هل منتجات الألبان قليلة الدسم أكثر صحية حقاً؟

توصيات صحية متقادمة في حاجة إلى توضيحات علمية

هل منتجات الألبان قليلة الدسم أكثر صحية حقاً؟
TT

هل منتجات الألبان قليلة الدسم أكثر صحية حقاً؟

هل منتجات الألبان قليلة الدسم أكثر صحية حقاً؟

دقّق في رفوف منتجات الألبان بأي محل بقالة، وستجد أنواعاً منها بمستويات مختلفة من الدهون: خالٍ من الدهون، قليل الدسم، كامل الدسم. والسؤال: ما هو الخيار الأكثر صحة؟ إذا استشرت الإرشادات الغذائية الأميركية أو السلطات الصحية مثل جمعية القلب الأميركية أو منظمة الصحة العالمية، فإن الإجابة واضحة: اختر نسخة خالية من الدهون أو قليلة الدهون.

توصيات صحية متقادمة

يقول الدكتور داريوش مظفاريان، طبيب القلب وأستاذ الطب في جامعة تافتس: إن هذه التوصية تنبع من فكرة أن منتجات الألبان كاملة الدسم تحتوي على نسبة عالية من الدهون المشبعة؛ لذا فإن اختيار منتجات الألبان قليلة الدسم يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. لكنه يضيف، أن هذا التوجيه يعود إلى عام 1980، عندما نُشرت الطبعة الأولى من المبادئ التوجيهية الغذائية للأميركيين.

ويشير مظفريان إلى أنه منذ ذلك الحين، فشلت معظم الدراسات حول الآثار الصحية للدهون الموجودة في منتجات الألبان في العثور على أي دلائل لإعطاء الأولوية للمنتجات قليلة الدسم مقارنة للمنتجات الحاوية كمية الدهون الكاملة.

ويضيف، أن ما يبدو أكثر أهمية من مستوى الدهون هو منتج الألبان الذي تختاره في المقام الأول.

نتائج الأبحاث

وقال مظفريان: إنه في الدراسات التي استطلعت آراء الناس حول وجباتهم الغذائية ثم تتبعت صحتهم على مدى سنوات كثيرة، وجد الباحثون ارتباطات بين استهلاك الألبان وانخفاض مخاطر الإصابة بحالات معينة، مثل ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري من النوع الثاني. وأضاف، أن مثل هذه الفوائد كانت موجودة في كثير من الأحيان بغض النظر عما إذا كان الناس قد اختاروا الزبادي قليل الدسم أو كامل الدسم أو الجبن أو الحليب.

وعلى الرغم من أن منتجات الألبان كاملة الدسم تحتوي على نسبة عالية من السعرات الحرارية، فقد وجدت الدراسات أن أولئك الذين يستهلكونها ليسوا أكثر عرضة لزيادة الوزن.

في إحدى الدراسات المنشورة عام 2018، على سبيل المثال، تابع الباحثون 136 ألف بالغ من 21 دولة لمدة تسع سنوات. ووجدوا أنه خلال فترة الدراسة، كان أولئك الذين تناولوا حصتين أو أكثر من منتجات الألبان يومياً أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 22 في المائة، وأقل عرضة للوفاة بنسبة 17 في المائة من أولئك الذين لم يتناولوا منتجات الألبان على الإطلاق.

** متناولو منتجات الألبان كاملة الدسم ليسوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب

الدهون المشبعة والقلب والسكري

والجدير بالذكر، أن أولئك الذين تناولوا مستويات أعلى من الدهون المشبعة من منتجات الألبان لم يكونوا أكثر عُرضة للإصابة بأمراض القلب أو الموت. وفي تحليل كبير آخر، نُشر أيضاً في عام 2018، قام الباحثون بتجميع نتائج 16 دراسة شملت أكثر من 63000 بالغ. ووجدوا أنه على مدى تسع سنوات في المتوسط، كان أولئك الذين لديهم مستويات أعلى من دهون الألبان في دمائهم أقل عرضة بنسبة 29 في المائة للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني من أولئك الذين لديهم مستويات أقل.

وقال مظفريان: إن هذه النتيجة تشير إلى أنه قد تكون هناك فائدة في استهلاك دهون الألبان بدلاً من تجنبها. وبطبيعة الحال، لا يمكن لهذه الدراسات أن تثبت أن منتجات الألبان نفسها تقلل من مخاطر معينة للإصابة بالأمراض.

