آثار ضارة للماريغوانا على خلايا المخ لدى المراهقين

دراسة ترصد تغيرات في البنية العصبية

آثار ضارة للماريغوانا على خلايا المخ لدى المراهقين
TT

آثار ضارة للماريغوانا على خلايا المخ لدى المراهقين

آثار ضارة للماريغوانا على خلايا المخ لدى المراهقين

كشفت أحدث دراسة نُشرت في نهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول) من العام الحالي في مجلة «اتصالات الطبيعة Nature Communications» لباحثين من مستشفى جونز هوبكنز Johns Hopkins بالولايات المتحدة، عن احتمالية أن يؤدي تعاطي مخدر الماريغوانا ومشتقاته إلى تدمير خلايا المخ عند المراهقين على المدى الطويل حتى لو كان بجرعات صغيرة.

وتأتي أهمية هذه الدراسة في التأكيد على خطورة المخدرات الطبيعية، خاصة بعد تقنين بيعها بشكل رسمي في كثير من الدول، والتوصيات بالتعامل معها بشكل طبيعي مما يُؤثر لاحقاً بالسلب على صحة المراهقين.

تغيرات الخلايا العصبية المناعية

أوضح الباحثون أنهم وجدوا تغييرات في بنية الخلايا العصبية الصغيرة microglia، وهي خلايا مناعية موجودة في المخ مسؤولة عن الدفاع عن خلايا المخ بشكل أساسي نظراً لامتلاكها نوعية معينة من الخلايا (macrophages) تُعد جزءاً مهماً من الجهاز المناعي للجسم كله بجانب دورها في الحفاظ على التوصيلات العصبية سليمة.

وهذه التغييرات التي رصدت يُمكن أن تؤدي إلى سلسلة من المشاكل النفسية وضلالات وهلاوس سمعية وبصرية وتغيرات في الشخصية يمكن أن تنتهي بحدوث انفصام في الشخصية لاحقاً في المرضى المهيئين وراثياً لذلك، مثل أولئك الذين لهم قريب يحمل جينات المرض، ويعيشون حياة طبيعية، ولكن تحت الضغوط النفسية الشديدة أو المؤثرات الخارجية، مثل المخدرات، يحدث المرض لديهم نتيجة انهيار مقاومة الجسم.

تكمن المشكلة الحقيقية الآن في التوسع في استخدام الماريغوانا، سواء لأغراض طبية، مثل علاج بعض حالات الصرع، أو بشكل ترفيهي متزايد بشكل كبير بعد وجودها بالمتاجر بشكل عادي.

وعلى الرغم من الحديث عن الحدود الآمنة في التعاطي وعدم وجود مخاطر، إلا في الجرعات المبالغ فيها، فإن الحقيقة أن المخدر يحتوي على مادة رباعي هيدروكانابينول THC (المادة الأساسية الموجودة في معظم المخدرات الطبيعية) التي تمتلك تأثيراً أكيداً على الجهاز العصبي، وتؤدي إلى تغير في المزاج سلباً وإيجاباً وهو الهدف الأساسي لتناولها. وعلى وجه التقريب تُمثل الفئة العمرية من 12 إلى 17 سنة تقريباً 10 في المائة من كل الذين يتعاطون المخدرات بشكل منتظم.

إحساس زائف بالسلامة

ذكر الباحثون أن تقنين البيع أعطى للمراهقين إحساساً زائفاً بالأمان مما جعلهم يتناولون المخدرات بانتظام. وعلى المدى الطويل هذه المادة سوف تؤدي إلى أضرار صحية. وأوضح الباحثون أن تركيز المادة قد زاد في نبات الماريغوانا أربع مرات في العشرين عاماً الماضية، مما يُشكل خطراً كبيراً على المراهقين الذين لديهم استعداد وراثي.

