دراسة: انخفاض هرمون التستستيرون لدى الرجال يضاعف خطر الوفاة

دراسة: انخفاض هرمون التستستيرون لدى الرجال يضاعف خطر الوفاة
TT

دراسة: انخفاض هرمون التستستيرون لدى الرجال يضاعف خطر الوفاة

دراسة: انخفاض هرمون التستستيرون لدى الرجال يضاعف خطر الوفاة

سلطت دراسة جديدة أجرتها جامعة غرب أستراليا ضوءا جديدا على العلاقة بين مستويات هرمون التستستيرون وخطر الوفاة لدى الرجال. وقد توصلت الى ان انخفاض هرمون التستستيرون، والذي يشار إليه غالبًا باسم «Low T»؛ هو حالة لا ينتج فيها الجسم ما يكفي من هرمون التستستيرون الجنسي الذكري. وفي حين أنه يرتبط عادة بانخفاض الطاقة والرغبة الجنسية، تشير دراسة حديثة إلى أن الآثار المترتبة على انخفاض هرمون التستستيرون تتجاوز هذه الأعراض المعروفة.

فقد كشف البحث، الذي قام بتحليل 11 دراسة سابقة شارك فيها أكثر من 24000 مشارك، عن وجود صلة قوية بين انخفاض هرمون التستستيرون وارتفاع خطر الوفاة.

وتشير النتائج إلى أن انخفاض هرمون التستستيرون يمثل مشكلة صحية حرجة، وأكثر خطورة مما تم الاعتراف به سابقًا؛ وهذا يستدعي إجراء تحقيق أعمق ومناقشة أوسع بين المهنيين الطبيين. وذلك وفق ما نقل موقع «ساينس إليرت» العلمي، عن مجلة «حوليات الطب الباطني».

وكانت النتيجة الرئيسية هي أن الرجال الذين لديهم تركيز هرمون تستستيرون أقل من 7.4 نانومول / لتر (<213 نانوجرام / ديسيلتر) لديهم خطر أكبر للوفاة لجميع الأسباب، بغض النظر عن تركيز LH. اما الرجال الذين لديهم تركيز هرمون تستستيرون أقل من 5.3 نانومول / لتر (أقل من 153 ملغم / ديسيلتر) فزاد لديهم خطر الوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية.

IPD التحليل التلوي

وعلى عكس الأبحاث السابقة، استخدمت هذه الدراسة تقنية متطورة تسمى التحليل التلوي لبيانات المريض الفردية (IPD). حيث سمح هذا النهج للباحثين بالتعمق في البيانات الأولية من تسع من الدراسات المشمولة، وإعادة تحليل البيانات المجمعة للحصول على صورة أكثر وضوحًا.

وتبرز هذه الدراسة باعتبارها الأولى التي تجري تحليلًا تلويًا لـ IPD باستخدام دراسات أترابية مستقبلية رئيسية. فلقد استخدم قياس الطيف الكتلي لقياس هرمون التستستيرون، والذي يُعرف بأنه الطريقة الأكثر دقة. إذ تسمح هذه التقنية أيضًا بقياس دقيق لـ DHT والإستراديول.

إن استخدام قياس الطيف الكتلي، وهو أداة قياس دقيقة للغاية، يضمن تقييم مستويات هرمون التستستيرون بدقة. وهذا الاهتمام بالتفاصيل يعزز نتائج الدراسة ويضيف مصداقية أخرى إلى استنتاجاتها.

ومن المهم أن تتذكر أن انخفاض مستويات هرمون التستستيرون قليلاً لا يترجم تلقائيًا إلى عمر أقصر. وهذا البحث يثبت فقط وجود صلة بين انخفاض هرمون التستستيرون وزيادة خطر الوفاة. غير ان هناك عوامل عديدة، بما في ذلك الوراثة وخيارات نمط الحياة والظروف الصحية الأساسية، تؤثر جميعها على الصحة العامة وطول العمر.

والتستستيرون، على الرغم من أهميته، ليس سوى قطعة واحدة من اللغز. فإذا كنت قلقًا بشأن مستويات هرمون التستستيرون لديك، فمن الأفضل دائمًا استشارة طبيبك. يمكنه مساعدتك في تفسير نتائج هذه الدراسة في سياق ملفك الصحي الفردي والتوصية بالخطوات التالية المناسبة. ومن الجدير بالذكر أيضًا أن هذه الدراسة ركزت على الرجال الذين لديهم مستويات أساسية منخفضة من هرمون التستستيرون؛ أي أولئك الذين لديهم مستويات منخفضة بشكل طبيعي بدلاً من تلك الناجمة عن عوامل خارجية مثل الأدوية أو الحالات الطبية.

