من أجل رحلة حج صحية وآمنة

إجراءات واشتراطات إلزامية لحجاج هذا العام

من أجل رحلة حج صحية وآمنة
TT

من أجل رحلة حج صحية وآمنة

من أجل رحلة حج صحية وآمنة

يعد موسم الحج أحد أهم الأحداث العالمية من حيث الحشد البشري الكبير والتقارب الجسدي في وقت قصير ومكان محدود، إضافة إلى أن غالبية الحجاج من فئة كبار السن، الذين يعانون من مرض أو أكثر من الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والأوعية الدموية - ارتفاع الضغط - السكري - السمنة - خشونة المفاصل - الأمراض النفسية... إلخ، ما يحتم على المسؤولين إعطاء الأولوية للصحة والوقاية من الأمراض قبل وخلال وبعد أداء هذه الفريضة.

إن أمنية كل مسلم أن يؤدي شعيرة الحج، خامس أركان الإسلام، بكل سهولة وصحة وأمان وعافية تامة. ويظل القرار الفاصل بين إمكانية أداء الحج من عدمه أن يكون الشخص قادراً متمكناً ولائقاً صحياً لأداء هذه العبادة الشاقة.

مضاعفات الأمراض

يقول الدكتور أشرف أمير نائب رئيس الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع استشاري طب الأسرة، ضمن محاضرته التي قدمها في المؤتمر الصحافي السنوي الذي عقدته الجمعية بالتعاون مع شركة «فايزر السعودية» حول «حج صحي وآمن»، إن أكثر ما نخشاه على صحة الحجاج الكرام، المضاعفات التي يمكن أن يتعرضوا لها بسبب عدم التحكم الجيد في أمراضهم المزمنة؛ ومن أهمها مضاعفات ارتفاع سكر الدم، وارتفاع ضغط الدم، والانسداد الشعبي الرئوي. كما أن هؤلاء المرضى من الحجاج تكون لديهم عوامل خطورة متعددة؛ منها تقدم العمر، والتاريخ العائلي، والنمط الغذائي، والتدخين، وقلة الحركة والرياضة.

ويشير الدكتور أمير إلى أن مرضى الأمراض المزمنة من الحجاج أكثر عرضة للإصابة بالأمراض والإصابات أثناء الحج، كما أن تزامن حج هذا العام مع شدة حرارة الصيف، سوف يسهل نشر المشاكل الصحية المرتبطة بها مثل الإجهاد الحراري وضربات الشمس والتسلخ الجلدي والتسمم الغذائي.

الحفاظ على اللياقة الصحية

قدم الدكتور أمير نصائح وقائية عامة لكل قادم لأداء الحج في هذا العام سواء من داخل المملكة أو من خارجها، على مستويات ثلاثة، قبل وأثناء وبعد أداء الفريضة من أجل صحة وسلامة الحجاج، وأيضاً أولئك الذين يقومون على خدمتهم في المشاعر المقدسة.

• أولاً- نصائح وقائية قبل الحج:

- أخذ التطعيمات الضرورية لجميع الحجاج من الداخل والخارج والعاملين في منطقة المشاعر المقدسة خلال موسم الحج.

- مراجعة الطبيب قبل السفر للتأكد من استقرار الحالة الصحية.

- الحرص على أخذ كمية كافية من الأدوية.

- حمل تقرير مفصل يوضح الأمراض والأدوية والجرعات، لأهمية ذلك عند الضرورة.

- إحضار حقيبة طبية وأجهزة قياس السكر والضغط.

* ثانياً- نصائح وقائية لمرضى الأمراض المزمنة أثناء الحج:

- التأكد من اصطحاب الأدوية وبكميات كافية.

- الإكثار من شرب السوائل لتجنب الجفاف.

- ارتداء ملابس بيضاء فضفاضة، واستخدام المظلات للوقاية من ضربات الشمس.

- الحرص على نظافة وجفاف منطقة ما بين الفخذين للوقاية من التسلخات الجلدية.

