منتجات يومية شائعة تثير مخاوف الإصابة بالسرطان

منها مُحلّيات صناعية ومنتجات تنظيف ومستحضرات تجميل

«الأسبرتام» المادة المحلية الصناعية حاملة الرمز «إي 951» تدخل في عدد من المشروبات والأطعمة
«الأسبرتام» المادة المحلية الصناعية حاملة الرمز «إي 951» تدخل في عدد من المشروبات والأطعمة
TT

منتجات يومية شائعة تثير مخاوف الإصابة بالسرطان

«الأسبرتام» المادة المحلية الصناعية حاملة الرمز «إي 951» تدخل في عدد من المشروبات والأطعمة
«الأسبرتام» المادة المحلية الصناعية حاملة الرمز «إي 951» تدخل في عدد من المشروبات والأطعمة

في غضون أيام قليلة الصيف الماضي أصبحت العملية البسيطة لاحتساء المشروبات الغازية قليلة السعرات محفوفة بالمخاطر.

مُحلّيات صناعية مسرطنة

لماذا؟ أصدرت السلطات الصحية الدولية بياناً تصنف «الأسبرتام (aspartame)» - وهو مادة مُحلية صناعية توجد على نطاق واسع في مشروبات «الدايت» للحمية الغذائية وأطعمة مثل العلكة والزبادي والآيس كريم – عنصراً محتملاً لأن يكون مسرطناً لدى البشر. لكن هناك أدلة محدودة تدعم أي آثار مسببة للسرطان في «الأسبرتام»، سيما بالكميات التي يستهلكها معظم الناس، كما ذكرت «الوكالة الدولية لبحوث السرطان».

مع ذلك؛ أثار هذا الإعلان كثيراً من الارتباك والهلع؛ ومعظمه لا داعي له، كما يقول الدكتور تيموثي ريبيك، أستاذ الوقاية من السرطان في «معهد دانا فاربر للسرطان» التابع لجامعة هارفارد، الذي أضاف: «كثير من الناس يعتقدون أن هذا التصريح يعني أنه من الأفضل عدم استخدام (الأسبرتام) الذي يسبب السرطان. ولكن هذا ليس ما قيل أو كيف يُفسر. لا يوجد دليل ملموس على أن (الأسبرتام) يُشكل خطراً على الإطلاق».

كما أشعل هذا الوضع المخاوف من أن المنتجات التي نستخدمها كل يوم - سواء أأكلناها وشربناها، أم وضعناها على بشرتنا، أو عشنا معها في بيوتنا - قد تزيد من مخاطر الإصابة بالسرطان، الذي يتسبب في وفاة واحد من كل 6 وفيات على مستوى العالم كل عام. ولكن الدكتور ريبيك يقول إن الخوف قد يتفوق على المعرفة عندما يتعلق الأمر بمعرفة المنتجات التي نستخدمها بصفة روتينية والتي تشكل خطراً حقيقياً للإصابة بالسرطان.

يضيف الدكتور ريبيك، الذى يشغل أيضاً منصب مدير «مركز أسرة تشو للوقاية العالمية من السرطان» في «كلية تى إتش تشان للصحة العامة» بجامعة هارفارد: «معظم المنتجات الاستهلاكية التى يتعرض لها الناس تعرضهم لمخاطر منخفضة للغاية من الإصابة بالسرطان؛ إن وجدت». ويتابع : «تقديرات الناس حول المخاطر ربما تكون أعلى مما هي عليه في الواقع».

أدوات منزلية خطرة

ما الأدوات المنزلية التي قد تثير المخاوف من الإصابة بالسرطان؟ يقدم الدكتور ريبيك سياقاً حول الأدلة التي جُمعت حول مجموعة من المنتجات.

* أدوات الطهي غير اللاصقة: تُغطَى بعض الأواني والمقالي وغيرها من أدوات الطهي بمادة كيميائية صناعية تسمى «بولي رباعي فلورو الإيثيلين»، المعروفة عموماً باسم «تيفلون (Teflon)»، وواحدة من مجموعة من المواد الكيميائية ذات الصلة المعروفة باسم «الفاعلات بالسطح الفلوري» أو «PFAS».