الاتجاهات المستقبلية

في حين أن هذه الدراسة ألقت ضوءًا جديدًا على المخاطر المحتملة المرتبطة بانخفاض هرمون التستستيرون، إلا أنها فتحت أيضًا طريقًا جديدًا تمامًا للبحث.

ومن خلال تسليط الضوء على أهمية القياس الدقيق لهرمون التستستيرون والمنهجية الصارمة، فقد تم وضع معيار جديد للدراسات المستقبلية في هذا المجال؛ حيث يمكننا أن نتوقع رؤية المزيد من الأبحاث التي تستكشف العلاقة المعقدة بين هرمون التستستيرون والصحة في السنوات القادمة. كما سيؤدي هذا بلا شك إلى فهم أعمق لكيفية عمل هرمون التستستيرون في الجسم وكيف يمكننا تحسين مستوياته لتحقيق نتائج صحية أفضل.

أهمية الدراسة

تعد هذه الدراسة التاريخية بمثابة تذكير مهم بأن هرمون التستستيرون، مثل أي هرمون، حيث يلعب دورًا لا غنى عنه في صحة الرجال. فعلى الرغم من أنه غالبًا ما يتم وصفه كحل معجزة، إلا أن الحفاظ على مستويات هرمون التستستيرون المثالية لا يقتصر فقط على تعزيز الطاقة أو كتلة العضلات؛ ويتعلق الأمر بدعم سلسلة من العمليات الفسيولوجية التي تساهم في الصحة العامة؛ ويشمل ذلك الحفاظ على كثافة العظام وتنظيم الحالة المزاجية وتعزيز صحة القلب والأوعية الدموية.

في هذا الاطار، يسلط البحث الضوء على المخاطر المرتبطة بانخفاض هرمون التستستيرون. ويظهر الحاجة إلى فهم تأثير هذا الهرمون على صحتنا ويدعو إلى اتباع نهج صحي استباقي. فيما تؤكد النتائج على أهمية التحدث بصراحة مع مقدمي الرعاية الصحية حول مستويات الهرمون. لأن هذه المناقشات حيوية لإدارة الصحة على المدى الطويل.

وبينما نواصل كشف أسرار هذا الهرمون الرائع، هناك شيء واحد واضح هو ان الحديث حول هرمون التستستيرون لم ينته بعد.


مقالات ذات صلة

علاج جديد يعيد الأمل للأطفال والشباب المصابين بالسرطان

يوميات الشرق يعتمد العلاج على تقنية تُعرف باسم «الأجسام المضادة المرتبطة بالأدوية» (جامعة كولومبيا البريطانية)

علاج جديد يعيد الأمل للأطفال والشباب المصابين بالسرطان

كشفت دراسة أجراها باحثون في جامعة كولومبيا البريطانية بكندا عن تطوير علاج جديد موجّه للسرطان أظهر نتائج مشجعة في نماذج تجريبية ما قبل السريرية 

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك يمكن الحفاظ على صحة الكلى باتباع عادات يومية بسيطة مثل تقليل الملح في الطعام (بيكسباي)

نصائح يومية للحفاظ على صحة الكلى

يمكن الحفاظ على صحة الكلى باتباع عادات يومية بسيطة مثل شرب الماء بانتظام وتقليل الملح في الطعام وتناول غذاء متوازن غني بالخضراوات والفواكه...