واضاف، أن ذلك سيتطلب تجارب سريرية طويلة الأمد، والتي لم يتم إجراؤها بعد. لكن التجارب على المدى القصير أظهرت أن استهلاك منتجات الألبان، بما في ذلك الألبان كاملة الدسم، خفض ضغط الدم لدى المشاركين ولم يزد الوزن أو يرفع مستويات «الكوليسترول الضار» LDL؛ ما يشير مرة أخرى إلى أن دهون الألبان ليست ضارة بالجسم.

فوائد دهون الزبادي والأجبان

لماذا يمكن أن تكون دهون الألبان مفيدة لك. يقول الدكتور رونالد كراوس، أستاذ طب الأطفال والطب بجامعة كاليفورنيا، سان فرنسيسكو: إن هناك تفسيرات محتملة عدة لماذا قد لا تكون دهون الألبان ضارة كما كان يعتقد سابقاً، بل وربما تكون صحية؟

ويضيف كراوس: إنه من بين الأنواع المختلفة من الدهون المشبعة التي يمكن العثور عليها في الأطعمة، تحتوي منتجات الألبان على أنواع معينة تبدو محايدة أو مفيدة للصحة، بما في ذلك تلك المرتبطة بانخفاض مخاطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني وأمراض القلب التاجية.

من جهتها، تقول ماري كارولين ميشالسكي، مديرة الأبحاث في المعهد الوطني الفرنسي لأبحاث الزراعة والأغذية والبيئة: إن دهون الحليب يتم تعبئتها بشكل طبيعي أيضاً في بنية فريدة تسمى الغشاء الكروي لدهون الحليب. يمكن لمكونات هذا الهيكل أن تساعد في ربط الكوليسترول في الجهاز الهضمي؛ مما يؤدي إلى تحسين مستويات الكوليسترول في الدم.

** الزبادي والجبن الأكثر ارتباطاً بالفوائد الصحية

وأضافت ميشالسكي: إنه أصبح من الواضح أيضاً أن أنواعاً معينة من منتجات الألبان قد تكون أفضل بالنسبة لك من غيرها. على سبيل المثال، يبدو أن الزبادي والجبن هما الأكثر ارتباطاً بالفوائد الصحية، وإن هذا قد يكون بسبب أن كليهما من الأطعمة المخمرة، التي يمكن أن توفر البكتيريا الجيدة لأمعائك. وعقّب مظفريان بأن هذه المنتجات تحتوي أيضاً على جزيئات مفيدة أخرى يتم تصنيعها أثناء التخمير، بما في ذلك فيتامين «كيه» K، الذي يرتبط بصحة القلب. يبدو أن الأجبان الأكثر صلابة مثل الشيدر والبارميزان تؤدي أيضاً إلى امتصاص الدهون في الدم بشكل تدريجي أكثر من الأجبان الطرية والزبدة؛ مما قد يساعدك على الشعور بالشبع لفترة أطول، كما يقول ميشالسكي.

مراجعات وإرشادات غذائية مقبلة

وقالت بيني كريس إيثرتون، الأستاذة الفخرية لعلوم التغذية في جامعة ولاية بنسلفانيا: إن لجنة مستقلة من خبراء التغذية تقوم حالياً بمراجعة الأدلة حول كيفية تأثير استهلاك الدهون المشبعة على خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وأضافت، أن ذلك قد يؤدي إلى تغييرات في توصيات منتجات الألبان في الولايات المتحدة. وحتى ذلك الحين، تعتقد أنه من الأفضل تناول ثلاث حصص من منتجات الألبان يومياً كجزء من نظام غذائي متوازن، كما أوصت به الإرشادات الغذائية الحالية.

ومع ذلك؛ بناءً على أحدث بيانات دهون منتجات الألبان، فمن المحتمل أن تكون واحدة أو اثنتين من هذه الحصص عبارة عن حليب كامل الدسم أو زبادي أو جبن، مشيرة إلى أن أكثر من ذلك يمكن أن يضيف الكثير من السعرات الحرارية.

أما مظفريان فيقترح دمج حصة أو حصتين على الأقل من الزبادي والجبن يومياً؛ نظراً للفوائد الصحية لهذه الأطعمة - ويفضل أن تكون غير محلاة لتجنب السكر المضاف. أما بالنسبة لمحتوى الدهون الذي يجب أن تتناوله، «فاختر ما تريد»، حسب مظفريان. وفي حين تشير بعض الدراسات إلى أنه قد تكون هناك فائدة من تناول منتجات الألبان كاملة الدسم، «لكنني لا أعتقد أن الأدلة مقنعة بما يكفي حتى الآن لللقبول بهذه التوصية الغذائية».

