».

لكن الأطفال الذين حضروا المباراة حصلوا على الأقل على فرصة لمشاهدة موهبة بيلينغهام عن قرب، بعدما كانوا قد هتفوا باسمه بحماس خلال عمليات الإحماء قبل اللقاء.

ورد بيلينغهام على هتافاتهم بالتلويح لهم أثناء توجهه إلى غرف الملابس، لكنه لم يمنح المنتخب الكرواتي أي رحمة على أرض الملعب، في انتصار وضع إنجلترا في موقف قوي للتأهل إلى ربع نهائي دوري الأمم الأوروبية.

أما تمريرته الأخيرة إلى روجرز، التي اختتمت ليلة إنجليزية كاسحة، فقد أكدت أن العقاب استمر حتى اللحظات الأخيرة.


دورة بكين: ديوكوفيتش يطيح بزفيريف ويبلغ نصف النهائي

نوفاك ديوكوفيتش (أ.ف.ب)
نوفاك ديوكوفيتش (أ.ف.ب)
TT

دورة بكين: ديوكوفيتش يطيح بزفيريف ويبلغ نصف النهائي

نوفاك ديوكوفيتش (أ.ف.ب)
نوفاك ديوكوفيتش (أ.ف.ب)

أطاح الصربي نوفاك ديوكوفيتش، البالغ 39 عاماً، بالألماني ألكسندر زفيريف المصنف ثانياً عالمياً والأصغر منه بعشرة أعوام، من الدور ربع النهائي لدورة بكين في كرة المضرب (500 نقطة) عندما تغلب عليه 4-6 و6-4 و6-4 الأحد، وبلغ نصف النهائي.

ولم يكن ديوكوفيتش، المتوج بـ24 لقباً في البطولات الأربع الكبرى والذي يحتل حالياً المركز الحادي عشر عالمياً، مرشحاً للفوز أمام زفيريف، المتوج هذا الموسم بأول لقبين كبيرين في مسيرته (رولان غاروس وفلاشينغ ميدوز)، والساعي إلى اعتلاء صدارة التصنيف العالمي.

وسيلتقي ديوكوفيتش في نصف النهائي الروسي دانييل مدفيديف، السادس عالمياً الذي تغلب على الأرجنتيني فرانسيسكو سيروندولو 7-6 (7-4) و6-3.