- الأدلة: يمكن العثور على «PFAS» بمستويات منخفضة للغاية في دم كل شخص تقريباً في جميع أنحاء العالم. تشير الأبحاث التي تفحص معدلات الإصابة بالسرطان لدى الأشخاص الذين يعيشون بالقرب من المصانع الكيميائية المرتبطة بمواد «PFAS» أو يعملون فيها، وكذلك لدى عامة السكان، إلى وجود رابط بين التعرض إلى «PFAS» وبعض أنواع السرطان، ولكنها لا تثبت ذلك. ولم تجد جميع الدراسات مثل هذه الروابط، وفق «جمعية السرطان الأميركية».

- رأي الخبراء: «الأمر المثير للاهتمام بشأن المركبات غير اللاصقة هو؛ لأنها غير لاصقة، لا تتفاعل كثيراً عندما تكون في حالتها الصلبة. فهي لا تسبب ضرراً للحمض النووي. ولا يتوفر كثير من الأدلة على أن أدوات الطهي غير اللاصقة مسببة للسرطان لدى البشر، ولكن بعض المركبات المرتبطة بـ(التيفلون) في أشكال أخرى ارتبطت بالسرطان».

مواد مثبِّطة للاحتراق

* الفُرُش والمراتب: يضيف بعض مُصنعي الفُرُش والمراتب مواد مثبطة للهب لمنع الاحتراق أو إبطاء انتشار النار. قد يعني هذا أن المرتبة التي تنام عليها كل ليلة مُغطاة بهذه المواد الكيميائية.

- الأدلة: يحتوي بعض مثبطات اللهب على مواد كيميائية تعرف باسم «المركبات العضوية المتطايرة (VOCs)»، مما يعني أنها يمكن أن تصبح محمولة جواً. تُشير بعض الأبحاث إلى أن مثبطات اللهب هذه يمكن أن تتداخل مع مستويات الهرمونات وقد ترتبط بالإصابة بالسرطان، وفق «المعهد الوطني لعلوم الصحة البيئية».

- رأي الخبراء: «أحد مخاطر الربط بين خطر الإصابة بالسرطان ومثبطات اللهب هو عدم وجود مقاييس موثوقة للتعرض لهذه المواد الكيميائية لدى الناس والسكان»، كما يقول الدكتور ريبيك. ويضيف: «الدراسات الوبائية لدى الناس محدودة، وهذه الدراسات إما تقدم رسائل مختلطة، وإما تقول إنه ليس لها تأثير في خطر الإصابة بالسرطان. ولكن على أية حال، فإن الآثار ضئيلة حقاً. وأنا شخصياً لا أرى سبباً يدفع الناس إلى تغيير سلوكهم».

منظفات منزلية

* منتجات التنظيف: يحتوي بعض المنظفات المنزلية، والصابون، والمنظفات الأخرى، على مواد كيميائية تعرف باسم مسببات اختلال الغدد الصماء. وهي مواد تتداخل مع الهرمونات البشرية والعمليات الإنجابية وغيرها من العمليات البيولوجية التي تنظمها الهرمونات.

- الأدلة: أشارت دراسة أجريت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 في مجلة «إندور إير» إلى أن استخدام منتجات التنظيف المنزلية يمكن أن يعرضنا لـ«المركبات العضوية المتطايرة (VOC)» التي يحتمل أن تكون خطرة. بعض المركبات العضوية المتطايرة، مثل البنزين والفورمالدهايد، مرتبطة بالسرطان، وفق «جمعية الرئة الأميركية». وأشارت دراسة نُشرت على الإنترنت في 18 سبتمبر (أيلول) 2023، من طرف «مجلة علوم التعرض وعلم الأوبئة البيئية»، إلى أن التعرض لبعض المواد الكيميائية التي تسبب اختلال الغدد الصماء قد يساهم في الإصابة بسرطان الثدي والمبيضين والجلد والرحم.

- رأي الخبراء: يقول الدكتور ريبيك: «قدرتنا على قياس هذا التعرض ذي الصلة محدودة للغاية، وبالتالي؛ فإن الدراسات التي نقوم بها على البشر لا يمكن أن تقدر المخاطر بدقة. نعتقد أنه لو كانت الآثار كبيرة بما فيه الكفاية، لكنا شاهدناها بالفعل؛ كما حدث مع تدخين السجائر وسرطان الرئة».

