استشارات: حمية «كيتو» الغذائية

استشارات: حمية «كيتو» الغذائية
TT

استشارات: حمية «كيتو» الغذائية

استشارات: حمية «كيتو» الغذائية

حمية «كيتو» الغذائية

• لدي سِمنة، وعمري 48 سنة. هل تنصح بحمية «الكيتو» الغذائية لخفض وزن الجسم؟

- هذا ملخص أسئلتك عن محاولتك مرات عدة خفض وزن الجسم لديك، والصعوبات التي واجهتها في تحقيق ذلك. وأنك قد سمعت عن «كيتو دايت»، وسؤالك أنها ربما تكون مفيدة لك في خفض الوزن.

ولاحظ معي أن «كيتو دايت» (أي حمية الكيتو الغذائية) استراتيجية محتملة الفائدة لإنقاص الوزن لدى «بعض الناس».

وبالأصل، فإنها حمية غذائية تولّد في الجسم مركبات كيميائية تُسمى الكيتونات، وذلك عبر تناول وجبات طعام «عالية» المحتوى بالدهون، و«منخفضة» المحتوى من البروتينات، و«منخفضة جداً» في محتواها من نشويات وسكريات الكربوهيدرات.

آلية عمل الحمية الغذائية المولدة للكيتونات على خفض الوزن، هي حرمان الجسم من الغلوكوز (المصدر الرئيسي لوقود الطاقة في خلايا الجسم). وحينها يضطر الجسم إلى استخدام مصدر بديل لإنتاج الطاقة. وهذا المصدر البديل للسكريات هو الكيتونات. والكيتونات يتم استخراجها من الشحوم المتراكمة في الجسم.

وإذا تم اتباع النظام الغذائي المولد للكيتونات بـ«عناية»، فلن تصل مستويات الكيتونات في الدم إلى المستوى الضار المهدد لسلامة الحياة، لأن الجسم لدى عموم الناس الأصحاء سينتج بشكل تلقائي كمية كافية من الأنسولين لمنع حصول الزيادة العالية في إنتاج الكيتونات، وبالتالي لن تحصل حالة «الحماض الكيتوني»،

ولتحقيق هذا، فإن مواصفات حمية توليد الكيتونات تتطلب ثلاثة جوانب:

- تقليل كمية كربوهيدرات السكريات المتناولة في اليوم، لتكون كميتها بين 20 و50 غراماً. وتبعاً لذلك لن يتم تناول معظم الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات، كالخبز والمعكرونة والأرز والبطاطا والذرة والبقول ومعظم الفواكه.

- رفع كمية الدهون المتناولة في اليوم، لتشكل نسبة 70 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية، أي نحو 165 غراماً من الدهون. ولذا تسمح معظم الحميات المولدة للكيتونات بتناول الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة، مثل اللحوم الدهنية واللحوم المصنعة والشحم والزبدة، وكذلك مصادر الدهون غير المشبعة، مثل المكسرات والبذور والأفوكادو والزيوت النباتية والأسماك الزيتية. ومعلوم أن ملعقة طعام من الزبدة بها 11 غرام دهون، وشريحة جبن سويسري بها 7 غرامات دهون، وصدر من الدجاج دون الجلد به 7 غرامات من الدهون، و120 غراماً من لحم كتف الخروف الممزوج بالشحوم به 22 غراماً من الدهون، ونفس الوزن من لحم الضأن الهبر الخالي من الشحوم به 7 غرامات من الدهون.

- ضبط كمية البروتينات المتناولة ضمن مقدار معتدل، أي أنها تشكل نسبة ما بين 10 و20 في المائة من طاقة الطعام اليومي، لأن الإكثار من البروتين يمنع توليد الكيتونات، وذلك عبر قدرة الجسم على تحويل الأحماض الأمينية في البروتين إلى سكر الغلوكوز.

