5 علامات على انقطاع التنفس أثناء النوم... ما هي؟

نحو 50 % من المرضى الذين يعانون من انقطاع التنفس أثناء النوم يعانون من الاستيقاظ المتكرر (أرشيفية - رويترز)
نحو 50 % من المرضى الذين يعانون من انقطاع التنفس أثناء النوم يعانون من الاستيقاظ المتكرر (أرشيفية - رويترز)
TT

5 علامات على انقطاع التنفس أثناء النوم... ما هي؟

نحو 50 % من المرضى الذين يعانون من انقطاع التنفس أثناء النوم يعانون من الاستيقاظ المتكرر (أرشيفية - رويترز)
نحو 50 % من المرضى الذين يعانون من انقطاع التنفس أثناء النوم يعانون من الاستيقاظ المتكرر (أرشيفية - رويترز)

إذا كنت تشخر خلال الليل، فقد تكون تعاني من انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم، وهي حالة خطيرة يتوقف فيها الأشخاص عن التنفس لمدة 10 ثوانٍ أو أكثر في المرة الواحدة.

ووفقاً لتقرير نشرته «شبكة سي إن إن»، تم ربط هذه الحالة بصغر حجم الدماغ، وتلف مسار اتصالات المادة البيضاء في الدماغ، وحتى زيادة خطر الوفاة لأي سبب بثلاثة أضعاف. إذا تركت دون علاج، فإن انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم يعرض لخطر أكبر لارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والسكري من النوع الثاني والاكتئاب وحتى الموت المبكر، وفقاً للأكاديمية الأميركية لطب النوم.

وقال الدكتور راج داسغوبتا، اختصاصي النوم وأخصائي أمراض الرئة، والأستاذ المشارك في الطب السريري في كلية كيك للطب بجامعة جنوب كاليفورنيا: «يعاني أكثر من 30 مليون شخص من انقطاع التنفس أثناء النوم في الولايات المتحدة، ومع ذلك غالباً ما يتم تشخيص المرض بشكل ناقص أو خاطئ». وأضاف: «يتم تشخيص الشخير بشكل خاطئ بشكل أكبر بين النساء، لأنهن قد لا يعانين من الشخير العالي الصوت الذي يظهره الرجال في كثير من الأحيان».

فيما يلي خمس علامات لانقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم يجب مراقبتها:

تعرق ليلي

هناك العديد من الأسباب التي قد تجعل الناس يتعرقون أثناء الليل. قد يكون الجو حاراً جداً، خاصة مع استمرار موجات الحر في السنوات القليلة الماضية بسبب أزمة المناخ. يمكن أن تسبب بعض الأدوية التعرق الليلي، وكذلك السرطان، ومشاكل الغدة الدرقية، والإنفلونزا والالتهابات البكتيرية، وظهور أعراض انقطاع الطمث، وفقاً لـ«مايو كلينيك». لكن الأبحاث أظهرت أن نحو 30 في المائة من الأشخاص الذين يعانون من انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم أبلغوا عن تعرق ليلي، حسبما قال داسغوبتا. وأضاف: «أظهر البحث أن الأشخاص الذين يعانون من انقطاع التنفس أثناء النوم والذين يعانون من التعرق الليلي كانوا أكثر عرضة أيضاً لانخفاض مستويات الأكسجين لديهم بالإضافة إلى انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم».

