فيروس جدري القردة... «الأخطر» حتى الآن

تسابق العلماء لاحتوائه قبل أن يتسبب في وباء عالمي

فيروس جدري القردة... «الأخطر» حتى الآن
TT

فيروس جدري القردة... «الأخطر» حتى الآن

فيروس جدري القردة... «الأخطر» حتى الآن

تشير تقارير منظمة الصحة العالمية الصادرة بداية شهر يوليو (تموز) الحالي، إلى أن جدري القردة أصبح مصدر قلق كبير على مستوى العالم. وأعلنت المنظمة أن تفشي الفيروس يشكل حالة طوارئ صحية عمومية تثير قلقاً دولياً، ما يؤكد الحاجة إلى استجابة عالمية منسقة.

وأبلغت، في مايو (أيار) 2024، عن 646 حالة جديدة مؤكدة مختبرياً للإصابة بالجدري، و15 حالة وفاة من 26 دولة، ما يوضح استمرار انتقال عدوى هذا الجدري في جميع أنحاء العالم.

مرض فيروسي

جدري القردة (monkeypox) مرض فيروسي مُعدٍ يمكن أن يصيب البشر والحيوانات الأخرى. وتشمل أعراضه طفحاً جلدياً يشكل بثوراً ثم قشوراً، وحُمى، وتضخم الغدد الليمفاوية. وعادة ما يكون المرض خفيفاً، ويتعافى معظم المصابين في غضون أسابيع قليلة دون علاج.

وتشير تقارير مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأميركية (CDC) إلى أن جمهورية الكونغو الديمقراطية تعاني أكبر موجة تم تسجيلها من حالات الإصابة بجدري القردة من النوع الأول على الإطلاق. وقد أبلغت منذ 1 يناير (كانون الثاني) 2023 عن أكثر من 20 ألف حالة مشتبه بها، وأكثر من ألف حالة وفاة.

يستمر المرض في الانتشار في الولايات المتحدة، ولكن بمستويات أقل بكثير. وتسبب تفشي المرض عالمياً في عام 2022 في أكثر من 97 ألف حالة حول العالم، بما في ذلك أكثر من 32 ألف حالة، منها 58 حالة وفاة في الولايات المتحدة. ثم انخفضت الحالات في الولايات المتحدة بشكل كبير بسبب تنشيط المجتمع، وتغيير السلوك، وتناول لقاح «Mpox» من قبل الأشخاص المعرَّضين للخطر.

انتقال العدوى

• ما هو فيروس جدري القردة؟

أول شيء يجب أن يعرفه الجميع عن جدري القردة هو أنه في الواقع لا علاقة له بالقردة.

تم اكتشاف الفيروس المسبب لمرض الجدري، المعروف سابقاً باسم جدري القردة (Mpox)، لأول مرة في نهاية الخمسينات من القرن الماضي، وهناك دلائل على أنه شهد تغيرات في السنوات الثلاث إلى الأربع الماضية، مكنته من الانتقال بين البشر بسهولة أكبر.

تقول الباحثة ساجان فريانت (Sagan Friant)، عالمة الأنثروبولوجيا، في جامعة ولاية بنسلفانيا بأميركا: «تم اكتشافه لأول مرة في القردة في بيئة مختبرية بالدنمارك، وتم عزله؛ لكن القردة ليسوا الخزان (reservoir) الرئيسي للمرض».

تم تحديد سلالتين متميزتين: سلالة حوض الكونغو (وسط أفريقيا) ويتسبب في 10 في المائة من الوفيات بين المصابين به، وسلالة غرب أفريقيا، وهي تسبب عدوى بشرية أقل خطورة، ومعدل وفيات نحو 1 في المائة.

• كيف ينتقل بين البشر؟

ينتشر الفيروس بالملامسة الجسدية مع حيوان مصاب. تقليدياً، ينتقل بشكل رئيسي من خلال الاتصال المباشر أو غير المباشر مع الطفح الجلدي، وسوائل الجسم (مثل القيح أو الدم) أو من الملابس والفِراش والمناشف وأدوات الأكل والأطباق الملوثة بالفيروس، وفقاً للدكتورة مادلين بارون (Madeline Barron)، عالمة الأحياء الدقيقة بالجمعية الأميركية (ASM).