أكدت الدراسة أن خطورة تأثير المخدرات على مخ المراهقين أكبر من البالغين؛ لأن مخ المراهق يكون لا يزال في مرحلة التكوين والتطور العصبي. وهذه الخلايا تلعب دوراً مهماً في الاستجابة للمؤثرات المختلفة، ومسؤولة عن التطور الصحي الطبيعي للمخ في مرحلة المراهقة فيما يتعلق بالوظائف الاجتماعية المختلفة من صداقة وحب وأيضاً النضج الإدراكي والمعرفي، وتتحكم في إفراز الناقلات الكيميائية، ونظراً لأن تعاطي الماريغوانا يُحدث تغييرات كيميائية تُؤثر بالسلب على مخ المراهق.

وقام الباحثون بعمل تجربة للتأكد من هذه النظرية على فئران تم تعديل جيناتها وراثياً عن طريق طفرة تحاكي الخطر الجيني للإصابة بالاضطرابات النفسية لدى البشر إلى جانب الفئران العادية كمجموعة مقارنة. وأثناء فترة مراهقة الفئران تمت معالجة الحيوانات من كلا المجموعتين المعدلة وراثياً والطبيعية بطريقتين، الأولى عن طريق حقنة واحدة يومياً من مادة رباعي هيدروكانابينول (THC)، والطريقة الثانية عن طريق الحقن بمحلول ملحي عادي.

واستمر الحقن لمدة شهر كامل ثم بعد ذلك كانت هناك فترة راحة لمدة ثلاثة أسابيع قبل إجراء الاختبارات السلوكية لتقييم تطور الفئران النفسي والاجتماعي. وشملت الاختبارات مهارات استشعار الرائحة، والتعرف على الأشياء والتفاعل الاجتماعي والذاكرة، وقام الباحثون باستخدام صبغة معينة (الفلورسنت) لقياس عدد وشكل الخلايا في المخ.

أظهرت النتائج أن الفئران التي تعرضت للمادة الموجودة في المخدرات حدث لها موت لبعض خلايا المخ microglia وكان الانخفاض في عدد الخلايا الصغيرة في الفئران ذات الطفرة الجينية أعلى بنسبة 33 في المائة مقارنة بالفئران الطبيعية التي تحتوي على المادة نفسها (مما يوضح أن خطورة المخدرات على الأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي للإصابة بالأمراض النفسية أكبر من أقرانهم العاديين بأضعاف المرات).

كان الانخفاض في عدد الخلايا أكثر في القشرة المخية المسؤولة عن الذاكرة والسلوك الاجتماعي واتخاذ القرار والتحكم في العواطف وقال الباحثون إن الفئران التي تم تعديل جيناتها وراثياً وتم حقنها بالمادة المخدرة أظهرت ضعفاً في الذاكرة الاجتماعية بنسبة بلغت 40 في المائة مقارنة بالفئران التي تم حقنها بمحلول الملح.

أضرار تحدث في الخلايا المسؤولة عن التطور الصحي الطبيعي للمخ في مرحلة المراهقة

أكد الباحثون أن نتائج الدراسة على الفئران المعدلة وراثياً يمكن أن تختلف عن النتائج التي تحدث في المخ البشري، وأن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث. ولكن الدراسة نصحت بضرورة توخي الحذر الشديد عند استخدام المراهقين للماريغوانا، ويفضل عدم استخدامها تماماً للأغراض الترفيهية، وتقييد بيعها إلا للضرورة الصحية وبوصفة طبية.

وحذّرت الدراسة الآباء من التعامل بشكل طبيعي مع تناول أولادهم للمخدرات على اعتبار أنها آمنة، ما دامت أصبحت قانونية ولفتت النظر إلى تأثيرها المضاعف على المراهقين، ولذلك يجب على الآباء مراقبة سلوك الأبناء، خاصة مع تعدد طرق التعاطي، حيث يقوم المراهقون باستنشاق البخار الناتج من المخدر بديلاً عن تناوله بشكل مباشر، وأيضاً يمكن استخدامه في السجائر الإلكترونية، وحتى يمكن تناولها في بعض المأكولات بعد خلطها مع الكعك أو البسكويت أو غيرها من الأطعمة.

