ماذا يقول شكل البراز عن صحتك؟

يمكن أن يمنحنا لون البراز وشكله فكرة عما يحدث في الأمعاء والأعضاء الداخلية (أرشيفية - أبل)
يمكن أن يمنحنا لون البراز وشكله فكرة عما يحدث في الأمعاء والأعضاء الداخلية (أرشيفية - أبل)
TT

ماذا يقول شكل البراز عن صحتك؟

يمكن أن يمنحنا لون البراز وشكله فكرة عما يحدث في الأمعاء والأعضاء الداخلية (أرشيفية - أبل)
يمكن أن يمنحنا لون البراز وشكله فكرة عما يحدث في الأمعاء والأعضاء الداخلية (أرشيفية - أبل)

يعدّ شكل البراز ولونه إشارة إلى ما تسير عليه حالتنا الصحية.

وقد عمل العلماء على معرفة ما يعنيه شكل البراز، منذ أن تم تقديم مخطط «بريستول» للبراز - وهو التقييم المعياري للبراز المثالي - لأول مرة قبل 25 عاماً، ومنذ ذلك الحين، تعلم متخصصو الأمعاء وأطباء الجهاز الهضمي قدراً كبيراً من المعلومات حول عادات الأمعاء لدينا وما قد تعنيه.

ويمكن أن يظهر شكل البراز عدد كبير من الأمراض المختلفة، من قرحة المعدة إلى علامات السرطان. وفي هذا الصدد، يقول الدكتور كورماك ماجي، استشاري أمراض الجهاز الهضمي في مستشفيات جامعة كوليدج لندن التابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية: «من الواضح أننا لا نستطيع رؤية ما بداخل أحشائنا بشكل طبيعي؛ فهو ليس مثل الجلد، حيث يمكنك رؤية ما يحدث؛ لذا فإن البراز يعطينا فكرة عما يحدث في أمعائنا والأعضاء الداخلية الأخرى».

مخطط «بريستول» للبراز (منصة ريسيرش جيت)

وفقاً لجولي طومسون، اختصاصية التغذية المدربة التي تعمل الآن مديرة معلومات في مؤسسة «جتس يو كي» الخيرية، تقول إنه يجب أن يكون البراز الطبيعي «سلساً، على شكل النقانق ولونه بني كستنائي».

ومع ذلك، يمكن أن يختلف اللون والسُمك بشكل كبير، اعتماداً على مزاجنا وعادات العمل والنوم وبالطبع ما نتناوله من طعام، وفقاً لمخطط بريستول للبراز، يمكن أن يكون البراز قاسياً وثابتاً مع الاحتفاظ بشكل معين، أو ليناً ومتشكلاً، أو فضفاضاً مثل اللبن المخفوق السميك، أو سائلاً وسيلاناً مثل الماء.

وأشارت دراسات الحالة المختلفة أيضاً إلى أن لون البراز يمكن أن يختلف أيضاً بشكل كبير، حيث يتحول من اللون البني القياسي إلى اللون الأخضر والأحمر والأصفر وحتى البرتقالي، حسبما أفادت صحيفة «تلغراف» البريطانية.

لا يعدّ أي من هذه الأشياء بالضرورة سبباً مباشراً للقلق، لكن الدكتور ماجي يقول إن الشيء الأساسي الذي يجب الانتباه إليه هو التغيير المستمر في عادات الأمعاء لديك والذي يستمر لأسابيع عدة. ويتابع: «تختلف حركات الأمعاء لديك من يوم إلى آخر اعتماداً على ما نأكله، وما قمنا به من نشاط، وعوامل مثل التوتر. إذا كنت تعاني من تغيرات مفاجئة تجاه الإمساك أو الإسهال لمدة يوم أو يومين ثم تعود إلى وضعها الطبيعي، فهذا أقل إثارة للقلق. ولكن إذا استمر الأمر لعدة أسابيع، فسيكون ذلك سبباً للتحدث مع طبيبك وإجراء فحص طبي».