فقدان فيتامينات الدهون

تفضل ميشالسكي تناول الزبادي العادي كامل الدسم. وتقول: إنه عند إزالة الدهون الطبيعية، فإنك تفقد بعض الفيتامينات، مثل فيتامين «إيه» A و«دي» D، كما تفقد «اللذة» والملمس الجيد.

وبدلاً من الزبدة، تشجع كريس إيثرتون الناس على استخدام الزيوت النباتية مثل زيت الزيتون أو الكانولا أو زيت فول الصويا، أو السمن النباتي المصنوع من الزيوت نفسها، بينما يقول كراوس: إن الزبدة والقشدة يبدو أنها ترفع مستويات الكوليسترول في الدم أكثر من المصادر الأخرى للدهون الموجودة في منتجات الألبان، ويوصي بالحد منها إذا كنت تعاني من ارتفاع نسبة الكوليسترول.

وعلى الرغم من عدم وجود أدلة جيدة على أن منتجات الألبان قليلة الدسم هي خيار صحي للجميع، فإن الناس يستجيبون بشكل مختلف للأطعمة المختلفة. وأضاف، أنه إذا كنت تعاني من ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم، فمن المفيد مناقشة خيارات منتجات الألبان الخاصة بك مع طبيبك.

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

كيف يفهم الذكاء الاصطناعي مبادئ أخلاقيات الطب؟

علوم العدالة في زمن الذكاء الاصطناعي الطبي- المبادئ الاربعة: الاستقلالية، العدالة، المنفعة ، وعدم الإضرار

كيف يفهم الذكاء الاصطناعي مبادئ أخلاقيات الطب؟

لم يعد الذكاء الاصطناعي في الطب مجرد أداة تحليلية تعمل في الخلفية خلف الشاشات، بل أصبح حاضراً في لحظة القرار ذاتها؛ في غرف الطوارئ، وفي أنظمة دعم التشخيص

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)
علوم لماذا تصبح الجراثيم القاتلة خطراً على بعض الناس دون غيرهم؟

لماذا تصبح الجراثيم القاتلة خطراً على بعض الناس دون غيرهم؟

تكشف الدراسات الحديثة أن ما كان يُعتقد يوماً مجرد حظ عاثر أمام الأمراض الشديدة أصبح اليوم يمكن تفسيره وعلاجه.

د. وفا جاسم الرجب (لندن)
صحتك تُعد السبانخ من الخضراوات الورقية الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية (بكساباي)

ما تأثير تناول السبانخ على ضغط الدم؟

تُعد السبانخ من الخضراوات الورقية الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية. فكيف تساهم في خفض ضغط الدم؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق التهاب المفاصل يحدث نتيجة أسباب متعددة منها الإصابات (جامعة هارفارد)

طرق بسيطة لتخفيف أعراض التهاب المفاصل

يُعدّ الحفاظ على مرونة المفاصل وقدرتها على الحركة أمراً أساسياً للتمتع بحياة نشطة وصحية، إلا أن الشعور بالتيبّس أو الألم أو صعوبة الحركة قد يعيق ذلك.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يسهم النوم الكافي في تنظيم الجهاز المناعي وتقليل الالتهابات (بيكسلز)

ما المدة المثالية للنوم لتقليل خطر الإصابة بنوبة قلبية؟

يُعدّ النوم بالغ الأهمية، لدرجة أن جمعية القلب الأميركية أضافته مؤخراً إلى قائمة العوامل الأساسية للحفاظ على صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

دراسة تربط أدوية إنقاص الوزن بزيادة خطر الكسور وهشاشة العظام

حقنة «أوزيمبيك» (أ.ب)
حقنة «أوزيمبيك» (أ.ب)
TT

دراسة تربط أدوية إنقاص الوزن بزيادة خطر الكسور وهشاشة العظام

حقنة «أوزيمبيك» (أ.ب)
حقنة «أوزيمبيك» (أ.ب)

أحدثت أدوية إنقاص الوزن (GLP-1) مثل «أوزيمبيك» و«ويغوفي» تحولاً في علاج السكري من النوع الثاني والسمنة، لكن أبحاثاً جديدة تشير إلى أن الأطباء قد يحتاجون إلى إيلاء اهتمام أكبر لصحة العظام، خصوصاً لدى المرضى الأكبر سناً الذين يتناولون هذه الأدوية.