*استشاري طب الأطفال



8 أطعمة تساعد على مقاومة الالتهابات

تمتع الطماطم بخصائص مضادة للالتهابات (بيكسباي)
تمتع الطماطم بخصائص مضادة للالتهابات (بيكسباي)
TT

8 أطعمة تساعد على مقاومة الالتهابات

تمتع الطماطم بخصائص مضادة للالتهابات (بيكسباي)
تمتع الطماطم بخصائص مضادة للالتهابات (بيكسباي)

هناك العديد من الأطعمة الغنية بمركبات رئيسية تساعد في مقاومة الالتهابات، بما في ذلك مضادات الأكسدة، والبوليفينولات (مركبات نباتية)، والألياف، وأحماض «أوميغا 3» الدهنية - قد توفر أيضاً تأثيرات مضادة للالتهابات.

تحتوي هذه الأطعمة على مركبات طبيعية ومضادات أكسدة قوية تحارب الإجهاد التأكسدي وتقلل من مؤشرات الالتهاب المزمن. وهذه قائمة بأبرز الأطعمة التي تساعد على تقليل الالتهاب في الجسم.

1. الكركم

يُعتبر الكركم أحياناً من أقوى الأطعمة المضادة للالتهابات. يحتوي هذا التابل على الكركمينويدات (خاصة الكركمين)، وهي مركبات فعّالة قد تُثبّط العديد من مسارات الالتهاب وتلعب دوراً مهماً في إدارة الأمراض.

وأظهر تحليل تلوي لتجارب عشوائية مضبوطة أن تناول مكملات الكركمين يُقلّل بشكل ملحوظ من العديد من مؤشرات الالتهاب. وبالمقارنة مع الأطعمة الأخرى المضادة للالتهابات، قد يستهدف الكركم ومكونه النشط، الكركمين، مجموعة أوسع من مسارات الإشارات المشاركة في الالتهاب.

2. زيت الزيتون

يُعدّ زيت الزيتون، خاصةً زيت الزيتون البكر الممتاز، مضاداً قوياً للالتهابات لاحتوائه على مركبات مضادة للأكسدة مثل الأوليوكانثال، الذي يعمل بطريقة مشابهة للإيبوبروفين عن طريق تقليل نشاط الإنزيمات المُسببة للالتهاب.

وتشير الأبحاث إلى أن زيت الزيتون البكر الممتاز يحتوي أيضاً على نحو 30 مركباً طبيعياً آخر تُساعد على حماية الخلايا من التلف وتهدئة استجابة الجهاز المناعي المفرطة، وهي عملية قد تُحفز الالتهاب.

يُمكن أن يُسهم إدراج زيت الزيتون البكر الممتاز بانتظام في نظامك الغذائي في خفض الالتهابات بشكل ملحوظ، خاصةً عند تناوله بدلاً من الدهون غير الصحية.

3. الطماطم

تتمتع الطماطم بخصائص مضادة للالتهابات بفضل محتواها العالي من الليكوبين. يساعد هذا المضاد للأكسدة على حماية الخلايا من الجذور الحرة ويقلل من الإجهاد التأكسدي.

إضافةً إلى الليكوبين، تحتوي الطماطم على العديد من الجزيئات النشطة بيولوجياً الأخرى، مثل الأوكسيليبينات والكومارين والفلافونويدات، المعروفة بقدرتها على تثبيط الالتهاب في الخلايا المناعية. في الدراسات المخبرية والحيوانية، يُقلل الليكوبين ومركبات أخرى موجودة في الطماطم من مستويات الإنزيمات الالتهابية وجزيئات الإشارة.

4. الأسماك الدهنية

تُعدّ الأسماك الدهنية، كالسلمون والماكريل والتونة والسردين، مصادر ممتازة لأحماض «أوميغا-3» الدهنية، خاصة حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) وحمض الدوكوساهيكسانويك (DHA). تُساعد هذه الأحماض الدهنية على تقليل الالتهاب عن طريق تثبيط إنتاج المواد المُسببة للاستجابات الالتهابية، كما تُعزز عمليات الشفاء الطبيعية في الجسم.