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك هناك ارتباط قوي بين بكتيريا الفم وسرطان المعدة (رويترز)

بكتيريا الفم قد تتسبب في سرطان المعدة

كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود ارتباط قوي بين بكتيريا الفم وسرطان المعدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يحتوي الجوز على عدة مركبات مضادة للأكسدة (بيكساباي)

لا تحب السبانخ؟ 9 أطعمة غنية بمضادات الأكسدة قد تمنحك نفس الفائدة

يعتقد كثيرون أن السبانخ هي المصدر الأهم لمضادات الأكسدة، لكن خبراء التغذية يؤكدون أن هناك أطعمة أخرى شائعة قد تقدم فوائد مماثلة أو حتى أعلى في بعض الجوانب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تمارين رفع الساق خلال الجلوس تُساعد على استقرار مستوى السكر في الدم بعد الوجبات (بيكسلز)

تمرين بسيط خلال الجلوس قد يساعد على ضبط سكر الدم لساعات

تشير البحوث إلى أن تمارين رفع الساق خلال الجلوس، والمعروفة أيضاً بتمارين الضغط على عضلة النعل، تُساعد على استقرار مستوى السكر في الدم بعد الوجبات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

بريطانيا تسن قانوناً يمنع فئات عمرية من التدخين مدى الحياة 

سجائر (رويترز)
سجائر (رويترز)
TT

بريطانيا تسن قانوناً يمنع فئات عمرية من التدخين مدى الحياة 

سجائر (رويترز)
سجائر (رويترز)

ستصبح خطط بريطانيا لمنع الأجيال القادمة من شراء السجائر قانوناً ساري المفعول هذا الأسبوع، مما يفتح المجال أمام سياسة لا تزال تدور حولها تساؤلات بشأن مدى فاعليتها في الحد من التدخين.

ووافق نواب البرلمان الأسبوع الماضي على مشروع قانون بشأن التبغ والسجائر الإلكترونية يمنع بشكل دائم أي شخص وُلد في الأول من يناير (كانون الثاني) 2009 أو بعد ذلك من شراء السجائر.

ويشدد مشروع القانون الذي من المقرر أن يحصل هذا الأسبوع على الموافقة الملكية، وهي المرحلة الأخيرة من العملية التشريعية، القواعد المتعلقة بالسجائر الإلكترونية ومنتجات النيكوتين الأخرى، لا سيما فيما يتعلق بالتسويق والعرض.

وانقسمت آراء الناس في لندن عما إذا كان القانون سيحقق الغرض منه.

السجائر الإلكترونية (أرشيفية - أ.ب)

قالت الطالبة مينولا سلافيسكي (21 عاماً)، اليوم (الاثنين): «أعتقد أن من المهم منعها عن المراهقين والأطفال الصغار... هناك عدد كبير جداً حالياً يستخدمون السجائر الإلكترونية ويدخنون في الشوارع».

وقال هاري جوردان، وهو لاعب تنس يبلغ من العمر 23 عاماً، إن الناس سيجدون طريقة أخرى للحصول على هذه المنتجات وإن ذلك لن يحل المشكلة.

وقال محمد، وهو صاحب متجر في شرق لندن، لـ«رويترز»، وهو يقف أمام صف من السجائر الإلكترونية ذات الألوان الزاهية: «سيستمر الناس في التدخين رغم ذلك».

ويرفع مشروع القانون السن القانونية لشراء التبغ بمقدار سنة كل عام بدءاً من المولودين في عام 2009 وما بعده، مما يعني أن الفئات العمرية المعنية ستكون ممنوعة مدى الحياة.

وتشير النماذج الحكومية إلى أن معدلات التدخين بين الفئات العمرية المعنية ستنخفض في النهاية إلى ما يقارب الصفر، مما يخفف الضغط على المنظومة الصحية البريطانية ويدفع التدخين إلى الأجيال الأكبر سناً.

ولا يشمل حظر التبغ السجائر الإلكترونية، لكن القانون يمنح الوزراء صلاحيات واسعة لتنظيم النكهات والتغليف وأسماء المنتجات وعروض نقاط البيع، وهو إجراء تقول الحكومة إن الهدف منه هو ردع من هم دون 18 عاماً وغير المدخنين.


أطعمة يومية تقلل الكوليسترول وتعزز صحة القلب

النظام الغذائي الغني بالألياف والخضراوات والفواكه والدهون الصحية يدعم صحة القلب (موقع فيري ويل هيلث)
النظام الغذائي الغني بالألياف والخضراوات والفواكه والدهون الصحية يدعم صحة القلب (موقع فيري ويل هيلث)
TT

أطعمة يومية تقلل الكوليسترول وتعزز صحة القلب

النظام الغذائي الغني بالألياف والخضراوات والفواكه والدهون الصحية يدعم صحة القلب (موقع فيري ويل هيلث)
النظام الغذائي الغني بالألياف والخضراوات والفواكه والدهون الصحية يدعم صحة القلب (موقع فيري ويل هيلث)

يلعب النظام الغذائي دوراً محورياً في الحفاظ على صحة القلب وتنظيم مستويات الكوليسترول في الدم، إذ يمكن لاختياراتنا اليومية من الطعام أن تُحدث فرقاً واضحاً بين التوازن والارتفاع الضار.

وبينما تساهم بعض الأطعمة في تقليل الكوليسترول الضار وتعزيز صحة الشرايين، قد تؤدي أخرى إلى زيادته ورفع خطر الإصابة بأمراض القلب. ومن هنا تبرز أهمية الاعتماد على نمط غذائي متوازن يضم عناصر طبيعية غنية بالألياف والدهون الصحية، بما يساعد على حماية القلب ودعم وظائفه على المدى الطويل.

وفي هذا السياق، توضح الدكتورة جوانا كونتريراس، طبيبة القلب في مستشفى ماونت سيناي فوستر للقلب في مدينة نيويورك الأميركية، كيف يمكن لاختياراتنا الغذائية أن تكون عاملاً حاسماً في التحكم بمستويات الكوليسترول ودعم صحة القلب، وفق موقع «فيري ويل هيلث».

وأوضحت أن الكوليسترول مادة شمعية توجد في جميع خلايا الجسم، لكن ارتفاع مستوياته، خصوصاً الكوليسترول الضار (LDL)، يزيد من خطر الإصابة بمرض الشريان التاجي وأمراض القلب، مما يجعل الحفاظ على توازنه أمراً ضرورياً لصحة القلب.

وأشارت إلى أن النظام الغذائي يلعب دوراً مباشراً في تحديد مستويات الكوليسترول، إذ تسهم الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والدهون المتحولة في رفع الكوليسترول الضار، في حين تساعد الدهون الصحية والأطعمة الغنية بالألياف على خفضه.

وأضافت أن الكبد هو المسؤول عن إنتاج الكوليسترول، إلا أن نوعية الطعام تؤثر في كمية إنتاجه وكفاءة التخلص منه في الدم، لافتة إلى أن الإفراط في تناول الكربوهيدرات المكررة والسكريات المضافة قد يؤدي إلى خفض الكوليسترول الجيد (HDL) ورفع الدهون الثلاثية.

ولتقليل مستويات الكوليسترول، نصحت باتباع نظام غذائي صحي غني بالألياف، يشمل الشوفان والشعير والبقوليات مثل الفاصوليا والعدس، إلى جانب الخضراوات والفواكه، خصوصاً التفاح والتوت. كما أكدت أهمية الاعتماد على الدهون الصحية مثل زيت الزيتون والأفوكادو والمكسرات، وتناول الأسماك الدهنية كالسلمون والسردين والماكريل، فضلاً عن البروتينات النباتية مثل التوفو والبقوليات، والحبوب الكاملة كالأرز البني والكينوا والقمح الكامل. وأشارت أيضاً إلى فائدة الأطعمة التي تحتوي على الستيرولات النباتية، مثل البذور والمكسرات وبعض المنتجات المدعمة.

في المقابل، شددت على ضرورة الحد من الأطعمة التي ترفع الكوليسترول، مثل اللحوم الحمراء الدهنية واللحوم المصنعة والزبدة ومنتجات الألبان كاملة الدسم، إلى جانب الأطعمة المقلية والمخبوزات والوجبات الخفيفة المصنعة التي تحتوي على دهون متحولة. كما نبهت إلى تقليل استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة مثل رقائق البطاطس والوجبات السريعة، وكذلك الكربوهيدرات المكررة والسكريات مثل الخبز الأبيض والمعجنات والمشروبات السكرية.

وفي الختام أكدت كونتريراس أن تحسين النظام الغذائي يجب أن يتكامل مع نمط حياة صحي، يشمل ممارسة النشاط البدني بانتظام بمعدل لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعياً من النشاط المعتدل، والحفاظ على وزن صحي، وتقليل استهلاك الكحول، والإقلاع عن التدخين، إلى جانب الحصول على قسط كافٍ من النوم وإدارة التوتر.