- الحفاظ على نظافة البيئة والنظافة العامة والتخلص من النفايات بالطريقة السليمة وغسل اليدين باستمرار.

- وضع سوار المعصم.

- استعمال أدوات تستخدم مرة واحدة عند حلق شعر الرأس.

- عدم لمس العينين أو الأنف أو الفم إلا عند الضرورة والتأكد من نظافة اليدين.

- عدم تسلق الجبال والأماكن المرتفعة وقاية من الانزلاق وتهديد السلامة.

- التوجه لأقرب مركز صحي عند الإصابة بأعراض مرضية.

• ثالثاً- نصائح وقائية لما بعد الحج:

- استمرار الالتزام بالاشتراطات الوقائية.

- تجنب مخالطة المعرضين لخطر الإصابة بالالتهابات التنفسية.

- النوم الكافي والراحة والغذاء المتوازن.

- استشارة الطبيب لأي أعراض طارئة.

دور الفريق الطبي

تقول الدكتورة فخر بنت زهير الأيوبي، استشارية صيدلانية باحثة في أمراض القلب رئيسة الصيادلة المختصين بجمعية القلب السعودية في جامعة الملك سعود بالرياض، ضمن محاضرتها التي ألقتها في المؤتمر الطبي: «بحكم عملي صيدلانية سريرية (إكلينيكية) موجودة في عيادات القلب، فإنني أحمل على عاتقي عبئاً ليس بيسير، حيث إنني أشارك الطبيب المعالج في اتخاذ القرار حول إمكانية ومقدرة المريض على أن يؤدي فريضة الحج، فيخرج من العيادة مستبشراً، أو عدم موافقة الفريق الطبي على مقدرته الصحية للحج، فيخرج محبطاً حزيناً».

وتضيف أنه كثيراً ما يغيب عن ذهن حجاجنا الأفاضل، المرضى منهم والأصحاء على حد سواء، كيفية التعامل مع صحة أبدانهم وضرورة التعامل بحرص وتؤدة حتى يستطيعوا إتمام المناسك بصحة وسلامة. ولهذا كان التثقيف الصحي الطبي والدوائي لجميع الحجاج ضرورة ملحّة لتوسعة مداركهم والمحافظة على سلامتهم. وتؤكد ضرورة استشارة الصيدلي مع الفريق الطبي في العيادة، وأيضاً عبر وسائل الإعلام المختلفة، ليتمكنوا من تناول أدويتهم بطريقة صحيحة دون التعرض لأي مخاطر دوائية نتيجة ردود الفعل بينها أو تفاعلاتها بعضها مع بعض.

الأدوية وتفاعلاتها

• ما التفاعلات الدوائية؟ تقول الدكتورة فخر الأيوبي إن التفاعلات الدوائية تظهر، أحياناً، إذا تناول المرء أكثر من دواء في وقت واحد. بعض هذه التفاعلات يكون مفيداً ومطلوباً مثل تفاعل الأسبرين مع البلافكس كمسيل للدم ومضاد للتخثر، ولكن بعضها الآخر يكون غير محمود، وفي بعض الحالات يكون خطيراً، وفيما يلي بعض الأمثلة:

• أخذ دواء الوارفرين مع بعض المضادات الحيوية: قد يؤدي إلى تفاعل خطير ينتهي بنزيف حاد.

• أخذ الإنسولين مع مدرات البول: يتسبب هذا التفاعل في حدوث نقص الشوارد المهمة في الجسم مع الشعور بالعطش.

• الأدوية العشبية بجميع أنواعها: يجب أخذ الحذر منها واستشارة الطبيب والصيدلي عن طريق تناولها لتجنب مضارها وتفاعلاتها غير المرغوبة.

• أهم الأدوية التي يجب أن توجد مع الحاج. تقترح الأيوبي أن يحمل كل حاج حقيبة طبية تشتمل على بعض الأدوات والشاش والقطن المعقم وبعض من الأدوية التالية:

- مسكنات الألم، ينصح بتناولها عند الضرورة وحتى لا يضطر الحاج لتحمّل ألم يثقل عليه ويجهده ويعيق أداءه للمناسك.