وتشير الأبحاث إلى أن أحماض «أوميغا-3» قد تُقلل من مستويات مؤشرات الالتهاب، مثل السيتوكينات والبروستاجلاندينات. كما توجد أدلة على أن أحماض «أوميغا-3» تُساعد في علاج الالتهاب بالإضافة إلى الوقاية منه.

5. التوت الأزرق

يُعدّ التوت الأزرق والفراولة والتوت الأسود والتوت الأحمر من الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة المعروفة باسم الأنثوسيانين، التي تُساعد في مكافحة الالتهابات. وبشكل عام، تُوفّر أنواع التوت فوائد واسعة النطاق كمضادات للأكسدة ومضادات للالتهابات. وقد أظهرت الدراسات أن تناول التوت يُخفّض مؤشرات الالتهاب.

6. الخضراوات الورقية

الخضراوات الورقية غنية بمضادات الأكسدة، مثل «فيتامين ج»، و«فيتامين هـ»، والكاروتينات. تساعد هذه المضادات على تحييد الجذور الحرة وتقليل الإجهاد التأكسدي. تشير الأبحاث إلى أن بعض الخضراوات الورقية قادرة على تنظيم الاستجابات الالتهابية عن طريق تثبيط إنتاج السيتوكينات المحفزة للالتهاب.

وقد رُبط تناول نظام غذائي غني بالخضراوات الورقية ذات اللون الأخضر الداكن بانخفاض مستويات الالتهاب بشكل عام.

7. المكسرات

تحتوي المكسرات على العديد من المركبات التي يُعتقد أنها تُقلل الالتهاب. والجوز، على وجه الخصوص، غني بأحماض «أوميغا-3» الدهنية ومضادات الأكسدة التي تُساعد على خفض مستويات الالتهاب.

وقد وجدت دراسة تحليلية شاملة أن تناول المكسرات بانتظام يُقلل بشكل ملحوظ من التهاب الأوعية الدموية. وتكون التأثيرات المضادة للالتهاب للمكسرات أكثر وضوحاً مع تناولها بانتظام لعدة أسابيع أو أشهر للحصول على تأثير طويل الأمد.

كما أن المكسرات غنية بالدهون الصحية والألياف و«فيتامين هـ» والبوليفينولات، وكلها تُسهم في تقليل استجابة الجسم الالتهابية.

8. البقوليات

تُسهم البقوليات في خفض الالتهابات لاحتوائها على كميات كبيرة من الألياف ومضادات الأكسدة والبروتينات النباتية التي تدعم صحة الجهاز المناعي والأمعاء.

تُغذي الألياف الموجودة في البقوليات البكتيريا المعوية المفيدة، مما قد يمنع المواد الضارة من التسبب في الالتهابات في الجسم. كما تحتوي البقوليات على البوليفينولات ومضادات أكسدة أخرى تُقلل من مُسببات الالتهاب، مثل الجذور الحرة والإجهاد التأكسدي. تُشير الأبحاث إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالبقوليات ترتبط بانخفاض مستويات مؤشرات الالتهاب.


أطباء بريطانيون: وسائل التواصل الاجتماعي ضارة للشباب مثل التدخين

وقت استخدام الشاشات بشكل عام للأطفال لا يزال محل جدل علمي (أرشيفية - رويترز)
وقت استخدام الشاشات بشكل عام للأطفال لا يزال محل جدل علمي (أرشيفية - رويترز)
TT

أطباء بريطانيون: وسائل التواصل الاجتماعي ضارة للشباب مثل التدخين

وقت استخدام الشاشات بشكل عام للأطفال لا يزال محل جدل علمي (أرشيفية - رويترز)
وقت استخدام الشاشات بشكل عام للأطفال لا يزال محل جدل علمي (أرشيفية - رويترز)

صنَّف كبار الأطباء في المملكة المتحدة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ضمن أخطر المخاطر التي تهدد صحة الشباب، تماماً كالتدخين.