الاستيقاظ المتكرر

يستيقظ العديد من الأشخاص ليلاً لتفريغ مثانتهم - يمكن أن يكون سبب ذلك الإفراط في شرب الكحول، أو مرض السكري، أو ارتفاع ضغط الدم، أو بعض الأدوية، أو الحمل، أو مشاكل البروستاتا، وحتى شرب الكثير من السوائل قبل النوم، وفقاً لمركز كليفلاند الطبي. لكن الاستيقاظ مرتين على الأقل في الليلة للتبول - وهو ما يسمى التبول الليلي - يمكن أن يكون أيضاً علامة على انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم، كما قال داسغوبتا. وأضاف: «وجدت إحدى الدراسات أن نحو 50 في المائة من المرضى الذين يعانون من انقطاع التنفس أثناء النوم يعانون من الاستيقاظ للتبول أثناء الليل، وأشاروا إلى أن علاج اضطراب النوم أدى إلى تقليل الاستيقاظ». ومع ذلك، فإن التبول المتكرر أثناء الليل لا يتم طرحه بشكل شائع في استبيانات فحص انقطاع التنفس أثناء النوم في مكاتب مقدمي الخدمة الأولية، وفقاً لداسغوبتا.

صرير الأسنان

وقال داسغوبتا إن صرير الأسنان قد يكون أيضاً علامة على انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم. وأضاف: «من المؤكد أن القلق وعوامل أخرى يمكن أن تسبب صرير الأسنان، ولكن السبب الشائع هو انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم. هناك نظرية حول السبب، حيث يصبح مجرى الهواء مسدوداً، لذا تتحرك عضلات الفم والفك لمحاولة تحرير مجرى الهواء المسدود. لم يتم إثبات ذلك، لكنها فرضية مثيرة للاهتمام». وأشار داسغوبتا إلى أن معظم الأشخاص الذين يطحنون أسنانهم أو يضغطون عليها يستخدمون واقي الفم الذي يقترحه طبيب الأسنان للحماية، لكنه لن يحمي الفك. وقال: «لذا، قد يصاب الشخص أيضاً بخلل في المفصل الصدغي الفكي، وهو ألم في المفصل الفكي الصدغي، وقد يؤدي ذلك أيضاً إلى مشاكل أخرى، مثل الصداع».

الصداع الصباحي

ولفت داسغوبتا إلى أن الدراسات وجدت صلة بين الإصابة بانقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم والاستيقاظ بصداع. وقال: «يحدث الصداع عادةً يومياً أو معظم أيام الأسبوع، وقد يستمر لعدة ساعات بعد الاستيقاظ في الصباح». وأضاف: «سبب الصداع ليس محدداً جيداً وقد يكون متعدد العوامل».

لا يبدو أن الصداع الناجم عن انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم يؤدي إلى الغثيان أو زيادة الحساسية للضوء والصوت. وبدلاً من ذلك، يبدو أنه عبارة عن إحساس بالضغط على جانبي الجبهة يستمر نحو 30 دقيقة، وفقاً لدراسة أجريت في يونيو (حزيران) 2015.

الاكتئاب والتعب والأرق

وقال داسغوبتا إن بعض أعراض انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم يمكن أن تتنكر على أنها مشاكل تتعلق بالصحة العقلية أو ضباب الدماغ أو مشاكل نوم أخرى.

وأضاف: «النوم يؤثر على قدرتنا على التفكير والتفاعل والتذكر وحل المشكلات. تميل النساء بشكل خاص إلى عدم الإبلاغ عن الأعراض غير النمطية مثل الأرق والتعب والاكتئاب». إذا أيقظك انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم، فقد يكون من الصعب العودة إلى النوم. قد يشك الشخص في الأرق، دون أن يدرك أن هناك مشكلة مختلفة قد تؤدي إلى الاستيقاظ. وقال داسغوبتا إن أعراض التعب أثناء النهار تشمل نقص الحافز لإنجاز المهام اليومية، ونقص الإنتاجية في العمل، ومشاكل في الذاكرة، وانخفاض الاهتمام بالواجبات الاجتماعية.


