6 أضرار صحيّة خطيرة للسكّر على الجهاز المناعي

6 أضرار صحيّة خطيرة للسكّر على الجهاز المناعي
TT

6 أضرار صحيّة خطيرة للسكّر على الجهاز المناعي

6 أضرار صحيّة خطيرة للسكّر على الجهاز المناعي

يعد السكر عنصرًا واسع الانتشار في الأنظمة الغذائية الحديثة، وكثيرًا ما يوجد بكميات كبيرة في الأطعمة والمشروبات المصنعة.

وفي حين أن الاستهلاك المعتدل للسكر يُنظر إليه عادة على أنه مقبول، إلّا ان الاستهلاك المفرط له يمكن أن يكون له عدد من العواقب الصحية السلبية، بما في ذلك خلل بالجهاز المناعي. وذلك وفق ما ذكر تقرير نشره موقع «onlymyhealth» الطبي المتخصص.

1. التأثير على خلايا الدم البيضاء

تعد خلايا الدم البيضاء (WBCs) مكونات مهمة في جهاز المناعة؛ فهي مسؤولة عن مكافحة العدوى والغزاة الأجانب. وان الإفراط في تناول السكر يمكن أن يضعف وظيفة هذه الخلايا.

انخفاض البلعمة:

ويمكن لمستويات السكر المرتفعة أن تمنع قدرة خلايا الدم البيضاء على أداء البلعمة؛ وهي عملية ابتلاع وتدمير البكتيريا ومسببات الأمراض الأخرى.

وقد أظهرت الدراسات أنه بعد تناول كمية كبيرة من السكر يمكن أن تنخفض فعالية كريات الدم البيضاء بمكافحة البكتيريا بنسبة تصل إلى 40 % لعدة ساعات.

الإجهاد التأكسدي:

يمكن أن يؤدي ارتفاع مستويات السكر في الدم إلى الإجهاد التأكسدي، الذي يدمر الخلايا المناعية ويضعف وظيفتها.

2. الالتهاب

الالتهاب المزمن هو نتيجة شائعة للإفراط باستهلاك السكر. وفي حين أن الالتهاب جزء طبيعي من الاستجابة المناعية، فإن الالتهاب المزمن يمكن أن يضعف جهاز المناعة بمرور الوقت.

السيتوكينات المسببة للالتهابات:

يمكن أن يؤدي تناول كميات كبيرة من السكر إلى الإفراط بإنتاج السيتوكينات المسببة للالتهابات، ما قد يسبب تلف الأنسجة وتعطيل وظيفة المناعة الطبيعية.

مقاومة الأنسولين:

يمكن أن يؤدي استهلاك السكر المرتفع المزمن إلى مقاومة الأنسولين، والتي ترتبط بزيادة مستويات الالتهاب في الجسم.

3. عدم توازن الميكروبيوم

يلعب ميكروبيوم الأمعاء دورًا حيويًا في الحفاظ على نظام مناعة صحي. وان الوجبات الغذائية التي تحتوي على نسبة عالية من السكر يمكن أن تعطل توازن البكتيريا المفيدة في الأمعاء.

نمو البكتيريا الضارة:

يمكن أن يؤدي الإفراط بتناول السكر إلى تعزيز نمو البكتيريا الضارة والخميرة في الأمعاء، مثل المبيضات، والتي يمكن أن تتفوق على البكتيريا المفيدة وتعطل توازن الأمعاء.

متلازمة الأمعاء المتسربة:

يمكن أن يساهم خلل التوازن في بكتيريا الأمعاء بزيادة نفاذية الأمعاء، أو «تسرب الأمعاء»، ما يسمح للمواد الضارة بدخول مجرى الدم وتحفيز الاستجابة المناعية.

4. نقص المغذيات

يمكن أن يؤدي تناول كميات كبيرة من السكر إلى نقص العناصر الغذائية، حيث أن الأطعمة السكرية غالبًا ما تحل محل الخيارات المغذية في النظام الغذائي.

انخفاض تناول الأطعمة الغنية بالمغذيات:

الأفراد الذين يستهلكون الكثير من الأطعمة السكرية قد يكونون أقل عرضة لتناول الأطعمة الغنية بالفيتامينات والمعادن الأساسية، مثل الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والبروتينات الخالية من الدهون.

استنفاد العناصر الغذائية:

يمكن للسكر أيضًا أن يستنزف الجسم من العناصر الغذائية المهمة، مثل فيتامين C، وهو ضروري لأداء الجهاز المناعي بشكل سليم. حيث يدخل كل من السكر وفيتامين C إلى الخلايا عبر نفس المسار، ويمكن أن تمنع المستويات العالية من السكر امتصاص واستخدام فيتامين C.

5. ضعف المناعة التكيفية

تشير المناعة التكيفية إلى قدرة الجسم على التعرف على مسببات الأمراض المحددة وتذكرها من أجل استجابة أسرع وأكثر كفاءة عند التعرض لها في المستقبل. .وأن رتفاع مستويات السكر يمكن أن يضعف هذه الاستجابة المناعية التكيفية.

ضعف إنتاج الأجسام المضادة:

يمكن أن يؤثر الإفراط بالسكر على إنتاج الأجسام المضادة، والبروتينات التي ينتجها الجهاز المناعي لتحييد مسببات الأمراض. وهذا يمكن أن يضعف قدرة الجسم على مكافحة العدوى بشكل فعال.

انخفاض وظيفة الخلايا التائية:

الخلايا التائية هي نوع من خلايا الدم البيضاء الضرورية للمناعة التكيفية.

يمكن أن تؤدي مستويات السكر المرتفعة إلى إضعاف وظيفة الخلايا التائية، ما يقلل من قدرتها على الاستجابة لمسببات الأمراض والقضاء عليها.

6. زيادة خطر الإصابة بالعدوى

بسبب التأثيرات المجمعة على جوانب مختلفة من الجهاز المناعي، يرتبط ارتفاع استهلاك السكر بزيادة خطر الإصابة بالعدوى.

الالتهابات البكتيرية:

ان ضعف وظيفة خلايا الدم البيضاء وزيادة الالتهاب يمكن أن يجعلا الجسم أكثر عرضة للإصابة بالعدوى البكتيرية.

الالتهابات الفيروسية:

وبالمثل، فإن ضعف الجهاز المناعي بسبب تناول كميات كبيرة من السكر يمكن أن يزيد من التعرض للعدوى الفيروسية، بما في ذلك نزلات البرد والأنفلونزا.

ويمكن أيضا أن يكون للاستهلاك المفرط للسكر مجموعة متنوعة من العواقب السلبية على الجهاز المناعي، بما في ذلك انخفاض وظيفة خلايا الدم البيضاء، والتسبب في التهاب مزمن. وهذه التأثيرات يمكن أن تقلل من الاستجابة المناعية وتزيد من التعرض للعدوى.

ولدعم نظام المناعة الصحي، قم بالحد من تناول السكريات المضافة والتركيز على نظام غذائي يعزز الوظيفة المناعية المثلى.

إن الحفاظ على نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات المصنعة وغني بالفواكه والخضروات والبروتينات الخالية من الدهون والحبوب الكاملة، يمكن أن يساعد جهاز المناعة على العمل بشكل صحيح وحماية الجسم من الفيروسات والأمراض.


مقالات ذات صلة

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالخرف

يوميات الشرق شخص يجري اختباراً لفحص مستوى السكر في الدم (جامعة كولومبيا البريطانية)

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالخرف

أظهرت دراسة أميركية أن مرضى السكري من النوع الأول أكثر عرضة للإصابة بالخرف مقارنة بالأشخاص غير المصابين بالسكري؛ ما يسلّط الضوء على أهمية متابعة صحة الدماغ.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق من الأخطاء الشائعة تنظيف الأسنان مباشرة بعد تناول الطعام (جامعة ملبورن)

9 عادات يومية تهدد صحة أسنانك

حذّر أطباء أسنان من أن بعض العادات اليومية التي يمارسها كثير من الأشخاص دون انتباه قد تتسبب مع مرور الوقت في إتلاف الأسنان واللثة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

تناول اللوز يومياً يقدم العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)

كيف يساعد الرمان في علاج نقص الحديد؟

يُعد نقص الحديد من أكثر الاضطرابات الغذائية انتشاراً في العالم، إذ يرتبط مباشرة بفقر الدم والشعور بالتعب وضعف التركيز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم عيادة المستقبل اختبار التنفس يكشف المرض

الذكاء الاصطناعي يشمّ المرض قبل أن يشعر به المريض

في مارس (آذار) عام 2026 نشر فريق بحثي دولي دراسة حديثة في مجلة «Drug Discovery Today» حول مجال علمي ناشئ يُعرف باسم «علم تحليل أنفاس الإنسان».

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)

الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
TT

الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)

هل ترغب في احتساء كوب من الشاي؟ يقول علماء إن إعداده في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية أكبر.

خلص باحثون إلى أن كوب الشاي الأسود، يحتوي على أعلى مستويات مضادات الأكسدة المفيدة للجسم، عندما يجري تحضيره في إبريق مصنوع من الزجاج أو السيليكا. وفي المقابل، يمنح الإبريق الفخاري – مثل الإبريق التقليدي المعروف باسم «براون بيتي» – الشاي مذاقاً أكثر توازناً.

ودرس الباحثون ما إذا كانت المادة التي يُصنع منها إبريق الشاي يمكن أن تؤثر في فوائده الصحية ومذاقه. واختبروا خمسة أنواع من الأباريق: الفخار، والزجاج، والفولاذ المقاوم للصدأ، والسيليكا جل، والخزف. وخلال التجربة، أُعدَّ ما مجموعه 585 كوباً من الشاي، باستخدام أنواع الشاي الأسود والأخضر والأولونغ.

وجرت التجارب وفق منهج علمي صارم؛ إذ وُضع ثلاثة غرامات من أوراق الشاي في كل إبريق، ثم أضيف 125 ملليلتراً من الماء المغلي، وترك لينقع لمدة خمس دقائق.

وبعد ذلك جرى تدوير الأباريق برفق ثلاث مرات في حركة دائرية، قبل أن يُسكب الشاي – بدرجة حرارة تتراوح بين 70 و80 درجة مئوية – في أكواب جرى تسخينها مسبقاً.

وأفاد علماء تايوانيون، من جامعة تايتشونغ الوطنية، بأنهم فوجئوا باكتشاف أن الشاي الأسود التقليدي يحتوي على تركيز أعلى من مركبات الكاتيشين – مضادات أكسدة تحمي الخلايا من التلف – مقارنة بالشاي الأخضر، الذي لطالما اعتُبر الخيار الأكثر صحية. ورغم أن إبريق الشاي الخزفي قد يُعتبر أكثر فخامة، فإنه حصل على أدنى تقييم من حيث النكهة وتركيز الكاتيكينات. كما أنه يُبرّد الشاي بسرعة أكبر. أما من ناحية النكهة، فقد حازت أباريق الشاي الفخارية على أعلى التقييمات، تليها الأباريق الزجاجية ثم المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ.


فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
TT

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

يشكل اللوز أحد أكثر المكسرات استهلاكاً ودراسة في العالم، وذلك بفضل تركيبته الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات النشطة حيوياً. فهو يحتوي على دهون غير مشبعة، وألياف، وبروتينات نباتية، وفيتامين E، ومعادن كالمغنيسيوم والنحاس، ومركبات بوليفينولية متعددة.

وفي السنوات الأخيرة، تراكمت أدلة علمية مهمة من تجارب سريرية عشوائية ومراجعات منهجية تلقي الضوء على الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً، مع رصد بعض الحدود والتأثيرات الجانبية المحتملة.

ما الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً؟

يوفر تناول اللوز يومياً العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة. فهو يحتوي على الدهون الصحية التي تساعد على تحسين صحة القلب وخفض مستوى الكوليسترول الضار.

كما يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل مضاداً للأكسدة ويساعد على حماية الخلايا وتعزيز صحة البشرة. ويساهم اللوز أيضاً في تقوية العظام لاحتوائه على المغنيسيوم والكالسيوم، إضافة إلى دوره في تحسين صحة الدماغ وتعزيز التركيز.

كما يساعد تناوله بانتظام على الشعور بالشبع ودعم التحكم في الوزن بفضل احتوائه على الألياف والبروتين.

يمثل الإجهاد التأكسدي الناتج عن تراكم الجذور الحرة أحد الأسباب الرئيسية للأمراض المزمنة كالقلب والسكري والسرطان والأمراض العصبية التنكسية. هنا يبرز دور اللوز كمصدر غني بمضادات الأكسدة. مراجعة منهجية حديثة مع تحليل نُشر في مجلة «Scientific Reports» تناول نتائج 8 تجارب سريرية عشوائية شملت 424 مشاركاً. وخلص إلى أن تناول أكثر من 60 غراماً من اللوز يومياً (نحو حفنتين كبيرتين) يرتبط بانخفاض ملحوظ في مؤشرات تلف الخلايا.

وأظهرت دراسة جامعة ولاية أوريغون نفسها أن تناول اللوز يومياً ساهم في الحد من التهاب الأمعاء، وهو مؤشر مهم على تحسن صحة القناة الهضمية.

