استشارات: حمية «كيتو» الغذائية

استشارات: حمية «كيتو» الغذائية
TT

استشارات: حمية «كيتو» الغذائية

استشارات: حمية «كيتو» الغذائية

حمية «كيتو» الغذائية

• لدي سِمنة، وعمري 48 سنة. هل تنصح بحمية «الكيتو» الغذائية لخفض وزن الجسم؟

- هذا ملخص أسئلتك عن محاولتك مرات عدة خفض وزن الجسم لديك، والصعوبات التي واجهتها في تحقيق ذلك. وأنك قد سمعت عن «كيتو دايت»، وسؤالك أنها ربما تكون مفيدة لك في خفض الوزن.

ولاحظ معي أن «كيتو دايت» (أي حمية الكيتو الغذائية) استراتيجية محتملة الفائدة لإنقاص الوزن لدى «بعض الناس».

وبالأصل، فإنها حمية غذائية تولّد في الجسم مركبات كيميائية تُسمى الكيتونات، وذلك عبر تناول وجبات طعام «عالية» المحتوى بالدهون، و«منخفضة» المحتوى من البروتينات، و«منخفضة جداً» في محتواها من نشويات وسكريات الكربوهيدرات.

آلية عمل الحمية الغذائية المولدة للكيتونات على خفض الوزن، هي حرمان الجسم من الغلوكوز (المصدر الرئيسي لوقود الطاقة في خلايا الجسم). وحينها يضطر الجسم إلى استخدام مصدر بديل لإنتاج الطاقة. وهذا المصدر البديل للسكريات هو الكيتونات. والكيتونات يتم استخراجها من الشحوم المتراكمة في الجسم.

وإذا تم اتباع النظام الغذائي المولد للكيتونات بـ«عناية»، فلن تصل مستويات الكيتونات في الدم إلى المستوى الضار المهدد لسلامة الحياة، لأن الجسم لدى عموم الناس الأصحاء سينتج بشكل تلقائي كمية كافية من الأنسولين لمنع حصول الزيادة العالية في إنتاج الكيتونات، وبالتالي لن تحصل حالة «الحماض الكيتوني»،

ولتحقيق هذا، فإن مواصفات حمية توليد الكيتونات تتطلب ثلاثة جوانب:

- تقليل كمية كربوهيدرات السكريات المتناولة في اليوم، لتكون كميتها بين 20 و50 غراماً. وتبعاً لذلك لن يتم تناول معظم الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات، كالخبز والمعكرونة والأرز والبطاطا والذرة والبقول ومعظم الفواكه.

- رفع كمية الدهون المتناولة في اليوم، لتشكل نسبة 70 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية، أي نحو 165 غراماً من الدهون. ولذا تسمح معظم الحميات المولدة للكيتونات بتناول الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة، مثل اللحوم الدهنية واللحوم المصنعة والشحم والزبدة، وكذلك مصادر الدهون غير المشبعة، مثل المكسرات والبذور والأفوكادو والزيوت النباتية والأسماك الزيتية. ومعلوم أن ملعقة طعام من الزبدة بها 11 غرام دهون، وشريحة جبن سويسري بها 7 غرامات دهون، وصدر من الدجاج دون الجلد به 7 غرامات من الدهون، و120 غراماً من لحم كتف الخروف الممزوج بالشحوم به 22 غراماً من الدهون، ونفس الوزن من لحم الضأن الهبر الخالي من الشحوم به 7 غرامات من الدهون.

- ضبط كمية البروتينات المتناولة ضمن مقدار معتدل، أي أنها تشكل نسبة ما بين 10 و20 في المائة من طاقة الطعام اليومي، لأن الإكثار من البروتين يمنع توليد الكيتونات، وذلك عبر قدرة الجسم على تحويل الأحماض الأمينية في البروتين إلى سكر الغلوكوز.

وتجدر ملاحظة أن هذا أحد جوانب الفرق بين هذه النوعية من الحمية الغذائية وبين حمية «أتكن» المعتمدة على رفع كمية البروتينات المتناولة بالدرجة الرئيسية وتقليل كمية الكربوهيدرات المتناولة.