وتجدر ملاحظة أن هذا أحد جوانب الفرق بين هذه النوعية من الحمية الغذائية وبين حمية «أتكن» المعتمدة على رفع كمية البروتينات المتناولة بالدرجة الرئيسية وتقليل كمية الكربوهيدرات المتناولة.

ولأنها حمية غير معتادة، فإن النصيحة من مروجي هذه الحمية هي اتباعها لفترة محددة، وليس طوال الوقت. وتحديداً لفترة قصيرة يتم خلالها فقدان الزيادة في الوزن. ثم لمنع عودة زيادة الوزن، يتبع الشخص هذه الحمية الغذائية يومين أو ثلاثة في الأسبوع أو بضعة أسابيع في كل فصل من السنة.

وثمة دراسات طبية عدة بحثت في تقييم كل من «جدوى خفض الوزن» و«الأمان الصحي» لـ«كيتو دايت». ولكنها دراسات محدودة، وشملت أعداداً قليلة من الناس، ولفترات ليست طويلة. ومع ذلك للإنصاف، لاحظت نقاطاً عدة، منها:

- حصول تغيرات أيضية مفيدة على المدى القصير، نتيجة حصول خفض في وزن الجسم، مثل انخفاض مقاومة الأنسولين وانخفاض ارتفاع ضغط الدم.

- انخفاض الرغبة في تناول الطعام، ووجود شعور حقيقي بالشبع لدى الشخص، نتيجة الإكثار من تناول الشحوم وزيادة كمية الكيتون في الدم، وانخفاض نسبة الهرمونات المنشطة للشهية، مثل الأنسولين والغريلين.

- تنشيط عمليات استهلاك مخزون الشحوم في الجسم، مع الحفاظ على كتلة بروتينات عضلات الجسم.

ولكن بالمقابل، تجدر ملاحظة أن من الصعب جداً النصيحة بها للأشخاص الكبار في السن، أو الذين لديهم أمراض مزمنة تتطلب ضبط مستويات الكوليسترول والدهون في الجسم، ولذا تشير نشرات كلية الطب بجامعة هارفارد، قائلة إن «التركيز على الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الدهون المشبعة يعارض أيضاً التوصيات الواردة في الإرشادات الغذائية للأميركيين وجمعية القلب الأميركية، وقد تكون له آثار ضارة على الكوليسترول الضار في الدم».

وكذلك يجدر الحذر من قبل الذين سبقت إصابتهم بحصى الكلى، أو لديهم هشاشة العظام، أو زيادة في مستويات حمض اليوريك في الدم (عامل خطر للنقرس). وكذلك الأشخاص الذين تتطلب وظائفهم درجة عالية من الكفاءة البدنية واليقظة الذهنية، نتيجة احتمال الشعور الطويل بالتعب والمزاج المنخفض وسرعة التهيج والإمساك والصداع والتشويش الذهني.

ولكل ما تقدم، يصعب إعطاء نصيحة عامة حول مدى جدوى وأمان اتباع حمية «كيتو دايت» لعموم الناس. بل تجدر استشارة الطبيب المتابع لحالة الشخص حول مدى ملاءمتها لصحته في محاولات خفض وزن الجسم لديه.

وقت تناول أدوية ضغط الدم

• هل أتناول أدوية ارتفاع ضغط الدم في الصباح أو المساء؟

- هذا ملخص أسئلتك حول أفضل وقت لتناول أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم. وسبقت الإجابة عنه، كما تم عرض الموضوع ضمن عدد 13 أكتوبر (تشرين الأول) 2022 من ملحق صحتك بـ«الشرق الأوسط».

وبداية، فإن علاج ارتفاع ضغط الدم يجدر أن يحقق «الأهداف» المرجوة منه. و«الأهداف» ليست هي فقط خفض مقدار ضغط الدم ليكون ضمن المستويات الطبيعية. بل إن هذا الخفض واحد من أهداف عدة مطلوبة لعلاج حالات ارتفاع ضغط الدم. ذلك لأن «مرض» ارتفاع ضغط الدم له «مضاعفات» و«تداعيات» على أعضاء مهمة عدة في الجسم، كالقلب والدماغ والكليتين والعينين وشرايين أطراف الجسم وغيرها.