منتجات العناية الشخصية

* مستحضرات التجميل: يحتوي بعض مستحضرات التجميل والعناية بالبشرة وأصباغ الشعر ومزيلات رائحة العرق ومستحضرات تنعيم الشعر وغيرها من منتجات العناية الشخصية، على مواد كيميائية مثل البارابين والفورمالدهايد وأصباغ قطران الفحم... وغيرها.

- الأدلة: قليلة هي الأبحاث التي تفحص الآثار طويلة المدى لمعظم مستحضرات التجميل على الصحة، لذلك هناك القليل من الأدلة التي تشير إلى أن استخدامها يزيد من خطر الإصابة بالسرطان، وفق «جمعية السرطان الأميركية».

لكن يبرز بعض المواد الكيميائية... في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، اقترحت «إدارة الغذاء والدواء» حظر الفورمالدهايد في مستحضرات فرد الشعر، وهي منتجات تستخدم لتنعيم الشعر أو العمل على استقامته. وقد تم ربط التعرض المتكرر ببعض أنواع السرطان، وفق «المعهد الوطني للسرطان».

وأشارت دراسة أجرتها «المعاهد الوطنية للصحة»، عام 2023، على 33 ألف امرأة إلى أن أولئك الذين استخدموا مواد كيميائية لتصفيف الشعر أكثر من 4 مرات في العام السابق كانوا أكثر عرضة للإصابة بسرطان الرحم - وهو أكثر الأورام الخبيثة شيوعاً في الجهاز التناسلي الأنثوي - مقارنة بالنساء اللاتي لم يستخدمن تلك المواد.

- رأي الخبراء: «يحتوي معظم منتجات الرعاية الشخصية اليوم على كميات أقل من المواد الكيميائية السامة المحتملة مقارنة بالسنوات الماضية»، كما يقول الدكتور ريبيك: «لذا؛ فإن تعرضك السابق قد لا يزال مهماً لخطر الإصابة بالسرطان، ولكن هذه التعرض قد تغير بالفعل».

بالنسبة إلى الأشخاص الذين يعملون حول هذه المواد الكيميائية، قد ترتفع المخاطر. أشارت دراسات سابقة إلى أن مصففي الشعر، على سبيل المثال - الذين يعملون مع أصباغ الشعر والمواد الكيميائية ذات الصلة، بكميات كبيرة - يواجهون احتمالات أعلى للإصابة بالسرطان. ويقول الدكتور ريبيك: «إذا كنت تتعرض لغالونات من صبغة الشعر في الشهر، فإن ذلك يختلف تماماً عن الكميات الصغيرة التي يتعرض لها معظم النساء. إن الكمية التي تتعرض وطريقة ذلك لهما صلة وثيقة للغاية. ولكن حتى مع التعرض المهني؛ لا يزال الخطر منخفضاً للغاية».

أساسيات الوقاية من السرطان

إذا كنت قلقاً بشأن تعرضك لأي من هذه المواد الشائعة، فإن نصيحة الدكتور ريبيك بسيطة: ابحث عن بدائل. كما أن اتباع نهج العودة إلى الأساسيات للوقاية من السرطان أمر بالغ الأهمية.

يقول الدكتور ريبيك: «هناك كثير من الأشياء التي يمكنك القيام بها للحد من خطر الإصابة بالسرطان، وهي أشياء ذات مغزى حقيقي ويمكن قياسها وكبيرة فعلاً: الإقلاع عن التدخين، وعدم شرب الكحول، وممارسة الرياضة، والحفاظ على وزن صحي».

من أجل البقاء على اطلاع على الأدلة الجديدة الناشئة حول مخاطر السرطان ذات الصلة بالمنتجات اليومية، ينصح الدكتور ريبيك أيضاً بزيارة مواقع الإنترنت ذات السمعة الحسنة، مثل موقع «كاشف حقائق السرطان» في «كلية تى إتش تشان للصحة العامة» بجامعة هارفارد: (https://cancerfactfinder.org)، وموقع لـ«معهد الوطني للسرطان»: (www.cancer.gov).

