وصفة طبية جديدة لعلاج الضعف الجنسي لدى النساء

أقراص مذابة ودهان موضعي جديدان يصنعان من مركبات دوائية معروفة

وصفة طبية جديدة لعلاج الضعف الجنسي لدى النساء
TT

وصفة طبية جديدة لعلاج الضعف الجنسي لدى النساء

وصفة طبية جديدة لعلاج الضعف الجنسي لدى النساء

لأكثر من 25 عاماً منذ أن ظهرت حبة «فياغرا» الصغيرة الزرقاء في الأسواق، ومنذ ظهور عقار «سياليس» لمدة عقدين من الزمن، أصبح الضعف الجنسي أحد أكثر مجالات الطب ربحاً.

سباق لابتكار أنماط جديدة

وكتبت شالين غوبتا (*) أنه ومنذ أن أصبح هذان الدواءان «جنيسين»: «فياغرا» في عام 2016 و«سياليس» 2018 دخلت شركات الصحة المقدمة لمنتجات مباشرة للمستهلكين، في سباق تسلح لابتكار أدوية الضعف الجنسي، مع أشكال توصيل جديدة مثل المضغ والعلكة، ما يجعلها أسهل في الاندماج في الحياة اليومية للرجال. (يعني الدواء «الجنيس» generic، أنه لم يعد مقيداً بقوانين براءات الاختراع والملكية الفكرية، التي تسقط بعد فترة من الزمن - المحرر).

الضعف الجنسي لدى النساء

على الرغم من أن الضعف الجنسي لدى الرجال هو في الأساس أمر حتمي، فإنه يظل غير مفهوم عند النساء، ولا يتم علاجه بالشكل الكافي، ونادراً ما يتم ذكره. ومع ذلك، تشير تقديرات كليفلاند كلينك إلى أن الحالة تؤثر على 43 % من النساء، مقارنة بـ31 % من الرجال.

أقراص مذابة ودهان موضعي

وقد وجدت شركة «هلو كيك» Hello Cake الناشئة في مجال الصحة الجنسية - التي تقدم بالفعل أقراصاً مذابة للضعف الجنسي - طلباً على المنتجات التي تركز على النساء. ويقول ميتش أوركيس، المؤسس المشارك لـلشركة والمدير التنفيذي للتسويق: «لقد قمنا باستطلاع رأي زبوناتنا، وقالت سبع من كل عشر نساء إنهن بحاجة إلى المساعدة في تحسين الحالة المزاجية».

ولتلبية هذا الطلب، تقدم الشركة دواءين جديدين بوصفة طبية: أقراص «ليبيدو ليفت آر أكس» Libido Lift Rx القابلة للذوبان، و «أو- كريم» O-Cream الموضعي.

أقراص المودة الجنسية

تحتوي الأقراص على ثلاثة مكونات رئيسية: الأوكسيتوسين oxytocin، وهو هرمون «المودّة» أو «الحب» يتم إنتاجه عند إبداء المودة الجسدية؛ و«تادالافيل»، العنصر النشط في «سياليس»؛ وإل-سيترولين L-citrulline، وهو حمض أميني يعزز تدفق الدم.

وتقول الشركة إن أقراص «ليبيدو» تعمل خلال ثلاثين دقيقة، وتستمر لمدة تصل إلى 72 ساعة، ويمكن تناولها يومياً، وتكلف 54 دولاراً لستة أقراص.

دهان موضعي

أما الكريم «أو- كريم» فيحتوي على السيلدينافيل الموضعي، وهو العنصر النشط الرئيسي في الفياغرا، ومن المفترض أن يتم تطبيقه مباشرة على المهبل. وتبلغ تكلفته أيضاً 54 دولاراً لست جرعات، ويمكن استخدامه حتى مرتين يومياً، ويستغرق نحو 10 دقائق للعمل ويمكن أن يستمر لمدة 20 دقيقة تقريباً، وفقاً لـلشركة.

