دراسة: المحُلّيات تحافظ على فقدان الوزن وتدرأ الإصابة بالأمراض !

دراسة: المحُلّيات تحافظ على فقدان الوزن وتدرأ الإصابة بالأمراض !
TT

دراسة: المحُلّيات تحافظ على فقدان الوزن وتدرأ الإصابة بالأمراض !

دراسة: المحُلّيات تحافظ على فقدان الوزن وتدرأ الإصابة بالأمراض !

أفادت دراسة جديدة أجراها مجموعة من الباحثين والخبراء بأن استخدام المحليات منخفضة أو خالية السعرات الحرارية بدلاً من السكر بعد فقدان الوزن قد يساعد في إدارة الوزن دون زيادة خطر الإصابة بالأمراض.

وشهد الأشخاص الذين استخدموا المحليات تحسنًا في الحالة المزاجية، وانخفاض الرغبة الشديدة في تناول الأطعمة الحلوة، وزيادة الرضا عن النظام الغذائي.

ورغم أن نتائج هذه الدراسة واعدة، إلا أنها تتعارض مع دراسات أخرى حول سلامة المحليات؛ فغالبًا ما يلجأ الأشخاص القلقون بشأن وزنهم إلى المنتجات المحلاة صناعيًا للحصول على حلوى خالية من السعرات الحرارية أو منخفضة السعرات الحرارية، ولكن هل تساعد هذه الاستراتيجية حقًا بإدارة الوزن؟ في هذا الاطار، تشير دراسة جديدة إلى أنها قد تكون واعدة. فقد وجد البحث المعروف باسم «Sweet Project». أن الأشخاص الذين فقدوا الوزن بسرعة ثم استبدلوا الأطعمة والمشروبات السكرية بتلك التي تحتوي على مواد التحلية ومحسنات الحلاوة (S&SE) استمروا في فقدان الوزن لمدة عام.

كما اكتشف الباحثون، الذين سيقدمون نتائجهم في المؤتمر الأوروبي للسمنة بمايو (أيار) المقبل، وجود صلة بين استهلاك المُحليات وتحسين الحالة المزاجية، وزيادة الرضا عن النظام الغذائي، وتقليل الرغبة الشديدة في تناول الحلويات.

علاوة على ذلك، لا يبدو أن تناول بدائل السكر يزيد من خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني أو أمراض القلب. وذلك وفق ما ذكرت مجلة «health» الطبية المرموقة.

وتتناقض هذه النتائج مع المراجعة المنهجية التي أجرتها منظمة الصحة العالمية عام 2023 والتي خلصت إلى أن المحليات الصناعية تزيد من احتمالات الإصابة بتلك الحالات المزمنة وأن استبدال المنتجات السكرية بأخرى محلاة صناعيًا لا يساعد بالتحكم في الوزن على المدى الطويل.

وبناء على أبحاثها، أوصت المنظمة بعدم تناول المحليات الصناعية لإنقاص الوزن.

وقالت الدكتورة آن رابين الأستاذة بقسم التغذية بجامعة كوبنهاغن التي قادت الدراسة الجديدة، في بيان لها «من الصعب تحقيق الحفاظ على الوزن بعد فقدان الوزن، وتدعم النتائج التي توصلنا إليها استخدام العناصر الغذائية الصغيرة والمتوسطة الموجودة في العديد من الأطعمة والمشروبات في جميع أنحاء العالم كبدائل للمنتجات المحلاة بالسكر للمساعدة بالتحكم في الوزن لدى البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن».

كيف يمكن للمحليات أن تؤثر على فقدان الوزن؟

وفي تجربة مدتها عام واحد، قام الباحثون بتجنيد ما يقرب من 350 شخصًا بالغًا يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، بالإضافة إلى ما يقرب من 40 طفلًا يعانون من زيادة الوزن.