نصائح يومية للحفاظ على صحة الكلى

يمكن الحفاظ على صحة الكلى باتباع عادات يومية بسيطة مثل تقليل الملح في الطعام (بيكسباي)
يمكن الحفاظ على صحة الكلى باتباع عادات يومية بسيطة مثل تقليل الملح في الطعام (بيكسباي)
TT

نصائح يومية للحفاظ على صحة الكلى

يمكن الحفاظ على صحة الكلى باتباع عادات يومية بسيطة مثل تقليل الملح في الطعام (بيكسباي)
يمكن الحفاظ على صحة الكلى باتباع عادات يومية بسيطة مثل تقليل الملح في الطعام (بيكسباي)

تُعدّ الكلى من الأعضاء الحيوية الأساسية في جسم الإنسان، إذ تؤدي وظائف متعددة لا غنى عنها، أبرزها تنقية الدم من الفضلات والسوائل الزائدة، والمساهمة في تنظيم ضغط الدم، والحفاظ على توازن المعادن، إضافةً إلى دورها في دعم صحة العظام وإنتاج خلايا الدم الحمراء. ومع ذلك تُظهر المعطيات الصحية أن أمراض الكلى تمثّل تحدياً كبيراً، إذ إن نحو شخص واحد من كل سبعة بالغين في أميركا على سبيل المثال قد يعاني من مرض الكلى المزمن، في حين أن الغالبية لا تدرك إصابتها بسبب غياب الأعراض في المراحل المبكرة للمرض، وفق تقرير للمؤسسة الوطنية للكلى ومركزها في الولايات المتحدة.

عادات يومية بسيطة لحماية الكلى

يمكن الحد من خطر الإصابة بأمراض الكلى من خلال تبنّي عادات صحية يومية. في مقدّمة هذه العادات شرب كميات كافية من الماء بانتظام، ما يساعد الكلى على أداء وظيفتها في التخلص من السموم بكفاءة. كما يُنصح بتقليل استهلاك الملح، نظراً لارتباطه المباشر بارتفاع ضغط الدم، وهو من أبرز العوامل المؤدية إلى تدهور وظائف الكلى.

ويُعد اتباع نظام غذائي متوازن غني بالخضراوات والفواكه، مع التقليل من الأطعمة المصنّعة والوجبات السريعة، خطوة أساسية للحفاظ على صحة الكلى. كذلك، فإن ممارسة الرياضة بانتظام تسهم في تحسين الدورة الدموية والحفاظ على وزن صحي، ما يخفف الضغط على الكلى. ومن الضروري أيضاً تجنّب الإفراط في استخدام المسكنات، خصوصاً تلك التي تُؤخذ لفترات طويلة، لما قد تسببه من أضرار تراكمية.

إلى جانب ذلك، يُعدّ ضبط مستويات السكر في الدم وضغط الدم من العوامل الحاسمة، خصوصاً لدى الأشخاص المصابين بالسكري أو ارتفاع الضغط، إذ يعدان هذان المرضان سببين رئيسيين للإصابة بأمراض الكلى.

يُعدّ ضبط مستويات السكر بالدم وضغط الدم من العوامل الحاسمة في الحفاظ على صحة الكلى (بيكسباي)

أهمية الفحوص والوقاية المبكرة

قد تتطوّر أمراض الكلى بصمت، من دون ظهور أعراض واضحة في مراحلها الأولى، ما يجعل التشخيص المبكر أمراً بالغ الأهمية. لذلك يُنصح بإجراء فحوص دورية، خصوصاً للأشخاص الأكثر عُرضة للخطر، مثل من لديهم تاريخ عائلي مع المرض أو يعانون من أمراض مزمنة.

وتشمل الفحوص الأساسية قياس ضغط الدم، وتحليل البول للكشف عن وجود أحد أنواع البروتينات (الألبومين)، إضافةً إلى فحوصات الدم التي تقيس كفاءة الكلى في تنقية الفضلات. إن الكشف المبكر يتيح التدخل في الوقت المناسب، ويقلل من خطر تطور المرض إلى مراحل متقدمة قد تتطلب غسل الكلى أو زراعة الكلى.

في الخلاصة، يعتمد الحفاظ على صحة الكلى على نمط حياة متوازن يجمع بين التغذية السليمة، والنشاط البدني، والمتابعة الطبية المنتظمة. فالوعي والوقاية يظلان الخط الدفاعي الأول في مواجهة أمراض قد تتفاقم بصمت، وتؤثر بشكل كبير على صحة الإنسان وجودة حياته.