وينبغي أن تتشاور المريضات مع الطبيب عبر الشركة للتأكد من أن أي دواء مناسب لهن، وأنهن يحصلن على الجرعة المناسبة منه.

مركبات دوائية معروفة

تقول الدكتورة بيج كوهلمان التي وظفتها الشركة لتطوير منتجاتها، وهي اختصاصية في أمراض المسالك البولية النسائية وجراحة الحوض الترميمية: «هذه هي الأشياء التي أصفها للمرأة بشكل فردي، لذلك أصبح السؤال لماذا لا نصيغ هذه الأشياء الثلاثة من أجل الراحة؟». وعلى الرغم من أن الشركة لم تقم بإجراء تجاربها الخاصة على هذا المزيج ولم تتم إجازة هذه الأدوية المركبة من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية، فإنها مصنوعة حسب وصفة الطبيب من المكونات التي تم اختبارها. وتقول كولمان: «نحن نعمل مع الأطباء وشبكات الصيدليات للتأكد من أن المركبات آمنة».

حتى الآن، كما تقول الشركة، قامت 250 زبونة على الأقل بشراء منتج «ليبيدو» قبل الإطلاق. ولم يبلغ أي منها عن آثار ضارة.

وتجدر الإشارة إلى أنه لم تتم إجازة أي من الأوكسيتوسين، أو تادالافيل أو السيلدينافيل، كل لوحده، لعلاج الضعف الجنسي لدى النساء. ومع ذلك، فإن العجز الجنسي لدى النساء لديه خيارات محدودة لدرجة أن الأطباء في بعض الأحيان يصفون علاجات خارج نطاق الأدوية الموصوفة.

أسباب الضعف الجنسي

هناك عدة أسباب للخلل الجنسي لدى النساء، بدءاً من التغيرات الجسدية الناجمة عن انقطاع الطمث وحتى الصدمات السابقة أو مشكلات العلاقات. وهذه يمكن علاجها بالعلاج الهرموني والعلاج الجنسي والعلاج الطبيعي. ومع ذلك، فإن نسبة كبيرة من النساء يعانين من انخفاض الرغبة الجنسية الذي لا يرجع إلى مشكلات جسدية أو عقلية. وحتى الآن، هناك عدد قليل جداً من العلاجات الصيدلانية لهن.

تقول الدكتورة مونيكا كريسماس، الأستاذة المساعدة في طب التوليد والنسائيات ومديرة مركز الصحة المتكاملة للمرأة في جامعة شيكاغو للطب: «ليس لدينا خيارات رائعة». حالياً، يمكن للنساء في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث اللاتي يعانين من انخفاض الرغبة الجنسية الاختيار بين «أديي» Addyi و«فايليسي» Vylessi.

وأديي هو قرص يومي له آثار جانبية مثل رفع ضغط الدم والدوخة والغثيان. بالإضافة إلى ذلك، لا يمكن للمرضى الشرب أثناء تناوله. أما «فايليسي» فعبارة عن حقنة يجب تناولها قبل ممارسة الجنس بنحو 45 دقيقة، ولها نفس الآثار الجانبية والقيود مثل «أديي».

مناقشات ومحاذير

تقول كريسماس: «عندما يقرأ كثير من المريضات نصوص الآثار الجانبية، كثيراً ما يقلن: (أفضل التعامل مع الضعف الجنسي، بنفسي)، أي من دون الأدوية. وأشارت إلى أنه على الرغم من أنها سمعت عن أطباء يصفون تادالافيل وسيلدينافيل للنساء خارج نطاق الأدوية المعهودة، فإن التجارب السريرية فشلت في إظهار التحسن. غالباً ما يقوم الأطباء الذين يصفون هذه الأدوية خارج النطاق باختبارها في العيادة أولاً ومراقبة ضغط دم المرضى لمدة نصف ساعة.