وخلال الشهرين الأولين من الدراسة، أمر الفريق المشاركين البالغين باتباع نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية يهدف إلى مساعدتهم على فقدان ما لا يقل عن 5 % من وزنهم. وطلبوا من الأطفال المشاركين الحفاظ على وزنهم. ثم قاموا بتقسيم المشاركين إلى مجموعتين. اتبعت إحدى المجموعات نظامًا غذائيًا مغذيًا يحتوي على أقل من 10 % من السعرات الحرارية من الأطعمة والمشروبات المضاف إليها السكر، والتي لا يمكن أن تشمل المنتجات التي تحتوي على مواد التحلية الاصطناعية. واتبعت المجموعة الأخرى نفس خطة الأكل، ولكن سمح لهم باستهلاك المنتجات المحلاة صناعيا.

وخلال الدراسة، أكمل المشاركون استبيانات حول نظامهم الغذائي وعاداتهم الغذائية ونشاطهم البدني ونوعية حياتهم. كما قام الباحثون بتتبع وزنهم وقياسات الجسم وعلامات مرض السكري وأمراض القلب. وبعد عشرة أشهر، وجد العلماء أن البالغين في المجموعة التي استهلكت المُحليات فقدوا الوزن، وكانوا أكثر رضا عن نظامهم الغذائي، وكان لديهم مزاج أكثر إيجابية، وكانت لديهم رغبة أقل في تناول المُحليات مقارنة بالمشاركين في المجموعة الأخرى. كما ان البالغين في المجموعة الذين لم يتمكنوا من تناول المُحليات فقدوا أيضًا الوزن، ولكن ليس تمامًا مثل نظرائهم الذين تناولوا المُحليات.

من جانبه، يقول المؤلف المشارك الدكتور جيسون هالفورد رئيس كلية علم النفس بجامعة ليدز رئيس الرابطة الأوروبية لدراسة السمنة «تم التشكيك باستخدام المحليات منخفضة السعرات الحرارية بإدارة الوزن، ويرجع ذلك جزئيًا إلى العلاقة بين استخدامها وزيادة الوزن الواضحة في الدراسات الرصدية».

موضحا «مع ذلك، أصبح من الواضح بشكل متزايد أن الأمر ليس كذلك في الدراسات طويلة المدى». وكانت النتيجة الوحيدة التي توصل إليها الأطفال المشاركون هي أن استبدال الأطعمة والمشروبات السكرية بالمنتجات المحلاة كان مفيدًا؛ خاصة للأطفال الذين يعانون من مستويات عالية من الأكل غير المنضبط ولم يظهر التحليل ارتفاع خطر الإصابة بمرض السكري أو أمراض القلب في أي من المجموعتين.

وفي هذا الاطار، لاحظ الباحثون بعض القيود في الدراسة، بما في ذلك قلة عدد الأطفال المشاركين واختبار المحليات بشكل جماعي دون التمييز بين الأطفال.

وهناك أيضًا سؤال حول إمكانية تعميم النتائج لأن معظم المشاركين كانوا من النساء ذوات مستويات التعليم العالي.

وكانت دراسات سابقة أشارت إلى أن السكريات المزيفة يمكن أن تسبب مشاكل في القلب والأوعية الدموية والسكري.

من جهتها، تقول الدكتورة ريخا كومار طبيبة الغدد الصماء المديرة الطبية السابقة للبورد الأميركي لطب السمنة «في حين أن الباحثين لا يعرفون كيف يمكن أن يحدث ذلك، يعتقد بعض الناس أنها قد تحفز الرغبة الشديدة في تناول السكر أو تغير ميكروبيوم الأمعاء بطريقة تؤثر سلبًا على عملية التمثيل الغذائي».

ويشير رابين، الذي قاد الدراسة، إلى أن معظم الأبحاث حول سلامة المحليات جاءت من دراسات أجريت على الحيوانات باستخدام جرعات أعلى بكثير من تناول البشر المعتاد.

وعلى الرغم من توصيات منظمة الصحة العالمية، فإن وزارة الزراعة الأميركية لم تغير موقفها بشأن المُحليات.