- الملينات والمدرات، مثل لازكس، معظم الحجاج يتجنبها لتفادي استخدام دورات المياه العامة، وهذا في العموم خطأ يقع فيه الكثير، والواجب المحافظة على أخذ هذه الأدوية، كما وصفت من الطبيب، وفي حالة نسيان الجرعة تؤخذ مباشرةً عند تذكرها.

- الأدوية اللاوصفية، مثل مضاد الاحتقان وأدوية الضغط لا بد من الحذر عند أخذها، لأن مضادات الاحتقان تعمل على رفع ضغط الدم وأخذها من قبل مريض الضغط يسبب ارتفاع الضغط أكثر، وقد يؤدى ذلك إلى مضاعفات خطيرة.

- أدوية أخرى: للدوار والغثيان، للمغص وآلام البطن، للإسهال، لاضطرابات القولون، للحموضة أو حرقان المعدة، للإمساك، لمشكلة الانتفاخ، للمغص الكلوي، للصداع، لتخفيف الحساسية الجلدية، مسكنات لآلام العظام والأسنان، ولحساسية العين وتهيجها.

- أدوية الأمراض المزمنة: كالسكري، والقلب، والربو، والتخثر، حسب وصفة الطبيب المعالج.

تطعيمات الحج

تحدثت في المؤتمر الدكتورة رجاء الردادي أستاذة مشاركة واستشارية الطب الوقائي، وأكدت أهمية أخذ التطعيمات (تطعيمات حج عام 1445هـ)، قبل القدوم إلى مكة المكرمة للوقاية من أمراض بالغة الخطورة، ولا يقتصر ذلك على القادمين من خارج المملكة، بل هي مطلوبة من القادمين من داخل المملكة أيضاً.

• أولاً: تحصينات حجاج الداخل من المملكة. التحصينات اللازمة للراغبين في أداء الحج من داخل المملكة هذا العام، ويجب توثيقها في تطبيق «صحتي» وهي:

- الإنفلونزا الموسمية: وذلك بإثبات الحصول على جرعة واحدة من اللقاح خلال موسم 1445هـ.

- الحمى الشوكية النيسيرية: وذلك بإثبات الحصول على جرعة واحدة من لقاحها خلال الخمس سنوات الماضية.

- كوفيد - 19: وذلك بإثبات الحصول على لقاح كوفيد المطور، جرعة واحدة.

آخر وقت لإكمال التحصينات قبل بدء موسم الحج بـ10 أيام، ويتم حجز المواعيد ومعرفة المواقع الجغرافية للمراكز الصحية واختيار أقرب موقع عن طريق تطبيق «صحتي».

• ثانياً: تحصينات الحجاج القادمين من خارج المملكة

1. التحصينات الإلزامية:

- الحمى الشوكية: لجميع الراغبين في أداء الحج من البالغين والأطفال من عمر سنة أو أكبر من جميع دول العالم.

- شلل الأطفال: للقادمين من الدول التي يسري فيها فيروس شلل الأطفال أو التي سُجلت فيها نتائج إيجابية للفيروس.

- الحمى الصفراء: لجميع القادمين، الأكبر من 9 أشهر، من الدول التي يسري فيها المرض.

2. التحصينات الموصى بها:

- كورونا (كوفيد - 19): لجميع الراغبين في أداء الحج من جميع دول العالم.

- شلل الأطفال: للقادمين من الدول التي سُجلت فيها نتائج إيجابية للفيروس.

- الإنفلونزا الموسمية: لجميع القادمين من دول العالم سواء للحج أو للعمل في منطقة المشاعر.

أما الإجراءات الوقائية لوزارة الصحة بمنافذ الدخول للمملكة، فتشمل:

- فيروس كورونا (كوفيد - 19): على جميع الدول التقيد بإجراءات واشتراطات هيئة الصحة العامة.

- الحمى الشوكية النيسيرية: إعطاء مضاد حيوي في منافذ الدخول للقادمين إلى مناطق الحج من الدول التي تحدث فيها فاشيات.