ولذا فإن من الأهداف الرئيسية، منع حصول أحداث الانتكاسات في حالة القلب والأوعية الدموية، التي من أهمها الإصابة بنوبة الجلطة القلبية أو السكتة الدماغية أو الوفاة بسببهما أو بأسباب لها علاقة بالأوعية الدموية في مناطق أخرى من الجسم. والمعالجة الناجحة لـ«مرض ارتفاع ضغط الدم» هي التي تحقق ضبط مقدار ارتفاع ضغط الدم، وفي الوقت نفسه تحقق وقاية هذه الأعضاء المستهدفة بالضرر من أي مضاعفات وتداعيات.

ولذا عندما تحاول الأوساط الطبية معرفة الوقت الأفضل لتناول أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم، فإن نظرتها شاملة. ودلت أحدث الدراسات الطبية على أن حماية المصابين بمرض ارتفاع ضغط الدم من النوبات القلبية والسكتات الدماغية والموت بسبب مرض الأوعية الدموية، لا تتأثر بتناول الأدوية الخافضة لارتفاع ضغط الدم سواء في الصباح أو في المساء.

وتجدر ملاحظة أن تناول أدوية خفض ضغط الدم سيحقق النتيجة المطلوبة في إزالة ارتفاعه، عند اجتماع 3 عوامل؛ الأول: حرص المريض على تناول الأدوية التي يصفها الطبيب وفق توصياته، في أي وقت من اليوم (الليل أو النهار)، والثاني: عند وصف الطبيب جرعات كافية من أنواع تلك الأدوية المطلوب تناولها، وقادرة على تغطية فترة الـ24 ساعة، والثالث: التأكد من تحقيق الهدف العلاجي، وذلك بالمتابعة في العيادة لتأثيرات تناول الأدوية، وملاحظة آثارها الجانبية، للوصول إلى الخفض المُستهدف علاجياً لقياسات ضغط الدم. وأيضاً للتأكد من سلامة الأعضاء المُستهدفة بالضرر.


مقالات ذات صلة

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

صحتك الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

يحظى الكركم باهتمام كبير بسبب خصائصه الصحية المحتملة ولا سيما تأثيراته المضادة للأكسدة والالتهابات

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)

هل يقلل حليب اللوز الالتهابات أم يزيدها؟

قد يؤثر تناول حليب اللوز في مستويات الالتهاب داخل الجسم بطرق مختلفة، تبعاً لنوع المنتج ومكوناته وطريقة استهلاكه، فضلاً عن الحالة الصحية للشخص.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)

البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

تشير دراسة إلى ارتباط ارتفاع استهلاك الكولين بسرطان البروستاتا المميت، لكنها لا تثبت أن البيض يسببه، ولا تحدد عدداً آمناً من البيض يمكن تناوله أسبوعياً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك ناخبون يدلون بأصواتهم في انتخابات التجديد النصفي اليوم بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

دراسة: التصويت في الانتخابات قد يطيل العمر

كشفت دراسة علمية حديثة وجود ارتباط لافت بين التصويت في الانتخابات وانخفاض احتمالات الوفاة المبكرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم هل السبب دواء «أوزمبيك» لكبح الشهية... أم «فقدان الشهية العصبي»؟

هل السبب دواء «أوزمبيك» لكبح الشهية... أم «فقدان الشهية العصبي»؟

الخطر الأكبر لا يكمن في الدواء، بل في عدم تشخيص اضطراب الأكل الكامن أمامك.