وقد وجدت الوكالة أن المحليات تعتبر آمنة بشكل عام، وفق الدكتورة سارة هورماتشيا اختصاصية التغذية المسجلة بنوريش. مؤكدة «يتفق الخبراء الذين تمت مقابلتهم على أن فوائد بدائل السكر في هذه المرحلة تفوق أي جانب سلبي محتمل».

وتشرح الدكتورة كايلي بنسلي اختصاصية التغذية المسجلة مالكة شركة «Suluni Nutrition» «ان هناك العديد من المخاطر الصحية المرتبطة بزيادة الوزن أو السمنة مقارنة باستهلاك المحليات الصناعية».

وتبين كومار أن «إدارة الوزن أو فقدانه ليست عملية واحدة تناسب الجميع». منوهة بأن الأمر يتطلب «نهجًا شخصيًا وشاملًا». لكنها اشارت الى «الاستراتيجيات التي يمكنها دعم الصحة الأيضية باستمرار». مقترحة «ممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعيًا من النشاط البدني المعتدل الشدة، مثل ركوب الدراجات أو المشي السريع».

من أجل ذلك، تقترح الدكتورة لوري رايت اختصاصية التغذية المسجلة أستاذة مشاركة بكلية الصحة العامة بجامعة جنوب فلوريدا «تناول نظام غذائي نباتي مليء بالبروتينات الخالية من الدهون، ومجموعة واسعة من الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والدهون الصحية من الأطعمة؛ مثل المكسرات والبذور وزيت الزيتون والأسماك الدهنية». وتوصي أيضًا بـ«تجنب الأطعمة فائقة المعالجة». كما تقترح بنسلي «تطوير طرق سهلة لإشباع شهيتك للحلويات من خلال السكريات الطبيعية. وإنها من أشد المعجبات بشرائح التفاح مع الكراميل او مع زبدة الفول السوداني ورقائق الشوكولاتة». وقالت «يمكننا تناول طعام حلو مرة واحدة يوميًا».


مقالات ذات صلة

ما الذي يسبب انتفاخ البطن؟ حقائق قد لا تعرفها

صحتك الأكل بسرعة يؤدي إلى ابتلاع كميات أكبر من الهواء وهو ما قد يسبب الانتفاخ (بيكسلز)

ما الذي يسبب انتفاخ البطن؟ حقائق قد لا تعرفها

يعتقد كثير من الأشخاص أن الغازات هي السبب الرئيسي لانتفاخهم لكن الدراسات تشير إلى أن الكثير منهم يعاني في الحقيقة من حساسية مفرطة تجاه كميات طبيعية من الغازات

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق شخص يجري اختباراً لفحص مستوى السكر في الدم (جامعة كولومبيا البريطانية)

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالخرف

أظهرت دراسة أميركية أن مرضى السكري من النوع الأول أكثر عرضة للإصابة بالخرف مقارنة بالأشخاص غير المصابين بالسكري؛ ما يسلّط الضوء على أهمية متابعة صحة الدماغ.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق من الأخطاء الشائعة تنظيف الأسنان مباشرة بعد تناول الطعام (جامعة ملبورن)

9 عادات يومية تهدد صحة أسنانك

حذّر أطباء أسنان من أن بعض العادات اليومية التي يمارسها كثير من الأشخاص دون انتباه قد تتسبب مع مرور الوقت في إتلاف الأسنان واللثة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

تناول اللوز يومياً يقدم العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)

كيف يساعد الرمان في علاج نقص الحديد؟

يُعد نقص الحديد من أكثر الاضطرابات الغذائية انتشاراً في العالم، إذ يرتبط مباشرة بفقر الدم والشعور بالتعب وضعف التركيز.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ما الذي يسبب انتفاخ البطن؟ حقائق قد لا تعرفها

الأكل بسرعة يؤدي إلى ابتلاع كميات أكبر من الهواء وهو ما قد يسبب الانتفاخ (بيكسلز)
الأكل بسرعة يؤدي إلى ابتلاع كميات أكبر من الهواء وهو ما قد يسبب الانتفاخ (بيكسلز)
TT