- شلل الأطفال: إعطاء جرعة واحدة من لقاح شلل الأطفال الفموي الثنائي التكافؤ (bOPV) في منافذ الدخول للمملكة للقادمين من الدول التي يسري فيها الفيروس بغض النظر عن أعمارهم وعن سابقة التحصين.

- الحمى الصفراء: إظهار شهادة صالحة من جميع الطائرات والسفن ووسائل النقل الأخرى المقبلة من الدول والمناطق التي يسري فيها المرض.

- حمى الضنك وفيروس زيكا: إظهار شهادة صالحة من جميع الطائرات والسفن ووسائل النقل الأخرى القادمة من الدول المتأثرة بالفيروس.

وختاماً، أشاد الدكتور ھاني الھاشمي، المدير الطبي بشركة «فایزر السعودية»، بالدور الكبير الذي تقوم به الجمعيات الطبية السعودية، خصوصاً الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع في نشر الوعي والتثقيف الصحي لكل فئات المجتمع، خصوصاً الحجاج.

• استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

السعودية: إيقاف «شركتَي عمرة» لمخالفة التزامات السكن للمعتمرين

الخليج وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)

السعودية: إيقاف «شركتَي عمرة» لمخالفة التزامات السكن للمعتمرين

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية، السبت، إيقاف شركتَي عمرة، بعد رصد مخالفة تمثلت في عدم الالتزام بتوفير خدمات السكن للمعتمرين وفق البرامج التعاقدية المعتمدة.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج مكة المكرمة (الشرق الأوسط)

السعودية: «الحج والعمرة» توقف التعاقد مع 1800 وكالة سفر خارجية لقصور الأداء

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية إيقاف التعاقدات القائمة مع 1800 وكالة سفر خارجية تعمل في مجال العمرة، من أصل نحو 5800 وكالة، لقصور الأداء.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
رياضة سعودية يتضمن برنامج رحلة المشاعر المقدسة زيارات ميدانية إلى المشاعر المقدسة (الشرق الأوسط)

«رحلة المشاعر المقدسة»... مبادرة سعودية لتعريف الشباب بمنظومة خدمة ضيوف الرحمن

انطلق الثلاثاء برنامج «رحلة المشاعر المقدسة» في مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة الذي تنظمه وزارة الرياضة ويستمر حتى 29 يناير الجاري

عبد الله الزهراني (جدة)
شمال افريقيا معتمرون مصريون يتأهبون لرحلة جوية لأداء المناسك (وزارة السياحة المصرية)

ملاحقة مصرية مستمرة لـ«شركات الحج الوهمية»

تلاحق الداخلية المصرية «شركات الحج والعمرة الوهمية» في حين أكدت وزارة السياحة على أهمية الالتزام الكامل بحصول حجاج السياحة على «شهادة الاستطاعة الصحية»

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
يوميات الشرق 6 حكايات متنوّعة من قلب المشاعر المقدَّسة (لقطة من الفيلم)

«المدّ البشري»... فيلم يُوثّق رحلة الحج عبر حكايات 6 عائلات من العالم

تتكشَّف قصص ممزوجة بالخوف، والشوق، والأمل، والفقد، ليظهر مفهوم الحج بأبعاد جديدة، في رحلة تتحرّك بالروح قبل القدم...

سعيد الأبيض (جدة)

نصائح للوقاية من إجهاد العين خلال الصيام

شكوى إجهاد العين تزداد في رمضان لتغير أنماط النوم (جامعة بنسلفانيا)
شكوى إجهاد العين تزداد في رمضان لتغير أنماط النوم (جامعة بنسلفانيا)
TT

نصائح للوقاية من إجهاد العين خلال الصيام

شكوى إجهاد العين تزداد في رمضان لتغير أنماط النوم (جامعة بنسلفانيا)
شكوى إجهاد العين تزداد في رمضان لتغير أنماط النوم (جامعة بنسلفانيا)

مع تغيّر نمط الحياة في شهر رمضان، من الصيام لساعات طويلة إلى السهر للعبادة والتجمعات العائلية، يمرّ الجسم بسلسلة من التكيفات التي قد تنعكس على جوانب صحية مختلفة، من بينها صحة العين.