داني بلوم (نيويورك)

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
TT

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)

يحظى الكركم باهتمام كبير بسبب خصائصه الصحية المحتملة، ولا سيما تأثيراته المضادة للأكسدة والالتهابات. وتشير بعض الأبحاث إلى أن المركبات النشطة الموجودة فيه قد تساعد في حماية البروستاتا، والحد من نمو الخلايا السرطانية، وتحسين بعض الأعراض المرتبطة بتضخمها. لكن إلى أي مدى تدعم الأدلة العلمية هذه الفوائد؟

يُعد الكركم من التوابل التي تعود أصولها إلى آسيا، ويُستخدم على نطاق واسع في الطهي والطب التقليدي. ويرى مؤيدو استخدامه لأغراض علاجية أنه قد يساعد في التعامل مع مجموعة متنوعة من المشكلات الصحية، بفضل احتوائه على مركبات ذات خصائص علاجية محتملة.

وقد وجد باحثون أن الكركم ومستخلصه النشط، المعروف باسم «الكركمين»، قد يؤديان دوراً في الوقاية من سرطان البروستاتا أو المساعدة في علاجه. ويتميز بمذاقه الدافئ والمر، ويحتوي على مركبات ذات خصائص مضادة للسرطان، قد تسهم في الحد من نمو الخلايا السرطانية وانتشارها.

ومع ذلك، إذا كنت تفكر في استخدام الكركم لأغراض علاجية، فمن الضروري استشارة الطبيب أولاً، لتحديد مدى ملاءمته لحالتك الصحية، وما إذا كان يمكن إضافته بأمان إلى خطة العلاج الحالية.

كيف يؤثر الكركم في خلايا سرطان البروستاتا؟

كما سبق وذكرنا، يحتوي الكركم على مادة فعالة تُعرف باسم «الكركمين»، وهي مركب يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة. وقد استُخدم الكركم في أنظمة الطب التقليدي على مدى قرون، نظراً إلى فوائده العلاجية المحتملة.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن الكركم قد يساعد في الوقاية من سرطان البروستاتا أو المساهمة في علاجه.

ففي دراسة أُجريت عام 2010، لاحظ الباحثون أن الكركم يؤثر في عدد من العمليات الحيوية داخل خلايا سرطان البروستاتا، مما قد يساعد على إيقاف نمو هذه الخلايا وتقليص حجم الأورام، وفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي».

كما استعرض مقال علمي نُشر عام 2016 نتائج دراسات متعددة توصلت إلى استنتاجات مماثلة بشأن التأثيرات المحتملة للكركم، وأشار إلى أن معظم الأشخاص يمكنهم تناول كميات تتراوح بين 6 آلاف و8 آلاف ملليغرام منه يومياً بأمان.

ورغم هذه النتائج المشجعة، لا تزال هناك حاجة إلى إجراء مزيد من الأبحاث، خصوصاً أن الأدلة العلمية المتاحة حتى الآن ليست متسقة تماماً.

فبينما تشير بعض الدراسات إلى أن الكركمين قد يكون مفيداً عند استخدامه إلى جانب علاجات أخرى، لم تجد دراسات أخرى فوائد واضحة له، مما يجعل من الصعب الجزم بفاعليته في الوقاية من سرطان البروستاتا أو علاجه.

هل يساعد الكركم في تخفيف أعراض تضخم البروستاتا؟

لا تقتصر الأبحاث المتعلقة بالكركمين على سرطان البروستاتا، بل تشمل أيضاً تأثيراته المحتملة في تضخم البروستاتا الحميد (BPH)، وهي حالة قد تؤثر في التبول وجودة الحياة لدى الرجال.

وتشير بعض الدراسات إلى أن استخدام الكركمين إلى جانب الأدوية التقليدية المخصصة لعلاج تضخم البروستاتا الحميد قد يسهم في تحقيق عدد من الفوائد، أبرزها:

- تحسين جودة الحياة لدى الرجال المصابين بتضخم البروستاتا الحميد.

- تخفيف الأعراض المرتبطة بتضخم البروستاتا.

- تسهيل عملية التبول والحد من الصعوبات المصاحبة لها.

- تقليل حالات الإصابة بعدوى المسالك البولية.