ولأنها حمية غير معتادة، فإن النصيحة من مروجي هذه الحمية هي اتباعها لفترة محددة، وليس طوال الوقت. وتحديداً لفترة قصيرة يتم خلالها فقدان الزيادة في الوزن. ثم لمنع عودة زيادة الوزن، يتبع الشخص هذه الحمية الغذائية يومين أو ثلاثة في الأسبوع أو بضعة أسابيع في كل فصل من السنة.

وثمة دراسات طبية عدة بحثت في تقييم كل من «جدوى خفض الوزن» و«الأمان الصحي» لـ«كيتو دايت». ولكنها دراسات محدودة، وشملت أعداداً قليلة من الناس، ولفترات ليست طويلة. ومع ذلك للإنصاف، لاحظت نقاطاً عدة، منها:

- حصول تغيرات أيضية مفيدة على المدى القصير، نتيجة حصول خفض في وزن الجسم، مثل انخفاض مقاومة الأنسولين وانخفاض ارتفاع ضغط الدم.

- انخفاض الرغبة في تناول الطعام، ووجود شعور حقيقي بالشبع لدى الشخص، نتيجة الإكثار من تناول الشحوم وزيادة كمية الكيتون في الدم، وانخفاض نسبة الهرمونات المنشطة للشهية، مثل الأنسولين والغريلين.

- تنشيط عمليات استهلاك مخزون الشحوم في الجسم، مع الحفاظ على كتلة بروتينات عضلات الجسم.

ولكن بالمقابل، تجدر ملاحظة أن من الصعب جداً النصيحة بها للأشخاص الكبار في السن، أو الذين لديهم أمراض مزمنة تتطلب ضبط مستويات الكوليسترول والدهون في الجسم، ولذا تشير نشرات كلية الطب بجامعة هارفارد، قائلة إن «التركيز على الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الدهون المشبعة يعارض أيضاً التوصيات الواردة في الإرشادات الغذائية للأميركيين وجمعية القلب الأميركية، وقد تكون له آثار ضارة على الكوليسترول الضار في الدم».

وكذلك يجدر الحذر من قبل الذين سبقت إصابتهم بحصى الكلى، أو لديهم هشاشة العظام، أو زيادة في مستويات حمض اليوريك في الدم (عامل خطر للنقرس). وكذلك الأشخاص الذين تتطلب وظائفهم درجة عالية من الكفاءة البدنية واليقظة الذهنية، نتيجة احتمال الشعور الطويل بالتعب والمزاج المنخفض وسرعة التهيج والإمساك والصداع والتشويش الذهني.

ولكل ما تقدم، يصعب إعطاء نصيحة عامة حول مدى جدوى وأمان اتباع حمية «كيتو دايت» لعموم الناس. بل تجدر استشارة الطبيب المتابع لحالة الشخص حول مدى ملاءمتها لصحته في محاولات خفض وزن الجسم لديه.

وقت تناول أدوية ضغط الدم

• هل أتناول أدوية ارتفاع ضغط الدم في الصباح أو المساء؟

- هذا ملخص أسئلتك حول أفضل وقت لتناول أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم. وسبقت الإجابة عنه، كما تم عرض الموضوع ضمن عدد 13 أكتوبر (تشرين الأول) 2022 من ملحق صحتك بـ«الشرق الأوسط».

وبداية، فإن علاج ارتفاع ضغط الدم يجدر أن يحقق «الأهداف» المرجوة منه. و«الأهداف» ليست هي فقط خفض مقدار ضغط الدم ليكون ضمن المستويات الطبيعية. بل إن هذا الخفض واحد من أهداف عدة مطلوبة لعلاج حالات ارتفاع ضغط الدم. ذلك لأن «مرض» ارتفاع ضغط الدم له «مضاعفات» و«تداعيات» على أعضاء مهمة عدة في الجسم، كالقلب والدماغ والكليتين والعينين وشرايين أطراف الجسم وغيرها.