أيضاً، يمكن أن ينتقل الفيروس من المرأة الحامل إلى الجنين من المشيمة، أو من أحد الوالدين المصابين إلى الطفل خلال الولادة أو بعدها، من خلال ملامسة الجلد للجلد. وفقاً لمنظمة الصحة للبلدان الأميركية/ منظمة الصحة العالمية (PAHO/WHO).

تطورات المرض

منذ تفشي المرض الأولي في عام 2022، انتشر جدري القردة إلى أكثر من 100 دولة حول العالم، بما في ذلك بعض البلدان في الأميركتين، وتم الإبلاغ عن مئات الآلاف من الحالات المؤكدة عالمياً حتى منتصف عام 2023.

أحدثت تطورات المرض التي ظهرت في عام 2023 قلقاً من احتمال تحور الفيروس، ليصبح أكثر قابلية وكفاءة للانتقال من إنسان إلى إنسان. في حين أن حالات التفشي الأولية كانت مرتبطة إلى حد بعيد بالانتشار داخل شبكات اجتماعية محددة.

أشارت الأبحاث الأولية إلى أن بعض الطفرات تزيد من ارتباط الفيروس بالخلايا البشرية، مما قد يعزز قدرته على العدوى والانتشار، ما دفع إلى تكثيف جهود المراقبة الجينومية في جميع أنحاء العالم.

استجابة لذلك، قامت منظمة الصحة العالمية بتقييم مستوى التهديد، وتوجيه الاستراتيجية العالمية، ومنها تقييم فعالية اللقاحات والعلاجات الموجودة ضد المتغيرات الفيروسية الناشئة لتوفير حماية أوسع.

وبشأن المخاوف من التأثيرات المحتملة على المدى الطويل، سلط الباحثون الضوء على إمكانية توطن الفيروس في مناطق معينة، قد تؤدي إلى تفشي موسمي متكرر، واحتمال التسبب في مرض شديد لدى الفئات السكانية الضعيفة.

وخلال عام 2024، يظل وضع جدري القردة ديناميكياً للغاية، وتستمر المطالبة بالاهتمام الكامل من جانب السلطات الصحية العالمية لكبح انتشار هذا الفيروس، والتخفيف من عواقبه على الصحة العامة على المدى الطويل.

التشخيص العلاج

• كيف يتم التشخيص؟

نظراً لأن جدري القردة (Mpox) يعد نادر الحدوث، فقد يشتبه مقدم الرعاية الصحية أولاً في أمراض طفح جلدي أخرى، مثل الحصبة أو جدري الماء. لكن تورم العقد الليمفاوية عادة ما يميز جدري القردة عن أنواع الجدري الأخرى.

للتشخيص، يتم أخذ عينة من الأنسجة من قرحة مفتوحة، وترسل إلى المختبر لإجراء اختبار تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) (البصمة الجينية)، وأيضاً عينة دم للتحقق من وجود فيروس الجدري أو الأجسام المضادة التي يصنعها جهاز المناعة.

• العلاج:

لا توجد علاجات محددة لعدوى فيروس جدري القردة. غالباً ما تختفي الأعراض من تلقاء نفسها دون الحاجة إلى العلاج.

وينبغي تحسين الرعاية السريرية بشكل كامل لتخفيف الأعراض، وإدارة المضاعفات، ومنع العواقب الطويلة الأجل. وبالنسبة للطفح الجلدي، من المهم العناية به عن طريق تركه حتى يجف، أو تغطيته بضمادة رطبة لحماية المنطقة.

كذلك يجب تجنب لمس أي تقرحات في الفم أو العينين. ويمكن استخدام غسول الفم وقطرات العين، مع تجنب المنتجات المحتوية على الكورتيزون.

وفي يناير 2022، تمت الموافقة على مضاد للفيروسات تم تطويره لعلاج الجدري (Mpox)، وهو تيكوفيريمات (tecovirimat)، الذي تم تسويقه باسم (TPOXX).

الوقاية

• اللقاح: اللقاحات التي تم تطويرها ضد مرض الجدري (smallpox).

• عدم الاتصال الوثيق مع شخص مصاب بالمرض. وتجنب ملامسة الفِراش والمواد الأخرى الملوثة بالفيروس.

• عدم ممارسة الجنس مع شخص مصاب. وممارسة الجنس الآمن، بما في ذلك استخدام الواقي الذكري.