ومع ذلك، فإن هذه النتائج لا تعني بالضرورة أن الكركم يمكن أن يحل محل العلاجات الطبية المعتمدة، إذ لا تزال فاعليته الفعلية بحاجة إلى مزيد من التقييم والدراسة.

ما الذي يحدّ من فاعلية الكركم العلاجية؟

على الرغم من النتائج التي تشير إلى فوائد محتملة للكركم في دعم صحة البروستاتا، فإن الأدلة العلمية المتاحة لا تزال غير كافية لتحديد مدى فاعليته بصورة قاطعة.

وتتمثل إحدى أبرز المشكلات في طبيعة مركبه النشط الرئيسي، «الكركمين»، الذي يُعد مادة غير مستقرة، ويمكن أن يتحول بسهولة إلى مركبات أخرى.

كما يعاني الكركمين من ضعف التوافر الحيوي، وهو ما يعني أن الجسم لا يمتص سوى كمية محدودة منه، وبالتالي لا يصل إلى مجرى الدم إلا جزء ضئيل من الكمية التي يجري تناولها.

ويضاف إلى ذلك أن المكملات الغذائية المتوافرة في الأسواق تحتوي على تركيزات متفاوتة من الكركم ومركباته النشطة، في ظل غياب معايير موحدة تنظم تركيب هذه المنتجات وجودتها.

ونظراً إلى هذه التحديات، إلى جانب محدودية الأدلة العلمية التي تؤكد فاعلية الكركم في التعامل مع الحالات الصحية المختلفة، يُنصح باستشارة الطبيب قبل شراء مكملاته الغذائية أو البدء في استخدامها، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية أو يخضعون لعلاج أمراض البروستاتا.


هل يقلل حليب اللوز الالتهابات أم يزيدها؟

حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
TT

هل يقلل حليب اللوز الالتهابات أم يزيدها؟

حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)

قد يؤثر تناول حليب اللوز في مستويات الالتهاب داخل الجسم بطرق مختلفة، تبعاً لنوع المنتج ومكوناته وطريقة استهلاكه، فضلاً عن الحالة الصحية للشخص. ففي حين قد تساعد الأنواع غير المُحلّاة على تقليل الالتهابات، يمكن للأنواع التي تحتوي على سكريات مضافة أو مواد أخرى أن تسهم في زيادتها، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه بعض مكوناتها، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

كيف يساعد حليب اللوز على تقليل الالتهابات؟

قد يوفر حليب اللوز فوائد محدودة مضادة للالتهابات، لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة والمواد الإضافية. وتُعزى هذه الفوائد الصحية المحتملة إلى احتوائه على مجموعة من العناصر الغذائية الأساسية والمركبات النشطة حيوياً الموجودة في اللوز، وأبرزها فيتامين «هـ»، والبوليفينولات، والأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة.

فيتامين «هـ»: يُعد من مضادات الأكسدة القابلة للذوبان في الدهون، ويساعد على تحييد الجذور الحرة الضارة والحد من الالتهابات، من خلال تنظيم التعبير الجيني المرتبط بالاستجابة الالتهابية. ويؤدي بذلك دوراً مهماً في مواجهة الإجهاد التأكسدي وتنظيم الاستجابات المناعية في الجسم.

البوليفينولات: تحتوي قشور اللوز على مركبات البوليفينول، بما فيها مركبات الفلافونويد، مثل «الكيمبفيرول» (Kaempferol)، التي قد تساعد على تثبيط نشاط الإنزيمات المرتبطة بالالتهاب، ومنها إنزيم «COX-2»، مما يسهم في الحد من العمليات الالتهابية على مستوى الخلايا.

الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة: يُعد اللوز مصدراً جيداً لهذه الدهون الصحية، وخصوصاً حمض الأوليك، المعروف بدوره المحتمل في تخفيف الالتهابات، إلى جانب دعم صحة القلب وتحسين عمليات التمثيل الغذائي.

