ماذا تعلَّمنا من مشاورات مانشستر يونايتد مع السكان بشأن الملعب الجديد؟

هل اقتربت نهاية ملعب «أولد ترافورد»؟ (رويترز)
هل اقتربت نهاية ملعب «أولد ترافورد»؟ (رويترز)
TT

ماذا تعلَّمنا من مشاورات مانشستر يونايتد مع السكان بشأن الملعب الجديد؟

هل اقتربت نهاية ملعب «أولد ترافورد»؟ (رويترز)
هل اقتربت نهاية ملعب «أولد ترافورد»؟ (رويترز)

تقع منطقة غورس هيل في ظل ملعب «أولد ترافورد»، وتتكون في معظمها من منازل متلاصقة تمتد حتى خط السكك الحديدية الرئيسي الرابط بين مانشستر وليفربول. وعلى الجانب الآخر من القضبان يوجد أكبر ملعب لنادٍ في كرة القدم البريطانية. ولكن إلى متى سيظل كذلك؟

وحسب شبكة «The Athletic»، يريد مانشستر يونايتد بناء ملعب جديد يتسع لمائة ألف متفرج، ولا يقتصر الأمر على ضرورة التشاور بصورة مناسبة مع الجماهير؛ بل يشمل السكان المحليين أيضاً.

فهؤلاء قد يكونون من أكبر المستفيدين أو المتضررين من وجود منشأة بهذا الحجم بجوار منازلهم، إلى جانب إنشاء منطقة سكنية جديدة بالكامل، أُطلق عليها اسم «ترافورد وورفسايد».

وفي مطلع سبتمبر (أيلول)، شهدت استوديوهات غورس هيل، وهي مساحة صغيرة داخل مركز مجتمعي يعود إلى العصر الفيكتوري بالقرب من طريق تشيستر، نشاطاً مكثفاً مع إقامة واحدة من 4 جلسات تشاور عامة بشأن المخطط الاستراتيجي الرئيسي لترافورد وورفسايد.

ويمتد المشروع على مساحة ضخمة تبلغ 150 هكتاراً، أي ما يعادل مساحة أكثر من مائتي ملعب كرة قدم.

لكن لماذا كل هذا الاهتمام؟

السبب يتعلق بملعب كرة القدم الذي سيشغل جزءاً من تلك المساحة الهائلة، والمقرر إقامته عند طرف المشروع بالقرب من متحف الحرب الإمبراطوري الشمالي، واستوديوهات تصوير المسلسل التلفزيوني «كورونيشن ستريت». وهذا بالتحديد ما دفع كثيراً من السكان إلى حضور جلسة التشاور.

وسيكون «أولد ترافورد الجديد» عنصراً بالغ الأهمية في المشروع؛ بل واجهته الرئيسية ونقطة الارتكاز التي يقوم عليها.

وخلال جلسة التشاور، أوضحت المواد الدعائية التي وفَّرها مجلس ترافورد (المنطقة الإدارية التي يقع فيها مانشستر يونايتد منذ إعادة رسم حدود الحكم المحلي عام 1974) أن المشروع سيشمل بناء 15 ألف منزل جديد، وتوفير 48 ألف فرصة عمل.

وجاء في المواد التعريفية للمشروع: «بدعم من ملعب مانشستر يونايتد الجديد ذي المستوى العالمي، تستعد ترافورد وورفسايد لعملية تجديد تاريخية وتحولية، توفر فرصة غير مسبوقة لإحداث تغيير اجتماعي واقتصادي وبيئي إيجابي».

وتضمنت المواد أيضاً مجموعة من الصور التخيلية، التي تمثل تصورات أولية مولدة بالكومبيوتر لما يمكن أن تبدو عليه المنطقة بعد اكتمال المشروع.

وتظهر التصورات مباني سكنية أكثر ارتفاعاً وكثافة كلما اقتربنا من وسط المدينة وضفاف قناة مانشستر للسفن.

وكان السكان يتفحصون هذه الصور باهتمام، بينما حضر ممثلون عن المجلس والجهات المسؤولة عن النقل ومانشستر يونايتد، لشرح أي تفاصيل غير واضحة والاستماع إلى آراء الحاضرين.

تقليص مساحات انتظار السيارات

أحد أكثر الأشياء اللافتة في التصورات كان قلة مساحات انتظار السيارات، ولكن ذلك لا يمثل بالضرورة أمراً سلبياً إذا جرى الاعتماد بصورة أفضل على وسائل النقل العام.

في الوقت الحالي، تسيطر مواقف السيارات على استخدام الأراضي في المنطقة.

وقبل 50 عاماً، كانت الصناعات الثقيلة في «ترافورد بارك» تهيمن عليها، وهي أول منطقة صناعية في العالم، داخل أول مدينة شهدت الثورة الصناعية.

وفي تسعينيات القرن الماضي، أعيد تطوير المنطقة مع إنشاء وحدات صناعية جديدة منخفضة الارتفاع.

أما الآن، فأصبحت منطقة منخفضة الكثافة، لا يزال جزء منها صناعياً، ولكنها قليلة الاستخدام البشري بدرجة كبيرة، باستثناء أيام مباريات مانشستر يونايتد. ويمر الناس عبرها في طريقهم إلى وسط المدينة أو مركز «ترافورد سنتر» التجاري.

في المقابل، تمتلك المنطقة مجموعة من العناصر الجذابة، أبرزها قناتان مائيتان؛ قناة مانشستر للسفن، الأكبر كثيراً، وقناة بريدجووتر، بالإضافة إلى متحف الحرب الإمبراطوري الشمالي، ومنطقة «ميديا سيتي» في سالفورد كويز.

محطة قطارات جديدة؟

ولا نتحدث هنا عن وضع يشبه ملعب إيفرتون الجديد «هيل ديكنسون»؛ حيث لا تزال حركة الوصول إلى الملعب والخروج منه تمثل مشكلة في موسمه الثاني.

فالمنطقة المحيطة بـ«أولد ترافورد» تتمتع فعلاً بوسائل نقل عام جيدة، كما تقع على مسافة تقل عن ميلين من وسط مدينة مانشستر، ولكن ذلك لا يلغي الحاجة إلى تحسينات إضافية.

وخلال جلسات التشاور، دار الحديث عن إمكانية إنشاء محطة قطارات جديدة لخدمة المنطقة.

ولم يتم حتى الآن اعتماد المحطة بصورة نهائية أو تحديد تكلفتها، ولكن المناقشات مع المتخصصين في المجلس كشفت عن بعض التفاصيل المثيرة للاهتمام.

فعلى سبيل المثال، تبلغ المسافة المثالية بين محطة قطارات وملعب ضخم نحو كيلومتر واحد، بما يسمح بتدفق الجماهير وانتشارها بصورة أفضل.

كذلك، وعلى الرغم من أن المنطقة تخدمها حالياً 3 خطوط لترام «مترولينك»، فإن الخطوط الثلاثة تلتقي جميعها عند منطقة كورنبروك القريبة من وسط المدينة، وهو ما قد يشكل نقطة اختناق محتملة.

السكان بين مؤيد ومعارض

تحدث كاتب التقرير بصورة غير رسمية مع عدد من السكان المحليين؛ بعضهم من مشجعي مانشستر يونايتد وحاملي التذاكر الموسمية ويرغبون في إنشاء الملعب الجديد، بينما يرى آخرون أن وجود النادي بجوار منازلهم لا يمنحهم كثيراً من المزايا، ولكنه يسبب لهم كثيراً من المشكلات.

وتبرز هذه المشكلات تحديداً في أيام المباريات، ومنها إلقاء المشجعين القمامة، أو التبول بالقرب من المنازل، أو احتلال أماكن انتظار سيارات السكان.

وأشار الكاتب إلى أنه عاش بنفسه في 3 مناطق قريبة من ملعب «أولد ترافورد» الحالي، كانت اثنتان منها قريبتين إلى درجة تسمح لجماهير المباريات بترك سياراتهم فيهما، كما أن والدته تنحدر من منطقة «أولد ترافورد».