ما الذي يسبب انتفاخ البطن؟ حقائق قد لا تعرفها

الأكل بسرعة يؤدي إلى ابتلاع كميات أكبر من الهواء وهو ما قد يسبب الانتفاخ (بيكسلز)
الأكل بسرعة يؤدي إلى ابتلاع كميات أكبر من الهواء وهو ما قد يسبب الانتفاخ (بيكسلز)

يشعر معظمنا بين الحين والآخر بانتفاخ مزعج في البطن، يتجلى في إحساس بالامتلاء أو الضغط. وغالباً ما يُعزى هذا الشعور إلى الإفراط في تناول الطعام، إلا أن الأمر ليس بهذه البساطة دائماً. فقد يكون الانتفاخ نتيجة احتباس السوائل، أو نوعية الأطعمة التي نتناولها، أو تكون مؤشراً على مشكلة صحية كامنة تستدعي الانتباه.

في الواقع، يعتقد كثير من الأشخاص أن الغازات هي السبب الرئيسي لانتفاخهم، لكن الدراسات تشير إلى أن الكثير منهم يعاني في الحقيقة من حساسية مفرطة تجاه كميات طبيعية من الغازات.

وغالباً ما يرتبط ذلك ببعض الحالات الصحية، مثل متلازمة القولون العصبي، حيث تكون الأعصاب المرتبطة بالأمعاء أكثر نشاطاً من المعتاد، أو ارتجاع المريء الذي يسبب تهيّجاً في المريء (الأنبوب الواصل بين الحلق والمعدة)، وكذلك البواسير. لذلك يُنصح بمراجعة الطبيب في حال تكرار الشعور بالغازات أو الانتفاخ بشكل ملحوظ.

ووفقاً لموقع «ويب ميد»، هناك مجموعة من الأسباب الشائعة التي قد تؤدي إلى الانتفاخ، من أبرزها:

الملح

يحتاج الجسم إلى الصوديوم، لكن الإفراط في تناوله يؤدي إلى احتباس السوائل داخل الجسم، مما يسبب الانتفاخ، وقد يسهم أيضاً في مشكلات صحية أكثر خطورة مثل ارتفاع ضغط الدم. ولا يقتصر الأمر على إضافة الملح أثناء الطهي، إذ إن جزءاً كبيراً مما نستهلكه يأتي من الأطعمة المُعلبة والوجبات السريعة.

الإفراط في تناول الكربوهيدرات

تُعدّ الكربوهيدرات مصدراً سريعاً للطاقة، لكن تناولها بكميات كبيرة دفعة واحدة قد يؤدي إلى احتباس الماء في الجسم. وتزداد هذه المشكلة مع الكربوهيدرات البسيطة، مثل الخبز الأبيض والحلويات والمشروبات الغازية، التي تدخل مجرى الدم بسرعة. في المقابل، تستغرق الكربوهيدرات المعقدة، مثل الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات، وقتاً أطول للهضم، مما يقلل من هذا التأثير.

الإفراط في تناول الطعام

حجم المعدة يقارب حجم قبضة اليد، ورغم قدرتها على التمدد، فإن امتلاءها الزائد - خصوصاً مع الأطعمة المالحة أو الغنية بالكربوهيدرات - قد يؤدي إلى الشعور بالانتفاخ. ومن النصائح المفيدة التوقف عن تناول الطعام قبل الوصول إلى الشعور الكامل بالشبع.

المشروبات الغازية

تحتوي المشروبات الغازية والمياه الفوّارة على فقاعات من الغاز، وعند استهلاكها تدخل هذه الغازات إلى الجهاز الهضمي. قد يخرج جزء منها عبر التجشؤ، لكن ما يصل إلى الأمعاء قد يسبب الانتفاخ. كما أن محتواها المرتفع من السكر قد يزيد من احتباس السوائل.