وفي مذكرة قُدّمت إلى الحكومة للاستشارة العامة حول استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن السادسة عشرة، أوصت أكاديمية الكليات الملكية الطبية الأطباءَ بضرورة السؤال بشكل روتيني عن وقت استخدام الشاشات ووسائل التواصل الاجتماعي عند معاينة المرضى الصغار.

ولا يوجد إجماع بين الأوساط العلمية على أن وقت استخدام الشاشات بشكل عام ضار بالأطفال، بينما يختلف الناشطون حول ما إذا كان الحظر التام لتطبيقات التواصل الاجتماعي على الأطفال هو الحل الأمثل.

وقد صرَّحت وزيرة التكنولوجيا، ليز كيندال، بأنه سيتم تطبيق إجراءات جديدة بشأن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن السادسة عشرة بحلول نهاية العام، مع انتهاء الاستشارة العامة حول هذا الموضوع، وفق ما أفادت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، وقال كيندال لـ«بي بي سي»: «السؤال ليس ما إذا كنا سنتحرك أم لا، بل سنفعل».

ويُعدّ حظر وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال، كما حدث في أستراليا، أحد الخيارات المطروحة. وأوضحت كيندال أن الرد على الاستشارة سيصدر خلال الصيف، على أن تُتخذ الإجراءات اللازمة بحلول نهاية العام.

مشكلات صحية ونفسية

منذ مارس (آذار)، بدأت الحكومة باستطلاع آراء الآباء والأطفال حول ما إذا كانت إجراءات مثل حظر استخدام التطبيقات الإلكترونية وتشديد إجراءات التحقق من العمر ستُحسّن السلامة على الإنترنت، وقد جرّبت هذه الإجراءات في بعض المنازل في المملكة المتحدة.

شهدت فترة التشاور تلقي 70 ألف مشاركة من منظمات خيرية، وجماعات حملات، وأفراد من الجمهور، حيث عبّروا عن آرائهم بشأن حظر وسائل التواصل الاجتماعي أو غيره من التدخلات.

وفي مذكرتها، استشهدت أكاديمية الكليات الملكية الطبية بأمثلة على المشاكل الصحية الجسدية والنفسية الناجمة عن مشاهدة العنف المفرط عبر الإنترنت.

وتقول الأكاديمية إنه ينبغي توفير إرشادات للأطباء وغيرهم من العاملين في المجال الصحي حول كيفية رصد أي استخدام غير لائق أو غير صحي لوسائل التواصل الاجتماعي والمحتوى الإلكتروني.

وتوصي بتسجيل الأضرار المحتملة، مما يُسهم في سدّ النقص في البيانات المتعلقة بحجم المشكلة.

المنع قد يلحق الضرر أيضاً

لكن ناشطين آخرين يعتقدون أن منع الوصول إلى وسائل التواصل الاجتماعي سيُلحق الضرر بالأطفال.

وقد أثارت تقارير عن تمكّن أطفال في أستراليا من الوصول إلى مواقع يُفترض أنها محظورة على من هم دون سن السادسة عشرة مخاوف بشأن فعالية القانون.

وسبق أن صرّح إيان راسل، رئيس مؤسسة مولي روز الخيرية المعنية بالسلامة على الإنترنت، بأن على الحكومة تطبيق القوانين القائمة بدلاً من اللجوء إلى «أساليب قمعية كالحظر».

وجاء في رسالة مفتوحة وقَّعتها جمعيات خيرية معنية بسلامة الأطفال، أن على الحكومة إلزام شركات التكنولوجيا بالامتثال للمجلس البريطاني لتصنيف الأفلام (BBFC)، المسؤول عن تحديد تصنيفات الأفلام العمرية، لحماية المراهقين «وفقاً للمعايير العالية نفسها المطبقة على الأفلام المعروضة في دور السينما البريطانية».