يقول الدكتور ريبيك: «هناك كثير من المعلومات الخاطئة. لهذا السبب؛ من المهم جداً اللجوء إلى المصادر الصحيحة للمعلومات؛ وليس إلى وسائل التواصل الاجتماعي أو إلى ما يخبرك به جارك. هناك كثير مما يمكنك القيام به لتقليل مخاطر إصابتك بالسرطان وتمكين نفسك من اتخاذ قرارات أفضل».

* «رسالة هارفارد - مراقبة صحة المرأة» - خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

السعودية تُعلِّق السفر والقدوم من كينيا لمواجهة «إيبولا»

الخليج هيئة الصحة العامة تواصل رصد المستجدات الوبائية إقليمياً ودولياً (واس)

السعودية تُعلِّق السفر والقدوم من كينيا لمواجهة «إيبولا»

اتخذت السعودية إجراءات احترازية إضافية للحد من المخاطر المرتبطة بتفشي فيروس «إيبولا»، شملت تعليق سفر المواطنين إلى كينيا وإصدار جميع التأشيرات للقادمين منها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك تعاني من التهاب الحلق؟ 7 أطعمة ومشروبات قد تخفف الألم

تعاني من التهاب الحلق؟ 7 أطعمة ومشروبات قد تخفف الألم

عندما تعاني من التهاب الحلق، قد يُحدث اختيارك للطعام والشراب فرقاً ملحوظاً في شعورك بالراحة. فثمة بعض الأطعمة والمشروبات تساعد على تهدئة الألم وتخفيف التهيّج.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك طبيب يجري فحصاً بالمنظار للقولون لمريض في مستشفى بمدينة مارسيليا جنوب فرنسا (رويترز - أرشيفية)

سرطان القولون والمستقيم يزداد في أميركا... والشباب يواجهون خطراً أكبر

ترتفع إصابات سرطان القولون والمستقيم في معظم الفئات العمرية بالولايات المتحدة، بعدما تراجعت لعقدين، فيما يبحث العلماء أسباب زيادة خطورته لدى المرضى الأصغر سناً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول خل التفاح قد يؤدي إلى إبطاء عملية إفراغ المعدة (بيكسلز)

رغم فوائده المحتملة... 7 آثار جانبية لخل التفاح قد لا تعرفها

رغم الفوائد الصحية المحتملة لخل التفاح، فإنه يتميز بدرجة حموضة مرتفعة؛ إذ يبلغ الرقم الهيدروجيني (pH) له نحو 4.2.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق ساعتك البيولوجية تعمل بكفاءة أكبر عندما تلتزم بجدول نوم منتظم (بيكسلز)

هل أنت من محبي الصباح أم السهر؟... السرّ في ساعتك البيولوجية

رغم أنك لا تستطيع سماع دقاتها، فإن جسمك يمتلك ساعة داخلية خاصة به، تنظم العديد من وظائفه على مدار اليوم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

البروتين النباتي قد يساعد على إنقاص الوزن دون حساب السعرات

البروتين النباتي متوفر في أطعمة مثل البقوليات والمكسرات (جامعة هارفارد)
البروتين النباتي متوفر في أطعمة مثل البقوليات والمكسرات (جامعة هارفارد)
TT

البروتين النباتي قد يساعد على إنقاص الوزن دون حساب السعرات

البروتين النباتي متوفر في أطعمة مثل البقوليات والمكسرات (جامعة هارفارد)
البروتين النباتي متوفر في أطعمة مثل البقوليات والمكسرات (جامعة هارفارد)

أظهرت دراسة سريرية أميركية أن استبدال البروتين الحيواني بالبروتين النباتي قد يساعد على إنقاص الوزن لدى البالغين الذين يعانون زيادة الوزن، دون تعمُّد تقليل إجمالي كمية البروتين المتناولة عمداً أو حساب السعرات الحرارية، وذلك عند اتباع نظام غذائي نباتي منخفض الدهون.

ووجد باحثون بكلية الطب والعلوم الصحية في جامعة جورج واشنطن أن مصدر البروتين قد يؤدي دوراً مهماً في التحكم بالوزن، وليس الكمية فقط التي يحصل عليها الجسم منه. ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «BMJ Nutrition, Prevention & Health».

ويُعد البروتين عنصراً غذائياً أساسياً في الأنظمة الهادفة إلى إنقاص الوزن، إذ يساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، وقد يقلل الرغبة في تناول الطعام، فضلاً عن دوره في الحفاظ على الكتلة العضلية خلال فقدان الوزن. ويتوفر البروتين في مصادر حيوانية، مثل اللحوم والأسماك والبيض ومنتجات الألبان، وأخرى نباتية، مثل العدس والفاصوليا والحمص وفول الصويا والمكسرات.

وخلال الدراسة، تابع الباحثون 62 بالغاً يعانون زيادة الوزن في واشنطن، ووزعوهم عشوائياً على نظامين غذائيين لمدة 16 أسبوعاً. اعتمد النظام الأول على حمية نباتية منخفضة الدهون، تضمنت الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات، مع استبعاد المنتجات الحيوانية تماماً.

أما النظام الثاني، فكان حمية البحر المتوسط، وفقاً لبروتوكول دراسة «بريديميد»، واشتمل على الخضراوات والفواكه والبقوليات والأسماك والمكسرات وزيت الزيتون البكر الممتاز، مع تفضيل اللحوم البيضاء قليلة الدهون على اللحوم الحمراء.

وبعد فترة توقف استمرت 4 أسابيع، انتقل المشاركون إلى النظام الغذائي الآخر لمدة 16 أسبوعاً إضافياً، دون فرض قيود على السعرات الحرارية في أي من النظامين. وأكمل 52 مشاركاً، أي 84 في المائة من العينة، مراحل التجربة التي امتدت 36 أسبوعاً.

وأظهرت النتائج أن متبعي الحمية النباتية خفّضوا استهلاكهم اليومي من البروتين الحيواني بمعدل 47.7 غرام، في حين زاد استهلاكهم للبروتين النباتي بمقدار 14.4 غرام، وتراجع إجمالي البروتين المتناول بمعدل 33.3 غرام يومياً. في المقابل، لم تُسجل تغيرات ذات دلالة إحصائية في استهلاك البروتين لدى متبعي حمية البحر المتوسط.

وعند تحليل نتائج النظامين، وجد الباحثون أن المشاركين الذين خفّضوا استهلاكهم للبروتين الحيواني بأكبر قدر، وزادوا اعتمادهم على البروتين النباتي، حققوا أكبر خسارة في الوزن.

كذلك ارتبط ارتفاع استهلاك البروتين الحيواني وإجمالي البروتين بفقدان أقل للوزن، في حين ارتبطت زيادة استهلاك البروتين النباتي بخسارة أكبر. ورصد الباحثون أيضاً علاقة بين انخفاض استهلاك 4 أحماض أمينية، هي الإيزوليوسين، واللايسين، والميثيونين، والتيروزين، وفقدان وزن أكبر. وتوجد هذه الأحماض بتركيزات أعلى في البروتينات الحيوانية مقارنة بالبروتينات النباتية.

وأشار الباحثون إلى أن النتائج تدعم أدلة متزايدة على دور الأنظمة الغذائية النباتية في التحكم بالوزن، مؤكدين أنها لا تعني أن البروتين ضار، بل تسلط الضوء على أهمية مصدره. فقد ارتبط الاعتماد بدرجة أكبر على الفاصوليا، والعدس، والتوفو، والحبوب الكاملة، مقابل تقليل استهلاك اللحوم، ومنتجات الألبان والبيض، بفوائد في التمثيل الغذائي وفقدان الوزن.

ومع ذلك، لا تثبت النتائج، وفقاً للفريق، أن تغيير مصدر البروتين وحده يؤدي مباشرة إلى إنقاص الوزن، إذ تناول التحليل الارتباطات بين التغيرات الغذائية والوزن ضمن تجربة سابقة، ما يستدعي إجراء مزيد من الأبحاث لتحديد الآليات المسؤولة عن هذه العلاقة.