وأضافت: «أنا لا أصف ذلك بنفسي... إذ إن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لإظهار الفعالية والسلامة لدى النساء». وقالت إنه على الرغم من أنها ستصف هرمون التستوستيرون خارج النطاق، فإنها لم تصف أبداً الأوكسيتوسين لعلاج الضعف الجنسي لدى النساء، الذي أجازته إدارة الغذاء والدواء الأميركية لعلاج الانقباضات أثناء الولادة والنزيف أثناء الولادة.

وفيما يتعلق بتركيب تلك الأدوية المنفردة داخل الدواء الجديد، تقول كريسماس: «أرني موافقة إدارة الغذاء والدواء، أو على الأقل بيانات جيدة النوعية وسأصفها للمرضى بكل سرور... حتى ذلك الحين- لا».

ومع ذلك، فان الخيارات قليلة ومتباعدة في الواقع بالنسبة للعديد من النساء اللاتي يعانين من العجز الجنسي. لذا ترى شركة «هلو كيك» نفسها تتقدم لملء فجوة في السوق لا تلعب فيها شركات الأدوية الكبرى.

(*) مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».

حقائق

43 % و31 %

من النساء مقارنة بالرجال يعانين من الضعف الجنسي وفقاً لتقديرات «كليفلاند كلينك»


مقالات ذات صلة

مزيج أطعمة يومي قد يصنع فرقاً كبيراً لصحة قلبك

صحتك الشوكولاتة الداكنة والشاي يحتويان على مركبات مضادة للأكسدة تُسهم في خفض ضغط الدم (بيكسلز)

مزيج أطعمة يومي قد يصنع فرقاً كبيراً لصحة قلبك

في وقت تتزايد فيه أمراض القلب عالمياً، يكشف خبراء التغذية عن حلول سهلة يمكن تطبيقها في الحياة اليومية دون تعقيد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك أقراص من مكملات المغنيسيوم (بيكساباي)

ما عدد المرات الموصى بها لتناول المغنيسيوم يومياً؟

المغنيسيوم معدن أساسي لوظائف الجسم، يساعد في الحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدل الطبيعي، وقوة العظام، وانتظام ضربات القلب والسكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك علامة فرانك هي تجعيدة مائلة في شحمة الأذن (بيكسلز)

«علامة فرانك»... ماذا يكشف تجعد شحمة الأذن عن صحة قلبك؟

كشفت تقارير طبية حديثة عن علامة جسدية بسيطة قد تحمل دلالات صحية مهمة، وهي ظهور تجعيدة مائلة في شحمة الأذن تُعرف باسم «علامة فرانك».

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قضاء وقت طويل في الأماكن المكيفة يؤدي إلى تقليل مستوى الرطوبة في الهواء وبالتالي التأثير على البشرة (بيكسلز)

5 آثار جانبية خفية للإفراط في استخدام أجهزة التكييف

مع ارتفاع درجات الحرارة، تصبح أجهزة التكييف جزءاً أساسياً من الحياة اليومية، سواء في المنازل وأماكن العمل.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
صحتك أعلن باحثون عن دور هرمون طبيعي في تقليل السمنة من خلال تعزيز حرق الطاقة داخل الجسم (أ.ب)

هرمون طبيعي قد يُخلصك من السمنة دون تقليل السعرات الحرارية

في اكتشاف علمي جديد، أعلن باحثون عن دور هرمون طبيعي في تقليل السمنة من خلال تعزيز حرق الطاقة داخل الجسم دون الحاجة إلى تقليل السعرات الحرارية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

اليوغا... وسيلة فعالة لدعم صحة القلب لدى مرضى السمنة

اليوغا من التمارين البدنية الخفيفة (موقع إيفري داي هيلث)
اليوغا من التمارين البدنية الخفيفة (موقع إيفري داي هيلث)
TT

اليوغا... وسيلة فعالة لدعم صحة القلب لدى مرضى السمنة

اليوغا من التمارين البدنية الخفيفة (موقع إيفري داي هيلث)
اليوغا من التمارين البدنية الخفيفة (موقع إيفري داي هيلث)

كشفت دراسة أجراها باحثون من جامعة إدنبرة في المملكة المتحدة أن ممارسة اليوغا بانتظام قد تسهم في تحسين مؤشرات مهمة للصحة القلبية، والتمثيل الغذائي لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة.

وأوضح الباحثون أن اليوغا تُعد من التمارين منخفضة الشدة، ما يجعلها مناسبة للمبتدئين، وآمنة نسبياً للأشخاص المصابين بالسمنة. وقد نُشرت نتائج الدراسة، الأربعاء، في دورية «PLOS Global Public Health».

وتُعد اليوغا من التمارين البدنية الخفيفة التي تجمع بين الحركة، والتنفس، والتركيز الذهني، بهدف تحقيق التوازن بين الجسم والعقل، ما يجعلها مناسبة لفئات واسعة.

كما تتميز اليوغا بأنها لا تقتصر على تحسين اللياقة البدنية فحسب، بل تسهم أيضاً في تعزيز المرونة، وتحسين التوازن، وتقليل التوتر، وزيادة الوعي بالجسد. وبفضل تنوع أساليبها، يمكن ممارستها بمستويات مختلفة تناسب المبتدئين والمحترفين على حد سواء، سواء بوصفها تمريناً يومياً خفيفاً، أو جزءاً من نمط حياة يعزز الصحة العامة، والراحة النفسية.

وأجرى الفريق مراجعة تحليلية لتقييم التأثيرات الصحية لليوغا، مع التركيز على مؤشرات تشمل ضغط الدم، ومستويات الدهون في الدم «الكوليسترول»، وتنظيم سكر الدم، وعلامات الالتهاب، ومضادات الأكسدة.

واعتمد الباحثون على تحليل شامل لنتائج 30 دراسة علمية شملت نحو 2689 مشاركاً من البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن، أو السمنة، بهدف تقييم تأثير اليوغا في مجموعة من المؤشرات الحيوية.

تحسن ملحوظ

أُجريت غالبية الدراسات في دول آسيوية (23 دراسة)، فيما توزعت بقية الدراسات بين الولايات المتحدة، وألمانيا، وأستراليا.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين مارسوا اليوغا سجلوا انخفاضاً ملحوظاً في ضغط الدم؛ إذ تراجع متوسط الضغط الانقباضي بنحو 4.35ملم زئبق، بينما انخفض الضغط الانبساطي بمقدار 2.06ملم زئبق. ويُعد ذلك تحسناً ذا دلالة صحية، خصوصاً فيما يتعلق بتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب، والسكتات الدماغية.

كما رُصد تحسن في مستويات الدهون في الدم؛ إذ انخفض الكوليسترول الضار «LDL»، وارتفع الكوليسترول الجيد «HDL». ورغم أن هذه التغيرات وُصفت بأنها متوسطة، فإنها تظل مؤشراً إيجابياً على تحسن الصحة الأيضية.

وأشار الباحثون إلى أن الدراسات لم تحدد بدقة المقدار الأمثل لممارسة اليوغا، إذ لم تقِس العلاقة بين مدة التمرين وحجم التأثير بشكل واضح. ومع ذلك، رجّحت النتائج أن ممارسة اليوغا لمدة لا تقل عن 180 دقيقة أسبوعياً قد تكون مرتبطة بتحقيق هذه الفوائد.

وشدد الفريق على أن اليوغا ليست مجرد وسيلة للاسترخاء، بل قد تؤدي دوراً فعلياً في تحسين ضغط الدم، وبعض مؤشرات الدهون لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة، خصوصاً عند ممارستها بانتظام.

ومع ذلك، فإنها تظل جزءاً من خطة صحية شاملة، وليست حلاً مستقلاً، مع التأكيد على ضرورة إجراء مزيد من الدراسات عالية الجودة للتحقق من هذه النتائج، وتعميمها على فئات أوسع من المرضى.


الأكل ليلاً مع التوتر يضاعف اضطرابات الأمعاء

تناول الطعام ليلاً من السلوكيات الشائعة لدى كثير من الأشخاص (جامعة بريغام يونغ الأميركية)
تناول الطعام ليلاً من السلوكيات الشائعة لدى كثير من الأشخاص (جامعة بريغام يونغ الأميركية)
TT

الأكل ليلاً مع التوتر يضاعف اضطرابات الأمعاء

تناول الطعام ليلاً من السلوكيات الشائعة لدى كثير من الأشخاص (جامعة بريغام يونغ الأميركية)
تناول الطعام ليلاً من السلوكيات الشائعة لدى كثير من الأشخاص (جامعة بريغام يونغ الأميركية)

حذَّرت دراسة أميركية، من أن تناول الطعام في ساعات متأخرة من الليل، خصوصاً مع التعرض المستمر للتوتر، قد يؤدي إلى تفاقم مشكلات الجهاز الهضمي واضطرابات الأمعاء، بما يشمل الإمساك والإسهال.

وأوضح الباحثون أن النتائج تؤكد أن صحة الجهاز الهضمي لا تعتمد فقط على نوع الطعام، بل أيضاً على توقيت تناوله. وستُعرض الدراسة خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي في شيكاغو، في الفترة من 2 إلى 5 مايو (أيار) 2026.

وتُعد عادات تناول الطعام ليلاً من السلوكيات الشائعة لدى كثير من الأشخاص، خصوصاً مع نمط الحياة السريع والضغوط اليومية. وغالباً ما تشمل هذه العادات تناول وجبات خفيفة أو عالية السعرات في ساعات متأخرة من الليل. ورغم أنها قد تبدو غير ضارة في ظاهرها، فإن الدراسات تشير إلى أن تكرار الأكل الليلي قد يؤثر في جودة النوم، ويُربك إيقاع الجسم البيولوجي، خصوصاً عندما يقترن بالتوتر أو قلة النشاط البدني.

وخلال الدراسة، حلَّل الباحثون بيانات أكثر من 11 ألف شخص ضمن المسح الوطني للصحة والتغذية في الولايات المتحدة، ووجدوا أن الأشخاص الذين يعانون من مستويات مرتفعة من التوتر المزمن كانوا أكثر عرضة لاضطرابات الجهاز الهضمي، مثل الإمساك، والإسهال، واضطراب حركة الأمعاء بشكل عام.

وحسب النتائج، فإن هذا الارتباط يعود إلى ما يُعرف بـ«التوتر التراكمي»، الذي يُقاس بعوامل مثل ضغط الدم، والكوليسترول، ومؤشر كتلة الجسم.

كما تبيَّن أن الأشخاص الذين يتناولون أكثر من 25 في المائة من سعراتهم الحرارية بعد الساعة التاسعة مساءً كانوا أكثر عرضة للمشكلات الهضمية.

تأثيرات سلبية

وأظهرت بيانات لأكثر من 4 آلاف مشارك أن اجتماع الأكل الليلي مع ارتفاع مستويات التوتر يزيد احتمال الإصابة بمشكلات الأمعاء بمقدار 2.5 ضعف.

كما رصد الباحثون انخفاضاً في تنوع بكتيريا الأمعاء النافعة لدى هذه الفئة، وهو ما يشير إلى تأثر محور «الدماغ –الأمعاء»، وهو النظام الحيوي المسؤول عن التواصل بين الجهاز العصبي والجهاز الهضمي عبر الإشارات العصبية، والهرمونية، والميكروبية.

وأكد الباحثون أن الدراسة رصدية، أي أنها تكشف ارتباطات ولا تحدد علاقة سببية مباشرة، لكنها تدعم فرضية أن نمط الحياة الحديث، خصوصاً السهر المصحوب بالتوتر وتناول الوجبات المتأخرة، قد تكون له تأثيرات سلبية متراكمة على صحة الجهاز الهضمي.