6 أنواع من الشاي تساعد على تهدئة الأمعاء وتحسين الهضم

تساعد أنواع شاي كالزنجبيل والنعناع وجذر الهندباء على تهدئة الأمعاء ودعم عملية الهضم الصحية (بيكساباي)
تساعد أنواع شاي كالزنجبيل والنعناع وجذر الهندباء على تهدئة الأمعاء ودعم عملية الهضم الصحية (بيكساباي)
TT

6 أنواع من الشاي تساعد على تهدئة الأمعاء وتحسين الهضم

تساعد أنواع شاي كالزنجبيل والنعناع وجذر الهندباء على تهدئة الأمعاء ودعم عملية الهضم الصحية (بيكساباي)
تساعد أنواع شاي كالزنجبيل والنعناع وجذر الهندباء على تهدئة الأمعاء ودعم عملية الهضم الصحية (بيكساباي)

يعد الشاي مكوناً غنياً بمضادات الأكسدة (البوليفينولات) التي تقلل من تلف الخلايا وتخفف الالتهابات. ويرتبط استهلاكه المنتظم بتحسين صحة القلب، وتعزيز عملية التمثيل الغذائي، وتقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة. مع ذلك، قد يؤدي الإفراط في تناوله إلى إعاقة امتصاص الحديد، واضطراب النوم، أو مشكلات في الجهاز الهضمي لاحتوائه على الكافيين والتانين.

ولا يقتصر دور كوب الشاي الدافئ على مساعدتك على الاسترخاء فحسب، بل إن بعض أنواعه، كالزنجبيل والنعناع وجذر الهندباء، قد تُساعد أيضاً على تهدئة الأمعاء ودعم عملية الهضم الصحية، وفقاً لما ذكره موقع «فيري ويل هيلث» المعني بالصحة.

شاي الزنجبيل

يُعدّ شاي الزنجبيل، الذي يُمكن تحضيره منزلياً باستخدام الزنجبيل الطازج أو أكياس الشاي الجاهزة، مشروباً مُفيداً للأمعاء، إذ يُساعد على الهضم ويُخفف من اضطرابات المعدة.

يحتوي هذا الشاي على مُضاد أكسدة قوي يُقلل الالتهاب، وتشير الأبحاث إلى أنه قد يُساعد في تقليل التورم في الجهاز الهضمي، والذي قد يُسبب الشعور بعدم الراحة ويزيد من خطر الإصابة بأمراض مزمنة.

كما أنه قد يُساعد على الهضم ويُهدئ اضطرابات المعدة عن طريق الحد من كمية الحمض التي تُفرزها المعدة ومنع ارتداد الحمض إلى المريء، مما يُسبب مرض الارتجاع المعدي المريئي. لذلك، يُمكن أن يُساعد تناول كوب من شاي الزنجبيل في تخفيف الأعراض المُصاحبة، مثل: عسر الهضم، الغثيان، التقلصات، الانتفاخ

شاي النعناع

قد يُساعد هذا الخيار المنعش في تخفيف اضطرابات المعدة عن طريق إرخاء عضلات الجهاز الهضمي.

تشير الأبحاث إلى أن شاي النعناع قد يُقلل من انتفاخ الأمعاء، مع أن معظم الدراسات ركزت على زيت النعناع تحديداً. كما يُعد النعناع علاجاً تكميلياً مُوصى به لتخفيف الألم وعسر الهضم والانتفاخ المصاحب لمتلازمة القولون العصبي.

بالنسبة لبعض الأشخاص، يُمكن أن يكون كوب من شاي النعناع الساخن مشروباً صباحياً مُنشطاً بديلاً عن القهوة، التي غالباً ما تُسبب الانتفاخ بسبب حموضتها واحتوائها على الكافيين.

كومبوتشا

شاي الكومبوتشا هو مشروب مختمر مصنوع من الشاي والسكر والبكتيريا والخميرة.

ويحتوي على بكتيريا حية نشطة تُعرف باسم البروبيوتيك، أو البكتيريا المفيدة للأمعاء، والتي تُساعد على دعم صحة الميكروبيوم المعوي (البيئة البكتيرية في الجهاز الهضمي).