ولذا فإن من الأهداف الرئيسية، منع حصول أحداث الانتكاسات في حالة القلب والأوعية الدموية، التي من أهمها الإصابة بنوبة الجلطة القلبية أو السكتة الدماغية أو الوفاة بسببهما أو بأسباب لها علاقة بالأوعية الدموية في مناطق أخرى من الجسم. والمعالجة الناجحة لـ«مرض ارتفاع ضغط الدم» هي التي تحقق ضبط مقدار ارتفاع ضغط الدم، وفي الوقت نفسه تحقق وقاية هذه الأعضاء المستهدفة بالضرر من أي مضاعفات وتداعيات.

ولذا عندما تحاول الأوساط الطبية معرفة الوقت الأفضل لتناول أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم، فإن نظرتها شاملة. ودلت أحدث الدراسات الطبية على أن حماية المصابين بمرض ارتفاع ضغط الدم من النوبات القلبية والسكتات الدماغية والموت بسبب مرض الأوعية الدموية، لا تتأثر بتناول الأدوية الخافضة لارتفاع ضغط الدم سواء في الصباح أو في المساء.

وتجدر ملاحظة أن تناول أدوية خفض ضغط الدم سيحقق النتيجة المطلوبة في إزالة ارتفاعه، عند اجتماع 3 عوامل؛ الأول: حرص المريض على تناول الأدوية التي يصفها الطبيب وفق توصياته، في أي وقت من اليوم (الليل أو النهار)، والثاني: عند وصف الطبيب جرعات كافية من أنواع تلك الأدوية المطلوب تناولها، وقادرة على تغطية فترة الـ24 ساعة، والثالث: التأكد من تحقيق الهدف العلاجي، وذلك بالمتابعة في العيادة لتأثيرات تناول الأدوية، وملاحظة آثارها الجانبية، للوصول إلى الخفض المُستهدف علاجياً لقياسات ضغط الدم. وأيضاً للتأكد من سلامة الأعضاء المُستهدفة بالضرر.


مقالات ذات صلة

عندما تملّ من البيض… 7 وجبات إفطار غنية بالبروتين لتجربها

صحتك الاعتماد على البيض يومياً قد يتحول مع الوقت إلى روتين ممل يفتقر إلى التنويع (بيكسلز)

عندما تملّ من البيض… 7 وجبات إفطار غنية بالبروتين لتجربها

يُعدّ البيض خياراً أساسياً على مائدة الإفطار لدى الكثيرين، لما يتمتع به من قيمة غذائية عالية؛ إذ تحتوي بيضتان كبيرتان على نحو 12.6 غرام من البروتين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك لم تعد العلاجات التقليدية مثل الحقن داخل المفصل توفر الراحة الكافية لمرضى التهاب مفصل الركبة (رويترز)

«سد أوعية دموية غير طبيعية» في الركبة... وسيلة واعدة لتخفيف التهاب المفصل

أظهرت دراسة ألمانية أن سد أوعية دموية غير طبيعية في حالات الالتهاب الحاد لمفصل الركبة باستخدام مادة قائمة على الجيلاتين أسفر عن تخفيف كبير ومستمر للألم.

«الشرق الأوسط» (برلين)
صحتك توصيات طبية جديدة للتعامل مع البلوغ المبكر

توصيات طبية جديدة للتعامل مع البلوغ المبكر

تغيرات جسدية: الحيض المبكر لدى الفتيات وتضخم الخصيتين لدى الفتيان

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك أوراق السبانخ تظهر على لوح تقطيع (بيكسلز)

7 أطعمة قد تعوق امتصاص المغنيسيوم في جسمك

يُعدّ المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي لا غنى عنها للحفاظ على توازن وظائف الجسم؛ إذ يلعب دوراً محورياً في دعم عمل العضلات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك حبتان فقط من الكيوي يومياً تساعدان في تلبية احتياجات الجسم من الألياف (بيكسلز)

هل يغني الكيوي عن مكملات الألياف؟ الإجابة في حبتين يومياً

تُعدّ فاكهة الكيوي، رغم بساطتها، من أقوى الفواكه التي يمكن تناولها لتعزيز صحة الجهاز الهضمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