وهنا يظهر أحد الأسئلة الأساسية أمام السكان.

هل يفضل سكان المناطق السكنية بقاء خط السكك الحديدية بمثابة حاجز «يحميهم» من جماهير كرة القدم؟ أم يريدون فتح منطقتهم وربطها بالمشروع الجديد الضخم الذي يُفترض أن يضم مساحات خضراء ومدارس ومتاجر ومكتبة وحديقة عامة؟

الآراء مختلفة، وكان الهدف الأساسي من جلسات التشاور هو جمعها والاستماع إليها.

وسألت إحدى السيدات: «هل ستكون هذه الشقق في متناول الأشخاص العاديين من الناحية المادية؟»، وجاء الرد: «ستكون هناك الاشتراطات المعتادة الخاصة بالإسكان الميسَّر اللازمة للحصول على موافقة التخطيط».

ملعب جديد أم تطوير «أولد ترافورد»؟

الاتجاه داخل مانشستر يونايتد، بقيادة السير جيم راتكليف، واضح نحو الرغبة في إنشاء ملعب جديد؛ لكن القضية تثير كثيراً من المشاعر، كما تنقسم آراء الجماهير بين مؤيدي بناء ملعب جديد بالكامل، ومَن يفضلون إعادة تطوير «أولد ترافورد» الحالي، رغم أن الخيار الأخير لم يُطرح أصلاً بوصفه أحد البدائل.

ويرجع جزء من تلك المخاوف إلى احتمال فقدان النادي ملعبه التاريخي الحالي، وهو مكان يرتبط به المشجعون عاطفياً بدرجة كبيرة.

لكن هناك أيضاً مخاوف من ألا يتمكن بعض المشجعين من تحمُّل أسعار حضور المباريات في الملعب الجديد.

واللافت أن انتقال مانشستر يونايتد إلى «أولد ترافورد» عام 1910، قادماً من منطقة كلايتون في شرق مانشستر، أثار وقتها نقاشات مشابهة بصورة ملحوظة.

وقال راتكليف في ديسمبر (كانون الأول) 2024 لمجلة المشجعين «يونايتد وي ستاند»: «مسألة أسعار التذاكر عاطفية، ولكن يجب أن تكون لدينا بعض المعايير فيما يتعلق بالتذاكر. علينا التأكد من أننا نرعى المجتمع؛ لأنه في نهاية المطاف ناديهم».

وأضاف: «علينا التأكد من أن المشجعين الحقيقيين يستطيعون تحمل تكلفة الحضور. ربما لا تسمح ظروفهم بإنفاق ثروة على التذاكر، وأنا أتفهم ذلك بنسبة مائة في المائة. ولكن علينا تحقيق التوازن وتحسين إيراداتنا من التذاكر؛ لأن تلك الأموال تعود في النهاية إلى السؤال: كيف نفوز بدوري أبطال أوروبا أو الدوري الإنجليزي الممتاز؟».

وتابع: «أنا مدرك تماماً ضرورة الاهتمام بالمجتمع؛ لأنه فريق المجتمع، ولكنني في الوقت نفسه أريد تعظيم الإيرادات التي نحصل عليها من الأشخاص القادرين على تحمل التكلفة».

تراخيص للمقاعد الأغلى

وفي عام 2025، وبعد الإعلان للمرة الأولى عن خطط إنشاء الملعب الجديد الذي صممته شركة «فوستر آند بارتنرز»، أجرى مانشستر يونايتد مشاورات مع جماهيره.

وخلالها، بحث النادي فكرة بيع تراخيص للمقاعد في الأقسام الأعلى سعراً، في محاولة لإثبات الجدوى التجارية اللازمة لتمويل وبناء ملعب يتسع لمائة ألف متفرج.

وتأتي تلك الخطط في وقت شهد فيه وسط مدينة مانشستر طفرة إنشائية هائلة على مدار 20 عاماً. فالمدينة التي لم تكن تمتلك في السابق أفقاً معمارياً لافتاً، أصبحت اليوم تملك مشهداً من الأبراج والمباني المرتفعة يشبه ما يمكن رؤيته في إحدى المدن الكبرى في أميركا الشمالية.