تناول الطعام بسرعة

الأكل بسرعة يؤدي إلى ابتلاع كميات أكبر من الهواء، وهو ما قد يسبب الانتفاخ عند وصوله إلى الأمعاء. كما أن الجسم يحتاج نحو 20 دقيقة لإرسال إشارات الشبع إلى الدماغ، ما يعني أنك قد تتناول كمية زائدة قبل أن تشعر بالامتلاء.

الإمساك

عدم انتظام حركة الأمعاء من الأسباب الشائعة للانتفاخ. وقد يحدث نتيجة تناول أطعمة معينة، أو قلة شرب الماء، أو التغير المفاجئ في النظام الغذائي، أو التوتر. غالباً ما يزول الإمساك تلقائياً، لكن يمكن التخفيف منه عبر النشاط البدني وبعض الأدوية المتاحة دون وصفة طبية.

منتجات الألبان

قد تسبب منتجات مثل الحليب والآيس كريم الانتفاخ والغازات لدى الأشخاص الذين يعانون صعوبة في هضم اللاكتوز (سكر الحليب). وعلى الرغم من أن هذه الحالة ليست خطيرة عادة، فإن تجنب هذه المنتجات أو استخدام مكملات تساعد على هضم اللاكتوز قد يكون مفيداً.

زيادة الوزن

قد يؤدي اكتساب الوزن، خصوصاً إذا كان متركزاً في منطقة البطن، إلى تقليل المساحة المتاحة لتمدد المعدة، مما يعزز الشعور بالانتفاخ.

الفركتوز

يُعدّ الفركتوز نوعاً من السكر يصعب على الجسم هضمه مقارنةً بغيره، وقد يؤدي إلى الغازات والانتفاخ. ويوجد في كثير من المنتجات الغذائية، خصوصاً تلك التي تحتوي على «شراب الذرة عالي الفركتوز»، كما يوجد طبيعياً في الفواكه (لا سيما المجففة) والعسل والبصل والثوم.

الدهون

تلعب الدهون دوراً أساسياً في الجسم، إذ تدخل في تكوين الخلايا والأنسجة العصبية والهرمونات. إلا أن الإفراط في تناولها يبطئ عملية الهضم، ما يؤدي إلى بقاء الطعام في المعدة لفترة أطول، وبالتالي الشعور بالانتفاخ. كما أن محتواها العالي من السعرات الحرارية قد يسهم في زيادة الوزن، وهو عامل إضافي لهذا الشعور.

مرض السيلياك

هو اضطراب مناعي يحدث عند تناول الغلوتين، وهو بروتين موجود في القمح والشعير والجاودار. في هذه الحالة، يهاجم الجسم بطانة الأمعاء، مما قد يؤدي إلى أعراض مثل الإسهال، وفقدان الوزن، وآلام البطن، وانتفاخ شديد. ويتطلب هذا المرض تشخيصاً طبياً واتباع نظام غذائي خالٍ من الغلوتين.


وفاة شخصين وإصابات خطيرة بالسحايا في بريطانيا... ماذا نعرف عن المرض؟

التهاب السحايا ينتج عن عدوى فيروسية أو بكتيرية (بيكسلز)
التهاب السحايا ينتج عن عدوى فيروسية أو بكتيرية (بيكسلز)
TT

وفاة شخصين وإصابات خطيرة بالسحايا في بريطانيا... ماذا نعرف عن المرض؟

التهاب السحايا ينتج عن عدوى فيروسية أو بكتيرية (بيكسلز)
التهاب السحايا ينتج عن عدوى فيروسية أو بكتيرية (بيكسلز)

توفي شخصان في منطقة كانتربري بسبب التهاب السحايا، فيما يعاني ما لا يقل عن 11 آخرين من حالات مرضية خطيرة.

وحسب صحيفة «التايمز»، أكدت جامعة كنت، مساء الأحد، أن أحد طلابها توفي. أما الضحية الثانية فهو طالب في السنة الدراسية الثالثة عشرة في مدرسة «كوين إليزابيث» في فافرشام.

وتم تحديد التهاب السحايا من النوع B كسلالة في تفشي المرض في كنت.