تعاني من التهاب الحلق؟ 7 أطعمة ومشروبات قد تخفف الألم

تعاني من التهاب الحلق؟ 7 أطعمة ومشروبات قد تخفف الألم
TT

تعاني من التهاب الحلق؟ 7 أطعمة ومشروبات قد تخفف الألم

تعاني من التهاب الحلق؟ 7 أطعمة ومشروبات قد تخفف الألم

عندما تعاني من التهاب الحلق، قد يُحدث اختيارك للطعام والشراب فرقاً ملحوظاً في شعورك بالراحة. فبينما تساعد بعض الأطعمة والمشروبات على تهدئة الألم وتخفيف التهيّج، قد تزيد أنواع أخرى من حدة الانزعاج. كذلك، توفر بعض الخيارات الغذائية عناصر مهمة تدعم جهاز المناعة وتساعد الجسم على التعافي، في حين قد تعوق خيارات أخرى عملية الشفاء، وفقاً لموقع «إيفري داي هيلث». فماذا تأكل وتشرب عند الإصابة بالتهاب الحلق؟

1. دقيق الشوفان (عصيدة الشوفان)

تُعد الأطعمة الدافئة والطرية، مثل عصيدة الشوفان وغيرها من عصائد الحبوب، خياراً مناسباً ومريحاً للأشخاص الذين يعانون من التهاب الحلق.

ويوضح الدكتور روبرت إتش هوبكينز الابن، المدير الطبي للمؤسسة الوطنية للأمراض المعدية، أن «الأطعمة الطرية يسهل بلعها، كما أنها أقل احتمالاً للتسبب في تهيّج الحلق».

ورغم عدم وجود أبحاث تناولت بصورة مباشرة تأثير الشوفان في العدوى الفيروسية، فإنه يُعد غذاءً مفيداً خلال فترة المرض؛ نظراً إلى احتوائه على فيتامينات ومركبات مضادة للالتهابات تدعم جهاز المناعة.

وقد أظهرت الأبحاث أن «بيتا غلوكان»، وهو أحد المركبات النشطة الرئيسية في الشوفان، يساعد على خفض مستويات الكوليسترول، وله تأثيرات مضادة لمرض السكري.

وإضافة إلى ذلك، يعزز الشوفان صحة الجهاز الهضمي، ويُعد مصدراً غنياً بفيتامينات «ب»، ومعادن مهمة مثل المنغنيز والحديد والمغنيسيوم والزنك، التي تسهم في دعم المناعة وإمداد الجسم بالطاقة.

2. البيض

ينصح الدكتور هوبكينز بتناول البيض، سواء كان مخفوقاً أو مقلياً أو مسلوقاً أو محضّراً بأي طريقة أخرى، بوصفه خياراً جيداً للمصابين بالتهاب الحلق؛ لأنه طري ودافئ ويسهل بلعه.

ولا تقتصر فوائد البيض على غناه بالبروتين، بل يحتوي أيضاً على مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، من بينها اللوتين والزياكسانثين والكولين وفيتامين «د» والسيلينيوم وفيتامين «أ».

وتساعد هذه العناصر الغذائية على دعم جهاز المناعة واستعادة القوة عندما يكون الجسم في حالة ضعف نتيجة الإصابة بعدوى فيروسية.

3. البطاطس المهروسة

تُعد البطاطس من الأطعمة التي تمنح شعوراً بالراحة، خصوصاً عند تقديمها مهروسة. ويمكن إضافة القليل من الحليب أو الزبادي اليوناني إليها للحصول على قوام كريمي يسهل تناوله.

وتتميز البطاطس بأنها مصدر ممتاز لفيتامين «سي»، وهو أحد مضادات الأكسدة التي تدعم جهاز المناعة وتساعد على الحد من الالتهابات.

كما يسهم البوتاسيوم الموجود فيها في الحفاظ على وظائف القلب والعضلات. وإلى جانب ذلك، تساعد البطاطس على ترطيب الجسم؛ إذ يشكل الماء أكثر من 70 في المائة من مكوناتها، وهو أمر بالغ الأهمية عند مواجهة عدوى الجهاز التنفسي العلوي.