وعلى الرغم من مشروعات التطوير التي شهدتها المنطقة المحيطة بملعب «الاتحاد»، معقل مانشستر سيتي، شرق المدينة، فإن قلب مانشستر العمراني يتمدد الآن بمحاذاة الواجهة المائية لقناة مانشستر للسفن، في اتجاه «أولد ترافورد» وسالفورد كويز.

وسيكون مشروع «ترافورد وورفسايد»، بما يتضمنه من مجمعات سكنية جديدة وملعب مانشستر يونايتد المقترح، امتداداً طبيعياً لهذا التحول العمراني الكبير.


مقالات ذات صلة

«جائزة المكسيك»: هاميلتون يتذكر شوماخر... ويشيد بأنتونيلي

رياضة عالمية لويس هاميلتون ينطلق أولا مع فيراري في مكسيكو سيتي (د.ب.أ)

«جائزة المكسيك»: هاميلتون يتذكر شوماخر... ويشيد بأنتونيلي

استعاد لويس هاميلتون سنوات مجد فريق فيراري مع السائق الألماني مايكل شوماخر.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة عالمية الدرّاج الإسباني مارك ماركيز (دوكاتي) يحتفل بوصوله أولاً في سيبانغ (رويترز)

«جائزة ماليزيا للموتو جي بي»: مارك ماركيز يحرز المركز الأول... ويقترب من اللقب العالمي

هيمن الدرّاج الإسباني مارك ماركيز (دوكاتي) على سباق جائزة ماليزيا الكبرى، محققاً فوزاً ساحقاً على حلبة سيبانغ الأحد، ليحلق في صدارة ترتيب الدرّاجين.

«الشرق الأوسط» (سيبانغ (ماليزيا))
رياضة عالمية كارستن كرامر المدير التنفيذي لنادي بوروسيا دورتموند الألماني (د.ب.أ)

كرامر مدير دورتموند: قادرون على الاحتفاظ بأبرز لاعبينا

أكد كارستن كرامر، المدير التنفيذي لنادي بوروسيا دورتموند الألماني لكرة القدم، أن النادي لن يكون مضطراً إلى بيع أبرز لاعبيه.

«الشرق الأوسط» (دورتموند (ألمانيا))
رياضة سعودية من مراسم توقيع مذكرة التفاهم بين وزارة الرياضة والهيئة الملكية لمحافظة العلا (وزارة الرياضة)

وزارة الرياضة والهيئة الملكية للعلا توقعان مذكرة تفاهم

وقّعت وزارة الرياضة والهيئة الملكية لمحافظة العلا مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون المشترك بين الجانبين في تنمية القطاع الرياضي بمحافظة العلا.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية المدرب الإسباني سيسك فابريغاس يحيي جماهير كومو بعد الفوز على فينيسيا (إ.ب.أ)

«الدوري الإيطالي»: الفوز الخامس توالياً... كومو يُطيح بضيفه فينيسيا

واصل كومو زخم الانتصارات قبل استحقاقه القاري أمام لانس الفرنسي في دوري أبطال أوروبا، بفوزه على ضيفه فينيسيا متذيل الترتيب 1 - 0، الأحد.

«الشرق الأوسط» (كومو)

«جائزة المكسيك»: هاميلتون يتذكر شوماخر... ويشيد بأنتونيلي

لويس هاميلتون ينطلق أولا مع فيراري في مكسيكو سيتي (د.ب.أ)
لويس هاميلتون ينطلق أولا مع فيراري في مكسيكو سيتي (د.ب.أ)
TT

«جائزة المكسيك»: هاميلتون يتذكر شوماخر... ويشيد بأنتونيلي

لويس هاميلتون ينطلق أولا مع فيراري في مكسيكو سيتي (د.ب.أ)
لويس هاميلتون ينطلق أولا مع فيراري في مكسيكو سيتي (د.ب.أ)

استعاد لويس هاميلتون سنوات مجد فريق فيراري مع السائق الألماني مايكل شوماخر، إذ استحضر أحد أبطال العالم في سباقات فورمولا 1 للسيارات، الفائز باللقب سبع مرات، ذكرى بطل آخر فاز أيضاً سبع مرات باللقب السبت، بانتزاعه مركز أول المنطلقين لأول مرة مع الفريق الإيطالي.

وهذا الإنجاز الذي تحقق على حلبة أوتودرومو إيرمانوس رودريغيز في مكسيكو سيتي أول انطلاقة لهاميلتون من المركز الأول منذ يوليو (تموز) 2023، والأول له، باستثناء سباقين للسرعة، منذ انتقاله من مرسيدس إلى مارانيلو.

كما أنه يحمل رقم 105 في الانطلاق من المركز الأول في مسيرة السائق البريطاني، ما جعله (41 عاماً) أكبر سائق ينطلق في سباق من هذا المركز منذ ماريو أندريتي، الذي كان يبلغ عمره حينها 42 عاماً في مونزا عام 1982.

أما الألماني شوماخر، الذي اعتزل مع مرسيدس عام 2012 وفاز بخمسة ألقاب مع فيراري بين عامي 2000 و2004، فقد حقق أول مركز انطلاق له مع فيراري في سباق جائزة سان مارينو الكبرى عام 1996.

وقال هاميلتون: «إنه شعور رائع أن أتمكن من مكافأتهم بالحصول على مركز أول المنطلقين في السباق. بالنسبة لي، فإن الحصول على أول مركز انطلاق لي مع فيراري، أعني، إنه يعيدني بالذاكرة إلى مشاهدة مايكل وهو يحصل على كل تلك المراكز الأولى عند الانطلاق عندما كان مع فيراري وكل تلك الانتصارات. لذلك، فهذا أمر مميز جداً جداً».

وأشار السائق البريطاني، الذي فاز في إسبانيا هذا العام ليصبح أكبر فائز في فورمولا 1 سناً منذ الأسترالي جاك برابام عام 1970، إلى أن مسألة العمر مجرد فكرة في الذهن.

وقال: «أستخدم حمامات الثلج كثيراً. أفعل كل تلك الأشياء المختلفة التي يمكنك القيام بها لمحاولة الحفاظ على شبابك ولياقتك البدنية. أجل لكنني أحب ما أقوم به، وهذا الحب لم يختفِ. أستيقظ كل يوم وأنا أفكر في ذلك. أحلم به. وأحظى بهذا الدعم المذهل من جميع أنحاء العالم. هؤلاء الأشخاص هم من يدفعونني للمضي قدماً، لذلك أتمنى أن يكونوا سعداء بذلك وأتمنى أن أتمكن من تحقيق ما يرضيهم اليوم في السباق».

ويبدو أن الأحد سيشهد تتويج كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس بوصفه أصغر بطل على الإطلاق، وهو في العشرين من عمره.

وسينطلق أنتونيلي من المركز الرابع ولا يحتاج سوى إلى إنهاء السباق ضمن المراكز التسعة الأولى ليفوز باللقب، بل ولا يحتاج حتى إلى ذلك إذا فشل هاميلتون أو زميله جورج راسل سائق مرسيدس في الفوز. ويتأخر هاميلتون بفارق 124 نقطة مع إمكانية حصد 100 نقطة كحد أقصى بعد سباق المكسيك، بينما يتأخر راسل بفارق 123 نقطة عن الصدارة.

وحل السائق الإيطالي محل هاميلتون في مرسيدس، وتحدث السائق البريطاني بحرارة عن إعجابه بما حققه «الفتى الإيطالي الصغير».

وقال هاميلتون: «أعتقد أن رؤية ذلك أمر رائع للغاية. ثم أن الأرقام القياسية موجودة لكي يتم تحطيمها كما تعلمون. ينتظره مستقبل مشرق للغاية. لذلك أنا ممتن لأنني ما زلت أشارك في السباقات في وقت يتيح لي رؤية ومتابعة ذلك. أتمنى حقاً أن نشهد منافسات حقيقية في المستقبل، لأنه لم تسنح لنا فرصة خوض أي مواجهات من هذا النوع هذا العام».