وأضاف الباحثون أن هذه النتائج تندرج ضمن مفهوم «التغذية الزمنية»، الذي يركز على دور توقيت تناول الطعام في التأثير بعمليات الأيض والهضم، بما يتماشى مع إيقاع الساعة البيولوجية للجسم.

ووفقاً للباحثين، فإن تحسين عادات الأكل اليومية، مثل تقليل الوجبات الليلية وتنظيم مواعيد الطعام، قد يساعد في دعم صحة الجهاز الهضمي على المدى الطويل، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون ضغوطاً نفسية مستمرة.


مزيج أطعمة يومي قد يصنع فرقاً كبيراً لصحة قلبك

الشوكولاتة الداكنة والشاي يحتويان على مركبات مضادة للأكسدة تُسهم في خفض ضغط الدم (بيكسلز)
الشوكولاتة الداكنة والشاي يحتويان على مركبات مضادة للأكسدة تُسهم في خفض ضغط الدم (بيكسلز)
TT

مزيج أطعمة يومي قد يصنع فرقاً كبيراً لصحة قلبك

الشوكولاتة الداكنة والشاي يحتويان على مركبات مضادة للأكسدة تُسهم في خفض ضغط الدم (بيكسلز)
الشوكولاتة الداكنة والشاي يحتويان على مركبات مضادة للأكسدة تُسهم في خفض ضغط الدم (بيكسلز)

في وقت تتزايد فيه أمراض القلب عالمياً، يكشف خبراء التغذية عن حلول سهلة يمكن تطبيقها في الحياة اليومية دون تعقيد.

فبعض الأطعمة، عندما تُؤكل معاً، لا تكون مجرد وجبة عادية، بل تتحول إلى مزيج فعّال يدعم صحة القلب، ويحسّن الدورة الدموية، ويقلل الالتهابات ومستويات الكوليسترول.

وقد ذكر موقع «فيري ويل هيلث» 3 أزواج من الأطعمة قد تصنع فرقاً كبيراً لصحة قلبك، وهي:

عصير البنجر مع بذور الشيا

يُعد هذا المزيج من الخيارات الغنية بالعناصر المفيدة؛ إذ يحتوي البنجر على مركبات تساعد على توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم؛ ما يساهم في ضبط ضغط الدم.

في المقابل، تتميز بذور الشيا باحتوائها على أحماض دهنية مفيدة تساعد في تقليل الالتهاب وخفض الكوليسترول.

كما أن كليهما غني بالألياف؛ ما يعزز الشعور بالشبع ويساعد في التحكم بالوزن، وهو عامل مهم للوقاية من أمراض القلب. ويمكن تناولهما معاً في مشروب ممزوج أو كوجبة خفيفة متماسكة.

خل التفاح مع العسل

يمثل هذا المزيج شراباً بسيطاً ذا فوائد متعددة؛ حيث يحتوي العسل على مضادات أكسدة تساهم في حماية الأوعية الدموية وتحسين وظائف القلب.

أما خل التفاح، فتشير دراسات إلى أنه قد يساعد في خفض مستويات الكوليسترول وضغط الدم عند تناوله بكميات معتدلة. كما يعزز الشعور بالامتلاء بعد الوجبات؛ ما يدعم التحكم في الوزن.

وينصح بتخفيف خل التفاح بالماء لتقليل حموضته والحفاظ على صحة الأسنان.

الشوكولاته الداكنة مع الشاي

يجمع هذا الثنائي بين الطعم اللذيذ والفائدة الصحية، إذ يحتوي كلاهما على مركبات مضادة للأكسدة تُسهم في خفض ضغط الدم، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاعه.

وتشير الأبحاث إلى أن الانتظام في تناول هذا المزيج لفترة تتراوح بين أربعة إلى ثمانية أسابيع قد يمنح نتائج ملموسة في دعم صحة القلب.