ووجدت دراسة نُشرت في فبراير (شباط) في مجلة «جورنال أوف كلينيكال إندوكراينولوجي آند ميتابوليزم» أن كبار السن المصابين بالسكري من النوع الثاني الذين بدأوا استخدام أدوية إنقاص الوزن كانوا أكثر عرضة بنسبة 11 في المائة لخطر الكسور الهشّة مقارنةً بمن يتناولون أدوية أخرى لعلاج السكري.

وأشارت الدكتورة ميخال كاشر ميرون، اختصاصية الغدد الصماء في مركز «مئير» الطبي في إسرائيل والمؤلفة الرئيسية للدراسة، إلى أن الزيادة النسبية قد تبدو صغيرة، لكنها تظل مهمة بالنسبة لفئة سكانية معرّضة للخطر.

وقالت: «يُعد كلٌّ من التقدم في السن والسكري من النوع الثاني عاملَي خطر مستقلَّين لحدوث الكسور الهشّة»، مضيفةً: «وهذه فئة سكانية تستحق اهتماماً خاصاً».

وأوضحت ميرون أن الكسور الهشّة هي كسور تحدث نتيجة سقوط بسيط أو نشاط يومي عادي، وغالباً ما ترتبط بهشاشة العظام، وقد تؤدي إلى دخول المستشفى وفقدان الاستقلالية وحتى زيادة خطر الوفاة لدى كبار السن.

وتابعت الدراسة أكثر من 46 ألف شخص بالغ تبلغ أعمارهم 65 عاماً أو أكثر لمدة تقارب ثلاث سنوات. وبعد إجراء التعديلات الإحصائية، تبين أن مستخدمي أدوية «GLP-1» لديهم زيادة متواضعة لكنها ذات دلالة إحصائية في خطر الإصابة بالكسور.

وأشارت ميرون إلى أن أبحاثاً سابقة أُجريت على مرضى أصغر سناً استخدموا إصدارات أقدم من أدوية «GLP-1» لم تُظهر زيادة في خطر الكسور، إلا أن النسخ الأحدث والأكثر فاعلية تُوصَف الآن على نطاق واسع لكبار السن.

ومع ذلك، كانت الدراسة رصدية، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط، لكنها لا تثبت علاقة سببية مباشرة. ولم يتمكن الباحثون من تحديد ما إذا كان ارتفاع الخطر ناتجاً عن فقدان الوزن، أو تغيّر النظام الغذائي، أو فقدان الكتلة العضلية، أو تأثير مباشر على العظام.

ومع ذلك، قالت كاشر: «ينبغي تقييم صحة العظام قبل بدء استخدام هذه الأدوية لدى المرضى الأكبر سناً، لا أن يكون ذلك مجرد أمر يُلتفت إليه لاحقاً».

وتأتي هذه النتائج في وقت أثارت فيه أبحاث منفصلة عُرضت هذا الشهر خلال الاجتماع السنوي لـ«الأكاديمية الأميركية لجراحي العظام» مخاوف إضافية تتعلق بصحة العظام.

وفي تحليل شمل أكثر من 146 ألف بالغ يعانون السمنة والسكري من النوع الثاني، تبيّن أن مستخدمي أدوية «GLP-1» لديهم خطر نسبي أعلى بنسبة 29 في المائة للإصابة بهشاشة العظام خلال خمس سنوات مقارنة بغير المستخدمين، وفقاً للتقارير.

كما كانت معدلات النقرس أعلى قليلاً أيضاً؛ إذ أصابت 7.4 في المائة من مستخدمي أدوية «GLP-1» مقارنة بـ6.6 في المائة من غير المستخدمين، أي بزيادة نسبية تقارب 12 في المائة.

وكان تلين العظام، وهو حالة يصبح فيها العظم أكثر ليونة، نادراً، لكنه ظهر بنحو الضعف لدى مستخدمي أدوية «GLP-1»، وفقاً للدراسة التي لم تخضع بعد لمراجعة الأقران. وكانت الدراسة أيضاً رصدية، ما يعني أنها تُظهر ارتباطاً فقط.