البطاطس تُعد من الأطعمة التي تمنح شعوراً بالراحة خصوصاً عند تقديمها مهروسة (بيكسلز)

4. المرق أو الحساء الدافئ

لطالما استُخدم الحساء، ولا سيما حساء الدجاج، على مدى قرون بوصفه علاجاً لعدوى الجهاز التنفسي العلوي.

ويقول شين رينولدز، مساعد طبيب في مركز «بانر» للرعاية العاجلة (Banner Urgent Care) بولاية أريزونا الأميركية، إن «الحساء يمكن أن يمنح شعوراً كبيراً بالراحة عند الإصابة بالتهاب الحلق». فالبخار المتصاعد منه قد يساعد على فتح الممرات الأنفية وتخفيف انسداد الحلق، كما يمد الجسم بالسوائل التي تسهم في تقليل كثافة المخاط والوقاية من الجفاف.

وتُعد السوائل الدافئة مفيدة في حالات التهاب الحلق. ففي دراسة تجريبية صغيرة، بحث العلماء تأثير مشروب ساخن وآخر بدرجة حرارة الغرفة، وهو عصير عنب مخفف، على 30 شخصاً ظهرت عليهم أعراض نزلات البرد أو أمراض شبيهة بالإنفلونزا. وأظهرت النتائج أن المشروب الساخن وفّر راحة فورية ومستمرة من أعراض سيلان الأنف والسعال والعطس والتهاب الحلق والقشعريرة والتعب. في المقابل، لم يوفر المشروب نفسه عند تقديمه بدرجة حرارة الغرفة سوى تخفيف أعراض سيلان الأنف والسعال والعطس.

5. الماء بالليمون

يُعد الحفاظ على ترطيب الجسم أمراً بالغ الأهمية عند مواجهة عدوى فيروسية، وقد يساعد أيضاً على تخفيف الألم المصاحب لالتهاب الحلق. فالترطيب الجيد يسهم في مكافحة الالتهاب، وطرد السموم، وتقليل كثافة المخاط، والحفاظ على رطوبة الحلق.

ويمكن إضافة القليل من عصير الليمون إلى الماء لتحسين مذاقه. وإلى جانب ذلك، يُعد الليمون مصدراً ممتازاً لفيتامين «سي»، الذي قد يساعد على تعزيز كفاءة جهاز المناعة.

6. الشاي الساخن

على غرار المرق الدافئ، قد يساعد الشاي الساخن على تخفيف الاحتقان، وتوفير تأثير مضاد للالتهاب، والتخفيف من «التنقيط الأنفي الخلفي» (Postnasal Drip)، وهي حالة يتراكم فيها المخاط الزائد ويتدفق إلى أسفل الحلق.

ونظراً إلى أن الكافيين الموجود في الشاي والقهوة قد يكون له تأثير مدرّ للبول، ما قد يؤدي إلى تقليل السوائل في الجسم، تنصح كريستين نغوين، طبيبة الأسرة في «مايو كلينك» (Mayo Clinic) بمدينة جاكسونفيل في ولاية فلوريدا، بتجنب المشروبات المحتوية على الكافيين، واستبدال شاي الأعشاب أو الشاي الخالي من الكافيين بها.

7. العسل الممزوج بالماء الدافئ أو الشاي

يصف الدكتور بريتيش ك. توش، اختصاصي الأمراض المعدية في «مايو كلينك»، العسل بأنه وسيلة تقليدية استُخدمت منذ زمن طويل لتخفيف التهاب الحلق.

كما يُعد العسل مهدئاً طبيعياً فعالاً للسعال؛ إذ يساعد على تغليف الحلق بطبقة مهدئة تقلل من التهيّج.

وتضمنت مقالة منشورة في دورية «طبيب الأسرة الكندي» (Canadian Family Physician) مراجعة لدراسات تقدم قدراً من الأدلة الداعمة لفاعلية العسل في تهدئة الحلق.

وتشير مراجعة علمية أخرى منشورة إلى أن فوائد العسل قد ترتبط بتأثيره في مسارات متعددة مضادة للالتهابات داخل الجسم.


سرطان القولون والمستقيم يزداد في أميركا... والشباب يواجهون خطراً أكبر

طبيب يجري فحصاً بالمنظار للقولون لمريض في مستشفى بمدينة مارسيليا جنوب فرنسا (رويترز - أرشيفية)
طبيب يجري فحصاً بالمنظار للقولون لمريض في مستشفى بمدينة مارسيليا جنوب فرنسا (رويترز - أرشيفية)
TT

سرطان القولون والمستقيم يزداد في أميركا... والشباب يواجهون خطراً أكبر

طبيب يجري فحصاً بالمنظار للقولون لمريض في مستشفى بمدينة مارسيليا جنوب فرنسا (رويترز - أرشيفية)
طبيب يجري فحصاً بالمنظار للقولون لمريض في مستشفى بمدينة مارسيليا جنوب فرنسا (رويترز - أرشيفية)

دقّت مجموعات طبية ناقوس الخطر بشأن ارتفاع حالات الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بين البالغين الأصغر سناً بالولايات المتحدة في الآونة الأخيرة، لكنّ تحليلاً جديداً خلص إلى أن زيادة الإصابة تشمل جميع الفئات العمرية تقريباً، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأظهرت بيانات من الجمعية الأميركية للسرطان ارتفاع معدلات الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بين البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و49 عاماً بنسبة 3 في المائة سنوياً بين عامي 2013 و2022، وأن هذا المرض أصبح بحلول عام 2026 السبب الرئيسي للوفيات الناجمة عن السرطان في تلك الفئة العمرية.

وتناول التحليل الجديد لبيانات المعهد الوطني للسرطان جميع الفئات العمرية حتى سن 70 عاماً. وخلص الباحثون إلى أن معدّل الإصابة انخفض من 55.2 بين كل 100 ألف في عام 2000، إلى 36.7 في عام 2022، لكنه ارتفع بعد ذلك إلى 38.3 في عام 2023.

وقالت كيتلين مورفي، قائدة الدراسة من جامعة شيكاغو، في بيان: «هذه هي المرة الأولى التي نشهد فيها زيادة في المعدل الإجمالي منذ ما يربو على 20 عاماً».

وذكر الباحثون لمجلة «إن إي جيه إم إيفيدنس»، أن الزيادة الكبرى البالغة 12.76 في المائة سنوياً في الفترة من 2019 إلى 2023، لوحظت في الفئة العمرية من 45 إلى 49 عاماً، ويُعزى ذلك على ما يبدو إلى زيادة عدد الأشخاص الذين خضعوا لفحوصات الكشف عن سرطان القولون والمستقيم بعدما خفّضت التوصيات الأميركية السن الموصى بها لإجراء الفحص من 50 إلى 45 عاماً.

وقالت مورفي: «هذا يعني أن الفحص يحقق الغرض المرجو منه؛ فهو يكشف عن الإصابة بالسرطان في مرحلة مبكرة».

لكنّ الباحثين أشاروا إلى أن الزيادة في معدلات الفحص لا تفسر الارتفاع في معدل الإصابة بشكل عام، أو بين الفئات العمرية الأخرى، ما يشير إلى أن عوامل خطر غير معروفة، من بينها العوامل البيئية، قد تبدد المكاسب التي تحققت بفضل الفحص.

وحدّد فريق منفصل من الباحثين أدلة جديدة تساعد في تفسير سبب كون سرطان القولون والمستقيم أكثر فتكاً في كثير من الأحيان لدى المرضى الأصغر سناً.

وحلل الفريق عينات 189 ورماً من بالغين من جميع الأعمار، بحثاً عن العوامل التي تتغيّر تدريجياً مع التقدّم في العمر.

وأظهر المرضى الأصغر سناً نشاطاً أعلى للحمض النووي الريبي غير المشفّر الطويل؛ وهي جزيئات قادرة على تنظيم الجينات دون إنتاج بروتينات.

ولاحظ الباحثون أيضاً نشاطاً جينياً يشير إلى وجود إشارات أقوى بين الخلايا، ما قد يساعد الخلايا السرطانية في التحرّك والانتشار بالأنسجة المجاورة لدى المرضى الأصغر سناً.