ويلاحظ بعض الصائمين أعراضاً، مثل تشوش خفيف في الرؤية خلال ساعات العصر، أو شعور بالخشونة والإجهاد في العينين، أو تذبذب في وضوح النظر بعد نوم غير كافٍ. ويؤكد اختصاصيو طب العيون أن هذه الأعراض شائعة خلال الشهر الفضيل، وغالباً ما تكون مؤقتة، وفق صحيفة «غلف نيوز» الصادرة بالإنجليزية.

وتوضح الدكتورة نانديني سانكارانارايانان اختصاصية طب العيون بمركز ميدكير للعيون في دبي، أن تشوش الرؤية الخفيف قد يحدث خصوصاً في أواخر النهار بسبب الجفاف وانخفاض إفراز الدموع، ما يؤثر مؤقتاً في قدرة العين على التركيز.

وتعتمد الرؤية الواضحة على وجود طبقة دمعية مستقرة تغطي سطح العين. ومع انخفاض مستوى السوائل في الجسم خلال ساعات الصيام، يقل إنتاج الدموع، ما يؤدي إلى ضبابية مؤقتة أو شعور بثقل في العينين. وغالباً ما تتحسن الحالة بعد الإفطار وإعادة ترطيب الجسم.

وتزداد شكوى إجهاد العين في رمضان لتغيّر أنماط النوم والسهر لفترات أطول، إضافة إلى استخدام الأجهزة الرقمية بعد الإفطار والبقاء في بيئات مكيفة وجافة، كلها عوامل تزيد من جفاف العين وإجهادها. كما أن قلة الرمش أثناء التحديق في الشاشات تسهم في تفاقم الشعور بالحرقان أو الخشونة أو الألم.

ويؤكد الأطباء أن النوم الكافي ضروري لإصلاح الأنسجة وتقوية المناعة، وأي اضطراب فيه قد يؤثر سلباً في صحة العين وجودة الأداء اليومي.

من جهته، يشير الدكتور سوني سومان، اختصاصي طب العيون في عيادة أستر بدبي، إلى أن انخفاض مستوى السكر في الدم، خصوصاً إذا هبط إلى أقل من 70 ملغم / ديسيلتر، قد يسبب تشوشاً مؤقتاً في الرؤية أو تعتيماً أو ظهور بقع سوداء.

ويعتمد الدماغ، المسؤول عن معالجة الإشارات البصرية، على إمداد ثابت من الغلوكوز. وعند انخفاضه، قد تتأثر كفاءة معالجة الصور، ما ينعكس على وضوح النظر. كما أن الارتفاع أو الانخفاض المستمر في السكر قد يؤدي إلى تغيرات مؤقتة في الانكسار الضوئي داخل العين، تعود عادة إلى طبيعتها عند ضبط مستوى السكر، ما لم تكن هناك مضاعفات مثل اعتلال الشبكية السكري.

فيما يوضح الدكتور جورج كورينت، رئيس قسم القرنية وتصحيح الإبصار في معهد باسكوم بالمر للعيون - أبوظبي، أن الصيام قد يدعم الصحة الأيضية إذا تم بشكل متوازن، لكنه يتطلب حذراً لدى المصابين بأمراض مزمنة، فالشبكية، وهي النسيج الحساس للضوء في مؤخرة العين، تتأثر سريعاً بتقلبات السكر.

لذلك يُنصح بتجنب كسر الصيام على أطعمة عالية السكر، والاعتماد بدلاً من ذلك على الكربوهيدرات المعقدة والبروتينات والدهون الصحية للمساعدة في استقرار مستويات الغلوكوز. كما أن سحوراً غنياً بالبروتين مع شرب كمية كافية من الماء قد يقلل تقلبات السكر خلال النهار.