ويقول خبراء إن عدة آليات قد تكون وراء ذلك. فأدوية «GLP-1» تقلل الشهية وقد تؤدي إلى فقدان سريع للوزن. ومن المعروف أن فقدان الوزن الكبير قد يقلل كثافة العظام، جزئياً لأن الهيكل العظمي يتعرض لضغط ميكانيكي أقل.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور جون هورنيف، الأستاذ المشارك في جراحة العظام بجامعة بنسلفانيا، لشبكة «إن بي سي نيوز»: «إنها الفكرة نفسها عندما نسمع دائماً عن رواد الفضاء الذين يذهبون إلى الفضاء ويبقون لفترة طويلة في بيئة خالية من الجاذبية».

وأضاف: «لم يعد هناك ما يجبر عظامهم على تحمّل وزنهم، ويعود كثير من هؤلاء الرواد وهم يعانون انخفاضاً في كثافة العظام».

كما أن تناول سعرات حرارية أقل قد يعني أيضاً انخفاض استهلاك الكالسيوم وفيتامين «د» والبروتين، وهي عناصر غذائية أساسية لقوة العظام.

وقال: «لدى كبار السن الذين يتلقون العلاجات الحديثة، تبدو صورة خطر الكسور مختلفة، ما يستدعي مراقبة دقيقة».


ما تأثير تناول السبانخ على ضغط الدم؟

تُعد السبانخ من الخضراوات الورقية الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية (بكساباي)
تُعد السبانخ من الخضراوات الورقية الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية (بكساباي)
TT

ما تأثير تناول السبانخ على ضغط الدم؟

تُعد السبانخ من الخضراوات الورقية الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية (بكساباي)
تُعد السبانخ من الخضراوات الورقية الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية (بكساباي)

تُعد السبانخ من الخضروات الورقية الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية، وهو ما جعلها تحظى باهتمام متزايد في الدراسات الطبية المرتبطة بالوقاية من ارتفاع ضغط الدم.

وبحسب موقع «المعاهد الوطنية للصحة» بالولايات المتحدة، فقد أظهرت تجارب سريرية أن تناول وجبات غنية بالسبانخ أدى إلى انخفاض في ضغط الدم الانقباضي، وتحسن مرونة الشرايين بعد ساعات من تناولها.

فكيف تساهم السبانخ في خفض ضغط الدم؟

مصدر غني بالنترات المفيدة للقلب

تحتوي السبانخ على كميات مرتفعة من النترات الغذائية التي تتحول في الجسم إلى أكسيد النيتريك.

وهذا المركَّب يساعد على توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم، ما يؤدي إلى خفض ضغط الدم.

غنية بالبوتاسيوم الذي يوازن الصوديوم

تحتوي السبانخ على نسبة عالية من البوتاسيوم، وهو معدن يساعد الجسم على التخلص من الصوديوم الزائد.

هذا التوازن بين البوتاسيوم والصوديوم يساهم في تنظيم ضغط الدم والحد من ارتفاعه.

تحتوي على مضادات أكسدة داعمة لصحة الأوعية الدموية

إلى جانب محتواها من المعادن والمواد النباتية المفيدة، تتميز السبانخ بكونها مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة مثل فيتامين سي والبيتا كاروتين واللوتين.

وتساعد هذه المركبات في تقليل الإجهاد التأكسدي والالتهابات داخل الأوعية الدموية، وهي عوامل ترتبط بارتفاع ضغط الدم وتدهور صحة القلب.


ما المدة المثالية للنوم لتقليل خطر الإصابة بنوبة قلبية؟

يسهم النوم الكافي في تنظيم الجهاز المناعي وتقليل الالتهابات (بيكسلز)
يسهم النوم الكافي في تنظيم الجهاز المناعي وتقليل الالتهابات (بيكسلز)
TT

ما المدة المثالية للنوم لتقليل خطر الإصابة بنوبة قلبية؟

يسهم النوم الكافي في تنظيم الجهاز المناعي وتقليل الالتهابات (بيكسلز)
يسهم النوم الكافي في تنظيم الجهاز المناعي وتقليل الالتهابات (بيكسلز)

يدرك كثيرون عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، مثل سوء التغذية وقلة النشاط البدني، لكن ما قد يغيب عن البعض أن النوم يلعب دوراً محورياً في صحة القلب.