• طهي جميع الأطعمة التي تحتوي على لحوم أو أجزائها الحيوانية بشكل جيد.

• تجنب الاتصال بالحيوانات المصابة أو المريضة أو الميتة.

أخيراً، فقد بدأنا نسمع قصصاً عن جدري القردة باعتباره تهديداً ناشئاً يشكل تحدياً صحياً عالمياً كبيراً؛ لكنه مرض نادر ينتشر عن طريق الاتصال الوثيق، مثل التقبيل والتلاصق وممارسة الجنس.

والوقاية منه سهلة وميسرة، تتم بتطعيم الفئات المعرضة لخطره، وتجنب الاتصال بالأشخاص المصابين، وممارسة طرق الوقاية العامة من الأمراض المعدية.

وبالمقابل، يتسابق الباحثون لدراسة تطور فيروس جدري القردة (Mpox) واستكشاف استراتيجيات جديدة للوقاية والعلاج. وهناك آمال في أن يؤدي تطوير الجيل التالي من اللقاحات والأدوية المضادة للفيروسات إلى تحسين الاستجابة عالمياً.

ومحلياً، فإن وزارة الصحة السعودية لديها جاهزية تامة للرصد والتقصي والتعامل مع الحالات، في حال ظهور أي حالة، كما أن جميع الفحوصات الطبية والمخبرية متوفرة، إضافة إلى خطة وقائية وعلاجية متكاملة، للتعامل مع مثل تلك الحالات في حال ظهورها.

أسئلة شائعة عن جدري القردة

• هل لقاح جدري القردة متوفر وفعال؟

تقول الدكتورة مادلين ويلسون (Madeline Wilson, MD) -دكتوراه في الطب، وكبيرة مسؤولي الصحة بالحرم الجامعي لجامعة يال (Yale) الأميركية- إن هذا اللقاح المكون من جرعتين، للحماية المثلى، يُسمى «Jynneos»، ويوصى به لأولئك المعرضين لخطر متزايد من التعرض لمرض الجدري، ولأولئك الذين تعرضوا للمرض في الأسبوعين الماضيين. وقد ثبتت فعاليته بنسبة 60- 90 في المائة، في الوقاية من المرض أو الحد من خطر الإصابة بالحالة الشديدة ودخول المستشفى. ولا يُنصح باللقاح للجميع.

• هل جدري القردة (Mpox) مميت؟

إنه نادر الحدوث؛ لكنه يكون مميتاً في بعض الأحيان، عندما يؤدي إلى مضاعفات، مثل الالتهاب الرئوي والتهاب الدماغ أو العينين، والتي يمكن أن تهدد الحياة، وفقاً لأطباء «كليفلاند كلينيك».

• لماذا تم تغيير اسم المرض من «جدري القردة» إلى «Mpox»؟

غيرت منظمة الصحة العالمية الاسم إلى «mpox» في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2022؛ لأن اسم «جدري القردة» يحمل وصمات عار، بما في ذلك تلك المتعلقة بالعرق البشري.

• ما الفرق بين جدري القردة (Mpox) والجدري المائي (chickenpox)؟

على الرغم من أن كليهما يسبب طفحاً جلدياً، فإن مسبب جدري القردة (Mpox) ينتمي لمجموعة «orthopoxvirus» التي تؤدي لتضخم الغدد الليمفاوية، بينما مسبب الجدري المائي ينتمي لمجموعة «herpes virus» وهو مُعدٍ للغاية، وينتشر بسهولة أكبر من «Mpox».

• ما الفرق بين جدري القردة (Mpox) والجدري (Smallpox)؟

يُعد كلاهما جزءاً من جنس «Orthopoxvirus»، ورغم ذلك فهما مختلفان. وبفضل اللقاحات الفعالة تم القضاء على الجدري (Smallpox) فلم يعد مرضاً منتشراً منذ عام 1980، بعد أن كان مرضاً شديد العدوى وينتشر بسهولة أكبر.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

صحتك إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه. لكن، بعض الإضافات قد تقلل من فوائده.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة خلال مرحلة الطفولة يشكل خطورة على صحة الأطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

ما أفضل سن لبداية الصيام لأطفالنا؟ وما أبرز التعليمات الصحية التي يُنصح باتباعها مع بداية صيامهم؟

يسرا سلامة (القاهرة)
صحتك مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)

كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

يؤكد الخبراء أن هناك ثلاثة مكملات غذائية أساسية يمكن أن تساعد الإنسان على التقدم في السن ليس برشاقة فحسب بل بأفضل حالة صحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
TT

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

مع ذلك، قد تؤدي إضافة مكونات شائعة للشاي إلى حرمان الجسم من الاستفادة الكاملة من فوائد المركبات الطبيعية الموجودة فيه، فما هي الأشياء التي لا يفضّل إضافتها إلى الشاي؟

الكثير من الكريمة أو الحليب

من المرجح أن الفوائد الصحية لشرب الشاي تنبع من محتواه من البوليفينولات والفلافونويدات (مركبات طبيعية مضادة للأكسدة والالتهابات تعمل على حماية خلايا الجسم من التلف وتعزيز الصحة).

ويمكن للكريمة أو الحليب أن يقللا من محتوى البوليفينولات في الشاي. لذا، ينصح بعض خبراء الصحة بتقديم الشاي سادةً أو بالقليل من الإضافات.

وإذا كنت لا تستطيع شرب الشاي من دون منتجات الألبان، ينصح بعض خبراء الشاي بإضافة الحليب الساخن في نهاية إعداد الكوب وشربه مباشرة بدلاً من ترك الحليب في الشاي لفترة طويلة.

السكر

مع أن إضافة السكر تُحلي الشاي وتجعله ألذ، لكنها قد تُقلل من محتواه من البوليفينولات. وللحفاظ على جودة الشاي وقيمة البوليفينولات فيه، يُنصح بتغيير نكهته بإضافة التوابل كالقرفة.

الزيوت العطرية

مع أن الزيوت العطرية تُستخلص غالباً من النباتات، لكن لا ينبغي افتراض أنها طبيعية أو آمنة للاستهلاك. ولا توجد أدلة كافية تُثبت سلامة استهلاك الزيوت العطرية، حتى تلك المُسوّق لها باعتبار أنها صالحة للاستخدام الفموي.

والزيوت العطرية أقوى بكثير من إضافة ورقة من النبات إلى الطعام أو الشراب. على سبيل المثال، إضافة القليل من النعناع الطازج لا تُعادل إضافة قطرة من زيت النعناع العطري إلى الشاي. فقطرة واحدة من زيت النعناع العطري تُعادل نحو 26 كوباً من شاي النعناع، ​​وقد تُسبب مشاكل صحية خطيرة عند تناولها.

الماء المغلي مسبقاً

لن يفيد ترك الماء في إبريق الشاي وإعادة غليه في تحسين مذاقه. وينصح خبراء الشاي باستخدام الماء الغني بالأكسجين للحصول على أفضل نكهة. وإذا بقي الماء لفترة طويلة أو تم غليه أكثر من مرة، فسيفقد الشاي نكهته.

كما يجب التأكد من أن الماء ليس ساخناً جداً، فقد يؤدي ذلك إلى حرق مركبات الشاي. وبالمثل، إذا لم يكن الماء ساخناً بدرجة كافية، فلن تنطلق مركبات النكهة في الشاي كما ينبغي.

أكياس الشاي

ينصح معظم خبراء الشاي باستخدام الشاي السائب بدلاً من أكياس الشاي. وينتج عن هذه الطريقة نكهة شاي أغنى وأكثر تركيزاً، وقد تكون أكثر صحة.

ووجدت إحدى الدراسات أن شرب الشاي المُعدّ باستخدام أكياس شاي تحتوي على البلاستيك، قد يعرضك لمليارات من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة. وعلى الرغم من أن أكياس الشاي تبدو خالية من البلاستيك، فإن العديد منها يحتوي على جزيئات بلاستيكية دقيقة، والتي عند تعرضها للماء الساخن تنطلق في الشاي، مما يعرض صحتك للخطر.

المُحليات الصناعية

تقول منظمة الصحة العالمية إن الاستخدام طويل الأمد للمُحليات الصناعية، مثل الأسبارتام، قد يزيد من خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والوفاة.

وقد ذكرت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان أن المُحليات الصناعية، وخاصة الأسبارتام، قد تكون مُسرطنة. لهذا السبب، يُنصح بالحد من استهلاكها بشكل عام، وتجنب إضافتها إلى الشاي.

ما الذي يُمكن إضافته؟

لا يعني عدم ملاءمة بعض المكونات لإضافتها إلى الشاي أنه يجب شربه من دون إضافات. فبعض الإضافات تُكمّل نكهة الشاي وتُقدم فوائد صحية.

ومن الإضافات الشائعة التي تُحسّن نكهة الشاي: الليمون والعسل والنعناع والزنجبيل والحليب النباتي (مثل حليب اللوز أو الصويا) والقرفة.


نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
TT

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة، خلال مرحلة الطفولة، يرتبط بظهور عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، مثل زيادة خطر الإصابة بالسمنة وارتفاع ضغط الدم.

ووفق البيان، تشير مجموعة متزايدة من الأبحاث إلى أن الإفراط في استهلاك السكر في مرحلة الطفولة يرتبط بقائمة مقلقة من المشاكل الصحية طويلة الأمد، بما في ذلك زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، والسمنة، وداء السكري من النوع الثاني.

كما أن الأطفال الذين يستهلكون أكثر من 10 في المائة من سعراتهم الحرارية اليومية من السكريات المضافة هم أكثر عرضة لارتفاع مستويات الكوليسترول لديهم. ويُعد مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي عامل خطر آخر مرتبطاً بزيادة استهلاك السكر.

وتوصي جمعية القلب الأميركية بأن يتناول الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين و18 سنة أقل من 25 غراماً - أو ما يعادل 6 ملاعق صغيرة - من السكر المضاف يومياً. وعلى الرغم من أن معظم الآباء يدركون أهمية الحد من تناول الحلوى، فإن الخطر الحقيقي للسكر في غذاء الطفل غالباً ما يكون خفياً.

من أين يأتي كل هذا السكر؟

يشكل السكر 17 في المائة من السعرات الحرارية اليومية التي يتناولها الطفل، ويأتي نصف هذه النسبة مباشرةً من المشروبات الغازية، وعصائر الفاكهة، والمشروبات الرياضية، والشاي المحلى. على سبيل المثال، قد تحتوي علبة واحدة من المشروبات الغازية سعة 355 مل على ما يقارب 10 ملاعق صغيرة من السكر، أي ما يقارب الحد الأقصى الموصى به للطفل يومياً.

«غالباً ما يحرص الآباء على مراقبة كمية الحلوى في الغذاء، لكن الخطر الحقيقي للسكر على صحة أطفالنا على المدى الطويل يكمن في رفوف المشروبات».

تحذر الدكتورة ميغان توزي، طبيبة قلب الأطفال في المركز الطبي بجامعة هاكنساك الأميركية، في بيان صادر الجمعة.

في هذا الإطار، تقدم الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال وجمعية القلب الأميركية النصائح التالية للأمهات من أجل التحكُّم في كمية السكر التي يتناولها طفلك: اقرأي ملصقات المعلومات الغذائية بعناية، وقدّمي الماء والحليب، وتجنّبي المشروبات الغازية، ومشروبات الطاقة، والشاي المُحلى، والقهوة المُحلاة، وعصائر الفاكهة. وقلّلي من عصير الفاكهة؛ فهو يحتوي على نسبة سكر أعلى من الفاكهة الكاملة.

وتُوصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بعدم تجاوز 120 مل من عصير الفاكهة الطبيعي يومياً للأطفال من عمر سنة إلى 3 سنوات، ومن 120 إلى 170 مل للأطفال من عمر أربع إلى ست سنوات، و230 مل للأطفال من عمر سبع إلى 14 سنة: لا تُعطي عصير الفاكهة للرضع دون السنة، اختاري الأطعمة الطازجة وقلّلي من الأطعمة والمشروبات المُصنّعة والمُعبَّأة مُسبقاً على سبيل المثال.

ووفقاً للدكتورة ميليسا سي والاش، طبيبة الأطفال في مستشفى ك. هوفانانيان للأطفال، التابع لمركز هاكنساك ميريديان جيرسي شور الطبي الجامعي، فإن هناك المزيد مما يمكن للوالدين فعله. وتضيف: «تشمل الاستراتيجيات الأخرى لمكافحة خطر الإصابة بأمراض القلب والسمنة، التي تترافق مع تقليل استهلاك السكر، زيادة النشاط البدني وتقليل الخمول».

وتوصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بممارسة 60 دقيقة من النشاط البدني المعتدل إلى الشديد يومياً، كما تُوصي بوضع حدود لوقت استخدام الشاشات ووسائل الإعلام، بما لا يؤثر على النوم، والأوقات العائلية، والأنشطة الاجتماعية، والتمارين الرياضية.


كيف تخفف أعراض التوقف عن الكافيين في رمضان؟

يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)
يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)
TT

كيف تخفف أعراض التوقف عن الكافيين في رمضان؟

يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)
يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)

قد يعاني الأشخاص الذين يتوقفون فجأة عن تناول الكافيين في رمضان، أو يقللون منه بعد اعتيادهم على تناوله يومياً، من أعراض انسحاب الكافيين.

ووفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث»، الجمعة، فإن أبرز هذه الأعراض: الصداع، والإرهاق، وتقلب المزاج، وصعوبة التركيز، والشعور بالعصبية؛ إذ يمكن للكافيين، الذي يُعدّ مكوّناً شائعاً في مسكنات الألم، أن يساعد في تخفيف الصداع عن طريق تقليل الالتهاب وحجب مستقبلات الألم؛ لذا، إذا قررتَ التوقف عن تناول الكافيين مع بداية شهر رمضان، فاعلم أن من الشائع المعاناة من صداع ارتدادي قد يدوم لبعض الوقت. وغالباً ما يكون صداع انسحاب الكافيين متوسط الشدة، ويتميز بألم نابض في جانبي الرأس.

وأفاد التقرير بأن الكافيين يُستخدم يومياً بوصفه منشّطاً لزيادة الطاقة واليقظة؛ إذ يعمل عن طريق حجب الأدينوزين، وهي مادة في الجسم تعزز النوم. لذا، يمكن أن يسبب انسحاب الكافيين النعاس، وانخفاض الطاقة، والإرهاق.

وبيّن كذلك أن الكافيين يُعدّ محسّناً طبيعياً للمزاج؛ إذ يزيد من مستويات النواقل العصبية في الدماغ التي تنظّم المزاج، مثل النورأدرينالين والسيروتونين والدوبامين، وبالتالي فإن التوقف المفاجئ عن تناوله قد يؤدي إلى تقلب المزاج. ويُعدّ الكافيين أيضاً منبّهاً قوياً يساعد على التركيز، وقد يسبب التوقف عن تناوله ألماً وإرهاقاً يصعّبان التركيز على المهام.

ونظراً لأن الكافيين يزيد من إفراز النواقل الكيميائية المنظمة للمزاج في الدماغ، فإن الجرعات المنخفضة منه تساعد في تخفيف أعراض القلق والتوتر. وبالتالي، قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين إلى العصبية وزيادة القلق.

نصائح مهمة

فيما يلي كيفية تخفيف أعراض التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين، وفق موقع «فيري ويل هيلث»:

التوقف تدريجياً: قلّل من أعراض الانسحاب عن طريق خفض استهلاكك للكافيين تدريجياً بدلاً من التوقف المفاجئ. وإذا كنت مضطراً للتوقف فجأة، فاحرص على أن يكون ذلك في وقت يمكنك فيه الحصول على قسط إضافي من الراحة، مثل عطلة نهاية أسبوع طويلة.

اعرف حدودك: وفقاً لإدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)، يُعدّ استهلاك أقل من 400 ملليغرام من الكافيين يومياً آمناً بشكل عام لمعظم البالغين الأصحاء. ويُنصح بالتحقق من الملصقات الغذائية لمعرفة محتوى الكافيين بدقة، بما في ذلك مصادره الشائعة مثل القهوة، والشاي، ومشروبات الطاقة، والمشروبات الغازية، والشوكولاته الداكنة.

بدائل المشروبات: استبدل المشروبات التي تحصل منها على جرعات من الكافيين بقهوة أو شاي منزوعي الكافيين، أو اختر الماء الفوّار بدلاً من المشروبات الغازية أو مشروبات الطاقة للتغلب على خمول ما بعد الظهر.

فكّر في محسّنات مزاج خالية من الكافيين: أنشطة مثل القيلولة، والرياضة، والتأمل، واليوغا تساعد على تخفيف التوتر وتحسين المزاج.

مارس العناية الذاتية: يساعد الحفاظ على رطوبة الجسم والحصول على قسط وافر من الراحة على مكافحة أعراض انسحاب الكافيين، مثل التعب والصداع.