«جائزة ماليزيا للموتو جي بي»: مارك ماركيز يحرز المركز الأول... ويقترب من اللقب العالمي

الدرّاج الإسباني مارك ماركيز (دوكاتي) يحتفل بوصوله أولاً في سيبانغ (رويترز)
الدرّاج الإسباني مارك ماركيز (دوكاتي) يحتفل بوصوله أولاً في سيبانغ (رويترز)
TT

«جائزة ماليزيا للموتو جي بي»: مارك ماركيز يحرز المركز الأول... ويقترب من اللقب العالمي

الدرّاج الإسباني مارك ماركيز (دوكاتي) يحتفل بوصوله أولاً في سيبانغ (رويترز)
الدرّاج الإسباني مارك ماركيز (دوكاتي) يحتفل بوصوله أولاً في سيبانغ (رويترز)

هيمن الدرّاج الإسباني مارك ماركيز (دوكاتي) على سباق جائزة ماليزيا الكبرى، محققاً فوزاً ساحقاً على حلبة سيبانغ الأحد، ليحلق في صدارة ترتيب الدرّاجين ويدنو أكثر من حسم لقبه الثامن العالمي في الفئة الأولى، والعاشر في مسيرته إجمالاً.

وأنهى ماركيز السباق (20 لفة) بوقت قدره 40:14.236 دقيقة، متقدماً بفارق 4.172 ثانية عن مواطنيه بيدرو أكوستا (كيه تي إم)، الفائز بسباق السرعة السبت، و5.955 ثانية عن شقيقه الأصغر أليكس ماركيز (دوكاتي-غريسيني).

واستغل مارك غياب مواطنه خورخي مارتين (أبريليا) عن الجولة التاسعة عشرة بسبب كسر في معصمه، ليحقق فوزه السابع هذا الموسم والـ80 في مسيرته في الفئة الأولى، مقترباً أكثر فأكثر من صاحب الرقم القياسي الإيطالي فالنتينو روسي، الذي يملك في رصيده 89 انتصاراً في فئة «موتو جي بي».

كما حقق بطل العالم الحالي انتصاره الثالث في ماليزيا ضمن منافسات «موتو جي بي»، حيث يعود آخر فوز له على حلبة سيبانغ إلى عام 2018.

الدرّاج الإسباني مارك ماركيز (دوكاتي) يحتفل بكأس جائزة ماليزيا الكبرى (إ.ب.أ)

ورفع ماركيز رصيده إلى 399 نقطة في صدارة الترتيب العام للدرّاجين، متقدماً بفارق 44 نقطة عن مارتين الذي تجمد رصيده عند 355 نقطة.

وبإمكان درّاج «دوكاتي» البالغ 33 عاماً أن يحسم اللقب مبكراً في السباق المقبل في جائزة قطر الكبرى نهاية الأسبوع المقبل.

وكان فريق «ياماها» قد أعلن فور انتهاء سباق ماليزيا عدم التوجه إلى قطر الأسبوع المقبل للمشاركة في الجولة العشرين، وذلك بسبب «الوضع (الأمني) في الشرق الأوسط».

وسيُقام السباقان الأخيران في البرتغال وفالنسيا (إسبانيا) في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني). ويحتاج ماركيز إلى حصد 30 نقطة أكثر من مارتين في عطلة نهاية الأسبوع المقبلة، ليتوج باللقب للمرة الثامنة في «موتو جي بي»، وللمرة العاشرة في مسيرته في جميع الفئات.

وفي ماليزيا، عبّر السائق الكاتالوني الذي انطلق من المركز الثاني خلف شقيقه أليكس، عن سعادته بما وصفه بـ«سباق مثالي». وسارع إلى التأكيد قائلاً: «علينا أن نبقى في غاية التركيز»، وذلك فور وصوله إلى منطقة التوقف المغلقة، حيث بدا منهكاً بسبب الحرارة والرطوبة العالية في هذا البلد الواقع بجنوب شرق آسيا، والذي شهد في أكتوبر (تشرين الأول) إعادة فتح حلبة سيبانغ لاستضافة سباق جائزة البحرين الكبرى.