يوصي بها خبراء التغذية... 4 مشروبات ليلية لا ترفع سكر الدم

يُعد «الحليب الذهبي» من المشروبات الدافئة المفضلة لدى خبراء التغذية (بكسلز)
يُعد «الحليب الذهبي» من المشروبات الدافئة المفضلة لدى خبراء التغذية (بكسلز)
TT

يوصي بها خبراء التغذية... 4 مشروبات ليلية لا ترفع سكر الدم

يُعد «الحليب الذهبي» من المشروبات الدافئة المفضلة لدى خبراء التغذية (بكسلز)
يُعد «الحليب الذهبي» من المشروبات الدافئة المفضلة لدى خبراء التغذية (بكسلز)

يُعدّ ضبط مستويات سكر الدم خلال اليوم، خصوصاً في ساعات المساء، جزءاً مهماً من الحفاظ على صحة الأيض والوقاية من التقلبات المفاجئة في الطاقة والشهية. ومع تزايد الاهتمام بالخيارات الغذائية الصحية، يتجه كثيرون إلى البحث عن بدائل للمشروبات السكرية التي قد تؤدي إلى ارتفاع سريع في سكر الدم.

ويعدد تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل» أبرز المشروبات الليلية التي يوصي بها خبراء التغذية، والتي تساعد على ترطيب الجسم ودعم استقرار سكر الدم من دون التسبب في ارتفاعاته المفاجئة.

مشروبات ترفع سكر الدم

وتوضح اختصاصية التغذية بالوما فيغا أن المشروبات السكرية مثل المشروبات الغازية، والشاي المحلى، والعصائر، والقهوة المضاف إليها السكر، تؤدي إلى ارتفاع سريع في سكر الدم، لأنها تُمتص بسرعة وتفتقر إلى الألياف أو الدهون أو البروتين التي تبطئ عملية الهضم.

ولتجنب هذه التأثيرات، يوصي خبراء التغذية باختيار مشروبات منخفضة السكر، مثل الشاي غير المحلى، والحليب الذهبي، ومخفوقات البروتين، التي لا توفر الترطيب فحسب، بل قد تساهم أيضاً في دعم استقرار مستويات السكر على المدى الطويل.

شاي البابونج... مشروب مهدئ وصديق لسكر الدم

يُعد شاي البابونج من أبرز المشروبات المهدئة التي يوصي بها خبراء التغذية، خاصة في ساعات الليل.

وتشير فيغا إلى أن شاي البابونج والأعشاب الأخرى يساعد على الاسترخاء وتخفيف التوتر، ما يجعل من السهل الاستعداد للنوم من دون الحاجة إلى السكر.

وتظهر بعض الدراسات الحديثة أن شرب شاي البابونج قد يساهم في خفض مستويات السكر الصائم و«السكر التراكمي» (A1C)، بشرط تناوله دون إضافة العسل أو السكر أو أي محليات.

الشاي الأخضر منزوع الكافيين... مضادات أكسدة تدعم التوازن الأيضي

مثل شاي البابونج، يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة التي قد تساعد على دعم صحة سكر الدم على المدى الطويل.

وتوضح اختصاصية التغذية ليزا ستولمان أن كلا المشروبين يحتوي على مركبات الفلافونويد، مثل الأبيجينين والكيرسيتين، التي تحمي الخلايا من الإجهاد التأكسدي والالتهابات المرتبطة بمضاعفات السكري.

كما تنتمي هذه المركبات إلى فئة «البوليفينولات»، وهي معروفة بدورها في تحسين استجابة الجسم للإنسولين، ما يساعد على الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

وينصح الخبراء باختيار الشاي الأخضر منزوع الكافيين في المساء، وتجنب إضافة السكر إليه، مع إمكانية تعزيز النكهة بإضافة النعناع أو الزنجبيل أو قطرات من الليمون.

الحليب الذهبي (Golden Milk)... خصائص مضادة للالتهاب

تُعد «الحليب الذهبي» من المشروبات الدافئة المفضلة لدى خبراء التغذية، ويُحضّر عادة من الحليب غير المحلى مع الكركم والقرفة والزنجبيل ورشة من الفلفل الأسود.

وتشير اختصاصية التغذية فال وارنر إلى أن هذا المشروب مناسب لمن يفضلون خياراً أكثر «امتلاءً» من الشاي في الليل.

ويوفر الحليب غير المحلى كمية بسيطة من البروتين والدهون التي قد تساعد على استقرار سكر الدم خلال الليل، في حين يتميز الكركم بخصائصه المضادة للالتهابات.

وينصح باستخدام حليب البقر أو حليب الصويا غير المحلى أو حليب البازلاء لزيادة محتوى البروتين، بدلاً من البدائل النباتية منخفضة البروتين.

مخفوق البروتين... خيار يساعد على استقرار سكر الدم في أثناء النوم

قد يكون مخفوق البروتين المنخفض السكر خياراً مناسباً لمن يعانون من انخفاضات في سكر الدم في أثناء النوم أو يمارسون تمارين رياضية مكثفة.

ويساعد البروتين على تثبيت مستويات السكر خلال الليل ودعم عملية تعافي العضلات في أثناء النوم.

وينصح الخبراء باختيار مخفوق يحتوي على نحو 20 غراماً من البروتين على الأقل، وأقل من 5 غرامات من السكر المضاف، مع تجنب المنتجات العالية الكربوهيدرات، خاصة في ساعات الليل عندما يكون الجسم أقل نشاطاً.


دراسة جديدة تكشف عن فائدة غير متوقعة للقاح «كوفيد-19»

ممرض يقوم بتحضير جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)
ممرض يقوم بتحضير جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)
TT

دراسة جديدة تكشف عن فائدة غير متوقعة للقاح «كوفيد-19»

ممرض يقوم بتحضير جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)
ممرض يقوم بتحضير جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

في ظل الجدل المستمر حول لقاحات «كوفيد-19» منذ ظهورها خلال ذروة الجائحة، تتوالى الدراسات العلمية التي تسعى إلى تقييم آثارها على المدى البعيد، ليس فقط في الوقاية من العدوى، بل أيضاً في تقليل المضاعفات المرتبطة بها. وفي هذا السياق، كشفت دراسة حديثة عن فائدة غير متوقعة لهذه اللقاحات، تتعلق بصحة القلب والأوعية الدموية.

وأظهرت نتائج الدراسة أن الأشخاص الذين تلقوا لقاح «كوفيد-19» خلال عامي 2024 و2025 قد يكونون أقل عرضة لخطر الإصابة بمضاعفات قلبية وعائية خطيرة مرتبطة بالفيروس، التي يُشار إليها اختصاراً بـMACE.

ويشمل هذا المصطلح مجموعة من الحالات الخطيرة، من بينها الوفاة القلبية الوعائية، والنوبة القلبية، والسكتة الدماغية، إضافة إلى دخول المستشفى نتيجة قصور القلب.

واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات أكثر من مليون جندي أميركي سابق، بمتوسط عمر بلغ 70.1 عام، ما يمنح نتائجها وزناً إحصائياً كبيراً. وقد لاحظ الباحثون أن انخفاض خطر الإصابة بمضاعفات MACE المرتبطة بـ«كوفيد-19» كان أكثر وضوحاً بين الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 75 عاماً فأكثر، وكذلك لدى من يعانون من أمراض مزمنة مصاحبة.

كما بيّنت النتائج أن التطعيم ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية المرتبطة بـ«كوفيد-19» بنسبة تصل إلى 38 في المائة بين المحاربين القدامى بعد مرور ثمانية أشهر على تلقي اللقاح. ومع ذلك، أشار الباحثون إلى أن هذا الانخفاض كان ذا دلالة إحصائية واضحة فقط لدى الفئة العمرية التي تزيد على 75 عاماً.

وفي المقابل، لم تغفل الدراسة الإشارة إلى بعض أوجه القصور، إذ اقتصر تحليلها على المحاربين القدامى، وهي فئة يغلب عليها كبار السن، ومعظمهم من الذكور والبيض، ما قد يحدّ من إمكانية تعميم النتائج على فئات سكانية أوسع.