إذن... ماذا تعني هذه التغييرات المختلفة؟

وفقاً لطومسون، فإن هذا يدل على أن محتويات الأمعاء تنتقل بسرعة كبيرة عبر الأمعاء. في حين أن هذا هو رد فعل شائع للعدوى، أو بعض الأدوية أو عدم تحمل الطعام؛ لأنه آلية الجسم الداخلية لمحاولة التخلص من السموم في أسرع وقت ممكن، فإنه يمكن أيضاً أن يكون أحد أعراض المشاكل المزمنة مثل متلازمة القولون العصبي أو مرض التهاب الأمعاء.

وتقول: «الإسهال هو أحد أعراض ضعف صحة الأمعاء ويمكن أن يكون هناك مجموعة واسعة من الأسباب المختلفة من عدوى الأمعاء أو التسمم الغذائي، وهو قصير الأجل نسبياً، إلى مرض في الجهاز الهضمي، وهذا عادة ما يكون مزمناً».

البراز أصفر

ويقرّ الدكتور ماجي: «يمكن أن يصاب الأشخاص بالبراز الأصفر لأسباب مختلفة، ويمكن أن يصابوا به أحياناً في سياق الالتهابات الفيروسية، وبعض أنواع التسمم الغذائي». ويمكن أن يحدث هذا أيضاً لأسباب غير ضارة نسبياً، مثل تناول الكثير من الأطعمة التي تحتوي على صبغة تسمى بيتا كاروتين، الموجودة في الجزر والبطاطا الحلوة وبعض الخضراوات الورقية.

ومع ذلك، تشير الأبحاث إلى أن أحد الأسباب الشائعة لظهور البراز باللون الأصفر أو الدهني هو احتواؤه على الكثير من صبغة صفراء تسمى البيليروبين. في حين أن البيليروبين موجود بشكل طبيعي في البراز، فإن الكميات الزائدة منه يمكن أن تشير إلى مشاكل في الكبد والبنكرياس والمرارة، أو حالات مثل مرض الاضطرابات الهضمية، حيث يؤدي تناول الغلوتين إلى مهاجمة الجسم لأنسجته. وإذا كان البراز الأصفر مصحوباً أيضاً بألم في المعدة والتعب وعسر الهضم والإمساك، فقد يشير ذلك إلى مشكلات أوسع.

البراز أخضر

يعدّ هذا أمراً طبيعياً جداً عند الأطفال حديثي الولادة وعادةً ما يكون نتيجة انتقال مكونات الحليب الصناعي أو انتقال الأطعمة الخضراء إلى الرضيع عبر حليب الأم.

وعند البالغين، يمكن أن يكون نتيجة للمواد الكيميائية الموجودة في الأطعمة أو المشروبات المصنعة والتي تمنحهم لوناً أخضر أو تناول الكثير من الخضروات الخضراء. ومع ذلك، يمكن أن يمثل أيضاً تأثير المضادات الحيوية على الأمعاء، أو عدوى الأمعاء المستمرة، أو مشاكل أكثر إثارة للقلق تؤثر على الكبد.

وتقول طومسون: «يمكن أن يكون سبب البراز الأخضر أيضاً حالة تسمى إسهال الحمض الصفراوي، والصفراء هي مادة يصنعها الكبد وتساعد على هضم الدهون من الطعام. في بعض الأحيان تكون هناك مشكلة في دوران الصفراء في الجسم؛ لذلك تبقى الصفراء في البراز دون إعادة امتصاصها، وبالتالي يتغير لون البراز. يمكن أن يحدث هذا إذا كان شخص ما يعاني مرض الكبد أو المرارة أو إذا كان الشخص قد خضع لعملية جراحية في الأمعاء أو اضطرابات في الأمعاء الدقيقة».

صعب ومتكتل

يقول ماجي إن البراز المتكتل يمكن أن يكون مصحوباً في كثير من الأحيان بالإمساك، وهو أمر شائع جداً لدى بعض الأشخاص. ومع ذلك، إذا حدث ذلك فجأة ثم استمر لفترة من الوقت، فقد يكون ذلك علامة على تطور القولون العصبي أو شيء أكثر خطورة. ويتابع : «الشيء الذي يجب قوله هو أن كل شخص لديه عاداته المختلفة في الأمعاء». «قد يذهب بعض الأشخاص مرات عدة في اليوم، وبالنسبة للآخرين قد يكون ذلك مرة واحدة في اليوم. إنها التغييرات المفاجئة التي نبحث عنها. لذا؛ إذا أصيب شخص ما بالإمساك فجأة، فقد تشعر بالقلق بشأن شيء يسبب انسداداً داخل الأمعاء مثل السرطان».

براز أحمر

ويغير استهلاك الشمندر أو الأصباغ الحمراء في منتجات مثل مربى الفراولة أو كعكة المخملية الحمراء أو الكرز المعلب أو عرق السوس بالفراولة لون البراز إلى أحمر.

ومع ذلك، في بعض الأحيان يمكن أن يعكس هذا وجود دماء جديدة، وهي علامة أكثر إثارة للقلق. وتقول طومسون: «قد يكون ذلك أيضاً تحذيراً من مرض في الجهاز الهضمي».

حبات من الشمندر (أرشيفية - رويترز)

ويتابع: «يجب إبلاغ طبيبك إذا لم يكن السبب هو تناول شيء واضح. يمكن أن تشمل أمراض الجهاز الهضمي مرض التهاب الأمعاء، أو النزيف بسبب الأورام الحميدة في الأمعاء، أو سرطان الأمعاء، أو ربما التسمم الغذائي الشديد. تسبب هذه الحالات وجود دم في البراز، ولكن قد يكون الدم الذي يغطي سطح البراز بسبب البواسير».

براز أبيض

كما هو الحال مع البراز الأخضر، يميل البراز ذو اللون الشاحب إلى الإشارة إلى وجود مشكلة في الطريقة التي يعالج بها الجسم المادة الصفراء، وهي المادة التي تعطي اللون عادة للبراز أثناء مروره عبر الجهاز الهضمي.

يقول الدكتور ماجي إن هذا يمكن أن يشير في كثير من الأحيان إلى وجود انسداد، وأحياناً حصوات في المرارة أو ربما ورم في البنكرياس يؤثر على تدفق الصفراء. في بعض الأحيان، يعني هذا أن البراز الشاحب يصاحبه بول داكن جداً؛ لأن الصفراء تنتهي في البول بدلاً من أن تتقدم إلى الأمعاء.

ويردف الطبيب: «إذا كان البنكرياس لا يعمل بشكل صحيح ولا ينتج الإنزيمات الطبيعية، فقد ينتهي بك الأمر أيضاً إلى براز دهني جداً؛ لأنك لا تقوم بتكسير الدهون في الأمعاء، وهذا يعني أن هناك مشكلة، ولكنها ليست بالضرورة سرطاناً».

متى يجب أن تشعر بالقلق؟

ويوصي الأطباء باستشارة طبيبك إذا لاحظت تغيراً ملحوظاً في عادات الأمعاء لديك خلال فترة زمنية لا تزول، أو تغيراً مفاجئاً وغير عادي. ومن أكثر العلامات المثيرة للقلق هو ظهور البراز باللون الأسود والقطراني؛ لأن ذلك يشير إلى حدوث نزيف في الجهاز الهضمي العلوي حتى في المعدة أو الأمعاء الدقيقة، وهو أمر يتطلب عناية طبية عاجلة.


مقالات ذات صلة

مكملات غذائية قد تضعف تأثير الدواء

يوميات الشرق بعض الفيتامينات والمعادن قد تتداخل مع امتصاص الأدوية في الجسم (جامعة أوكلاهوما ستيت)

مكملات غذائية قد تضعف تأثير الدواء

حذّر خبراء الصحة من أن بعض المكملات الغذائية الشائعة قد تتداخل مع الأدوية التي تتناولها وتقلل من فعاليتها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)

5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

عندما نشعر بالمرض يصبح الحصول على الراحة والتغذية السليمة أكثر أهمية من أي وقت مضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)

«تجديد البويضات»... اختراق علمي قد يعزز فرص نجاح التلقيح الصناعي

أكد علماء ألمان أنهم نجحوا لأول مرة في «تجديد» بويضات بشرية في إنجاز يتوقعون أن يُحدث ثورة بمعدلات نجاح التلقيح الصناعي للنساء الأكبر سناً

«الشرق الأوسط» (برلين)
صحتك أوصت أحدث نسخة من الإرشادات الغذائية الأميركية بتناول المزيد من «البروتينات عالية الجودة» (رويترز)

ما الحد الآمن لاستهلاك اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان؟

أوصت أحدث نسخة من الإرشادات الغذائية الأميركية بتناول المزيد من الأطعمة الكاملة و«البروتينات عالية الجودة»، بما في ذلك اللحوم الحمراء والبيض.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يُعدّ سمك السلمون من أفضل مصادر الدهون المتعددة غير المشبعة (رويترز)

السلمون مقابل الدجاج... أيهما مصدر البروتين الأفضل لصحة القلب؟

يُعدّ كل من سمك السلمون والدجاج مصدرين غنيين بالبروتين الخالي من الدهون، مما يُفيد في بناء العضلات وصحة القلب، ويُعتبر كلا الصنفين إضافة رائعة للنظام الغذائي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

دراسة: قلة النوم تستنزف صحة الدماغ وتقصّر العمر

الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)
الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)
TT

دراسة: قلة النوم تستنزف صحة الدماغ وتقصّر العمر

الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)
الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)

قد يؤدي الحرمان من النوم الكافي إلى اقتطاع سنوات من عمر الإنسان. فقد أظهرت أبحاث جديدة من جامعة أوريغون للصحة والعلوم، نُشرت في مجلة «Sleep Advances»، أن سوء النوم قد يُقصّر متوسط العمر المتوقع أكثر من عوامل نمط الحياة الأخرى، مثل النظام الغذائي والرياضة والوحدة.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، قام الباحثون بتحليل بيانات مسوح وطنية صادرة عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، وحددوا من خلالها اتجاهات مرتبطة بمتوسط العمر المتوقّع.

وجدت الدراسة أن نقص النوم الكافي أدى إلى ارتفاع خطر الوفاة في جميع الولايات الأميركية، وكان العامل السلوكي الأول من حيث التأثير مقارنة بسائر العوامل الأخرى، ولم يسبقه في ذلك سوى التدخين.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة أندرو مكهيل، الحاصل على الدكتوراه، وهو أستاذ مشارك ومدير مختبر النوم والبيولوجيا الزمنية والصحة في كلية التمريض بجامعة أوريغون للصحة والعلوم، في بيان، إنه لم يكن يتوقع أن يكون النوم «مرتبطاً بهذا الشكل القوي» بمتوسط العمر المتوقع.

وقال: «كنا دائماً نعتقد أن النوم مهم، لكن هذا البحث يؤكد هذه الفكرة بقوة: ينبغي على الناس حقاً أن يسعوا للحصول على سبع إلى تسع ساعات من النوم، كلما كان ذلك ممكناً». وأضاف: «يُظهر هذا البحث أننا بحاجة إلى إعطاء النوم أولوية لا تقل عن تلك التي نوليها لما نأكله أو لكيفية ممارستنا الرياضة».

وفي مقابلة سابقة مع موقع «فوكس نيوز»، شدّد الاختصاصي النفسي الدكتور دانيال آمين على مدى أهمية النوم لوظائف الدماغ وطول العمر.

وقال: «النوم مهم جداً؛ فعندما تنام، يقوم دماغك بتنظيف نفسه وغسله. وإذا لم تنم من سبع إلى تسع ساعات ليلاً، فإن دماغك يبدو أكبر سناً مما أنت عليه؛ إذ يقل تدفق الدم إليه، وتزداد الالتهابات فيه». وأضاف: «لا يحصل دماغك على الوقت الكافي للتخلص من السموم التي تتراكم خلال النهار».

وحذّر الطبيب من أن نقص النوم الكافي يمكن أن يؤدي إلى قرارات سيئة ويُغذّي دوّامات سامة من السلوكيات.

وقال: «إذا كان نشاط الدماغ في الجزء الأمامي أقل، فأنت لا تكون متعباً فقط، بل تصبح أيضاً أكثر جوعاً، وأكثر عرضة لعدم اتخاذ أفضل القرارات».

وأضاف: «وهذا، بالطبع، يسبب لك التوتر، ثم لا تنام جيداً في الليلة التالية».

اقترح آمين أن أحد التغييرات الصغيرة لتعزيز طول العمر وصحة الدماغ هو محاولة الذهاب إلى النوم قبل 15 دقيقة أبكر من المعتاد.

وقال: «احرص فعلاً على تجنّب المشتّتات، مثل الهاتف أو متابعة (نتفليكس)».

وأضاف: «عندما تستيقظ في الصباح، قل لنفسك: سيكون اليوم يوماً رائعاً. كلما كنت أكثر إيجابية، كان دماغك أفضل».


5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
TT

5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)

عندما نشعر بالمرض يصبح الحصول على الراحة والتغذية السليمة أكثر أهمية من أي وقت مضى.

وخلال هذه الفترة، يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم الجسم، وتعزيز المناعة، وتخفيف الأعراض.

وذكر تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» أبرز 5 فواكه يمكن أن تساعدك على الشعور بتحسن أسرع عندما تكون مريضاً.

وهذه الفواكه هي:

التوت

التوت غني بمضادات الأكسدة، وهي مركبات نباتية تُساعد على تقليل الالتهاب، وحماية الخلايا من التلف.

ومن أبرز مضادات الأكسدة الموجودة بالتوت الأنثوسيانين، وهي أصباغ نباتية تُعطيه لونه الزاهي.

وللأنثوسيانين خصائص مضادة للفيروسات، وقد يُعزز وظائف الجهاز المناعي، كما يحتوي التوت على مضاد أكسدة يُسمى الكيرسيتين، والذي يُمكن أن يُخفف أعراض البرد.

البطيخ

البطيخ غني بالماء؛ ما يُساعدك على الشعور بتحسن إذا كنت تُعاني من الجفاف.

وقد يُساعد ذلك على ترطيب جسمك بعد الإصابة بنزلة معوية.

ومن المهم أيضاً تناول فاكهة غنية بالماء عند الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي.

الحمضيات

الحمضيات مثل البرتقال والليمون والغريب فروت والليمون الأخضر غنية بفيتامين سي ومضادات الأكسدة الأخرى.

ويحتاج الجسم إلى مستويات كافية من فيتامين سي لتعزيز المناعة.

وتساعد مضادات الأكسدة الموجودة في الحمضيات على تقليل الالتهاب، وقد تخفف أعراض البرد.

الأفوكادو

الأفوكادو فاكهة مفيدة لصحة القلب، وغنية بالدهون الأحادية غير المشبعة. وتحتوي هذه الدهون الصحية على حمض الأوليك، وهو نوع من الأحماض الدهنية التي تقلل الالتهاب، وتدعم وظائف الجهاز المناعي.

ويُعدّ الأفوكادو أيضاً طعاماً طرياً وخفيفاً، وقد يُخفف التهاب الحلق أو ألم المعدة.

الموز

الموز طعام طري ومريح يُنصح بتناوله عند الشعور باضطراب في المعدة؛ فهو غني بالكربوهيدرات والبوتاسيوم؛ ما يُساعد على تعويض العناصر الغذائية الأساسية في حال الإصابة بالقيء أو الإسهال.


«تجديد البويضات»... اختراق علمي قد يعزز فرص نجاح التلقيح الصناعي

انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
TT

«تجديد البويضات»... اختراق علمي قد يعزز فرص نجاح التلقيح الصناعي

انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)

أكد علماء ألمان أنهم نجحوا لأول مرة في «تجديد» بويضات بشرية، في إنجاز يتوقعون أن يُحدث ثورة في معدلات نجاح التلقيح الصناعي للنساء الأكبر سناً.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أشارت الدراسة الرائدة إلى إمكانية عكس خلل جيني مرتبط بالعمر، يُسبب أخطاءً وراثية في الأجنة، عن طريق تزويد البويضات ببروتين أساسي. فعندما حُقنت بويضات متبرع بها من مريضات يعانين من مشاكل في الخصوبة بهذا البروتين، انخفضت احتمالية ظهور الخلل إلى النصف تقريباً مقارنةً بالبويضات التي لم يتم حقنها.

وإذا تأكدت هذه النتائج في تجارب سريرية أوسع نطاقاً، فإن هذا النهج سيكون لديه القدرة على تحسين جودة البويضات، وهو السبب الرئيسي لفشل التلقيح الصناعي والإجهاض لدى النساء الأكبر سناً.

ويُعدّ انخفاض جودة البويضات السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي بشكل حاد مع تقدم المرأة في العمر، وهو ما يفسر ازدياد خطر الإصابة باضطرابات الكروموسومات، مثل متلازمة داون، مع تقدم عمر الأم.

وقالت البروفسورة ميلينا شو، مديرة معهد ماكس بلانك للعلوم متعددة التخصصات في مدينة غوتينغن الألمانية، والمؤسسة المشاركة لشركة «أوفو لابز» التي تسعى إلى تسويق هذه التقنية: «بشكل عام، يمكننا خفض عدد البويضات ذات الكروموسومات غير الطبيعية إلى النصف تقريباً. وهذا تحسن ملحوظ للغاية».

وأضافت شو، التي يُجري مختبرها أبحاثاً حول بيولوجيا البويضات منذ عقدين: «معظم النساء في أوائل الأربعينات من العمر لديهن بويضات، لكن جميعها تقريباً تحمل أعداداً غير صحيحة من الكروموسومات. وكان هذا هو الدافع وراء رغبتنا في معالجة هذه المشكلة».

ويستهدف النهج الحديث نقطة ضعف في البويضات مرتبطة بعملية تُسمى الانقسام الاختزالي، حيث تتخلص الخلايا الجنسية (البويضات أو الحيوانات المنوية) من نصف مادتها الوراثية لتتحد معاً لتكوين جنين.

وفي البويضات السليمة، يجب أن تصطف 23 زوجاً من الكروموسومات على شكل حرف X بدقة على خط واحد داخل الخلية. وعند حدوث الإخصاب، تنقسم الخلية، فينقسم كل كروموسوم من منتصفه بشكل متساوٍ، لتنتج خلية تحتوي على 23 كروموسوماً فقط من الأم، بينما تأتي الكروموسومات الأخرى من الحيوان المنوي.

لكن مع تقدّم عمر البويضة، يحدث خلل في هذه العملية. إذ تصبح أزواج الكروموسومات أقل تماسكاً في منتصفها، وقد تنفصل جزئياً أو كلياً قبل الإخصاب. ونتيجة لذلك، لا تصطف الكروموسومات بشكل صحيح، بل تتحرك بشكل عشوائي داخل الخلية. وعندما تنقسم الخلية، لا تنقسم الكروموسومات بالتساوي، ما يؤدي إلى تكوّن جنين يحتوي على عدد زائد أو ناقص من الكروموسومات.

وقد وجدت شو وزملاؤها سابقاً أن بروتيناً يُدعى شوغوشين 1، الذي يبدو أنه يعمل كأنه غراء لأزواج الكروموسومات، يتناقص مع التقدم في العمر.

وفي أحدث التجارب التي أُجريت على بويضات الفئران والبشر، وجدوا أن حقن البويضات ببروتين شوغوشين 1 يُعالج مشكلة انفصال أزواج الكروموسومات قبل الأوان.

وباستخدام بويضات مُتبرع بها من مرضى في عيادة بورن هول للخصوبة في كامبريدج، وجدوا أن نسبة البويضات التي تُظهر هذا الخلل انخفضت من 53 في المائة في البويضات التي لم يتم حقنها بهذا البروتين إلى 29 في المائة بالبويضات التي تم حقنها به.

وقالت الدكتورة أغاتا زيلينسكا، المؤسسة المشاركة والرئيسة التنفيذية المشاركة لشركة «أوفو لابز»: «حالياً، فيما يتعلق بالعقم عند النساء، الحل الوحيد المتاح لمعظم المريضات هو تجربة التلقيح الصناعي عدة مرات لزيادة احتمالية النجاح بشكل تراكمي. ونتطلع إلى أن تتمكن النساء من الحمل خلال محاولة تلقيح صناعي واحدة».

وسيتم عرض نتائج الدراسة، التي نُشرت على موقع «Biorxiv»، في المؤتمر البريطاني للخصوبة في أدنبره يوم الجمعة.