والتهاب السحايا هو عدوى خطيرة تصيب الأغشية التي تحيط وتحمي الدماغ والحبل الشوكي. ويمكن أن يسبب تسمم الدم المهدد للحياة، ويؤدي إلى أضرار دائمة في الدماغ أو الأعصاب.

ما أسبابه؟

يمكن لأي شخص أن يصاب بالتهاب السحايا، لكنه أكثر شيوعاً بين الرضع والأطفال والمراهقين والشباب، إذ يمكن أن ينتشر بسرعة في أماكن مثل الجامعات والكليات.

وعادة ما يكون التهاب السحايا ناتجاً عن عدوى فيروسية أو بكتيرية. والأخيرة أقل شيوعاً لكنها أكثر خطورة.

وتنتج غالبية العدوى البكتيرية عن مرض المكورات السحائية الغازي، الذي يمكن «في حالات نادرة جداً» أن يسبب مرضاً خطيراً، بما في ذلك التهاب بطانة الدماغ (التهاب السحايا) وتسمم الدم، وفقاً لوكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة.

لم يتم بعد تحديد السلالة المسؤولة عن التفشي في كنت.

في عامي 2024 - 2025، تم تسجيل 378 حالة مؤكدة من مرض المكورات السحائية الغازي في إنجلترا، مقارنة بـ340 حالة في العام السابق، وتوفي 31 شخصاً.

وأكدت وكالة الأمن الصحي البريطانية، يوم الثلاثاء، أن بعض الحالات في تفشي كنت كانت من النوع B من التهاب السحايا.

ما الأعراض؟

تشمل الأعراض ارتفاع درجة الحرارة، والقيء، والصداع الشديد، وآلام العضلات والمفاصل، والحساسية للضوء.

وقالت تريش مانيس، نائبة المدير الإقليمي لوكالة الأمن الصحي البريطانية في الجنوب الشرقي: «يمكن أن يتطور مرض المكورات السحائية بسرعة، لذلك من الضروري أن يكون الطلاب والموظفون على دراية بعلامات وأعراض التهاب السحايا وتسمم الدم، والتي قد تشمل الحمى، والصداع، وتسارع التنفس، والنعاس، والارتعاش، والقيء، وبرودة اليدين والقدمين. كما يمكن أن يسبب تسمم الدم طفحاً جلدياً مميزاً لا يختفي عند الضغط عليه باستخدام كوب زجاجي».

وأضافت أن الطلاب معرضون بشكل خاص لتجاهل العلامات المبكرة لأن الأعراض قد «تُخلط بسهولة مع أمراض أخرى مثل نزلات البرد الشديدة أو الإنفلونزا أو حتى آثار الإفراط في شرب الكحول».

كيف ينتشر؟

تُلتقط العدوى التي تسبب التهاب السحايا عادة من أشخاص يحملون الفيروس أو البكتيريا في أنفهم أو حلقهم دون أن يكونوا مرضى. وتنتشر عبر السعال أو العطس أو التقبيل.

وقال الدكتور توم نَت، الرئيس التنفيذي لمؤسسة «Meningitis Now»: «يُعد طلاب الجامعات والشباب من بين الفئات الأكثر عرضة للخطر، لأن بكتيريا التهاب السحايا يمكن أن تنتشر بسهولة أكبر في البيئات التي يعيش فيها الناس ويدرسون ويتفاعلون اجتماعياً عن قرب».

كما يمكن أن تنتقل العدوى من شخص مصاب بالتهاب السحايا، رغم أن ذلك أقل شيوعاً. ومن الممكن الإصابة بالمرض أكثر من مرة.

هل يمكن علاجه؟

عادة ما يتحسن المصابون بالتهاب السحايا الفيروسي من تلقاء أنفسهم. أما معظم المصابين بالتهاب السحايا البكتيري فيتعافون بشكل كامل، لكنهم يحتاجون عادة إلى علاج في المستشفى لمدة لا تقل عن أسبوع.

تشمل العلاجات المضادات الحيوية والسوائل التي تُعطى مباشرة في الوريد أو الأكسجين عبر قناع. وإذا لم يتم علاجه بسرعة، فقد يؤدي إلى تلف في الدماغ أو الأعصاب، أو فقدان السمع، أو تسمم الدم.

ويحدث تسمم الدم عندما يستجيب الجسم بشكل غير طبيعي للعدوى، ومن دون علاج يمكن أن يؤدي بسرعة إلى فشل الأعضاء وتلف الأنسجة والوفاة.

وإذا كان هناك شخص يُعتقد أنه معرض لخطر الإصابة، فقد يُعطى جرعة من المضادات الحيوية كإجراء وقائي.

وتقدّر هيئة الخدمات الصحية الوطنية أن حالة واحدة من كل عشر حالات التهاب السحايا البكتيري تكون مميتة، وأن ما بين نصف إلى ثلثي الناجين يعانون من مضاعفات دائمة.

هل توجد لقاحات؟

يوفر لقاح MenACWY حماية ضد أربعة أنواع شائعة من التهاب السحايا (A وC وW وY)، ويُقدَّم بشكل روتيني للمراهقين في المدارس.

ووفقاً لهيئة الخدمات الصحية الوطنية، يحتاج معظم الأشخاص إلى جرعة واحدة فقط من اللقاح، مع إمكانية الحصول على جرعة معززة كل خمس سنوات.

لكن هذا اللقاح لا يحمي من جميع أنواع التهاب السحايا، بما في ذلك النوع B الذي يمكن أن ينتشر بين الشباب.

وقال نَت: «التطعيم هو الطريقة الوحيدة للوقاية من بعض أنواع التهاب السحايا، وقد تلقى كثير من الطلاب لقاح MenACWY في المدرسة. ومع ذلك، من المهم أن يدرك المراهقون والشباب أنهم على الأرجح لم يتلقوا لقاحاً ضد أحد أكثر أسباب التهاب السحايا شيوعاً في هذه الفئة العمرية، وهو النوع B».

يُعرض على الأطفال ثلاث جرعات من لقاح التهاب السحايا من النوع B ضمن جدول التطعيم، في عمر ثمانية أسابيع و12 أسبوعاً وسنة واحدة، ويوفر حماية لمدة تقارب خمس سنوات.

ولا يُقدَّم لقاح النوع B للمراهقين والشباب ضمن البرامج العامة لأنه لا يُعد فعالاً من حيث التكلفة لهذه الفئة العمرية.

ويمكن للبالغين الحصول على اللقاح بشكل خاص مقابل نحو 110 جنيهات إسترلينية لكل جرعة.


من الرحم إلى الطفولة… التوتر في الصغر يصيب أمعاءك في الكبر

العلاقة بين الدماغ والأمعاء تبدأ منذ الطفولة (بكسلز)
العلاقة بين الدماغ والأمعاء تبدأ منذ الطفولة (بكسلز)
TT

من الرحم إلى الطفولة… التوتر في الصغر يصيب أمعاءك في الكبر

العلاقة بين الدماغ والأمعاء تبدأ منذ الطفولة (بكسلز)
العلاقة بين الدماغ والأمعاء تبدأ منذ الطفولة (بكسلز)

إذا كنت من بين ملايين الأشخاص الذين يعانون من أمراض الجهاز الهضمي، فقد تبحث عن الأسباب الجذرية لهذه المشكلات. وتشير دراسات حديثة إلى أن التوتر في مراحل مبكرة من الحياة قد يكون عاملاً خفياً وراء اضطرابات الجهاز الهضمي مثل القولون العصبي وآلام البطن المزمنة.

ووفق تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل»، يؤكد باحثون أن العلاقة بين الدماغ والأمعاء تبدأ منذ الطفولة، وقد تؤثر في صحة الجهاز الهضمي لسنوات طويلة.

هل يبدأ اضطراب الهضم في الطفولة؟

وجدت دراسة حديثة أن الأطفال الذين يتعرضون للضغط النفسي أثناء وجودهم في الرحم أو خلال سنواتهم الأولى، يكونون أكثر عرضة للإصابة بحالات مثل متلازمة القولون العصبي، وآلام البطن، والإمساك أو الإسهال المتكرر.

ويقول الباحثون إن التوتر لا يجب أن يُقيَّم فقط في الحاضر، بل يجب النظر أيضاً إلى تاريخ الشخص بالكامل؛ لأن الضغوط خلال مراحل النمو قد تؤثر في الأعراض على المدى الطويل.

كيف يؤثر التوتر المبكر على الأمعاء؟

اعتمدت الدراسة على تجارب على الحيوانات وتحليل بيانات بشرية واسعة.

في التجارب، تم فصل صغار الفئران عن أمهاتها لساعات يومياً لمحاكاة التوتر المبكر. وبعد عدة أشهر، أظهرت هذه الفئران سلوكيات تشبه القلق، إلى جانب مشكلات في حركة الأمعاء مثل الإمساك أو الإسهال.

أما لدى البشر، فقد حلل الباحثون بيانات أكثر من 40 ألف رضيع في الدنمارك، وتبين أن الأطفال المولودين لأمهات عانين من اكتئاب غير مشخص كانوا أكثر عرضة للإصابة باضطرابات هضمية مثل القولون العصبي والمغص والإمساك المزمن.

وفي دراسة أخرى شملت نحو 12 ألف طفل في الولايات المتحدة، تبيّن أن من تعرضوا لتجارب سلبية في الطفولة، مثل الإهمال أو المشكلات النفسية لدى الوالدين، كانوا أكثر عرضة لظهور أعراض هضمية في سن 9 و10 سنوات.

الأمعاء... «دماغ ثانٍ» للجسم

يشير العلماء إلى وجود علاقة وثيقة بين الدماغ والأمعاء تُعرف بـ«محور الدماغ-الأمعاء»، حيث يتواصلان باستمرار عبر الأعصاب والهرمونات والإشارات المناعية.

وتُعد مرحلة الطفولة حساسة بشكل خاص؛ لأن الجهاز العصبي لا يزال في طور النمو، ما يجعل الجسم أكثر تأثراً بالتوتر. ويمكن أن تؤدي التجارب المتكررة من الألم أو الضغط النفسي في سن مبكرة إلى خفض عتبة استجابة الجسم، ما يزيد من احتمالية ظهور الأعراض لاحقاً.

حتى بعد زوال التوتر، قد تستمر آثاره في الجسم، لتظهر على شكل أعراض هضمية مثل التقلصات أو اضطرابات الأمعاء. كما يمكن أن تؤثر مشكلات الجهاز الهضمي بدورها في الحالة المزاجية، مسببة التعب أو التهيج.

أسباب أخرى لاضطرابات الجهاز الهضمي

رغم أهمية التوتر المبكر، يؤكد خبراء أن اضطرابات الجهاز الهضمي لا ترتبط به وحده.

فمن العوامل الأخرى:

- القلق والاكتئاب

- العدوى البكتيرية في الأمعاء

- عدم تحمل بعض الأطعمة

- اختلال توازن البكتيريا النافعة (الميكروبيوم)

التغيرات الهرمونية

ويشدد الأطباء على أن إصابة الطفل بمشكلة هضمية لا تعني بالضرورة وجود خطأ من الوالدين؛ إذ إن هذه الحالات غالباً ما تكون نتيجة تداخل عوامل متعددة.

كيف تساعد هذه النتائج في العلاج؟

يرى الباحثون أن فهم تأثير التوتر المبكر يمكن أن يساعد في تحسين طرق العلاج، من خلال التشخيص المبكر والتدخل السريع قبل تفاقم الحالة.

كما يؤكدون أن هناك وسائل عديدة للتخفيف من الأعراض، تشمل:

- اتباع نظام غذائي صحي غني بالألياف

- النوم المنتظم

- ممارسة الرياضة

- قضاء الوقت في الطبيعة

ويؤكد الخبراء أن هذه العادات يمكن أن تسهم بشكل كبير في تحسين صحة الجهاز الهضمي على المدى الطويل.