فيما يتعلق بجفاف القرنية أثناء الصيام، يشير الأطباء إلى أن القرنية، وهي الطبقة الشفافة الأمامية للعين، حساسة جداً للجفاف، خصوصاً في المناخات الحارة والجافة. وقد يؤدي نقص السوائل إلى تفاقم أعراض جفاف العين، مثل الحرقان، والإحساس بوجود رمل داخل العين، وتشوش الرؤية، أو عدم الارتياح أثناء القراءة والصلاة.

وينصح الخبراء بالترطيب الجيد بين الإفطار والسحور، واستخدام الدموع الصناعية الخالية من المواد الحافظة عند الحاجة، خصوصاً لمن يقضون وقتاً طويلاً أمام الشاشات أو في أماكن مكيفة.

وبالنسبة لمرضى الغلوكوما، يشدد الأطباء على ضرورة الالتزام التام بقطرات العين وعدم إهمال أي جرعة. ويوضحون أن قطرات العين لا تُعد مصدراً للتغذية ولا تفطر في معظم الحالات، بينما قد يؤدي تفويت جرعة واحدة إلى ارتفاع خطير في ضغط العين.

ويُنصح باستخدام تقنية الضغط الخفيف على الزاوية الداخلية للعين بعد وضع القطرة لضمان بقاء الدواء داخل العين، وتقليل امتصاصه عبر القنوات الدمعية.


فوائد المغنسيوم لمرضى القلب

الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)
الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)
TT

فوائد المغنسيوم لمرضى القلب

الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)
الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)

يُعدّ المغنسيوم من المعادن الأساسية التي تلعب دوراً حيوياً في الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية؛ إذ يشارك في تنظيم ضربات القلب، وضبط ضغط الدم، ودعم وظيفة العضلة القلبية.

وفي هذا السياق، استعرض موقع «المعاهد الوطنية للصحة» بالولايات المتحدة أبرز فوائد المغنسيوم لمرضى القلب، وهي:

يساعد في تنظيم ضربات القلب

يساعد المغنسيوم في تنظيم ضربات القلب والحفاظ على انتظامها، من خلال دوره المحوري في ضبط النشاط الكهربائي لعضلة القلب.

فكل نبضة قلب تنتج عن إشارات كهربائية دقيقة تعتمد على توازن المعادن داخل الخلايا، خاصة الكالسيوم والبوتاسيوم والمغنسيوم. ويعمل المغنسيوم على تثبيت هذا التوازن.

دعم استرخاء عضلة القلب والأوعية الدموية

يعمل المغنسيوم على تحسين وظيفة بطانة الأوعية الدموية ويساعد في توسعتها، مما يحسّن تدفق الدم ويقلل الضغط على القلب.

قد يخفض ضغط الدم

أظهرت دراسات ارتباطاً بين تناول كمية كافية من المغنسيوم وانخفاض طفيف في ضغط الدم، وهو عامل مهم في التصدي لأمراض القلب.

دعم التمثيل الغذائي وتقليل الالتهاب

يلعب المغنسيوم دوراً في عمليات التمثيل الغذائي وتحسين توازن الأملاح في الجسم، وهي عوامل تؤثر إيجاباً في صحة القلب بشكل عام.

كما يعمل على تقليل الالتهابات ودرء تأثير الجذور الحرة التي تضر بالشرايين والقلب.

تقليل التشنجات العضلية

يلعب المغنسيوم دوراً أساسياً في تنظيم انقباض وانبساط العضلات، بما في ذلك عضلة القلب. فالقلب عضلة تعتمد على توازن دقيق بين الكالسيوم والمغنسيوم لإتمام عملية الانقباض بشكل طبيعي؛ إذ يساعد الكالسيوم على انقباض العضلة، بينما يعمل المغنسيوم على إرخائها بعد الانقباض.

ما هي أبرز مصادر المغنسيوم؟

يمكن الحصول على المغنسيوم من خلال تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة.