في الواقع، يُعد النوم مهماً إلى درجة أن جمعية القلب الأميركية أضافته مؤخراً إلى قائمة العوامل الأساسية للحفاظ على صحة القلب. وأصبح النوم الآن أحد العناصر الثمانية الأساسية للحياة الصحية، إلى جانب الإقلاع عن التدخين، والتحكم في مستويات الكوليسترول، وضبط ضغط الدم ومستويات السكر في الدم. لذلك، إذا كنت لا تحرص على الحصول على قسط كافٍ من النوم فقد حان الوقت لإعطائه أولوية أكبر.

ويؤكد خبراء الطب أن تحسين كمية النوم وجودته يساعدان في الحفاظ على صحة القلب، ويقللان من احتمالات الإصابة بالأمراض التي تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، وفقاً لموقع «مركز التشخيص الوقائي للقلب».

هل يمكن لتحسين جودة النوم أن يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب؟

يسهم تحسين جودة النوم في دعم صحة القلب بعدة طرق، من أبرزها:

يساعد النوم الجيد على الحفاظ على توازن الهرمونات في الجسم، ما يقلل من خطر السمنة والمشكلات الصحية المرتبطة بها، مثل السكري.

كما يسهم النوم الكافي في تنظيم الجهاز المناعي وتقليل الالتهابات، الأمر الذي يساعد على الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية.

ويساعد الوصول إلى مرحلة نوم حركة العين السريعة (REM) على خفض ضغط الدم، ما يقلل من احتمالات الإصابة بارتفاعه.

قلة النوم وخطر الإصابة بالسكري

في هذا السياق، كشفت دراسة علمية أن النوم لمدة 7 ساعات و18 دقيقة يومياً قد يكون المدة المُثلى للمساعدة في تقليل احتمالات الإصابة بمقاومة الإنسولين، التي تُعد من أبرز العوامل المؤدية إلى داء السكري من النوع الثاني.

وأشارت الدراسة، التي نُشرت في دورية «BMJ Open Diabetes Research & Care»، إلى وجود علاقة وثيقة بين عدد ساعات النوم وصحة التمثيل الغذائي في الجسم، موضحة أن النوم المفرط أو غير الكافي قد يؤدي إلى اضطراب في تنظيم مستويات السكر في الدم، وفق ما أورده موقع «MedicalXpress» العلمي.

وتُعرّف مقاومة الإنسولين بأنها حالة تقل فيها استجابة خلايا الجسم لهرمون الإنسولين المسؤول عن تنظيم مستويات السكر في الدم.

كما يُعد النوم غير المنتظم أو غير الكافي عاملاً رئيسياً في زيادة احتمالات الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

العلاقة بين النوم واضطرابات القلب

قلة النوم والجلطات: السهر وقلة النوم يحرمان الجسم من فرصة خفض ضغط الدم أثناء الليل، ما يؤدي إلى ارتفاعه وتصلب الشرايين وزيادة خطر النوبات القلبية.

انقطاع النفس أثناء النوم: يؤدي إلى انخفاض مستوى الأكسجين في الدم، ما يجبر القلب على العمل بجهد أكبر ويزيد من خطر النوبات القلبية وفشل القلب.

الأرق المزمن: يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية بنسبة تصل إلى 69 في المائة نتيجة التوتر والالتهابات.

النوم الطويل: النوم لأكثر من 9 ساعات يومياً، خصوصاً مع الاستيقاظ المتأخر، يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية بنسبة 38 في المائة.

اضطرابات نظم القلب: الحرمان من النوم يرفع مستويات هرمونات التوتر مثل الكورتيزول، ويزيد من نشاط الجهاز العصبي السمبثاوي، ما قد يسبب خفقان القلب والرجفان الأذيني وفشل القلب.

السمنة وأمراض القلب: قلة النوم تزيد إفراز هرمونات الجوع، ما قد يؤدي إلى السمنة، وهي من أبرز عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب.

نصائح للحفاظ على صحة القلب عبر النوم:

الانتظام: النوم والاستيقاظ في مواعيد ثابتة يومياً، حتى في عطلات نهاية الأسبوع.

تحسين جودة النوم: الحرص على النوم العميق، وتجنب استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم.

علاج المشكلات المرتبطة بالنوم: استشارة الطبيب في حال وجود شخير شديد أو توقف التنفس أثناء النوم.

النوم التعويضي: قد يساعد النوم الإضافي خلال عطلة نهاية الأسبوع في تقليل الآثار السلبية لنقص النوم خلال أيام العمل.