ويساعد اختيار حليب اللوز الذي يحتوي على نسبة مرتفعة من اللوز، ويخضع لأقل قدر ممكن من المعالجة الصناعية، على الحفاظ على هذه المركبات الغذائية المفيدة، مما قد يعزز خصائصه المضادة للالتهابات.

تناول حليب اللوز غير المُحلّى يومياً يُعتبر إضافة مفيدة إلى نظام غذائي يهدف إلى الحد من الالتهابات (بيكسلز)

متى يمكن أن يسهم حليب اللوز في زيادة الالتهابات؟

لا ترتبط التأثيرات الصحية لحليب اللوز باللوز نفسه فحسب، بل تعتمد بدرجة كبيرة على جودة المنتج وتركيبته والمكونات المستخدمة في تصنيعه. وقد تحتوي بعض الأنواع التجارية على مواد تحدّ من فوائده المحتملة المضادة للالتهابات.

المواد المضافة: تحتوي أنواع عديدة من حليب اللوز التجاري على إضافات، مثل الكاراجينان والمواد الصمغية والمستحلبات، التي تُستخدم لتحسين القوام والحفاظ على استقرار المنتج وإطالة مدة صلاحيته. وتشير بعض الدراسات المخبرية والأبحاث التي أُجريت على الحيوانات إلى أن بعض هذه المواد قد تؤثر سلباً في صحة الأمعاء وتحفّز الاستجابات الالتهابية.

السكريات المضافة: تُحلّى أنواع كثيرة من حليب اللوز بكميات من السكر المضاف، الذي قد يسهم في تحفيز إنتاج البروتينات المرتبطة بالالتهاب، مما قد يقلل من الفوائد الصحية الطبيعية التي يوفرها اللوز.

انخفاض تركيز اللوز: تعتمد علامات تجارية عديدة على إضافة كميات كبيرة من الماء مقارنة بكمية اللوز المستخدمة في التصنيع، مما يؤدي إلى تخفيف تركيز العناصر الغذائية والمركبات المفيدة الموجودة فيه، ويحدّ بالتالي من قيمته الغذائية.

ولذلك، إذا كان الهدف من تناول حليب اللوز هو الاستفادة من خصائصه المحتملة المضادة للالتهابات، فمن الأفضل اختيار الأنواع غير المُحلّاة، التي تحتوي على نسبة مرتفعة من اللوز، وتخضع لأقل قدر من المعالجة الصناعية، مع تجنّب المنتجات الغنية بالمواد المضافة قدر الإمكان.

ماذا يحدث لجسمك عند تناول حليب اللوز يومياً؟

يمكن أن يكون تناول حليب اللوز غير المُحلّى يومياً إضافة مفيدة إلى نظام غذائي يهدف إلى الحد من الالتهابات، خصوصاً عند اختيار المنتجات ذات الجودة الغذائية العالية، والتي تحتوي على أقل قدر ممكن من المواد المضافة.

فاختيار الأنواع غير المُحلّاة يساعد على تجنّب التأثيرات الالتهابية المحتملة المرتبطة بالسكريات المضافة وبعض المواد والنكهات الاصطناعية، مما قد يسهم في دعم صحة الجهاز المناعي والحد من الالتهابات في الجسم.

كذلك، يوفر حليب اللوز المُدعّم مجموعة من العناصر الغذائية الأساسية، من بينها الكالسيوم وفيتامين «د» وفيتامين «ب12»، وهي عناصر قد لا تتوافر بكميات كافية في بعض الأنظمة الغذائية النباتية. وتؤدي هذه العناصر دوراً حيوياً في الحفاظ على صحة العظام، ودعم وظائف الجهاز المناعي، وتعزيز الصحة العامة.

ويحتوي حليب اللوز أيضاً على فيتامين «هـ» والأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة (MUFAs)، وهي مركبات قد يساعد تناولها بانتظام على تحييد الجذور الحرة الضارة وتنظيم الاستجابات الالتهابية داخل الجسم.