وكما ارتبط الجوز تقليدياً بتحسين الذاكرة، تؤكد الأبحاث أن الأشخاص الذين يتناولونه يحصلون على درجات أعلى في اختبارات الذاكرة وسرعة المعالجة.

ويحتوي اللوز على أعلى نسبة من الألياف بين المكسرات، مما يدعم صحة التمثيل الغذائي، والقلب والأوعية الدموية، والجهاز الهضمي، والصحة العامة، وذلك من خلال المساعدة في الهضم، وتنظيم مستوى السكر في الدم، ودعم صحة الميكروبيوم.


البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
TT

البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)

يحتار كثير من الأشخاص الذين يمارسون الرياضة في مسألة بسيطة ظاهرياً لكنها مهمة: هل الأفضل التركيز على البروتين لبناء العضلات، أم الإكثار من الكربوهيدرات للحصول على الطاقة قبل التمرين؟ ويقول خبراء في التغذية الرياضية إن الإجابة لا تكمن في اختيار أحدهما على حساب الآخر، بل في تحقيق توازن مدروس بين العناصر الغذائية المختلفة.

وتشير التوصيات الغذائية إلى أن نحو نصف السعرات الحرارية اليومية ينبغي أن يأتي من الكربوهيدرات، التي توجد في الأطعمة النشوية مثل الخبز، والمعكرونة، والأرز، والبطاطا، والشوفان، إضافة إلى الحبوب مثل الجاودار والشعير. وتعد هذه الكربوهيدرات المصدر الأساسي للطاقة التي يحتاجها الجسم أثناء النشاط البدني. وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

أما البروتين، فيبلغ متوسط احتياج البالغين منه نحو 0.75 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. لكن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام يحتاجون إلى كمية أكبر، إذ يُنصح الرياضيون بتناول ما بين 1.2 و2.0 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، نظراً لدوره في بناء العضلات وإصلاحها بعد التمارين.

يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)

ويختلف احتياج الجسم من الكربوهيدرات أيضاً تبعاً لشدة التدريب. فالشخص الذي يتمرن بين ثلاث وخمس ساعات أسبوعياً قد يحتاج إلى ما بين 3 و5 غرامات لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. أما من يتدرب لساعات أطول أو بكثافة عالية فقد يحتاج إلى ما يصل إلى 8 غرامات لكل كيلوغرام يومياً.

ويرى خبراء أن الرياضيين المحترفين غالباً ما يحصلون على برامج غذائية مخصصة تأخذ في الاعتبار طبيعة التدريب ونوع الرياضة. ففي الأيام التي يكون فيها الجهد البدني مرتفعاً، يزداد استهلاك الكربوهيدرات لتوفير الطاقة، بينما يُعزَّز تناول البروتين بعد التمارين للمساعدة في تعافي العضلات.

لكن بالنسبة إلى معظم الأشخاص الذين يقصدون صالات الرياضة، فإن النصيحة الأساسية تبقى بسيطة: تجنب الأنظمة الغذائية المتطرفة. فبعض الاتجاهات الحديثة تدعو إلى تقليل الكربوهيدرات بشكل كبير، بينما يبالغ آخرون في تناول البروتين، غير أن الخبراء يؤكدون أن الجسم يحتاج إلى جميع العناصر الغذائية الرئيسية.

فالكربوهيدرات تساعد على الحفاظ على الطاقة أثناء التمرين، بينما يساهم البروتين في إصلاح الأنسجة العضلية وتعويض الأحماض الأمينية التي يفقدها الجسم. كما يحتاج الجسم أيضاً إلى قدر من الدهون للحصول على ما يكفي من السعرات الحرارية.

ويشير اختصاصيو التغذية إلى أن معظم الأشخاص النشطين يحصلون على حاجتهم من البروتين من خلال نظام غذائي متوازن يشمل البيض، والسمك، واللحوم قليلة الدهون، إضافة إلى المكسرات ومنتجات الألبان. كما يمكن للنباتيين الحصول على البروتين من مصادر مثل العدس، والحمص، وبذور القنب، وفول الإدامامي.

وفي المحصلة، يؤكد الخبراء أن الطريق الأفضل لتحسين الأداء الرياضي لا يكمن في استبعاد عنصر غذائي أو الإفراط في آخر، بل في اتباع نظام غذائي متوازن يوفّر للجسم ما يحتاجه من طاقة وتعافٍ... تعويضاً طبيعياً للجهد الذي يبذله خلال التدريب.