من أبرز المصادر الغذائية الغنية بالمغنسيوم المكسرات مثل اللوز والكاجو، والبذور مثل بذور دوار الشمس وبذور القرع.

كما تحتوي الحبوب الكاملة مثل الشوفان والقمح البني على كميات جيدة من المغنسيوم.

أما بخصوص الفواكه، فيعتبر الموز والأفوكادو والتوت والمشمش المجفف من المصادر المهمة التي تساهم في دعم مستويات المغنسيوم في الجسم. كما تلعب الخضراوات الورقية مثل السبانخ والكرنب دوراً مهماً في تزويد الجسم بهذا المعدن الحيوي.


فوائد تناول ملعقة زيت زيتون يومياً

زيت الزيتون (بيكساباي)
زيت الزيتون (بيكساباي)
TT

فوائد تناول ملعقة زيت زيتون يومياً

زيت الزيتون (بيكساباي)
زيت الزيتون (بيكساباي)

يعزز تناول ملعقة من زيت الزيتون يومياً، خصوصاً على الريق، صحة القلب، ويقلل الكولسترول الضار، ويكافح الالتهابات.

كما أن تناول ملعقة يومية من زيت الزيتون البِكر الممتاز قد يدعم صحة القلب بفضل احتوائه على الدهون الأحادية غير المشبعة ومضادات الأكسدة، ويساعد في تحسين الكولسترول الجيد (HDL)، وتقليل الالتهاب بفضل مركبات مثل الأوليكانثال.

كما قد يسهم في خفض ضغط الدم، وتحسين حساسية الإنسولين، وتقليل خطر السكري من النوع الثاني، إضافة إلى فوائد محتملة لصحة الدماغ والأمعاء، لكنه ليس علاجاً سحرياً، ويجب تناوله ضمن نظام غذائي متوازن لتجنب زيادة السعرات والوزن.

ماذا تفعل تلك الملعقة في جسمك؟

1. تحمي قلبك بشكل تدريجي

زيت الزيتون غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة، وفي مقدمتها حمض الأوليك. وجدت دراسة نشرتها مجلة «New England Journal of Medicine» عام 2013، وشملت أكثر من 7000 شخص، أن المجموعة التي أضافت زيت الزيتون لنظامها اليومي سجّلت انخفاضاً ملحوظاً في خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتة الدماغية مقارنةً بمجموعة اتبعت نظاماً قليل الدهون.

2. تخفف الالتهاب الصامت

كثير من أمراض العصر - من السكري إلى آلام المفاصل - تبدأ بالتهاب مزمن منخفض الدرجة لا تشعر به. زيت الزيتون يحتوي على مركب «الأوليوكانثال» الذي تُظهر أبحاث جامعة بنسلفانيا أنه يعمل بآلية مشابهة للإيبوبروفين - دواء مضاد للالتهاب - لكن دون آثاره الجانبية عند الاستخدام المعتدل.

3. يدعم صحة الدماغ

ربطت دراسة نشرتها «Annals of Clinical and Translational Neurology» عام 2019 الاستهلاك المنتظم لزيت الزيتون بانخفاض تراكم البروتينات المرتبطة بمرض ألزهايمر في الدماغ. الباحثون يرجّحون أن مضادات الأكسدة فيه تحمي الخلايا العصبية من التلف التدريجي.

4. يوازن سكر الدم

تناول زيت الزيتون مع وجبة يُبطّئ امتصاص السكريات في الدم، ما يعني ارتفاعاً أهدأ وأكثر استقراراً في مستوى الغلوكوز. وخلصت مراجعة منهجية نشرتها مجلة «Nutrients» عام 2020 إلى أن زيت الزيتون يحسّن حساسية الإنسولين لدى مرضى السكري من النوع الثاني.

٥. يحسن امتصاص العناصر الغذائية الفيتامينات A وD وE وK دهنية الذوبان - أي أن جسمك يحتاج إلى دهن ليمتصه. ملعقة زيت الزيتون مع السلطة أو الخضار تضاعف فعلياً ما تستفيده من تلك الوجبة.