كما أن إدراج حليب اللوز المُدعّم وغير المُحلّى ضمن النظام الغذائي اليومي يساعد على توفير كميات منتظمة من هذه العناصر والمركبات المفيدة.

وعندما يكون حليب اللوز جزءاً من نظام غذائي متوازن وغني بالأطعمة ذات الخصائص المضادة للالتهابات، فقد يشكّل خياراً غذائياً بسيطاً وعملياً للمساعدة في التعامل مع الالتهابات المزمنة، ودعم الصحة العامة على المدى الطويل.


البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
TT

البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)

يثير الربط بين تناول البيض وسرطان البروستاتا تساؤلات لدى الرجال، خصوصاً مع تداول دراسة وجدت ارتباطاً بين ارتفاع استهلاك الكولين وزيادة خطر الإصابة بالشكل المميت من المرض. لكن هل تسمح هذه النتيجة بتحديد عدد آمن من البيض أسبوعياً؟

بحسب دراسة نُشرت عام 2012 في «المجلة الأميركية للتغذية السريرية»، تابع الباحثون 47 ألفاً و896 رجلاً على مدى 22 عاماً، وقيّموا غذاءهم باستبيانات متكررة. وسجّلوا خلال المتابعة 695 حالة من سرطان البروستاتا المميت، شملت المرض الذي تسبب بالوفاة أو انتشر إلى أعضاء بعيدة.

ماذا تعني زيادة الخطر بنسبة 70في المائة؟

وجد الباحثون أن الرجال في الفئة الأعلى استهلاكاً للكولين واجهوا خطراً أعلى للإصابة بسرطان البروستاتا بنسبة 70 في المائة مقارنة بالفئة الأقل استهلاكاً. وهذه زيادة نسبية، ولا تعني أن 70 في المائة ممن يتناولون البيض سيصابون بالمرض.

ويحتاج الرقم المتداول عن تناول أكثر من 500 ملغ يومياً إلى تدقيق: فقد بلغ وسيط استهلاك الفئة الأعلى نحو 509 ملغ، مقابل 305 ملغ للفئة الأدنى. ولم تحدد الدراسة 500 ملغ بوصفها عتبة يبدأ بعدها الخطر. كما تناولت الكولين من مجمل الغذاء، ولم تحصره في البيض.

لا تكفي نتائج الدراسة لتحديد عدد آمن من البيض أسبوعياً أو إثبات أنه يسبب سرطان البروستاتا (بيكسلز)

هل ينبغي تجنب البيض؟

يوفّر البيض الكولين، وهو عنصر يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي وتكوين أغشية الخلايا. وتحتوي البيضة الكبيرة المسلوقة على نحو 147 ملغ منه، فيما يوجد أيضاً في اللحوم والأسماك ومنتجات الألبان وبعض البقول والخضراوات. ويبلغ المدخول الكافي المرجعي للرجال البالغين 550 ملغ يومياً؛ وهو تقدير لتلبية الاحتياجات الغذائية، وليس عتبة لخطر السرطان.

كم بيضة يمكن تناولها أسبوعياً؟

لا تقدّم هذه الدراسة عدداً أسبوعياً مضمون الأمان لصحة البروستاتا. فهي دراسة رصدية تكشف ارتباطاً، ولا تثبت أن البيض أو الكولين يسببان السرطان. لذلك، لا يصح تحويل نتائجها إلى توصية بعدد محدد من البيض، أو اعتبار تناول كمية أقل ضماناً للوقاية.

لحساب كمية الكولين التي يتناولها الشخص يومياً، ينبغي احتساب جميع مصادره الغذائية، وليس البيض وحده؛ فاللحوم والأسماك ومنتجات الألبان توفره أيضاً. والكولين عنصر يحتاج إليه الجسم، لذلك فإن ارتباط ارتفاع استهلاكه بزيادة خطر المرض في هذه الدراسة لا يعني أنه يسبب السرطان، أو أن تجنّبه مفيد للصحة.