مقالات ذات صلة

6 أعراض في منتصف العمر قد تشير إلى خطر الخرف لاحقاً

صحتك كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)

6 أعراض في منتصف العمر قد تشير إلى خطر الخرف لاحقاً

لطالما أشار الباحثون إلى وجود علاقة وثيقة بين الاكتئاب وخطر الإصابة بالخرف، إلا أن فهم طبيعة هذه العلاقة ظلّ محدوداً لفترة طويلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك من المهم بعد سن الخمسين الانتباه إلى نوعية الغذاء وكميته (بيكسلز)

ما الذي يحتاج إليه جسمك بعد الخمسين؟ 4 عناصر أساسية

يصبح من المهم بعد سن الخمسين الانتباه إلى نوعية الغذاء وكميته والتركيز على عناصر غذائية محددة يحتاج إليها الجسم بكميات كافية للحفاظ على الصحة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأكل بسرعة يؤدي إلى ابتلاع كميات أكبر من الهواء وهو ما قد يسبب الانتفاخ (بيكسلز)

ما الذي يسبب انتفاخ البطن؟ حقائق قد لا تعرفها

يعتقد كثير من الأشخاص أن الغازات هي السبب الرئيسي لانتفاخهم لكن الدراسات تشير إلى أن الكثير منهم يعاني في الحقيقة من حساسية مفرطة تجاه كميات طبيعية من الغازات

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق شخص يجري اختباراً لفحص مستوى السكر في الدم (جامعة كولومبيا البريطانية)

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالخرف

أظهرت دراسة أميركية أن مرضى السكري من النوع الأول أكثر عرضة للإصابة بالخرف مقارنة بالأشخاص غير المصابين بالسكري؛ ما يسلّط الضوء على أهمية متابعة صحة الدماغ.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق من الأخطاء الشائعة تنظيف الأسنان مباشرة بعد تناول الطعام (جامعة ملبورن)

9 عادات يومية تهدد صحة أسنانك

حذّر أطباء أسنان من أن بعض العادات اليومية التي يمارسها كثير من الأشخاص دون انتباه قد تتسبب مع مرور الوقت في إتلاف الأسنان واللثة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

6 أعراض في منتصف العمر قد تشير إلى خطر الخرف لاحقاً

كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)
كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)
TT

6 أعراض في منتصف العمر قد تشير إلى خطر الخرف لاحقاً

كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)
كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)

لطالما أشار الباحثون إلى وجود علاقة وثيقة بين الاكتئاب وخطر الإصابة بالخرف، إلا أن فهم طبيعة هذه العلاقة ظلّ محدوداً لفترة طويلة. غير أن دراسة حديثة ألقت الضوء على جانب أكثر دقة؛ إذ لم تكتفِ بربط الاكتئاب عموماً بالخرف، بل حدّدت مجموعة بعينها من الأعراض التي تظهر في منتصف العمر وقد تُنذر بزيادة خطر الإصابة بالخرف بعد عقود.

وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة في ظل التوقعات بارتفاع كبير في معدلات الإصابة بالخرف خلال السنوات المقبلة، حيث يُرجَّح أن يصل عدد الحالات الجديدة إلى نحو مليون حالة سنوياً بحلول عام 2060، ما لم تُتخذ إجراءات فعّالة للحد من هذا الاتجاه، وفقاً لصحيفة «نيويورك بوست».

في هذا السياق، أجرى باحثون من جامعة كوليدج لندن دراسة واسعة النطاق شملت 5811 مشاركاً من متوسطي العمر، كان معظمهم من الذكور ومن ذوي البشرة البيضاء. وقد جرى تقييم أعراض الاكتئاب لديهم باستخدام استبيانات متخصصة في مرحلة لم يكونوا فيها مصابين بالخرف، وذلك ضمن الفئة العمرية بين 45 و69 عاماً، ثم تمت متابعة حالتهم الصحية على مدار 25 عاماً.

وخلال فترة المتابعة، أُصيب نحو 10 في المائة من المشاركين بالخرف. وأظهر تحليل البيانات أن الأفراد الذين عانوا من الاكتئاب في منتصف العمر كانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 72 في المائة مقارنة بغيرهم.

لكن اللافت في نتائج الدراسة أن هذا الارتفاع في خطر الإصابة لم يكن مرتبطاً بجميع أعراض الاكتئاب، بل تبيّن أنه يرتبط بشكل رئيسي بستة أعراض محددة لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 60 عاماً، وهي:

- فقدان الثقة بالنفس

- صعوبة التعامل مع المشكلات

- ضعف الشعور بالمودة أو التقارب مع الآخرين

- التوتر والقلق المستمران

- عدم الرضا عن أداء المهام

- صعوبة التركيز

وعلى نحو أكثر تحديداً، ارتبط كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات بزيادة خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 50 في المائة.

في المقابل، لم تجد الدراسة ارتباطاً قوياً بين الخرف وبعض أعراض الاكتئاب الأخرى، مثل تدنّي المزاج، والأفكار الانتحارية، واضطرابات النوم، ما يشير إلى أن التأثير لا يتعلق بالاكتئاب كحالة عامة، بل بأنماط معينة من الأعراض.

وفي تعليق على النتائج، قال الباحث الرئيسي فيليب فرانك: «تشير نتائجنا إلى أن خطر الإصابة بالخرف يرتبط بمجموعة محددة من أعراض الاكتئاب، وليس بالاكتئاب ككل. ويمنحنا هذا النهج القائم على تحليل الأعراض فهماً أوضح للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالخرف قبل ظهور أعراضه بسنوات طويلة».

كما لاحظ فريق البحث أن بعض هذه الأعراض، مثل فقدان الثقة بالنفس، وصعوبة التعامل مع الضغوط، وضعف التركيز، قد تؤدي إلى العزلة الاجتماعية وتقليل الانخراط في الأنشطة الذهنية المحفزة، وهما عاملان يُسهمان في تراجع القدرات الإدراكية مع مرور الوقت.

ويخلص الباحثون إلى أن التركيز على هذه الأعراض الستة عند تشخيص وعلاج الاكتئاب في منتصف العمر قد يفتح المجال أمام استراتيجيات وقائية فعّالة، من شأنها تقليل خطر الإصابة بالخرف في مراحل لاحقة من الحياة.


ضمادة طبيعية ثلاثية الأبعاد لعلاج الجروح المزمنة

الضمادة الجديدة تعتمد على مواد طبيعية قابلة للتحلل (جامعة مسيسيبي)
الضمادة الجديدة تعتمد على مواد طبيعية قابلة للتحلل (جامعة مسيسيبي)
TT

ضمادة طبيعية ثلاثية الأبعاد لعلاج الجروح المزمنة

الضمادة الجديدة تعتمد على مواد طبيعية قابلة للتحلل (جامعة مسيسيبي)
الضمادة الجديدة تعتمد على مواد طبيعية قابلة للتحلل (جامعة مسيسيبي)

طوّر فريق بحثي أميركي ضمادة قابلة للطباعة ثلاثية الأبعاد، تهدف إلى تسريع شفاء القرح والجروح المزمنة باستخدام مواد طبيعية قابلة للتحلل تقلّل من احتمالات الإصابة بالعدوى.

وأوضح باحثون من جامعة مسيسيبي أن هذه الضمادة تمثّل حلاً مبتكراً لمشكلة الجروح المزمنة التي تستغرق وقتاً طويلاً للشفاء، والتي تشكّل تحدياً كبيراً، خصوصاً لدى مرضى السكري وكبار السن. ونُشرت النتائج، يوم الاثنين، في دورية «European Journal of Pharmaceutics and Biopharmaceutics».

وتُعدّ قرح القدم السكري من أبرز حالات الجروح المزمنة؛ إذ تظهر نتيجة ضعف الدورة الدموية وتضرّر الأعصاب في الأطراف، ما يحدّ من قدرة الجلد على الالتئام ويزيد خطر العدوى.

وقد تستمر هذه القرح لأشهر أو حتى سنوات إذا لم تُعالج بشكل مناسب، وقد تؤدي في بعض الحالات إلى مضاعفات خطيرة مثل الغرغرينا أو الحاجة إلى البتر، ما يجعل علاجها تحدياً طبياً يتطلب حلولاً فعّالة وسريعة.

ووفقاً للباحثين، فإن الضمادة الجديدة عبارة عن هيكل شبكي يُنتَج بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، ويُوضع مباشرة على الجرح، وهو مصمَّم خصيصاً ليتلاءم مع الجروح المزمنة وقرح القدم السكري.

وتعتمد الضمادة على مواد طبيعية قابلة للتحلل، مثل الكيتوزان المستخرج من القشريات والفطريات والحشرات، إلى جانب مضادات ميكروبية مشتقة من النباتات تساعد في مكافحة الجراثيم. وتمنح هذه التركيبة الضمادة خصائص آمنة للاستخدام طويل الأمد؛ إذ لا تترك بقايا سامة داخل الجسم، كما أنها لطيفة على الجلد ولا تسبب تهيجاً أو التهابات إضافية، وفقاً للفريق.

وتعمل الضمادة على تحفيز نمو خلايا الجلد وتجديد الأنسجة من خلال توفير بيئة مناسبة للشفاء، مع حماية الجرح من العوامل الخارجية المسببة للعدوى. كما تُطلق المواد المضادة للبكتيريا تدريجياً، ما يحدّ من نمو الميكروبات دون الحاجة إلى استخدام المضادات الحيوية التقليدية، وبالتالي يقلّل من خطر مقاومة البكتيريا للأدوية.

وتتيح تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد تصميم الضمادة بدقة لتناسب أي شكل أو حجم من الجروح، ما يوفر تغطية مثالية وراحة أكبر للمريض. وبفضل قابليتها للتحلل البيولوجي، تتحلل الضمادة تدريجياً داخل الجسم بعد اكتمال الشفاء، ما يلغي الحاجة إلى إزالتها جراحياً.

وأشار الباحثون إلى أن مرضى السكري يعانون غالباً من نقص إمدادات الأكسجين إلى الجروح، وهو ما يبطئ عملية الالتئام ويزيد من خطر العدوى.

كما لفتوا إلى أن هذه التقنية يمكن أن تكون مفيدة في حالات خاصة، مثل الجروح المعقدة التي لا تناسبها الضمادات التقليدية، فضلاً عن إمكانية استخدامها في الطوارئ أو في البيئات الميدانية.

وأكد الفريق البحثي أن الخطوة التالية تتمثل في نقل هذه التقنية من مرحلة البحث إلى التطبيق السريري، بعد استكمال الاختبارات اللازمة والحصول على موافقات الجهات التنظيمية، بما يمهّد لتوفير حل آمن وفعّال لملايين المرضى المصابين بقرح القدم السكري والجروح المزمنة.


ما الذي يحتاج إليه جسمك بعد الخمسين؟ 4 عناصر أساسية

من المهم بعد سن الخمسين الانتباه إلى نوعية الغذاء وكميته (بيكسلز)
من المهم بعد سن الخمسين الانتباه إلى نوعية الغذاء وكميته (بيكسلز)
TT

ما الذي يحتاج إليه جسمك بعد الخمسين؟ 4 عناصر أساسية

من المهم بعد سن الخمسين الانتباه إلى نوعية الغذاء وكميته (بيكسلز)
من المهم بعد سن الخمسين الانتباه إلى نوعية الغذاء وكميته (بيكسلز)

مع التقدم في العمر، يمرّ الجسم بجملة من التغيرات الطبيعية التي تؤثر بشكل مباشر في احتياجاته الغذائية. فقد تبدأ الكتلة العضلية بالتراجع تدريجياً، وتنخفض كثافة المعادن في العظام، كما تقلّ حموضة المعدة، وقد تضعف الشهية. وتؤدي هذه العوامل مجتمعة إلى صعوبة الحصول على العناصر الغذائية الأساسية وامتصاصها بكفاءة. وتشير الأبحاث إلى أن انخفاض حموضة المعدة، على وجه الخصوص، قد يعيق قدرة الجسم على الاستفادة من بعض الفيتامينات والمعادن الضرورية.

لذلك، يصبح من المهم بعد سن الخمسين الانتباه إلى نوعية الغذاء وكميته، والتركيز على عناصر غذائية محددة يحتاج إليها الجسم بكميات كافية للحفاظ على الصحة والوقاية من المشكلات المرتبطة بالتقدم في العمر. ووفقاً لموقع «هيلث»، يأتي في مقدمة هذه العناصر ما يلي:

1. البروتين

يُعدّ البروتين عنصراً أساسياً للحفاظ على الكتلة العضلية، خصوصاً مع التقدم في السن. فابتداءً من سن الثلاثين، يفقد الجسم ما بين 3 و5 في المائة من كتلته العضلية في كل عقد. ويمكن تعويض جزء من هذا الفقد من خلال تناول كميات كافية من البروتين، تتراوح بين 1 و1.3 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. وتزداد فاعلية ذلك عند دمجه مع تمارين المقاومة. في المقابل، فإن نقص البروتين قد يسرّع فقدان العضلات، ويزيد من خطر السقوط وضعف الحركة مع التقدم في العمر.

2. الكالسيوم

يُعدّ الكالسيوم ضرورياً للحفاظ على صحة العظام والأسنان، كما يلعب دوراً مهماً في دعم وظائف العضلات، وتخثر الدم، وصحة الأعصاب والأوعية الدموية. ومع التقدم في السن، تقلّ كفاءة امتصاص الجسم لهذا المعدن، ما يستدعي زيادة الاهتمام بتناوله. ويساعد الحفاظ على مستويات كافية من الكالسيوم في تقليل خطر الإصابة بهشاشة العظام والكسور، وقد يسهم أيضاً في الوقاية من بعض الأمراض مثل داء السكري.

3. فيتامين د

يلعب فيتامين د دوراً محورياً في الحفاظ على صحة العظام والعضلات، كما يدعم جهاز المناعة، ويسهم في توازن مستويات السكر في الدم، ويقلل من الالتهابات، ويعزز صحة الجهاز العصبي.

ورغم أهميته، يعاني كثير من كبار السن من نقصه؛ إذ تشير الإحصاءات إلى أن نسبة كبيرة منهم لا تحصل على الكمية الكافية. كما توحي بعض الدراسات الحديثة بأن فيتامين د قد يسهم في إبطاء مظاهر الشيخوخة. وتُعدّ أشعة الشمس المصدر الطبيعي الرئيسي لهذا الفيتامين، إلى جانب الأطعمة المدعمة والمكملات الغذائية.

4. فيتامين ب 12

يسهم فيتامين ب 12، الموجود في مصادر غذائية مثل البيض والأسماك واللحوم، في إنتاج خلايا الدم الحمراء، ويدعم صحة الجهاز العصبي. ومع التقدم في العمر، قد تنخفض قدرة الجسم على امتصاص هذا الفيتامين، كما يمكن أن تؤثر بعض الأدوية في امتصاصه، ما يزيد من خطر نقصه.

وقد يؤدي انخفاض مستويات فيتامين ب 12 إلى آثار سلبية على صحة العظام والقلب والدماغ، وتشير بعض الدراسات إلى ارتباط نقصه بتفاقم التدهور المعرفي وزيادة خطر الإصابة بالخرف.

في المحصلة، لا يقتصر الحفاظ على الصحة بعد سن الخمسين على تقليل السعرات الحرارية فحسب، بل يتطلب أيضاً التركيز على جودة الغذاء وتنوعه، لضمان تلبية احتياجات الجسم المتغيرة ودعمه في مواجهة تحديات التقدم في العمر.