كذلك، لم تتناول الدراسة مقارنة فاعلية اللقاحات المختلفة بحسب السلالات المتعددة لفيروس «كوفيد-19»، مثل «أوميكرون» و«دلتا» و«ألفا»، وهي نقطة مهمة في ظل تطور الفيروس المستمر.

ورغم هذه القيود، أكد الباحثون أن نتائجهم «تقدم أدلة في الوقت المناسب يمكن أن تُثري النقاشات السريرية والصحية العامة حول دور لقاحات (كوفيد-19) المُحدَّثة في السياق الوبائي الحالي».

يُذكر أن الشكوك والمخاوف بشأن لقاحات «كوفيد-19» ظلت قائمة منذ تطويرها، خاصة فيما يتعلق بالآثار الجانبية المحتملة. ووفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، كان القلق الأكثر شيوعاً بين البالغين في فبراير (شباط) الماضي يتمثل في الخشية من «الآثار الجانبية الخطيرة أو غير المعروفة» المرتبطة بهذه اللقاحات.


عندما تملّ من البيض… 7 وجبات إفطار غنية بالبروتين لتجربها

الاعتماد على البيض يومياً قد يتحول مع الوقت إلى روتين ممل يفتقر إلى التنويع (بيكسلز)
الاعتماد على البيض يومياً قد يتحول مع الوقت إلى روتين ممل يفتقر إلى التنويع (بيكسلز)
TT

عندما تملّ من البيض… 7 وجبات إفطار غنية بالبروتين لتجربها

الاعتماد على البيض يومياً قد يتحول مع الوقت إلى روتين ممل يفتقر إلى التنويع (بيكسلز)
الاعتماد على البيض يومياً قد يتحول مع الوقت إلى روتين ممل يفتقر إلى التنويع (بيكسلز)

يُعدّ البيض خياراً أساسياً على مائدة الإفطار لدى الكثيرين، لما يتمتع به من قيمة غذائية عالية؛ إذ تحتوي بيضتان كبيرتان على نحو 12.6 غرام من البروتين، إضافة إلى مجموعة من الدهون الصحية والفيتامينات والمعادن الضرورية للجسم. ومع ذلك، فإن الاعتماد على البيض يومياً قد يتحول مع الوقت إلى روتين ممل يفتقر إلى التنويع. من هنا تبرز أهمية البحث عن بدائل صحية ومغذية تمنحك العناصر الغذائية ذاتها، وتساعدك على بدء يومك بنشاط وتوازن. ولحسن الحظ، هناك العديد من الخيارات الشهية التي يمكن أن تشكّل إفطاراً غنياً بالبروتين دون الحاجة إلى البيض، وفقاً لما أورده موقع «هيلث».

الزبادي اليوناني

يُعدّ الزبادي اليوناني بديلاً مثالياً للبيض نظراً لغناه الكبير بالبروتين، إذ يحتوي على ما يقارب ضعف كمية البروتين الموجودة في الزبادي العادي، ما يجعله خياراً ممتازاً لمن يسعون إلى وجبة إفطار مشبعة ومغذية.

الفوائد الغذائية الرئيسية: يحتوي الزبادي اليوناني على نحو 17 غراماً من البروتين لكل ثلاثة أرباع كوب، كما يُعدّ مصدراً غنياً بالكالسيوم وفيتامين ب12 والسيلينيوم. وتُعتبر الأنواع المصنوعة من «البكتيريا الحية والنشطة» مفيدة لصحة الأمعاء لاحتوائها على البروبيوتيك.

دقيق الشوفان

على الرغم من أن الشوفان لا يُعدّ مصدراً غنياً بالبروتين بمفرده، فإن دمجه مع مكونات غنية بالبروتين، مثل ببتيدات الكولاجين، وزبدة المكسرات، والزبادي اليوناني، أو مسحوق البروتين، يحوّله إلى وجبة إفطار متكاملة ومشبعة.

الفوائد الغذائية الرئيسية: يحتوي الشوفان على نوع من الألياف القابلة للذوبان يُعرف بـ«بيتا جلوكان»، والذي يُسهم في دعم صحة القلب من خلال تنظيم مستويات الدهون والسكر في الدم، كما يمدّ الجسم بكميات من المعادن الأساسية مثل الزنك والحديد.

الشوفان يحتوي على نوع من الألياف القابلة للذوبان يُسهم في دعم صحة القلب (بيكسلز)

التوفو

يُستخدم التوفو على نطاق واسع بديلاً نباتياً للبيض، خاصة في أطباق مثل البيض المخفوق والعجة. ومثل البيض، يتميز التوفو بغناه بالبروتين وقدرته على الاندماج بسهولة مع النكهات المالحة، مثل الخضراوات والجبن.

الفوائد الغذائية الرئيسية: يحتوي التوفو على نحو 22 غراماً من البروتين لكل نصف كوب، كما يتميز بانخفاض محتواه من الكربوهيدرات، ويُعدّ مصدراً جيداً للكالسيوم والسيلينيوم والزنك والحديد، وهي عناصر قد تفتقر إليها بعض الأنظمة الغذائية النباتية.

الجبن القريش

يُعدّ الجبن القريش من الخيارات الغنية بالبروتين، ما يساعد على الشعور بالشبع لفترة طويلة بعد تناوله. وغالباً ما يُضاف إلى أطباق البيض لزيادة قيمتها الغذائية، كما يمكن تناوله في وصفات حلوة أو مالحة، مما يجعله مكوناً متعدد الاستخدامات.

الفوائد الغذائية الرئيسية: يوفر الجبن القريش نحو 25 غراماً من البروتين لكل كوب، إضافة إلى كونه مصدراً ممتازاً للكالسيوم والفوسفور اللذين يدعمان صحة العظام.

الجبن القريش يعتبر من الخيارات الغنية بالبروتين مما يساعد على الشعور بالشبع لفترة طويلة (بيكسلز)

البقوليات

تُعدّ البقوليات، مثل الفاصوليا والعدس، من أفضل الخيارات الصحية لوجبة الإفطار، نظراً لغناها بالبروتين النباتي والألياف. كما يمكن استخدامها بديلاً للبيض في العديد من الأطباق، مما يجعلها مناسبة للأنظمة الغذائية النباتية.

الفوائد الغذائية الرئيسية: يتميز العدس، على سبيل المثال، باحتوائه على نحو 17.9 غرام من البروتين و15.6 غرام من الألياف في الكوب الواحد، وهي عناصر تُسهم في إبطاء عملية الهضم، وتعزيز الشعور بالشبع، وتنظيم مستويات السكر في الدم.

العصائر

تُعدّ العصائر خياراً عملياً وسريع التحضير، إذ لا تتطلب سوى دقائق قليلة، كما يمكن تخصيصها وفقاً للذوق الشخصي والاحتياجات الغذائية. وتُعتبر عصائر البروتين بديلاً ممتازاً للبيض، ومناسبة لمختلف الأنظمة الغذائية، بما في ذلك النباتية ومنخفضة الكربوهيدرات والكيتو.

الفوائد الغذائية الرئيسية: عند تحضير العصائر بمكونات غنية بالبروتين، مثل بروتين مصل اللبن أو الزبادي اليوناني، يمكن أن تحتوي الحصة الواحدة على 35 غراماً من البروتين أو أكثر.

بودنغ الشيا

يُعدّ بودنغ الشيا خياراً غنياً بالعناصر الغذائية، إذ يحتوي على البروتين والألياف ومجموعة من المعادن المهمة، كما يمكن تحضيره مسبقاً بكميات كبيرة، مما يجعله مناسباً للصباحات المزدحمة.

الفوائد الغذائية الرئيسية: تُعدّ بذور الشيا مصدراً غنياً جداً بالألياف، حيث تحتوي على نحو 9.75 غرام لكل أونصة، كما تحتوي على معادن مهمة مثل الكالسيوم والحديد والمغنسيوم والمنغنيز والسيلينيوم. ورغم أن محتواها من البروتين أقل من البيض، فإنها توفر نحو 4.7 غرام لكل أونصة، وهي كمية جيدة ضمن نظام غذائي متوازن.