وأشار ماركيز إلى أنه «لم يتبقَّ سوى عدد قليل من السباقات، لكن لا تزال هناك لحظات حاسمة كثيرة».

واحتل الياباني آي أوغورا (أبريليا-ترايك هاوس) المركز الرابع بعد منافسة محتدمة في الختام مع الإيطالي ماركو بيتسيكي على متن دراجة «أبريليا» تابعة للفريق المصنعي.

وتخلى بيتسيكي الذي يحتل المركز الثالث في الترتيب العام برصيد 332 نقطة، عن المركز الخامس في السباق لصالح مواطنه إينيا باستيانيني (كيه تي إم-تيك 3)، إثر ارتكابه خطأ قبيل الوصول إلى خط النهاية.


كرامر مدير دورتموند: قادرون على الاحتفاظ بأبرز لاعبينا

كارستن كرامر المدير التنفيذي لنادي بوروسيا دورتموند الألماني (د.ب.أ)
كارستن كرامر المدير التنفيذي لنادي بوروسيا دورتموند الألماني (د.ب.أ)
TT

كرامر مدير دورتموند: قادرون على الاحتفاظ بأبرز لاعبينا

كارستن كرامر المدير التنفيذي لنادي بوروسيا دورتموند الألماني (د.ب.أ)
كارستن كرامر المدير التنفيذي لنادي بوروسيا دورتموند الألماني (د.ب.أ)

أكد كارستن كرامر، المدير التنفيذي لنادي بوروسيا دورتموند الألماني لكرة القدم، أن النادي لن يكون مضطراً إلى بيع أبرز لاعبيه، رغم تكبده خسائر مالية تجاوزت 20 مليون يورو خلال السنة المالية الماضية.

وأعلن النادي الألماني تسجيل خسائر سنوية مجمعة بلغت 21.7 مليون يورو (24.3 مليون دولار) خلال السنة المالية 2025-2026، بعدما حقق أرباحاً بقيمة 6.7 مليون يورو في العام السابق.

وقال كرامر، في تصريحات لمحطة «سبورت 1» التلفزيونية، الأحد: «أنا واثق للغاية بقدرتنا على الحفاظ على قوام الفريق خلال الصيف المقبل».

وأضاف: «نحن نتمتع بمتانة مالية في جوهرنا، ونعمل أيضاً على ضمان عدم اضطرارنا إلى بيع اللاعبين».

ومع ذلك، لم يستبعد كرامر إمكانية رحيل بعض اللاعبين خلال فترات الانتقالات المقبلة.

وقال المسؤول البالغ من العمر 57 عاماً: «إذا ظهرت فرص اقتصادية، فسوف ندرسها. لا أريد استبعاد أي شيء، لكننا لا نعمل بهدف بيع اللاعبين باستمرار، بل نسعى إلى مواصلة التطور داخل الملعب».

ويتقاسم دورتموند صدارة الدوري الألماني مع غريمه بايرن ميونيخ، بعدما تعادل الفريقان 2-2 في بافاريا السبت، وذلك بعد مرور ثماني جولات فقط من المسابقة هذا الموسم.

وكان دورتموند توّج بلقب الدوري الألماني للمرة الأخيرة تحت قيادة مدربه الأسبق يورغن كلوب عام 2012. ومنذ ذلك الحين، احتكر بايرن ميونيخ اللقب، باستثناء عام 2024، عندما حقق باير ليفركوزن مفاجأة كبيرة وتوج بالبطولة دون أن يتعرض لأي هزيمة.

كما ترك كرامر الباب مفتوحاً أمام إمكانية تدعيم تشكيلة المدرب نيكو كوفاتش خلال فترة الانتقالات الشتوية في يناير (كانون الثاني) المقبل.

وقال: «الحقيقة أننا قادرون على التحرك في أي وقت، وإذا ظهرت حاجة إلى إبرام صفقة، فبالتأكيد ستكون لدينا القدرة على تنفيذها».