كما تُساعد هذه البروبيوتيك على هضم الطعام الذي تتناوله ودعم امتصاص العناصر الغذائية بشكل كامل.

يُعد الكومبوتشا غنياً بمضادات الأكسدة وفيتامينات ب والإنزيمات التي تُساعد على تقليل الالتهابات في الأمعاء والجسم. مع ذلك، احرص على اختيار نوع قليل السكريات المُضافة للحفاظ على فوائده الهضمية المُحتملة.

شاي الكركم

الكركم عشب يحتوي على الكركمين، وهو مركب معروف بخصائصه المضادة للالتهابات والمضادة للأكسدة. يانغ م، أكبر يو، موهان سي. الكركمين في أمراض المناعة الذاتية والروماتيزم. المغذيات.

لذلك، قد يُساعد شاي الكركم في دعم وظائف الأمعاء بشكل عام والحفاظ على سلاسة عمل الجهاز الهضمي.

في إحدى الدراسات، خفف الكركمين بفعالية أعراض عسر الهضم مثل الغازات والانتفاخ، بينما تشير أبحاث أخرى إلى أنه ساعد في موازنة بيئة البكتيريا المعوية.

قد تساعد خصائص شاي الكركم المضادة للالتهابات في تخفيف آلام المعدة وأعراض أخرى لمتلازمة القولون العصبي (IBS) ومرض التهاب الأمعاء.

الشاي الأسود

نظراً لأن الشاي الأسود يخضع لعملية تخمير أطول من أنواع الشاي الأخرى، فإن تركيز الفلافونويدات (هي

مجموعة من المركبات النشطة بيولوجياً والصبغات النباتية التي تذوب في الماء) فيه قد يدعم صحة الأمعاء وجوانب أخرى من الصحة بشكل أفضل.

وتشير بعض الأبحاث أيضاً إلى أن تناول الشاي الأسود بانتظام له تأثير إيجابي على ميكروبيوم الأمعاء، وهو عنصر أساسي للحفاظ على وظائف الجهاز الهضمي وتقليل الالتهابات فيه.

يُرجى ملاحظة أن الشاي الأسود يحتوي على الكافيين، على عكس بعض أنواع الشاي العشبي الأخرى، لذا انتبه لكمية استهلاكك إذا كنت تُقلل من تناول الكافيين.

شاي جذر الهندباء

يحتوي شاي جذور الهندباء على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة وبريبيوتيك فعَّالة تدعم صحة الأمعاء ولها فوائد مضادة للالتهابات. يحتوي أيضاً على ألياف بريبيوتيك تُسمى الإينولين، والتي تدعم بكتيريا الأمعاء المفيدة وقد تُساعد في تخفيف أعراض الجهاز الهضمي مثل الانتفاخ والغازات.

بالإضافة إلى ذلك، تُنتج مضادات الأكسدة البوليفينولية الموجودة في الهندباء أحماضاً دهنية قصيرة السلسلة تُساعد في تخفيف الالتهاب في بطانة الجهاز الهضمي.

نظراً لاحتمالية تفاعل شاي الهندباء مع بعض الأدوية، يُنصح باستشارة الطبيب قبل تناوله. يُرجى توخي الحذر عند تحضير شاي الهندباء منزلياً، حيث قد يحتوي النبات على مبيدات حشرية ضارة بالصحة عند تناولها.

نصائح أخرى لدعم صحة الأمعاء

بالإضافة إلى إضافة المزيد من أنواع الشاي المفيدة للأمعاء إلى روتينك اليومي، إليك بعض النصائح الأخرى التي يدعمها الخبراء لدعم عملية الهضم:

تناول الكثير من الفواكه والخضراوات، فهي غنية بالألياف وتعزز صحة ميكروبيوم الأمعاء. مارِس الرياضة بانتظام، فهي مرتبطة بتوازن بكتيريا الأمعاء. حافظ على رطوبة جسمك، مما يساعد على تقليل الالتهابات وزيادة عدد البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي.